فلسطين: خطبة جمعة "غرِق الطفل وغرق معه الكثير!"
- نشر في منبر رسول الله
- قيم الموضوع
- قراءة: 1118 مرات
خطبة جمعة "غرِق الطفل وغرق معه الكثير!" لفضيلة الشيخ عصام عميرة
خطبة جمعة "غرِق الطفل وغرق معه الكثير!" لفضيلة الشيخ عصام عميرة
قال بعض الحكماء: البخيل خازن أعدائه، والحليم مرغوب في إخائه، والسفيه يُزهد في لقائه، ولا دواء لمن كان سببا لدائه.
جوامع الكلم ونفائس الحكم من كتاب المجالسة وجواهر العلم
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: نتابع معكم سلسلة حلقات كتابنا إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي, ومع الحلقة الرابعة والأربعين بعد المائة, وعنوانها: "كيفية فرض الضرائب في الإسلام". نتأمل فيها ما جاء في الصفحة الثالثة والثلاثين بعد المائتين من كتاب النظام الاقتصادي في الإسلام للعالم والمفكر السياسي الشيخ تقي الدين النبهاني.
\n
العناوين:
\n
• البرازيل تفتح ذراعيها للاجئين، والمسؤولون عن مأساتهم مستمرون في تهجيرهم
• عقد مؤتمر بفرنسا حول حماية الأقليات مع تناسي الأكثرية المضطهدة
• الكشف عن إحصائيات الأمية وعقد مؤتمرات لمحاربتها
\n
التفاصيل:
\n
البرازيل تفتح ذراعيها للاجئين، والمسؤولون عن مأساتهم مستمرون في تهجيرهم
\n
ما زالت مسألة اللاجئين والفارين من سوريا تتفاعل على الساحة الدولية. وقد وصل أكثر من 230 ألف شخص إلى اليونان معظمهم خلال الأسابيع الأخيرة كما أوردت وكالة فرانس برس يوم 2015/9/8 وبعد خطوة ألمانيا بإعلانها عن استعدادها لقبولها إياهم مخالفة بذلك اتفاق دبلن، بل بدأت تستقبلهم وتوزعهم على المناطق في طول البلاد وعرضها، اضطرت دول أوروبية عدة أن تحذو حذوها، فأعلنت فرنسا وبريطانيا وغيرهما أنها ستستقبل عشرات الآلاف منهم، وأعلنت بلاد في أقاصي العالم مثل البرازيل استعدادها لقبولهم، حيث أعلنت رئيسة البلاد ديلما روسيف أنها \"مستعدة لاستضافة اللاجئين السوريين الذين طردوا من موطنهم ويرغبون في المجيء للعيش والعمل والمساهمة في الاستقرار والسلام في البرازيل\" وقالت: \"إنه في هذه الأوقات العصيبة، أوقات الأزمة التي نجتازها نبسط ذراعينا لاستضافة اللاجئين\"، وأضافت أن \"صورة الصغير إيلان البالغ بالكاد ثلاثة أعوام صدمتنا جميعا وهي تشكل تحديا كبيرا للعالم أجمع\"، ولكن هذه الصورة وصور اللاجئين السائرين مئات الكيلو مترات مع أطفالهم من اليونان إلى المجر وما يلاقونه من مهانة وذل هناك، لم تصدم الأنظمة في البلاد الإسلامية وخاصة العربية وعلى الأخص الخليجية الغنية التي تبذر أموالها على شراء السلاح لتحارب لصالح أمريكا والغرب، وتكدس أموالها أيضا في بنوك وشركات الغرب، فلم تتحداهم ولم تؤلمهم تلك الصور، فهم من عالم آخر بلا شفقة وبلا إنسانية يسحقون شعوبهم ويجوعونها ليضطروهم إلى الفرار من بلادهم. والأدهى من ذلك والأمرّ أن صور القتل والدمار التي يمارسها بشار أسد وجبهته لم تحرك في الأنظمة العربية وسائر الأنظمة في العالم الإسلامي، أية شفقة أو إنسانية، فهم ينتظرون من أمريكا الأوامر ليضربوا شعب سوريا وثورته بذريعة محاربة تنظيم الدولة والإرهاب.
\n
وأما إيران وحزبها في لبنان فكأنهم ليسوا من هذه الأمة ولا من هذا العالم، بل هم من عالم الأحقاد الطائفية يحمون نظاما علمانيا بغيضا تابعا لأمريكا وبجانبهم روسيا، فهم يعملون على حمايته وقد شكلوا جبهة للمقاومة والممانعة ضد عودة الإسلام إلى الحكم وضد المطالبين بعودته والمطالبين بطرد أمريكا وإسقاط عملائها، فقد تسببت هذه الجبهة بتشريد نحو 11 مليون مسلم من أهل سوريا من ديارهم وقتل مئات الآلاف من أبنائهم وهدم بيوتهم فوق رؤوسهم.
\n
إن المسؤول الأول عن كل ذلك هو جبهة الممانعة والمقاومة المشكلة من أمريكا وعملائها النظام السوري والنظام الإيراني وحزبهما في لبنان وبجانبهما روسيا. والمسؤول الثاني هو الجبهة الثانية لأمريكا التي شكلتها تحت اسم التحالف الدولي وأشركت فيها الأنظمة في تركيا والسعودية ومصر وقطر والأردن والعراق وغيرها من الأنظمة والدول التي تشارك أمريكا في حلفها الذي يحارب أهل سوريا وثورتهم بذريعة محاربة تنظيم الدولة ويسكتون عن جرائم بشار أسد. والمسؤول الثالث هو كل من ينصر هؤلاء ولو بشق كلمة أو بشق تمرة أو بفتوى مضللة. وكل من يسكت عن هؤلاء ولا يعمل للتغيير ولا يقوم بواجبه تجاه إخوانه من المسلمين فهو يتحمل المسؤولية، لأن «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة» كما قال قائد الأمة إلى الأبد محمد عليه الصلاة والسلام.
\n
----------------
\n
عقد مؤتمر بفرنسا حول حماية الأقليات مع تناسي الأكثرية المضهدة
\n
تشارك حوالي 60 دولة في مؤتمر دولي ينظم في باريس برئاسة وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس حول الأقليات المضطهدة في الشرق الأوسط من قبل الجماعات المتطرفة. واقترح الوزير الفرنسي خطة تحرك كما أعلنت وكالة فرانس برس يوم 2015/9/8. وتطرق الوزير إلى الاضطهاد الذي تعرض له النصارى بعدما كان عددهم في العراق 1,4 مليوناً عام 1987 فأصبح عددهم الآن لا يتجاوز 400 ألف. وادعى أن سبب اضطهادهم وتهجيرهم هو الجماعات المتطرفة، في كلام مخالف للواقع. حيث إن أمريكا بعد هجومها على العراق عام 1991 بمشاركة فرنسا وغيرها من الدول الغربية والدول في المنطقة، ومن ثم احتلال أمريكا للعراق عام 2003 هو الذي سبب نزوح النصارى عن العراق.
\n
ويشير الوزير الفرنسي إلى أن الأقليات في الشرق الأوسط مضطهدة، وذلك في مغالطة واضحة حيث إن الأكثرية المسلمة هي المضطهدة، ففي سوريا يسيطر العلويون على الحكم منذ حوالي نصف قرن فاضطهدوا الأكثرية وأذاقوها الويلات باسم حزب البعث الذي أسس وترعرع بحماية فرنسا وثقافتها المسمومة، والنصارى في لبنان هم الذين حكموا البلد منذ أن أعلنت فرنسا جمهورية لبنان فسلطتهم على الأكثرية وجعلتهم يستأثرون بالسلطة والمال وبكافة الامتيازات، وفي فلسطين جلبت بريطانيا ومعها فرنسا ومن ثم أمريكا اليهود وجعلوهم يضطهدون المسلمين ويشردونهم ويغتصبون أرضهم وما زالت تلك الدول تدعمهم وتمدهم بالسلاح وبأسباب البقاء. فهذه الدول الاستعمارية تتدخل في كل بلد إسلامي بذريعة حماية الأقليات، وتعمل على جعلهم حكام البلد أو المتنفذين فيها، وسلطوهم على الأكثرية أو عملوا على تجزئة البلد كما فعلوا في جنوب السودان ففصلوه عن السودان، وفي تيمور الشرقية حيث شردوا المسلمين ليجعلوا النصارى أكثرية ومن ثم فصلوها عن إندونيسيا. وفرنسا ساعدت النصارى في أفريقيا الوسطى وجعلتهم يضطهدون المسلمين ويأكلون لحومهم أحياء وأمواتا. فتاريخ فرنسا أسود في لعبة حماية الأقليات وهي تستخدمها ذريعة للتدخل ولتحقيق مآرب استعمارية عديدة، وقد فعلت مثل ذلك على عهد الدولة العثمانية، وقد مهدت بها لفصل لبنان ومن ثم احتلاله منذ أن أثارت هي وبريطانيا فتنة بين الموارنة والدروز وتدخلتا بذريعة حماية الأقليات.
\n
مع العلم أنه لا يوجد في الإسلام مفهوم الأقليات وإنما كل من يعيش في ظل دولة الخلافة الإسلامية يحمل التابعية ويتمتع بالحقوق نفسها التي يتمتع بها المسلمون من دون تمييز. وهكذا عاش النصارى وغيرهم طوال 13 قرنا إلى أن جاء الاستعمار الغربي فبدأ يلعب لعبة الأقليات ويشرد النصارى من بلاد الإسلام.
\n
----------------
\n
الكشف عن إحصائيات الأمية وعقد مؤتمرات لمحاربتها
\n
كشفت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية في المغرب يوم 2015/9/8 أن 10 ملايين مغربي لا يزالون يعانون من الأمية، وذلك ما يقارب من ثلث السكان البالغ عددهم 34 مليون نسمة. ودعت إلى تكثيف الجهود للقضاء عليها حتى عام 2024. يُذكر أن نسبة الأمية في مجمل البلاد العربية تصل إلى 27% حسب إحصائيات عام 2013. أي حوالي 100 مليون من أصل 360 مليوناً من سكان هذه البلاد. وهذا كله يرجع إلى إهمال الأنظمة العربية شعوبها وعدم رعايتها لهم الرعاية الصحيحة. وقد بدأت هذه النسبة تتزايد أكثر بعد الحرب التي تقوم أمريكا وحلفاؤها بشنها على المسلمين في سوريا والعراق فتسببت في حرمان الكثير من الأطفال من مواصلة تعليمهم أو من الذهاب إلى المدرسة، حيث تدمر البراميل المتفجرة التي يسقطها النظام السوري الكثير من المدارس وكذلك تفعل الطائرات الأمريكية.
\n
وتعلن منظمة اليونسكو يوم 8 أيلول/سبتمبر من كل عام يوم محو الأمية، فتعقد اجتماعات ومؤتمرات تتعلق بالمسألة. وطرحت موضوعا تحت عنوان \"محو الأمية والمجتمعات المستدامة\" ذكرت فيه أن محو الأمية محركٌ رئيسٌ لتحقيق التنمية المستدامة.
\n
مع العلم أن التقدم ومن ثم النمو والتنمية لا تتحقق إلا بتحقق النهضة، والتي تعني الارتفاع الفكري وذلك بوجود المبدأ. فبمجرد محو الأمية أو قدرة المرء على القراءة والكتابة لا يرتقي ولا يتقدم لعدم وجود الفكر عن الكون والإنسان والحياة ووضعه موضع التنفيذ والتطبيق، ولذلك ستحرص دولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة القادمة قريبا بإذن الله على تحقيق النهضة وعلى محاربة الأمية حيث بدأ بها رسول الله عليه الصلاة والسلام منذ أن أقام الدولة، ففادى قسما من أسرى بدر من الكفار ليعلم كل واحد منهم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة، ومن ثم أصبحت دولة الخلافة الإسلامية منارة للعلم ومضرب الأمثال وتقدمت في كافة المجالات وحققت التنمية بل التطور والرقي.
الخبر:
\n
ذكرت سي إن إن العربية بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر خبر مقتل 107 أشخاص وجرح 230 على الأقل بعدما سقطت رافعة ضخمة على الحرم المكي.
\n
وأظهرت صور الحادث رافعة ضخمة وقد سقطت على سقف الحرم في وقت كان المسجد مكتظا بالمصلين.
\n
وقال قائد الدفاع المدني السعودي إن الرياح الشديدة والأمطار كانا السبب في سقوط الرافعة الضخمة.
\n
وقال الفريق سليمان بن عبد الله العمر قائد الدفاع المدني إن سرعة الرياح وصلت إلى 83 كيلومترا في الساعة.
\n
وعادة ما يشهد يوم الجمعة ازدحام الحرم بالمصلين بالإضافة إلى الحجاج الذين توافد عدد هائل منهم إلى مكة.
\n
وقد شهدت شبه الجزيرة العربية عواصف رملية هوجاء الأسبوع الماضي.
\n
\n
التعليق:
\n
لا شك أننا أصبحنا في زمان اعتبر البعض فيه الحكم مغنما، وصار كرسي الرئاسة والولاية مطمعا، فتراق من أجل الوصول إليه الدماء، وتزهق في سبيله الأرواح، وتضيع كثير من مقدرات الأمة والشعوب بسبب التطاحن على المناصب الزائلة، والولايات الجائرة، ونسي الكثيرون في غمرة هذه الصراعات أن الإمامة وولاية شئون المسلمين ورياستهم مغرم لا مغنم، وواجبات لا مكرمات وتشريفات، ولذلك نجد النبي عليه الصلاة والسلام يقول لصاحبه أبي ذر ناصحا إياه بعدم تحمل هذه الأمانة الثقيلة، فقال: «يَا أَبَا ذَرّ! إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلاَّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا..».
\n
ومن هذا المنطلق نجد النبي عليه الصلاة والسلام قد حذر من أن يوكل أمر من أمور المسلمين إلى غير أهله ممن عرف بفسقه أو خيانته أو ضعفه. فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «إذا ضيعت الأمانة، فانتظر الساعة» قيل: يا رسول الله وما تضييع الأمانة؟ فقال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة». ويقول سبحانه: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾.
\n
وفي خضم هذه الشروط اللازمة لمن يحمل مسؤولية الأمة ورعايتها حق الرعاية في دينها ودنياها، نجد الأمة وقد ضاعت واضطهدت، وحوربت وضيق عليها، وهجرت وفقدت كل مقومات وجودها، وما ذلك إلا لولاية غير الأكفاء مسؤوليتها وإدارة شؤونها، فضيعوا الأمة وساهموا في تفريقها وشتات أمرها وتمزيقها، فأصبحوا جناة لا رعاة، فحادثة الحرم الأليمة خير مثال ودليل على الإهمال والتقصير في حق الرعية وممن يسمون أنفسهم ولاة أمور وأصحاب مسؤولية وضيافة ممزوجة بالأمان والاطمئنان..
\n
من المسؤول عن هذه الأرواح التي أزهقت؟؟ وبأي ذنب؟ وكيف ستكون المحاسبة؟؟
\n
مع العلم أن مكة المكرمة تتعرض إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي منذ ما يقارب الأسبوع، ما تسبب في تشكل العواصف الرعدية المترافقة بالأمطار الغزيرة، والرياح القوية، وهو الأمر الذي أدى إلى وقوع الحادثة المؤسفة...
\n
ألم تنذر قوة الرياح بمخاطر وجود الرافعات فوق رؤوس العباد؟؟ لم لم تتخذ إجراءات الأمان اللازمة للمحافظة على الأرواح؟؟ أم أنها تتخذ بعد وقوع المصائب والكوارث كما عهدناهم كل شتاء عندما تغرق المدن بمياه الأمطار فتجرف البشر والشجر...
\n
أين نحن من مفهوم محاسبة الحكام على تقصيرهم وسوء رعايتهم؟ ألم يقل الله فيهم ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْن * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، أليسوا مستأمنين على الأمة ورعايتها وحفظ أرواحها فيقول الله فيهم: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾. فتسألهم الأمة وتحاسبهم، ويسأل عنها أمام الله. فإذا تركت المساءلة عم البلاء والفساد ورحم الله أمير المؤمنين عمر فلقد بلغه أن عثمان بن العاص قد حمل أناسا في البحر. فقال عمر: حملهم وليس بينهم وبين البحر إلا ألواح؟. والله لئن هلكوا لآخذن ديتهم من ثقيف. فاعتبر عمر أن فعل عثمان فيه تقصير لأنه حملهم على مركب غير مؤهل للإبحار. أي لم يحسن في عمله.
\n
فالولاية رعاية، والرعاية مسؤولية، فيجب على كل من ولي من أمور الناس شيئًا أن يتقي الله تعالى فيهم، ويعلم أن الله سائله عما استرعاه، قال عليه الصلاة والسلام: «كلكم راعٍ، وكلم مسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
\n
فأين حكامنا اليوم من رعاية شؤون أمتهم، أين هم من معاناتها ومآسيها، هجر من هجر، وقتل من قتل، وهم يصمون آذانهم عن استغاثات الأرامل والثكالى، وصرخات الأطفال اليتامى، أين هم من قضايا أمتهم؟! وقد كانوا عونا وسندا لدول الغرب عليها...
\n
إننا يوما بعد يوم نوقن تماما أن لا خلاص ولا فكاك، ولا حل لقضايانا إلا بإزالة وخلع سبب بؤسنا وقلة حيلتنا وضعفنا واستهانة الكفار بنا، وهم حكامنا ومن يسمون أنفسهم ولاة أمورنا، من جذورهم وتنصيب حاكم مسلم يخاف الله فينا، ويرعانا حق الرعاية، فيكون في مكانه مكلفا لا مشرفا... يسأل ويحاسب ويؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر حتى يرتجع لجادة الصواب، دون خوف أو خشية من قطع عنق أو محاربة في رزق...
\n
نسأل الله العلي العظيم الرحمة لموتى بيت الله الحرام، والشفاء للجرحى، والصبر والسلوان لأهاليهم وذويهم.. وحسبنا الله ونعم الوكيل..
\n
﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚإِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾
\n
\n
\n
\n
كتبته ﻹذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رائدة محمد
الخبر:
\n
حطّت طائرتان روسيتان محمّلتان بمساعدات قيل بأنّها إنسانية في مطار باسل الأسد الدولي في مدينة اللاذقية السورية يوم السبت الموافق 12 أيلول (سبتمبر) 2015، وذلك وفقاً لوكالة أنباء (سانا) الرسمية، وسبق ذلك ورود تقارير تحدثت عن إرسال روسيا جنوداً وأسلحةً إلى سوريا، فقال مسئولون أمريكيون إن ثلاث طائرات عسكرية روسية على الأقل هبطت في سوريا في الأيام الأخيرة في المطار.
\n
وجاء في أحدث التقارير لـ\"رويترز\" نقلاً عن مصادر غربية وروسية: \"أن موسكو سترسل صواريخ متقدمة من طراز \"إس.إيه-22\" مضادة للطائرات إلى سوريا\"، كما أشارت مصادر لبنانية لـ\"رويترز\" إلى أن جنودا روس بدأوا بالفعل بالمشاركة في عمليات قتالية لمساندة قوات الأسد، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي: \"إن الجنود الروس موجودون في سوريا في الأساس للمساعدة في تشغيل هذه المعدات وتدريب الجنود السوريين على استخدامها\".
\n
ونقلت \"رويترز\" عن مصدر قريب من البحرية الروسية أنّ مجموعة من خمس سفن روسية مزودة بصواريخ موجهة أبحرت للقيام بمناورات في المياه السورية، وقال المصدر: \"سيتدربون على صد هجوم من الجو والدفاع عن الساحل وهو ما يعني إطلاق نيران المدفعية وتجربة أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى\"، وأضاف بأنه تم الاتفاق على هذه المناورات مع الحكومة السورية.
\n
ومن جهة أخرى دعت روسيا الولايات المتحدة إلى استئناف التعاون العسكري المباشر بينهما في سوريا لمحاربة الإرهاب المتمثل بتنظيم الدولة الإسلامية.
\n
وقد تزامن مع هذا الدعم الروسي العلني لنظام بشار الأسد وجود تغيّر ملحوظ في نبرة بعض الدول الأوروبية في الأسبوع الأخير تجاه النظام، فقالت بريطانيا:
\n
\n
\"إنها قد تقبل ببقاء الأسد في السلطة لفترة انتقالية إذا كان هذا سيساعد في حل الصراع\"، وقالت فرنسا: \"إنه يجب أن يترك الأسد الحكم في إحدى المراحل وليس حالاً\"، وقالت النمسا: \"إنه يجب أن يكون للأسد دور في محاربة (داعش)\"، وقالت إسبانيا: \"إن هناك حاجة للتفاوض مع الأسد لإنهاء الحرب\".
\n
\n
التعليق:
\n
لم يأت هذا الدعم الروسي النوعي لنظام بشّار الأسد بمعزل عمّا يدور من أحداث في المنطقة، فيبدو أنّ هناك مجموعة من التفاهمات الجديدة فرضها صمود الثوار في وجه كل المؤامرات التي حيكت ضدهم، وهذه التفاهمات تم التوافق عليها بين القوى العظمى في سوريا لا سيما بين أمريكا وروسيا، ولعل تغيّر المواقف الأوروبية التي كانت تُصرّ في السابق على ضرورة رحيل بشار الأسد قبل الحديث عن أي تسوية سياسية في سوريا، فأصبحت تقبل ببقائه إلى أجل محدود لهو دليل على وجود مثل هذه التفاهمات، فأوروبا أدركت أنّ اللعبة الأمريكية الروسية تقتضي استمرار بقاء شخص بشار الأسد على رأس النظام في سوريا، لذلك كان هذا التغير المفاجئ في مواقفها ضرورياً ليتماهى مع المواقف الروسية الأمريكية لتُبقي لها مكاناً في المشهد السوري إلى جانب أمريكا وروسيا.
\n
أمّا هذا التدخل الروسي الكثيف لدعم الطاغية بشار الأسد فسببه استمرار انهيار دفاعات نظامه بشكل منهجي، وعدم قدرته على الصمود، وذلك بالرغم من كل ذلك الدعم الإيراني اللامحدود له، ودعم الميليشيات المتعددة التابعة لإيران له بلا حدود، وعجزها عن إيقاف هذا الانهيار.
\n
فبالرغم من أنّ أمريكا منعت الثوار ولا تزال من امتلاك الأسلحة المضادة للطائرات، وراقبت الحدود بصرامة لمنع إدخال أية أسلحة هجومية، بحيث سُمح لطائرات النظام باستمرار ترويع الناس وقتلهم بالبراميل المتفجرة، وبالرغم من أنّها ضغطت عليهم للانشغال بقتال تنظيم الدولة الإسلامية بدلاً من قتال النظام، وبالرغم من محاولاتها عبر وكلائها وعلى رأسهم السعودية وتركيا للقيام بمحاولة اختراق الفصائل المقاتلة، والحيلولة دون وحدتها وتوحيد أهدافها في إسقاط النظام، بالرغم من ذلك كله فما زال بمقدور الثوار إلحاق أكبر الأذى بقوة النظام، وما زال بمقدورهم طرده من مواقع حسّاسة، وكان آخرها السيطرة على مطار (أبو الظهور) والاستيلاء على طائرات وأسلحة متقدمة فيه، وبالتالي تنظيف منطقة إدلب بكاملها من جميع قواعد النظام، والتقدم جنوباً نحو سهل الغاب، وإلحاق الخسائر بالنظام في مواقع حيوية أخرى في محيط مدينة حماة وفي مناطق أخرى، من مثل إلحاق خسائر باهظة بقوات النظام وحزب إيران في مدينة الزبداني وذلك بعد عجز تلك القوات عن دخولها بالرغم من استمرار الحصار المضروب عليها من مدة طويلة.
\n
إنّ اعتماد أمريكا على دعم روسيا لنظام بشار هو نوع من القتال غير المباشر في سوريا، أو كما يُقال القتال حتى آخر جندي روسي وذلك لتثبيت عميلها بشار في الحكم ريثما تجد البديل المناسب.
\n
وعدم ثقتها بأي بديل من عملائها في المعارضة السورية لهو دليل على فشلها وفشل استراتيجيتها في سوريا، لذلك أصبحت أمريكا تُفضّل تحريك روسيا لتُلقي بثقلها العسكري في سوريا بحجة المحافظة على قاعدتها البحرية الوحيدة في البحر الأبيض المتوسط، وذلك من أجل أن تحمل الثوار على القبول بدور لبشار الأسد في الحل السياسي للصراع وذلك تحت ضغط القوة العسكرية الروسية الضخمة.
\n
لكن الثوار الحقيقيين في بلاد الشام لن يرضخوا ولن يستسلموا أمام جبروت القوة الروسية التي تتحرك بموافقة أمريكية، فسيصمدون ويتوكلون على الله ويستمرون في قتال الطاغية والعمل على إقامة دولة الإسلام - الخلافة الراشدة على منهاج النبوة - على أنقاض حكمه، ولن يقبلوا بأقل من إسقاط النظام بجميع مؤسساته ورموزه وهياكله، وفي النهاية سوف تخسر روسيا مكانتها ونفوذها في سوريا نهائياً، لأنّ النصر لا شك سيكون حليف الثوار، وحليف الإسلام، وسيُنظر إلى الروس في سوريا بوصفهم غزاة مستعمرين، وعلى العكس مما قد يُظن بأنّ روسيا ستثبت النظام، فسوف تشتعل المقاومة ضد الروس ومن شايعهم باعتبارهم كفاراً محتلين، وستتحول سوريا إلى أفغانستان جديدة تحرق الروس والإيرانيين وكل أعداء الثورة، وسيخرج هؤلاء جميعاً من بلاد الشام مدحورين مغلوبين لا يلوون على شيء.
\n
فيا ثوار الشام: لا يغُرّنّكم قوة الروس وجمعهم ضدكم ودعم الأمريكان لهم، ولا يهولنّكم تقاطر حكام العمالة والخيانة على موسكو، ولا يضيرنّكم تراجع مواقف بعض الفصائل المتخاذلة عن القتال إلى جانبكم، فما جمع وخيانة وتخاذل هؤلاء بالتي توقف زحفكم وانتصاراتكم، وما النصر إلا من عند الله، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.
\n
\n
\n
\n
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد الخطواني
الخبر:
\n
عاد إلى البلاد في الساعات الأولى من صباح اليوم رئيس الهيئة التشريعية القومية بروفيسور إبراهيم أحمد عمر، والوفد المرافق له حيث رأس وفد السودان المشارك في اجتماعات اتحاد البرلمان الدولي الذي عقد في نيويورك. وقال (لسونا) إن وفد السودان استطاع أن يعرض قضايا وهموم البلاد وفق الرؤية التي تقوم على مصالح السودان العليا، من حيث قضايا الحوار والسلام والحريات. وأشار إلى أن اجتماعات اتحاد البرلمان الدولي ركزت على التنمية المستدامة والتي ستكون ضمن أجندة الاجتماع الرئاسي الذي سيعقد في نيويورك في 25 من الشهر الجاري للموافقة على الوثيقة الأساسية الخاصة بالتنمية المستدامة.
\n
وأضاف أن وفد السودان قدم رؤية تضمنت أهمية البرلمانات والإشراف على التنمية المستدامة خلال الخمسة عشر عاماً القادمة، لافتا إلى ضرورة التنسيق بين البرلمانات في قضية التنمية التي أصبحت قضية مهمة تهم كل العالم. وقال إن التنمية في السودان قضية أساسية، مشيرا إلى أن الحوار الوطني والإصلاح يعد من أولويات الدولة لإكمال التنمية المستدامة.
\n
كما أوضح أنه التقى، على هامش اجتماعات اتحاد البرلمان الدولي، بالعديد من الجهات الأمريكية المهتمة بالشأن الإفريقي والعلاقات الأمريكية الإفريقية وقدم لهم شرحا حول الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لتحقيق السلام وإنجاح عملية الحوار الوطني، لافتا إلى أنه في ختام الزيارة التقى بعدد من المسئولين في وزارة الخارجية الأمريكية وتناولوا عددا من القضايا التي تهم السودان. وقال نأمل أن تكون زيارة وفد الهيئة التشريعية القومية إلى واشنطن قد ساهم في تعزيز موقف الحكومة تجاه قضايا الحوار والسلام أمام الإدارة الأمريكية.
\n
يذكر أن اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي يعقد تحت إشراف الأمم المتحدة كل (5) سنوات، والاجتماع الحالي يمثل الدورة الثانية، ولم يشارك السودان في دورته الأولى (الخرطوم 2015/9/11م (سونا)).
\n
\n
التعليق:
\n
أصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم، في ظل التقلبات وعدم ثبات القرار السياسي في السودان، وبصورة علنية، بعد أن كان الحديث عن أي تقارب مهما كان حجمه مع الكفار خطاً أحمرَ، يتم الحديث عن محادثات ولقاءات وجلسات مع من كانوا بالأمس أعداء الدين، ولكنهم اليوم يخططون لنا، ونستجيب ونتجشم السفر إليهم أملا في تنمية مستدامة يتولون تحقيقها لنا كأنما لا خيار لنا غير ذلك، بل لا حياة لنا غيرهم!
\n
ولكن بالأمس القريب كانت هتافات اللقاءات الجماهيرية للرئيس البشير، تلعن الكفار وتتبرأ منهم، لأنهم أعداء ومن منا لا يذكر: (يا أمريكا اختينا قمحنا كتير بكفينا) والذي يعني؛ انصرفي عنا يا أمريكا لا نحتاج قمحك، ومن مثل شعارات: (أمريكا روسيا قد دنا عذابها على أن لاقيتها ضرابها)، ومن منا لا يذكر المسؤولين وهم يلوحون في كل حين بالجهاد ضد الكفار، وقد خاضوا حروبا في جنوب السودان، معلنين: (هي لله هي لله لا للسطة ولا للجاه)، وفي موقف مماثل يرتدي رئيس الدولة لباس الحرب، ويخطب بحماس في جنوده عند اعتداء كيان يهود الغاشم على غزة، ويذكر بالبطولات والفتوح، بل حتى نساء الحركة الإسلامية يخرجن في تظاهرات، ويقلن (على الرجال أن يلبسوا خماراتنا ويعطونا السلاح للجهاد)، وفي برامج التلفزيون الرسمي يطالبن الرئيس بإعلان الجهاد، كرد على الإساءة للنبي عليه الصلاة والسلام.
\n
والآن بَعْدَ أن بليت لديهم الأقنعة وانتهت، وسقطت جميعها، الواحدة تلو الأخرى، وانكشف بأنهم مجرد أداة لتمرير مخططات الغرب (تفتيت السودان (نيفاشا) وأخواتها)، وأنهم عكس ما يدعون، وبعد أن لعبوا كل الأدوار، أتراهم سرمديّي المطمع لا تعرف صلاحياتهم الانتهاء أبدا، ويغيرون جلد الأفعى كل حين، أتراهم لا يزالون يرغبون بعد كل هذا بلعق عظم السلطة؟ ما ذاك الذي لا يزال قائما من أطلال هدمهم حتى يسووه بالأرض؟ ولكن الذي يتجرأ على كتاب الله فيدعي تطبيقه وهو عنه براء لا نستغرب منه عرض قضايا السودان ومصالحه العليا على الكفار، ليخططوا لنا تنمية مستدامة بمقياس أنهم أصبحوا أصدقاء، تهمهم مصلحة السودان، الذي أصبح لعبة في أيديهم، تضعه حكومة الإنقاذ قربانا لهم، مقابل استمرارها في حكم البلاد!!
\n
إن ترقيع ثوب السودان الذي اتسع فتقه وانسلت خيوط نسجه، وبات أثمالاً يكشف سوءة الفشل والذريع الذي فرضته علينا حكومة المؤتمر الوطني، ما ذاك الذي في جعبتهم حتى يجعل بعض الأحزاب المرتزقة تستعصم بهم في حوارهم الممجوج من غرق وشيك؟ وأي غرق أكبر مما نعانيه، أي عصي تلك التي يحوزها المؤتمر الوطنى فيلقيها ليعود السودان سيرته الأولى؟ أي مفاتيح تلك التي يحملها البشير، يقدر بها على فتح مغاليق المعضلات العاصفة بالسودان؟ إنهم لا يملكون إلا ما ملكوا من قبْلُ.. أدوات هدم ونوايا سادية لهدف واحد لا غير.. جمْع كرامتهم المهدرة.. التقاط بقايا مجدهم الغابر عوداً للأضواء بصداقات ومحادثات مع الغرب الذي صموا آذاننا بهتافهم ضده، مع من لعنوهم مراراً، بعد أن ضللوا الأمة بتطبيق الشريعة الإسلامية صاروا طغاة يعيثون في الأرض فساداً وظلماً، لتصبح شريعة الغاب شريعتهم بدل شريعة الإسلام، يضعون قضايا البلاد في أيدي الأعداء (الإدارة الأمريكية)، عساهم يحصلون على بقايا الفريسة، ويأملون في تحسين صورتهم أمام كاميرات أمريكا بحوار لم ولن يأتي أكله، وسلام مزعوم، والبلد تجري فيها أنهار وشلالات من الدماء الحرام، وهم بهذا يمثلون قصة الأسد والحمار والثعلب.
\n
\n
\n
\n
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار - أم أواب