من كلمات وأقوال أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة
- نشر في من كلمات وأقوال أمير حزب التحرير
- قيم الموضوع
- قراءة: 1818 مرات
الخبر:
رصد - 2015/4/7: طالب علمانيون بتنظيم مظاهرة في ميدان التحرير لخلع الحجاب والتحرر من العادات القديمة، خلال الأسبوع الأول من شهر مايو القادم.
الكاتب الصحفي شريف الشوباشي، أحد الكتاب العلمانيين، اقترح أن تقوم مجموعة من الفتيات بخلع الحجاب خلال تظاهرة عامة بميدان التحرير في يوم بالأسبوع الأول من شهر مايو القادم.
كلام الكاتب الصحفي كان سبقه تصريحات لوزير الثقافة السابق الدكتور جابر عصفور الذي هاجم الحجاب بضراوة ودافع بقوة عن الصور العارية، وذلك خلال أحد لقاءاته التليفزيونية قائلًا: "إنه حتى أوائل السبعينيات كان المثقفون يقودون المجتمع المصري، وإنه لم تعرف جامعة القاهرة بأكملها ما يسمى بالحجاب أو النقاب خلال تلك الفترة".
وتابع: "خلال فترة دراستي بجامعة القاهرة بداية الستينيات لم يكن في الجامعة فتاة واحدة محجبة أو منتقبة، وكانت المرأة المصرية نموذجًا للفكر المتقدم والعقل المنفتح".
كما وصف غياب الطالبات والمحجبات والمنتقبات عن جامعة القاهرة في الماضي بأنه "أمر جيد".
التعليق:
في عام 1919 وبينما كان أعداء الإسلام من الإنجليز وفي سياق انتصارهم في الحرب العالمية، يرنون بأعينهم إلى اسطنبول عاصمة الخلافة وعرش السلطان لتوجيه الضربة القاضية وإعلان النصر المبين، وبينما كان المسلمون يلملمون جراح الهزيمة، يحيط بهم الذهول ويستقبلهم المجهول...
في ذلك العام 1919 خرجت مظاهرة نسائية في أحد ميادين القاهرة، عنوانها المعلن أنها ضد الاستعمار والاحتلال الإنجليزي، بقيادة صفية زغلول زوجة الزعيم الوطني الملمَّع، وعندما وقفت المتظاهرات أمام جنود الاحتلال وإذا بهدف المظاهرة الحقيقي يسطع... فبدل رمي جنود العدو بكل ما تطاله الأيادي... وإذا بأيدي تلك النسوة ترتفع إلى الأعلى وتهوي على رؤوسهن أنفسهن، لقد هوت تلك الأيادي الآثمة على النقاب وعلى الحجاب فنزعته من على الرؤوس وألقت به على الأرض لتدوسه الأقدام ثم تشعل فيه النار.
لقد حددت تلك المظاهرة ومن فيها ومن خلفها من الزعماء الوطنيين جدًا معالم طريقهم...أن عدوهم هو الإسلام وأن حربهم هي مع الإسلام... تلك الحرب الضروس التي خاضوها كانت ولا زالت المرأة وحجابها أحد معاركها الأساسية قبل أن يصلوا إلى اسطنبول ويهدموا الخلافة، هذا الذي جرى في ذلك الميدان هو الذي أهله عند القوم للفوز بلقب ميدان التحرير... تحرير مصر والمنطقة من الإسلام لا من الاستعمار.
وحديثنا عن ميدان التحرير.. ولأكثر من تسعين عامًا، تحدت المرأة المسلمة في مصر صفية زغلول وزمرة شياطينها وخاضت معركة الإسلام والحجاب وربحت المعركة وإن كانت مكلفة... واسألوا زينب وأمينة عن الكلفة.
لما جاء يناير 2011 كان المفترض رد الصاع صاعين ل 1919... لكن للأسف همة الرجال وعزمهم ما بلغت همة النساء وعزمهن.. فارتجفت الأيدي في وقت القطاف وتلعثمت الألسن في ساعة الصدع وكانت المداهنة في وقت المفاصلة فطاشت السهام وكان الحصاد المر.
أن يدعو العلمانيون الذين رضعوا من لبن صفية إلى تكرار ما فعلته أمهم في ذلك الميدان... لا يعني إلا شيئًا واحدًا وهو أن نار غيظهم من الإسلام والحجاب لا زالت تستعر في قلوبهم، وأنهم لا يزالون في ضلالهم القديم.
ولكن ألم يأن لمن رضع من لبن حفيدات الصحابيات... أن ينزل مرةً أخرى إلى ذلك الميدان بعزم وبلسان مبين وراية التوحيد تعانق السماء... ولا يغادره حتى يعيد لكلمة التحرير وميدانها المعنى الحقيقي... تحرير البلاد والأمة من نفوذ الكفار وإعادة سلطان الأمة المغصوب واستئناف الحياة الإسلامية في ظل سيادة الشرع؟
هذا هو الرد الحقيقي على أسياد العلمانيين والذي يعفينا من الانشغال بأدواتهم وصبيانهم مرةً وإلى الأبد.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس إسماعيل الوحواح
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا
الخبر:
قالت وزيرة المرأة "سميرة مرعي" يوم الخميس 2 نيسان/أفريل 2015 أنّه سيتمّ في غضون الأيّام القادمة فتح أوّل مركز إيواء للنساء المعنّفات، وأشارت الوزارة أنّها بصدد إعداد كرّاس الشروط بخصوص هذا المركز، مضيفة أنّه سيتمّ في إطار طرح الخطوة الثانية بعث فروع في عدّة جهات أخرى (زووم تونيزيا).
التعليق:
إن تداول فكرة إنشاء مراكز الإيواء لحماية النساء المعنفات ليس بالحل المستحدث فقد اعتمده الغرب سعيا منه للحد من تفشي هذه الظاهرة، وعلى سبيل المثال احتوت كندا سنة 2006 على 553 مركز إيواء ثم ازداد هذا العدد ليبلغ 601 مركز ناشط حسب مسح أجري سنة 2012 (إحصائيات كندا)، مما يدل آليا على الارتفاع المتواصل لنسب العنف في المنطقة، وبالتالي فإن وجود مثل هذه المؤسسات لا يستأصل المشكل من جذوره بالرغم من كل الإجراءات المعتمدة، بل أكثر من ذلك تفاقم الوضع إلى حد أن خصصت حكومة كندا 300 ألف دولار للمنظمات التي تعمل على القضاء على العنف ضد النساء والفتيات سنة 2014 (جود نيوز الكندية).
إنه لمن الحكمة أن يلفظ المسلم هذه التجارب التي أعلنت فشلها لا أن يستوردها؛ فالمقترحات التي صرحت بها وزيرة المرأة في تونس من إيواءٍ للمرأة المعنّفة وإدماجها في المجتمع وتحقيقها لاستقلالها الاقتصادي لا يمكن لها أن تعالج المشكل ولا حتى أن تخفف نسبة العنف التي بلغت هذه السنة حوالي 48% (حسب تصريح رئيس لجنة المرأة العاملة بالاتحاد العام التونسي للشغل)، علما بأنه تم تدشين أوّل مركز نموذجي لإيواء المرأة المعنفة في تونس يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012. فكيف لمراكز إيواء هي عبارة عن مخابئ مؤقتة أن تؤمن حماية عجزت تشريعات وقوانين قبلها عن ضمانها؟ هل يعتبر الهرب من المعتدي على المرأة جسديا أو نفسيا أو جنسيا أو اقتصاديا إلى جدران تحميها حلا؟
لا يختلف اثنان أن الإسلام دين أدان العنف بجميع أنواعه، فكان حريّاً بنا أن نُذكّر في زمن لبس فيه الباطل لبوس الحق، أن الرجوع إلى الشريعة الإسلامية وتطبيقها جملة وتفصيلا هو وحده القادر على تقديم الحماية والحصانة الكاملة للمرأة، وأن كل التدابير المتخذة، حتى وإن بدت عناوينها في صالح المرأة، لن تفلح أبدا ما دامت ليست منبثقة من العقيدة الإسلامية.
فقط بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تتخلص المرأة من العنف؛ فلا اتفاقيات ضد العنف تحميها ولا مراكز إيواء من الاعتداء تنجيها، بل شريعة الرحمن هي لها أمنع ذمار وباتباعها فقط تشعر بالطمأنينة والاستقرار.
﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: 123-124]
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. درة البكوش
الخبر:
جاء في صحيفة الغد الأردنية:
"أكدت مصادر حكومية رفيعة أن اعتماد وزارة المياه خيار تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين، وفق مبدأ "مبادلة المياه"، الناجمة عن المشروع، بين المناطق الشمالية والجنوبية مع إسرائيل، سيوفر نحو 1.500 مليار دينار سنويا على الخزينة.
مؤكدةً أن المشروع "أردني بامتياز"، و"يخدم مصالح الأردن" بمواجهة أزمة شح المصادر المائية وتفاقمها مستقبلًا."
التعليق:
هذه هي الأنظمة التي أنشأتها دول الغرب على أنقاض دولة المسلمين، أنظمة تخدم مصالح الغرب أولًا، وتحمي موطئ قدمه في المنطقة كيان يهود ثانيًا، وتضحي بشعوبها وقوت شعوبها من أجل رضا سيدها لإبقائهم في كراسيهم ثالثًا.
فكم من المآسي والمجازر التي ارتكبها كيان يهود، ضد أهل فلسطين ومصر والأردن وسوريا ولبنان وغيرها، ولم تتحرك هذه الأنظمة لمنع هذه المجازر، بل قامت بتسليم كيان يهود مزيدًا من الأراضي، ووقعت معه معاهدات مذلة تنازلت فيها عن أقدس بلاد المسلمين، وليس تدمير وحصار غزة من قبل يهود والسيسي وباقي هذه الأنظمة عنّا ببعيد.
وها هي الأردن منذ زمن وهي تروج لمشروع ناقل البحرين، بأنه سيوفر على الخزينة ملياراً ونصف مليار دينار سنويا، كما روجوا لمعاهدة الخزي والذل والعار في وادي عربة بأنها ستطعمهم عسلًا ولبنًا، ولم يرَ منها الناس إلا مزيدًا من الفقر والجوع والذل، ففي الوقت الذي تنتج فيه دولة يهود 850 مليون متر مكعب من تحلية مياه البحر المتوسط - وهي تزيد عن احتياجاتها - تأبى الأردن إلا أن تلبي رغبتها بتوفير مصادر أخرى لهذا الكيان، فلم يكفهم تنازلهم عن مياه نهري اليرموك والأردن ومياه بحيرة طبريا والمياه الجوفية ليهود، بل يتسابقون لتنفيذ مشاريع أخرى لهم.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد أبو قدوم
الخبر:
نقلت وسائل الإعلام طلب إيران من سلطنة عُمان التدخل والتوسط لحل الأزمة في اليمن سلميًا وسياسيًا.
التعليق:
ليس من الغريب أو المستهجن أن تطلب إيران ذلك من عُمان، فتاريخ العلاقة بين البلدين يفسر ذلك، ونذكر منه على سبيل المثال، لا الحصر:
- بادرت إيران للاعتراف بشرعية السلطان قابوس عندما تسلم السلطة عام 1970، وكان لتدخلها العسكري المباشر، بالإضافة إلى تدخل الأردن وبريطانيا، الدور الحاسم في القضاء على ثورة ظفار.
- كانت كل دول الخليج تناصر وتقف مع نظام صدام في حربه مع إيران في عام 1980، باستثناء عمان.
- وجود تدريبات بحرية مشتركة بين عمان وإيران.
- وجود زيارات رسمية عديدة عالية المستوى بين عمان وإيران.
- قامت عمان بتأسيس معهد لتدريس اللغة الفارسية في مسقط.
- مثلت عُمان المصالح الإيرانية في بعض الدول الغربية التي لا تمتلك إيران فيها أي تمثيل دبلوماسي، كبريطانيا وكندا.
- قدمت عمان دور وسيط بين إيران والغرب، من أجل الإفراج عن بحارة بريطانيين عام 2007، وفي موضوع إطلاق سراح ثلاثة أمريكيين اعتقلوا في إيران عام 2011 لدخولهم غير الشرعي للبلاد، وتم نقلهم إلى مسقط بطائرة عمانية خاصة قبل أن يعودوا إلى الولايات المتحدة. كما أن الوساطة العمانية أسفرت عن قيام الولايات المتحدة بإطلاق سراح الأستاذ الجامعي الإيراني مجتبى عطاردي الذي كان يقبع في السجون الأمريكية وكذلك إطلاق سراح السفير الإيراني السابق في لندن نصر الله تاجيك الذي كان مسجونًا في بريطانيا والإفراج عن الإيرانية شهرزاد ميرقلي خان والتي كانت مسجونةً بأمريكا.
- وقعت عمان وإيران على مذكرة تفاهم في مجال استيراد عمان للغاز الإيراني.
- وقّعت عمان وإيران في أيلول/سبتمبر 2013 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العسكري فيما بينهما.
- طلبت إيران من عمان عام 2013 أن تكون الأخيرة طرفًا في بدء المفاوضات بين إيران والغرب حول ملفها النووي. حيث كانت عمان على عكس معظم دول الخليج تميل إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق حول النووي الإيراني في أسرع وقت.
إن في مقتضيات الأمن القومي العُماني، كما يفهمونه هم طبعًا، ما يكفي ليفسر العلاقة العُمانية الإيرانية؛ فسواحل إيران تبعد مرمى حجر عن السواحل العُمانية، ولذلك ترى عمان أن تحويل إيران إلى حليف استراتيجي أجدى من معاداتها.
أما تفسير هذه العلاقة بتمكن إيران من تفكيك وحدة الخليج كما تتناقله بعض وسائل الإعلام فلا أساس له. ولا يفسر من حيث تباين العمالة للغرب بين البلدين، فالأردن المعروفة بعاملتها لبريطانيا تعد رأس حربة التحالف الأمريكي ضد تنظيم الدولة. وتركيا العميلة لأمريكا كانت تلعب دورًا مخالفًا لدور إيران تجاه الثورة السورية رغم أنهما يتفقان في العمالة لأمريكا، فكان كل يلعب الدور المرسوم له. وكذلك السعودية العميلة الآن لأمريكا تضرب الحوثيين المدعومين من إيران العميلة لأمريكا، تحت ذريعة صد التمدد الشيعي.
هذا من ناحية سياسية، أما من ناحية مذهبية فلا تفسير له، فأتباع المذهب الأباضي الذي له وجود قوي في عمان يؤيدون الخارجين على الإمام علي رضي الله عنه، فكيف لنظام الملالي أن يكون صديقًا لعمان! ما يعكس أن تشدق إيران وعمان بالإسلام ما هو إلا لغو.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غسان الكسواني - بيت المقدس
نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" باب في الألد الخصم"
عقب الحراك اللافت للنظر الذي تم في مختلف المناطق في أرض الشام والذي أظهر التفاف الأمة حول مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وحول راية الإسلام، راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، راية العقاب، برز اهتمام الإعلام بمختلف أطيافه بهذا الحراك وبمن يمثله وتُنسب له الخلافة فكرة ومشروعاً وطريقة. ومن هنا كان اتصال الإعلام بالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير وتوجيه جريدة "عنب بلدي" الأسئلة التالية للمهندس هشام البابا عضو المكتب الإعلامي المركزي للحزب المتعلقة بالحزب والخلافة وراية الرسول عليه الصلاة والسلام والأحداث التي نُسبت لشباب الحزب وموقف حزب التحرير من ثورة الشام، وهذا نص المقابلة الذي نأسف أن الجريدة قامت مساء يوم الأحد 2015/04/05م بنشرها غير كاملة كما وعدت! بل اجتزأت منها وحرفت في عباراتها فمسخت مدلولات مهمة فيها، فكان لا بد لنا من تنبيه الصحفيّة التي قامت بهذا والطلب منها نشر المقابلة كاملة، ورغم أنها وعدت بذلك لكن هذا لم يحدث حتى الآن!
ولمّا لم يتم التجاوب منها ولا من الجريدة المذكورة معنا ولم ينشروا المقابلة كاملة كما اتفقوا معنا فإننا ننشرها من على صفحاتنا، وننوه إلى أننا نسجل هنا نقطة على مصداقية القائمين على هذه الجريدة التي تقول أنها تواكب أحداث الثورة "بصدق"!
***********************************
1- نبذة مختصرة جدا عن تاريخ تأسيس الحزب، الدول التي نشط بها
حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام، تأسس عام 1953 في القدس، وانتشر في كل أنحاء العالم الإسلامي وفي كل مكان فيه مسلمون، برز نشاطه بشكل خاص بدايةً في فلسطين والأردن وسوريا والعراق ثم انتشر إلى باقي البلاد الإسلامية كتركيا وباكستان وأندونيسيا وغيرها...
2- ما هو المشروع السياسي لحزب التحرير في ضوء الأحداث التي تشهدها سوريا
يهدف حزب التحرير إلى تحرير المسلمين من الاستعمار بكافة أشكاله وخاصة من عملاء الاستعمار ووكلائه، وهم حكام البلاد الإسلامية والأنظمة التي تركتها الدول الاستعمارية في بلادنا؛ لذلك فالحزب يعمل في الأمة الإسلامية وبينها ومعها لإقامة النظام الإسلامي الذي يفرضه الله سبحانه وتعالى وهو نظام الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة، وتوحيد البلاد الإسلامية كلها في دولة واحدة تحت راية واحدة وحاكم واحد يحكم بما أنزل الله.
3- أنتم تنادون بالخلافة... هل مشروعكم يتوافق مع الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)؟
نحن ننادي ونعمل ونبذل أقصى طاقتنا واصلين ليلنا بنهارنا، منذ ستة عقود من أجل إعادة الإسلام إلى واقع الحياة والدولة والمجتمع، فحزب التحرير لم ينشأ كردة فعل آنية أو نتيجة حدث سياسي عارض كما حدث مع المجموعات التي نشأت في العراق والشام. فتنظيم الدولة نشأ في العراق نتيجة احتلال أمريكا للعراق وامتد إلى سوريا نتيجة للثورة السورية وكذلك باقي التنظيمات الحالية. أما الخلافة التي يدعيها تنظيم الدولة الإسلامية فهي لغو ووهمٌ كبير يعيش فيه التنظيم من خلال الإعلام الغربي والعربي الكاذب، لأن إعلانه هذا لا يخرجه عن كونه مجرد تنظيم ليس له مقومات دولة ولا أركان شرعية لما يدعيه، ناهيكم عن قيامه بالمحرمات واستباحة الدماء المعصومة وانتهاكه للحرمات كسلبه للنفط والغاز اللذين هما ملكية عامة لكل المسلمين. فشتان ما بين الثرى والثريا.
4- كان لكم نشاطٌ واضحٌ في سوريا في مطلع العام 2000 وكان هناك اعتقالات في صفوفكم... لماذا قلّ ظهوركم على الساحة السورية إبان الثورة؟
منذ أن تأسس حزب التحرير وعى الاستعمار ووكلاؤه حكام المسلمين على خطورته وخطورة مشروعه الهادف لقطع يد الكافر المستعمر عن ثروات ومقدرات البلاد الإسلامية، لذلك قاموا بالتعتيم الإعلامي عليه وبالاعتقالات والتصفيات بحق شبابه، ومن ذلك ما قام به حزب البعث في سوريا والعراق ضده وما قام به خاصة نظام الأسد، في عهد الوالد والولد، من حملات اعتقال واسعة وجائرة ليس أبرزها حملة عام 2000، لذلك لجأ الحزب إلى السرية في نشاطه السياسي والتواصل غير العلني مع الناس حتى اندلعت الثورة وكنا من الذين دعوا وعملوا لها وشاركنا وما زلنا في كل فعالياتها بقوة.
افتتحنا المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا في حلب أثناء الثورة وكان مركزاً إعلامياً مهماً، ونجحنا بشكل منقطع النظير في التواصل مع كل المخلصين من أبناء الثورة، وكان لي شخصياً شرف تأسيسه وافتتاحه والاستمرار فيه في منطقة مساكن هنانو، وما زال مكتبنا حتى بعد خروجه من مساكن هنانو رافداً مهماً ومرجعاً سياسياً قوياً لثورة الشام.
5- قيل أن من مبادئ حزبكم عدم حمل السلاح وإنما النضال السلمي... هل يتوافق هذا مع مشروع إقامة الخلافة؟ أم أن لكم فصيلًا عسكريًا يقاتل النظام؟
المبدأ هو عقيدة عقلية ينبثق عنها نظام، فالإسلام مبدأ تقوم عليه الدولة، وهذا هو مبدأ الحزب ومبدأ الأمة الإسلامية الوحيد. وكما أن قيام حزب سياسي هو حكم شرعي فرضه الله تعالى على المسلمين في قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ فكذلك إقامة الدولة الإسلامية هي حكم شرعي له طريقة ثابتة واحدة في التنفيذ، ألا وهي طريقة الرسول عليه الصلاة والسلام في كيفية إقامته للدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة، وهي الطريقة التي يتبعها حزب التحرير بحذافيرها في عمله لاستئناف الحياة الإسلامية في سوريا وفي غير سوريا. هذا العمل الشرعي الثابت بطريقته وأعماله ليس من شأنه أن يعطل الأحكام الشرعية الأخرى كما يتوهم البعض، لكن يجب الانتباه هنا إلى أن الأعمال الأخرى ليست من شأن ولا مهام حزب التحرير، فهو قام من أجل إعادة دولة الخلافة على منهاج النبوة إلى الوجود، لهذا فإنه ليس من أعماله بناء المساجد ولا الأعمال الخيرية ولا تدريس القرآن ولا القيام بأعمال قتالية سواء في الثورات أم لتحرير فلسطين أم غيرها، فهو كما يترك لشبابه اتباع مذاهبهم في العبادات فهو يحثهم على القيام بواجباتهم الشرعية الأخرى بصفتهم مسلمين، وشباب الحزب يقومون بها بصفتهم الشخصية لا بصفتهم الحزبية. فمن أراد أن يبني المساجد أو يعلم الإسلام أو يحمل السلاح في قتال شرعه الإسلام فله أن يقوم بذلك وَفْقَ الأحكام الشرعية، ولكن بصفته الفردية كما أسلفت وليس بصفته الحزبية.
لا يوجد لحزب التحرير ولن يوجد فصيل أو جناح عسكري. لأن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن استعمال القوة لإقامة الدولة الإسلامية، لذلك فإننا نرى أن الدولة الإسلامية الحقة التي بشر بها رسول الله: «..ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». لن تقوم إلا بطريقته عليه الصلاة والسلام. (للمزيد الرجاء الرجوع لكتاب حزب التحرير: "الدولة الإسلامية").
ثم إن في سوريا الكثير الكثير من الفصائل المسلحة التي عقدت العزم على إسقاط النظام والإمساك بمفاصل الدولة لإعطائنا النصرة الشرعية لإعلان دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي يرضاها رب العالمين للمسلمين والتي تجعل من الشام حقاً عقر دار الإسلام.
6- ماذا تنظرون في ثورة الشعب السوري ورفعه أعلام الاستقلال؟
ثورة الشعب السوري في نظرنا هي ثورة الأمة وهي ثورة إسلامية بكل معنى الكلمة؛ فالإسلام بعظمته وسماحته وشموليته واستيعابه لكل أطياف الشعب هو الذي قاد الناس في سوريا وثبتهم ونصرهم كل يوم في ثورة لا مثيل لها في العصر الحديث. فكل من خرج فيها نادى الله أكبر وكل من ضحى قال أنها في سبيل الله، وكلنا هتفنا وما زلنا "عالجنة رايحين شهداء بالملايين".
كيف للمسلم الذي يريد الصلاة أن يصلي بكيفية يختارها هو لا بالكيفية التي وردتنا عن رسولنا الكريم؟! وكيف للذي يريد أن يقيم دولة الإسلام أن يقيمها بغير الكيفية التي أتى بها عليه الصلاة والسلام؟!
أما علم "الاستقلال" فهناك أمران، الأول أن للمسلمين راية ولواء وردا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وأنه رفعهما بيديه الشريفتين. أما الراية فهي راية العقاب وهي سوداء مكتوب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" بالأبيض، فقط ولا تحوي لا خاتم النبوة ولا سيوفاً ولا أي شيء آخر، وهي راية الدولة الرسمية، أما اللواء فهو أبيض مكتوب عليه "لا إله إلا الله محمد رسول الله" بالأسود، وهو لواء الجهاد كان يرفعه أمير الجهاد وقائد الجيش في الحرب. هاتان هما رايتا المسلمين فقط لا غير، ونحن نتشرف في ثورة الشام أن نرفعهما مع هتافاتنا "قائدنا للأبد سيدنا محمد". أما الأمر الثاني فإنه لم يكن لسوريا عبر التاريخ علم خاص بها، بل كانت سوريا حتى عام 1920م حين احتلتها فرنسا ولاية من ولايات الدولة الإسلامية منذ الفتح الإسلامي لها في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وحتى سلخها من الدولة الإسلامية العثمانية. لهذا فإن المستعمر الفرنسي إمعاناً منه في تثبيت التجزئة اختار لنا علماً خاصاً يرمز فيه للتجزئة التي أرادها. لهذا فإننا بغض النظر عن الألوان والأشكال نعتبر أي علم غير راية رسول الله غريباً عنا ومخالفاً لما اتخذه رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.
7- كيف تنادون بالخلافة... وتنادون لتشكيل الأحزاب؟! البعض يأخذ هذا عليكم ويعتبره تناقضًا
دولة الإسلام، دولة الخلافة الثانية التي ستكون على منهاج النبوة بإذن الله والتي بشرنا بها رسولنا الكريم، هي دولة بشرية لا دينية ولا كهنوتية، هذا يعني أنها تتسع لكل الناس على مختلف أديانهم وأعراقهم واتجاهاتهم، وسيكون دستورها هو الإسلام وحده، وأما في الحياة الخاصة فإنه يُترك كل أهل دين ودينهم يسيرونها بحسب عقائدهم مثل العبادات وأمور الزواج والطلاق والمطعومات، وتحفظ عليهم الدولة هذا الأمر وتحميه وتحميهم. وهذا ما كان عبر التاريخ الإسلامي المشرق. وبما أنه من أجهزة الدولة في الإسلام مجلس الأمة (للمزيد الرجاء مراجعة كتاب حزب التحرير: "أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة") فإن تشكيل الأحزاب هو حق للمسلمين لوصول مرشحيها الذين تثق بهم الأمة لتمثيلها في هذا المجلس، بشرط أن يكون بناء الأحزاب حسب دستور الدولة الإسلامية.
ولكن يجب التنويه هنا إلى عدم وجود فكرة الحزب الحاكم في الإسلام، فلا يجوز أن يستأثر بالحكم مجموعة أو حزب أو هيئة، فهذا ينتج عنه الظلم والاستئثار بالحكم. لذلك فإن منصب رئيس الدولة أو الخليفة إنما يتم باختيار مباشر من الأمة عن طريق الانتخاب ثم بيعته بعد انتخابه.
8- اتهمكم ناشطون بالأمس يوم الجمعة 3-4-2015 بالتحريض لمظاهرات، حرق فيها علم الثورة وتم التعدي على الناشطين بالضرب، ولقد تم تناقل على ذلك على العديد من صفحات التواصل الاجتماعي؟ ومن واجبي المهني أن أسمع ردكم على هذه التهمة؟
أولاً، حزب التحرير لا ينضوي تحت راية أحد، ونحن لا نخرج في أي نشاط إلا باسمنا الرسمي والمعلن، ولا نختبئ ولا نتخفى خلف أحد بتاتاً، ولم يحدث أننا شاركنا بصفتنا حزب التحرير تحت أي شعار آخر أو علم أو جماعة في أي نشاط.
ثانياً، كل التظاهرات التي أقامها ويقيمها حزب التحرير سواء في داخل سوريا أو في البلاد الأخرى كلبنان وفلسطين وتونس والسودان وبريطانيا وإندونيسيا وغيرها، اتسمت بالتنظيم عالي الدقة وبخلوها من أية أعمال شغب، بل وبإمساك أمورها بحزم من أولها حتى آخرها. وقد شهد لنا بذلك القاصي والداني والعدو قبل الصديق، وقد كنا نسمع عبارات من مختلف شرائح الناس ألفناها أن أكثر تظاهرات منظمة وسلمية وهادفة هي تظاهرات ومسيرات حزب التحرير.
ثالثاً، ما جرى يوم الجمعة 3-4-2015 لا علاقة لنا به أبداً؛ فحزب التحرير لم يشارك في هذه المظاهرة ولم يعلن ذلك، ومن قام بحرق ما يسمى بعلم الثورة - والثورة منه براء - أو تعدى على الناس وما إلى هنالك لا يمت لنا بصلة، فإن الحزب لا يتبنى الأعمال المادية في التغيير ولا يقوم بها، فمن باب أولى أن لا نفعل ذلك بإخوة لنا يشاركوننا ونشاركهم هذه الثورة. إن كل ما كتب أو قيل عن حزب التحرير من تمزيقه لأعلام أو اعتداءات نُسبت إليه إنما هو من قبيل الحرب الإعلامية الموجهة ضدنا للحيلولة بيننا وبين الأمة. وما يؤرق أعداء الثورة سواء النظام أو الغرب أو الائتلاف هو أن أهل سوريا التفّوا حول نداء حزب التحرير أن الخلافة الراشدة على منهاج النبوة مطلبكم وراية رسول الله هي رايتكم، لا لنظام علماني تريده أمريكا من خلال الائتلاف ولا لإسلام معتدل يقبل بالمزج بين الكفر والإسلام تعمل عليه أوروبا من خلال جماعات متأسلمة مندسة بين صفوف الثورة.
رابعاً وأخيراً، إن مواقفنا وتبنياتنا وآراءنا نعلن عنها في مواقعنا الرسمية، سواء في الداخل عبر المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا، ومواقعه المنتشرة في الشبكة العنكبوتية، أو عبر مواقع حزب التحرير الرسمية في الإنترنت والفيسبوك خاصة. ومن أهمها موقع أمير حزب التحرير العالم عطاء أبو الرشتة(facebook.com/Ata.abualrashtah). لهذا ندعو الجميع للحوار معنا وللرجوع إلينا مباشرة وعدم السماع للمغرضين والمدهنين والمثبطين، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تحشرون﴾.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السبت، 2015/04/04م
أخوكم المهندس هشام البابا
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير