الإثنين، 24 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/11م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

  الأمة ما بين العواصف السياسية والعواصف الفكرية  

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1249 مرات

 

إن الناظر اليوم إلى عواصف الفتن والاختلافات التي تضرب المسلمين، ليشعر بالحزن والأسى، إذ كيف يتفرق أبناء أمة الإسلام، ودينهم واحد وكتاب الله الكريم الهادي موجود بينهم، وسنة نبيهم محفوظة لديهم.. كيف حصل ذلك لأمة قد أمرها خالقها بالاعتصام بحبله في قوله ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾؟! وأمرها باللحمة ونهاها عن الفرقة والتمزق، في حين كان لزاما عليهم أن يجتمعوا على كلمة واحدة، ويعتصموا بعروة جامعة، متعاقدين بعقد واحد، ليكونوا درعا واقيا أمام قدرة أعدائهم على النيل منهم، أو تسلط الحاقدين عليهم وعلى دينهم، متحاكمين جميعا إلى كتاب واحد وسنة واحدة.


فهم بذلك يستطيعون أن يفوتوا الفرصة على كل من يريد زعزعة أخوتهم، أو النيل من دينهم، وتشويه فكرهم وثقافتهم، فلا نترك مجالا لابن سبأ جديد يفتن الأمة ويؤلّبها على بعضها، ويشحذ الفتنة والعنصرية بين أطيافها، محاولين نزع رابط العقيدة من بين أبنائها، وزرع الطائفية وإخماد روح التعاضد واستنصار بعضهم بعضا حينما تلم بهم الملمات! وصدق الشاعر حينما قال:


تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا ... وإذا افترقن تكسرت آحادا


ولكن كيف لهم ذلك وهم عرضة للأحقاد والمؤامرات والضغائن التي تكاد لهم، وتدبر للنيل منهم، حتى لا تقوم لهم قائمة، فإن تصدوا لعاصفة فكرية، توالت عليهم العواصف السياسية والعسكرية، حتى يبقوا منشغلين في رد وصد الهجوم، فتضيع جهودهم، وتتبدد مقدراتهم، وتنهك قواهم، وتخر عزيمتهم، فيبقوا في نفق الدفاع محصورين مخنوقين، عوضا عن وجودهم في خندق الهجوم والاستماتة لاستعادة مكانتهم وصد الهجوم عن دينهم وعقيدتهم وإرجاعها لتتولى الصدارة والسيادة على العالم أجمع...


فالأمة الإسلامية اليوم قد تلاطمتها الأهواء، وتقاذفتها الأيدولوجيات، وتداعت عليها الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، ونبت بين ظهرانيها من صار معول هدم لأسسها وثوابتها، مما أضحى أسرع في إفساد القلوب والعقول من النار في يبيس العوسج، لذا أصبحت الأمة أحوج ما تكون إلى لأم ما تمزق من أديمها، وإرجاعها إلى ينابيعها الأصلية، المتجسدة في كتاب ربها، وسنة نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام...


فلا يأخذنا اليأس والعجز ونتثاقل عن العمل لتغيير حالنا واستعادة مكانتنا بحجة أن الواقع اختلط علينا، وأن ديننا التبس وأصبح صعبا على أفهامنا! ويكاد ذلك عند البعض أن يكون صحيحا، فإن الغرب وأعوانه من أبناء جلدتنا ومثقفينا ومفكرينا من المضبوعين والمبهورين بالغرب وفكره لا يألون جهدا في سلخ الأمة عن مبدئها، وتغيير وجهتها الفكرية والثقافية والعقدية، لتبقى لقمة سائغة لهم لينهبوها بكل مقدراتها، بشرية كانت أم مادية، ولكن أنى لهم ذلك، فكل النظم البشرية التي تعاقبت على الدول والأمم، احتاجت إلى مُددٍ غير يسيرة قد تستغرق عقودا لتحويل وجهة الفكر والعقيدة والثقافة إلى غير وجهتها، دون أن تحقق مبتغاها المنشود، إذ ما بني على العقل البشري الضعيف لا يمكن أن يصلبّ عودُه، ولا أن يستقيم أوَدُه، فالقضية ليست وضع مخطط لبناء محصور، بل هي قضية فكر بشري، وهمٍّ إنساني، بغية تغيير بنية أمة، وتصحيح مسار أجيال، فعقل البشر مهما صاغ من أنظمة، ومهما شرع من قوانين لقيادة البشرية والسيطرة عليها سيطرة طبيعية دون إجبار أو استعمار أو استغلال فلن يفلح ولن ينجح في ذلك؟؟! فأي منهج وأي فكر يؤدي هذا الغرض، ويمكنه تحقيق الهدف، ويشمل بنجاعته الزمان والمكان إلا أن يكون وحي السماء، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!!


فعلينا أن ندرك في هذ الفترة الحاسمة أن سير الهجمة الغربية لم يعد سيرا عاديا، بل أصبح سيرا سريعا جدا لا يختلف عن الهرولة كثيرا. متخذا ومستغلا كل وسيلة ممكنة لتوصله لهدفه وإنجاحه، فكيف بنا ونحن أصحاب الحق وأهله، كيف نرضى بأن نكون ممن بطؤ سيرُه، وتضاءلت وتقهقرت خطواته وتثاقلت، أفلا يترتب علينا أن نسير بسرعة أكبر ونبذل جهدا أعظم ليكون لنا السبق، فنتقدم الركب لا تابعين مقودين لا تأثير لنا ولا رأي؟


فكم هو مؤسف حقا تتابع وتوالي هذه الحوادث المزعجة، فلا ننتهي من مشكلة وقضية، إلا وتتبعها أخرى أشد وطأة من سابقتها، وأكثر صخبا وضجيجا وانفلاتا، والتي يقصد منها أن تشغلنا جميعا عن الاهتمام بقضايا الأمة الكبرى، المهمة والجوهرية، والأكثر إلحاحا وضرورة لنا، وكأن هذه الفلتات والفتن السوداء، وقانا الله شرها، مؤامرات تغزونا عن سابق تصور وتصميم، وضمن سياق يخدم مشاريع مشبوهة، تضع الأمة في عين العاصفة وخطر الفتنة المدمرة، من أجل حرفها وإبعادها عن التركيز والاهتمام بقضاياها الرئيسية، التي تحدد مصيرها ومستقبلها وموقعها في هذا العالم.


فكيف بنا نحيا والموت يصول ويجول في شوارع الأمة.. كيف نهنأ بعيش وأعداء الأمة يصولون ويجولون في بلاد الإسلام يقتلون ما يقتلون من نساء وأطفال، شردوا الأمة وأنهكوا قواها، نهبوا خيراتها ومقدراتها، وأقاموا فيها أنظمة لا تمت للأمة بصلة..


فيا خير أمة أخرجت للناس.. بالله عليكم كيف تهنأون بالعيش وهذا حالكم! أمن قلة أنتم! أم أن الغرب نجح في تخديركم وإنهاك قواكم! الله الله نناشدكم في دينكم، وفي أمتكم، وفي بلادكم ومقدراتكم!! إن لم تستفيقوا اليوم وتركبوا موجة التغيير؟ فمتى؟! ماذا تنتظرون؟ الحرمات انتُهكت، والأرواح أُزهقت، والثروات بُدِّدت! ماذا بقي لتعصفوا بالعروش على رؤوس مغتصبيها! فتحدثوا ثورة حقيقية وعاصفة جذرية تنتج تغييرا حقيقيا تشفى به الصدور، وتفرح له القلوب، ويتحقق به وعد الله المنشود.


﴿وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾


اللهم اجعل ذلك اليوم قريبا عاجلا غير آجل.. يا الله..


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رائدة محمد

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

هل نحن من يحتاج الغرب نحن والغرب... أيهما محط نظر الآخر؟  

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1340 مرات

 

يتردد على ألسنة البعض ممن تنكبوا لأمتهم وفقدوا ثقتهم بها ووجهوا أنظارهم إلى عدوها بأننا أمة غارقة بالتخلف والجهل والفساد والغش والسرقة والسلب والنهب.. وأننا أمة غارقة بالمظاهر والكبرياء الزائف.. فأسهبوا وتاهوا في أحكامهم على مجتمعاتهم، فكانت نظرتهم هذه نظرة خاطئة وفكرتهم جد خطيرة...

 

منبعها الإعجاب بالغرب والانبهار بحضارته، وهي نتيجة حتمية من نتائج الغزو الفكري الذي أثر على عقول وأفكار كثير من ضعاف النفوس من ذراري المسلمين بسبب عدم تحصنهم بالثقافة الإسلامية الأصلية، وعدم الاعتزاز بتاريخهم المجيد...


وهذا يجرنا إلى أن نتساءل: هل الحضارة الغربية بفكرها المادي، وتوجهاتها المبهرة، وإنجازاتها الاستهلاكية هي النموذج الذي يجب أن يُحتذى، وتهفو إليه النفوس وتتطلع إليه العقول؟


هل هذه الحضارة ساهمت في إيجاد حالة من التوازن سواء عند معتنقيها أو مؤيديها؟


هل حياة الإنسان الغربي هي النموذج الذي يجب أن نهرول خلفه ونجاهر بتقليده، ونفاخر باتباعه؟..


فقد انبهر الكثير من أبناء أمتنا المنهزمين نفسيا بهذا الفكر المشئوم.. حتى أصابت مجتمعاتنا لوثة المادية التي هي هواء الغرب الذي يتنفسه كل لحظة.. حتى أصبحت مجتمعاتنا تشبه مجتمعاتهم إلى حد كبير، يكثر فيها الفساد، وتنتشر فيها وسائله، وتعبد كل الطرق للوصول إليه...


ابتلينا بالمُشرع الظالم الذي يسن القوانين الظالمة الجائرة والتشريعات المضللة البعيدة عن شرع الله...


فهكذا أصبح حال الأمة عندما جعلت لغير دينها سلطاناً عليها، وجعلت من الغرب وثقافته وفكره وتشريعاته محط أنظارها ومصدر فكرها..


فكيف أصبح هذا حالنا وقد كنا خير أمة أخرجت للناس، وكنا منارة الدنيا ومحط أنظارها!!


فحين ننظر إلى واقعنا وننظر إلى ماضينا نجد البون شاسعاً والفرق هائلاً...


ننظر كيف كانت هذه الأمة التي هابها الفرس والروم، ثم كيف أصبحت غثاء كغثاء السيل لا يأبه الله بهم في أي وادٍ هلكوا..


بعد أن كنا سادة وقادة، ماذا دهانا وماذا أصابنا؟ وكيف أصبحنا؟


نعم أصبحنا في ذيل الأمم! وأصبح الخواء والتخلف والفقر والعجز ظاهرنا وباطننا!! تملكنا الخوف، وأوهننا الضعف!! حتى صرنا في مؤخرة الركب، بل تبرأ منا الركب جميعا؟


فما حل بالمسلمين ما كان ليصيبهم لو أن عقيدتهم ونظم شريعتهم ممتثلة للعيان مطبقة في دولة حية يعمل بها، فيشهد رقيها وصفاء منبعها، وقدرتها الشمولية على معالجة نواحي الحياة، وبالتالي الارتقاء بالإنسان وبفكره وإقناعه بمدى صلاحيته وعدم الإشاحة بنظره لغيره...


ولكن فصل الإسلام عن الحياة، وجعلها مسرحا ومرتعا لكل فكر شاذ وفاسد وقاصر ليحكم البشر ويتحكم في سلوكياتهم ويكون دافعهم ومحدد وجهة نظرهم في الحياة لهو الخطر بعينه... ففصل الدين عن الدولة سبب رئيسي للمآسي التي نعيشها، لأنه لا يمكن أن يُحكم البشر إلا بشريعة رب البشر، فإذا أبعدت هذه الشريعة عن الساحة حُكم البشر بسنن البشر، والبشر عاجز وقاصر، وبهذا حل فينا ما حل..


ومما يزيد الفؤاد كمدا وألما عندما نجد أن كثيرا من المنتسبين للإسلام، والإسلام منهم براء، أشد اقتناعا بفصل الدين عن الدولة، أي بالعلمنة بمفهومها الصحيح، وأشد حرصا على تطبيقها والمناداة بها.. وكأنها العلاج الشافي!!! وما هي إلا السم الزعاف...


وإن دل هذا على شيء، فلا أكثر من وصفه بأنه هزيمة نفسية أمام أعداء الأمة، واعترافا منا بتفوقهم علينا، وأحقيتهم بقيادتنا، فنقدم لهم عقولنا وبلادنا وثرواتنا ومقدراتنا على طبق من فضة ينهلون منها ما يحتاجون، دون مقاومة أو دفاع منا عن حقوقنا وأملاكنا!!!


وهذه القضية من أخطر ما أدى بنا إلى ما نحن فيه وخطرها قد فاق الحدود والتصورات...


إن فقدان ثقة الأمة بنفسها وقدراتها لهو من أشد الأمراض المجتمعية، وأخبث الآفات الروحية، الذي لا يتسلط على أمة إلا وساقها إلى الفناء...


قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: إنك إذا هجمت على عدوك نجدك تكبر تكبيرة تنخلع منها القلوب، فما سر ذلك؟ قال إنني أفعل ذلك لأنني أقدم على عدوي وأنا مقتنع بأنني سأقتله - أي عندي من الثقة بالله ثم بنفسي أنني سأقتله، وهو لديه ثقة بأنني سأقتله فأكون أنا ونفسه عليه... وبهذا أهزمه ويسقط صريعا.


فمن أعظم مكامن ضعفنا وهواننا أنه أصبح لدى كثير من المسلمين قناعة بأننا لا نستطيع هزيمة الغرب، ورده إلى بلاده مهزوما مدحورا، وكف شروره عن بلادنا.. وهو لديه ما لديه من السلاح والعتاد، وحقيقة أنه ليس فقط سلاحه ما ينصره ويوطد أقدامه في بلادنا!! بل إنه ضعفنا وطأطأة رؤوسنا له، ومد أجسادنا وجعلها جسرا ليعبر عليها!! هذا ما جعل نصره وتوغله أكثر يسرة وأسرع في تحقيق نصره وتوطيد أركانه!!!


فأصبحنا بعد ذلك وبعد كل الهزائم التي حلت بنا والآلام التي تسبب الغرب بها وساعدناه بضعفنا وقلة حيلتنا!! أكملنا الدور وعززنا نجاحه، وأثلجنا صدره بانتصاره، فأصبحنا نردد عبارات تدل على أننا في مؤخرة الأمم وأكثرها انحدارا وتدهورا، من مثل العالم الثالث والعالم النامي...


من سمانا بالعالم الثالث أو العالم النامي؟


سمانا أعداؤنا ثم حفظنا الدرس وكررناه وسلمنا بصحته وأخذناه على أنه حقائق لا تحتمل الخطأ... وهذا عين الهوان والذلة ولبها...


ثم ما لبث أن تبع هذا الأمر اللامبالاة والتبلد وعدم الإحساس بمشكلات الأمة.. والتسليم بالأمر الواقع والتعايش معه...


فانتقل الفرد تلقائيا بعد حكمه على استحالة تغيير واقعه إلى التعايش مع مشاكله وحياته الفردية التي ليس لها أي تأثير على الأمة في رفعتها أو تقويمها... فانشغل الفرد بمستقبله عن مستقبل أمته...


وأصبح همُّ المسلم في أي مكان هو لقمة العيش، وإن سنحت له الظروف القاسية بالحلم توسع في خياله، وارتفع سقف متطلباته، فيحلم ببناء منزل وتأمين سبل المعيشة لكي ينأى بنفسه عن التذلل والحاجة...


ويفرض السؤال نفسه في هذه الحالة!! أين الأمة وإعزازها وتحريرها من حكم الكفر وطواغيت العصر من مشاريع أبنائها ومخططاتهم؟!!


وبعد كل هذه الحقائق الموجعة، هل الحكم ما زال قائما بأن الغرب محط أنظارنا؟! أم نحن محط نظر الغرب؟! وهو من ينفطر قلبه، وينخلع فؤاده، وتكاد تنفد وسائله وأساليبه طمعا وطلبا في ثروات الأمة ومقدراتها وإحكام سيطرته عليها؟؟!!!

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رائدة محمد

 

 

 

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات إِذَا الله أَحَبَّ عَبْدًا

  • نشر في نفائس الثمرات
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2351 مرات

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَال: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ. وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْداً دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَاناً فَأَبْغِضْهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَاناً فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ» .صحيح مسلم

 

 

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق دور موسكو في الحفاظ على النظام الدموي في سوريا (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2210 مرات


الخبر:


بانتظار الـ 2015/04/06 حيث تعقد في موسكو الجولة الثانية من المشاورات، قام الرئيس (السفاح) السوري بشار الأسد بإجراء مقابلة مع صحيفة (روسيسكايا غازيتا)، وفي إجابته عن أسئلة الصحفي صرح قائلا: (فيما يتعلق بالوجود الروسي في مناطق مختلفة من العالم بما في ذلك في شرق البحر الأبيض المتوسط في ميناء طرطوس السوري، فهو ضروري للحفاظ على التوازن الذي فقده العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي. بالنسبة لنا كلما كان وجود روسيا قويا في هذه المنطقة فإن الاستقرار سيكون أفضل؛ لأن موسكو تلعب دورا مهما جدا في تقوية الاستقرار في المنطقة).

التعليق:


روسيا بالفعل تدعم التوازن في الأزمة السورية، إلا أن هذا لا علاقة له مطلقا بالسلام والاستقرار في المنطقة؛ حيث إن موسكو تسلح وتدعم بشكل علني السفاح المجرم، الذي يدمر ويقتل الشعب السوري منذ أربع سنوات.


لماذا لم تقم (روسيسكايا غازيتا) بسؤال الجزار بشار عن مئات آلاف القتلى السوريين، بمن فيهم الشيوخ والنساء؟! لماذا لم ترد في المقابلة كلمة واحدة عن الأطفال القتلى والمصابين، الذين وصلت أعدادهم إلى عشرات الآلاف بحسب الإحصائيات الرسمية؟! ولماذا لم تنشر الصحيفة صور حقائق التعذيب الوحشي للسجناء في أقبية سجون هذا السفاح؟! ألا تُظهر هذه الصور المرعبة الجرائم الفظيعة لنظام بشار الأسد؟!


كل ما في الأمر هو أن الصمت عن هذه الأعمال الوحشية ضد المسلمين في سوريا هو الدور الروسي فيما يسمى (دعم السلام والاستقرار). ففي الوقت الذي يريق فيه المجرم بشار أنهاراً من دماء المسلمين في سوريا، تقوم موسكو بتسليح المجرم وتتغاضى عن جرائمه البشعة. فقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه (في السجون السورية تعرض للتعذيب حتى الموت 12751 سجينا، من ضمنهم 108 أطفال)! فلماذا لم تقم وزارة الخارجية الروسية بالتعليق على هذه الحقائق المرعبة؟!


بالتأكيد، فإن إرادة أعداء الإسلام والمسلمين لن توقف ما ستؤول إليه أحوال المسلمين؛ وإن اليوم الذي ستحصل فيه الأمة على نصرة الأنصار قد بات قريبا بإذن الله، وحينها ستقيم الخلافة على منهاج النبوة، التي ستعزز الاستقرار في العالم حقّاً وفعلاً، وعندها سيقوم المسلمون بمحاسبة جميع من تورط في معاناة المسلمين، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سليمان إبراهيموف

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الفساد جرح لا شفاء منه في الديمقراطية الرأسمالية

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2329 مرات

 

الخبر:


قُدمت لائحة طويلة بأسماء المتورطين بقضايا الفساد أمام البرلمان شملت وزراء في الحكومة ومعاونين وكبار المسؤولين في القطاع العام وتم استجوابهم في القضايا المنسوبة إليهم. تم تقديم اللائحة صباح يوم الثلاثاء، ومع هذا فإن زعماء المعارضة تساءلوا لماذا لم ينشر التقرير في الجريدة الرسمية قبل عرضه على البرلمان كما ينص عليه القانون. المصدر: ديلي نيشن.


التعليق:


يستمر العالم جميعه الذي يخيم عليه ظلام الديمقراطية الرأسمالية الحالك بمواجهة كوابيس الفساد. لقد أفصحت تصريحات الرئيس الكيني يوم 2015/3/26 عن مدى عمق هذه الجريمة. ومع اعترافه بوجود هذه المشكلة إلا أنه طلب من الرئيس يورو كنياتا الاعتذار للمواطنين عن كل الأخطاء التي تسببها في الماضي. لقد أصدر الرئيس قرارا ينص على أن كل من ورد اسمه في تقرير لجنة الأخلاق ومحاربة الفساد ومن بينهم وزراء ومعاونون ومحافظين، عليه الاستقالة الفورية والخضوع للتحقيق بشكل هادئ. إنه من الخطأ أن يحدث هذا فيما يسمى بالدول النامية. إن الغرب عنده رغبة مستمرة في تصوير نفسه على أنه رمز للنجاح والتقدم بينما يقع باقي العالم فريسة للفساد بسبب عدم وجود الديمقراطية في هذه البلدان كمقدمة لغزوها والاستيلاء على ثرواتها. في الواقع إن التاريخ يكشف عن فساد عظيم في البلدان الغربية التي ترفع شعار الديمقراطية الرأسمالية، وهذا يكشف أن الفساد هو جزء أساسي في فكر الاستعمار الرأسمالي الديمقراطي. مثال يثبت هذا القول هو الفضيحة التي عرفت بصفقة القرن وتورط فيها عدد كبير من الدول الرأسمالية الديمقراطية مثل الولايات المتحدة، هولندا، وألمانيا الغربية، وإيطاليا، واليابان. إن مسلسل فضائح الفساد الذي يورط شركة لوك هيد للطيران التي تسربت منها ملايين الدولارات كَرِشاً للسياسيين الرأسماليين، ورجال الأعمال وأصحاب النفوذ لكي يسهلوا عملية شراء طائرات الشركة من قِبل الحكومات. حدث هذا بعد إنقاذ الحكومة الأمريكية لشركة لوك هيد وإعطائها مبلغ 195 مليون دولار عام 1971. إن الفساد ما زال يحدث اليوم وسوف يستمر في المستقبل ما دام العالم يسير وفق الفكر الرأسمالي. لذلك فإنه للقضاء على هذه الجريمة لا بد من حل واحد، وهو اقتلاع الفكر الاستعماري الفاسد واستبدال الإسلام به، والذي يملك طريقة فريدة في معالجة ومحاربة الرذيلة بكافة أنواعها من خلال إجراءات ثلاثة:


1) التقوى - هذا هو الإجراء الأول الذي يضمن به الإسلام حماية المجتمع من أي رذيلة. ومن خلاله يتجنب الإنسان القيام بأي عمل يغضب الله عز وجل حتى ولو كان وحيدا.


2) المسؤولية الجماعية - إن المسلمين جميعا مطالبون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. لا فرق بين كون المجرم غنياً أم فقيراً، حاكماً أم محكوماً. قال رسول صلى الله عليه وسلم: «سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله».


3) قوة السلطان - إن القوة المتمثلة بيد الخليفة الذي يطبق شرع الله تمكنه من مواجهة كل التحديات وتجعله محاسبا أمام الله عن كل أفعاله. لا يخشى أحدا ولا يخاف من خسارة الانتخابات. وهذا بالضبط ما يحدث في ظل الفكر الرأسمالي الذي يقيد الحكام ويجعلهم يخافون من عدم انتخابهم مرة ثانية وخسارة شعبيتهم. مثال على ذلك قانون الحرية الدينية في ولاية إنديانا الأمريكية.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسين محمد حسن
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في شرق إفريقيا

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الخائنة حسينة لم تتخلف عن إظهار دعمها

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2975 مرات

 

الخبر:


في 26 من آذار/ مارس، أعلن مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية عن بدء غارات جوية على المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن، في خطة قال عنها بأنها للدفاع عن "الحكومة الشرعية" للرئيس اليمني الهارب (عبد ربه منصور هادي)، وكذلك لحماية "أهل السنة" في اليمن. ووفقا لوسائل الإعلام، فقد حشدت السلطات السعودية قواتها على طول الحدود مع اليمن استعدادا لأي هجوم بري محتمل. وإلى جانب العدد القليل من بلدان الشرق الأوسط التي شاركت قوات التحالف، فقد أكّدت باكستان للمملكة العربية السعودية بأنها سترسل قوات تقدم الدعم العسكري لقوات التحالف. وفي الوقت نفسه، أعربت حكومة بنغلادش أيضًا عن دعمها للائتلاف "لوقوفه إلى جانب تطلعات الشعب اليمني".


التعليق:


تطمع السعودية في إقناع الأمة بأن هذا الهجوم هو رغبة ملكها في الوقوف بحزم إلى جانب المسلمين السنة في اليمن. ولم يكن مفاجئا أن يعلن السفير السعودي في الولايات المتحدة (عادل بن أحمد الجبير) عن هذه العملية من واشنطن، ولم تكن مصادفة أن يؤيد رئيس الدول المستعمرة الكافرة (باراك أوباما) على الفور الحملةَ ويؤكد على مدّ قوات التحالف "بالدعم اللوجستي والاستخباراتي". وقد أشاد الجبير بالفعل بالولايات المتحدة لكونها "داعمًا قويًّا" للعملية العسكرية. وفي الواقع، فإن ما نشهده الآن في اليمن هو حرب بالوكالة، تعكس الصراع الأنجلو أمريكي في تلك المنطقة، من خلال استغلال الملك سلمان لجيوش المسلمين لصالح أمريكا.


ألم يكن يجدر بهذه القوات المشاركة في الهجوم، والتي قوامها أكثر من 150,000 جندي و100 طائرة حربية، أن تُستخدم لنصرة أهل سوريا، الذين يحتاجون الحماية من العدوان الوحشي من قبل نظام بشار؟ وبالنسبة لفلسطين فنحن لم نسمع من قوى التحالف سوى الجعجعة، فالسعودية مثلا لم ترسل حتى طائرة مقاتلة واحدة لحماية أهل فلسطين من عدوان يهود الغاشم. وبالتالي فإن الصراع في اليمن هو في الواقع ليس صراعًا بين السنة والشيعة كما يصوّر حكام السعودية ووسائل الإعلام الغربية، بل هو استمرار لصراع القوى الاستعمارية في بلاد المسلمين للحفاظ على انقسام المسلمين من خلال حكامهم. وقد شهدنا هذا التكتيك الأمريكي نفسه من التحريض على الصراع الشيعي - السني في العراق، من أجل تعزيز الاحتلال الأمريكي له. إنه من خلال الحكام الخونة، وخاصة آل سعود، مزقت القوى الغربية الخلافة، وأنشأت أكثر من 50 دولة وطنية فاشلة، والقوى الاستعمارية التي يواليها حكامنا تعمل جاهدة على عدم إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة من جديد.


نحن نشهد مرارا وتكرارا كيف أن الحكام الخونة في بلاد المسلمين يتوحدون من أجل المصالح الأمريكية، والشيخة حسينة ليست استثناء منهم، وقفزها على عربة دعم هذا الهجوم بقيادة السعودية ليس إلا لإرضاء سيدتها أمريكا.


إن ما تحتاجه هذه الأمة النبيلة، أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، هو دولة الخلافة الراشدة القوية على منهاج النبوة، التي يمكنها وضع حد للسياسة الاستعمارية "فرِّق تَسُد" التي فُرضت على الأمة بالقوة. والمسلمون في بنغلادش بحاجة إلى الإطاحة بحسينة وتحويل بنغلادش إلى مركز للخلافة الراشدة على منهاج النبوة من جديد، فهي الخلافة التي يمكنها إنقاذ الأمة من الخداع والتآمر الذي يحوكه الكفار المستعمرون وعملاؤهم.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلام المركزي لحزب التحرير
عماد الدين الأمين
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف - باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية

  • نشر في مع الحديث الشريف
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1777 مرات

 نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في " باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية"

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع