المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 19 من شوال 1447هـ | رقم الإصدار: 1447هـ / 064 |
| التاريخ الميلادي | الإثنين, 06 نيسان/ابريل 2026 م |
بيان صحفي
وقف طغيان ترامب ونتنياهو لا يكون بالوساطة والدبلوماسية!
بل بالتعامل مع الركائز الحقيقية لسطوتهما في بلاد المسلمين
في الوقت الذي يزبد فيه رئيس أمريكا ترامب ورئيس وزراء كيان يهود نتنياهو ويرعدان، فيهددان بمزيد من الضربات على إيران، ويقول ترامب عن مضيق هرمز أحد المواقع الاستراتيجية في بلاد المسلمين إنه "مضيق ترامب"، ويذكر كيف أنه غيّر اسم خليج المكسيك من قبلُ لأن أمريكا تسيطر عليه ليصبح اسمه خليج أمريكا، رغم اعتراض رئيسة المكسيك، ثم يلمح في تغريداته عن التهديد بالكبس على الزر الأحمر كناية عن استعداده لاستعمال القنبلة النووية على المنطقة، وبينما يتهيأ جيشه لاجتياح محتمل لجزيرة خرج الاستراتيجية في الخليج العربي، وبينما يهدد نتنياهو بتوسيع العملية البرية في لبنان... بينما يجري كل ذلك يهرول أربعة وزراء خارجية لأربعة بلدان إسلامية كبيرة؛ تركيا وباكستان ومصر والسعودية، لعقد اجتماع رباعي في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط!
رغم أن هذه الدول تملك جيوشا جرارة، تعدادها بالملايين وبين أيديها أسلحة وعتاد أنفقت عليه تريليونات الدولارات من أموال الأمة الإسلامية، وفيها جيل من المسلمين متعطش لتطوير قدرات بلادهم لا سيما العسكرية منها. والبلاد التي يريد رؤساء الوزراء بحث شؤونها الأمنية، هي بلاد المسلمين التي فتحها الصحابة الكرام بدمائهم وحكمت بالإسلام ثلاثة عشر قرنا، والتي لا يجوز أن يكون لأمريكا وربيبها كيان يهود شبر واحد فيها، رغم ذلك كله يقول حكام المسلمين إنهم يسعون لإيجاد الحلول الدبلوماسية وكأن أمريكا وكيان يهود يبالون بآرائهم أو ينتظرون قراراتهم!
بل إن حكام المسلمين اليوم، يتفرجون كيف أن الكافر المستعمر يستفرد بهم الواحد تلو الآخر، ويغزو بلاد المسلمين ويدمر حواضرها ويقتل أطفالها ونساءها ويدنس مقدساتها، ويصرح بمخططاته الاستعمارية فلا يتحركون لوضع حد له أو التصدي لعدوانه، وأمثلهم طريقة من يلعب دور الوساطة!
إن كانت الأمة الإسلامية تريد أن تتخلص من طغيان ترامب وربيبه نتنياهو فعليها أن تتعامل مع ركائز سطوة الغرب الكافر الأساسية في بلادها، ألا وهي:
أولا: تآمر الحكام الخونة الذين يجتهدون في منعها أن تنسق بعضها مع بعض، عبر ملاحقة كل من يدعو لذلك وعبر تثبيت حدود سايكس بيكو، ما يسمح بالاستفراد ببلادها بلدا بلدا، وذلك مقابل البقاء في عروشهم.
ثانيا: قدرة الغرب على تتبع الاتصالات في العالم كله ومنه بلاد المسلمين، كونه هو الذي يسيطر على آلية اختراع أنظمة الاتصالات هذه، وبالتالي كشف كل البلاد أمنيا أمام الغرب وخططه الاستعمارية.
ثالثا: الإمساك بأجواء بلاد المسلمين عسكريا بحيث تصول الطائرات العسكرية المعادية لبلاد المسلمين وتجول فتدمر ما تريد وتقتل من تريد.
وإن القادر على التعامل مع هذه الركائز الأساسية هم جيوش المسلمين وليس غيرهم؛ فهم القادرون على حماية البلاد وإقامة الخلافة بمبايعة خليفة للمسلمين، ثم وبالتعاون مع أبناء الأمة هم قادرون على تطوير كل قدراتهم العسكرية والاقتصادية بسرعة قياسية فيكون البلد الذي تبدأ فيه مثل هذه الانطلاقة، مرتكزاً تنقل إليه المعرفة الضرورية للتصدي للغرب الكافر المستعمر.
فالأمة الإسلامية اليوم ليست هي كتلك التي كانت حين أسقطت الخلافة سنة 1924م. فحينها كانت الأمة تعاني من جمود الفكر والتراجع التكنولوجي على معظم الصعد. أما أبناؤها اليوم فهم موجودون في كل أركان التكنولوجيا وبيئات الاكتشافات حول العالم، بل هم يدرّسونها لغيرهم ويشاركون في اختراع واكتشاف وتطوير الكثير منها، ولا ينقصهم لنقل هذه المعرفة لبلادنا إلا التخلص من الحكام الخونة بتطبيق الإسلام، بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizb-ut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizb-ut-tahrir.info |



