- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-05-27
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 601
إننا في أسرة جريدة الراية حيث نتقدم من أمتنا الإسلامية بالتهنئة الخالصة بمناسبة عيد الأضحى المبارك؛ فإننا نسأله سبحانه وتعالى أن يكون هذا العيد فاتحة خير وبركة علينا، فيأتي العيد القادم ونحن في ظل عز ونصر وتمكين، نستظل فيه براية الخلافة الراشدة، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وما ذلك على الله بعزيز. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «...ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».
===
متى تتحرك جيوشنا
نصرة لحرائر فلسطين؟!
قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ سلطات الاحتلال صعّدت جرائمها بحق الأسيرات في سجن الدامون في الداخل المحتل، لا سيما في وتيرة عمليات القمع الممنهجة. وأوضح في بيان أن سجن الدامون يُعدّ من أبرز السجون التي شهدت تصاعداً في هذه العمليات، حيث تحتجز فيه غالبية الأسيرات البالغ عددهن 88 أسيرة، إلى جانب عدد منهن في مراكز التحقيق والتوقيف. وأضاف، أن وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال نفّذت ما لا يقل عن عشر عمليات قمع خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل 2026، رافقتها اعتداءات بالضرب المبرح، وإجبار الأسيرات على الاستلقاء أرضاً، وتقييد أيديهن إلى الخلف، والتعمّد بالاعتداء عليهن وهنّ بهذه الوضعية، ما تسبب بإصابة عدد منهن برضوض.
إزاء هذه الأوضاع المزرية للأسيرات حرائر الأرض المباركة فلسطين، وجرائم يهود في حقهن قال بيان صحفي أصدره القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: مشهد تقشعر له الأبدان ولا تستقيم معه الأفهام، إذ كيف تتعرض ثلة من حرائر المسلمين للأسر والامتهان والتعذيب مع علم الأمة وجيوشها بذلك، ثم لا تغلي الدماء في عروقهم لنصرتهن والثأر لهن؟!
وأكد البيان أن ما تعاني منه حرائر فلسطين في سجون كيان يهود هو بمثابة وصمة عار على جبين جيوش الأمة الإسلامية التي تخاذلت عن نصرتهن، حيث قال: إن ما تتعرض له أخواتنا في سجون الاحتلال لهو سبة في وجه الأمة الإسلامية ووصمة عار على جبين كل جيوش المسلمين التي لا تتحرك لنصرتهن.
كما أكد البيان الصحفي أن ما يحصل هذا هو بسبب غياب دولة الخلافة الدرع الواقي والحصن الحصين لهن ولكل المسلمين، فقال: وما كان ليصيب حرائر المسلمين ما أصابهن لو كان للمسلمين دولة وإمام، فعن رسول الله ﷺ أنه قال: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، فإمام المسلمين هو درع بنات الأمة وأبنائها.
وعن سبب جرأة أجبن خلق الله يهود على أهل الأرض المباركة، والتغول عليهم قتلا وجرحا، واعتقالا وتعذيبا، وسجنا وتنكيلا، وتشريدا وتهجيرا، فقد قال البيان الصحفي: ولكن بعد أن رأى يهود كيف أن حكام المسلمين قد حبسوا الأمة وجيوشها وحالوا بينهم وبين نصرة فلسطين وأهلها حتى في أحلك الأوقات وأشدها ضراوة وعند أمس الحاجات، اطمأنوا أنهم مهما فعلوا فإن هناك حراسا لحدودهم ولكيانهم يتكفلون بكف يد الأمة وجيوشها عنهم. ولذلك لم يعودوا يكترثون لردة فعل الأمة أو جيوشها، طالما أنهم يرون أن عروش الحكام ما زالت مستقرة وقائمة على أرجلها.
هذا وختم القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بيانه الصحفي بالتعريج على الطريق التي فيها يكمن الحل لنصرة أسرى وأسيرات فلسطين، وتطهير الأرض المباركة من يهود، وفوق ذلك تحرير كل البلاد الإسلامية المحتلة ونصرة المسلمين المستضعفين، حيث قال: فبداية التغيير وطريقه إنما يبدأ بإزاحة حكام المسلمين الجاثمين على صدور المسلمين، ومن ثم مبايعة خليفة راشد واحد للأمة يقودها وجيوشها لإقامة الدين ونصرة المستضعفين وتحرير فلسطين وباقي بلاد المسلمين المحتلة، فإلى ذلك ندعوكم أيها المسلمون، فالبدار البدار... ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
===
تهنئة بعيد الأضحى المبارك 1447هـ
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله... الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
عن النبي ﷺ أنه قال: «إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ»، فبهذه المناسبة المباركة وتعظيما لشعائر الله عز وجل: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، ورغم المصائب التي تحياها الأمة الإسلامية في ظل حكام خذلوها وأسلموها لعدوها، فملأت قلوبنا ألماً وحسرة، إلا أنه لا بد لنا أن نتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى أمتنا الإسلامية العزيزة، الصابرة المحتسبة، بعيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يجعل أيام هذا العيد أيام بركة ونصر ورفعة.
كما يسرنا أن نرفع تهنئتنا وتهنئة رئيس المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير وجميع الإخوة والأخوات العاملين في دوائره ووحداته إلى أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله، سائلين المولى عز وجل أن تبايعه الأمة قريبا بيعة الخلافة الراشدة التي تنهي حقبة الذل الذي تحياه الأمة لتبدأ معه حقبة النصر والتحرير والتمكين، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً﴾.
يأتي عيد الأضحى هذا العام والأمة الإسلامية ما زالت تئن تحت وطأة الاستعمار الذي ينكل بها شر تنكيل، فلا يترك لها بهجة بعيد أو فرحة بمعاش، في فلسطين ولبنان والسودان وإيران واليمن والشام وغيرها، فيحرمها من بهجة العيد وسرور الأيام الفضيلة، ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.
فذلك ترامب المتغطرس يزبد ويرعد ويقصف المسلمين وبلادهم ويتوعدهم بالجحيم ما لم يخضعوا له، وذاك لصيقه وشبيهه نتنياهو، يزمجر ويبطش في بلاد المسلمين، ويتوعد بإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق رؤيته وأحلامه، وباقي دول الاستعمار هي إما معهما تؤيدهما وتشد على أيديهما طالما أننا نحن الضحية والعزاء فينا لا فيهم، كبريطانيا وفرنسا وأستراليا وألمانيا وغيرها، وإما أنها ترقب ذلك ولا تحرك ساكنا لنصرة المظلوم أو إغاثة الملهوف. أما حكام المسلمين فهم شر من ذلك، إذ يتآمرون علينا بدل أن يكونوا معنا، فيعينون أمريكا على غطرستها ويهود على إجرامهم، وأمثلهم طريقة من يشاهد ذلك فيحصي الضحايا أو يشجب ويستنكر بلسانه نفاقا.
هذا بعض ما يكدر حياتنا وينغص علينا فرحتنا، وفي مقابل ذلك ما زالت البشائر تهل بفرج قريب وصحوة ستقلب الطاولة على رؤوس الاستعمار وتعيد تشكيل المشهد السياسي بما يفرح به المؤمنون، فالأمة الإسلامية تزداد عزيمتها يوما بعد يوم، وتبدي صلابة ما كان الغرب يتوقعها، وقد كفرت بحكامها المجرمين ولم تعد تثق بأحد منهم بعد أن تكشفت وجوههم وبانت عوراتهم وخياناتهم، وخذلوها في أحلك الأوقات وأصعب الظروف، فهذه القناعة وحدها كفيلة بأن تحدث فرقا في عملية التغيير المنشود، ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾. فنسأل الله أن يكون ذلك اليوم قريبا.
عن رسول الله ﷺ أنه قال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ ﷺ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ». فهذه فرصة لكل عبد أواه بأن يستغل هذه الأيام المباركة ليضم يده وجهده إلى جهود حملة الدعوة للعمل لتحقيق أعظم فرض في يومنا هذا، ألا وهو استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فنعود خير أمة أخرجت للناس، ونعز بالإسلام.
===
وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان
يلتقي أمير قبائل الهوسا بمدينة بورتسودان

التقى يوم الخميس 21 أيار/مايو 2026م، وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان بإمارة رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان؛ الأستاذ ناصر رضا، يرافقه الأستاذ عبد الله إسماعيل؛ منسق لجنة الاتصالات، بأمير قبائل الهوسا بولاية البحر الأحمر بورتسودان، الأستاذ صالح عبد الرحمن بمنزله، وحضر اللقاء كل من:
1- نور الدين محمد، عمدة عموم عموديات الهوسا بولاية البحر الأحمر
2- حسن عثمان يوسف، من أعيان القبيلة
3- د. عبد الله حسن عبد الله، من أعيان القبيلة وأستاذ جامعي
4- د. أمير أحمد عثمان، الأمين العام للقبيلة
وبعد التعارف، بيّن الأستاذ ناصر رضا غاية حزب التحرير بأنها استئناف الحياة الإسلامية، بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وإظهار الدين، مؤكداً على وجوب ذلك، ونصرة العاملين له.
كما وأكد على رابطة الأخوة الإسلامية، ووحدة الأمة والدولة مقابل مشروع الكافر المستعمر الساعي لتمزيق الأمة عبر حدود الدم، والعصبية القبلية.
وقد أكد الجميع على الطرح، وأثنوا عليه، وأجمعوا على أن قبيلة الهوسا، ذات توجه إسلامي عريق، وأنها أرض خصبة لمشروع الإسلام، كما أنها صمام أمان لوحدة البلاد ونسيجها المجتمعي.
ورحبوا بهذا اللقاء، وأكدوا على قيمته واستمرار التعاون في هذا المشروع خدمة للبلاد والعباد.
===
ألم يئن الأوان للأمة الإسلامية
أن تزيح عن صدرها حكامها الخونة؟!
إن حكام المسلمين هم من مكنوا أمريكا من غزو بلادنا والتغلغل فيها، وهم من فتحوها على مصراعيها لاحتضان القواعد العسكرية التي تُعد بالعشرات، وهم من سالموا كيان يهود وطبّعوا معه العلاقات وأقاموا معه المشاريع فأدخلوه إلى ديار المسلمين، فصار من الطبيعي بعد كل هذا أن تصبح بلادنا مسرحا ومرتعا لهؤلاء المجرمين ينفذون فيها ما يشاؤون من خطط ومشاريع لإحكام السيطرة عليها.
فحكام المسلمين ساروا مع أمريكا في غزوها للعراق وأفغانستان وفي تنفيذ مشاريعها في الشام واليمن حتى مكنوا لها فيها، وما زالوا يقدمون لها ولكيان يهود كل ما يحتاجونه من دعم مالي ولوجستي وعسكري وسياسي لتحقيق غاياتهم الاستعمارية، والضحية في كل هذا وذاك هم المسلمون وبلادهم ومقدراتهم.
فإلى متى ستبقى الأمة ساكتة عن قيادة هؤلاء الخونة؟ ألم يئن الأوان أن تزيحهم عن صدرها وتنصب خليفة واحداً يجمع شتاتها ويوحدها، ويقطع يد الاستعمار من بلادنا، فتعود أمة عزيزة صانعة للأمجاد، لا أمة ضعيفة ومسرحا للأحداث؟ بلى والله قد آن.
===
أيتها الجيوش في بلاد المسلمين
ألستم الحصن الحصين لبلادكم؟!
أيتها الجيوش في بلاد المسلمين: إلى متى ستبقون صامتين على تصرفات الحكام الرويبضات؟ ألستم الحصن الحصين لبلادكم؟! أليست وظيفتكم حماية البلاد والعباد، أم أنها تغيّرت عقيدتكم بحجة طاعة الحكام، وأنتم تعلمون أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وأنّ من أطعتموهم اليوم سيتبرّؤون منكم يوم القيامة، ولن تستطيعوا التبرؤ منهم في ذلك الموقف العظيم بين يدي الله سبحانه وتعالى؟! فلتعلموا أنكم مسؤولون عن جرائم الحكام في بلادكم، وأنكم قادرون على التغيير عليهم، فافعلوا قبل أن تندموا ولات حين مندم!
أيها المسلمون: قد آن الأوان لأن تنفضوا غبار الذلّ عنكم، ذلك الذلّ الذي سبّبه حكامكم الرويبضات في طاعتهم لأسيادهم من الدول الكافرة المستعمرة، وآن لكم أن تغيّروا عليهم منكَراتهم، ففضلاً عن المنكرات والكفر البواح التي تحميها دساتيرهم الوضعية جعلوا البلاد مسرحاً لجيوش الدول الكافرة المستعمرة، التي لا تريد بكم خيراً، والتي تنهب ثرواتكم وملكياتكم العامة، وتحولُ بينكم وبين السعي إلى رضوان الله تعالى بتطبيق شرعه وحمله رسالة إلى الناس كما فعل رسول الله ﷺ وصحابته والخلفاء من بعده.
أيها المسلمون: لقد أثبتت لكم الأيام والأحداث خلال السنوات الأخيرة أنكم قادرون على مواجهة أعدائكم، وأن عدوّكم بدون خيانات حكامكم وتآمرهم عليكم لا يستطيع أن يفعل شيئاً في بلادكم، وتذكّروا أنّكم خير أمة أخرجت للناس بإيمانكم بالله وأمركم بالمعروف ونهيكم عن المنكر، فبادروا إلى التغيير الحقيقي الذي يدعوكم إليه حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، فاعملوا معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لترد جيوش الدول الكافرة عن بلادنا، أو تجعلها مقبرة لهم.
===
الممرات المائية في بلاد المسلمين
ثروة استراتيجية
إن مأزق ترامب لا يكمن فقط في طبيعة الخصوم، بل في طبيعة المنطقة نفسها. فمضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل هو ورقة ضغط دولية قادرة على تحويل أي مواجهة محدودة إلى أزمة عالمية.
وبذلك يصبح قرار أمريكا محاصراً بين خيارين أحلاهما مرّ: التصعيد الذي قد يفجّر المنطقة، أو التهدئة التي قد تُفسَّر باعتبارها تراجعاً عن خطاب القوة. وفي النهاية تكشف أزمة هرمز حقيقة ثابتة في السياسة الدولية، وهي أن القوة العسكرية مهما بلغت لا تكفي دائماً لحسم الصراعات، خصوصاً حين تتشابك الجغرافيا مع الاقتصاد، وتتعقد الحسابات الإقليمية والدولية.
وفي خضم هذه التحولات، تبرز حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي أن الممرات المائية التي تقع في قلب بلاد المسلمين ليست مجرد حدود جغرافية أو طرق لعبور السفن، بل هي ثروة استراتيجية هائلة منحها الله لهذه الأمة. فمن مضيق هرمز إلى باب المندب، ومن قناة السويس إلى مضيق ملقا وغيرها من الممرات الحيوية، ظل المسلمون يملكون مفاتيح التجارة والطاقة العالمية، لكنهم لم يحسنوا حتى اليوم تحويل هذه النعمة إلى قوة اقتصادية وسياسية موحدة تخدم شعوبهم وتحفظ استقلالهم.
فهذه الممرات ليست عبئاً سياسياً كما يصورها البعض، بل هي فرصة تاريخية لصناعة قوة اقتصادية عالمية، إذا أحسن المسلمون استثمارها من أجل استعادة عزهم وكرامتهم المفقودة.
===
الأمم لا تنهض بالمتقاعسين
ولا تتغير أحوالها بكثرة الأعذار
إنَّ التقاعس عن واجب نصرة الإسلام لا يكون فقط بترك القتال أو المواقف العظيمة، بل قد يبدأ بأمور يراها الناس صغيرة، أولها السكوت عن المنكر خوفاً من كلام الناس، أو ترك الدعوة إلى الخير تكاسلاً أو انشغالاً بالدنيا، والاكتفاء بالصلاة وبعض فروض الطاعة مع ترك الاهتمام بقضايا المسلمين وهمومهم، أو ترك العمل للدين بحجة الانشغال والعمل. ومع مرور الوقت يصبح التهرب عادة، ويعتاد القلب على التبرير حتى يفقد إحساسه بالتقصير.
لقد كان صحابة رسول الله ﷺ إذا فاتهم خير شعروا بالحزن والندم؛ لأنهم كانوا يعلمون أن العمر قصير، وأن الإنسان سيقف بين يدي الله ليسأله عن دينه وواجبه تجاه هذا الدين، وما قدَّمه له. أما اليوم فكثير من الناس إذا قصَّروا بحثوا عمَّن يبرر لهم، لا عمَّن يذكِّرهم بالله.
إنَّ الأمة لا تنهض بالمتقاعسين، ولا تتغير أحوالها بكثرة الأعذار، وإنما تنهض بالرجال الصادقين الذين يتحملون مسؤولياتهم، ويجاهدون أنفسهم، ويعملون لدينهم ولو بالقليل. قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾.
فلنسأل أنفسنا دائماً: ماذا قدَّمنا للإسلام؟ وهل نحن مع العاملين الصادقين أم مع أصحاب الأعذار؟
===
المصدر: جريدة الراية



