الخميس، 09 رمضان 1447هـ| 2026/02/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق مصير العملاء الدُّمى (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 908 مرات


الخبر:


في مقابلة له أجراها مع صحيفة واشنطن بوست الأميركية في 1 آذار/مارس 2014، قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن الحرب كانت "من أجل أمن الولايات المتحدة ومن أجل المصالح الغربية". وأضاف أن "الأفغان ماتوا في حربٍ ليست هي حربنا" وأن القوى [التي شنت الحرب] لم تفعل شيئًا سوى قتل الأفغان دون أن تحقق لهم أية منفعة. وقال أيضاً أن القاعدة "هي خرافة أكثر منها حقيقة" وأن الحرب ضدها حربٌ ضبابية غامضة. كما أرسل كرزاي برسالة قال فيها "أبلغوا الشعب الأميركي أطيب أمنياتي وامتناني، أما حكومة الولايات المتحدة فأبلغوها عن غضبي، بل غضبي العارم".


التعليق:


لقد أدلى الرئيس كرزاي، الذي جاء إلى السلطة بفضل مساعدة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي السياسية والعسكرية، بعد أسبوع واحد فقط من إجرائه محادثة تلفونية مع الرئيس أوباما، حذّره فيها أوباما من أنه ما لم يتم التوقيع على الاتفاقية الأمنية فسيقوم بسحب جميع قواته من أفغانستان، وأنه قد أصدر الأخير تعليماته بالفعل إلى البنتاغون للبدء بالتحضير لهذا الأمر. وبالمثل، أصدر قائد قوات حلف الناتو في أفغانستان أندرس فوغ راسموسين كذلك تهديدات بسحب قوات الحلف من هناك.


والحقيقة أن هذا تحذير خطير لحكومة ضعيفة خانعة. لكنا إذا ما نظرنا إلى تاريخ قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وبوجه خاص في حربها على أفغانستان، نجد أنهم خسروا الآلاف من قواتهم وأنفقوا مليارات الدولارات. ولذلك، فإنها لن تلجأ أبداً إلى هذا الخيار، ناهيك عن أن حقيقة كل عمليات الغزو التي قامت بها في السابق تشير إلى أنهم لا يغادرون البلاد التي غزَوْها بصورة تامة.


أبَعْدَ 13 عاماً بئيساً من الغزو الوحشي الذي تمت التضحية خلاله بنحو 50000 مسلم بريء و13000 عنصرٍ من القوات الأفغانية من أجل خدمة المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة وبلدان حلف الناتو، يأتي الرئيس كرزاي الآن لينتقد أسياده؟! إن كرزاي يدرك تماما أن دوره في هذه المسرحية المأساة قد انتهى، وأنه بعد الآن لن يلقى هو وأسرته الإسناد والدعم اللذين كان يتمتع بهما في السابق من الولايات المتحدة. كما أن كرزاي على علم بسمعتها المروعة البغيضة بين أبناء الشعب الأفغاني، فأخذ يعمل بكل ما أوتي من قوة لإصلاح هذا الضرر الذي يتعذر إصلاحه ونسيانه.


وبالإضافة إلى ذلك، يرمي كرزاي من خلال هذه التصريحات والآراء إلى الضغط على الولايات المتحدة والرأي العام فيها كي تدعم مرشَّحه إلى الانتخابات الرئاسية القادمة، كما يهدف إلى لفت انتباه الصين وروسيا كي تقدما الدعم له ولأسرته.


لقد كان واضحاً تماماً منذ البداية أن ما سمّي "بالحرب على الإرهاب" لم تكن سوى حربٍ على الإسلام والأمة الإسلامية، الذين يعتبرونهما تهديداً لأطماعهم وطموحاتهم في المنطقة. في هذا السياق وتحت هذه الذرائع، تم غزو أفغانستان والعراق وليبيا ومالي، ويجري تنفيذ ودعم الحروب الدامية والمخادعة في البلاد الإسلامية الأخرى كسوريا وباكستان ومصر والفلبين وغيرها على يد أمثال كرزاي ضد شعوبهم.


لقد شهد الناس شهرة ومجد الحكام والأُسر الحاكمة الذين فُرضوا على الأمة، بعد تفتيتها إلى بلدان مختلفة عقب هدم الخلافة، وذلك في ليبيا وسوريا وتونس ومصر واليمن والبلاد الإسلامية الأخرى. وها هم أولئك الحكام الدُمى يسقطون الواحد تلو الآخر على يد المسلمين، بل إن الكفاح لتنصيب قائد إسلامي مخلص (الخليفة) مكانهم جارٍ على قدم وساق. إن العالم الغربي في الواقع قلق جدا جرّاء هذه الصحوة، وهم يستخدمون كل الوسائل والسبل محاولين انتهاز كل فرصة يرونها متاحة لحرف الأمة ومنعها من بلوغ هدفها الأسمى بإقامة دولة الخلافة. وأما الحكام في العالم الإسلامي فإنهم قد يفلتون من الحساب من قبل المسلمين عند قيام الخلافة على ما اقترفوه في الدنيا، غير أنهم لن يستطيعوا الإفلات من غضب الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، عندما ينكشف غدرهم ويفضحون بارتفاع الرايات التي سيحملونها، كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ».


﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الله مستنير- كابل - ولاية أفغانستان

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق مجالس الشورى تناقش القوانين والتشريعات بعيدا عن الإسلام

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2092 مرات


الخبر:


عقد فريق العمل المنبثق من اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس الشورى والمكلف بدراسة تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية حول مشروع قانون حماية المستهلك اجتماعا ناقش فيه تقرير اللجنة، وذلك من حيث الصياغة القانونية والتشريعية وتنسيق الأحكام وبعض الأمور المتعلقة بالجوانب القانونية. كما عقدت اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس اجتماعا لمناقشة بعض المقترحات حول مشروعات تعديل بعض أحكام قانون شركات التأمين وقانون التأمين على المركبات وقانون سوق العمل. وسوف تستمر اللجنة في تدارس تلك التعديلات مع خبراء ومختصين ومستثمرين في مجالات التأمين وسوق المال، آخذة في الاعتبار الآثار المترتبة على تطبيق هذه التعديلات من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى تدارس الجوانب التي تهم المستثمر في تلك المجالات الاقتصادية الحيوية. [المصدر: الوطن العمانية 2014/03/04]


التعليق:


إن الحقيقة التي لا يماري فيها مسلم هي أن الشورى أمر منصوص عليه في الإسلام، وهي حكم شرعي، شرعه الله سبحانه وتعالى، وأمر المسلمين بأخذها باعتبارها حكما شرعيا. إلا أن نظرة إلى واقع ما تسمى بمجالس الشورى في بلاد المسلمين الآن والدور المنوط بها، والتي أنشأتها الحكومات في بلاد المسلمين، تطبيقا لهذا الحكم الشرعي بحسب زعمهم، ترينا أنها تناقش وتقرّ تشريعات وقوانين تناقض أحكام الإسلام، مبتعدة كل البعد عن تطبيق المعنى الشرعي للشورى، بل وتحوّل أعضاؤها إلى محللين شرعيين لتلك الأنظمة القائمة على المبدأ العلماني الرأسمالي.


فمجلس الشورى في الدولة الإسلامية هو مجلس يتكون من أشخاص يمثلون المسلمين في الرأي، ليرجع إليهم الخليفة لاستشارتهم في الأمور المباحة، أي التي خير فيها الشارع المسلمين بين الفعل والترك ولا تكون أبدا في الأمور المحرمة، فهي يحرم أخذ الرأي فيها. وهم ينوبون عن الأمة في محاسبة الحكام، وذلك أخذا من استشارة الرسول عليه الصلاة والسلام لرجال من المهاجرين والأنصار يمثلون قومهم، ومن تخصيص الرسول عليه الصلاة والسلام، رجالا من صحابته للشورى، كان يرجع إليهم أكثر من غيرهم في أخذ الرأي، منهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، وسلمان الفارسي، وحمزة، وغيرهم.


إلا أنه بعد أن هدم الغرب الكافر دولة الخلافة، ومزق الدولة الإسلامية إلى دويلات كرتونية ضعيفة، سعى الغرب إلى إبعاد نظام الإسلام عن الحكم والحياة فأقام أنظمة دكتاتورية خاضعة له، تطبق على المسلمين مبدأهم الرأسمالي الفاسد القائم على أساس فصل الدين عن الحياة، وتسن القوانين السياسية والاقتصادية والاجتماعية على أساسه، بعيدا عن مبدأ الإسلام وأحكامه. غير أنهم تضليلا للمسلمين وترسيخا للمبدأ الرأسمالي في بلاد المسلمين زينوا للمسلمين مفهوم الديمقراطية وزعموا زورا وبهتانا بأنها من الإسلام وأنها هي الشورى أو أنها تتطابق معها في كثير من الأمور مما يجعل الشورى صالحة للتطبيق في العصر الحديث تماما كالديمقراطية المطبقة لديهم. فأنشأ بناء على ذلك في البلاد الإسلامية التي تحكمها أنظمة دكتاتورية ما سميت بمجالس الشورى. والواضح البيّن أن تلك المجالس لم يكن إنشاؤها طاعة لله لأجل أخذ رأيها في الأمور المباحة، ومحاسبة الحكام في عدم حكمهم بأحكام الإسلام، أو في تقصيرهم في رعاية شؤون الناس ومصالحهم، وإنما وجدت لأجل شرعنة القوانين الرأسمالية الكافرة، ورعاية مصالح الغرب الكافر في البلاد الإسلامية، وتسهيل نهبهم لثروات المسلمين وإضفاء الشرعية على تلك الأنظمة التي لا تحكم بالإسلام. والدليل على ذلك ما ورد في الخبر، كنموذج لما يدور في اجتماعات مجالس الشورى، من تشريع قانون سوق العمل بعيدا عن أحكام الله، وقانون التأمين، وشركات التأمين، وهي قوانين ونظم خاطئة مناقضة للإسلام، منبثقة من النظام الرأسمالي القائم على أساس فصل الدين عن الحياة، تخدم مصالح الدول الغربية وشركاتها الاستثمارية الرأسمالية الجشعة. وكذلك قانون حماية المستهلك، فهو ليس إلا غطاء وترقيع لعيوب الدولة وفشل أنظمتها في رعاية شئون الناس وهضمها لحقوقهم الاقتصادية. كما يؤكده ما جاء في جريدة عُمان بتاريخ 2014/03/05 من قيام وفد دولي لرجال الأعمال من مختلف الجنسيات، جلهم من الدول الغربية الرأسمالية، بزيارة لمقر مجلس الدولة والاطلاع على تجربة الشورى في السلطنة وللوقوف على فرص الاستثمار المختلفة فيها. وما ذلك إلا للاطمئنان من أن مجلس الشورى وقرارات مجلس الدولة تسير وفق مصالحهم.


إن من الجهل والتضليل أن يظن ظان إمكانية تطبيق الشورى بالمعنى المراد به شرعا في ظل أنظمة تابعة وخاضعة للغرب في سياساتها تحكم بفصل الدين عن الحياة. فالشورى هي حكم شرعي له تفصيلات تتعلق بتنظيم عملية أخذ الرأي في الدولة الإسلامية في الأمور المباحة. والدولة الإسلامية كان لها نظمٌ ثابتة وضعها النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة واستمر تطبيقها لأكثر من 13 قرنا. وإن إعادة إقامة هذه الدولة والحكم بنظام الخلافة فرض على المسلمين وأي فرض. فعلى من يريد تطبيق الإسلام وتطبيق الشورى عليه أن يطالب بالتحرر التام من هيمنة وسيطرة الدول الكافرة، ويعمل من أجل تطبيق الإسلام كاملا في جميع شؤون الحياة، ولا يكون ذلك إلا بإقامة الدولة الإسلامية، دولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة.


﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ‌اطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّ‌قَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم أم المعتصم

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق علمانيو مصر ينعقون بما لا يفهمون

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1056 مرات


الخبر:


قال الدكتور سيد القمني، المفكر السياسي، أن الإسلام لا يؤسس لدولة أو نظام حكم، مستشهدًا في كلامه بكتب الشيخ علي عبد الرازق الذي أكد في كتبه أن الإسلام جاء بعبادات ومعاملات ولم يأت بشكل دولة إسلامية كما يدعي الإخوان والسلفيون. وأضاف القمني خلال ندوة بمقر حزب المصريين الأحرار: "مقولة الإسلام يصلح لكل زمان ومكان خاطئة والإسلام به ما يصلح وما لا يصلح لكل زمان ومكان ويصلح لزمان بعينه فقط." [اليوم السابع 2014/3/1م].

 

التعليق:


1- يبدو أن العلمانيين في مصر وغيرها من بلاد المسلمين لا يقرأون إلا ما يوافق هواهم، وإذا قرأوا غيره لا يفهمون. فما مل هؤلاء المضبوعون من الاستشهاد على كلامهم المتهافت - الذي تجاوزته الأمة من زمن بعيد - بكلام الشيخ المطرود من زمرة العلماء علي عبد الرازق لينكروا أن الإسلام قد أسس دولة ولديه نظام حكم فريد لا يشبهه أي نظام في العالم.


لقد كُتبت العديد من الكتب الرائعة في تفنيد حجج علي عبد الرازق في كتابه "الإسلام وأصول الحكم"، منها كتاب نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم للشيخ الجليل محمد الخضر حسين، وكتاب "حقيقة الإسلام وأصول الحكم" للشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية، وكتاب الطاهر بن عاشور الذي سماه "نقد علمي لكتاب" الإسلام وأصول الحكم". ولكن هؤلاء العلمانيين لا يكادون يفقهون حديثا.


2- نعم قد حدد الإسلام شكل الدولة الإسلامية، وهذه حقيقة شرعية تضافرت النصوص الشرعية على تأكيدها، ويشهد على ذلك حقيقة تاريخية امتدت أكثر من ثلاثة عشر قرنا، ولكن العلمانيين لهم عيون لا يبصرون بها. وهذه الحقيقة ليست ادعاءً للإخوان والسلفيين أو غيرهم، بل هي الحق ولكن أكثرهم للحق كارهون.


3- يتكلم هذا الرجل بصلف وغرور شديدين وكأنه ينتقد مبدأ بشريا، أو كتابا أدبيا، وهو جريء على الحق، بوق للباطل، وهذا الذي قاله في تلك الندوة هو شيء قليل من تطاوله على الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم، ونظرة عابرة في كتابه "الحزب الهاشمي" الذي نال به جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية سنة 2009م، نرى أن الرجل ينعق بما لا يفقه، وما هو إلا متطاول على الإسلام وشريعته، يعيش في أوهام الجدلية الماركسية التي أكل عليها الدهر وشرب، ففكرة النبوة بالنسبة له هي فكرة مخترعة من البشر، وأن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ما هو إلا رجل، بحث ليكون زعيماً على العرب، وأنه أخذ أفكاره من جده عبد المطلب.


4- نعم الإسلام صالح ومصلح لكل زمان ومكان، فالشريعة الإسلامية تعالج مشاكل الإنسان في جميع الأزمنة والأمكنة بأحكامها، وتتسع لمعالجة كافة مشاكل الإنسان مهما تجددت وتنوعت، لأنّها حين تعالج مشاكل الإنسان إنّما تعالجه بوصفه إنساناً لا بأي وصف آخر.


والإنسان في كل زمان ومكان هو الإنسان في غرائزه وحاجاته العضوية لا يتغير أبدًا، فكذلك أحكام معالجاته لا تتغير والمتغير هو أشكال حياة الإنسان، وهذه لا تؤثر على وجهة نظره في الحياة. أما ما يتجدد من مطالب متعددة للإنسان فهو ناجم عن تلك الغرائز والحاجات العضوية، وقد جاءت الشريعة واسعة لمعالجة هذه المطالب المتجددة والمتعددة مهما تنوعت ومهما تغيرت أشكالها.


﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: 13]




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 2014-3-7

  • نشر في الجولة الإخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1532 مرات


العناوين:


• أمريكا تنكر على روسيا غزوها للقرم وتبرر لنفسها غزو البلاد الأخرى
• ممثلو الكيان اليهودي يرفضون الضغوط الأمريكية ويشككون في تمثيل عباس لأهل فلسطين
• أحد كتاب آل سعود يعبر عن غضبهم على أمريكا وخوفهم من تداعيات الثورة السورية
• السيسي يقول أنه لا يملك حلولا لكل مشكلات مصر ولكنه يريد أن يكون رئيسا لها

 

التفاصيل:


أمريكا تنكر على روسيا غزوها للقرم وتبرر لنفسها غزو البلاد الأخرى:


في 2014/3/3 قال وزير خارجية أمريكا جون كيري أن "روسيا تتصرف بعقلية القرن التاسع عشر". وقال وزير خارجية بريطانيا وليم هيغ ما يشبه ذلك: "لا يمكن أن تكون هذه طريقة للتصرف في الشؤون الدولية في القرن الحادي والعشرين". وذلك استنكارا منهما لتصرف روسيا تجاه أوكرانيا ونشر قوات لها في شبه جزيرة القرم. والوزير البريطاني أراد أن يقول قولا يشبه قول الوزير الأمريكي ولكنه قاله بصيغة أخرى. مع العلم أن أمريكا ومعها بريطانيا قد تصرفتا مثل روسيا، بل أسوأ منها عندما غزتا العراق عام 2003، وكذلك غزتا أفغانستان مع دول الناتو الأخرى. أي أنهما تصرفتا بعقلية القرن التاسع عشر والتي تعني الغزو الاستعماري، وهو احتلال البلد مباشرة لفرض سيادة الدولة المستعمرة على البلاد الضعيفة ومن ثم العمل على نهب خيراتها ومص دماء شعوبها وتحطيمها حتى لا تنهض وتبقى تابعة لها أي للدول الاستعمارية. وقد أيدتا فرنسا في غزو شمال مالي وفي أفريقيا الوسطى. ولهذا فإن العقلية الاستعمارية لدى دول الغرب لم تتغير ولن تتغير ما دامت تعتنق المبدأ الرأسمالي.


ومن جانب آخر صرح وزير خارجية أمريكا جون كيري في 2014/2/27 منتقدا النزعة الاعتزالية الجديدة في الولايات المتحدة بسبب الميزانية الضخمة التي يتردد بعض أعضاء الكونغرس في المصادقة عليها قائلا: "إن هناك نزعة اعتزالية جديدة وأن بعض الأمريكيين لا يدركون الصلة بين دور الولايات المتحدة في الخارج والاقتصاد الأمريكي، بل وبوظائفهم والمصالح الأمريكية الأوسع". أي يريد أن يقول كيري أن أعمال أمريكا في الخارج هي أعمال استعمارية حتى تنعش الاقتصاد الأمريكي وتوجد الوظائف للأمريكيين. وقال إن أمريكا بدأت تتصرف كدولة فقيرة بسبب أن البعض يريد تخفيض الميزانية حتى لا تتمكن من القيام بأعمال الاستعمار في الخارج، فقال: "إن تخفيض الإنفاق بناء على توصيات الجمهوريين في الكونغرس يمكن أن يقلص من نفوذ الولايات المتحدة". أي أن أمريكا تعمل حسابات الميزانية حسب ما قد تربحه في الخارج عندما توجد لها نفوذا فتتمكن شركاتها من أخذ الامتيازات وتحصل على الاستثمار فتجني أرباحا طائلة وتحصل على مواد خام رخيصة وتوجد لها أسواقاً لتصريف بضائعها. ويلاحظ على أن البلد الذي لأمريكا فيه نفوذ قوي فإن شركاتها تحوز على امتيازات واستثمارات كثيرة.


------------------


ممثلو الكيان اليهودي يرفضون الضغوط الأمريكية ويشككون في تمثيل عباس لأهل فلسطين:


في 2014/3/2 حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أن "الولايات المتحدة قد لا تكون قادرة على حماية إسرائيل في حال فشل حل الدولتين مع الجانب الفلسطيني" ملوحا بأن "فشل المفاوضات سيعني مخاطرة إسرائيل بمواجهة عقوبات دولية". وقال أوباما في تصريحات لوكالة بلومبرغ "إن نتنياهو لا يؤمن أن اتفاق سلام مع الفلسطينيين هو الشيء الصحيح الذي ينبغي لإسرائيل عمله. إذن هو بحاجة إلى توضيح نهج بديل". وقال "إذا لم نر أي اتفاق سلام واستمر البناء الاستيطاني العدواني وقد رأينا بناء استيطانيا أكثر عدوانية خلال السنوات الماضية أكثر مما رأيناه في وقت طويل، وعندما يصل الفلسطينيون إلى الاعتقاد بأن إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ليس قائما فإن قدرتنا في إدارة تداعيات دولية ستكون محدودة". فالرئيس الأمريكي يشير هنا إلى أن المسلمين في العالم سيعملون على تحرير فلسطين لأنه لم تقم دولة لأهلها ولم يعترفوا بكيان يهود. وأمريكا تتوهم أنها إذا طبقت مشروعها في إقامة دولتين في فلسطين سيجعل أهل فلسطين يرضون بكيان يهود وكذلك المسلمين ومن ثم يصبح هذا الكيان مشروعا. ولكن أمريكا لا تدرك أو لا تريد أن تدرك أن فلسطين مربوطة بعقيدة المسلمين ولن يرضوا باغتصاب يهود لفلسطين. وقال أوباما عن محمود عباس "أثبت أنه شخص ملتزم باللاعنف والجهود الدبلوماسية لحل الأزمة وصادق في استعداده للاعتراف بإسرائيل وبحقها في الوجود".

 

مع أن أمريكا تعلم أن عباس وسلطته لا تمثل أهل فلسطين، وهي تعمل بكل قوة لفرضها على أهل فلسطين وبجعل كيان يهود يقبل بقيام دولة فلسطينية ولكن اليهود ما زالوا متشككين في أن تكون هذه الدولة قادرة على حمايتهم، ولهذا يرفضون الضغوط الأمريكية فقال وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز الذي يرافق نتنياهو إلى واشنطن للإذاعة اليهودية: "لم تعجبني كل التصريحات، لا أعتقد أن هناك أي سبب يدعو للضغط على إسرائيل". وقال وزير الاقتصاد اليهودي: "على الرغم من العلاقة الجيدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لا يجب أن نوافق على كل شيء تطرحه الولايات المتحدة فليس كل شيء تقدمه يكون الأفضل لنا، وهنا يبدأ واجب رئيس الحكومة". وقال: "مع من سنوقع هذه الاتفاقية؟ مع أبو مازن؟ من يمثل بالضبط". فاليهود يشككون في تمثيل عباس لأهل فلسطين، بل هم متأكدون من أن عباس لا يمثل أهل فلسطين، ويدركون أن الاتفاقية التي سيوقعونها معه لن يقبلها أهل فلسطين، ولهذا لن تدوم طويلا، ويريدون أن تبقى سلطة عباس كما هي اليوم تحت سلطتهم ويستخدمونها حسب سياستهم ضد أهل فلسطين وأن يكون لهم بعد استراتيجي لحماية أنفسهم يشمل الأغوار حتى يصل إلى الأردن.


----------------


أحد كتاب آل سعود يعبر عن غضبهم على أمريكا وخوفهم من تداعيات الثورة السورية:


في 2014/3/4 عبر عبد الرحمن الراشد الكاتب في جريدة الشرق الأوسط والمسؤول في قناة العربية وهي والجريدة وسيلتان من وسائل الإعلام التابعتين لسياسة آل سعود عبر هذا الكاتب عن غضب نظام آل سعود على سياسة الرئيس الأمريكي أوباما تجاه سوريا قائلا: "أنه كان واضحا في رفضه (أي رفض الرئيس الأمريكي) إرسال قوات عسكرية مفهوم ومبرر. الخطأ كان رفضه دعم المعارضة المعتدلة وتسليحها مثل هذه الخطوة ما كانت ستكلف الإدارة (الإدارة الأمريكية) حياة واحد من مواطنيها، والأرجح أن دول المنطقة مثل السعودية وقطر مستعدة لتمويلها كما حدث في حرب تحرير الكويت عام 1991، التي لم تكلف الرئيس جورج بوش دولارا واحدا. لو دعمت الحكومة الأمريكية المعارضة السورية آنذاك لكان بالإمكان سد الطريق على القاعدة والإرهابيين". فالكاتب ينطق بلسان نظام آل سعود، فهم خائفون من تداعيات الحرب في سوريا من أن تنعكس على نظامهم، لأن الناس في الحجاز ونجد وفي المنطقة يرون تخاذل الحكام وعدم نصرتهم لأهل سوريا المسلمين وهم يذبحون من قبل نظام بشار أسد وبجانبه إيران وميليشياتها القادمة من لبنان والعراق ويطلبون من أمريكا أن تتدخل وتسلح الناس، وهم مستعدون أن يدفعوا الأموال حتى تتمكن أمريكا من تنفيذ مشروعها "الحل السلمي المعقول" على حد تعبيره، أي إقامة حكومة من عملاء أمريكا من النظام ومن الائتلاف. فيقول أن "امتناع الغرب عن تسليح السوريين تسبب في فراغ عسكري وعقائدي اجتذب الجماعات المتطرفة... بل في عامين نجح المتطرفون خلالهما في استنهاض المسلمين في كل مكان". فخوف آل سعود ومن يواليهم وكافة حكام المنطقة من تحرك المسلمين كافة لإسقاط الأنظمة بسبب تخاذلها عن نصرة أهل سوريا، مما أوجد فراغا عسكريا وعقائديا علمانيا قامت الحركات الإسلامية بملئه، فكثير منها يقاتل عسكريا بشكل عقائدي، وقسم منها يكافح فكريا وسياسيا لإقامة نظام الإسلام المتمثل بدولة الخلافة. ولهذا فآل سعود وحكام قطر وباقي حكام دول الخليج والمنطقة مستعدون لتمويل الحروب الأمريكية من أجل المحافظة على عروشهم. ومثل ذلك ينبه بعض الحركات في سوريا التي تتجه نحو الأنظمة في الخليج أو في المنطقة ليحذر منها وليعلم أن هذه الأنظمة تمول الغرب لشن حروبه على المسلمين وأن هدفها هو الحيلولة دون تحرر سوريا من ربقة الاستعمار الغربي وعودتها كما كانت من قبل عقر دار الإسلام.


----------------


السيسي يقول أنه لا يملك حلولا لكل مشكلات مصر ولكنه يريد أن يكون رئيسا لها:


في 2014/3/4 قال قائد الانقلاب ووزير الدفاع في مصر عبد الفتاح السيسي أنه لا يملك عصا سحرية لحل كل مشكلات مصر، وقد ذكر هذا الكلام قبل شهرين تقريبا، وها هو اليوم يكرره، ليذكر الناس أنه عندما ينصب رئيسا للجمهورية لن يحل مشاكل مصر لا في سنة كفترة محمد مرسي ولا في أكثر من ذلك وستستمر أوضاع مصر كما هي، لأنه ليس لديه فكر يمكن أن يحل مشاكل مصر. ولذلك يعتبر حل مشاكل مصر يحتاج إلى عصا سحرية، أي هو محتاج إلى فكر صحيح وهذا غير متوفر لديه. وبذلك يعلن أن وضع مصر سيبقى على ما هو ولن يتغير، ولن يقدر أحد من أصحاب الفكر الديمقراطي والعلماني على معالجة هذا الوضع. والجدير بالذكر أنه قد مضى على حكم السيسي ثمانية أشهر منذ الانقلاب ولم تقدر حكومته برئاسة الببلاوي حل أية مشكلة، فغيرها ليضع محلب رئيسا لها وأبقى أكثر الوزراء فيها ولم يأت محلب بشيء جديد سوى قوله أن حكومته قتالية. أي أنها سوف تقوم بالقتال ضد الخصوم لصالح السيسي ولصالح النظام القديم، لأنه من رجال عهد حسني مبارك الساقط. مما يدل على مدى الإفلاس الذي يتمتع به القائمون على الحكم في مصر منذ إعلان الجمهورية ومن قبلها الملكية، ولا يتغير شيء سوى تغير الوجوه، والأوضاع والمشاكل والأزمات في مصر تبقى متفاقمة ولا حلول لها. وقد ثبت أن كل التنظيمات والقيادات الديمقراطية والعلمانية في عهدي الملكية والجمهورية لا تملك أية حلول، ومنها من شارك في الحكم ولم تأت بأي شيء جديد. ولم يبق لأهل مصر إلا الثورة على ذلك والعمل لإقامة نظام الخلافة وتطبيق الدستور الإسلامي وقد عرضه عليهم حزب التحرير الذي لديه قيادات سياسية عقائدية قادرة على حل كل مشاكل مصر بالفكر الإسلامي.

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات معالي الأُمور لا تنال بالفتور

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 881 مرات


أو ما علمت أن معالي الأُمور لا تنال بالفتور، وإنما تنال بالجد والاجتهاد والتشمرِ ليومِ المعاد، وخلعِ الراحة واستفراغ الوسع في الطاعة، أو ما علمت أن من جد وجد ومن زرع حصد، وليس من سهر كمن رقد والأمور تحتاج إلى وثبة أسد، فإذا عزمت فبادر وإذا هممت فثابر، واعلم أنه لا يدرك المفاخر من كان في الصف الآخر.

 

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب - الجزء الثاني




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 627 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي"بتصرف" في "باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك".


حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ: لَا مَا صَلَّوْا".



(قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: لَا. مَا صَلَّوْا) هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ بِالْإِخْبَارِ بِالْمُسْتَقْبَلِ، وَوَقَعَ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَمَنْ عَرَفَ فَقَدْ بَرِئَ) وَفِي روَايَةٍ أُخْرَى: (فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ) فَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى: (فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ) فَظَاهِرَةٌ، وَمَعْنَاهُ: مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ الْمُنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ إِثْمِهِ وَعُقُوبَتِهِ، وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِنْكَارَهُ بِيَدِهِ ولَا لِسَانِهِ فَلْيَكْرَهْهُ بِقَلْبِهِ، وَلْيَبْرَأ. وَأَمَّا مَنْ رَوَى: (فَمَنْ عَرَفَ فَقَدْ بَرِئَ) فَمَعْنَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فَمَنْ عَرَفَ الْمُنْكَرَ وَلَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْهِ، فَقَدْ صَارَتْ لَهُ طَرِيقٌ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ إِثْمِهِ وَعُقُوبَتِهِ بِأَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدَيْهِ أَوْ بِلِسَانِهِ، فَإِنْ عَجَزَ فَلْيَكْرَهْهُ بِقَلْبِهِ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ) مَعْنَاهُ: ولَكِنَّ الْإِثْمَ وَالْعُقُوبَةَ عَلَى مَنْ رَضِيَ وَتَابَع. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ إِزَالَةِ الْمُنْكَرِ لَا يَأْثَمُ بِمُجَرَّدِ السُّكُوتِ. بَلْ إِنَّمَا يَأْثَمُ بِالرِّضَا بِهِ أَوْ بِأَلَّا يَكْرَهَهُ بِقَلْبِهِ أَوْ بِالْمُتَابَعَةِ عَلَيْه. وَأَمَّا قَوْلُهُ: (أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: لَا، مَا صَلَّوْا) فَفِيهِ مَعْنَى مَا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَى الْخُلَفَاءِ بِمُجَرَّدِ الظُّلْمِ أَوِ الْفِسْقِ مَا لَمْ يُغَيِّرُوا شَيْئًا مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَام.

 

رغم أننا في ذل وهوان ولسنا في عز وتمكين، رغم أننا أصبحنا أشد ظلماً لأنفسنا، فإنه يستوجب علينا أن نبحث عن ما يعيدنا لسابق عهدنا، ولعل البداية من هنا، من واقع هذا الحديث الشريف، ألا وهو المعرفة والإنكار. فإلى متى ستبقى الأمة تنظر إلى حكامها وهم يسومونها سوء العذاب، يقتلون أبناءها ويغتصبون نساءها؟ إلى متى ستبقى الأمة تنظر إلى أهل سوريا وهم يذبحون ويقتلون ويعذبون ويذلون على أيدي الطاغية المجرم وزبانيته؟ ألا تبت أيدي هؤلاء الطغاة، وتبت أيدي هؤلاء الشبيحة والنبيحة وأبواق النظام، وتبت أيدي من رضي وتابع من أبناء الأمة الذين بدأوا بتجهيز أنفسهم لإعادة النظام العلماني العفن قبل سقوطه، من خلال طرح القضايا التي ستكون على برنامجهم بعد النظام، كالحكم بالديمقراطية والعلمانية، وتبت أيدي من رضي وتابع وسكت على دماء المسلمين وعذاباتهم في سوريا بالذات، وقبل برؤية دمائهم تسيل أنهارا وهو من الساكتين الصامتين.


أيها المسلمون: ماذا عساكم تقولون لرسولكم الكريم - صلى الله عليه وسلم - إذا لم تنكروا على حكامكم، وقبلتم بهم حكاما يحكمونكم بديمقراطية وعلمانية، بدل القرآن والسنة النبوية. أم تراكم نسيتم ما جلبته عليكم هذه الأفكار العفنة من ويلات؟ أنسيتم ما حل بكم من مجازر بسببها؟ أذكركم بفتاة من كوسوفو كانت قد بعثت برسالة، إلى إحدى المجلات الإسلامية تقول فيها:


"أنا فتاة مسلمة ومثلي خمسون ألف فتاة، اغتصبن مرارا وتكرارا، حتى إن منهن من آثرت الانتحار على الحياة بعد ما جرى بها، أقول لكم أيها المسلمون يا من تسمون أنفسكم إخوتي، ماذا ستجيبون الله حين يسألكم عن من ادعيتم أنهن أخوات لكم، فهل أنتم إخوتنا فعلا؟"


أيها المسلمون:


الدم يهون أمام الشرف والعرض، والرأي الذي عليه الفقهاء أن العرض يُقدم على النفس، فأي حاجة لنا بنفوسنا وقد انتهكت أعراضنا؟ من قبل حكامنا؟ نعم رحماك يا الله، عذرا يا رسول الله فهناك من رضي وتابع، وهناك من ولغت أيديهم بدمائنا، فهل يرى أحد معنى لوجوده وقد دنس عرضه وانتهك؟ أواه يا أمة الإسلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

معالم الإيمان المستنير -م6- إثبات حاجة الناس للرسل

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1344 مرات


أيها المؤمنون، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أيها المؤمنون: إثبات حاجة الناس للرسل يمر في مرحلتين:


المرحلة الأولى: إثبات حاجة الناس للرسل ليبلغوهم دين الله:


ثبت بالدليل العقلي القاطع الذي لا يدع مجالا للشك أن الإنسان مخلوق لله تعالى, وأن التدين فطري في الإنسان؛ لأنه غريزة من غرائزه, وأن الإنسان بفطرته يقدس خالقه, وهذا التقديس هو العبادة, والعبادة هي العلاقة بين الإنسان والخالق. وهذه العلاقة إذا تركت دون نظام؛ فإن تركها يؤدي إلى اضطرابها وإلى عبادة غير الخالق؛ لذلك لا بد من تنظيم هذه العلاقة بنظام صحيح. هذا النظام لا يتأتى من الإنسان؛ لأنه لا يتأتى له إدراك حقيقة الخالق حتى يضع نظاما بينه وبينه, فلا بد أن يكون هذا النظام من الخالق, ولا بد أن يبلغ الخالق هذا النظام للإنسان؛ لذلك لا بد من الرسل يبلغون الناس دين الله تعالى.


المرحلة الثانية: إثبات حاجة الناس للرسل ليبلغوهم النظام الذي شرعه الله:


خلق الله الإنسان, وجعل فيه الطاقة الحيوية, والطاقة الحيوية لدى الإنسان هي الغرائز والحاجات العضوية. أما الغرائز فهي ثلاث: غريزة النوع, وغريزة التدين, وغريزة حب البقاء, ولكل غريزة من هذه الغرائز عدة مظاهر تدل عليها. فمن مظاهرغريزة النوع: الحنان والعطف والميل الجنسي. ومن مظاهر غريزة التدين: التقديس والخشوع والعبادة. ومن مظاهر غريزة حب البقاء: التملك, والخوف والحرص, والأمل, والطمع. وأما الحاجات العضوية فهي الأشياء التي تحتاجها أعضاء جسم الإنسان؛ ليظل حيا كالحاجة إلى الطعام والشراب والتنفس والراحة, وتتمثل أكثر ما تتمثل في الإحساس بالجوع والعطش والنوم, وتتبدى مظاهر الحاجات العضوية بتناول الطعام والشراب والإغفاء. والحاجات العضوية والغرائز كلها بحاجة إلى إشباع, فالإحساس بالجوع يدفع الإنسان للبحث عن الطعام حتى يشبع, والإحساس بالعطش يدفع الإنسان للتنقيب عن الماء حتى يرتوي, وكذلك ميل الإنسان إلى الأنس والاجتماع وإلى تحقيق قيمته الإنسانية يزين له الزواج والإنجاب. والفرق بين الحاجات العضوية والغرائز هو أن الحاجات العضوية تحتاج إلى إشباع.

 

وإن لم يسارع الإنسان إلى تأمين هذا الإشباع فإنها تؤدي به إلى الفناء. أما الغرائز فإن عدم إشباعها قد لا يؤدي إلى الموت, وإنما يجلب للإنسان الشقاء ويسبب له القلق؛ ولذا كان حتما على الإنسان أن يسعى لإشباع غرائزه وحاجاته العضوية, وهذا الإشباع إذا سار دون نظام أدى إلى الإشباع الخطأ أو الشاذ, وسبب شقاء الإنسان, فلا بد من نظام ينظم الغرائز والحاجات العضوية للإنسان, وهذا النظام لا يتأتى من الإنسان؛ لأن الإنسان في فهمه لتنظيم غرائزه وحاجاته العضوية عرضة للتفاوت والاختلاف والتناقض والتأثر بالبيئة التي يعيش فيها, وإذا ترك ذلك للإنسان كان النظام عرضة للتفاوت والاختلاف والتناقض, وأدى إلى شقاء الإنسان فلا بد أن يكون النظام من الله تعالى. ومن هنا ظهرت حاجة الناس للرسل.

 

أيها المؤمنون:


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع