الإثنين، 17 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/04م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

  خلط الحابل بالنابل رد على مقال "التهديد من البر والبحر"

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 970 مرات

 

الموضوع: رد على مقال الدكتور مهند مبيضين المنشور في جريدة الدستور الأردنية يوم الثلاثاء بتاريخ 2014/09/23 بعنوان "التهديد من البر والبحر".


الكاتب الدكتور مهند مبيضين المحترم: أما وقد خلطت الحابل بالنابل في مقالك المنشور بجريدة الدستور الأردنية بقولك "تهديدان كانا محل تصدي قوات الجيش وحرس الحدود، والقوات البحرية أول أمس، والغريب ليس أمر التهديد، بل لكونه تزامن في أن التهديد يمكن أن يكون مدروساً، أو معد له مسبقاً، وفي نفس اليوم أعلن عن اعتقال خلية داعشية في أحد مناطق الشمال، وكذلك الحال عن متشدد من حزب التحرير في أحد أحياء عمان.

 

إذن والحالة هذه فقد دخلنا في المواجهة مع قوى التطرف والتشدد، ولم يعد الحديث عن الأمان المفترض بحجة أننا أبعد عن أطراف الصراع".


فإني أنبهك إلى ذلك ومشيرا إليه، كوني من شباب حزب التحرير ومنذ عقود، فإن دس السُم بالدَسم ليس من سمات إعلامي ودكتور وكاتب في جريدة عمرها تجاوز الخمسين عاما، وعليه فأقتبس "تهديدان كانا محل تصدي قوات الجيش وحرس الحدود، والقوات البحرية"، فكيف تم خلط الأوراق على غير نسق بين حزب التحرير السياسي والمعروف بعمله الفكري وعلى مدى سنين من الزمن تجاوزت الستة عقود، وعرفه القاصي والداني عالميا، وحوله دراسات تفيد أنه فكري وغير مسلح ولا يدعو لحمل السلاح بل إنه يؤصل لذلك بدليل شرعي ويعتبره طريقة له مستنبطة من سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وَيُخلَط ويوضع بقائمة تنظيم مسلح وهو تنظيم الدولة الإسلامية الذي تحبون أنتم معشر الإعلاميين أن تسموه "داعش" للتهويل والتخويف، وللعلم فإننا لم نعترف بما أعلن ولا بالكثير الكثير من أعماله وخصوصا القتل والتهجير ومقاتلة المسلمين، لا بل وحتى ما أشيع من تهجير للنصارى والأزديين في العراق وغيرهم في سوريا وأي عمل منه أو من غيره ويكون فيه تعدٍّ وقتل وعدم التزام بأحكام الإسلام.


الدكتور مبيضين؛ إن كان تشابه عليك اسم "الدولة الإسلامية أو الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة" التي يدعو حزب التحرير لها، ولا أظن أن مثلك يجهل مثل ذلك، لذا نراه مقصودا أن يقحم إقحاما اسم حزب التحرير الذي يعرف نفسه ويعلنه على الملأ وسطَّره في كتبه التي هي أشهر من أن تعرّف بأنه "حزب سياسي مبدؤه الإسلام" ويدعو لإقامة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة في بلاد المسلمين بالفكر والعمل السياسي وشتان بينه وبين العمل المسلح، ولا مجال لخلط العمل المسلح والمتفجرات بكتب ونشرات وأفكار حزب التحرير الذي عرفه العالم كله، فكان عليك وعلى كثير ممن هم مثلك أن يعلموا أنه شتان بين حزب التحرير وبين غيره من التنظيمات المسلحة، وقد ذكّرتني حيث كان أمثال والدي ووالدتي من كبار السن في شمال الأردن يخلطون في ثمانينات القرن الماضي بين حزب التحرير ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك بين الشيوعية والشيعة، فإن كان من يخلط كذلك أي كخلط السيارات للزيت بالماء فلا ضير من ذلك، ولا يضيرنا ذلك، لأن إعلام الشبكة العنكبوتية أنهى كثيراً من العمل الإعلامي الذي دأب على توجيه الرأي العام داخليا وخارجيا وخلط الأوراق بعضها ببعض.


السيد الدكتور مهند مبيضين، يطول الكلام والنقض والرد، ولأن المجال لا يتسع للإطالة فإن الحديث عن التطرف والإرهاب أصبح مكشوفا بل مفضوحا وبائناً كالشمس في رابعة النهار، ويكفي بيان ذلك، بأفعال أمريكا سيدة الإرهاب وتقتيل المسلمين وغيرهم، حيث سكتت على كيماوي بشار وبراميله المتفجرة زهاء أربع سنوات، وأتت معربدة بحلف ضد "الإرهاب" جمعت له قرابة السبعين دولة..!!، فهل ما زال للتدليس والدس والكذب وخلط الحابل بالنابل مكان في إعلامكم..؟، إعلام القرية الصغيرة والشبكة العنكبوتية أو كما أسميتها إعلام "القبيلة الفيس بوكية"، ألا ترى معي أنه الإرهاب الإعلامي عينه الذي تتصرف به حضرتك، فحتى هذه الوسيلة العالمية (الفيس بوك) تريد حرمان أبناء جلدتك منها، ليبقى الورق والفضاء الإعلامي لكم وحدكم عشيرة الإعلاميين التابعين لدول وسَاسة لفظتهم أمتهم وقالت كلمتها بهم في ربيعها العربي والذي أسميه الربيع الإسلامي، وإن شئت والزمن كفيل سيصبح هذا الربيع عالميا وكما وصفت أنها أحداث "مدروسة" ونتابعها وندرسها بوعي سياسي واقتصادي عالمي ومن وجهة نظر عقائدية إسلامية، فإن العالم الرأسمالي الديمقراطي السلطوي سيؤول إلى الماضي الذي يزكم الأنوف، وإن الأمة لن ترحم من عاون المتسلطين عليها والمتسلقين والذين يعاونون الظالم والدكتاتور على ظلمه.


وفي الختام فإن إرادة الأمة سائرة بخط تصاعدي تجاه عقيدتها ودينها الإسلام وتسعى لإقامة دولة الإسلام أي دولة الخلافة التي هي على منهاج النبوة، دولة ترحم الصغير والكبير وترعى شئون كل أفراد الرعية بلا طائفية ولا مذهبية ولا إقليمية ولا أي نتن من الموجود حاليا، وترعى بني البشر والحجر والشجر وحتى الحيوان، دولة عدل وسلم لا دولة تقتيل وتشريد، دولة يهاجر لها المسلم والكافر ليأمنوا فيها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


الأستاذ وليد نايل حجازات - ولاية الأردن

 

 

إقرأ المزيد...

﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1057 مرات


لم يعش أحد من الأجيال الحالية حالة عزٍ ورفعة وشموخ وإباء كالتي عاشها أجدادنا في ظل دولة الخلافة الإسلامية. وبالتالي لا مجال عند الكثيرين للمقارنة بين الوضع الحالي المتردي الذي يسود في بلاد المسلمين من خلال حكامهم الغرباء عنهم وبين الوضع الناهض الراقي الذي كان سائداً في العالم الإسلامي نتيجة تطبيق الإسلام.


لقد كانت دولة الخلافة شجرة وارفة الظلال، تحمي كل من يستظل بظلها، وكل من يستجير بها ويأكل من ثمارها، بل كانت توزع خيراتها ليس فقط على المسلمين فيها بل على كل حامل لتابعيتها من أهل الذمة الذين كانوا في بحبوحة من الحياة في حمايتها بشكل عجز الشرق والغرب عن مواكبته. قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.


وقد تجلت عظمة هذه الدولة من خلال تطبيقها الرائع لأحكام أهل الذمة مما أذهل القاصي والداني، وعجزت بلاد أم الحريات المزعومة عن مجاراته بل حتى الاقتراب منه، كيف لا والرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه يقول: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ويقول: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا».


وقد قام الخلفاء بالسهر على تأدية حقوق أهل الذمة، فتفقدوا أحوالهم، ومن ذلك ما رواه الطبري في تاريخه، في سوقه لحديث عمر إلى وفد جاءه من أرض الذمة "قال عمر للوفد: لعل المسلمين يفضون إلى أهل الذمة بأذى وبأمور لها ما ينتقضون بكم؟ فقالوا: ما نعلم إلا وفاء وحسن ملكة". تاريخ الطبري (2/503).


ولما جاءه مال الجباية سأل عن مصدره مخافة العنت والمشقة على أهل الذمة، ففي الأثر عنه رضي الله عنه "أنه أتي بمال كثير، أحسبه قال من الجزية فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس؟ قالوا: لا والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا. قال: بلا سوط ولا نوط؟ قالوا: نعم. قال: الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في سلطاني". المغني (9/290)، أحكام أهل الذمة (1/139).


ولما تدانى الأجل به رضي الله عنه لم يفُته أن يوصي المسلمين برعاية أهل الذمة فقال: " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا , أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ , وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ , وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ. ". البيهقي في السنن الكبرى.


وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال لأحد عماله على الخراج: "إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِمْ فَلا تَبِيعَنَّ لَهُمْ كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَلا صيفا، وَلا رِزْقًا يَأْكُلُونَهُ، وَلا دَابَّةً يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا، وَلا تَضْرِبَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ سَوْطًا وَاحِدًا فِي دِرْهَمٍ، وَلا تُقِمْهُ عَلَى رِجْلِهِ فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ، وَلا تَبِعْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ عَرَضًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَرَاجِ؛ فَإِنَّا إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ. فَإِنْ أَنْتَ خَالَفْتَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ يَأْخُذُكَ اللَّهُ بِهِ دُونِي وَإِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ خِلافَ ذَلِكَ عَزَلْتُكَ.". الخراج.


وأجلى الوليد بن يزيد نصارى قبرص مخافة أن يعينوا الروم فردهم يزيد بن الوليد الخليفة بعده، يقول إسماعيل بن عياش عن صنيع الوليد: فاستفظع ذلك المسلمون، واستعظمه الفقهاء، فلما ولي يزيد بن الوليد ردهم إلى قبرص، فاستحسن المسلمون ذلك من فعله، ورأوه عدلاً. (فتوح البلدان).


وكان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - يجعل صدقات بني تغلب - القبيلة النصرانية - في فقرائهم دون ضمها إلى بيت المال.


هذه نبذة من كثير، ونقطة من ماء غزير، تفوقت بها الخلافة وعظم شأنها وانتشر عدلها وازدهرت سمعتها فصار أهل الغرب يأتون إليها لا للسياحة بل ملاذاً لهم من ظلم الكنيسة وسطوة الملوك الظلمة، فعاشوا في سلام ووئام تحتها وأتى من ذرياتهم من علم الحق فاتبعه وصار من المسلمين.


هذه سياستنا فيما يسمى بمصطلح الغرب الرأسمالي Integration أي الاندماج في المجتمع. ومن الجدير بالذكر هنا أن دولة الخلافة لم تجبر غير المسلمين على اعتناق العقيدة الإسلامية، بل تركتهم وعقيدتهم، واشترطت عليهم فقط الخضوع لقوانين الدولة شأنها شأن كل دولة في العالم، بينما فشلت أوروبا في سياسة الاندماج التي انتهجتها لأنها في حقيقتها كانت سياسة ذوبان ومحاولة تضييع شخصية المسلمين بعكس ما قام به الإسلام في دولته بالنسبة لأهل الذمة من عدل وأمن وأمان.


لقد رفعت الدول الفاشلة في المنطقة الإسلامية شعار الديمقراطية إرضاءً للغرب وتنفيذاً لرغباته لأن حكامه هم أجراء عند سيدهم الغربي وبخاصة الأمريكي. ولم يدافعوا عن عقيدة المسلمين في وجه الهجمة الفكرية الشرسة التي يتعرض لها المسلمون، بل انقادوا لأوباما في حربه على الإسلام والمسلمين في العراق وسوريا.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس هشام البابا
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات ما التواضع

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1005 مرات

 

سئل الفضيل بن عياض: ما التواضع؟ قال: أن تخضع للحق وتنقاد له، ولو سمعته من صبي قبلته منه، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه.




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق هل أصبحت جيوش المسلمين رصاصة في بنادق الغرب!

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 838 مرات

 

 

الخبر:

 


جاء في القدس العربي تحت عنوان: مسؤول أمريكي: السعودية والإمارات والأردن والبحرين تشارك في الغارات على سوريا


واشنطن- (رويترز): قال مسؤول أمريكي يوم الاثنين إن السعودية والإمارات والأردن والبحرين شاركوا في الغارات الجوية الأمريكية على سوريا.


ولم يكشف المسؤول عن الدور المحدد لكل دولة في العمليات العسكرية.


وأضاف المسؤول إن قطر لعبت دورا داعما للغارات الجوية.

 

 

التعليق:

 


لا يجب أن يكون النقاش اليوم عن مدى إسلامية تنظيم الدولة الإسلامية وانتماءاته وولائه، ولا عن حجمه الذي دفع الغرب لجمع أربعين دولة للحرب عليه، وإنما النقاش عن هؤلاء الأنذال حكام المسلمين الذين عزموا على المشاركة بكل ما أوتوا من قوة في الحرب على الإسلام والمسلمين، وعن أحبابنا الذين غرر بهم من أبناء المسلمين أهل القوة والمنعة من الجيوش وغيرهم.


هؤلاء الحكام لم يبدأوا خيانتهم وغدرهم اليوم، بل هم بدأوها منذ أول يوم أوصلوا فيه إلى الحكم، فعندما خرج الاستعمار العسكري من بلادنا عينهم تعيينا على رقاب المسلمين ليحموا مصالحه ويمنعوا عودة الإسلام من جديد، وتوارثوا هذا المنصب خائناً عن خائن ولم يحاول منهم أحد التحرر من هذه الخيانة والعودة إلى أحضان الأمة للدفاع عنها وعن مقدساتها وحرماتها، فهم عبيد الغرب بل أقل من ذلك لأن العبد يسعى إلى التحرر دائما.


منذ اليوم الأول الذي نادى فيه أوباما رئيس رأس الكفر أمريكا في الحرب على ما أسماه الإرهاب، هب حكام العرب لمساندته وإعلان ولائهم واستعدادهم لدعمه في المال والسلاح والجنود وبكل ما أوتوا من قوة، وفتح أراضيهم وأجوائهم وبحارهم لضرب أبناء المسلمين وإسالة دمائهم الزكية الطاهرة، بالسلاح الذي تم شراؤه من أموالهم ودفعوا ثمنه للغرب الذي عاد ليأخذه مجانا ليحارب به المسلمين،


لقد رأينا أبناء المسلمين نساءً وشيوخا في غزة الصمود تقصف ليلا ونهارا دون رحمة، ورأينا براميل الموت تسقط على أهلنا في سوريا العزة تمزق أجسادهم وتدمر البيوت والمساجد فوق رؤوسهم ورأينا أعداء الله في أفريقيا الوسطى تذبح المسلمين كالخراف وتتفنن في التمثيل بأجسادهم وأكل لحومهم، وما يفعله المجرمون البوذيون بأهلنا في بورما ليس عنا ببعيد، كل هذا يحصل على مرأى ومسمع من حكامنا دون أن يحركوا ساكنا أو حتى يعترضوا على ما يفعل، أما عندما سمعوا نداء سيدهم أوباما هرولوا إليه ملبين.


نحن نعلم علم اليقين بأن الغرب لم يأت لتحرير بلاد المسلمين ولا لإزالة الظلم والعدوان عنهم، لأن الغرب هو من تسبب في هذا الظلم والعدوان أصلا سواء في حروبه المباشرة أو بحمايته لهذه الأنظمة الدكتاتورية العدوانية، ولا أريد أن أعود بكم إلى الوراء كثيرا وإنما يكفي النظر فيما فعلوه في العراق وأفغانستان بعد أن وعدوهم بأن أراضيهم ستكون جنة الأرض مليئة بالعدل والسلام، وهذا ما يريدون أن يفعلوه الآن في سوريا والعراق وتكرار هذه المآسي والمذابح التي ما زال أبناء المسلمين يعانون منها إلى يومنا هذا.


أما أنتم يا أهل القوة والمنعة ويا جند الإسلام، يا أبناء صلاح الدين وخالد بن الوليد وعامر بن الجراح والقعقاع:


ألا تعلمون أنكم أنتم المسؤولون عن حماية المسلمين والذود عنهم؟!


ألا تعلمون أنكم عائدون إلى الله سبحانه وتعالى وسيسألكم عن سلاحكم وقوتكم أين وضعتموها؟!


أما حان لكم أن تعملوا على نصرة إخوانكم من المسلمين بعد أن وعيتم على ما فعله وسيفعله الغرب بالمسلمين؟


أما حان لكم أن تنفضوا غبار الذل والهوان عنكم وأن تعيدوا القوة إلى أمتكم؟


أما حان لكم أن تقلعوا هؤلاء الحكام الأنجاس من جذورهم وتنصبوا مكانهم خليفة للمسلمين يتقى به ويقاتل من ورائه؟


يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العظيم الهشلمون

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع