صحيفة الأحداث تنشر فحوى اجتماع الصادق المهدي مع وفد من حزب التحرير
- نشر في السودان
- قيم الموضوع
- قراءة: 2077 مرات
مرة أخرى تجتمع الدول الغربية للتدخل في شئون البلدان الإسلامية وتقرير مصير الأمة، فقد اتفقت الدول الاستعمارية على عقد مؤتمر دولي في لندن هذا الأسبوع لبحث الوضع في اليمن وأفغانستان. وطبعاً لن يكون موضوع البحث في المؤتمر تحرير الأمة الإسلامية من أصفاد الاستعمار! بل بحث سبل قهر المقاومة الشعبية في تلك البلدان وحفظ مصالح القوى الاستعمارية.
إنّ الغاية من عقد هذا المؤتمر تُفهَم من الحراك السياسي الجاري بين تلك الدول الاستعمارية وبين قادة بلدان العالم الإسلامي، فمثلاً اجتمع يوم السبت في صنعاء كل من السفير الأمريكي ستيفن سيك والسفير البريطاني تيم تورلوت كلٌ على حدة بوكيل وزارة الخارجية اليمنية محي الدين ذهبي تحت ذريعة التعاون المشترك وتقوية العلاقات الثنائية. وبعد هذين اللقاءين انشغل قادة البلدان الإسلامية في التشاور في كيفية تنفيذ الخطط التي أُمليت عليهم من قبل أسيادهم المستعمرين، فمثلاً قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للرئيس اليمني علي عبد الله صالح بأنّ مصر على استعداد لإمداد اليمن بالمساعدات السياسية والاقتصادية والأمنية في مؤتمر لندن القادم.
وبالنسبة لأفغانستان فإنّ الرئيس الأفغاني حامد كرازاي يخطط هو أيضا للكشف عن الخطة الأمريكية المتعلقة بأفغانستان، والتي تتضمن تدريب مزيد من القوات الأفغانية، وفتح قنوات حوار مع المعتدلين في حركة طالبان، وبناء مؤسسات أفغانية مدنية، وفرض حصار على المقاتلين القادمين من البلدان المحيطة بأفغانستان كإيران وباكستان.
إنّ هذا التكالب من قبل الدول الاستعمارية على البلدان الإسلامية واستنفار قادة البلدان الإسلامية يرسم لوحة واضحة تذكر المسلمين بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ"
إنّ المدقق في الأحداث الجارية وفي مواقف القوى الغربية يدرك أن تلك القوى بعيدة كل البعد عن التحكم الكامل بمجريات الأحداث، فهم دائما يعتمدون على مقدرات الأمة الإسلامية في تنفيذ مخططاتهم، مما يبدد المزاعم التي تقول بأنّ الغرب قوي بما يكفي ليرسم المشهد السياسي المنشود، ولكن الحقيقة هي أنّه لولا حكام المسلمين وفتحهم البلاد أمام القواعد العسكرية الغربية، وفتحهم للطرق المائية، ومد الغرب بالمعلومات الاستخباراتية، ومده بالنفط والمصادر الطبيعية، وتمكينه من القوات المسلحة المسلمة يستخدمها أنى شاء، لولا كل ذلك لما تمكن الكافر المستعمر من تنفيذ أي من مشاريعه الشريرة للهيمنة على البلدان الإسلامية. إضافة لذلك فإنّ القوى الغربية مشتتة وليست موحدة، بل ومتنافسة فيما بينها على الاستحواذ على المصادر الطبيعية التي حبا الله سبحانه وتعالى بها الأمة الإسلامية، فعلى سبيل المثال تردد أوروبا في دعم الاستقرار في أفغانستان أثار ضجر أمريكا خلال السنوات الثماني الماضية، وحكام المسلمين لم يستثمروا هذه الفرصة لتحرير الأمة من أصفاد الكافر المستعمر، بل عوضاً عن ذلك تراهم يضعون أيديهم بأيدي بعضهم لتقوية أسيادهم من خلال نهب الأمة وقتلها إن تطلب الأمر ذلك.
إنّ السبيل الوحيد أمام الأمة لتنهي التدخل الغربي بشئونها والى الأبد هي بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية، فبالخلافة وحدها تتمكن الأمة من رعاية شئونها بنفسها، وتستطيع رسم المشهد السياسي الخاص بها.
عابد مصطفى
العناوين:
التفاصيل:
في اعتراف له بفشل سياسته تجاه الشرق الأوسط، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه لم يدرك مدى صعوبة التوصل إلى حل للنزاع القائم هناك، وأنه بالغ في توقعاته في السنة الأولى من حكمه. وأضاف أوباما الذي كان يتحدث لمجلة تايم الأمريكية "عملية السلام في الشرق الأوسط لم تتقدم، وأعتقد أن من الإنصاف القول إن جميع جهودنا في فك الاشتباك بين الطرفين لم تحقق ما كنت أرجوه منها." وأضاف أوباما "لو كنا توقعنا بشكل مبكر بعض المشاكل السياسية على الجانبين، لربما لم نرفع سقف التوقعات إلى هذا المستوى."ويبدو أن أوباما وإدارته التي تعاني تخبطاً جراء فشلها في مختلف القضايا الدولية، لم تر بداً من الاعتراف بصعوبة ملف الشرق الأوسط الذي يمثل نقطة صراع حضارية، وحتى يقلل من حجم التوقعات المرتقبة جراء الحراك الأمريكي الأخير في منطقة الشرق الأوسط ممثلاً بزيارات المبعوث الأمريكي جورج ميتشل المكوكية.وقال أوباما "لقد زاغ بصر" ميتشل بتحقيق تقدم في وقف الأنشطة "الإسرائيلية" الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، مغفلاً التسريبات الصحفية الأخيرة التي كشفت عن تفاهمات وتنسيق مسبق بين الإدارة الأمريكية وحكومة نتنياهو بخصوص بناء المستوطنات لا سيما في القدس.
برغم كل المحاولات الخدّاعة التي أرادت من خلالها الإدارة الأمريكية السابقة والحالية من إخراج الحرب على "الإرهاب" من وصفها الحقيقي بأنها حرب صليبية وحرب ضد الإسلام وأهله، إلا أن الفضائح والحوادث المتلاحقة التي تكشف عن مكنون هذه الحرب كانت كفيلة بإفشال تلك المحاولات وترسيخ وصف الحرب على الإرهاب بأنها حرب صليبية.فقد كُشف مؤخراً عن كتابات تحمل إشارات إنجيلية على أسلحة أميركية في العراق وأفغانستان، من أجل تعزيز وصف حروب أمريكا بالحروب المقدسة لدى الجنود الأمريكيين.ومن الجدير ذكره بأنه قد تم ضبط العديد من الكتب التبشيرية بلغة الأردو حيث قام الجنود الأمريكيون بتوزيعها في أفغانستان.هذا وقد حاكى كيان يهود الفعل نفسه في حرب غزة عندما قدم حاخامات يهود الفتاوى الدينية التي تسمح لجيش الاحتلال اليهودي بقتل النساء والأطفال والشيوخ بذريعة الدين. مما يكشف عن مدى الحقد الذي تغذيه القوى الغربية ضمن سياسات منهجية ضد الإسلام وأهله.
ضمن مسلسل الصراع الدولي الذي تخرجه القوى الغربية الاستعمارية ممثلة بأمريكا وأوروبا، ويلعب فيه الحكام أدوار الممثلين، ويجبر المسلمون على لعب دور الكمبارس الذي لا قيمة ولا مكانة له ولا يحسب له أي حساب ضمن هذا المسلسل. فقد تفتق الصراع الدولي عن إشعال نار الاقتتال من جديد بين المسلمين والنصارى في منطقة جوس الواقعة شمال نيجيريا.وبحسب وكالات ومنظمات إنسانية فقد أجبر سبعة عشر ألف شخص على الأقل على النزوح عن مساكنهم بسبب أعمال العنف الأخيرة التي نشبت بين السكان المسلمين والنصارى في مدينة "جوس". ووفق مصادر طبية ذكرت أن العديد من النازحين يعانون من آثار إصابات بطلقات نارية وبالأسلحة البيضاء. وطبقا لإحصاءات منظمة هيومان رايتس ووتش فقد قتل ما لا يقل عن 200 شخص، ووفق إحصائيات أخرى فقد قتل المئات معظمهم من المسلمين. وكانت المنطقة قد شهدت في السنوات الأخيرة اندلاع أعمال عنف غير مرة قتل خلالها نحو 200 شخص عام 2008، وألف شخص عام 2001. تقع جوس في منطقة بلاتو المضطربة التي تقع بين الشمال ذي الأغلبية المسلمة والجنوب حيث الأغلبية النصرانية والديانات الأخرى المحلية.ومن الجدير ذكره أن نيجيريا هي أحد النقاط الساخنة في أفريقيا التي تتصارع على الاستيلاء عليها كل من لندن وواشنطن لما فيها من ثروات وخيرات هائلة.
إعلم أن مما يعينك على ذكر الموت أن تذكر من مضى من أقاربك وإخوتك وأصحابك وأترابك الذين مضوا قبلك كانوا يحرصون حرصك، ويسعون سعيك ويعملون في الدنيا عملك فقصفت المنون أعناقهم، وقلعت أعراقهم وقصمت أصلابهم، وفجعت فيهم أحبابهم فأفردوا في قبورهم موحشة وصاروا جيفاً مدهشة والأحداق سالت والألوان حالت والفصاحة زالت والرؤوس تغيرت ومالت مع فتان يقعدهم ويسألهم عما كانوا يعتقدون، ثم يكشف لهم من الجنة والنار مقعدهم إلى يوم يبعثون، فيرون أرضاً مبدلة وسماء مشققة وشمساً مكورة ونجوماً منكدرة وملائكة منزلة وأهوالاً مذعرة وصحفاً منتشرة وناراً زفرة وجنة مزخرفة فعد نفسك منهم ولا تغفل عن زاد معادك ولا تهمل نفسك سدى كالبهائم ترتع ولا تدري (ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ).
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ