الإثنين، 26 شوال 1447هـ| 2026/04/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

مقتطف من كتاب الخلافة الإسلامية بين مبدئية حزب التحرير وتنازلات غيره

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1807 مرات


نشرت جريدة "المصريون" بتاريخ 2011/11/29م ما قاله المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع في رسالته الأسبوعية من "أن الجماعة أصبحت قريبة من تحقيق غايتها العظمى التي حددها الإمام حسن البنا مؤسس الجماعة، وذلك بإقامة نظام حكم عادل رشيد بكل مؤسساته ومقوماته يتضمن حكومة ثم خلافة راشدة وأستاذية العالم". ولأن هذه التصريحات أثارت حفيظة التيار العلماني في مصر، الذي يحارب منذ ثورة 25 يناير ليحافظ على النظام العلماني الجمهوري في أرض الكنانة، رافضا بشكل قاطع أي حديث عن الحكم الإسلامي، فقد تصدى الدكتور عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد في الجماعة للهجوم الذي لاقته هذه التصريحات، فقام بتفريغ تصريحات المرشد العام من مضمونها في محاولة منه لاسترضاء العلمانيين، ومَن وراءهم من دول الغرب الكافر الذين أرهبهم هذا الصعود المتنامي للتيار الإسلامي في مصر، وما صاحبه من ارتفاع الأصوات المطالبة بالحكم بالإسلام من خلال دولة الخلافة، فقال الدكتور البَرّ، حسب ما نشرته جريدة الحرية والعدالة في 2012/01/05م «إن المرشد العام لم يقصد بالخلافة الراشدة ذلك النمط التقليدي من وجود خليفة على رأس دولة الخلافة يولي الولاة وغير ذلك» وإنما قصد «أن يكون هناك اتحاد بين جميع الدول العربية والإسلامية»، معتبرا نموذج منظمة التعاون الإسلامي نموذجا يمكن تطويره والبناء عليه!.


ويكاد يكون هذا الأمر هو تكراراً لما حدث في تونس حين صرح حمادي الجبالي، الرجل الثاني في حركة النهضة، بتاريخ 2011/11/13م في مدينة سوسة عن الخلافة السادسة، مما أثار أيضا جدلا واسعا في الساحة التونسية، فاضطر للتراجع مؤكدا على أن «العبارة أخرجت من سياقها»، ومضيفا رسالة الاطمئنان للطرف المعادي في قوله «إن خيار حزب النهضة في الحكم السياسي هو خيار النظام الجمهوري الديمقراطي الذي يستمد شرعيته من الشعب». وقد فتح تراجع الجبالي السريع عن تصريحه هذا الباب أمامه ليصبح رئيسا للحكومة التونسية، ثم تلاه تصريح رئيس الحركة الغنوشي أن الجبالي هو رئيس وزراء تونس وليس الخلافة العثمانية.


وفي هذا السياق كتب الدكتور رفعت السعيد على موقع "أهل القرآن" في2012/01/07م مقالا بعنوان «عن الخلافة وأوهامها»، محاولا بشكل مفتعل مفتقِر إلى الفهم الشرعي نفي القول بفرض الخلافة كنظام للحكم في الإسلام. حيث اعتبر أقوال علماء المسلمين كالشهرستاني والجرجاني والغزالي والآمدي في اعتبار أن الخلافة ليست من أصول العقائد دليلا على عدم فرضيتها، وربما لجهل الدكتور بأحكام الدين وأقسامها وكيفية استنباطها؛ فإنه لم يفرق بين العقيدة والحكم الشرعي. فإثبات فرض الخلافة هو إثبات لحكم شرعي تضافرت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة عليه، ومحلها ليس في باب العقائد، بل في باب الأحكام المتعلقة بأعمال الإنسان، كالصوم والزكاة وغيرها. وننقل للدكتور ما نقله هو نفسه عن الجرجاني فى «شرح المواقف»: «إن الخلافة ليست من أصول الديانات والعقائد، بل هي من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين»، والحكم الشرعي هو خطاب الشارع سبحانه المتعلق بأفعال العباد «المكلفين»، بينما العقيدة هي التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل.


وفي سياق متصل فقد أصدر حزب التحرير -الذي ارتبط اسمه في الساحة الإسلامية بالدعوة المركزة لإقامة الخلافة الإسلامية- العديد من البيانات التي تتحدث عن الوضع في مصر، وقام بتوزيعها بشكل كفاحي موسع، كان منها ذلك البيان بتاريخ 2012/01/06م، الذي يحمل عنوان «أيّها الأهل في مصر: هل يجب أن تُجرِّبوا لعقود أخرى من الزمن، دولة علمانية ديمقراطية بمجلس شعب منتخب لا حول له ولا قوة، لتدركوا أن لا خلاص لكم إلا بالخلافة الإسلامية الراشدة؟!»، وأثناء توزيع البيان على الناس قام بمنع التوزيع بعضُ من لهم اتصال بالأجهزة الأمنية، زاعمين أنهم من السلفيين، في حين أن السلف الصالح قدَّم انتخاب الخليفة على دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعظم فرضها، وأما هؤلاء فقد منعوا أحد أعضاء الحزب من إتمام عملية توزيع بيان عن فرض الخلافة! ومن ثم قاموا بتسليمه إلى الشرطة، ومن بعدُ إلى النيابة التي أخلت سبيله بمحضر رسمي وأعادت له باقي المنشورات.


وعلى إثر هذه الحادثة التي أبرزتها الصحافة على أنها اشتباكات عنيفة بين شباب الحزب وبعض السلفيين، قامت محطة دريم 2 الفضائية يوم 2012/01/10م بتخصيص حلقة من برنامج الحقيقة حول الموضوع...


ومع أن الحلقة لم تكن منصفة، حيث إن مقدم البرنامج قد قرأ بيان المجلس العسكري حول حزب التحرير، ولم يقرأ رد الحزب على بيان المجلس العسكري!، الذي بين فيه الحزب أنه حزب عالمي يعمل على توحيد بلاد المسلمين في دولة الخلافة الإسلامية، لكن الابراشي تجاهل الأمر ضاربًا بكل المواثيق الصحفية من حيادية وموضوعية ورمى بالرأي والرأي الآخر عرض الحائط!


ومع أن الحلقة كذلك قد حملت افتراءات على الحزب وعلى الخلافة مأخوذة من كتب مشبوهة صدرت خصيصاً ضد الحزب وضد الخلافة...


ومع أن بعضهم سقط في سوء قوله حيث انتقد ما ورد في كتب الحزب من أنه "لا يجوز في حق الرسول عليه الصلاة والسلام أن يكون مجتهداً" انتقد ذلك بقوله: "إن حزب التحرير يقول عن أميره إنه مجتهد مطلق ولكنه لا يقول عن الرسول عليه الصلاة والسلام إنه مجتهد"! جاعلاً المسألة هي المقارنة بين القدرة على الاجتهاد!! إن هذا غريب عجيب، فكيف يرى في قولنا "لا يجوز في حق الرسول أن يكون مجتهداً" أنها تعني أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يستطيع الاجتهاد وأن شيخنا يستطيع؟!


لقد جهل أو تجاهل هذا الرجل أن اجتهاد المجتهد يحتمل الخطأ والصواب، وهذا لا يجوز في حق الرسول، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، ولا يقول إلا صوابا...، ويجوز الاجتهاد في حق شيخنا الذي هو كغيره من المجتهدين رأيه صواب يحتمل الخطأ. لقد حرف الدكتور المسألة وصورها وكأن المقصود بها القدرة على الاجتهاد، وكأننا نعدّ قدرة شيخنا في الاجتهاد فوق قدرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم! وهذا تحريف أيما تحريف! وتضليل أيما تضليل فساء ما يحكم!


لكن، مع كل هذا وذاك، فإن الذي لا شك فيه هو أن دعوة الحزب استفادت من هذه الحلقة التي ساهمت في كسر التعتيم المفروض على الحزب في مصر، فخبر توقيف الشاب وعرضه على النيابة ومن ثم الإفراج عنه، كان خبراً صدع به الإعلام، في حين أن خبر اعتقال 120 شابا من شباب الحزب عام 2002م لم يحظ بتغطية إعلامية مماثلة آنذاك رغم أهميته، وبخاصة وأنه قد تم إحالة 26 شابا إلى القضاء يومها وصدرت بحقهم أحكامٌ تراوحت ما بين سنة إلى خمس سنوات، بتهمة العمل لإقامة الخلافة!.


لقد أثبت حزب التحرير تمسكا منقطع النظير بفكرته التي قام يدعو إليها، متحملا في سبيلها شتى أنواع التضييق والملاحقة الأمنية، صابرا محتسبا لا يخشى في الله لومة لائم، حتى ارتبط اسمه بالخلافة وارتبطت الخلافة باسمه، وسيبقى على ذلك بإذن الله حتى تحقيق أهدافه باستئناف الحياة الإسلامية عن طريق الخلافة الراشدة التي بشر بعودتها رسول الله عليه الصلاة والسلام بعد هذا الملك الجبري الجائر.

 

 

 

هذا الموضوع من كتيب "سعيُ الأمة نحو الخـلافة" الذي أصدره حـزب التحـرير ولاية مصر
أعده لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق شرق دارفور وانعدام الأمن الغذائي

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1648 مرات


الخبر:


أكد مدير قسم درء الكوارث بالهلال الأحمر السوداني في محلية شعيرية بولاية شرق دارفور، أن المحلية تعاني من نقص حاد في الحبوب الغذائية، مما أجبر الأهالي على حفر بيوت النمل بحثاً عن حبيبات الذرة المخزنة فيها، وأضاف أن المواطن يشتري الذرة بالرطل وليس بالملوة، وأن سعر الجوال بلغ (750) جنيها، وسعر قنطار الويكة بلغ (2200) جنيها حسب خبر صحيفة (التغيير) واعترف والي جنوب دارفور، آدم محمود جار النبي، بشبح مجاعة يهدد الأمن الغذائي لسكان ولايته؛ مرجعا إطلالة شبح المجاعة التي وصفها بـ"الفجوة الغذائية" إلي انتهاء الخريف الماضي مبكرا في شهر سبتمبر، وليس بسبب هجرة السكان المزارعين بسبب النزاعات القبلية حسب ما نسب إليه في وسائل الإعلام وأبدى عدد من أعضاء مجلس تشريعي الولاية خلال تداولهم لخطاب والي الولاية أمس الأول، تخوفهم من مجاعة محتملة تهدد الولاية في إشارة للمواقف غير الواضحة للمخزون الاستراتيجي ونقص الإنتاج والارتفاع الجنوني للأسعار.


التعليق:


تتواصل الحروب فتُحرق القرى ويُشرّد السكان، ويُمنعون من ممارسة حياتهم الطبيعية التي تعتمد على الزراعة. هذه المنطقة من أخصب مناطق الزراعة المطرية، وتشتهر بإنتاج الذرة وبوجه خاص محصول الدخن؛ الذي يعتبر الغذاء الرئيسي للسكان، وكانت تنتج نصف إنتاج البلاد من الحبوب في الماضي، لكن الحرب حولت هذه المنطقة إلى أرض قاحلة بعد أن شُرد سكانها إلى المعسكرات، رغم ثروات هذا البلد المعطاء يعمل عدد كبير من سكانها في رعي المواشي والزراعة، حيث تمثل الزراعة النشاط الاقتصادي الأساس في الولاية بالإضافة إلى منتجات الثروة الغابية (الصمغ العربي) حيث تعتبر ولاية شرق دارفور من بين أشهر ثلاثة أسواق لتوريد الصمغ العربي في السودان. وظل السودان لفترة طويلة يصنف الأول في إنتاج الصمغ العربي وتصديره، إذ ينتج 80 في المئة من الاستهلاك العالمي. وازدهرت تجارته في ستينيات القرن الماضي بصادرات سنوية بلغت في المتوسط 45 ألف طن. لكن الإنتاج بدأ يتدهور منذ السبعينيات حتى بلغ 11 ألف طن فقط العام 2001.


كذلك تتميز شرق دارفور بإنتاجيتها العالية بالنسبة لمختلف المحاصيل الزراعية كالدخن والذرة كمحصول غذائي أساسي بجانب زراعة الفول السوداني والسمسم الكركدي والذرة الشامية والفول الصويا والبطيخ؛ محاصيل نقدية، كما يزرع القمح المطري والفول المصري في كل من جبل مرة وكبكابيه وغيرها. كذلك توجد مراعي واسعة تجذب الرعاة الرحل من مناطق شمال كردفان في الغرب والبطانة في وسط السودان مما يكسبها أهمية فيما يتعلق بالأمن الغذائي والتبادل التجاري وتعتبر الضعين أكبر ملتقى لأسواق الماشية.


كما يعتبر البترول في ولاية شرق دارفور وتحديدا في محلية عديلة وابوكارنكا المستقبل المشرق لاقتصاد السودان حيث يعتبر مربع ستة الذي يضم آبار شارف وزرقة أم حديدة وأم ردم الكوري وشق الدود وأم سرير وود جودة وأخيرا شق عمر هو الأفضل عالمياً بعد حقول كركوك في العراق.


رغم كل ذلك توقعت شبكة نظام الإنذار المبكر أن يرتفع عدد السودانيين الذين تتهددهم المجاعة إلى أربعة ملايين شخص، لا سيما مع بدء ما أطلقت عليه «البداية المبكرة» لموسم الجفاف في شهري مارس وأبريل. وأرجعت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة، احتمالات حدوث المجاعة إلى النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وإلى «الحصاد المتوسط» لموسم 2013م / 2014م، وإلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وتبلغ الأزمة مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد، أو مرحلة الأزمة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، ذروتها بين النازحين الجدد في ولايات دارفور الخمس التي تعد ولاية شرق دارفور واحدة منها، ولكن بالرجوع قليلاً للوراء تتضح جذور الأزمة التي ساعدت الحكومة بإيجاد أجوائها المحتقنة لحاجة في نفسها وهي تغض الطرف عمدا عن المشكلة الحقيقية، وتصرح بأن الحركات المسلحة هي أصل المشكلة رغم اشتراك الجميع في إثم كل من قتل وشرد وجاع ومرض؛ الحكومة والحركات المسلحة معا.


كانت ولاية شرق دارفور ضمن ولاية جنوب دارفور بعد حكم الإنقاذ الذي قسم البلد إلى 26 ولاية ثم بمقررات مؤتمر كنانة الصوري أصبحت دارفور بقرار من رئيس الجمهورية ولايات خمساً ومنها ولاية وليدة هي شرق دارفور، وقالوا إن أهل دارفور هم من طالب بهذا التقسيم والحقيقة أن الماكرين بدارفور؛ الحكومة وحركات التمرد، ومرتزقة السياسة من أبناء المنطقة، هم من قسموها على أساس إثني جهوي، ما أوجد نزاعات قبلية، وبالأحرى تطاحن، لا لمصلحة الناس، بل تمريراً لداء الفدرالية العرجاء العمياء التي يراد بها فصل دارفور.


ويظهر سوء الرعاية من الحكومة في تقسيم مكونات الولاية السكانية إلى ثلاثة هي: الرزيقات والمعاليا والبرقد، حاضرة الرزيقات مدينة الضعين وحاضرة المعاليا منطقة عديلة وحاضرة البرقد شعيرية، تقسيم جهوي في وضع قبلي متصارع على الأرض الزراعية بدلاً عن حل هذه النزاعات بقوة وسلطان الدولة وعدالة تقسيمها لتفي باحتياجات الناس بل الأنكى والأمرّ ما أورده موقع الجزيرة نت: "نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الشيخ مردس من وجهاء المعاليا مشاركة عربات حكومية إلى جانب الرزيقات في المعركة التي استولى فيها المعاليا على اثنتين منها، إضافة إلى عربة إسعاف أخرى". وورود الخبر على الجزيرة ومن وكالة فرنسية له دلالات واضحة بأن إنسان هذه المنطقة هو وقود حرب وصراع بين أمريكا وأوروبا، فأصبح المشهد المألوف هو حرق القرى والكر والفر الذي لم يهدأ منذ 2003م، حيث انخرط قسم من أبناء الولاية ضمن الحركات المسلحة التي تحاربها الحكومة بكل ما أوتيت من قوة بتصريحات مسؤوليها المعلنة وهي لا تبالي بما تجره هذه الحرب على المواطن من تعطيل للأنشطة واستباحة للدماء.


ما كان يجب أن يجوع أهل بلد بهذا القدر من الموارد، ولكن لانعدام سياسة رشيدة تجمعهم مع بعض بتشريعات العقيدة التي اعتنقوها هو أصل الداء، هذه العقيدة التي تحرم القبلية قال صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة» وتجرم الارتهان لسياسات الكافر؛ عدو الله الذي يغذي هذه الصراعات الدموية قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ هذا الكافر الذي يصول ويجول متذرعا بالمعونات الخادعة وهو يراقب عن كثب بذرة الشقاق التي بذرها بتأسيس هذه الدويلات القطرية الوطنية التي ما أنزل الله بها من سلطان وهي العاجزة الخانعة الخاضعة لأوامره ونواهيه، والتي هي أوهن من أن ترد كيده، فهو ولي نعمة من يتربعون على عروشها الزائلة إن شاء الله، لجعل المسلمين منشغلين بالحروب عن قضاياهم المصيرية وهي وجودهم ضمن نظام لا فدرالي ولا كونفدرالي بل خلافة راشدة على منهاج النبوة تعدل بينهم وتفجر الطاقات الوفيرة وترعى شؤون الناس وتهتم بأرواح المسلمين التي هي أكبر من حرمة الكعبة عند الله سبحانه وتعالى.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أواب غادة عبد الجبار

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق إيران تكشف عن وجهها القومي العنصري الاستعماري البغيض

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1070 مرات


الخبر:


تحدث الفريق يحيى رحيم صفوي المستشار العسكري لمرشد الجمهورية الإيرانية آية الله خامنئي فقال: "حدودنا الغربية لا تقف عند شلمجة - على الحدود العراقية غربي الأهواز - بل تصل إلى جنوب لبنان، وهذه المرة الثالثة التي يبلغ نفوذنا سواحل البحر الأبيض المتوسط". وذلك في إشارة إلى حدود الدولتين الفارسيتين القديمتين الأخمينية والساسانية قبل الإسلام.


وكان صفوي يتحدث بمناسبة الذكرى السنوية لاسترجاع إيران منطقة شلمجة ومدينة خرمشهر "المحمرة" من سيطرة الجيش العراقي عام 1983.


وثمّن صفوي موقف الرئيس السوري الهالك حافظ الأسد بسبب دعمه العسكري لإيران في الحرب العراقية الإيرانية قائلا: "سوريا كانت الوحيدة بين العرب التي وقفت إلى جانب إيران، وأغلقت أنبوب النفط العراقي إلى البحر الأبيض المتوسط".

 

التعليق:


ليست هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها عن مسؤولين إيرانيين إشارات عنصرية صريحة تُظهر فيها الدولة الإيرانية حقيقة نهجها السياسي القومي الاستعماري البغيض في تعاملها مع العرب، لكنها المرة الأولى التي لا تُغلّف فيها تصريحاتها بالإسلام.


فقد اعتاد المسؤولون الإيرانيون على التشدق بالإسلام لإخفاء أطماعهم، لكنهم هذه المرة لم يلتفتوا إلى ذلك، وكانوا صريحين كل الصراحة في التمسك بفارسيتهم الجاهلية.


فأن يربط صفوي بين دولة إيران الحالية وبين دولتي الفرس الساسانية والأخمينية قبل الإسلام يعني بوضوح أن الدولة الإسلامية التي أقامها الرسول صلى الله عليه وسلم ليست من المرجعيات الإيرانية لأنها ليست فارسية.


إنّ هذه النعرة الفارسية الشعوبية المفضوحة التي أصبحت تظهر في خطابات الساسة في إيران تُبين زيف ادعاءات المسؤولين الإيرانيين بأنّهم يتمسكون بالإسلام، كما تؤكد هذه النعرة المرفوضة على الطبيعة الاستعمارية القبيحة للدولة الإيرانية الحالية، والتي أفصح عنها صفوي بصراحة عندما قال بأنّ النفوذ الإيراني (الفارسي) سيصل إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط.


لن تنجح إيران في تحويل الصراع الموجّه ضد الكافر المستعمر إلى صراع قومي أو طائفي بين شعوب الأمة الإسلامية الواحدة لخدمة الأجندة الأمريكية، وسيرتد مكر إيران عليها سلباً، ولن تجني من موالاتها لأمريكا شيئاً، وستقوم دولة الإسلام في المنطقة عاجلاً أم آجلاً، وسوف تقضي على أحلام إيران المريضة هذه، ولن تُمكّنها من تحقيق أهدافها الخبيثة التي تتناغم مع الأهداف الأمريكية الاستعمارية.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حمزة الخطواني

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع