الثلاثاء، 18 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/05م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

مع الحديث الشريف "باب لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن"

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 984 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في باب "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن".


حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يحيى بن زكريا عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاث يقول: "لا يموتن أحدُكم إلا وهو يحسن بالله الظن".


قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن) وفي رواية: إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى قال العلماء: هذا تحذير من القنوط، وحث على الرجاء عند الخاتمة. قال العلماء: معنى حسن الظن بالله تعالى، أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه، قالوا: وفي حالة الصحة يكون خائفا راجيا، ويكونان سواء، وقيل: يكون الخوف أرجح، فإذا دنت أمارات الموت غلب الرجاء أو محضه؛ لأن مقصود الخوف: الانكفاف عن المعاصي والقبائح، والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال، وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال، فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى والإذعان له.


أيها المستمعون الكرام:


لا بد من أن نحسن الظن بالله تعالى في كل أمر من أمور حياتنا، فحسن الظن من العبادة، وقد صح عن ابن مسعود قوله: "والذي لا إله غيرُه ما أُعطي عبدٌ مؤمن شيئاً خيراً من حسن الظن بالله عز وجل، والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله عز وجل الظن إلا أعطاه الله عز وجل ظنَّه؛ ذلك بأنَّ الخيرَ في يده"."


فعند الموت -كما ورد في الحديث- يجب أن نحسن الظن بالله تعالى، وعند الشدائد والكرب وعند ضيق العيش وغلبة الدين، وعند الدعاء كذلك فقد صح عنه -صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة"، فإذا دعوتم الله تعالى فأحسنوا الظن بالله تعالى أن يستجيب لكم الدعوة.
وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع


وعند التوبة كم نحتاج أيضا إلى إحسان الظن بالله تعالى؟ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم -فيما يحكي عن ربِّه عز وجل- قال: «أذنب عبد ذنبا، فقال: اللهم اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنَبَ ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنباً فعلم أنَّ له ربَّاً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. اعمل ما شئت فقد غفرت لك» رواه مسلم.


أيها المستمعون الكرام:


ويقابل حسن الظن بالله تعالى سوء الظن، وهذا خطير خطير، فمن أساء الظن هنا وقع في الحرام، وكأنه يشكو الله بهذا الظن السيئ، لسان حاله يقول: "ظلمني ربي ولم يعطني ما أستحق".


وهنا تقول: من ظن أن الله لن ينصره...من ظن أن الله لن يُغيّر حال الأمة في هذه الأوقات العصيبة، فقد جانب الصواب ووقع فيما نهى الشرع عنه. فالله سبحانه تعالى نصر أنبياءه وهم في حالة شديدة من الضعف، فهذه سنة من سنن ونواميس الكون، أن يأتي النصر والخير لهذه الأمة بعد عناء وشقاء وتعب، لا أن يأتي على طبق من ذهب، ونحن نؤمن بالله ونتوكل عليه، ونظن به سبحانه وتعالى خيرا، فندرك أن هذا الأمر كائن قريبا قريبا، وندرك أننا لا ننتظر أن يأتي خليفة المسلمين على جناح ملك من ملائكة السماء؛ لا بد من العمل، "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم"، هذا هو الظن الذي نظنُّه بالله سبحانه وتعالى، أن يحقق لنا النتيجة لهذه الأعمال. وواقع الحياة اليوم ينطق بقرب ذلك، كيف لا والهجوم على الإسلام يزداد كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة؟ كيف لا وقد عاد المسلمون يصطفون في صفوف العاملين لإعادة الخلافة؟ كيف لا وقد رفعت الأمة رايات التوحيد في الشام وغيرها، تطالب بتحكيم القرآن؟ هذه الإمارات وغيرها الكثير تدفع الأمة إلى الطريق الحقيقي للتغيير الحقيقي بإقامة دولة الإسلام قريبا إن شاء الله تعالى.
فاللهم إنا نؤمن بك ونتوكل عليك ونظن بك خيرا، اللهم أنجز لنا ما وعدتنا.


اللهمَّ عاجلنا بخلافة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرْ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين.


مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

إقرأ المزيد...

تونس: تقارير وسائل الإعلام المرئية للندوة الصحفية حول الانتخابات الجمعة، 17 ذو القعدة 1435هـ الموافق 12 أيلول/سبتمبر 2014م  

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1081 مرات

 

 

تقرير قناة المتوسط حول الندوة الصحفية لحزب التحرير


حزب التحرير يتعهّد بمواصلة الثورة ويقاطع مسرحية الانتخابات‎‎

 

 

 

 

 

 

 

تقرير قناة تونسنا حول الندوة الصحفية لحزب التحرير


حزب التحرير يعلن مقاطعة الانتخابات و مواصلة الثورة على أساس الإسلام‎

 

 

 

 

 

 

 

تقرير قناة حنبعل حول الندوة الصحفية لحزب التحرير


حزب التحرير يرفض المشاركة في الانتخابات ويتعهّد بمواصلة الثورة ومحاسبة الحكومات‎

 

 

 

 

 

 

 

قرير قناة الزيتونة حول الندوة الصحفية لحزب التحرير


حزب التحرير يتعهّد بمواصلة الثورة حتى تحكيم الإسلام ويرفض الانتخابا​ت

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

فلسطين: تفسير سورة البقرة "جدال الظالمين في القِبلة" الآية (150-148)

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2502 مرات

 لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام)  

  الثلاثاء، 28 ذو القعدة 1435هـ الموافق 23 أيلول/سبتمبر 2014م

 

 

إقرأ المزيد...

  خلط الحابل بالنابل رد على مقال "التهديد من البر والبحر"

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 972 مرات

 

الموضوع: رد على مقال الدكتور مهند مبيضين المنشور في جريدة الدستور الأردنية يوم الثلاثاء بتاريخ 2014/09/23 بعنوان "التهديد من البر والبحر".


الكاتب الدكتور مهند مبيضين المحترم: أما وقد خلطت الحابل بالنابل في مقالك المنشور بجريدة الدستور الأردنية بقولك "تهديدان كانا محل تصدي قوات الجيش وحرس الحدود، والقوات البحرية أول أمس، والغريب ليس أمر التهديد، بل لكونه تزامن في أن التهديد يمكن أن يكون مدروساً، أو معد له مسبقاً، وفي نفس اليوم أعلن عن اعتقال خلية داعشية في أحد مناطق الشمال، وكذلك الحال عن متشدد من حزب التحرير في أحد أحياء عمان.

 

إذن والحالة هذه فقد دخلنا في المواجهة مع قوى التطرف والتشدد، ولم يعد الحديث عن الأمان المفترض بحجة أننا أبعد عن أطراف الصراع".


فإني أنبهك إلى ذلك ومشيرا إليه، كوني من شباب حزب التحرير ومنذ عقود، فإن دس السُم بالدَسم ليس من سمات إعلامي ودكتور وكاتب في جريدة عمرها تجاوز الخمسين عاما، وعليه فأقتبس "تهديدان كانا محل تصدي قوات الجيش وحرس الحدود، والقوات البحرية"، فكيف تم خلط الأوراق على غير نسق بين حزب التحرير السياسي والمعروف بعمله الفكري وعلى مدى سنين من الزمن تجاوزت الستة عقود، وعرفه القاصي والداني عالميا، وحوله دراسات تفيد أنه فكري وغير مسلح ولا يدعو لحمل السلاح بل إنه يؤصل لذلك بدليل شرعي ويعتبره طريقة له مستنبطة من سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وَيُخلَط ويوضع بقائمة تنظيم مسلح وهو تنظيم الدولة الإسلامية الذي تحبون أنتم معشر الإعلاميين أن تسموه "داعش" للتهويل والتخويف، وللعلم فإننا لم نعترف بما أعلن ولا بالكثير الكثير من أعماله وخصوصا القتل والتهجير ومقاتلة المسلمين، لا بل وحتى ما أشيع من تهجير للنصارى والأزديين في العراق وغيرهم في سوريا وأي عمل منه أو من غيره ويكون فيه تعدٍّ وقتل وعدم التزام بأحكام الإسلام.


الدكتور مبيضين؛ إن كان تشابه عليك اسم "الدولة الإسلامية أو الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة" التي يدعو حزب التحرير لها، ولا أظن أن مثلك يجهل مثل ذلك، لذا نراه مقصودا أن يقحم إقحاما اسم حزب التحرير الذي يعرف نفسه ويعلنه على الملأ وسطَّره في كتبه التي هي أشهر من أن تعرّف بأنه "حزب سياسي مبدؤه الإسلام" ويدعو لإقامة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة في بلاد المسلمين بالفكر والعمل السياسي وشتان بينه وبين العمل المسلح، ولا مجال لخلط العمل المسلح والمتفجرات بكتب ونشرات وأفكار حزب التحرير الذي عرفه العالم كله، فكان عليك وعلى كثير ممن هم مثلك أن يعلموا أنه شتان بين حزب التحرير وبين غيره من التنظيمات المسلحة، وقد ذكّرتني حيث كان أمثال والدي ووالدتي من كبار السن في شمال الأردن يخلطون في ثمانينات القرن الماضي بين حزب التحرير ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك بين الشيوعية والشيعة، فإن كان من يخلط كذلك أي كخلط السيارات للزيت بالماء فلا ضير من ذلك، ولا يضيرنا ذلك، لأن إعلام الشبكة العنكبوتية أنهى كثيراً من العمل الإعلامي الذي دأب على توجيه الرأي العام داخليا وخارجيا وخلط الأوراق بعضها ببعض.


السيد الدكتور مهند مبيضين، يطول الكلام والنقض والرد، ولأن المجال لا يتسع للإطالة فإن الحديث عن التطرف والإرهاب أصبح مكشوفا بل مفضوحا وبائناً كالشمس في رابعة النهار، ويكفي بيان ذلك، بأفعال أمريكا سيدة الإرهاب وتقتيل المسلمين وغيرهم، حيث سكتت على كيماوي بشار وبراميله المتفجرة زهاء أربع سنوات، وأتت معربدة بحلف ضد "الإرهاب" جمعت له قرابة السبعين دولة..!!، فهل ما زال للتدليس والدس والكذب وخلط الحابل بالنابل مكان في إعلامكم..؟، إعلام القرية الصغيرة والشبكة العنكبوتية أو كما أسميتها إعلام "القبيلة الفيس بوكية"، ألا ترى معي أنه الإرهاب الإعلامي عينه الذي تتصرف به حضرتك، فحتى هذه الوسيلة العالمية (الفيس بوك) تريد حرمان أبناء جلدتك منها، ليبقى الورق والفضاء الإعلامي لكم وحدكم عشيرة الإعلاميين التابعين لدول وسَاسة لفظتهم أمتهم وقالت كلمتها بهم في ربيعها العربي والذي أسميه الربيع الإسلامي، وإن شئت والزمن كفيل سيصبح هذا الربيع عالميا وكما وصفت أنها أحداث "مدروسة" ونتابعها وندرسها بوعي سياسي واقتصادي عالمي ومن وجهة نظر عقائدية إسلامية، فإن العالم الرأسمالي الديمقراطي السلطوي سيؤول إلى الماضي الذي يزكم الأنوف، وإن الأمة لن ترحم من عاون المتسلطين عليها والمتسلقين والذين يعاونون الظالم والدكتاتور على ظلمه.


وفي الختام فإن إرادة الأمة سائرة بخط تصاعدي تجاه عقيدتها ودينها الإسلام وتسعى لإقامة دولة الإسلام أي دولة الخلافة التي هي على منهاج النبوة، دولة ترحم الصغير والكبير وترعى شئون كل أفراد الرعية بلا طائفية ولا مذهبية ولا إقليمية ولا أي نتن من الموجود حاليا، وترعى بني البشر والحجر والشجر وحتى الحيوان، دولة عدل وسلم لا دولة تقتيل وتشريد، دولة يهاجر لها المسلم والكافر ليأمنوا فيها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


الأستاذ وليد نايل حجازات - ولاية الأردن

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع