الأحد، 09 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات كيف قرت لأهل العلم أعينهم

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1365 مرات


كَيْفَ قَرَّتْ لأَهْل العِلْمِ أَعْيُنُهم ... أَوْ اسْتَلَذَوا لَذيذَ النَّومِ أَو هَجَعَوا


وَالمَوتُ يُنْذِرُهُم جَهْرًا عَلانِيَةً ... لَوْ كانَ لِلْقَومِ أَسْمَاعٌ لَقْد سَمِعُوا


وَالنَّارُ ضَاحِيَةٌ لا بُدَّ مَوْرِدُهُمْ ... وَلَيْسَ يَدْرُونَ مَنْ يَنْجُو وَمَنْ يَقَعُ


قَدْ أَمْسَتْ الطَّيرُ وَالأَنْعَامُ آمِنةً ... وَالنُّونُ في البَحْرِ لا يَخْشَى لَهَا فَزَعُ


وَالآدِمي بِهَذَا الكَسْبِ مُرْتَهَنٌ ... لَهُ رَقِيْبٌ عَلَى الأَسْرَارِ يَطَّلِعُ


حَتَّى يُرَى فِيْهِ يَوْمَ الجَمْعِ مُنْفَرِدًا ... وَخَصْمُهُ الجِلْدُ وَالأَبْصَارُ وَالسَّمَعُ


وَإِذْ يَقُومُونَ والأَشهَادُ قَائِمَةٌ ... وَالجِنُّ وَالإِنْسُ وَالأَمْلاكُ قَدْ خَشعُوا


وَطَارتْ الصُّحْفُ في الأَيْدِي مُنْشَّرَةً ... فِيْهَا السَّرَائرُ وَالأَخْبَارُ تُطَّلَعُ


فكيفَ بِالنَّاسِ وَالأَنْبَاءُ وَاقعَةٌ ... عَمَّا قَلِيْلٍ وَمَا تَدْرِي بِمَا تَقَعُ


أَفِي الجِنَانِ وَفَوزٍ لا انْقِطَاعَ لَهُ ... أَمْ فِي الجَحِيْمِ فَلا تُبْقِي وَلا تَدَعُ


تَهْوِي بُسُكَّانِهَا طَوْرًا وَتَرْفُعُهُمْ ... إِذَا رَجَوا مَخْرَجًا مِنْ غَمِّهَا قُمِعُوا


طَالَ البُكاءُ فَلَم يَنْفَعْ تَضرُّعُهُم ... هَيْهَاتَ لا رِقّةٌ تُغْنِي وَلا جَزَعُ

 

 


وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الخلافة ستكسر الحدود وتحرر المسلمين في كشمير

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 836 مرات


الخبر:


قال الجيش الباكستاني في بيان له أن الكابتن سارفراز قد قُتل "بسبب قصف القوات الهندية غير المبرر في قطاع شامكا على الخط الفاصل بين الهند وباكستان". ووفقا للبيان، فقد تم أيضا إصابة جندي آخر بجروح خطيرة عندما فتحت القوات الهندية النار على القطاع نفسه قرب بلدة سكاردو، يوم الثلاثاء 16 أيلول/ سبتمبر، الساعة 11:15 مساء بالتوقيت المحلي. وقد اتهم ناريندرا مودي باكستان بشن حرب بالوكالة في كشمير، وقال أن القوات "تعاني من الإرهاب أكثر مما تعاني من الحرب" (وفقا للموقع الإلكتروني للمعلومات الحكومية).


التعليق:


لقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا في التوتر بين باكستان والهند على طول خط المراقبة في كشمير المسلمة (وهو الخط الفاصل بين كشمير المحتلة من قبل الهند وكشمير المحرّرة). إنّ الهند لطالما كانت تستهدف المدنيين وأفراد الجيش على الجانب الباكستاني من خط المراقبة، مما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين والجنود، فضلا عن إلحاق أضرار بالممتلكات، إلا أن وسائل الإعلام الإلكترونية لم تكن تتحدث كثيرا عن هذه الحوادث، حيث كانت تصبّ تركيزها بشكل كلي على الاعتصامات في العاصمة (إسلام أباد). وعلاوة على ذلك، فإن نظام رحيل/ نواز لا يهتم كفاية لإدانة العدوان الهندي، لأن ذلك سيفسد جهوده في تطبيع العلاقات مع الهند، وفقا لتعليمات أسياده في واشنطن. ولكن عندما تكرر وقوع هذه الحوادث اضطرت وسائل الإعلام الإلكترونية إلى ذكر هذه الاعتداءات الهندية، فضلا عن الخسائر الناجمة عنها، ثم اضطر نظام رحيل/ نواز إلى إصدار بيانات تدين الاعتداءات!


لقد غيرّت باكستان من موقفها تجاه قضية كشمير عندما نجحت أمريكا (بإدارة كلينتون) في استمالة الهند إلى نفوذها عام 1996م. وقد كانت أمريكا قبل ذلك تعتبر كشمير إقليما متنازعا عليه، وكانت تطالب بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة. إنّ أمريكا تستخدم دائما قضية كشمير كعصا وجزرة للضغط على الهند، فكانت ما بين عام 1947م وحتى عام 2000م تستخدم الخونة في القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية لإحراج الهند من خلال قضية كشمير، وخلال تلك الحقبة، ساعدت باكستان مسلمي كشمير سياسيا وماليا وحتى عسكريا (من خلال السماح للمنظمات الجهادية في كشمير بالعمل بحرية في باكستان). وقد حاولت الهند حينها وقف العمليات الجهادية من الجانب الباكستاني من خلال بناء سياج طوله 500 كم على طول خط المراقبة، إلا أنها لم تستطع، فهي كلما كانت تحاول منع القوات الباكستانية كانت ترد عليها بالعيار الناري والقصف الشديد. ومع ذلك، فإنه عندما قررت أميركا استخدام الجزرة بدلا من العصا، بدّل الخونة في القيادة السياسية والعسكرية سياستهم تجاه كشمير الباكستانية بما ينسجم مع سياسة الولايات المتحدة. وبعد ذلك، تم منع المنظمات الجهادية في كشمير من ممارسة أعمالها الجهادية، وتم تصنيفها كإرهاب، فشيدت الهند على وجه السرعة السور الطويل (550 كم) على طول خط المراقبة، في عام 2004م، دون أية مقاومة من القوات الباكستانية، وقدم حينها مشرف فكرة تقسيم كشمير إلى خمسة أقاليم؛ إقليمين خاضعين للجانب الباكستاني، وآخريْن للهند، والخامس وسط كشمير، يخضع للإدارة المشتركة بين البلدين تحت مظلة الأمم المتحدة.


إنّ أمريكا تأمل بعد تشكيل حكومة حزب بهاراتيا جاناتا في الهند بأن يكون مودي قادرا على إقناع السياسيين والمثقفين في الهند بالحل الأمريكي لكشمير. ومع ذلك فإنه من أجل إتمام ذلك يجب أولا على مودي التظاهر بأنه من المتشددين الذين يكرهون باكستان ودائما على استعداد للانخراط عسكريا ضدها، ومن شأن ذلك أن يجعل مودي قادراً على قيادة جميع أصحاب المصلحة في الهند. أما بالنسبة للقيادة السياسية والعسكرية الباكستانية، فإن الدماء لا تغلي في عروقها، فهي على استعداد لتقبل كل ما تطلبه الولايات المتحدة، دون أية مراعاة لحقوق المسلمين.


لقد تأكّد من خلال تاريخ باكستان أن الحكام - سواء في ظل الديمقراطية أم الديكتاتورية - قد استخدموا قضية كشمير لصالح الولايات المتحدة. وتأكد أيضا أن الخلافة وحدها هي التي ستحرر كشمير وشعبها، فتحريرها واجب من الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. لذلك فإن الخلافة القادمة سوف تزيل الحدود بين أراضي المسلمين، وستستخدم مواردها المادية والعسكرية لتشكيل جيش قوي من مليون جندي ومجاهد، الذين سيزحفون إلى سريناغار، فتُرفع راية الإسلام فيها من جديد.


﴿وَأَنْفِقُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شاهزاد شيخ
نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الأهداف الكامنة وراء دعم الدولة القطرية لبعض الفصائل الإسلامية (المعتدلة)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 848 مرات


الخبر:


نشرت صحيفة الفايننشيال تايمز في 2014/9/15، مقابلة حصرية أجراها سايمون كير مع وزير الخارجية القطري خالد العطية دعا فيها الدول العربية إلى دعم المعارضة المعتدلة في سوريا"، مضيفاً "علينا دعمهم وتدريبهم ومساعدتهم لاستعادة بلادهم". وشدد العطية أن "الوقت لم يفت أبداً لدعم هذه المعارضة ودعوة النظام السوري إلى طاولة المفاوضات".


وختم بالقول إن "قطر لم تتعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة بل مع الميليشيا السورية أحرار الشام المكونة من سوريين ذاقوا الأمرين من سقوط ضحايا لهم خلال محاربتهم لتنظيم الدولة الإسلامية".


التعليق:


إن هذا التصريح وإن لم يكن مستغربا وهو معروف لكل متابع، إلا أنه يكشف حقيقة المال السياسي الذي رضيت بعض الفصائل أن تربط نفسها به، والذي صادر قراراتهم وجعلهم يتخبطون، ولكن يجب أن يعلم الجميع أن هذا ليس آخر المطاف، بل يراد إشراك الجميع في جريمة القضاء على الثورة ودماء الشهداء وجميع التضحيات التي ضحتها هذه الأمة المكلومة، بتوريطها بمفاوضات مع النظام بعد أن تكون قد وقعت على محاربة الإرهاب، فقد قالها صراحة وزير الخارجية القطري أن "الوقت لم يفت أبداً لدعم هذه المعارضة ودعوة النظام السوري إلى طاولة المفاوضات". وبذلك تكون هذه الفصائل التي ربطت نفسها بالمال السياسي، قد أصبحت ورقة يستخدمها الغرب وعملاؤه في المنطقة للقضاء على المشروع الإسلامي، يلقيها بعد ذلك كما فعل مع طالبان أفغانستان وغيرها من الفصائل التي رضيت بالتعاون معه تحت مسمى تقاطع المصالح.


ونقول لكل من رضي أن يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل: إن حكام قطر وغيرهم من الحكام العملاء، لا يهمهم تطبيق شرع الله، بل هم يحاربون كل من يدعو له حربا لا هوادة فيها، وإنما همهم الوحيد إرضاء أسيادهم، حتى يبقوا محافظين على كراسيهم التي صعدوا إليها على جماجم المسلمين ويجب على كل من يرجوا الله واليوم الآخر أن يعلموا أن الأوان لم يفت ليعودوا إلى جادة الصواب ويعتصموا بحبل الله سبحانه وتعالى جميعا، ويقطعوا كل الحبال مع أذناب الغرب، حكام قطر وكل حكام الخليج وغيرهم.


لقد اتضح لكل ذي بصيرة خطر المال السياسي على ثورة الشام، وأنه السبب في توريط الكتائب بحرب جانبية تعطي النظام فرصة لكي يلتقط أنفاسه وتحقق للغرب أهدافه وتستنزف الطاقات، وإننا نحمل الجميع المسؤولية كاملة أمام الله سبحانه وتعالى، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، ويجب أن يعود أبناء الأمة من المدنيين كما كانوا محور الثورة التي تدور حولها جميع الفصائل والكتائب، وأن يعلنوها بكل صراحة: أننا لن نرضى بغير رسول الله عليه الصلاة والسلام قائدا وبغير كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام دستورا وبغير الخلافة التي بشر بها رسول الله عليه الصلاة والسلام  نظاما للحكم، والله قد وعدنا بالاستخلاف والتمكين والأمن ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ أحمد عبد الوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق اتهام الشريعة الإسلامية بالوحشية وانتهاك حقوق المرأة في آتشيه! (مترجم)  

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1304 مرات


الخبر:


كانت هناك على الأقل ثلاث قصص سلبية في أيلول/سبتمبر في بعض وسائل الإعلام المحلية في إندونيسيا حول تنفيذ الشريعة الإسلامية في آتشيه والتي تتصل جميعها بالمرأة، فقد ذكرت شبكة جاوا بوس الوطنية في 12 أيلول/سبتمبر أن 53 امرأة و 3 رجال ألقي القبض عليهم من قبل شرطة الشريعة في آتشيه، لاستخدامهم الملابس الضيقة والسراويل القصيرة للرجال. وقد ذكر موقع Detik.com سابقا في التاسع من أيلول/سبتمبر أيضا عن زوج من المراهقين وحدهما في غرفة النوم تمت مداهمتها وسوف يواجهان عقوبة الجلد، كما ذكر الموقع نفسه وكذلك موقع Merdeka.com في 1 أيلول/سبتمبر أنه تم القبض على 7 من النساء لأنهن كن يتسكعن في مقهى كاريوكي في غرفة مظلمة قبل الفجر.


التعليق:


الجدل الطويل حول "الشريعة الإسلامية" في آتشيه مغرٍ جداً لوسائط الإعلام، لا سيما عندما يتعلق الأمر بقضايا انتهاك حق المرأة، لا تغفل عيون وسائل الإعلام أبدا عن مشاهدة كيفية تنفيذ الشريعة الإسلامية وخاصة ما يضر بحق المرأة. إن قوانين مثل حظر المرأة لقيادة دراجة نارية، وإلزامها بارتداء الحجاب، وحظر الخلوة بين الرجل والمرأة، هي أمثلة على قوانين قد تصبح الأضواء مسلطة عليها دوليا، وقد ينظر إليها كانتهاك لحقوق المرأة في آتشيه.


إن الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان الناجمة عن قانون الشريعة المثير للجدل في آتشيه اضطر وفد الاتحاد الأوروبي لزيارة "شرفة مكة المكرمة" في 17 حزيران/يونيو، حيث أعرب سفير الاتحاد الأوروبي، أولوف سكوغ، عن قلقه من الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان ضد النساء وكان يحاول التأكيد على عمق الوفاء بحقوق المرأة في تنفيذ الشريعة، وذلك في منتدى مع "حاكم آتشيه"، زيني عبد الله، ونشطاء حقوق الإنسان المحليين، وأعضاء من مجلس النواب في آتشيه.


إن اتهام الغرب المتواصل للشريعة الإسلامية بانتهاك حقوق الإنسان بحاجة إلى فحص، لا سيما بشأن نقاط معينة من حقوق الإنسان نفسها التي تستخدم دائماً كنقطة مرجعية من قبل الغرب، أما التعقيدات الموجودة في أحكام الشريعة المطبقة في آتشيه فهي ناجمة عن خلط هذه الأحكام مع أحكام وضعية علمانية كالديمقراطية، حيث الشريعة تطبق بشكل جزئي وقابلة للتغيير هناك على أيدي البشر لتتناسب مع فكرة الحرية. إن معايير حقوق الإنسان ليست مقياسا للحكم على أحكام الشريعة الإسلامية، حيث سيؤدي ذلك إلى عواقب خطيرة؛ حيث إن "الشريعة الإسلامية،" التي هي قانون الله تعالى سوف تكون دائماً في وضع التبعية، في حين أن فكرة حقوق الإنسان والديمقراطية التي هي قوانين وضعية، تكون دائماً ندا للقانون الإلهي.


من ناحية أخرى فإن ما يحدث هو مجرد مسرحية تمثيلية مثيرة للاشمئزاز من قبل الغرب وشبكات وسائط الإعلام الليبرالي كأسلوب عمل للسيطرة على عقول المسلمين حول الشريعة الإسلامية. فهم قلقون جدا من حرمان المرأة من حقها في قيادة السيارات في السعودية، لكنهم يغضون الطرف عن أعمال عنف واسعة النطاق ضد النساء كل دقيقة في بلدانهم! وأيضا هم أكثر اهتماما لحق الفرد بالتعليم في أفغانستان، ولكن الذين يعانون قصر النظر المزمن بالنظر إلى المئات من ضحايا أطفال المسلمين الأفغان في الهجوم الذي قامت به طائرات حلف شمال الأطلسي! واختاروا مواصلة الحملة بأن قوانين الشريعة الإسلامية تنطوي على تمييز ضد المرأة في آتشيه، بدلاً من تقديم حل لملايين النساء في إندونيسيا اللاتي يناضلن من أجل تحمل تكاليف الغذاء واستغلالها في وقت لاحق لكي يصبح الملايين من العمال المحليين في الخارج. إنه النفاق!


لقد ولّد جنون العظمة ضد "الشريعة الإسلامية" منهجية وخططاً وحشية محلياً ودوليا، وذلك نتيجة لمخاوف الغرب من إعادة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية عند المسلمين والذي سيكون مفتاح النصر والمجد، والأمن للمسلمين حتى بالنسبة للعالم بأسره. الشريعة الإسلامية التي هي من عند الله سبحانه وتعالى قادرة على حل كل مشاكل البشرية، إن الغرب مستمر في البحث عن أخطاء أولئك الذين يحاولون استرداد مجد الإسلام وشريعته التي لا تتفق مع قيم العلمانية الليبرالية المعيبة، كما أوصت شيريل برنارد، الباحثة في مؤسسة راند في تقريرها بعنوان "الإسلام الديمقراطي المدني، الشركاء والموارد والاستراتيجيات"، حيث كتبت بعض الأفكار التي ينبغي أن تثار باستمرار لتشويه صورة الإسلام، مثل انتهاكات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتعدد الزوجات، والعدالة الإسلامية، والأقليات، وملابس المرأة وضرب الزوج لزوجته.


كما يجب أن لا ننسى التاريخ، فإن آتشيه وجميع أنحاء الأرخبيل، طبقت فيها "الشريعة الإسلامية" بشكل شامل لما يقرب من 10 قرون تحت ظل "الخلافة الإسلامية"، علاوة على ذلك فإن المؤرخين يسمون عصر الإسلام في الأرخبيل "بالعصر الذهبي"، من المهم ملاحظة: أولاً، إن العصر الذهبي لتنفيذ "الشريعة الإسلامية" في آتشيه لم يتم بسيطرة القوى الأجنبية، والقوانين الوضعية كما هو الحال اليوم، ولم يكن هناك تعقيد أو إشكالية مثل الظروف الحالية. ثانيا، تم تنفيذ الشريعة الإسلامية في ذلك الوقت تحت قيادة "الخلافة الإسلامية" العالمية، ليس فقط في آتشيه وحدها، ولكن في جميع أنحاء الأرخبيل وفي مناطق بأكملها يحكمها الإسلام. وقد شهدت المرأة في آتشيه لقرون عديدة في كنف الشريعة الإسلامية حياة كريمة، وتقديرا لدورها في المجتمع، وعاشت حياة آمنة، ولذلك، فإن أسماء كبيرة من نساء "آتشيه" مثل حياتي لاكسامانا وقطنياك ديان كانت فقط بضعة أمثلة للعديد من الشخصيات المسلمة التي كانت لها أدوار رئيسية في المجتمع، بعيداً عن الصورة التي تتبناها وسائل الإعلام الغربية الحالية من تمييز.


لا يمكن القضاء على الحقيقة التاريخية بأن الإسلام جلب الرخاء والبركة إلى آتشيه والأرخبيل منذ قرون، بينما الاستعمار الغربي القديم والحديث على حد سواء أفقر المظلومين حتى يومنا هذا، وهو يواصل العمل ليلا ونهارا لإظهار الشريعة الإسلامية كوحش، ولكن كما قال الله تعالى:


﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فيكا قمارة
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 20-9-2014

  • نشر في جولات إخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1520 مرات


العناوين:


• أمريكا توفد مسؤولا عراقيا إلى بشار أسد للتواصل معه
• الرئيس الإيراني يعتبر الأمريكيين أبرياء ولا يعتبر أهل سوريا أبرياء
• أمريكا ما زالت تئن تحت وطأة الأزمة المالية


التفاصيل:


أمريكا توفد مسؤولا عراقيا إلى بشار أسد للتواصل معه:


نقلت وكالة رويترز في 2014/9/16 نبأ زيارة مستشار الأمن الوطني العراقي فالح فياض واجتماعه ببشار أسد ليطلعه على جهود التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية. وذكرت الوكالة أن الزيارة تشير إلى نطاق التعاون المحتمل غير المباشر بين سوريا والغرب في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية عبر أطراف ثالثة مثل العراق. وذكرت وكالة النظام السوري "سانا" أن "الفياض وضع الأسد في صورة آخر تطورات الأوضاع في العراق والجهود التي تبذلها الحكومة والشعب لمواجهة الإرهابيين". ونقلت وكالة رويترز عن خبير في شؤون سوريا بجامعة أوكلاهوما الأمريكية وهو جوشو لاندسين قوله: "إن من المرجح أن تستخدم واشنطن ودمشق العراق للتواصل بصورة غير مباشرة بشأن تنظيم الدولة الإسلامية". وقال: "نحن نتحدث إلى الحكومة في العراق وهم سيتحدثون إلى الحكومة في سوريا ولن يحتاج الأمر أكثر من ثوان للتواصل" وأضاف: "أنا متأكد أن ضباط المخابرات الأمريكية سيضعون ذلك في اعتبارهم ويبعثون برسائل عبر العراقيين"، ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول لبناني تربطه علاقات وثيقة بالحكومة السورية وقد اطلع على فحوى المحادثات قوله: "إن العراقيين أبلغوا الأسد أن الإدارة الجديدة في بغداد بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي ستواصل التعاون الذي كان قائما حين كان نوري المالكي رئيسا للوزراء. وإن هذا التعاون سيستمر كما كان أيام المالكي وربما يكون أوثق". ونقلت عن صحفي لبناني مقرب من دمشق وهو يتحدث عن مناقشات وملاحظات خلال رحلة حديثة إلى طهران قوله بأن "جماعة حزب الله وأيضا إيران وروسيا يبحثون عن سبل جديدة للعمل مع سوريا للتصدي للتهديد".

 

والجدير بالذكر أن أمريكا هي التي عينت الحكومة العراقية الجديدة على رأسها حيدر العبادي بدلا عن حكومة المالكي التي استنفدت دورها في تأجيج الطائفية وإثارة الأحقاد الطائفية والتفاني في خدمة أمريكا في داخل العراق وفي المنطقة واستبدلت بها عملاء آخرين جديدين وقديمين، أي أنهم خدموا أمريكا في الحكومات السابقة والآن وُظفوا من جديد للعب دور آخر لأمريكا في داخل العراق وفي المنطقة. وعندما يذهب مسؤول عراقي إلى دمشق فلا يذهب إلا بموافقة أو بإيعاز من أمريكا. فكما كانت حكومة المالكي تنسق مع نظام بشار أسد وتساعده وكان ذلك بإيعاز من أمريكا فاليوم حكومة حيدر العبادي ستفعل مثل ذلك، وقد بدأت بالفعل القيام بذلك عندما أرسلت أحد مسؤوليها إلى بشار أسد. وإيران وحزبها يدورون في داخل الدائرة نفسها ضمن الإطار الذي حددته أمريكا لهم، وأقوال المقربين من النظام السوري في لبنان تؤكد ذلك، عدا تصريحات إيران مع حزبها وتصرفاتهم تؤكد ذلك كذلك. فشكلت أمريكا تحالف الشر ضد الإسلام وأهله ممن أطلقت عليهم شركاءها في المنطقة حتى تحول دون عودة الإسلام إلى الحكم بشكل نقي خال من أي لغو أو نفاق.


---------------


الرئيس الإيراني يعتبر الأمريكيين أبرياء ولا يعتبر أهل سوريا أبرياء:


نشرت شبكة تلفزيون "إن بي سي" الأمريكية في 2014/9/17 مقتطفات من مقابلة أجرتها مع الرئيس الإيراني حسن روحاني أدان فيها ذبح تنظيم الدولة الإسلامية لشخصين أمريكيين وإنجليزي واحد. فقال: "من وجهة نظر المبادئ الإسلامية والثقافة الإسلامية فإن قتل نفس برئية يعادل قتل الناس جميعا. ولذلك فإن قتل وذبح أناس أبرياء هو أمر مخجل لهم ومبعث قلق وأسف لكل البشر وكل البشرية". يقول الرئيس الإيراني ذلك وكأنه لا يراه ينطبق على أهل سوريا الأبرياء أو أن إيران لا تعدهم أبرياء حيث تدعم هي وحزبها في لبنان وعصائبها من العراق نظام بشار أسد الإجرامي وتفتك في الأطفال والنساء قبل الرجال والشباب، ولم يقتلوا ثلاثة أشخاص فقط بل قتلوا وذبحوا مئات الآلاف من أهل سوريا الأبرار وما زالوا موغلين في دماء أهل سوريا الزكية، بل إنها حركت حوثيّيها في اليمن ليثيروا الفوضى ويفتكوا في الناس تنفيذا لمخطط أمريكي هناك، فأصبحت إيران ذراعا إجراميا يساعد أمريكا في قتل المسلمين الأبرياء مثلها مثل النظام السعودي والنظام المصري والعراقي وغيرها من الأنظمة التي أصبحت عبارة عن أيدٍ تبطش في الأمة وتستهين بدماء المسلمين وتسير في ركب الدعاية الأمريكية والغربية التي تقيم الدنيا ولا تقعدها على مقتل اثنين من الأمريكيين وواحد من الإنجليز ولا تهتم بمقتل الآلاف وعشرات الألوف بل مئات الآلاف من أبناء المسلمين الأبرياء.


--------------


أمريكا ما زالت تئن تحت وطأة الأزمة المالية:


جدد البنك المركزي الأمريكي (مجلس الاحتياطي الاتحادي) في 2014/9/17 تعهده بإبقاء أسعار الفائدة الربوية قرب الصفر لفترة طويلة كما كانت منذ أن تفجرت الأزمة المالية عام 2008 حيث عمدت أمريكا إلى تخفيض الفائدة الربوية إلى 1% ومن ثم خفضتها إلى 0,25 في المئة حتى تحرك سوق العمل. وقد أفاد البنك المركزي في بيانه بأن "سوق العمل تحسنت بدرجة ما غير أن معدل البطالة لم يشهد تغيرا يذكر". وكان كثير من الخبراء الاقتصاديين والمتعاملين يتوقعون أن يغير البنك توجهاته ليرفع الفائدة الربوية في ضوء هذا البيان الذي يشير إلى تحسن سوق العمل إلا أن مثل ذلك لم يحدث بسبب أن "سوق العمل الأمريكية لا تزال تواجه قدرا كبيرا من الفتور" كما أفاد بيان البنك.


مما يعني أن أمريكا ما زالت تئن تحت وطأة الأزمة المالية وتعاني من تداعياتها ولم تخرج منها ولم تستطع أن تجد الحلول للخروج منها رغم التحفيزات الكثيرة منها خفض الفائدة الربوية لتصل إلى حد الصفر ومنها خفض شراء الأسهم المتعثرة للشركات حيث أجرى تخفيضا في شراء هذه الأسهم أو شراء الأصول بمقدار 10 مليارات شهريا من أصل 85 مليار دولار ليظهر تعافيا في الاقتصاد أو تحسنا في سوق العمل إلا أن ذلك لم ينفع كثيرا، لأن الأزمة عميقة جدا ولأن النظام الرأسمالي دائما حاملٌ بالأزمات ويولدها ولا يمكن أن يتخلص منها. فطبيعته توجد الأزمات والمشاكل وتسبب المزيد من الشقاء والتعاسة للبشر. وهذه الأزمة من الأمور التي هزت موقف أمريكا الدولي، ولذلك ما زال موقف أمريكا الدولي مهزوزا بسببها ولأسباب أخرى ولا يجري الحديث عنها كثيرا أو بصورة لافتة للأنظار، وذلك للمحافظة على الشكل الظاهر لأمريكا الذي يبدو كأنها في ألف عافية، ولكنها تعاني من مغص في معدتها ومن ضغط في قلبها وصداع في رأسها وغير ذلك من الأمراض المستعصية والمزمنة، ولكن لا توجد دولة في العالم تعمل على إظهار ذلك والتركيز عليه ومن ثم الاستفادة من هذا الوضع للعمل على إسقاط أمريكا من مركزها المهزوز ليتخلص العالم من شرها المستطير ومن تجبرها في الدول والشعوب ومص دمائها ونهب خيراتها بدولارها الذي لا يساوي الحبر الذي طبع به وغير ذلك من الأساليب والوسائل التي تستخدمها.

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف التأمين

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 865 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ فَقَالَ: أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانِ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ" رواه أبو داود


قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ: {قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه وَغَيْرُه: وَامْتِنَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَدْيُونِ الَّذِي لَمْ يَدَّعِ وَفَاءً إِمَّا لِلتَّحْذِيرِ عَنْ الدَّيْنِ وَالزَّجْرِ عَنْ الْمُمَاطَلَةِ وَالتَّقْصِيرِ فِي الْأَدَاءِ أَوْ كَرَاهَةِ أَنْ يُوقَفَ دُعَاؤُهُ بِسَبَبِ مَا عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ وَمَظَالِمِهِمْ اِنْتَهَى.


(أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ .. إِلَخْ) فِي كُلِّ شَيْءٍ لِأَنِّي الْخَلِيفَةُ الْأَكْبَرُ الْمُمِدُّ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، فَحُكْمِي عَلَيْهِمْ أَنْفَذُ مِنْ حُكْمِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَذَا قَالَهُ لَمَّا نَزَلَتْ الْآيَةُ


(فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ) مِمَّا يَفِيءُ اللَّهُ بِهِ مِنْ غَنِيمَةٍ وَصَدَقَةٍ، وَذَا نَاسَخٌ لِتَرْكِهِ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ}.

 

الضّمانُ ضَمُّ ذِمّةٍ إلى ذمة، وأنه ضمانٌ لِحَقٍّ ثابتٍ في الذمة، ففيهِ ضامنٌ ومضمونٌ عنه ومضمونٌ له، وواضحٌ فيه أنه بدونِ مُعاوَضَةٍ، وفيه المضمونُ عنه مجهولٌ والمضمونُ له مجهول. وهذا الدليلُ هو ما رواه أبو داوودَ عن جابرٍ: {كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يصلّي على رجلٍ ماتَ عليه ديْن. فأُتِيَ بميتٍ فسأل: عليهِ دينٌ؟ قالوا: نعم، ديناران. قال: صلّوا على صاحِبِكم. فقال أبو قَتادةَ: هما عَلَيَّ يا رسول الله. فصلّى عليه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فلمّا فتَحَ اللهُ على رسولِهِ صلى الله عليه وسلم قال: أنا أوْلَى بكلِّ مؤمنٍ مِن نفْسِه، فمَنْ تَرَكَ ديْناً فعليَّ قضاؤُه، ومن تركَ مالاً فَلِوَرَثَتِه}. فهذا الحديثُ واضحٌ فيه أنّ أبا قَتادةَ قد ضمَّ ذِمَّتَهُ إلى ذمةِ الميتِ في التزامِ حقٍّ مالِيٍّ قد وجبَ للدائن. وواضحٌ فيه أنّ في الضمانِ ضامناً ومضموناً عنه ومضموناً له، وأنه -أي الضّمانُ الذي ضَمِنَهُ كلٌّ منهما- التزامُ حقٍّ في الذمةِ من غيرِ مُعاوضة. وواضحٌ فيه أنّ المضمونَ عنه وهو الميتُ والمضمونَ له وهو صاحبُ الدّيْنِ كان مجهولاً عند الضمان. فالحديثُ قد تضمَّنَ شروطَ صحةِ الضّمان، وشروطَ انعقادِه.


هذا هو الضمانُ شرعاً. وبتطبيقِ تعهُّدِ التأمينِ عليه -وهو ضمانٌ قطعاً- نجدُ أنّ التأمينَ خالٍ من جميعِ الشروطِ التي نصَّ عليها الشرعُ لِصِحَّةِ الضمانِ وانعقادِه. فإنّ التأمينَ ليس فيه ضمُّ ذمةٍ إلى ذمةٍ مُطلَقاً. فشركةُ التأمينِ لم تَضُمَّ ذِمَّتَها إلى ذمةِ أحدٍ في التزامِ مالٍ للمُؤَمِّن، فلم يوجدْ ضمان، فكان التأمينُ باطلاً. والتأمينُ لا يوجَدُ فيه حقٌّ ماليٌّ للمؤمِّنِ عندَ أحدٍ قد الْتَزَمَتْهُ شركةُ التأمين، إذ ليس للمُؤمِّنِ أيُّ حقٍّ ماليٍّ عند أحدٍ وجاءتْ الشركةُ وضَمِنَتْهُ، فهو خالٍ من وجودِ الحقِّ الماليّ، فتكونُ الشركةُ لم تلتزمْ أيَّ حقٍّ ماليٍّ حتى يصحَّ أنْ يُقالَ إنه ضَمانٌ شرعاً. وأيضاً فإنّ ما التزمَتْهُ الشركةُ من التعويضِ أو الثّمنِ أو دفعِ المالِ لم يجبْ للمضمونِ له عند عقدِ التأمينِ تُجاهَ آخَرينَ لا حالاً ولا مَآلاً حتى يصحَّ ضمانُه. فتكونُ شركةُ التأمينِ قد ضَمِنَتْ ما لا يجبُ في الحالِ ولا يجبُ في المَآل، فيكونُ الضمانُ غيرَ صحيح، وبالتالي يكونُ التأمينُ باطلاً. عَلاوةً على أنّ التأمينَ لا يوجدُ فيه مضمونٌ عنه لأن شركةَ التأمينِ لم تَضْمَنْ عن أحدٍ استحقَّ عليه حقٌّ حتى يُسمَّى ضماناً، فيكونُ عقدُ التأمينِ قد خلا من عنصرٍ أساسيٍّ من عناصرِ الضمانِ اللازمةِ شرعاً وهو وجودُ مضمونٍ عنه، لأنه لا بدّ في الضمانِ من وجودِ ضامنٍ ومضمونٍ عنه ومضمونٍ له. وبما أنّ عَقدَ التأمين لم يوجَدْ فيه مضمونٌ عنه، فهو باطلٌ شرعاً. وأيضاً فإنّ شركةَ التأمينِ حين تعهّدتْ بتعويضِ العَيْنِ أو دفعِ ثمَنِها إذا تضرّرتْ أو دفعِ مالٍ عند حصولِ الحادث، قد التزمتْ هذا الدَّفْعَ مقابلَ مبلغٍ من المالِ فهو التزامٌ بِمُعاوَضة، وهو لا يصحُّ لأنَّ شرطَ صحةِ الضمانِ أن يكونَ بدونِ مُعاوَضَة. فكان التأمينُ بوجود المعاوضةِ فيه ضماناً باطلاً.


وبهذا يظْهَرُ مِقدارُ خُلُوِّ تعهُّدِ التأمينِ من شروطِ الضمانِ التي نصَّ عليها الشرع, وعدمُ استيفائِهِ لشروطِ انعقادِ الضمانِ وشروطِ صحته. وبذلك يكونُ سَنَدُ التعهُّدِ الذي أعْطَتْهُ الشركةُ وضَمِنَتْ به التّعويضَ والثمن، أو ضِمَنَتْ المالَ، باطلاً من أساسِه، فيكونُ التأمينُ كُلُّهُ باطلاً شرعاً.


وعلى هذا فإنّ التأمينَ كُلَّهُ حرامٌ شرعاً سواءٌ أكانَ التأمينَ على الحياةِ أم على البِضاعة، أم على الممتلكات، أم على غيرِ ذلك. وَوَجْهُ حُرْمَتِهِ أنّ عقدَهُ عقدٌ باطلٌ شرعاً. وأن التعهدَ الذي تُعطِيهِ شركةُ التأمينِ بِمُوْجِبِ العَقدِ تعهُّدٌ باطلٌ شرعاً. فكان أخْذُ المالِ بحسب هذا العقدِ وهذا التعهدِ حرام، وهو أكلُ مالٍ بالباطل، ويدخلُ في مالِ السُّحْت.


احبتنا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع