السبت، 28 رجب 1447هـ| 2026/01/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق نظام بشار المجرم والغرب الكافر يحاربون الله ورسوله بدعوى التطرف

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 954 مرات


الخبر:


قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد لبي بي سي إن مسؤولين في أجهزة مخابرات غربية زاروا دمشق للتشاور حول محاربة الجماعات الإسلامية المتطرفة.


وأشار مقداد إلى أن ثمة خلافاً بين المسؤولين الأمنيين الغربيين من جهة والزعماء السياسيين الذين يطالبون الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن السلطة من جهة أخرى.


يذكر أن النفوذ المتزايد الذي تتمتع به الجماعات الجهادية في صفوف معارضي حكومة الرئيس الأسد يثير قلقا متصاعدا على الصعيد الدولي.

 

التعليق:


إن ثورة الشام المباركة انطلقت تحت شعار هي لله هي لله وما لنا غيرك يا الله وقائدنا للأبد سيدنا محمد، وهذه الشعارات جميعها تقع في (دائرة التطرف) المرفوض غربيا.


فالغرب يريد من الثورات أن تطالب بالديمقراطية والدولة المدنية والدستور الوضعي والبرلمان التشريعي، لتكون ثورات (معتدلة) يرضى عنها ساكن البيت الأبيض و10 دوانينغ ستريت والإليزيه.


فالاعتدال بالنسبة للغرب يعني البقاء ضمن الإناء السياسي الغربي وإرادته الدولية، لا يخرج عنه قيد أنملة، حتى لا يوصم بالتطرف، والإرهاب، والراديكالية والأصولية، ولهذا كانت شعارات الثورة المباركة في الشام تؤرق دوائر السياسة الغربية، كونها تطلب العون من الله تبارك وتعالى وليس من الغرب الكافر المستعمر وأدواته السياسية الدولية والإقليمية والمحلية.


إن مصدر قوة العاملين في الحقل الإسلامي سواء بالعمل الفكري والسياسي أم بالعمل الجهادي، هو مدى تمسكهم بالإسلام وأحكامه بفكرته وطريقته، وكلما ازداد تمسكهم به ازدادوا (تطرفا) بالنسبة للغرب، وكلما تخلوا عنه وعن أحكامه ازدادوا (اعتدالا) يقربهم من دوائر القرار السياسي الغربي وإفرازاته.


لا شك أن التعاون والتنسيق بين الغرب وعلى رأسه أمريكا وبين النظام السوري الغاشم لم ينقطع البتة، بل إن سياسة المهل الغربية هي من أبقت على هذا النظام إلى يومنا هذا، أضف إلى ذلك الدعم العسكري المباشر لأتباع الغرب في المنطقة.


إن الواجب الشرعي المترتب على الكتائب الإسلامية المجاهدة في الشام يتمثل بنصرة المشروع السياسي الإسلامي الحقيقي، مشروع الأمة، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهو مشروع شامل متكامل بدستوره وقوانينه ومرجعيته الإسلامية النقية المستقاة فقط من الكتاب والسنة وما أرشدا إليه، وهو ما يحمله ويتبناه حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، بقيادة أميره العالم الفاضل عطاء بن خليل أبو الرشتة، الذي نسأل الله أن نبايعه ليكون الخليفة الراشد الأول في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة عند قيامها، وهو من سيقلب موازين الدنيا بالإسلام وحسن فهمه وتطبيقه إن شاء الله.


لقد أثبتت الأحداث في سوريا وغيرها، أن حزب التحرير هو الأقدر على القيادة السياسية للأمة الإسلامية، وإدارة دفة الدولة القادمة قريبا بإذن الله، وهو من يحمل المشروع الحقيقي للتغيير، وأن الطريقة الشرعية التي يتبناها في بناء صرح الإسلام العظيم، هي وحدها القادرة على الوصول بإذن الله، فالنهج النبوي في التغيير سيوصل إلى النهج النبوي في الحكم، وما ذلك على الله بعزيز.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو باسل

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق دمشق تتشاور مع أجهزة المخابرات الغربية حول محاربة التطرف الإسلامي

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 941 مرات


الخبر:


بي بي سي العربية
: قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد لبي بي سي إن مسؤولين في أجهزة مخابرات غربية زاروا دمشق للتشاور حول محاربة الجماعات الإسلامية المتطرفة.


وأجاب مقداد ردا على سؤال حول ما إذا كان ممثلون عن أجهزة المخابرات الغربية - بما فيها المخابرات البريطانية - قد زاروا دمشق في الآونة الأخيرة بقوله "لن أدخل في التفاصيل، ولكن الكثيرين منهم زاروا دمشق بالفعل".


وقالت وزارة الخارجية البريطانية لبي بي سي إنها تمتنع عن التعليق على الأمور الاستخبارية، ولكن كبيرة مراسلي بي بي سي الدوليين ليس دوسيت قالت إن مصادر عليمة أكدت حصول اجتماعات بين المسؤولين الاستخباريين السوريين والغربيين.

 

التعليق:


لنا وقفات مع هذا الخبر:


الأولى: لقد تكشف أن تصريحات الزعماء السياسيين الغربيين المطالِبة برحيل الأسد ما هي إلا لذر الرماد في العيون، وأنهم هم من يرسل أجهزتهم الاستخباراتية لدعم النظام المتهالك، ولمساعدته في حربه للمقاومة بكل أطيافها، خصوصا وهم يدركون أن لا بديل عن نظام الأسد إلا نظامًا لن يخرج من رحم التبعية للغرب، لذلك فعلى الأمة الإسلامية، وعلى المقاومة الإسلامية في الشام أن تنفض يدها من الغرب ولا تعوِّل عليه لا في صغير ولا في كبير، فإنهم العدو تصريحًا لا تلميحًا، وإنهم من يحاربكم فعلاً لا قولاً.


الثانية: إن أجندة الغرب قبل جنيف 2 قد تكشّفت، فهي لا تجد عن نظام الأسد بديلا، فعلى أي شيء سيتفاوض من سيذهب إلى جنيف2؟ لم يعد خافيا أن الذهاب إليه إنْ هو إلا خيانة لله ولرسوله وللمسلمين، ولدماء الشهداء وصرخات الثكالى، وجوع اليتامى، وما بعد ذلك من خيانة.


الثالثة: إن الغرب يعلّق شماعة الإرهاب، وهو بعد أن نفض يديه من إمكانية أن يجد حتى فيما يسمى بالتنظيمات المعتدلة بديلا عن الأسد، فإنه يستغل شماعة الإرهاب لمساندة نظام الأسد ضد كل أطياف المقاومة؛ لذلك، فعلى كل أطياف المقاومة أن تتوحد في حربها لنظام الأسد، الذي يمثل رأس حربة لنفوذ الغرب الكافر في الشام، وأن لا يلتفت المجاهدون إلى تصنيف التطرف والإرهاب، فما هي إلا شماعة يعلق عليها الغرب تأليبه ضد المقاومة ويتخذها ذريعة لمساندة نظام السفاح المجرم قاتل الأطفال، فاحذروا من الوقوع في الفخ، وأن يحارب بعضكم بعضا بحجة الإرهاب والاعتدال.


الرابعة: أن الإسلام أكبر من أن يختزل في حزب أو جماعة أو تنظيم؛ لذلك فلا بد من أن يتكاتف جميع المقاومين على أساس حرمة الدم المسلم، وحرمة العرض المسلم، وحرمة أهل الذمة، فالعدو هو نظام الأسد وأتباعه، فاتخذوهم عدوًّا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات في فضل العلم وشرف الكتاب والسنة    

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 932 مرات

 

إن العلوم وإن جلّت محاسنها فتاجُها ما به الإيمان قد وجبا
هو الكتاب العزيز الله يحفظه وبعد ذلك عِلْم فرج الكُرَبا
فذاك فاعلم حديث المصطفى فيه نور النبوة سنَّ الشرع والأدبا
وبعد هذا علوم لا انتهاء لها لنفسك يا مَن آثر الطلبا
والعلم كنز تجِدْه في مَعادنه يا أيها الطالب ابحث وانظر الكُتبا
واتل بفهم كتاب الله فيه أتت كل العلوم تدبَّره ترَ العجبا
واقرأ هُديت حديث المصطفى وسَلَنْ مولاك ما تشتهي يقضي لك الأربا
من ذاق طعمًا لعلم الدين سُرَّ به إذا تزيَّد منه قال واطرَبا

 

من كتاب: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، الجزء الأول

 

 


وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف التسعير

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 554 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،

روى الترمذي في سننه قال:


حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

"غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّزَّاقُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ". قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ


جاء في تحفة الأحوذي:


- قَوْلُهُ: (غَلَا السِّعْرُ): بِكَسْرِ السِّينِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ نرخ أَيْ اِرْتَفَعَ السِّعْرُ


(سَعِّرْ لَنَا): أَمْرٌ مِنْ التَّسْعِيرِ، وَهُوَ أَنْ يَأْمُرَ السُّلْطَانُ أَوْ نُوَّابُهُ أَوْ كُلُّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَمْرَ أَهْلِ السُّوقِ أَنْ لَا يَبِيعُوا أَمْتِعَتَهُمْ إِلَّا بِسِعْرِ كَذَا، فَيَمْنَعَ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ أَوْ النُّقْصَانِ لِمَصْلَحَةٍ.


(إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ): بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ الْمَكْسُورَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَيْ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُرَخِّصُ الْأَشْيَاءَ وَيُغَلِّيهَا فَلَا اِعْتِرَاضَ لِأَحَدٍ. وَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ التَّسْعِيرُ اِنْتَهَى.


(الْقَابِضُ الْبَاسِطُ): أَيْ مُضَيِّقُ الرِّزْقِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَنْ شَاءَ كَيْفَ شَاءَ وَمُوَسِّعُهُ.


(وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ): قَالَ فِي الْمَجْمَعِ مَصْدَرُ ظَلَمَ وَاسْمُ مَا أُخِذَ مِنْك بِغَيْرِ حَقٍّ وَهُوَ بِكَسْرِ لَامٍ وَفَتْحِهَا وَقَدْ يُنْكَرُ الْفَتْحُ اِنْتَهَى. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا عَلَى تَحْرِيمِ التَّسْعِيرِ وَأَنَّهُ مَظْلِمَةٌ وَوَجْهُهُ أَنَّ النَّاسَ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ. وَالتَّسْعِيرُ حَجْرٌ عَلَيْهِمْ. وَالْإِمَامُ مَأْمُورٌ بِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ نَظَرُهُ فِي مَصْلَحَةِ الْمُشْتَرِي بِرُخْصِ الثَّمَنِ أَوْلَى مِنْ نَظَرِهِ فِي مَصْلَحَةِ الْبَائِعِ بِتَوْفِيرِ الثَّمَنِ، وَإِذَا تَقَابَلَ الْأَمْرَانِ وَجَبَ تَمْكِينُ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ الِاجْتِهَادِ لِأَنْفُسِهِمْ وَإِلْزَامِ صَاحِبِ السِّلْعَةِ أَنْ يَبِيعَ بِمَا لَا يَرْضَى بِهِ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ} وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ التَّسْعِيرُ. وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ حَالَةِ الْغَلَاءِ وَلا حَالَةِ الرُّخْصِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَجْلُوبِ وَغَيْرِهِ وَإِلَى ذَلِكَ مَالَ الْجُمْهُورُ. وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ جَوَازُ التَّسْعِيرِ فِي حَالَةِ الْغَلَاءِ. وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا كَانَ قُوتًا لِلْآدَمِيِّ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ، وَبَيْنَ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْإِدَامَاتِ وَسَائِرِ الْأَمْتِعَةِ.


قَوْلُهُ: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ): وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ. قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا اِبْنُ حِبَّانَ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبُو دَاوُدَ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ. فَقَالَ: بَلْ اُدْعُوا اللَّهَ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ. فَقَالَ : بَلْ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ". قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَحَسَّنَهُ الْحَافِظُ وَعَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْبَزَّارِ نَحْوُهُ وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الصَّغِيرِ، وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي الْكَبِيرِ كَذَا فِي النَّيْلِ.


هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم خير البرية, مَن بشره ربه بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ......يمتنع عن فرض أسعار على التجار - لا لمصلحة البائع ولا لمصلحة المشتري - حتى لا يطلبه أحد في مظلمة, لأن عقد البيع عقد مراضاة لقوله تعالى: "إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ" ولما روى ابن ماجة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما البيع عن تراض" فلا يصح إلا برضى الطرفين .....وفي فرض الأسعار على أحد الطرفين إكراه له وظلم يستحق مرتكبه العقاب من رب العالمين .......وقد ضرب لنا النبي صلى الله عليه وسلم المثل في الحرص على الاحتراز من ظلم الرعية أو الحيف عليها حين رفض التسعير حتى في أشد الظروف شدة على المسلمين ......فالضرورات لا تبيح المحظورات كما يدعي بعض المتفيقهين. بل لا بد من الوقوف عند حدود الله وعدم تجاوزها حتى من قِبَلِ رأس الدولة, فليس في الإسلام أحد فوق الشرع والقانون ....بل الكل سواء في الخضوع لأحكام الله والتزامها.


فما بال بعض الحكومات في الدول القائمة في عالمنا الإسلامي تسعر للناس وتخالف شرع الله وسنة رسوله الكريم تحت ذريعة رعاية مصالح الناس؟! وهل هم أدرى بمصالح العباد من ربِّ العباد؟! أم إنها التبعية للغرب وانتهاج نهجه في تطبيق النظام الرأسمالي الوضعي الذي يؤسس للظلم والفساد؟! ثم يضطر الدولة للتدخل بسَن القوانين تحت مسميات مختلفة - كالعدالة الاجتماعية والتأميم والتسعير وغيرها من القوانين الترقيعية - للتخفيف من وطأة ذلك الظلم والفساد، ليس حرصاً على العباد بل حرصاً على بقاء ذلك النظام الفاسد البالي. وإلا فليس فئة من الرعية بأحق أن ترعى مصالحها من باقي فئات المجتمع, وليس قانون من هذه القوانين بمخلص الأمة من الظلم والفساد، بل إن القوانين الترقيعية نفسها مثال على الظلم والفساد برعايتها لفئة على حساب فئة. وبشهادة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إذ وصف التسعير بأنه مظلمة يحق لأي فرد من الرعية رفعها لقضاء المظالم لإزالتها لو كان للمسلمين دولة ترعاهم ....لكن المسلمين أيتام على مآدب لئام ....لا يرقبون فيهم إلَّاً ولا ذمة, لقد تبعوا الغرب شبراً بشبر وذراعا بذراع, واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير. فآن لكم أيها المسلمون أن تقيلوهم بل تستأصلوهم وتعيدوا الأمر إلى نصابه: خلافة على منهاج النبوة .... يخشى فيها الخليفة من مساءلة العزيز فلا يُقدم على مظلمة ولا يَستحل حرمة.

 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع