الجمعة، 30 شوال 1447هـ| 2026/04/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية تركيا

التاريخ الهجري    29 من شوال 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 08
التاريخ الميلادي     الخميس, 16 نيسان/ابريل 2026 م

بيان صحفي

 

النظام الرأسمالي العلماني هو المسؤول الحقيقي عن الدماء المسفوكة في المدارس

 

(مترجم)

 

دخل الرأي العام في تركيا هذا الأسبوع على وقع أخبار جرائم القتل والاعتداءات المسلحة في المدارس. ففي يوم الاثنين بمدينة شانلي أورفا، قُتل شاب يبلغ من العمر 20 عاماً بشكل وحشي في الشارع، بعد أن تتبعه شخص كان قد نصحه الشاب بالابتعاد عن سب الله عز وجل. أما الحادثة الثانية، فقد وقعت يوم الثلاثاء 14 نيسان/أبريل، في ثانوية أحمد كويونجو المهنية والتقنية بالأناضول في قضاء سيفيرك بشانلي أورفا أيضاً؛ حيث قام شخص يبلغ من العمر 19 عاماً قيل إنه طالب سابق في المدرسة بالهجوم على المدرسة بسلاح رشاش، ما أسفر عن إصابة 17 شخصاً، بينهم 10 طلاب و4 معلمين وضابط شرطة وموظف واحد. وأما الحادثة الأخيرة فقد وقعت يوم أمس في مدرسة أيسل شاليك الإعدادية في كهرمان مرعش؛ حيث ارتكب طالب يبلغ من العمر 14 عاماً مجزرة حقيقية في مدرسته التي يتلقى فيها تعليمه، حيث جاء إلى المدرسة وبحوزته 5 أسلحة مختلفة قيل إنها تعود لوالده الذي يعمل مديراً للأمن، وتسبب في مقتل 10 أشخاص هم معلم و9 طلاب، فيما أفيد بأن 13 طالباً لا يزالون يتلقون العلاج، 6 منهم في العناية المركزة.

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية تركيا نسأل الله الرحمة لجميع إخواننا الذين فقدوا حياتهم في هذه الحوادث الأليمة، والشفاء العاجل للجرحى، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يلهم الصبر والسلوان للعائلات التي فقدت أبناءها في هذه الجرائم.

 

ينبغي استخلاص دروس مهمة من هذه الأحداث التي هزت الرأي العام. إن قيام أطفال في سن 14 و15 عاماً بارتكاب مثل هذه الجرائم والمجازر الدموية التي قد لا تجرؤ حتى التنظيمات الإرهابية التي تتغذى على الفوضى والدماء على ارتكابها، وفي مدارسهم تحديداً، يظهر مدى خطورة الوضع. وإذا ركزنا فقط على هويات الجناة الذين نفذوا الهجمات ولم يتم الحديث عن الفاعل الحقيقي فلن يتغير شيء. حيث إن الفاعل الحقيقي هو النظام العلماني الذي يغذي هذا العنف المجتمعي، ويطبّع مع السلاح والمافيا والجريمة، ويقدم كافة أنواع الفواحش للمجتمع عبر المنظومة الإعلامية.

 

إن الفاعل الحقيقي هو النظام القانوني الفاسد الذي يبرئ القوي ويسحق الضعيف، حيث لا يُحاكم صاحب المال والمنصب والشهرة، بينما يُحكم على الفقراء والمستضعفين! لا يمكن بناء الاستقرار المجتمعي بهذا النظام القانوني، لأن مرجعيته هي أيضاً هذا النظام العلماني. وقضية جولستان دوكو المستمرة منذ 6 سنوات، والتي تورط فيها مسؤولون وموظفون حكوميون، ليست إلا مثالاً واحداً على ذلك.

 

إن علاقات المصلحة بين عصابات المافيا والأحزاب والسياسيين والقضاة، وشبكة الرشوة بين الشركات الكبرى ومؤسسات الدولة، والعلاقات التي يقيمها المفرطون في حب المال مع المسؤولين بينما يكافح الناس للعيش بالحد الأدنى من الأجور، هي دليل واضح على تعفن هذا النظام العلماني. لهذا السبب، فإن الجاني الحقيقي هو النظام العلماني، والمسؤولون الحقيقيون هم حماة هذا النظام الرأسمالي العلماني.

 

إننا نواجه جيلاً بلا رؤية ولا مسؤولية، يعاني من أزمة هوية وشخصية، يحاول إسكات صوت عقله وقلبه بالخمور والمخدرات، جيلاً يبتعد عن المجتمع ويُسجن في العالم الافتراضي، ويحلم بالثراء السريع عبر الألعاب والترفيه والقمار. إن القاتل البالغ الذي يسب الله، وهؤلاء الأطفال القتلة الذين يمطرون أقرانهم بالرصاص في المدارس، هم نتاج هذا الجيل. ومع الأسف، أصبح هذا الجيل يشبه "الجيل الأمريكي" الذي تتبع تركيا طريقه وتقلد ثقافته؛ حيث تفككت مؤسسة الأسرة، وزاد العنف الأسري، ونافست معدلات الطلاق معدلات الزواج، وسُلبت أدوار الأب حامي المنزل والأم مصدر السكينة، وانقطعت صلة الأطفال بوالديهم، وانتشرت السرقة والنهب والقتل والتحرش والاغتصاب.

 

إن أية قوانين تحررية تُسن في ظل النظام العلماني لن تكون حلاً لهذه المشاكل. لذلك، يجب اقتلاع هذا النظام الرأسمالي العلماني الذي هو مصدر المشكلات المجتمعية. وإن ما سينقذنا من هذا الوضع ليس سوى الإسلام. فإن نهضة المجتمع ورفاهيته واستقراره لا تتحقق إلا بسيادة الإسلام في واقع الحياة ووجود السلطة الإسلامية. لذا يجب على العلماء والأكاديميين والسياسيين والتربويين والحقوقيين وسائر المسلمين أن يتحدثوا ويكتبوا ويعملوا من أجل إقامة هذه السلطة؛ وهي دولة الخلافة الراشدة.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تركيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية تركيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
http://www.hizb-turkiye.com
E-Mail: bilgi@hizb-turkiye.org :

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع