الثلاثاء، 09 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات يا أبت ما لك لا تنام والناس ينامون

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1333 مرات


أورد ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه التخويف من النار عن أبي سليمان الداراني قال: كان طاووس يفترش فراشه ثم يضطجع عليه فيتقلى كما تقلى الحبة على المقلى ثم يثب فيدرجه ويستقبل القبلة حتى الصباح ويقول طيَّر ذِكرُ جهنم نوم العابدين.

 

وأورد عن مالك بن دينار قال: قالت ابنة الربيع بن خيثم يا أبت ما لك لا تنام والناس ينامون فقال: إن النار لا تدع أباك ينام.

 

وقال أيضاً رحمه الله تعالى: وكان صفوان بن محرز إذا جنه الليل يخور كما يخور الثور ويقول منع خوف النار مني الرقاد.


وقال أيضاً رحمه الله تعالى: وكان عامر بن عبد الله يقول: ما رأيت مثل الجنة نام طالبها وما رأيت مثل النار نام هاربها، فكان إذا جاء الليل قال أذهب حر النار النوم فما ينام حتى يصبح، وإذا جاء النهار قال أذهب حر النار النوم فما ينام حتى يمسي وروي عنه أنه كان يتلوى كما يتلوى الحب في المقلى ثم يقوم فينادي اللهم إن النار قد منعتني من النوم فاغفر لي وروي عنه أنه قيل له ما لك لا تنام قال إن ذكر جهنم لا يدعني أنام.



فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب _ الجزء الثالث




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق عدمنا هذه الدول وحكامها

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 672 مرات


الخبر:


نقل موقع الجزيرة نت يوم الأربعاء، 2014/11/26م خبرا تحت عنوان (36 قتيلا بفيضانات المغرب وانتقادات لجهود الإنقاذ)، جاء فيه:


"أعلنت السلطات في المغرب أن 36 شخصا، من بينهم طفلة، لقوا حتفهم في موجة فيضانات عارمة اجتاحت الأقاليم الجنوبية من البلاد، في وقت يتوقع فيه استمرار الأمطار حتى نهاية الأسبوع. من جهتها اعتبرت الصحافة المحلية "ضعف" وسائل الإنقاذ و"الغش" في البنية التحتية أسباب عمقت الكارثة.


وخلال تدخله أمام البرلمان المغربي مساء الثلاثاء، في جلسة بثها التلفزيون الحكومي مباشرة، قال وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أمام نواب البرلمان إن إقليم كليميم كان الأكثر تضررا حيث شهد 24 حالة وفاة. وأضاف أنه تم إنقاذ 432 شخصا من الغرق في حين فُقد ستة آخرون.


وقال إنه تم إنقاذ خمسمائة مواطن في المجموع، موضحا أن الأمطار كانت "استثنائية" وفاقت 400 ملم في جبال الأطلس، فيما توقعت أجهزة الأرصاد الجوية المغربية أن تشهد البلاد هطول مزيد من الأمطار.


وعن الخسائر المادية، كشف الوزير عن انهيار 150 منزلا طينيا دون تقديم الخسائر على مستوى الطرق والزراعة والمواشي، مشيرا إلى استمرار انقطاع الكهرباء عن أربعين ألف أسرة، من أصل مائتي ألف انقطع عنها التيار الكهربائي".


التعليق:


معلوم أن الدول تنشأ نشوءاً طبيعياً إذا كانت تنسجم مع قناعات الناس ومفاهيمهم ومقاييسهم التي قبلوها وآمنوا بها، ومعلوم أيضاً أن الدول لا تنعتق من الاستعمار إلا بإحدى قوتين: قوة أهل البلد الذاتية أو بقوة خارجية مستعمرة تحل محل الاستعمار الأول، فبالقوة الأولى تصبح الدولة دولة ذات سيادة حقيقية تمارس فيها قراراتها ذاتياً وتحفظ رعاياها وتحرص عليهم، وبالقوة الثانية تبقى الدولة رهن طوع وإشارة هذه القوة وهذا حال كل الدول القائمة في بلاد المسلمين اليوم فهي لا تمارس إرادتها ولا سيادة لها وهذه الحقيقة المرة لا تكاد تخفى على كل متتبع لأحوال هذه الدول.


فأي دولة هذه التي لا تملك القدرة على حماية رعاياها وأناسها من أمطار غزيرة، وأي دولة هذه التي لا تمتلك وسائل إنقاذ من الأعاصير والأمطار، وعن أي بنية تحتية يتحدث وزير الداخلية المغربي محمد حصاد، وأي برلمان هذا الذي لا يستطيع محاسبة رأس الفساد وتاجه.


فيا أيها الوزير، ألا عدمناك وعدمنا ملكك وبرلمانك وحكومتك ودولتك، وليس الحال بأفضل في سائر البلاد الإسلامية وما أحداث فيضانات جدة عنا ببعيدة وما أحدثته من ضرر وكيف أن دولة ما يسمى بالسعودية لم تعدّ البنية التحتية لمثل هذه الظروف، بالرغم من كونها دولة نفطية. فإذا كانت هذه الدول القائمة في العالم العربي والإسلامي لا تستطيع رد العدوان من قوى الاستعمار كأوروبا وأمريكا وروسيا وغيرها ولا توفر لرعاياها أبسط مقومات الحياة، ولا تعرف للإنسان أي قيمة، فما حاجتنا بها؟!!


جاء في صحيح مسلم "أتيتُ عائشةَ أسألُها عن شيٍء. فقالت: ممن أنت؟ فقلتُ: رجلٌ من أهلِ مصرَ. فقالت: كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذهِ؟ فقال: ما نقمنا منهُ شيئًا. إن كان ليموتُ للرجلِ منا البعيرُ، فيُعطيهِ البعيرَ. والعبدُ، فيُعطيهِ العبدَ. ويحتاجُ إلى النفقةِ، فيُعطيهِ النفقةَ. فقالت: أما إنَّهُ لا يمنعني الذي فُعِل في محمدٍ بنِ أبي بكرٍ، أخي، أن أُخبرك ما سمعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، يقول في بيتي هذا «اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئًا فشقَّ عليهم، فاشقق عليهِ. ومن وليَ من أمرِ أمتي شيئًا فرفقَ بهم، فارفقْ بهِ»."


فاللهم أبدلنا مكان هذه الدول دولة واحدة تحكمنا بشرعك القويم؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة...

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو إسراء

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق سيدي الرئيس: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيديكم

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 764 مرات


الخبر:


جاء في جريدة اليوم التالي السودانية ليوم الثلاثاء، 2014/11/25، وجه المشير عمر البشير رئيس الجمهورية بإعداد منظومة شاملة من التشريعات لإعلاء مبدأ المحاسبة العامة ومكافحة الفساد وتأكيد الشفافية،... وأعلن البشير في كلمته التزام الحكومة بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية وحرصها على تكملة أهداف الألفية التنموية.


التعليق:


بعد ربع قرن من الزمان في حكم السودان يتحدث البشير عن منظومة تشريعات لمكافحة الفساد! إن هذا لشيء عجاب! فهو يعترف كما اعترف غيره بوجود الفساد، وهو يزيدنا فائدة بإخبارنا بعدم وجود منظومة لمحاربة الفساد! تنتشر أخبار فساد المسئولين في كل زاوية وركن، وتغلق بسببها الصحف السيّارة بين فينة وأخرى، وتشكل لمحاربته آليات رئاسية وبرلمانية يحتفى بها حينا ثم تختفي، يخفت الحديث قليلا عن الفساد ثم يزداد، وهكذا تدور الدائرة وتنهب أموال اليتامى والضعفاء والمحتاجين، وعمر البشير يتحدث بعد ربع قرن من حكم السودان عن إعداد منظومة شاملة من التشريعات لمكافحة الفساد! لعمرك إنهم في غيهم يعمهون وبالإفساد منشغلون!


سيدي الرئيس: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيديكم، فقد أقصيتم الإسلام عن الحكم والسلطان فعلا وظللتم تتحدثون عنه اسما، فما عاد يؤثر في أفعال الناس راعيا ورعية، إلا من رحم ربك. فكيف تلتزمون سيدي الرئيس بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية وأنتم ترون الغرب والشرق يحارب الإسلام والمسلمين ويحتل الأرض وينتهك العرض بحجة الحفاظ على المواثيق والمعاهدات الدولية: فهم يقتلوننا ويحاربوننا في دارفور وأنتم تعلمون ذلك، وقد طالبهم وزير خارجيتك بالرحيل، فإن كنتم جادين في الطلب فلماذا لا تأمرونهم بالرحيل فورا بدلا من تذكيرهم بوجوب وضع استراتيجية للخروج؟ أم أن الطلب لمجرد التدليس على الناس، بل هل أشير لكم بطلب هكذا أمر لشيء في نفس إبليس؟ وهم يسمحون لكم بالتدخل في ليبيا حماية لمصالحهم ويمنعونكم من التدخل في فلسطين وأفريقيا الوسطى.
سيدي الرئيس: إن محاربة الفساد تبدأ بتركيز وإيجاد العقيدة الإسلامية في النفوس حماية لها من الخطأ والزلل ودفعا لها للحرص ذاتيا على البعد عن الحرام. كما وتكون محاربته بتطبيق العقوبات الرادعة التي نص عليها خالق الإنسان الذي يعلم ما يصلحه وينفعه في الدنيا قبل الآخرة ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. ويعينكم في ذلك وضع سياسة للتعليم تكون غايتها إيجاد شخصيات إسلامية يتجسد فيها الإسلام قولا وفعلا. ورد في كتاب مقدمة الدستور أو الأسباب الموجبة له - القسم الثاني - النظام الاقتصادي، سياسة التعليم، السياسة الخارجية - ما يلي:


المادة 170: يجب أن يكون الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم هو العقيدة الإسلامية، فتوضع مواد الدراسة وطرق التدريس جميعها على الوجه الذي لا يحدث أي خروج في التعليم عن هذا الأساس.


وجاء في المادة التي تليها:


المادة 171: سياسة التعليم هي تكوين العقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، فتوضع جميع مواد الدراسة التي يراد تدريسها على أساس هذه السياسة.


وتلتهما مادة تتحدث عن:


المادة 172: الغاية من التعليم هي إيجاد الشخصية الإسلامية وتزويد الناس بالعلوم والمعارف المتعلقة بشؤون الحياة. فتجعل طرق التعليم على الوجه الذي يحقق هذه الغاية وتمنع كل طريقة تؤدي لغير هذه الغاية. الكتاب السابق من منشورات حزب التحرير.


كما وأنّ محاربة الفساد سيدي الرئيس تكون ببناء وانبثاق كل التشريعات في الدولة من العقيدة الإسلامية بحيث لا يتأتى وجود شيء في دستورها وقوانينها وهياكلها إلا على هذا الأساس. ورد في كتاب مقدمة الدستور أو الأسباب الموجبة له - القسم الأول:


المادة 1: العقيدة الإسلامية هي أساس الدولة، بحيث لا يتأتى وجود شئ في كيانها أو جهازها أو محاسبتها أو كل ما يتعلق بها، إلا بجعل العقيدة الإسلامية أساسا له. وهي في الوقت نفسه أساس الدستور والقوانين الشرعية بحيث لا يسمح بوجود شيء مما له علاقة بأي منهما إلا إذا كان منبثقا عن العقيدة الإسلامية.

انتهى، من منشورات حزب التحرير.


لمثل هذا سيدي الرئيس فليعمل العاملون!

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يحيى عمر بن علي

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق حقوق المتحولين جنسيا دليل على سيادة الدستور على أحكام الإسلام في ماليزيا (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 837 مرات


الخبر:


في السابع من تشرين الثاني 2014 عطلت محكمة الاستئناف الماليزية حكما شرعيا إسلاميا وذلك بإلغائها حظرا على ارتداء المسلمين المتحولين جنسيا ملابس الجنس الآخر. وقد نقلت وكالة فرانس برس عن القاضي "هشام الدين يونس" وهو أحد القضاة الذين ترأسوا قضية الاستئناف هذه قوله بأن "حظر ارتداء المتحولين جنسيا لملابس الجنس الآخر يُعد حرمانا لأولئك الذين تقدموا بالطعن وأمثالهم ممن يعانون من "اضطراب تحديد الهوية الجنسية" من مزاولة نشاطاتهم بحرية في الأماكن العامة... إن هذا مهين، وقمعي وغير إنساني". وللمرة الأولى في ماليزيا، تقضي محكمة الاستئناف بقرار لصالح المسلمين المتحولين جنسيا وتمنحهم الحق في ارتداء الملابس النسائية على الملأ. وقد كان المقدمون للطعن: محمد جُزيلي مُهد خميس وشكور جاني ووان إسماعيل وهم من المتحولين جنسيا قد تعرضوا للاعتقال مرات عديدة بتهمة انتهاك أحكام الشريعة التي تتبناها الدولة والتي تمنع ارتداء هؤلاء لملابس الجنس الآخر. وقد قام هؤلاء بعد صدور الحكم بتقديم طلب مراجعة قانونية قضائية بحق الفتوى الشرعية التي تمنع الرجال من ارتداء الملابس النسائية أو التنكر في زي امرأة في ولاية بيجري سيمبيلان باعتبارها غير دستورية. وكان قد صدر في تشرين الأول من عام 2012 حكم قضائي من المحكمة العليا بأن على المتقدمين بالطعن التزام أحكام وتعاليم الشريعة كونهم ولدوا ذكورا ابتداء. ومع ذلك، فقد صرحت محكمة الاستئناف في وقت لاحق بأن المادة 66 من القانون الجنائي الشرعي قد انتهكت المواد 5 و8 و9 و10 من الدستور الاتحادي، والذي يضمن مختلف أشكال الحرية الإنسانية.

 

التعليق:


لقد لاقى حكم محكمة الاستئناف ابتهاجا واضحا من قبل الليبراليين وجماعات حقوق الإنسان. ومع ذلك، فإن هذا الحكم القضائي وعلى الرغم من معارضته لأحكام الإسلام، ليس بمستغرب. فالطبيعة العلمانية للدولة الماليزية، والتي تفصل الدين عن الحياة، تتطلب من القضاة اتخاذ قرارات قائمة على قوانين بشرية وضعية تبرر الحكم بغير ما أنزل الله وتبيح النظر في أحكام الله ومراجعتها.


إن المتحولين جنسيا أشخاص يظهرون أو يحاولون الظهور كأفراد من الجنس الآخر، إما عبر التحول الجنسي الكامل أو تغيير العادات واللباس أو كليهما. وقد حرم الإسلام هذه الظاهرة تحريما صارما حازما. فقد جاء في أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن الرجال الذين يتشبهون بالنساء في تصرفاتهم وأن هذا فساد يستحق فاعله التعزير في الدنيا. «لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلاَتِ مِنْ النِّسَاءِ» (رواه البخاري)


وعلى الرغم من استحسان الليبراليين للقرار، فقد عبر البعض الآخر عن غضبه واستيائه من حكم المحكمة هذا. إن هذا الشعور بالغضب أمر مفهوم تماما لكن المؤسف حقا أن يكون التركيز على عدم الرضا عن "القرار" مع تجاهل المؤسسة القانونية والنظام الكامل الذي يقف وراء إصداره. فقد استند القرار على مبادئ الحرية المنصوص عليها في الدستور الاتحادي الماليزي والذي أنشأه المستعمرون الكفار، وعلى رأسهم اللورد ريد. وبموجب الدستور، فإن النظام القضائي الماليزي مزدوج القوانين فهو يستند إلى القوانين الوضعية إلى جانب الأحكام الإسلامية، وهذا القرار دليل واضح على أن المحاكم المدنية هي صاحبة الغلبة على المحاكم الشرعية، وبالتالي فإن القاضي المدني لديه الصلاحية لا بإبطال قرارات المحاكم الشرعية فحسب بل بتعطيل شرع الله تعالى على حد سواء. إن هذا هو التفسير الحقيقي لقرارات قضاة محكمة الاستئناف المتعلقة بمعنى الحرية الواردة في الدستور وهو يعني بوضوح حرية التعدي على أوامر الله سبحانه وتعالى!!


وعلى الرغم من أن الحكومة الماليزية تتظاهر بمعارضتها لليبرالية، إلا أنها تتمسك وبحزم بالديمقراطية التي هي العمود الفقري لليبرالية. وفي الواقع فإن الليبرالية والديمقراطية لا تحملان في طياتهما شيئا إلا الشر والفساد. وإن اعتراف المحكمة بحقوق المتحولين جنسيا ما هو إلا نزر يسير من عيب أصيل في هذا النظام الفاسد. وبالتالي، فليس هنالك من طريقة لإعادة الأمر إلى نصابه إلا بالإطاحة بنظام الكفر صنيعة الغرب هذا واستبدال نظام الله به في ظل دولة إسلامية (خلافة على منهاج النبوة) من شأنها أن ترشد البشرية للخير وتعيدهم إلى الفطرة السوية وتبعدهم عن كل شر ورذيلة.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد - ماليزيا

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف باب ما للرجل من مال ولده

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1183 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في باب "ما للرجل من مال ولده"

 

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ.


(يجتاح)، أي: يستأصله، أي: يصرفه في حوائجه بحيث لا يبقى لي شيء، وظاهر الحديث أن للأب أن يفعل في مال ابنه ما شاء، كيف وقد جعل نفس الابن بمنزلة العبد مبالغة، لكن الفقهاء جوزوا ذلك للضرورة. وفي الخطابي يشبه أن يكون ذلك في النفقة عليه بأن يكون معذورا يحتاج إليه للنفقة كثيرا، وإلا يسعه فضل المال، والصرف من رأس المال يجتاح أصله ويأتي عليه فلم يعذره النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرخص له في ترك النفقة وقال له: أنت ومالك لوالدك على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منه قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه.


إن أحكام الإسلام أحكام شاملة لجميع مناحي الحياة، ولا تقف عند حد الصلاة والصيام، فإذا تحدثت عن العلاقات الدولية تجد أحكاما تتعلق بها، وإذا تحدثت عن فراش الزوجية وجدت أحكاما تتعلق بها، وإذا تحدثت عن علاقة الإنسان بنفسه وبخالقه وبغيره من الناس، وجدت أحكاما تتعلق بها، ونحن في هذا الحديث بصدد بيان علاقة الابن بأبيه، من خلال هذا الحكم الشرعي، إذ لا يمكن أن يصل الأمر، أن تكون النفس والمال- وهما أغلى ما يملك الإنسان- مقابل رضى الأب، إلا بعد مرحلة طويلة من الاحترام والتقدير والطاعة من قبل الابن لأبيه، وكلها أحكام شرعية، ويكفي في ذلك أن نعرف أن الله تعالى، جعل مكانة للأب وللأم لا تضاهيها مكانة، وذلك من خلال قوله تعالى: }وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا{، فأي مكانة بعد هذه المكانة؟ وأي شرف بعد هذا الشرف؟


إلا أن الأمر- أيها المسلمون- لم يعد كذلك أي ليس وفق أحكام الإسلام، وما ذلك إلا لابتعاد المسلمين عن حقائق هذه الأحكام، وانغماسها بالحياة المادية الجافة من كل رحمة، فلا البنت تراعي أمها في حديثها وأفعالها، ولا الابن يكترث بأبيه وبكبر ِسنّه، إلا من رحم ربي، وما هذه الأجواء إلا لأننا ابتعدنا عن أحكام الله، بفعل حكامنا الذين خلقوا لنا الأعباء والهموم في حياتنا، فعلام - بعد ذلك - نسكت على وجود من يريد إلغاء وجودنا؟ وعلام لا نعمل على تطبيق شرع ربنا الذي فيه سعادتنا في الدارين؟


احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع