الجمعة، 28 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/15م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

  عاصفة الحزم والشرعية  

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2799 مرات


قامت يوم الخميس الموافق ل 2015/3/26 عشر دول عربية بقيادة السعودية بحملة عسكرية على اليمن تحت اسم عاصفة الحزم، ودفعت هذه الدول بطائراتها وسفنها لتدك المدن اليمنية لا تراعي حرمة دماء المسلمين، بدعوى الحفاظ على الشرعية اليمنية والأمن القومي العربي. فما هي الشرعية؟ وما هو الأمن القومي العربي؟


الشرعية عند المسلمين هي عقد مرضاة واختيار بين الأمة الإسلامية وحاكمها (الخليفة أو الإمام) الذي يختاره المسلمون من بينهم، رجلا مسلما بالغا عاقلا عدلا حرا كفؤا، ليحكمهم بالإسلام فيرعى شئونهم وينظم حياتهم بالشريعة الإسلامية، ويلتزموا هم بطاعته ما أطاع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيهم؛ بالتزامه حصريا بتطبيق الشريعة الإسلامية عليهم وعلى من يعيش بينهم من غير المسلمين، برعايته لهم الرعاية الحقيقية بإشباع الحاجات الأساسية لكل منهم، وتحقيق العدل والإنصاف بينهم، ويحمي ديار الإسلام، فيعد الجيوش القادرة والمعدة لذلك، وينشر الإسلام في المعمورة ما استطاع لذلك سبيلا باتخاذ كل الوسائل والسبل والطرق الشرعية التي تؤدي لنشر الإسلام.


فهل يملك أحد من حكام تحالف عاصفة الحزم هذه الشرعية؟! والمفترض أنهم مسلمون ويزعم بعضهم أنهم يطبقون الإسلام وهم في حقيقة الأمر يحاربون الإسلام، لأنه لا يقرهم على ما هم عليه.


وشرعية أسيادهم حكام دول الغرب الكافر تقوم على الاختيار والرضا من شعوبهم دون تزييف انتخابات أو إكراه من مخابرات، ويحكمونهم بشرائعهم وبما يعتقدون بصحته من أفكار ونظم، حتى هذه الشرعية لا يملكها حكام بلاد المسلمين حيث الانتخابات النزيهة تطيح بهم، والحكم بالإسلام يقصيهم عن كرسي الحكم.


فقد قفز آباء هؤلاء الحكام على سدة الحكم في بلاد المسلمين مكافأة لهم من الكفار على خذلانهم للمسلمين وانحيازهم لمعسكر الكفار، وقد أعانوه على إسقاط وإلغاء دولة الخلافة في لحظة ضعف وغفلة من المسلمين، فورث أبناؤهم حكما صنع على عين الكفار فباتوا حربا على الإسلام والمسلمين، فلا تسل سيوفهم إلا على المسلمين، ولا تشك حرابهم إلا أجساد المسلمين. ومن الشواهد على ذلك ما جرى ويجري اليوم في فلسطين وسائر بلاد المسلمين. فكان تمكين اليهود من فلسطين ثمنا لتلك العروش سواء أكانت ممالك أم إمارات أم جمهوريات ثورية عربية اشتراكية، لقد خرجت هذه الدول هي ودولة اليهود من رحمٍ فاجرٍ واحد، فلا تجد دولة عربية واحدة ترى أن كيان يهود كيان غير شرعي يجب إزالته وخلعه من فلسطين، وأنه لا بد من محاسبة اليهود على جرائمهم التي طالت البشر والشجر والحجر، بل ومحاسبة من جاء بهم إلى فلسطين، وكلما اشتدت جرائم اليهود وحشية بأهل فلسطين وتصاعدت وتيرتها، قابلها حكام العرب ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية بالتنازل تلو التنازل، فقد تنازلت المنظمة ليهود عن فلسطين المحتلة عام 48 وطالبت بفلسطين المحتلة عام 67 ثم تنازلت لتطالب بأغلب أراضي 67 وبدأت بالتنازل عن حق العوده تلميحا ثم تصريحا، وكانت مبادرة (السعودية) أشد رد على جرائم اليهود!! وهي إقرار بكيان يهود وتضييع لفلسطين، إن جرائم اليهود في أهل غزة يندى لها الجبين وتكاد لا توصف، هدم البيوت على رؤس قاطنيها، قتل النساء والأطفال والشيوخ، قتل المدنيين واستهداف المدارس، مراكز إيواء مَن هُدم بيته أو من أخرج منه ولا يتعذر أحد، حكام بلاد المسلمين قبل حكام دول الغرب يتفهمون القتل تحت ذريعة حق الدفاع عن النفس، فيجيزوا لليهود ما لا يجيزونه لأهل غزه، حق الدفاع عن النفس والحق الطبيعي في الحياة، وحتى رفع الحصار عن أهل غزه لا يعمل له مجلس الأمن ولا رأس الكفر أمريكا، بل تراهم يقرونه وتتبعهم الدول العربية. وما يجري في سوريا يحير العقول، القتلى بمئات الآلاف، وبراميل الموت تُلقى صباحا مساءً على رؤوس الناس، أين الرحمة عند حلفاء عاصفة الحزم وهم أنفسهم حلفاء أوباما على الإرهاب، طائراتهم تقصف المسلمين بحجة الإرهاب وطائرات بشار الأسد لا تبقي ولا تذر، إما أن يبقى الناس عبيدا في إقطاعيته، وإلا سوف تدمر الدنيا فوق رؤوسهم. أمريكا أوجدت الفتنة الطائفية في العراق وقننتها بدستور شؤم حتى عمت بلاد المسلمين، ثم يعود أوباما ومعه تحالف شؤم ليقتل المسلمين وينفخ في فتنةٍ الشيطان لا يتخيلها، ليشغل المسلمين بأنفسهم ويهدر دماءهم وأموالهم، إن عاصفة الحزم هي تحالف أوباما ويتخذ القائمين بها وكلاء عنه ليحققوا أهدافه بدون عناء ولا دماء منه ولا مال، كأن بلاد المسلمين أصبحت إقطاعيات لمن يعمل عند الغرب الكافر فلا يترك كرسي الحكم إلا إلى القبر. من يصدق أن السيسي يريد خيرا لأهل اليمن وهو الذي يقتل أهله ويؤيد بشار الأسد مصاص دماء أهل سوريا، ويغلق على أهل غزة معبر رفح ويلصق قضاؤه بهم تهمة الإرهاب لأنهم يقاومون يهود، ويهجر أهل رفح المصرية حفاظا على أمن يهود، ويتبجح أنه يتصل يوميا بنتنياهو قاتل أطفال ونساء وشيوخ غزه، وينظّر بالأمن القومي العربي، ويجعل أهل غزة خطرا على أمن مصر وليس اليهود فهم أحباؤه. إن من لا ينصر أهل فلسطين ومن لا ينصر أهل سوريا فيخلصهم مما هم فيه من قتل وتشريد وحرق للشجر والحجر لا ينصر أهل اليمن، إنما يقتل المسلمين ويخرب بلادهم ويزرع الفتنة بينهم لصالح الكفار وحفظا لمصالحهم ومنعا للمسلمين من استئناف الحياة الإسلامية.


ثم ما هو الأمن القومي العربي؟ إن الحكام في بلاد المسلمين يعتبرون أن الأمن القومي هو الحفاظ على الحاكم وعائلته وزمرته وبطانة السوء، والشعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، والعدو لم يحقق أهدافه بإسقاط الزعيم أو الحزب الحاكم، والأرض التي احتلت تهون عند إصبع الزعيم.


حين احتل الكفار بلاد المسلمين صنع هياكل دول وجعل السيادة والسلطة بيده، أي تنفيذ الأحكام والتشريع والقضاء، ووضع دستورا وقوانين شكلية يغيرها كلما رأى حاجة لتمكين سلطانه، وحين خرج جعل مكانه أعوانه ومريديه، فكانت الدول السلطوية الغاشمة المستبدة التي يستحي المستعمر من نسبتها له.


الأصل أن تكون الدولة قائمة على أساس عقيدة الناس التي تحكمهم، فالدولة هي كيان تنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تنبثق عن عقيدة الأمة الإسلامية، والتي أصبحت مسلمات، وتمثل الفكر الإسلامي عن الحياة وتحدد نظرة المسلمين إلى المصلحة، فلا يستطيع السلطان أي الحاكم أن يحكم بهواه أو هوى غيره، ولا يستطيع أن يشرع أو يضع قانونا من عنده، فهو ملزم بتطبيق الشريعة الإسلامية على الناس، وبما انبثق منها من أنظمة وأحكام وأفكار، فهو منفذ للأحكام وراعٍ لتحقيق مصالح الناس كما حددت الشريعة، وله ولمن فقه في علوم الدين أن يفهم النص ويجتهد إذا كان أهلا لذلك، والسياسي هو الذي يحكم ويلتزم بالشرع في تنفيذ أحكامه، والفقيه لا يحكم بصفته فقيهاً إلا إذا كان سياسيا، فتكون السيادة للشرع والسلطان للأمة تختار حاكمها والشرع هو الذي ينفذ ويطبق على الجميع حاكما ومحكوما. فيكون الأمن والأمان أن تحكم بلاد المسلمين بالإسلام وتكون حمايتها ذاتية من المسلمين إعدادا وعتادا ورجالا، ولا هيمنة لكافر على بلاد المسلمين ولا سلطان لغير المسلمين فيها.


إن هذه التحالفات تقرأ ضمن ما يقال أنها استراتيجية إدارة أوباما التي مفادها "أن الولايات المتحدة سوف تستخدم القوة للدفاع عن مصالحها الأساسية" "ولكنها سوف تحشد الآخرين لمواجهة التحديات الأوسع للنظام الدولي" فتقوم الولايات المتحدة بحشد العرب مع الصليبيين لمحاربة المسلمين في سوريا والعراق، وتدفع عملاءها في مصر وسوريا لسلخ جلد المسلمين وهتك أعراضهم ليبقى نفوذها وسلطانها في مصر وسوريا على سبيل المثال، وتشترك بتحالف عاصفة الحزم لتسوغ قتل المسلمين لبعضهم وتحقق الأهداف التالية:


- هذه التحالفات توجه المسلمين إلى صراع داخلي طائفي بين (السنة والشيعة)


- وموجهة لإجهاض أي توجه إسلامي لا يرتبط بالكفار وعملائهم من أبناء المسلمين


- ولسان حالها يدعو إلى التصالح مع اليهود واعتبار الشيعة هم العدو اللدود


- ترك عامة المسلمين لمصير قاتم أمام تغول الحكام الظلمة ليلتجئوا إلى الكفار الأمريكان وغيرهم


- تحير عامة المسلمين بين إفراط بعض المسلمين وتفريط آخرين بفهم الأحكام الشرعية


أخيرا: على المسلمين تخويف من يشترك بقتل المسلمين ومن ينتهك أعراضهم من أفراد الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية التي لا تعد ولا تحصى، وتخويفهم بأنفسهم وتحذيرهم أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن المسؤولية في الإسلام مسؤولية شخصية، وأن من يبيع آخرته بدنيا غيره فهو خاسر، وأنه كما تدين تدان ولن يفلت أحد اقترف إثماً بحق أخيه المسلم من عقاب الله، وكذلك يخوف الإعلاميون والقضاة و(علماء الدين) الذين يفتون ويزينون للحكام قتل المسلمين واضطهادهم وأخذ أموالهم ﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.

 

 

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم سلامة - أبو موسى

 

 

 

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات الأصدقاء

  • نشر في نفائس الثمرات
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2436 مرات


قال الإمام الشافعي رحمه الله:


لا خير في ود امرئ متلون إذا الريح مالت، مال حيث تميل


وما أكثر الإخوان حين تعدهم ولكنهم في النائبات قليل

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي (ح 65) خطأ بناء الإجارة على البيع, والبيع على الإجارة

 الحَمْدُ للهِ الذِي شَرَعَ لِلنَّاسِ أحكَامَ الرَّشَاد, وَحَذَّرَهُم سُبُلَ الفَسَاد, وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيرِ هَاد, المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعِبَاد, الَّذِي جَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ الجِهَادِ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطهَارِ الأمجَاد, الَّذِينَ طبَّقُوا نِظَامَ الِإسلامِ فِي الحُكْمِ وَالاجتِمَاعِ وَالسِّيَاسَةِ وَالاقتِصَاد, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ يَومَ يَقُومُ الأَشْهَادُ يَومَ التَّنَاد, يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العِبَادِ.

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق ميدان التحرير... بين الجرأة في الباطل... والتخاذل في الحق

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2050 مرات


الخبر:


رصد - 2015/4/7: طالب علمانيون بتنظيم مظاهرة في ميدان التحرير لخلع الحجاب والتحرر من العادات القديمة، خلال الأسبوع الأول من شهر مايو القادم.


الكاتب الصحفي شريف الشوباشي، أحد الكتاب العلمانيين، اقترح أن تقوم مجموعة من الفتيات بخلع الحجاب خلال تظاهرة عامة بميدان التحرير في يوم بالأسبوع الأول من شهر مايو القادم.


كلام الكاتب الصحفي كان سبقه تصريحات لوزير الثقافة السابق الدكتور جابر عصفور الذي هاجم الحجاب بضراوة ودافع بقوة عن الصور العارية، وذلك خلال أحد لقاءاته التليفزيونية قائلًا: "إنه حتى أوائل السبعينيات كان المثقفون يقودون المجتمع المصري، وإنه لم تعرف جامعة القاهرة بأكملها ما يسمى بالحجاب أو النقاب خلال تلك الفترة".


وتابع: "خلال فترة دراستي بجامعة القاهرة بداية الستينيات لم يكن في الجامعة فتاة واحدة محجبة أو منتقبة، وكانت المرأة المصرية نموذجًا للفكر المتقدم والعقل المنفتح".


كما وصف غياب الطالبات والمحجبات والمنتقبات عن جامعة القاهرة في الماضي بأنه "أمر جيد".

التعليق:


في عام 1919 وبينما كان أعداء الإسلام من الإنجليز وفي سياق انتصارهم في الحرب العالمية، يرنون بأعينهم إلى اسطنبول عاصمة الخلافة وعرش السلطان لتوجيه الضربة القاضية وإعلان النصر المبين، وبينما كان المسلمون يلملمون جراح الهزيمة، يحيط بهم الذهول ويستقبلهم المجهول...


في ذلك العام 1919 خرجت مظاهرة نسائية في أحد ميادين القاهرة، عنوانها المعلن أنها ضد الاستعمار والاحتلال الإنجليزي، بقيادة صفية زغلول زوجة الزعيم الوطني الملمَّع، وعندما وقفت المتظاهرات أمام جنود الاحتلال وإذا بهدف المظاهرة الحقيقي يسطع... فبدل رمي جنود العدو بكل ما تطاله الأيادي... وإذا بأيدي تلك النسوة ترتفع إلى الأعلى وتهوي على رؤوسهن أنفسهن، لقد هوت تلك الأيادي الآثمة على النقاب وعلى الحجاب فنزعته من على الرؤوس وألقت به على الأرض لتدوسه الأقدام ثم تشعل فيه النار.


لقد حددت تلك المظاهرة ومن فيها ومن خلفها من الزعماء الوطنيين جدًا معالم طريقهم...أن عدوهم هو الإسلام وأن حربهم هي مع الإسلام... تلك الحرب الضروس التي خاضوها كانت ولا زالت المرأة وحجابها أحد معاركها الأساسية قبل أن يصلوا إلى اسطنبول ويهدموا الخلافة، هذا الذي جرى في ذلك الميدان هو الذي أهله عند القوم للفوز بلقب ميدان التحرير... تحرير مصر والمنطقة من الإسلام لا من الاستعمار.


وحديثنا عن ميدان التحرير.. ولأكثر من تسعين عامًا، تحدت المرأة المسلمة في مصر صفية زغلول وزمرة شياطينها وخاضت معركة الإسلام والحجاب وربحت المعركة وإن كانت مكلفة... واسألوا زينب وأمينة عن الكلفة.


لما جاء يناير 2011 كان المفترض رد الصاع صاعين ل 1919... لكن للأسف همة الرجال وعزمهم ما بلغت همة النساء وعزمهن.. فارتجفت الأيدي في وقت القطاف وتلعثمت الألسن في ساعة الصدع وكانت المداهنة في وقت المفاصلة فطاشت السهام وكان الحصاد المر.


أن يدعو العلمانيون الذين رضعوا من لبن صفية إلى تكرار ما فعلته أمهم في ذلك الميدان... لا يعني إلا شيئًا واحدًا وهو أن نار غيظهم من الإسلام والحجاب لا زالت تستعر في قلوبهم، وأنهم لا يزالون في ضلالهم القديم.


ولكن ألم يأن لمن رضع من لبن حفيدات الصحابيات... أن ينزل مرةً أخرى إلى ذلك الميدان بعزم وبلسان مبين وراية التوحيد تعانق السماء... ولا يغادره حتى يعيد لكلمة التحرير وميدانها المعنى الحقيقي... تحرير البلاد والأمة من نفوذ الكفار وإعادة سلطان الأمة المغصوب واستئناف الحياة الإسلامية في ظل سيادة الشرع؟


هذا هو الرد الحقيقي على أسياد العلمانيين والذي يعفينا من الانشغال بأدواتهم وصبيانهم مرةً وإلى الأبد.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس إسماعيل الوحواح
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق مراكز الإيواء حماية في مهب الريح

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2148 مرات


الخبر:


قالت وزيرة المرأة "سميرة مرعي" يوم الخميس 2 نيسان/أفريل 2015 أنّه سيتمّ في غضون الأيّام القادمة فتح أوّل مركز إيواء للنساء المعنّفات، وأشارت الوزارة أنّها بصدد إعداد كرّاس الشروط بخصوص هذا المركز، مضيفة أنّه سيتمّ في إطار طرح الخطوة الثانية بعث فروع في عدّة جهات أخرى (زووم تونيزيا).

التعليق:


إن تداول فكرة إنشاء مراكز الإيواء لحماية النساء المعنفات ليس بالحل المستحدث فقد اعتمده الغرب سعيا منه للحد من تفشي هذه الظاهرة، وعلى سبيل المثال احتوت كندا سنة 2006 على 553 مركز إيواء ثم ازداد هذا العدد ليبلغ 601 مركز ناشط حسب مسح أجري سنة 2012 (إحصائيات كندا)، مما يدل آليا على الارتفاع المتواصل لنسب العنف في المنطقة، وبالتالي فإن وجود مثل هذه المؤسسات لا يستأصل المشكل من جذوره بالرغم من كل الإجراءات المعتمدة، بل أكثر من ذلك تفاقم الوضع إلى حد أن خصصت حكومة كندا 300 ألف دولار للمنظمات التي تعمل على القضاء على العنف ضد النساء والفتيات سنة 2014 (جود نيوز الكندية).


إنه لمن الحكمة أن يلفظ المسلم هذه التجارب التي أعلنت فشلها لا أن يستوردها؛ فالمقترحات التي صرحت بها وزيرة المرأة في تونس من إيواءٍ للمرأة المعنّفة وإدماجها في المجتمع وتحقيقها لاستقلالها الاقتصادي لا يمكن لها أن تعالج المشكل ولا حتى أن تخفف نسبة العنف التي بلغت هذه السنة حوالي 48% (حسب تصريح رئيس لجنة المرأة العاملة بالاتحاد العام التونسي للشغل)، علما بأنه تم تدشين أوّل مركز نموذجي لإيواء المرأة المعنفة في تونس يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012. فكيف لمراكز إيواء هي عبارة عن مخابئ مؤقتة أن تؤمن حماية عجزت تشريعات وقوانين قبلها عن ضمانها؟ هل يعتبر الهرب من المعتدي على المرأة جسديا أو نفسيا أو جنسيا أو اقتصاديا إلى جدران تحميها حلا؟


لا يختلف اثنان أن الإسلام دين أدان العنف بجميع أنواعه، فكان حريّاً بنا أن نُذكّر في زمن لبس فيه الباطل لبوس الحق، أن الرجوع إلى الشريعة الإسلامية وتطبيقها جملة وتفصيلا هو وحده القادر على تقديم الحماية والحصانة الكاملة للمرأة، وأن كل التدابير المتخذة، حتى وإن بدت عناوينها في صالح المرأة، لن تفلح أبدا ما دامت ليست منبثقة من العقيدة الإسلامية.


فقط بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تتخلص المرأة من العنف؛ فلا اتفاقيات ضد العنف تحميها ولا مراكز إيواء من الاعتداء تنجيها، بل شريعة الرحمن هي لها أمنع ذمار وباتباعها فقط تشعر بالطمأنينة والاستقرار.


﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: 123-124]

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. درة البكوش

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الأردن لا يكتفي بحراسة دولة يهود بل يتعهد بإمدادها بسبل الحياة

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2327 مرات


الخبر:


جاء في صحيفة الغد الأردنية:


"أكدت مصادر حكومية رفيعة أن اعتماد وزارة المياه خيار تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين، وفق مبدأ "مبادلة المياه"، الناجمة عن المشروع، بين المناطق الشمالية والجنوبية مع إسرائيل، سيوفر نحو 1.500 مليار دينار سنويا على الخزينة.


مؤكدةً أن المشروع "أردني بامتياز"، و"يخدم مصالح الأردن" بمواجهة أزمة شح المصادر المائية وتفاقمها مستقبلًا."

 

التعليق:


هذه هي الأنظمة التي أنشأتها دول الغرب على أنقاض دولة المسلمين، أنظمة تخدم مصالح الغرب أولًا، وتحمي موطئ قدمه في المنطقة كيان يهود ثانيًا، وتضحي بشعوبها وقوت شعوبها من أجل رضا سيدها لإبقائهم في كراسيهم ثالثًا.


فكم من المآسي والمجازر التي ارتكبها كيان يهود، ضد أهل فلسطين ومصر والأردن وسوريا ولبنان وغيرها، ولم تتحرك هذه الأنظمة لمنع هذه المجازر، بل قامت بتسليم كيان يهود مزيدًا من الأراضي، ووقعت معه معاهدات مذلة تنازلت فيها عن أقدس بلاد المسلمين، وليس تدمير وحصار غزة من قبل يهود والسيسي وباقي هذه الأنظمة عنّا ببعيد.


وها هي الأردن منذ زمن وهي تروج لمشروع ناقل البحرين، بأنه سيوفر على الخزينة ملياراً ونصف مليار دينار سنويا، كما روجوا لمعاهدة الخزي والذل والعار في وادي عربة بأنها ستطعمهم عسلًا ولبنًا، ولم يرَ منها الناس إلا مزيدًا من الفقر والجوع والذل، ففي الوقت الذي تنتج فيه دولة يهود 850 مليون متر مكعب من تحلية مياه البحر المتوسط - وهي تزيد عن احتياجاتها - تأبى الأردن إلا أن تلبي رغبتها بتوفير مصادر أخرى لهذا الكيان، فلم يكفهم تنازلهم عن مياه نهري اليرموك والأردن ومياه بحيرة طبريا والمياه الجوفية ليهود، بل يتسابقون لتنفيذ مشاريع أخرى لهم.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد أبو قدوم

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع