المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 15 من صـفر الخير 1448هـ | رقم الإصدار: 1448هـ / 020 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 29 تموز/يوليو 2026 م |
بيان صحفي
العلماء هم مصابيح الأمة الإسلامية!
قال عباس شاليابوشكينوف، رئيس لجنة معايير الحلال التابعة للمجلس الديني للمسلمين في تتارستان، في مقابلة أجرتها معه وكالة تتار-إنفورم بتاريخ 2026/7/26، في معرض تقييمه لمفهوم الحلال: "بشكل عام، الحلال هو أسلوب حياة، هو أسلوب حياة الشخص المسلم ويشمل كل الجوانب. وفي إطار مجموعة العمل المشتركة بين القطاعات التي تأسست عام 2025، تم اعتماد خطة عمل "نمط الحياة الحلال" التي تغطي الخدمات الطبية والأدوية، والتعليم والفضول/الموضة. اليوم، أصبح الحلال نوعاً من صيحات العصر (الترند). لهذا السبب نحن حريصون ودقيقون في هذا الموضوع، لأن هذا أمر الله عز وجل، وهذه هي مبادئ الإسلام والشريعة. نحن نركز على هذا".
لقد اعتمدت تتارستان، وهي إحدى أعتى وأكبر الدول التركية ذات الكثافة السكانية التابعة لروسيا، سياسة المنهجية المناهضة للإسلام التي تتبعها روسيا، وقامت باضطهاد العديد من المسلمين الذين يحملون الدعوة الإسلامية، وعلى رأسهم شباب حزب التحرير، تحت ذريعة ما يسمى بـ"مكافحة الإرهاب"، والآن، يتم هدر دماء أبناء شعب تتارستان المسلم من خلال إرسالهم إلى العملية العسكرية الخاصة وفقاً لأهداف روسيا. فوفقاً لإحصاءات موقع Idel.Realii، قُتل أكثر من 9,000 شخص من سكان تتارستان على الجبهة. من المستحيل أن لا يكون رئيس لجنة معايير الحلال، عباس، على علم بهذه الحقيقة. ولكن على الرغم من كل ذلك، نرى أن فتاواه تقتصر على المسائل المتعلقة بالمواد الغذائية والعلاقات التجارية!
والآن يجب أن نسأل عباس: هل تقتصر أوامر الشريعة ونواهيها على المواد الغذائية والتجارة فقط؟! إلا أنك تقول في خطابك: "بشكل عام، الحلال هو أسلوب حياة، هو أسلوب حياة الشخص المسلم ويشمل كل الجوانب" فهل يشمل الإسلام الأحكام المتعلقة بالمواد الغذائية والتجارة، ولا يشمل الأحكام المتعلقة بنظام الحكم والعلاقات الدولية؟ ألم تسمع قول الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾؟ إذن، هل يجوز أن تكون تتارستان تابعة لروسيا الكافرة؟ وهل يصح شرعاً أن يذهب أبناء شعب تتارستان المسلم إلى الجبهة ويُقتلوا تحقيقاً لأهداف الكفار؟ هل يصح شرعاً سجن واضطهاد المسلمين الذين يحملون الدعوة الإسلامية؟ وأيضا، ألم تسمع قول رسول الله ﷺ: «صِنْفَانِ مِنَ النَّاسِ إذَا صَلَحَا صَلَحَ النَّاسُ وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَ النَّاسُ، العُلَمَاءُ وَالأُمَرَاء»؟ أليس من الواجب عليكم أيها العلماء بصفتكم ورثة رسول الله ﷺ، أن تجيبوا على أسئلة هذه المشكلات وفقاً للإسلام وتنيروا شعب تتارستان المسلم؟ إذا لم تعبروا أنتم، أيها العلماء، عن الحقائق، فمتى سيظهر الحق، ومن سيكون صوت الحقيقة؟!
ختاماً، نود أن نذكّر جميع العلماء في شخص عباس شاليابوشنيكوف، رئيس لجنة معايير الحلال التابعة للإدارة الدينية لمسلمي تتارستان، بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾، تُبيّن هذه الآية أنه إذا كان الشخص عالماً ولم يكن تقياً، ولم يصدع بالحق في وجوه الظالمين، فلا خير فيه على الإطلاق. إنه ليس عالماً حقيقياً، بل هو شخص مثقف، لكنه شيطان أخرس. فيا علماء الأمة الإسلامية: هل ستكونون من أولئك الذين يتصفون بهذه الصفات ويُلعنون، أم ستكونون مصابيح ترشد الأمة الإسلامية إلى الحق وتنير طريقها؟
المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizb-ut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizb-ut-tahrir.info |



