الإثنين، 08 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

مع الحديث الشريف العقود والمعاملات والاقضية قبل قيام الخلافة

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1192 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


روى أبو داوود في سننه قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ لَهُ وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ"


قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ:


(كُلّ قَسْم): مَصْدَر أُرِيدَ بِهِ الْمَال الْمَقْسُوم. (قُسِمَ): بِصِيغَةِ الْمَجْهُول


قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ بَيَان أَنَّ أَحْكَام الْأَمْوَال وَالْأَسْبَاب وَالْأَنْكِحَة الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّة مَاضِيَة عَلَى مَا وَقَعَ الْحُكْم مِنْهُمْ فِيهَا فِي أَيَّام الْجَاهِلِيَّة لَا يُرَدّ مِنْهَا شَيْء فِي الْإِسْلَام، وَأَنَّ مَا حَدَثَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَام فِي الْإِسْلَام، فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَف فِيهِ حُكْم الْإِسْلَام. اِنْتَهَى.


قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.


قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين اِبْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه: وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا، قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا} فَأَمَرَهُمْ بِتَرْكِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا مِنْ الرِّبَا، وَلَمْ يَتَعَرَّض لِمَا قَبَضُوهُ، بَلْ أَمْضَاهُ لَهُمْ.


وَكَذَلِكَ الْأَنْكِحَة لَمْ يَتَعَرَّض فِيهَا لِمَا مَضَى، وَلَا لِكَيْفِيَّةِ عَقْدهَا، بَلْ أَمْضَاهَا وَأَبْطَلَ مِنْهَا مَا كَانَ مُوجِب إِبْطَاله قَائِمًا فِي الْإِسْلَام، كَنِكَاحِ الْأُخْتَيْنِ وَالزَّائِدَة عَلَى الْأَرْبَع فَهُوَ نَظِير الْبَاقِي مِنْ الرِّبَا.


وَكَذَلِكَ الْأَمْوَال لَمْ يَسْأَل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا بَعْد إِسْلَامه عَنْ مَاله وَوَجْه أَخْذه، وَلَا تَعَرَّضَ لِذَلِكَ.


وَهَذَا أَصْل مِنْ أُصُول الشَّرِيعَة يَنْبَنِي عَلَيْهِ أَحْكَام كَثِيرَة.


في هذا الحديث الشريف يبين الرسول صلى الله عليه وسلم كيفية تعامل الدولة الإسلامية مع الأقضية والعقود والمعاملات التي أبرمت في الجاهلية ... وهو حكم ينطبق على الأقضية والعقود والمعاملات التي تبرم اليوم وفق الأحكام الوضعية في غياب أحكام الشرع الحنيف ... وستتعامل معها دولة الخلافة القادمة قريباً بإذن الله وفق ما أرشد إليه الحديث الشريف وأمرت به الآية الكريمة: {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا}، فهذا ما فعله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حين أقام الدولة الأولى للإسلام في المدينة فهو لم ينقض معاملات الجاهلية وعقودها وأقضيتها عندما أصبحت دارهم دار إسلام، فهو صلى الله عليه وسلم بعد الفتح لم يعد إلى داره في مكة التي هاجر منها لأن ابن عمه عقيل بن أبي طالب كان قد ورث وفق قانون قريش دور عَصَبَتِهِ الذين أسلموا وهاجروا، وتصرف بها وباعها ومن ضمنها دور الرسول صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم لم ينقض ذلك البيع، بل أقره والتزم به فقد روى البخاري في صحيحه عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ - فِي حَجَّتِهِ - قَالَ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا؟


كما أنه لم ينقض عقود الزواج التي كان عقدها الأزواج المسلمون قبل إسلامهم، سواء منهم المهاجرون أو الأنصار، بل أقرها بعد إسلامهم بل إنه لما أسلم صهره أبو العاص زوج ابنته زينب، وكانت زينب قد أسلمت وهاجرت قبله ردها إليه على عقد الزواج الأول الذي تم في الجاهلية وقبل إسلامهما روى ابن ماجه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ.

 

وعليه فإن العقود والمعاملات والأقضية التي أبرمت وانتهى تنفيذها قبل قيام الخلافة تعتبر صحيحة بين أطرافها حتى انتهاء تنفيذها قبل الخلافة ولا ينقضها قضاء الخلافة ولا يحركها من جديد وكذلك لا تقبل الدعاوى حولها من جديد بعد قيام الخلافة، إلا أنه يستثنى من ذلك ثلاث حالات هي:


1- إذا كان للقضية التي أبرمت وانتهى تنفيذها أثر مستمر يخالف الإسلام لقوله تعالى: {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا} فالرسول صلى الله عليه وسلم قد وضع الربا المتبقي على الناس بعد أن أصبحوا في الدولة الإسلامية، وجعل لهم رؤوس أموالهم، روى أبو داوود عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: "أَلَا إِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ". كذلك من كانوا متزوجين فوق أربع حسب قوانين الجاهلية فإنهم بعد إقامة الدولة الإسلامية ألزموا بالإمساك على أربع فقط ومفارقة الباقيات، روى الترمذي في سننه عَنْ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ"


وهكذا فإن العقود التي لها أثر مستمر مخالف للإسلام فإن هذا الأثر يزال وجوباً عند قيام الخلافة.


2- إذا كانت القضية تتعلق بمن آذى الإسلام والمسلمين...


لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما فتح مكة أهدر دم بضعة أشخاص كانوا يؤذون الإسلام والمسلمين في الجاهلية. فقد روى النسائي في سننه عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. علماً بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإسلام يجُبُّ ما قبله» رواه أحمد والطبراني عن عمرو بن العاص، أي أن من آذى الإسلام والمسلمين مستثنى من هذا الحديث.


وحيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عفا عن بعضهم فيما بعد، كعفوه صلى الله عليه وسلم عن عكرمة بن أبي جهل؛ لذلك يجوز للخليفة أن يحرك القضية على هؤلاء أو يعفو عنهم. وهذا ينطبق على من كان يعذب المسلمين لقولهم الحق أو يطعن في الإسلام، فإنه لا يطبق عليهم حديث «الإسلام يجب ما قبله»، بل إنهم مستثنون من هذا، وتحرك القضية عليهم وفق ما يراه الخليفة.

 

3- إذا كانت تتعلق بمال مغصوب قائم بيد غاصبه:


لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قبِلَ دعوى شخص على آخر اتهمه فيها باغتصاب أرض له في الجاهلية، ولم يرد الدعوى. روى مسلم في صحيحه عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيُّ وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ عِبْدَانَ، قَالَ: بَيِّنَتُكَ، قَالَ: لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ، قَالَ: يَمِينُهُ، قَالَ: إِذَنْ يَذْهَبُ بِهَا، قَالَ: لَيْسَ لَكَ إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ اقْتَطَعَ أَرْضًا ظَالِمًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"


وعليه فكل من اقتطع أرضاً أو غصب ماشية أو مالاً مملوكاً للأفراد أو اقتطع مالا من أموال الملكية العامة أو ملكية الدولة ... وذلك غصباً، فإن الدعوى تقبل فيها.

 

أما في غير هذه الحالات الثلاث فإن عقود ما قبل الخلافة ومعاملاتها وأقضيتها لا تنقض ولا تحرك ما دام أنها قد أبرمت وانتهى تنفيذها قبل قيام الخلافة، فمثلاً إن المحكمة لن تقبل دعوى من شخص في قضية حكم فيها عليه ظلماً، وتم تنفيذ الحكم عليه قبل قيام الخلافة، لأن القضية قد حدثت وانتهى تنفيذ الحكم فيها، وما على ذلك الشخص سوى أن يحتسب أمره لله. وأما إذا كان رجل محكوماً عشر سنوات مضى منها سنتان ثم قامت الخلافة، فهنا للخليفة أن ينظر فيها، إما بإلغاء العقوبة من أصلها فيخرج من السجن بريئاً مما نسب إليه، وإما بالاكتفاء بما مضى، أي أن الحكم الصادر عنه يعتبر سنتين ويخرج من السجن، وإما أن يُدرس الحكم الباقي ويراعى فيه الأحكام الشرعية ذات العلاقة بما يصلح الرعية، وبخاصة القضايا المتعلقة بحقوق الأشخاص، وبما يصلح ذات البين.

 

احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله،


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

تسقط رأسمالية التدمير.. نريد نظام الخلافة للتعمير

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2723 مرات


اعتصم الأطباء وعمال مستشفى الخرطوم وامتنعوا عن العمل بسبب رفض وزارة الصحة صرف مستحقات مالية متأخرة، واستمرار اعتقال ثلاثة من قادة النقابة لدى جهاز الأمن والمخابرات السوداني، بالرغم من أنهم ليس عليهم شيء سوى أنهم طالبوا بحقوق العاملين، وللأسف الشديد فقد ثبت أن هذا النظام مثله مثل باقي الأنظمة القمعية في بلاد المسلمين، هذا وقد أدت المواجهات بين الشرطة والمحتجين إلى إصابة 13 من العاملين. خرج هؤلاء لأنهم يعتبرون أن قرار وزارة الصحة، بتأييد من الحكومة، أدى إلى تجفيف أكبر مستشفى بوسط العاصمة السودانية الخرطوم هو معاناة إضافية للفقراء الذين يقصدون المشفى للعلاج ويتمسكون ببقائه وسط الخرطوم.


كثير من الناس يحاول أن يلقي باللوم على وزير الصحة الولائي، ولكن الحقيقة أن وزير الصحة ووالي الخرطوم كلاهما يستند على أرضية ثابتة بعد أن مُنحا الضوء الأخضر من رئيس الجمهورية بالمضي قدما للأمام ورضائه التام عن أدائهما في تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة، فوالي الخرطوم أرسل تحذيرا شديد اللهجة لنقابة العاملين بمستشفى الخرطوم قال فيه: (إن الحكومة هي التي تضع السياسات والقرارات وليس العاملون، وأن وزارة الصحة لديها برنامج غير خاضع للظروف والمزايدات، والولاية ماضية في تنفيذ سياستها التي وافق عليها رئيس المجلس الأعلى للصحة، رضي من رضي وأبى من أبى، وبيننا والنقابة القانون) وأضاف الوالي: (نحن لا نحتاج إلى أربعة آلاف موظف بمستشفى الخرطوم بوضعه القديم، نتوعد باستخدام الإجراءات القانونية في مواجهة الرافضين لقرار النقل والمتوقفين عن العمل). لا حول ولا قوة إلا بالله، أنسيتم أيها الوالي أن الله سبحانه سيسألكم عن هؤلاء الرعية أرَفِقْتُم بهم أم شققتم عليهم! ألم تسألوا أنفسكم إذا أُغلقت وجففت المستشفيات التي يرتادها آلاف المرضى كل يوم ماذا سيحل بهم!، وأين سيذهب هذا الكم الهائل من الأطباء والعمال، ولكن وللأسف لا هم لكم سوى أن تتمسكوا بالرأسمالية الجشعة والخضوع لسياسات صندوق النقد والبنك الدوليين خدمة لمصالح الأعداء.


نحن حاملات الدعوة في حزب التحرير نقول إن النظام الرأسمالي أوهن من بيت العنكبوت، فهو باطل في أساسه وسقيم في معالجاته، فكانت تشريعاته مبنية على النظرة لرأس المال والثروات وأهملت القيم النبيلة والأخلاق الحميدة فازداد عدد الفقراء بل زادوا فقراً، وعدد المهددين بالموت جوعًا.


قريبا ستجد الأنظمة الرأسمالية نفسها في مواجهة الجماهير الصاخبة المطالبة بالعدالة في الانتفاع بأموال الأمة وثرواتها، وسيجد الرأسماليون أنفسهم وجها لوجه مع هذه الجموع الثائرة المتزايدة في كل يوم، إن أمة محمد صلى الله عليه وسلم بخير، وذلك ظاهر من خلال كلام الناطق الرسمي باسم نقابة العاملين بمستشفى الخرطوم داوود عمارة حيث قال: (إن كلام وتهديدات الوالي لن تزيدنا إلا قوة وعزيمة ولن ترهبنا)، لافتًا إلى أن الوزارة نقلت 247 عاملًا من المستشفى بطريقة غير شرعية. وقال رئيس النقابة إن الوزارة قامت بالتكسير بدل التجفيف، ونقل الأجهزة والمعدات بالليل وحرق بعض أقسام المستشفى.

 

وكانت النقابة قد أصدرت بيانًا قالت فيه: (إنه في إطار مطالبات عمال مستشفى الخرطوم باستحقاقاتهم المالية والتي انقضت عليها أشهر وظلت وزارة الصحة متمثلة في وزيرها حميدة ترفض إعطاء الحقوق لأصحابها وذكر سعادته بالحرف "ما حأدفع حافز لأحد والعاوز حافز يجي الوزارة" بطريقة فيها نوع من الاستفزازات المباشرة، وفي الوقت نفسه يتم اعتقال أعضاء المكتب التنفيذي ونحن عمال مستشفى الخرطوم ندين الهجمة الشرسة والممنهجة التي تستهدف قياداتنا في نقابة المستشفى ونعلن أننا في حالة إضراب عام عن العمل وسنواصل ونواصل حتى أخذ حقوقنا ونؤكد مرارا لا يستطيع الوزير ولا أجهزته القمعية تخويفنا ولا تدخل الشرطة واعتداءاتها المتكررة أن تثنينا عن المطالبة باستحقاقاتنا) نقلا عن المجهر السياسي2014/11/9


والسؤال لماذا يتم تجفيف مستشفى الخرطوم؟ وهل تعجز ميزانية الدولة عن بناء مستشفيات في الأقاليم مع ترك هذا المستشفى؟ فالجواب قطعا لا لأن ما حباه الله تعالى لهذه البلاد من ثروات يمكن أن تشيد بها دولة عظمى، ولكنها الرأسمالية النتنة التي تضيق على الضعفاء لينتفع آخرون، حيث قامت مستشفيات خاصة باهظة الأثمان تنتفع منها الحكومة في الضرائب، وتقصم ظهر المرضى بتكاليفها العالية. إن خروج الناس إلى الشارع دليل على أن الناس يبحثون عن مخلّص مبدئي جديد ينقذ العالم من هذا الدمار والخراب والشر المستطير، وفي هذا مبشرات عظيمة بإذنه تعالى لأمة الإسلام في عودتها وعودة مبدئها لينقذ البشرية مرة أخرى.


فيا إخواننا المعتصمين، إذا أردتم التغيير الحقيقي فلا بد لكم أن تنتهجوا طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في التغيير، فقد جاء نبينا عليه الصلاة والسلام في مجتمع يعيش في ظلام المعتقدات وفساد المعاملات، القوي فيه هو السيد بعضلاته، فكان التغيير الذي أتى به المصطفى صلى الله عليه وسلم جذريًا، حيث دعا الناس لعبادة الواحد الأحد ونبذ الأصنام، جاءهم بدين جديد غيّر نمط حياتهم وجعلهم سادة العالم بعد أن كانوا أذل خلق الله، وفي ذلك يقول الفاروق عمر رضي الله عنه (كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله) وهكذا كانت الأمة عزيزة بدينها قوية بربها حتى حدث التغيير العكسي بأن ابتعدنا عن أحكام الإسلام وأفكاره إلى أحكام البشر، فانقلب حالنا إلى الضعف والهوان.


فسارعوا أيها المسلمون للعمل لهذا الفرض العظيم مع حزب التحرير لكي يرفع الله عن الأمة هذا الذل والهوان واعملوا على أن يكون لكم سهم في عزة الإسلام، لأن النصر قادم بإذنه تعالى، والتمكين قادم للمسلمين، وهذا وعد من الله الذي ندعوه أن يكون ذلك قريبًا، فتسقط رأسمالية التدمير.. كلنا نريد نظام الخلافة على منهاج النبوة للتعمير.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. ريم جعفر (أم منيب)
مساعدة الناطقة الرسمية لحزب التحرير في ولاية السودان

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

المصدر: نتائج الانتخابات التشريعية لا تعكس الإرادة الشعبية الناطق الرسمي باسم حزب التحرير

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 766 مرات

 

2014/11/15

 

 

 

 

 

 

قال الناطق الرسمى باسم حزب التحرير رضا بلحاج ان حزبه لا يمكن أن يكون شاهد زور فى مشهد سياسى تكون نتائجه الانتخابية عكسية على الثورة معتبرا أن نتائج الانتخابات التشريعية لا تعكس الارادة الشعبية التى قبلت الثورة وتبنتها وانتظرت ثمارها وانما هى نتيجة لحشد الجموع وحصيلة لجملة من الخروقات وفق تقديره.


وأكد بلحاج فى تصريح لوسائل الاعلام على هامش ندوة سياسية نظمها حزب التحرير اليوم السبت بالعاصمة عزم حزبه على مواصلة النضال السياسى بعيدا عن منطق الصفقات والمقايضة من أجل تحقيق انتظارات الشعب واسترجاع الثروات ووضع حد للتبعية للاجنبى وايجاد منظومة تشريعية ذاتية تستند الى تعاليم الاسلام حسب تعبيره.


واعتبر أن الجميع اليوم فى تونس يعيشون حسب قوله صدمة كبيرة من عودة وجوه النظام السابق وتصدرهم المشهد السياسى فى وقت وصفه ب القياسى و فى ظرف يكتنفه الغموض ويتسم بعدم الكشف عن الحقائق فى ملف الاغتيالات التى طالت شكرى بلعيد والحاج البراهمى ويمكن أن تطال غيرهم على حد تأكيده.


وبخصوص الاستحقاق الرئاسى تحدث رضا بلحاج عن مفاوضات تمت موخرا حسب روايته فى جهة سوسة مع رئيس حركة النهضة لترشيح أحد وجوه النظام السابق وتحديدا كمال مرجان أو مصطفى كمال النابلى لمنصب رئيس الجمهورية.


وصرح فى نفس السياق بأن محمد المنصف المرزوقى عليه خط أحمر من جهات كثيرة منها دولة مجاورة الجزائر وبأن الباجى قائد السبسى استعمل كواجهة لعودة النظام القديم وليس هو الجهة التى يركز عليها حسب رأيه.


يشار الى أن الناطق الرسمى باسم حزب التحرير كان أكد فى عديد المناسبات والاجتماعات العامة أن حزبه لا يعترف بالانتخابات ولا يشارك فيها.

 


المصدر: المصدر

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع