السبت، 18 رمضان 1447هـ| 2026/03/07م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان

التاريخ الهجري    16 من رمــضان المبارك 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 28
التاريخ الميلادي     الخميس, 05 آذار/مارس 2026 م

بيان صحفي

 

حكام باكستان فقدوا الحياء من الله ومن عباده ففجروا

 

لم تشفع وحدة العقيدة وأخوة الإسلام وحق الجوار، حتى بالسكوت والخذلان، بل ذهب حكام باكستان إلى أبعد من ذلك بكثير، فهدّدوا إخوتهم وجيرانهم بالانضمام إلى حرب أمريكا ويهود عليهم، بحجة وجود اتفاقية دفاع مشترك، متناسين اتفاقية العقيدة ورابطة الإيمان التي تربطهم بكل مسلم على وجه الأرض، فأي العهود أوثق، وثائق الدفاع عن غاصبي الحرمين الشريفين، أم ميثاق الإسلام الغليظ؟! فقد أكّد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، يوم الثلاثاء، أن باكستان ذكّرت إيران باتفاقية الدفاع المشتركة مع السعودية، وذلك في إطار جهودها لمنع أي هجمات إيرانية أخرى على القواعد العسكرية الأمريكية المقامة على الأراضي السعودية. وقال في مؤتمر صحفي عُقد في إسلام آباد: "أبلغتُ الجانب الإيراني باتفاقية الدفاع المشتركة بيننا، وقد أكّد الجانب الإيراني ضرورة ضمان السعودية عدم استخدام أراضيها ضد إيران".

 

ومع أن الجميع يعلم أن المسلمين في إيران، سُنّةً وشيعة، هم إخوة لأمة الملياري مسلم، سُنّةً وشيعة، إلا أن الجميع بات يدرك أيضاً أن حكام إيران، كسائر حكام بلاد المسلمين، لا يمتّون بأفعالهم إلى الإسلام والمسلمين بصلة؛ فهم لا يحكمون بما أنزل الله، ولا يرعون شؤون أمتهم بما شرع الله. بل وصل بهم الحال إلى التصريح بموالاة أمريكا، ولولاهم، كما قال محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني محمد خاتمي في مؤتمر في دبي عام 2004، لما تمكنت أمريكا من احتلال أفغانستان والعراق.

 

ولم تَخْفَ على أحد مشاركة النظام الإيراني لعميل أمريكا، بشارَ الأسد في جرائمه التي امتدت لأكثر من عقد من الزمان، حيث ارتُكبت أفظع الجرائم التي لم تسلم منها أعراض الحرائر ولا دماء المسلمين الأبرياء. وكل تلك التضحيات التي قدّمها النظام الإيراني في سبيل إرضاء أمريكا وخدمة مصالحها ودعم مجرميها في المنطقة، خصوصاً في العراق وسوريا، لم تشفع له عند أمريكا، التي قرّرت أن دوره قد انتهى، وأن مدة صلاحية الثورة التي ادعت الإسلام قد ولّت، وأن وجود نظام الملالي بات يعيق خطتها الجديدة الهادفة إلى إقامة شرق أوسط جديد بقيادة كيان يهود وهيمنته على المنطقة. فبدأت بقتل قادته وتصفيتهم واحداً تلو الآخر، ولم تكتفِ بذلك، بل راحت تحاكي ربيبها كيان يهود في استهداف البنية التحتية وقصف المدارس والأماكن السكنية في كل مكان يُظَنّ أن فيه أحد رجال النظام.

 

إن إيران ليست الثورة الإيرانية ولا رجالاتها الذين لبسوا عباءة الإسلام ولم يحكموا به يوماً، بل إن إيران هي بلاد الإمام مسلم والبخاري والترمذي وابن ماجه، وغيرهم عشرات ومئات أعلام الحضارة الإسلامية. وإيران هي بلاد خراجية ملك للأمة كلها، ولذلك فإن اعتداء أمريكا عليها وعلى أهلها هو اعتداء على الأمة الإسلامية قاطبة، ويجب أن تهبّ الأمة جميعها لنصرتهم. ولا يقول قائل "دعوا أمريكا لتخليص البلد من حكامه الفاسدين"، لأن الواجب أن تخلع الأمة شوكها بيدها، لا أن تدع عدوها يخلعه ليزرع مكانه ألف شوكة أشدّ وأعمق وأكثر سمّاً!

 

إن القادة السياسيين والعسكريين في باكستان لا يستحون من الله ولا من عباده؛ فبدل أن يهبّوا لنصرة إخوانهم وجيرانهم، خذلوهم كما خذلوا إخوانهم في غزة. وبدل أن يستغلوا هذه الفرصة للتحرر من عبوديتهم لأمريكا، أمعنوا في عمالتهم لها، ظانّين أنهم بذلك يرضونها فتبقيهم على كراسيهم المعوجّة. لم يتّعظوا بما فعلته أمريكا بحلفائها ومواليها في إيران وسوريا والعراق وغيرها. ولم يكتفوا بصمت العاجز، بل راحوا يتبجحون بأنهم سينضمون إلى حرب أمريكا، كما انضمّوا من قبل إلى حربها الصليبية المسماة "الحرب على الإرهاب". فلم يحافظوا على شيء من نخوة أبي جهل، ولا حتى على موقف كالموقف الإسباني الصليبي! فحقّ فيهم قول رسول الله ﷺ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» رواه البخاري.

 

أيها المسلمون في باكستان، أيها الضباط المخلصون فيها! لم يبقَ عذر لمعتذر عن السكوت على هؤلاء الرويبضات الذين يحكمونكم ويقودونكم، فقد بات معلوماً لكل ذي بصر وبصيرة أن هؤلاء القادة هم أصل البلاء وأُسّ الداء، وأن الإطاحة بهم هي الواجب الأكبر. فإن أنتم قمتم بذلك تحررتم من أغلال الكافر المستعمر الغربي، وتمكنتم من أخذ زمام أموركم بأيديكم. فضعوا أيديكم بأيدي حزب التحرير وانصروه حتى تُقيموا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فبها وحدها ترضون ربكم وتحررون أنفسكم وأمتكم، وبغير ذلك، ستظل خساراتكم وانتكاساتكم وذُلكم تتعاظم حتى تبلغوا أسفل سافلين، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية باكستان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
Twitter: http://twitter.com/HTmediaPAK
تلفون: 
http://www.hizb-pakistan.com/
E-Mail: HTmediaPAK@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع