الجمعة، 03 رمضان 1447هـ| 2026/02/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

معالم الإيمان المستنير المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

  • نشر في الثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2080 مرات

 

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

إقرأ المزيد...

السبيل: حزب التحرير يسلم السفارة الفرنسية كتاباً مفتوحاً

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1163 مرات

2014-02-26

 



ضمن حملة "مَنْ لنصرة المسلمين في أفريقيا الوسطى" التي أطلقها حزب التحرير، قام وفد من الحزب بالتوجه إلى السفارة الفرنسية في عمان، حيث سلم الوفد كتاباً مفتوحاً لسفارة حكومة فرنسا، يعترض فيه على جرائم الإبادة التي يتعرض لها المسلمون في أفريقيا الوسطى.


وخاطب الكتاب السفارة الفرنسية بالقول، إن جرائم الإبادة التي تجري في أفريقيا الوسطى إنما هي "بتخطيط وتواطؤ وترتيب من حكومة دولتكم فرنسا، التي تدعم المليشيات النصرانية المسلحة بالسلاح، وتظهر الانحياز للسكان النصارى هناك، لتفرغ جزءًا من حقدها التاريخي على الإسلام والمسلمين، ولتتخذ من دماء المسلمين وقتلهم مبرراً لإدامة وجودها العسكري هناك".


وأكد الحزب المحظور في البلاد، في الكتاب الموجه للسفير الفرنسي أنه سيكشف للأمة الإسلامية تواطؤ فرنسا و"حقدها المستمر" على الأمة الإسلامية، مؤكداً أنه في حال أقيمت الخلافة الإسلامية "فسنرد عدوانكم ولكن بقوة الإسلام وعدله، فنحن أيها السفير كما تعلّمنا من شرع ربنا أن لا نقتل شيخا أو طفلاً أو امرأة أو نقطع شجرة في الحروب، فقد تعلمنا أيضا قول ربنا في محكم كتابه ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾".


وأضاف الحزب: "كما تعلم أيها السفير بأن الأيام يداولها الله بين الناس، فإننا على موعد قريب بدولة الخلافة التي اقترب بإذن الله زمانها أكثر مما تتخيل أنت وحكومتك وكل قوى الكفر والطغيان في العالم".


وخاطب السفير بالقول: "فلتوقفْ حكومتُك عمليات الإبادة والقتل والتنصير في حق المسلمين، لعل هذا ينفعكم في قابل الأيام إذا جد الجد، ولا نظنه سينفعكم".


وزاد: "اعلم أن دولة الخلافة كما أنقذت ملك بلادكم فرنسوا الأول من الأسر وأعادته لحكم فرنسا في القرون الماضية، فاعلم كذلك أن دولة الخلافة بإذن الله ستنزل بكم حكم الله على جرائمكم في حق المسلمين".


يذكر أن الوفد كان برئاسة رئيس لجنة الاتصالات المركزية علي الصمادي وعضوية كل من: أحمد أبو قدوم وأحمد حسونة.

 

المصدر : السبيل

 

 

إقرأ المزيد...

م. إسماعيل الوحواح "رسالة إلى حملة الراية في الشام"

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1259 مرات

 

مقتطفات من الحوار المباشر الذي أجراه المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير يوم الخميس 06 ربيع الآخر 1435هـ الموافق 06 شباط/فبراير 2014م مع المهندس إسماعيل الوحواح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا ودار النقاش حول آخر المستجدات على الساحة السورية وواقع مؤتمر جنيف2 التآمري بشقيه الأول والثاني، حيث كان اللقاء تحت عنوان "الصراع في سوريا وجنيف 1 و 2".

 

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع