الخميس، 21 ربيع الأول 1443هـ| 2021/10/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ماليزيا

التاريخ الهجري    20 من محرم 1443هـ رقم الإصدار: ح.ت.م./ب.ص. 1443 / 01
التاريخ الميلادي     السبت, 28 آب/أغسطس 2021 م

 

 

بيان صحفي

 

مع رئيس الوزراء الجديد ومجلس وزرائه المُعاد تدويره، ما الذي يمكن توقعه؟

 

(مترجم)

 

في ٢١ آب/أغسطس، حلف داتوك سري إسماعيل صبري بن يعقوب اليمين، ليصبح الرئيس الوزراء التاسع لماليزيا. إسماعيل صبري، والذي هو أيضا نائب رئيس المنظمة الوطنيّة الماليزية المتحدة، تولّى المنصب بعد استقالة تان سري محيي الدين ياسين، الذي خسر الأغلبية بعد حكم متزعزع استمر ١٧ شهراً. ومن المعلوم أن السبب وراء خسارة محيي الدين للأغلبية كان هو سحب ١٥ عضوا برلمانيا في المنظمة الوطنيّة الماليزية المتحدة، الثقة منه برئاسة رئيسها. وما هذا كله سوى لعبة سياسية تلعبها هذه المنظمة، والتي لا تجرؤ على فعل شيء من أجل سحب السلطة من يد حزب سكان ماليزيا الأصليين المتحدين "بيرساتو" على الرغم من أن كليهما يتشاركان السلطة.

 

إن من الواضح أنّ الماليزيين بشكل عام، والذين اشمأزّوا من السياسات القذرة في هذا النظام الديمقراطي، أصبحوا أكثر اشمئزازا بسبب هذا الصراع المستمر على السلطة منذ حركة فندق شيراتون العام الماضي. فهذه المأساة التي تمثلت بعودة المنظمة الوطنيّة الماليزية المتحدة إلى السلطة أضافت خديعة جديدة إلى القائمة الطويلة من خدع الديمقراطية في ماليزيا. فهذه المنظمة والتي رفضها الشعب الماليزي بشدّة في الانتخابات العامة الـ١٤، عادت الآن إلى السلطة دون أية انتخابات ودون موافقة ودعم الشعب. فيا لها من مأساة! فالأحزاب السياسية التي خسرت الانتخابات ما زال بإمكانها تولي السلطة باسم الديمقراطية! سواء صدقت ذلك أم لا، فهذا الذي يحصل! ففي صراع السلطة، الذي ما زال مستمرا منذ أكثر من عام، فإن الأحزاب الفاسدة لا تزال في السلطة بينما يبقى الشعب هو الضحية في لعبتهم، التي تُلعب في نظام، قيل إنه من الشعب، وبالشعب، ولأجل الشعب!

 

أيها المسلمون: عليكم أن تدركوا أن الديمقراطية والانتخابات الديمقراطية ليست شيئا حقيقيا، وإنما هي أكاذيب وأوهام تَعِدُ بتغيير مستحيل. إن الحقيقة الصادمة تمثل أمام أعيننا اليوم، حيث إن أي شخص وأي حزب يمكنه الوصول إلى السلطة دون أي انتخابات ودون أي عملية ديمقراطية. وهذا ما أثبته اللاعبون السياسيون الديمقراطيون أنفسهم ـ حيث وصلوا إلى السلطة من خلال ثقب في السقف وليس من خلال الانتخابات. فنجاحهم في هذا الملعب الديمقراطي ليس سوى لعبة أرقام. ففي هذا اليانصيب الدعائي، فإن الجدارة، والشرف، والكرامة، والتقوى، وحتى الإيمان لا تلعب أي دور؛ فما يهم هو الأرقام. فأي كان من يملك الأغلبية في البرلمان، فالسلطة له إذاً، حتى وإن تم رفضه من الشعب! والأرقام يمكن الحصول عليها بسهولة، من خلال العرض والقبول، أو حتى التهديد.

 

أمس ٢٧/٠٨/٢٠٢١، أعلن إسماعيل صبري عن تشكيلة وزرائه وكما كان متوقعا لم يكن هناك ذرّة مفاجأة. حيث لم يكن مجلس الوزراء سوى إعادة تعيين للوزراء السابقين مع بعض التغييرات الطفيفة؛ مجلس أُعيد تدويره من الحكومة السابقة التي فشلت!

 

ومع رئيس الوزراء الجديد الذي تم تعيينه من المنظمة الوطنيّة الماليزية المتحدة ومجلس وزرائه المُعاد تدويره، فإن السؤال الأهم للشعب الآن هو، هل سيكون هناك تغيير حقيقي أمل به الشعب لفترة طويلة؟ إن الجواب على هذا السؤال سهل جدا، فانظروا إلى تاريخ المنظمة الوطنيّة الماليزية المتحدة التي حكمت ماليزيا لما يزيد عن ٦٠ عاما، هل تغيرت خلال الستة عقود الماضية؟ هل تغير فكر وأسلوب قادتها خلال الـ٦٠ عاما المنصرمة؟ إن الجواب يعرفه الشعب.

 

فكيف يكون ممكنا للأحزاب التي رفضها الشعب خلال الانتخابات، أن تعود وتسيطر على السلطة من خلال ثقب في السقف، وأن يُتوقع منها أن تحدث تغييرا؟! هل يمكن لحزب موبوء بالفساد والأخطاء أن يحدث التغييرات التي ينتظرها الشعب؟! هل يمكن لحزب عاد إلى السلطة من خلال الخديعة في لعبة الأرقام أن يحدث تغييرا؟! هل يمكن لحزب لا يعلم كيف يتغير، ولا يريد أن يتغير، أن يُتوقع منه أن يحدث تغييرا؟!

 

منذ الاستقلال، حكم ماليزيا ثمانية رؤساء وزراء، كلهم ولدوا من رحم المنظمة الوطنيّة الماليزية المتحدة. عنصر واحد لم يتغير في حكمهم جميعا، ألا وهو النظام الديمقراطي العلماني نفسه، إرث المستعمرين، الذي تم تطبيقه بحماس. رؤساء الوزراء أولئك لم يجهدوا أنفسهم بتطبيق أحكام شريعة الله سبحانه وتعالى. ومن الآن فصاعدا، ومع تعيين رئيس الوزراء التاسع الذي ولد من رحم المنظمة الوطنيّة الماليزية المتحدة والذي أظهر بكل وضوح التزامه بالحفاظ على إرث النظام الاستعماري ودستوره وقوانينه، كما فعل من سبقوه، هل يمكن توقع تغيير حقيقي، خصوصا عند التطبيق الشامل لأحكام الإسلام؟ فعلى الرغم من وجود حزب إسلامي ماليزي مشارك في السلطة، فإن الأمل بالتغيير منقطع فعليا حسب تاريخ الحزب في الحكومة. حيث تجلّى ذلك برغبته بالتآمر ودعم القادة والأحزاب التي لا تأتمر بالقرآن والسنة.

 

وهنا يذكّر حزب التحرير/ ماليزيا، رئيس وزراء ماليزيا الجديد ورئيس برلمانه، أن السلطة التي منحها الله له هي أمانة لتطبيق شريعة الله سبحانه وتعالى كاملة، دون زيادة أو نقصان. وبالتالي فإن الحمل ملقى على كتفيه لتطبيق حكم الله سبحانه وتعالى كاملا، دون المساومة ودون أية أعذار. فالبهجة لمن كان على قدر مسؤوليته في الدنيا والآخرة؛ والندم والعذاب لمن خانوا الأمانة. ونذكر الأمة الإسلامية بأن التغيير الحقيقي لن يحصل أبدا دون أن تلفظ الأمة قادتها والنظام الديمقراطي العلماني من عفن الاستعمار، ويجب العمل لتنصيب الخليفة الذي سيطبق حكم الله كاملا في ظل الخلافة على منهاج النبوة.

 

عبد الحكيم عثمان

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ماليزيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ماليزيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
Khilafah Centre, 47-1, Jalan 7/7A, Seksyen 7, 43650 Bandar Baru Bangi, Selangor
تلفون: 03-89201614
www.mykhilafah.com
E-Mail: htm@mykhilafah.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع