الإثنين، 08 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات عَجِبْتُ مِنْ مُعْجَبٍ بِصُورَتِهِ

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1281 مرات


حُكِيَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ نَظَرَ إلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ يَسْحَبُهَا وَيَمْشِي الْخُيَلاَءَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا هَذِهِ الْمِشْيَةُ الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ فَقَالَ الْمُهَلَّبُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَقَالَ: بَلْ أَعْرِفُك، أَوَّلُك نُطْفَةٌ مَذِرَةٌ، وَآخِرُك جِيفَةٌ قَذِرَةٌ، وَحَشْوُك فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بَوْلٌ وَعَذِرَةٌ. فَأَخَذَ ابْنُ عَوْفٍ هَذَا الْكَلاَمَ فَنَظَمَهُ شِعْرًا فَقَالَ:


عَجِبْتُ مِنْ مُعْجَبٍ بِصُورَتِهِ *** وَكَانَ بِالأمْسِ نُطْفَةً مَذِرَهْ


وَفِي غَدٍ بَعْدَ حُسْنِ صُورَتِهِ *** يَصِيرُ فِي اللَّحْدِ جِيفَةً قَذِرَهْ


وَهُوَ عَلَى تِيهِهِ وَنَخْوَتِهِ *** مَا بَيْنَ ثَوْبَيْهِ يَحْمِلُ الْعَذِرَهْ

 

 

تذكير الأبرار بكنوز الأذكار




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق عملية السلام في تركيا ما زالت متواصلة (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 662 مرات


الخبر:


ذكر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أتالاي بخصوص الاجتماعات الأخيرة مع حزب الشعب الديمقراطي بشأن عملية السلام: "فبمعنى أنه لتجديد للنوايا، والالتزام مستمر" المصدر: الجزيرة

التعليق:


العملية الأولى لإيجاد السلام بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني في تركيا أوشكت على الجمود وذلك نتيجة مقتل 48 شخصا خلال المظاهرات بين 6-8 أكتوبر التي اندلعت بحجة عين العرب. تلا هذه الأحداث بيانات قاسية تجاه العملية من قبل كل من حزب العدالة والتنمية وذلك سعيا منه للحفاظ على الأصوات القومية، كذلك حزب العمال الكردستاني وحزب الشعب الديمقراطي بغية الحفاظ والزيادة في القواعد الخاصة بهم. وعلاوة على ذلك، اتخذت الحكومة بعض التغييرات التشريعية تحت اسم "مجموعة أمنية جديدة" من أجل منع إعادة حدوث مثل هذه الأحداث وكسر مفهوم التهدئة.


فمن خلال هذه التغييرات وزيادة العقوبات على المحتجين تسعى الحكومة لمنع أي احتجاجات مماثلة خلال عملية السلام مستقبليا، ذلك أنه تم تعطيل عملية السلام في تركيا عدة مرات.


وقد تعطلت عملية السلام الأولى التي بدأها أوزال نتيجة "مذبحة بينجول" أما الثانية والتي بدأها أردوغان فقد انقطعت خلال الخابور وأوسلو. فعملية السلام هذه، والتي تعتبر الثالثة، بلغت نقطة الجمود نتيجة لأحداث 6-8 أكتوبر بحجة عين العرب وتحت تهديد بعض الأسماء البريطانية القريبة من حزب العمال الكردستاني والتي لا تستطيع تحمل عملية السلام.


سيجتمع نائب رئيس الوزراء ووفد من حزب الشعب الديمقراطي مرة أخرى يوم الاثنين 17 نوفمبر بعد توقف طويل لمدة شهرين لمناقشة استمرارية هذه العملية والخطوات التي يجب اتخاذها. واتضح بأن مجلس عملية السلام والذي يضم وزراء قد التقى سرا بالوفد الأميرالي مرتين في 2014/11/11 قبل هذا الاجتماع، مبينا أن عملية السلام ستبدأ مجددا.


والخطوات المتبعة من هنا فصاعدا ستكون كالآتي:


خلق تصور جديد لعملية السلام من خلال التصريحات التي ستقدم للناس وستقرر خلال الاجتماعات العلنية والسرية بين الحكومية ووفود حزب العمال الكردستاني وحزب الشعب الديمقراطي بقنديل.


مع مرور الوقت ستضم أسماء مثل خطيب دجلة وجيلان باجريانيك اللذين ساهما في العملية منذ بدايتها مع الوفد الأميرالي الذي يتكون من بيرفين بولدان، وسري أوندر سورييا وإدريس بالكان.


إنشاء هيكل من لجنة "الحكماء" الذي من شأنه أن يؤدي وظيفة "العين الثالثة" أثناء عملية السلام. إنشاء الأمانة، لجنة الرصد ومجلس محايد لتحكيم الأميرال.


أيضا تصريح عبد الله أوجلان والذي أرسل عن طريق مساعد رئيس حزب الشعب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاز للحكومة قائلا "... دعونا نتخذ خطوات ملموسة لعملية السلام، وننزع سلاح حزب العمال الكردستاني من خلال مؤتمر في مارس وأبريل 2015" موفرا بذلك معلومات حول مستقبل العملية.


ويظهر هذا الإعلان موافقة كل الأطراف: حزب الشعب الديمقراطي - حزب العمال الكردستاني على الاستمرار في سوريا مع حزب الاتحاد الديمقراطي، ولكن حزب العمال الكردستاني في تركيا سيترك الكفاح المسلح بإلغاء نفسه والدخول في السياسة. خطوات النقاط الست التي أعلنتها الحكومة منذ شهرين شملت أيضا خطوات تسييس حزب العمال الكردستاني.


إن عملية السلام في تركيا ليست مرغوبة من قبل الحكومة وحزب العمال الكردستاني وحزب الشعب الديمقراطي فقط، بل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أيضا فهي تعتبر رجل الدرك في المنطقة، حيث إن "عملية السلام" مرحلة لا غنى عنها لتحقيق استقرار تركيا وتطورها والأهم لإحداث التغيير الدستوري.


هذا هو السبب الذي من أجله يجب على عملية السلام المتعطلة منذ عهد أوزال أن تكتمل مع خطوات ملموسة قبل انتخابات سنة 2015. وبالتالي فإن كلاً من الحكومة، وحزب الشعب الديمقراطي، وحزب العمال الكردستاني، قنديل وأميرالي سيتخذون خطوات حذرة أكثر من أجل الحفاظ على استمرار العملية.

 




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
موسى باي أوغلو

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق تقرير الفقر والجهل والمرض لا تزال أكبر الأعداء (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 745 مرات


الخبر:


ذكرت جريدة الغارديان يوم 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 أن الفقر والصحة والتعليم هي التحديات الرئيسية التي تواجه تنزانيا. وفق تقرير موجز بعنوان: "تنزانيا نحو 2015: خيارات المواطن ووجهات نظره في البحث عن القيادة السياسية" الذي أجري في تنزانيا بين عامي 2012 وسبتمبر 2014 حيث بيّن أن المحن الثلاثة قد صنفت من بين أبرز المشاكل الوطنية لمدة ثلاث سنوات متتالية 2012، 2013، 2014.


وفقا لنتائج البحوث وتحليل البيانات التي أجراها "تورويزا" أكثر من نصف قرن على استقلال تنزانيا ولا زالت تعاني من تلك المحن والحكومة وأعضاء البرلمان قد فشلوا في إيجاد الحلول كما وعدوا في بيان لهم خلال الانتخابات العامة لسنة 2010.


التعليق:


مشكلة الفقر هي بمثابة السرطان المستمر الذي يؤثر سلبا على بلداننا النامية بالرغم من الاستراتيجيات وتشكيل التحالفات ومختلف المؤسسات المجتمعية التي تهدف لمكافحته. والفحص الدقيق يكشف أن الفقر في البلدان النامية ليس ظاهرة طبيعية، بمعنى أن هذه البلدان المباركة بوفرة الموارد المختلفة بدءا من الأراضي الواسعة والأنهار والمعادن وغيرها من الموارد البشرية، إلا أنها لا تزال فقيرة كفأر الكنيسة. ما ينقصنا في بلداننا هو عدم وجود حكم ذاتي كامل لتقرير المصير والسيطرة على القضايا الخاصة بها بعيدا عن تحديد وجهة نظر في الحياة. على الرغم من كل تلك الثروة بلادنا لن تكون أبدا حرة.


من ناحية أخرى، سياسة الديون والقروض من الدول الرأسمالية مع البلدان النامية، وخصخصة الممتلكات العامة والجبايات المفروضة على البلدان المعنية. كل هذه المعاناة تضاف إلى معاناة انخفاض مستويات المعيشة والفقر الذي يؤثر على برامج الرعاية الصحية والتعليم. على هذا الأساس وضعت استراتيجيات للقضاء على الفقر الراهن محليا ودوليا للمناقشة، ولكنها لا تعدو أن تكون إلا أضغاث أحلام.


لقد جاء الإسلام بخطوات مختلفة لمكافحة الفقر بما في ذلك منع الجبايات والضرائب غير الضرورية، وحظر الاحتكار في مسعى لتعميم الثروة ونحو خلق فرص عمل، وحماية الممتلكات العامة التي تجري خصخصتها ...الخ. وأهم شيء في ظل الدولة الإسلامية هو منع الدول الرأسمالية من سرقة وامتصاص الموارد الطبيعية للبلدان النامية.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مسعود مسلّم
نائب الممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق انتخابات ميتة.. ونظام مشلول.. وأمة تقف بالمرصاد

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 663 مرات


الخبر:


ضجيج وعويل أزعج الكثير من أهل السودان من صيحاته وعويله فلا تكاد تفتح صحيفة أو تلفازاً أو مذياعاً إلا ويطل عليك الحديث عن الانتخابات القادمة، وها هي صحف الخرطوم تمتلئ اليوم بمقالات وأخبار ولقاءات كلها تتحدث عن الانتخابات، ومن بين تلك الأخبار نتناول ما أوردته صحيفة الرأي العام الصادرة صباح اليوم الاثنين 17 نوفمبر 2014م العدد (6118) حيث جاء فيها: (المفوضية تغلق السجل وعدد المسجلين مليون ونصف) وفي لقاء في نفس الصحيفة بمسؤول السجل الانتخابي بمفوضية الانتخابات الفريق الهادي محمد أحمد يقول: (حصيلة التسجيل (1,5) مليون مسجل ولدينا مراكز تسجيل خارج الشبكة ولا توجد وسيلة اتصالات بها وقد كان السجل (1,6) مليون ناخب في الانتخابات الماضية ستحذف منه الوفيات ومن فقدوا الجنسية).

 

التعليق:


إن ما يحدث في بلاد المسلمين من ممارسات سياسية تحت مسمى الانتخابات تكاد تكون هي (نكتة العصر) بلا منازع فالانتخابات في كل من مصر وتونس وها هو السودان على خطاهم كلها انتخابات بلا ناخبين، وأصوات بلا مقترعين ولا حناجر فهي جسد بلا حياة بل هي في حكم العدم ودليل ذلك ابتعاد أبناء الأمة عن المشاركة في هذه العملية السياسية التي يصفونها باللعبة القذرة ولقد ترفعت الأمة عن المشاركة في القاذورات فهي أمة تقية نقية نظيفة فلا تشارك في اللعب القذر وتعداد المسجلين والمشاركين الضئيلة في هذه الانتخابات تفصح عن حقائق جلية لا تحتاج إلى عبقرية لمعرفتها ولذلك فإننا نقول الآتي:


أولاً: إن الثورات التي لم تكتمل في بلاد المسلمين وما زالت الشعوب في المنطقة تقف على مبدأ الإسلام العظيم الذي سيجعلها تغلي في القريب العاجل مطالبة بحقوقها وهويتها التي سرقت في حين غفلة من الزمان ولأن الحكام يعلمون ذلك جيداً لذلك يتشدقون بالانتخابات ويحاولون امتصاص رغبة الأمة في التغيير الحقيقي بذات الوسائل والأساليب المتبعة وكأنهم قرأوا على يد شيطان واحد، ولكن نقول لهم إن الثورة آتية وإن التغيير قادم.


ثانياً: إننا أهل السودان قد كفرنا بالديمقراطية وبالانتخابات المفضية إلى تكريس الأوضاع القائمة ليس فقط لأن الديمقراطية هي فكرة خيالية غير قابلة للتطبيق وهذا بشهادة أهلها، وليس فقط لأن النظام الديمقراطي لا يمثل الأغلبية ولا يأتي بالأغلبية داخل البرلمان وهذا أيضاً بشهادة شيخ الرأسمالية والديمقراطية الغربية جورج سورس في كتابه (أزمة الرأسمالية العالمية)، حيث يقول: (الرأسمالية والديمقراطية يتبعان قوانين مختلفة فالرأسمالية تخدم المصالح الخاصة) ولهذا فإن النظام الديمقراطي هو نتاج التحالفات الآنية الأنانية بين رجال المال والسياسة، ونحن لا نرفض الديمقراطية لكل هذه الأسباب لكننا نرفضها لأنها تجعل التشريع للبشر بأغلبية الأصوات داخل البرلمان أما في الإسلام فالتشريع بقوة الدليل وهذا هو ديننا لذلك نكفر بالديمقراطية التي تصادم هذا الدين العظيم.


ثالثاً: أن الانتخابات المزمع عقدها في فبراير من العام القادم ما هي إلا حلقة من حلقات المؤامرة لتفتيت ما تبقى من السودان بإشراك القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في تمزيق السودان بحسب الرؤية الأمريكية.


رابعاً: لقد بلغ الأهل في السودان مرحلة من الوعي والاستنارة بحيث ما عادت تنطلي عليهم هذه الأنواع من أنواع العبث واللعب بمقدرات وقضايا الأمة كما ويقف خلف الأمة وأمامها رجال يمشون بالإسلام دعوة وكفاحاً ونضالاً من أجل سيادته وريادته ولذلك فإن الصوت اليوم هو صوت الإسلام لا غير وأي محاولة لتكميم هذه الأصوات أو محاصرة تلك الرغبات هي محاولة خاسرة فاشلة وستكسب الأمة المعركة إن شاء الله.


خامساً: إننا ندعو أهل السودان قاطبة للعمل السياسي على أساس الإسلام وجعل الانتخابات على أساس مبدأ الأمة لتختار رجلاً تبايعه على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام فيقيم فيها الدين، فيتشرف بذلك السودان كونه جعل نقطة الارتكاز لدولة الخلافة الراشدة الثانية التي بشر بها النبي الكريم، حيث قال: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ سَكَتَ».

 

 



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عصام الدين أحمد
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 2014-11-19م

  • نشر في جولات إخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1817 مرات


العناوين:


• أمريكا تنسق مع النظام السوري
• تركيا تلتزم عدم القيام بمسؤولياتها تجاه الأقصى
• أمريكا وعملاؤها يعملون على تركيز الانقسام في العراق


التفاصيل:


أمريكا تنسق مع النظام السوري:


نقلت وكالة رويترز تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 2014/11/15 التي قال فيها: "أبلغنا النظام السوري بأنه عندما نلاحق الدولة الإسلامية في مجالهم الجوي فإنه من الأفضل لهم ألا يهاجموننا". وهذا يثبت أن أمريكا على اتصال بالأسد ونظامه ويكذب ادعاءاتها السابقة بأنها لم تتصل بالنظام السوري. مع العلم أن النظام السوري أعلن على لسان وزير خارجيته وليد المعلم بأن أمريكا أبلغتهم ببدء الضربات في سوريا ضد التنظيمات الإسلامية التي يصفونها بأنها إرهابية. وقد أكد ذلك نائب وزير الخارجية الإيرانية حسين عبد اللهيان في 2014/10/10 أن: "الولايات المتحدة أبلغت إيران قبل بدء الهجوم على تنظيم الدولة بعدم وجود خطط للهجوم على إيران أو مراكز تابعة للنظام (السوري)". وقال: "إن واشنطن نقلت نفس الرسالة إلى سوريا".


واستبعد أوباما التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يتضمن بقاء الأسد في السلطة، ونفى تقارير تفيد بأن إدارته أجرت دراسة شاملة رسمية لسياستها في سوريا، ولكنه أقر بأن طبيعة الدبلوماسية تحتم أن تتعامل واشنطن مع بعض خصومها لإحلال السلام في سوريا. وقال: "في وقت من الأوقات سيتحتم على شعب سوريا واللاعبين المختلفين المعنيين الإقليميين أيضا تركيا وإيران ومن يرعون الأسد مثل روسيا بدء حوار سياسي". فمعنى ذلك أن بشار أسد ضمن المعادلة السياسية التي تسعى أمريكا لحلها حتى تتوصل إلى تطبيق خطتها في سوريا والتي ترمي إلى ضرب الثورة السورية وإجهاض مشروعها الإسلامي المتمثل بإقامة الخلافة الحقيقية والمحافظة على النظام السوري. ولذلك يشير الرئيس الأمريكي إلى أن واشنطن ستتعامل مع من يدعي أنهم خصومها في إشارة إلى بشار أسد ونظامه مدعيا أن ذلك ما تقره طبيعة الدبلوماسية. في الوقت الذي تعمل على ضرب الثوار المخلصين والتنظيمات التي لديها مشروعٌ إسلاميٌ وتعمل على إيجاد تنظيمات لا تتبنى المشروع الإسلامي وتطلق عليهم لفظة المعتدلين. حيث استعدت تركيا أردوغان لتدريب ألفي عنصر من هؤلاء وتكلفتهم على حساب أمريكا.

 

وبذلك يثبت أن أردوغان ينفذ الخطط الأمريكية بالمحافظة على النظام العلماني وأنه ضد الثورة السورية ومشروعها الإسلامي.


---------------


تركيا تلتزم عدم القيام بمسؤولياتها تجاه الأقصى:


ذكرت وكالة الأناضول التركية في 2014/11/15 أن الرئيس التركي أردوغان انتقد صمت المجتمع الدولي تجاه الاعتداءات والتجاوزات الإسرائيلية، وحادثة اعتداء الجنود الإسرائيليين على المسجد الأقصى قائلا: "ماذا سيفعل العالم لو جرى للمعابد والكنائس في بلادنا ما جرى للمسجد الأقصى .." وقال: "إن المسجد الأقصى ليس للفلسطينيين فحسب، بل هو القبلة الأولى لكل المسلمين وتقع علينا مسؤوليات تجاهه، ولكن لاحظوا كيف أن العالم يلتزم الصمت".


فالرئيس التركي يلوم المجتمع الدولي على صمته وفي الوقت نفسه يقول بأن المسجد الأقصى لكل المسلمين ولكنه لا يقوم بأي عمل على أرض الواقع لحماية المسجد الأقصى، بل لم يقم بالانتقام لمقتل تسعة من أبناء شعبه في حادثة سفينة مرمرة على أيدي القتلة اليهود، ويظن أنه عندما يتكلم بهذا الشكل من دون أن يقوم بأي عمل يكون قد أدى واجبه لأنه لم يصمت، وبذلك يدغدغ مشاعر الناس بأنه لم يصمت فيقول البسطاء إنه على الأقل يتكلم ولا يصمت ويعتبر المسجد الأقصى من مسؤولياته. فأسلوب أردوغان أنه يتكلم كثيرا فيما يتعلق بفلسطين ولكنه لا يفعل شيئا صادقا تجاه هذه القضية، بل نراه يلتزم بالخطة الأمريكية المتعلقة بها، وهي حل الدولتين التي تعني إقرار اليهود باغتصابهم لأكثر من ثمانين في المئة من أرض فلسطين. ولم نره يقوم بمسؤوليته بتحريك الجيوش لتحرير الأقصى، حتى إنه لم يقم بأبسط الأعمال من أجل ذلك مثل قطع كافة العلاقات مع كيان يهود وسحب اعتراف تركيا بهذا الكيان المغتصب لفلسطين، ولم يدع لتحريرها كاملة، بل لم يدع إلى تحرير الأقصى والقدس، وإنما يدعو الأمم المتحدة التي أقامت كيان يهود ودعمته وعملت على ترسيخه وحمايته وما زالت تفعل ذلك يدعوها لحماية الأقصى والفلسطينيين وأما تركيا وجيشها الجرار فلا علاقة له بهذا الشأن إلا الكلام المحدد في إطار السياسة الأمريكية.


-----------------


أمريكا وعملاؤها يعملون على تركيز الانقسام في العراق:


قام رئيس الأركان الأمريكي مارتن ديمبسي في 2014/11/15 بزيارة مفاجئة للعراق، وقال "إن القوة العسكرية لن تقضي على الدولة الإسلامية ما لم تنجح الحكومة العراقية في إنهاء الانقسام بين السنة والشيعة في البلاد". مع العلم أن أمريكا هي التي أوجدت هذا الانقسام وأثارت الطائفية والنعرات العصبية وأججتها وأوجدت نظاما طائفيا بغيضا فيه ونصبت حكاما طائفيين من أمثال المالكي الذي أسقطته للتو بعدما أدى مهمته وانتهى مفعول صلاحيته. والآن تعمل على إيجاد حل لهذا الانقسام بتركيزه وذلك عن طريق تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم فدرالية تربطها رابطة هشة قابلة للانقسام النهائي إلى ثلاث دول. وقال ديمبسي لوكالة رويترز "إنه يرغب في معرفة ما إذا كان العراقيون يعتقدون أن بإمكانهم تجنيد أشخاص لبرنامج تأمل الولايات المتحدة في انطلاقه العام القادم لإعادة تدريب وحدات عراقية". ويظهر أن هناك تناقضا وتلاعبا في سياسة أمريكا، فهي التي أسست الجيش العراقي ودربته وأنفقت عليه المليارات بعدما حلت الجيش العراقي السابق على عهد صدام، والآن تريد أن تعيد تدريبه مما يدل على فشل أمريكا في بناء جيش قوي متماسك، والجيش الذي تبنيه يبقى لعبة بيدها فتسقطه متى تريد وتعيد بناءه متى تريد، فهي التي طلبت من قادة الجيش العراقي في شمال وغرب العراق أن يتركوا أسلحتهم وينسحبوا من أمام تنظيم الدولة الإسلامية، فانسحب أكثر من 52 ألف جندي في ليلة واحدة وتركوا أسلحتهم مما أثار علامات استفهام كبيرة حول الخطة الأمريكية وتلاعبها بالجيش العراقي الذي شكلته ودربته ومن ثم تريد أن تعيد تدريبه!


وقالت وكالة رويترز "إنه يوجد حاليا نحو 1400 جندي أمريكي في العراق. ويتيح التفويض الجديد لأوباما نشر ما يصل إلى 3100 جندي". وذكرت الوكالة أن "رئيس الأركان الأمريكي توجه إلى أربيل عاصمة كردستان شبه المستقلة بعد الاجتماع مع كبار المسؤولين العراقيين في بغداد ومنهم رئيس الوزراء حيدر العبادي وستقوم القوات الأمريكية أيضا بتدريب القوات الكردية". والجدير بالذكر أن القوات الكردية البشمركة قد انهارت كما انهار الجيش العراقي أمام تنظيم الدولة الإسلامية حتى بدأوا يستنجدون بأمريكا للتدخل لحمايتهم. فوجدت أمريكا الفرصة المناسبة للتدخل من جديد حيث سيكون مقبولا ومشروعا هذه المرة من قبل الرأي العام العالمي. ويفهم من ذلك أيضا أن أمريكا تدرب الجيش العراقي والقوات الكردية لغايات معينة تخص سياستها ولتنفيذها وتبقيها في حالة عوز تستجدي العون والمساعدة منها.


ومن جانب آخر فإن وزير النفط العراقي عادل عبد الهادي قد صرح في 2014/11/15 بأن "إنتاج العراق من الحقول الجنوبية يبلغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا في الوقت الحالي في حين تبلغ الصادرات حوالي 2,5 مليون برميل في المتوسط". وهذا التصريح بهذه الصيغة لافت للانتباه حيث يذكر فيه الحقول الجنوبية ليشير إلى أن جنوب العراق أصبح لديه الامكانيات الذاتية التي تؤهله لتمويل نفسه ليصبح إقليما مستقلا ضمن خطة التقسيم الأمريكية للعراق يتمثل باتحاد فدرالي كما رسمه الأمريكان في الدستور العراقي. ويريد الوزير العراقي أن يشير إلى أن بترول الجنوب لأهل الجنوب الشيعة كما يطلقون عليهم، لأن بترول الشمال تستحوذ عليه حكومة إقليم كردستان. وهذا بالتالي سيثير الحزازات ليقول من يقطن المنطقة التي يطلق عليها السنة بأن بترول منطقتنا لنا. فأعمال الأمريكان وعملائهم من القائمين على الحكم في العراق تصب في خانة العمل على التقسيم وإقراره وترسيخه. ولم يبق إلا صوت المخلصين من أهل العراق في منع حدوث ذلك والعمل على وحدة أهل العراق وتوحيدهم مع إخوانهم المسلمين في كل البلاد الإسلامية ضمن وحدة واحدة في ظل دولة إسلامية حقيقية لا تميز بين شيعة وسنة ولا بين عرب وكرد وفرس وترك ولا بين غيرهم من المسلمين.

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف الجهاز الإداري مصالح الناس

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1121 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

روى مسلم في صحيحه قال:


حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا وقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:


بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ

لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره رئيساً للدولة، يدير مصالح الناس في الدولة، ويرعى شؤونهم ويحل مشاكلهم وينظم علاقاتهم ويؤمن حاجاتهم ويوجههم فيها لما يصلح أمرهم، يقوم بهذه الأعمال بنفسه،. أو يعين لها كتاباً لإدارتها، فهذه الأعمال هي من الشؤون الإدارية التي تيسر عيش الناس وتجعل حياتهم تسير دون مشاكل أو تعقيد


وها هو في هذا الحديث الشريف يتولى توفير حاجة هامة من حاجات الرعية، وهي الحاجة للتطبيب، فالتطبيب من الحاجات الضرورية للناس، لذا فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم طبيباً يعالج المرضى من الرعية ويصف لهم الدواء اللازم لشفائهم وإعادة الصحة لأجسامهم، فالتطبيب مصلحة حيوية من مصالح الرعية التي على الخليفة أن يوفرها لهم، فعلى الدولة أن توفر الأطباء والمشافي والأدوية والأجهزة الطبية والمختبرات وكل ما يحتاجه التطبيب من مواد وأدوات وأشخاص متخصصون بشتى التخصصات الطبية حتى يتوفر للناس ما يحتاجونه من موجبات الصحة والتعافي.


ومصالح الناس كثيرة ومتعددة ولا تقتصر على الحاجة للتطبيب، فهناك الحاجة للتعليم ولشق الطرق، وتوفير وسائل المواصلات، والحاجة لتوفير الماء والمراعي والكهرباء والتدفئة، إضافة إلى توفير آلات وأدوات الزراعة من حصادات ودرَّاسات وبذور وأشتال ومبيدات للآفات الزراعية، فوق توفير أسواق للمنتوجات وكل ما يحتاجه المزارعون، وقل مثل ذلك عن التجار والصناعيين وسائر أصحاب الحرف والأعمال، ومصالح الناس كما ذكرت كثيرة ومتعددة لا يمكن حصرها هنا أو تعدادها لكن ما يمكننا التأكيد عليه أن رعاية هذه المصالح هي من واجبات الدولة استناداً لأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم حين أهدي إليه طبيب جعله للمسلمين، ولم يستخلصه لنفسه مما يدل على أن التطبيب مصلحة من مصالح المسلمين.


وفي أمر التعليم روى الحاكم في المستدرك على الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان ناس من الأسارى يوم بدر ليس لهم فداء، «فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فداءهم، أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة» «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»


ولما كان بدل الفداء هو من الغنائم التي هي ملك للمسلمين فإننا نفهم من عمله هذا أن توفير التعليم مصلحة من مصالح المسلمين.


أما في مجال الأعمال فقد روى أبو داوود في سننه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ فَقَالَ: أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: بَلَى حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ، قَالَ: ائْتِنِي بِهِمَا، قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ وَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ، قَالَ: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ: اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ، فَأَتَاهُ بِهِ فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودًا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ".


وفي شؤون الطرق نظم رسول الله صلى الله عليه وسلم الطرق في وقته بأن جعل الطريق سبعة أذرع عند التنازع، فقد روى البخاري عَنْ عِكْرِمَةَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:


"قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ"


كما منع صلى الله عليه وسلم العدوان على الطريق، فقد أخرج الطبراني في الصغير عن الحكم بن الحارث السلمي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من أخذ من طريق المسلمين شبرا طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين»


أما في الزراعة فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ:


أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرّ،ُ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ.


وهكذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدير مصالح المسلمين ويحل مشاكلهم الإدارية بسهولة ويسر وكان يستعين ببعض الصحابة في ذلك، وعليه تكون مصالح الناس جهازاً يتولاه الخليفة أو يعين له مديراً كفؤاً يتولاه، وتخفيفاً عن الخليفة خاصة مع تشعب المصالح وتكاثرها فقد تبنى حزب التحرير أن يكون هناك جهاز لمصالح الناس يتولاه على وجهه مدير كفؤ بأساليب ووسائل تيسر على الرعية عيشها ويوفر لها الخدمات اللازمة دونما تعقيد


وهذا الجهاز يتكون من مصالح، ودوائر، وإدارات: كالتابعية والمواصلات وسك النقود


والتعليم والصحة والزراعة والعمل والطرق وغيرها


والمصلحة تتولى إدارة المصلحة ذاتها وما يتبعها من دوائر وإدارات.


والدائرة هي التي تتولى شؤون الدائرة نفسها وما يتبعها من إدارات.


والإدارة هي التي تتولى شؤون الإدارة ذاتها وما يتبعها من فروع وأقسام.


وهذه المصالح والدوائر والإدارات إنما تُنشأ وتقام لأجل النهوض بشؤون الدولة ولأجل قضاء مصالح الناس. ولضمان سير هذه المصالح والدوائر والإدارات لا بد من تعيين مسؤولين لها. فيعين لكل مصلحة مدير عام يتولى إدارة شؤون المصلحة مباشرة ويشرف على جميع الدوائر والإدارات التابعة لها. ويعين لكل دائرة ولكل إدارة مدير يكون مسؤولاً عنها مباشرة، وعما يتبعها من فروع وأقسام.


ومن الجدير ذكره أن لكل من يحمل التابعية وتتوفر فيه الكفاءة، رجلاً كان أو امرأة، مسلماً أو غير مسلم، أن يعين مديراً لإدارة أية مصلحة من المصالح وأن يكون موظفاً فيها، وذلك مأخوذ من أحكام الإجارة، لأن المديرين والموظفين في الدولة أجراء وفق أحكام الإجارة فيجوز استئجار الأجير مطلقاً، سواء أكان مسلماً أو غير مسلم، وذلك لعموم أدلة الإجارة وإطلاقها، فالله تعالى يقول: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ. وهو عام لم يخصص بالمسلم.


وروى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ"، وهو مطلق غير مقيد بالأجير المسلم، أو بالرجل دون المرأة.


هذا هو الجهاز الإداري في دولة الخلافة ... جهاز قائم لأجل قضاء مصالح الناس بيسر وسهولة فتتبنى الدولة لها القوانين السلسة والميسرة وتختار لها المدراء والمسؤولين الأكفاء فلا نعود لتعقيدات الأنظمة الحالية، التي تحيل حياة الناس إلى جحيم وعذاب، بسبب الأنظمة المعقدة العقيمة والرشاوى والمحسوبيات.


اللهم عجل لنا بدولة الخلافة ومتعنا برعايتها ... يا سميع يا مجيب.


احبتنا الكرام، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

تلخيص كتاب التفكير 1

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (2 أصوات)
  • قراءة: 4600 مرات

 

إن الإنسان هو أفضل المخلوقات، لأنه يتميز عن غيره بعقله، فكان لزاماً أن نعرّف العقل، والتفكير الذي هو ثمرة العقل، كما أن المعارف ثمرة التفكير.


لقد كان اهتمام البشرية منصباً على نتاج العقل أكثر من العقل نفسه. ومع أنه قد كانت هناك بعض المحاولات لتعريف العقل إلا أنها كانت فاشلة ولم يوفقّ أصحابها، فالفلاسفة اليونانيون وصلوا في تعريفهم للعقل إلى المنطق، فكان ذلك وبالا على المعرفة، كما عرّفوا الفلسفة بأنها تعني التعمق فيما وراء المادة أي الوجود، فكانت بعيدة عن الواقع.


إن فشلهم في معرفة واقع التفكير يعود إلى كونهم لم يبحثوا في العقل الذي هو أساس التفكير، حيث الأصل أن يُبحث العقل ثم التفكير ثم بعد ذلك يمكن الحكم على المعرفة، هل هي علم أم ثقافة أم غير ذلك.


إنّ كل محاولات تعريف العقل لم ترتفع إلى مستوى النظر حتى، باستثناء محاولة الشيوعيين، الذين لولا إصرارهم على الإلحاد لتوصلوا إلى التعريف الصحيح، حيث بحثوا في ما الذي وجد أولاً، الفكر أم الواقع، وقالوا أن الواقع وجد قبل الفكر، لإنكارهم وجود شيء قبل المادة، فقالوا أن العقل هو انعكاس المادة على الدماغ، وهو قريب من الحقيقة، فالواقع لا بد منه لإحداث العملية العقلية، كما الدماغ، ولكنهم أخطئوا عندما قالوا بأنه انعكاس، وكذلك في قولهم أن الواقع وجد قبل الفكر، لأنهم لو قالوا غير ذلك فإن هذا يعني بأن الذي أعطى الفكر للإنسان هو غير الواقع، وهذا يخالف قولهم بأن العالم أزلي، فصاروا يتخيلون كيف كان الإنسان الأول يجري التجارب على الواقع حتى اهتدى إلى المعرفة، ولم يدركوا أن وجود المعلومات السابقة أمرٌ ضروري للعملية العقلية، وإلا لكان الحيوان يفكر؛ لأن لديه عقل، ولكن ليس لديه معلومات سابقة.


إنّ الآية التي تبين أن الله قد علم آدم الأسماء تدل على أن المعلومات السابقة شرط ضروري من أجل العملية العقلية. إنّ العملية العقلية ليست انعكاسا بل هي إحساس؛ لأن الانعكاس يتطلب أن يكون في الدماغ والواقع قابلية الانعكاس (كالمرآة)، ولكن الدماغ لا يوجد فيه قابلية الانعكاس، وإنما الذي يحدث هو إحساس عن طريق الحواس الخمس، فينتقل الحس إلى الدماغ، وهذا ظاهر في الأمور المادية، أما الأمور المعنوية، فإنه لا بد من الإحساس مثلاً بأن المجتمع منحط. إنّ الأشياء المادية يحصل الحس بها طبيعياً، وإن كان يقوى ويضعف حسب فهم طبيعتها، لذلك فإن الإحساس الفكري هو أقوى أنواع الإحساس. أما الأمور غير المادية فلا يحصل الحس بها إلا بوجود فهم لها أو عن طريق التقليد.


لكن هذا الإحساس وحده لا يؤدي إلى العملية العقلية، فإحساس زائد إحساس زائد مليون إحساس لا يؤدي إلا إلى إحساس، فكان لا بد من وجود المعلومات السابقة، فمثلاً لو أعطينا أحدهم كتاباً سريانيا وهو لا يعرف شيئاً عن هذه اللغة، فإنه لن تحصل عملية عقلية، ولا يُقال أن اللغات واقعها مختلف، فالعملية العقلية واحدة. وكذلك لو أعطينا طفلاً ما حجرا، ونحاساً، وذهباً، فإنه ليس بإمكانه أن يعرف ما هي طبيعتها ولو أعطيناه أسماءها دون أن يقترن اسمها بواقع كل منها، فإنه لن يميز الحجر مثلاً. هذا طبعاً من ناحية الإدراك العقلي، أما من ناحية الإدراك الشعوري فهو ناتج عن الغرائز والحاجات العضوية، ويحصل عند الإنسان كما الحيوان، يعرف من تكرار إعطائه التفاحة أنها تؤكل، ولا يمكن أن تحصل منه عملية عقلية.


إن ما يشتبه على البعض أن المعلومات السابقة قد تحصل من تجارب الشخص نفسه أو من التلقي يُردّ بالنظر إلى الفرق بين الإنسان والحيوان، والفرق بين الحاجات والغرائز وبين الحكم على الأشياء. فالفرق بين الإنسان والحيوان يكمن في الربط، فالحيوان لا يوجد عنده ربط، إنما استرجاع إحساس، فمثلا البقرة تتجنب العشب السام وتأكل العشب غير السام، أما الحركات التي يقوم بها الحيوان في السيرك فهي تقليد ومحاكاة، فما يتعلق بالغريزة يقوم به طبيعيا يحسّه الحيوان، ومن تكرار الإحساس يسترجعه، أما ما لا يتعلق بالغريزة، فإنه لا يقوم به طبيعياً وإذا أحسه وتكرر الإحساس قام باسترجاعه فيقوم بعدها به. أما الفرق بين الغرائز والحاجات والحكم على الأشياء، فإن الإنسان والحيوان يمكنهما من خلال الإحساس بالأشياء وتكرار الإحساس بها أن يكوّنا معلومات، ولكنها تكون في حدود الحاجات والغرائز ولا تتعداها من حيث الحكم على الأشياء على ما هي عليه، ولكن عملية الربط تكون في كل شيء سواء في الغرائز أم الحاجات أو في الحكم على الأشياء، فالمعلومات السابقة لا بد منها في عملية الربط.


ليس صواباً التفكير في الإنسان الأول وقياسه على الإنسان حالياً، فيكون بذلك قد قيس الشاهد على الغائب، بل يجب قياس الغائب على الشاهد، فالإنسان حالياً يحتاج إلى المعلومات السابقة حتى يقوم بالعملية العقلية.


إن التفكير لا يقوم به إلا الإنسان؛ لأنه وحده الذي يوجد لديه دماغ فيه خاصية الربط، ولا بد من وجود معلومات سابقة قبل وجود الواقع.


إنّ العملية العقلية حتى تتم لا بد من وجود أربعة أركان، هي: الدماغ الذي فيه خاصية الربط، والواقع، والمعلومات السابقة، والإحساس. فالعقل هو نقل الحسّ بالواقع إلى الدماغ مع وجود معلومات سابقة يُفسر بواسطتها هذا الواقع.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع