الأربعاء، 07 ذو الحجة 1443هـ| 2022/07/06م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك)  

 

جواب سؤال:

حول طلب النصرة

 

  إلى Okab Alhak

 

السؤال:

 


السلام عليكم

 


ورد في كتاب التكتل مرحلة استلام الحكم عن طريق الأمة وأعمال طلب النصرة، فهل طلب النصرة من مرحلة التفاعل أو من مرحلة استلام الحكم؟ مع التوضيح والتفصيل رجاء كما عهدنا.

 

 

 

الجواب:

 


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 


طلب النصرة هو في أواخر مرحلة التفاعل، فإذا استجاب أهل القوة، وكانوا قادرين على التغيير، تكون المرحلة الثالثة قد أزفت بإذن الله. وقد فصّلنا هذه المسألة في كتبنا وبخاصة "المنهج"، وإليك بعض الأمور التوضيحية:

 


1- بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم بطلب النصرة خلال مرحلة التفاعل، فعندما مات أبو طالب كان مجتمع مكة متجمداً ومغلقاً أمام الرسول صلى الله عليه وسلم، وبموت أبي طالب اشتد إيذاء قريش للرسول إلى درجة لم يكونوا يطمعون فيها في حياة عمه أبي طالب، فأصبحت حماية الرسول أضعف منها أيام أبي طالب. فأوحى الله إليه أن يعرض نفسه على قبائل العرب ليطلب حمايتها ونصرتها له حتى يستطيع أن يبلغ عن الله ما أرسله به وهو آمن ومحمي. فقد أورد ابن كثير في السيرة عن علي بن أبي طالب قال: لما أمر الله رسوله أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إلى منى حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب. كما روى ابن كثير عن ابن عباس عن العباس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا أرى لي عندك ولا عند أخـيك مَنَعَة، فهل أنت مخـرجي إلى السوق غداً حتى نقرّ في منازل قبائل النـاس -وكانت مجمع العرب- قال: فقلت هذه كِنْدَة وَلَفُّها، وهي أفضل من يَحُجُّ من اليمن، وهذه منازل بكر بن وائل، وهذه منازل بني عامر بن صعصعة، فاختر لنفسك، قال: فبدأ بكندة فأتاهم».

 


2- كان واضحاً لأهل القوة "القبائل" في ذلك الوقت الذين كان الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب نصرتهم، كان واضحاً لهم أن المطلوب هو أن يحموا الرسول صلى الله عليه وسلم ويمكنوه من إقامة كيان بين ظهرانيهم يطبق فيه أحكام الله سبحانه، أي أنهم كانوا يدركون بشكل صريح واضح أن النصرة هي لإقامة دولة تحكم وتجاهد... ولذلك قال بنو عامر بن صعصعة عندما طلب الرسول صلى الله عليه وسلم نصرتهم، قالوا: "أرأيتَ إنْ نَحْنُ بَايَعْنَاكَ عَلَى أَمْرِكَ، ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللَّهُ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ، أَيَكُونُ لَنَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: الْأَمْرُ إلَى اللَّهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أفَتُهدَف نحورُنا لِلْعَرَبِ دُونَكَ، فَإِذَا أَظْهَرَكَ اللَّهُ كَانَ الْأَمْرُ لِغَيْرِنَا! لَا حَاجَةَ لَنَا بِأَمْرِكَ؛ فَأَبَوْا عَلَيْهِ."، أي أنهم كانوا يعرفون أن النصرة هي لإقامة دولة، فأرادوا أن يكونوا هم حكامها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك قال بنو شيبان للرسول صلى الله عليه وسلم عندما طلب نصرتهم: "وإنما نزلنا بين ضرتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هاتان الضرتان»؟ قال: أنهار كسرى ومياه العرب، وإنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا، وإني أرى هذا الأمر الذي تدعو إليه مما تكرهه الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق، وإن دين الله لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه»، فكانوا يدركون أن النصرة تعني حكماً وجهاداً للعرب والعجم، فوافقوا على قتال العرب، أما الفرس فلا.

 


3- ثم عندما قضى الله سبحانه الأمر كانت بيعة العقبة الثانية التي كانت نصرة لإقامة الدولة في المدينة، وبعدها دخلت المرحلة الثالثة أي إقامة الدولة.

 


4- وواضح من كل هذا أن طلب النصرة كان قبل المرحلة الثالثة، أي في مرحلة التفاعل.

 


5- وهذا ما فعله الحزب عندما بدأ في أعمال طلب النصرة في ستينات القرن الماضي ولا زال مستمراً فيها، ونسأل الله سبحانه أن يكرم هذه الأمة بأنصار يعيدون سيرة الأنصار الأوائل، فتقام دولة الإسلام، دولة الخلافة الراشدة، وتخفق في الأعالي راية العقاب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله...

 

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

 رابط الجواب من موقع الأمير


رابط الجواب من صفحة الأمير على الغوغل بلس

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع