الأربعاء، 21 شوال 1447هـ| 2026/04/08م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

دنيا الوطن: مقالة بعنوان "بأي ذنب قتلت بتول حداد!!"

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 951 مرات

 

 

 

2014-05-08

 

 


نرى تزايد جرائم القتل بشكل عام وجرائم قتل النساء في العالم الإسلامي والعربي على أيدي أقاربهن خلال الأعوام الأخيرة ولأسباب مختلفة؛ ميراث، ما يسمى بجرائم الشرف، خلافات عائلية، نزاعات زوجية.. وغيرها، وعند حدوثها تنطلق الأفواه والأقلام تطالب بحقوق المرأة محاولين إلصاق هذا الوضع وهذا العنف بالإسلام كونه يحصل في بلاد المسلمين، مع أن الحقيقة هي أن كل هذا يحصل بسبب تغييب شرع الله وعدم تطبيق أحكام الإسلام التي وضعت لكل مشكلة معالجات عادلة لأنها قائمة على أحكام شرعية من خالق الكون وليس قوانين وضعية من صنع البشر..

 

إن الازدواجية في المعايير وفي الحكم على الأمور هي من سمات المبدأ الرأسمالي الذي وضع تلك القوانين ويعامل الناس على أساسها.. المبدأ القائم على المصلحة المتقلبة، حيث تنبري الجمعيات النسوية ومؤسسات حقوق المرأة بعقد الندوات والاجتماعات والمحاضرات واللقاءات التلفزيونية والإذاعية مستنكرة تلك الجرائم ومطالبة بأقصى عقوبة لمرتكبيها وبحماية المرأة من العنف.. ويشرّقون ويغرّبون في تحليلاتهم وأحكامهم التي تتفق في النهاية على أن حق المرأة مهضوم في مجتمع ذكوري تحكمه العادات البالية في ظل التقدم الحضاري التي يعيشه الناس، فتُشْحَذُ الألسن والأقلام مطالبة بتغيير قوانين الأحوال الشخصية، وتبنّي قوانين غربية بعيدة عن ديننا ومعتقداتنا وحتى عاداتنا وعلى رأسها اتفاقية سيداو.. مطلب حق وهو الحفاظ على المرأة يُراد به باطل وهو تحكيم شرع الغرب أكثر وأكثر في حياتنا الاجتماعية، ويستغل أعداء الإسلام الفرصة ويطالبون بتنفيذ بنود اتفاقيات غربية مغرضة تدعو للمساواة التامة والحرية المطلقة للمرأة بأن تفعل ما تشاء وقتما تشاء بحجة الحريات مثل الحرية الشخصية وحرية العقيدة.. هذه الحرية التي يبيحونها لهم وينكرونها على غيرهم. ومثال ذلك الشابة التي قتلت في عجلون بالأردن مؤخرا لأنها اعتنقت الإسلام...

 

نعم.. "بتول حداد" فتاة كانت نصرانية ثم اعتنقت الإسلام عن اقتناع فقتلها أبوها بكل وحشية ودم بارد بدق رأسها بحجر دون رحمة!! فلم نسمع جمعيات حقوق المرأة والمنظمات النسوية تدينه على أنه ظلم لتلك الفتاة وسلب لحياتها وانتهاك لحريتها وشخصيتها وكيانها وإرادتها وكل ما يتشدقون به حين يتعلق الأمر بقتل امرأة مسلمة في أي ظرف كان.. بل أدرجوها ضمن حملة شجب العنف ضد النساء! فكما جاء في صحيفة القدس العربي "إن قصة الفتاة بتول حداد في جريمة عجلون شمال الأردن ليست لها علاقة بفتاة مسيحية أشهرت إسلامها بقدر ما لها علاقة بمظاهر العنف الغريبة التي اجتاحت المجتمع بعد موجة الربيع العربي."!!.. وكما جاء في تصريح أصدرته لجنة الحريات وحقوق الإنسان في حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن استنكرت فيه تزايد الجرائم التي تستهدف النساء، وآخرها الجريمة التي ارتكبت في محافظة عجلون بحق الطالبة بتول حداد، وكأنها جريمة قتل عادية وليست بسبب إشهار إسلامها!!

 

فيظهر هنا مرة أخرى التناقض والازدواجية وسياسة الكيل بمكيالين حين يتعلق الأمر بالإسلام، فهذه الفتاة اعتنقت دين الإسلام وهذا من المفترض أنه أمر مكفول لها بحسب الحريات المزعومة التي يدعون إليها.. مضمون لها ضمن سياسة حوار الأديان والتعايش الديني وكل هذه الشعارات التي نسمعها حينما نسمع أن أحدا ارتد عن الإسلام والعياذ بالله، والذي حينها تظهر الحريات وتظهر هذه الشعارات الرنانة! يستنكرون قتل المرتد عن دينه في الإسلام، ولكنهم لا يستنكرون قتل هذه الفتاة بسبب إسلامها بل يدرجونه كما قلنا تحت سقف العنف ضد النساء! جريمة تظهر الحقد على الإسلام، وكما قال رب العزة ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.

 

وها هي أيام مضت ولم نسمع أحدا ممن يسمون أنفسهم علماء ورجال دين يستنكر هذا العمل الإجرامي ويصفه بأنه انتهاك لحرمة الله ودينه أو حتى انتهاك للتعايش والتسامح الديني الذي ما فتئوا يتكلمون عنه حين قيام أحدهم بقتل نصراني أو حرق كنيسة، بحيث تقوم الدنيا ولا تقعد، وتتوالى الاعتذارات والتبرؤ ممن فعل هذا.. ثم: أين الحكومة من هذا! أم تعتبرها جريمة قتل عادية لا تستحق التدخل!

 

وأظننا نذكر موقف الحكومة ومن يسمون أنفسهم رجال دين في مصر من وفاء قسنطين وأخواتها ماريان وتريزا ممن أتين مستنجدات بمن يعينهن على إسلامهن وعدم إرجاعهن إلى الكفر، فكانت النتيجة خذلانهن وإرجاعهن إلى النصارى ليفتنوهن عن الإسلام.. فأين كان صوت دعاة حرية العقيدة وحقوق الإنسان والديمقراطية من الذين يتعاملون بمعايير مزدوجة حسب مزاجهم وأهوائهم! وأين الغيورون على دين الإسلام؟! ماذا فعلوا للدفاع عن هؤلاء النسوة المهاجرات بدينهن خوف الفتنة؟! أين علماء السلاطين من كل هذا؟! وها هي الأجهزة الأمنية في الحكومة الأردنية الأمنية تتدخل حين أصر أهل الفتاة على دفنها وفق الطقوس النصرانية وأراد المسلمون دفنها حسب الطريقة الإسلامية وتعطي الحق لذوي بتول بدفنها وفقا لطقوسهم!

 

وتتزامن هذه الجريمة مع زيارة ما يسمى ببابا الفاتيكان للأردن المرتقبة أواخر أيار الحالي، وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الدكتور محمد المومني، أعلن قبل أيام قليلة من الكشف عن هذه الجريمة، عن أن زيارة البابا "تمثل شهادة بتوفر الأمن والاستقرار في الأردن"... لكن بعد الكشف عن هذه الجريمة، وجد المومني نفسه مدعوا للإعلان عن جائزة تقدم لأفضل تغطية إعلامية صحفية لزيارة البابا، كي يتنافس الصحفيون من مختلف الانتماءات الدينية في الإشادة بالزيارة وشخص البابا، لعل ذلك يخفي معالم آثار جريمة قتل بتول وردود الفعل عليها، التي أصبحت تهدد بآثار سلبية تنعكس على زيارته.. وضع نتحسر فيه أكثر وأكثر على حال المسلمين في ظل حكام الضرار، فإن ما حصل هو تحد للإسلام والمسلمين واستهتار بهم وبقدرتهم على الدفاع عن دينهم في ظل غياب الراعي والحاكم المسلم الغيور على دين الله ورسوله.. والذي بغيابه تكشر الصليبية المسعورة عن أنيابها، وتسفر عن وجهها بالغ القبح والدمامة بقتل تلك الفتاة المسكينة لأنها جهرت بعقيدة الحق وأسلمت وجهها لله الواحد الأحد.

 

ولا نملك هنا إلا أن نطلب الرحمة لأختنا بتول التي نحسبها شهيدة ولا نزكي على الله أحدا، ونؤكد أن غياب أحكام الإسلام التي توجب القصاص العادل هو ما غيّب حمايتها وأمثالها، ففي دولة الإسلام تُحفظ الأرواح وتًصان الأعراض..

 

﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾

 

 


كتبته عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم صهيب الشامي

 

 

 

المصدر: دنيا الوطن

 

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق سلطان بروناي يخون الإسلام

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1060 مرات


الخبر:


كشف سلطان بروناي حسن بلقية الأسبوع الماضي عن خطة لتطبيق الشريعة، وقال: "بالإيمان بالله والامتنان له عز وجل، أعلن أن يوم غد الخميس، 1 أيار/مايو 2014، سيشهد تنفيذ المرحلة الأولى لتطبيق الشريعة، على أن تليها مراحل أخرى".


وقد ندد الغرب بهذه الخطوة، وبدأت شخصيات غربية شهيرة بمقاطعة مصالح السلطان التي يملكها في الغرب.


التعليق:


أوضحت تقارير إعلامية أن تطبيق الشريعة سيقتصر على المسائل الفرعية، وسيتم تنفيذها على ثلاث مراحل. المرحلة الأولى ستشمل تغريم أو حكمًا بالسجن على من يقوم بسلوك غير لائق، أو لا يحضر صلاة الجمعة. وسوف تشمل المرحلة الثانية تطبيق أحكام العقوبات على جرائم السرقة، والسطو. أما المرحلة الأخيرة فسوف تغطي فرض العقوبات على الشذوذ الجنسي، والزنا. وذكر المرسوم أن القانون سيطبق على كل من المسلمين وغير المسلمين.


وهناك ثلاث مشاكل رئيسية مع هذا الإعلان:


أولا: وقبل كل شيء، إن تطبيق الشريعة الإسلامية لا يمكن أن يقتصر على تنفيذ بعض العقوبات في الإسلام، فالإسلام طريقة حياة شاملة، وفي الشريعة الإسلامية أحكامٌ تنظم جميع جوانب الحياة، وتتعدى المسائل الجنائية، فهي تشمل الشئون الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسة الخارجية، وغيرها، لذلك فإن محاولة تدجين أحكام الإسلام أو "علمنتها" لكي تتوافق مع النظام الرأسمالي باطلة وحرام، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿... وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، ويقول: ﴿... وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ويقول: ﴿... وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.


وبالمناسبة، فقد اقتبس سلطان بروناي الآيات نفسها في خطاب إعلانه عن تطبيق الشريعة، ولكنه غفل عن حقيقة أن هذه الآيات تأمر بتطبيق أحكام الإسلام في جميع جوانب الحياة، وفي حق الأمة في اختيار الحاكم، وليس الرضا بمن يفرضه البريطانيون عليهم!


ثانيا: إن التدرج في تطبيق الإسلام، حيث يتم انتقاء واختيار بعض الأحكام من الشريعة الإسلامية ليتم تطبيقها، وتأخير تطبيق بقية الأحكام، حرام ولا يجوز، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.


وقد اقتبس حسن بلقية الآية نفسها في خطابه، ولكنه لم يتدبر معناها، لأنه لو فعل لوجد أنها تنطبق تماما عليه.


ثالثا: إن "علمنة" الإسلام وتطبيقه بشكل تدريجي لن تحقق الازدهار، والأمن والأمان، والرفعة لهذه الأمة. والذي يدفع حسن بلقية وحكاما آخرين للمسلمين للمناداة بتطبيق الإسلام تدريجيا، هو سعيهم إلى تهدئة مشاعر المسلمين، والحفاظ على الوضع الراهن، حيث تُحفظ ثروات المسلمين لصالح القوى الاستعمارية الكافرة.


وإلى جانب ذلك فإن التدرج في تطبيق الإسلام لا يوصل إلى التطبيق الكامل للشريعة الإسلامية، كما يتخيل البعض في البلدان الإسلامية، فقد تبنّت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وحركة طالبان في أفغانستان هذه الطريقة وفشلتا في تطبيق الإسلام.


وهذا الفشل يعطي ذريعة لأعداء الأمة كي يتهموا الإسلام بعدم قدرته على حل مشاكل الإنسان، مع أنه المبدأ الوحيد القادر على ذلك، فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما أقام أول دولة إسلامية في المدينة المنورة، اعتنق أهل المدينة الإسلام لأنهم لمسوا عِظم التطبيق الكامل للإسلام في الواقع العملي، وقد سار على طريقته عليه الصلاة والسلام الخلفاءُ الراشدون من بعده.


وبالتالي، فإنه يتوجب على المسلمين أن يضاعفوا جهودهم لإعادة إقامة الخلافة الراشدة، باعتبار هذا العمل الطريقة الوحيدة لتطبيق الإسلام كاملا، ولردع الكافر المستعمر. فحتى شعوب الغرب المظلومة ستلفظ طريقة عيشها عندما تعود الخلافة، وتدخل في دين الله أفواجا.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو هاشم

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق السجون السرية تحت الأرض تكشف الوجه القبيح للصليبيين والأنظمة العميلة لهم (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 872 مرات


الخبر:


اعترفت الولايات المتحدة وبريطانيا بامتلاكها وإدارتها لسجون سرية خاصة في أفغانستان بعد ثلاثة عشر عاما من الحرب الدموية. قبل هذه الأخبار العاجلة، قام سجناء سابقون وجماهير عامة وبعض المنظمات الإنسانية بالادعاء أن الولايات المتحدة وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي يديرون سجوناً سرية خاصة، ولكن وزراء الدفاع في كل هذه البلدان والمتحدث باسم حلف شمال الأطلسي أدانوا بشدة وأنكروا مثل هذه الادعاءات. وقد نشرت الحكومة الأفغانية الأكثر تبعية للغرب جنبا إلى جنب مع وسائل إعلام غربية مثل تايمز وواشنطن بوست ووكالة أسوشيتد برس، نشرت عددا من التقارير بشأن هذه الجريمة البشعة والتي أصبحت موضوع الساعة في وسائل الإعلام الأفغانية.

 

التعليق:


قال مسؤول أمريكي الشهر الماضي لأسوشيتد برس واشترط عدم الكشف عن هويته أن هناك أكثر من 20 سجناً سرّياً يديرها الجيش الأمريكي في أفغانستان.

 

وأضاف، تدار هذه السجون تحت رقابة صارمة من قيادة مكافحة الإرهاب في باغرام. وظهرت هذه الأحداث في وقت وعد فيه باراك أوباما أثناء حملته الانتخابية بإغلاق سجون مثل سجن غونتنامو التي تم إنشاؤها خلال حرب بوش المعلنة ضد الأمة. وقد أعطى ضمانا للعامة أن حكومته ستوقف مثل هذه الممارسات الشنيعة، وقال أنه يلعن ممارسات السي آي إيه في تعذيب السجناء من وسائل التعذيب بالماء والصعق بالكهرباء وغيرها من تقنيات التعذيب الجسدي والنفسي.


وتحت المساعدة المالية والعسكرية من الولايات المتحدة وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي، عيّن النظام العميل في أفغانستان 'غلام فاروق باراكزاي' رئيسا للجنة التحقيق في هذه السجون السرية بعد ظهور هذه التقارير المهينة. وحتى الآن لم تكتشف اللجنة سوى ستة أبراج محصّنة في أفغانستان والتي تشمل ثلاثة سجون في هلمند وثلاثة أخرى في مقاطعة قندهار. هذه السجون السرية يتم الكشف عنها لتقع إدارتها فيما بعد من قبل الجيش الأمريكي في مخيم ليدرينيك ومن قبل الجيش البريطاني في معسكر بوسطن ومن قبل قوات حلف شمال الأطلسي في مخيم 'كام كاف'.


من ناحية أخرى، في الثاني من أيار/مايو، ألغت محكمة بريطانية قرار اعتقال وحبس جنود بريطانيين في أفغانستان. وقد نظرت المحكمة في قضية سردار محمد الذي اعتقل وبقي تحت ذمة القوات البريطانية للاشتباه بأنه كان مقاتلاً طالبانياً. وبقي محبوسا ما يزيد عن مائة يوم في معسكر بريطاني وعندما خرج من السجن رفع قضية ضد القوات البريطانية للاحتجاز غير القانوني بحجة انتهاك حقوق الإنسان. ولكن وزير الدفاع البريطاني فيليب هامون قال أن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لا يمكن تطبيقها في حالة الحرب، لأن هذا يمكن أن يقيد أيدي قواتنا.


ومع الأخذ بالاعتبار النقاط المذكورة أعلاه، يصبح من الواضح أن الصليبيين الاستعماريين لا يعطون قيمة ولا احتراماً لأي مسلم في العالم. غرضهم ومهمتهم الوحيدة هي تأمين مصالحهم الاستعمارية، في طريقهم لضمان مصلحتهم. ولا يولي الصليبيون اهتماما ولا نظرا لما يسمى القوانين الدولية والقيم المتعارف عليها عالميا. وبالتالي فإن الغرب يتعامل بشكل استثنائي مع المسلمين ويتبنى إجراءات غير قانونية في تعذيب وسوء معاملة المسلمين في السجون، بما في ذلك الآلاف من المدنيين.


وقد لعبت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لعبة مع الحكومة الأفغانية العميلة في نقل مسؤولية سجن باغرام إلى قوات الأمن الوطنية الأفغانية (ANSF). وذلك لأن الولايات المتحدة لم تتصرف بصدق مع شركائها المحليين، باعتبار أن قضية سجن باغرام استعملت فقط كأداة من أجل إضفاء الشرعية اللازمة للحكومة أمام الرأي العام ولفت الانتباه إلى عشرات السجون الأخرى المخفية. وهذا هو السبب الذي جعل معظم الأفغان غير قادرين على معرفة مكان وجود أقاربهم وذويهم المختطفين. وبالتالي، فإنه يثبت أن الولايات المتحدة لديها الآلاف من المسلمين الأفغان وراء قضبان السجون السرية، إلى درجة أن الحكومة الأفغانية العميلة لا تملك أية معلومات بشأن موقعها ولا أرقام عنها الخ.


بالإضافة إلى ذلك، كشف مترجمون أفغان وأفراد من الجيش بعض المعلومات المثيرة للدهشة حول طريقة الغزاة في اعتقال الشبان الأفغان كمقاتلي طالبان، وبعد التحرش والتعذيب الذي يتعرضون إليه يتم إرسالهم إلى أجزاء أخرى من أفغانستان على متن مروحيات مثقلين بالمتفجرات من ثم يتم تسليمهم إلى شركات الأمن والاستخبارات الخاصة لتقوم بإرسالهم بدورها إلى الأماكن العامة والمساجد والمستشفيات والمدارس وغيرها، حيث يقومون بتفجيرهم بأجهزة التحكم عن بعد.

 

كل هذا يتم من أجل الطعن في الإسلام السياسي والجهاد والمفهوم العام للمجاهد. في هذه الجرائم الوحشية يتم استخدام السجناء الأفغان من قبل الـ MI6 والـ CIAوالشركات المتعاقدة معهم مثل، بلاك ووتر، شبكة ريموند ديفيس وشبكة ميشال سامبل، الخ.


وعلاوة على ذلك، أنشأ القائد السابق للقوات الأمريكية في أفغانستان ودعَم أفكاراً مثل، الشركة المحلية، ومشروع الثورة الوطنية، والقوات الخاصة الأفغانية، والتي لا تعرف الحكومة الأفغانية أعدادها. وأطلقت هذه المهام تحت قيادة رئيس المخابرات السابق، أسد الله خالد، الممولة مباشرة من قبل السفارة الأمريكية.

 

باستخدام هذه المشاريع، يتم استهداف العلماء، وشيوخ القبائل، والمجاهدين الحقيقيين، ويتم إيقاع الخلافات بين الناس لإضعاف المقاومة المسلحة ضد المستعمرين. وبالتوازي مع ذلك يجري أيضا تمويل الجماعات ووسائل الإعلام والمحللين، بحيث يتم ربط كل هذا بالإسلام السياسي وينسبون كل هذه السلبية للإسلام. هؤلاء معروفون لدى الجميع واجتماعاتهم مع المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين أصبحت حديث الناس.


إن إطلاق هذه الحملة الصليبية من قبل بوش الابن تحت ذريعة "الحرب على الإرهاب"، والتناقض بين أقوال وأفعال أوباما باتباع خُطا سلفه، والتصريحات الأخيرة لتوني بلير المعادية للإسلام والمسلمين، والاعتراف الواضح من القائد العام السابق للجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دينيت وغيرها من الإيحاءات من قبل الكفار وأنظمتهم العميلة والجائرة المسلطة على الأمة، كل هذا يشير إلى حقيقة أن حدوث تغيير فكري حقيقي هو حاجة ملحة اليوم، والذي هو إعادة الخلافة الإسلامية. وكل ما يقوله الأعداء ويظهر في أفعالهم أقل بكثير مما يخفى في قلوبهم ضد المسلمين.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾.




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الله مستنير
كابول - ولاية أفغانستان

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق أبت الغباوة والعمالة أن تفارق أهلها

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 892 مرات


الخبر:


أوردت تونس الرقمية بتاريخ 2014/5/5 حول زيارة مهدي جمعة للجزائر "في إطار الزيارة التي يؤديها للجزائر التقى رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة مع الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، وقد تمّ على إثرها التوقيع على 3 اتفاقيات في مجال التعاون المالي بين تونس والجزائر، على غرار إيداع مبلغ بقيمة 100 مليون دولار أمريكي بين بنك الجزائر والبنك المركزي التونسي، ووقّع عليها كل من محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري ومحافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي.


كما تم التوقيع على بروتوكول مالي يتعلق بمنح قرض لتونس، إضافة إلى مساعدة مالية غير قابلة للاسترداد وقّع عليها كل من وزير الشؤون الخارجية منجي الحامدي ونظيره الجزائري رمضان لعمامرة".


التعليق:


غريب وعجيب أمر هذه الحكومة التي ارتضت لنفسها طرق باب التسوّل الخارجيّ، فبعد زيارة مهدي جمعة لدول الخليج وما رافقها من دعوة لمساعدة "الديمقراطيّة الفتيّة" و"تجربة تونس الرائدة نحو إرساء دولة القانون والمؤسسات"، ولم يكتف جمعة بهذه الزيارة بل أردفها بزيارة للولايات المتّحدة الأمريكيّة ثمّ فرنسا وأخيرا الجزائر طالبا الدعم والمساعدة لتجاوز "الوضع الاقتصادي الكارثي".


فعلا لقد صدق جمعة وهو الكذوب حين عبّر أنّ حكومته غير مسيّسة وهي حكومة - خبراء تكنوقراط - فقد أعلنها صراحة بأنّه مجرّد موظّف لدى أسياده - الحاكم الفعليّ - وأنّ حكومته هي حكومة جباية لا رعاية.


فهل خفي على مهدي جمعة أنّ هذه المعونات الخارجيّة ما هي إلاّ وسيلة ابتزاز من دول الغرب الكافر لفرض شروطها، وأنّ هذه المساعدات هي لتحقيق مصالحهم وليست هبة؟!


إنّه من المعيب على بلد حباه الله بثروات طبيعيّة هائلة أن يتّخذ التسوّل منهجا فيُولّي قبلته لصندوق النقد الدوليّ ولدول الغرب الكافر المستعمر مستجديا الفتات بدل استرجاع ثرواته المنهوبة من قبل شركات النهب العالميّة.


لقد سقط القناع وانكشف المستور فلم تعد مقولتهم الممجوجة "تونس بلد فقير وليس لها موارد إلاّ السياحة" تنطلي على عاقل.


فبنظرة إلى الأرقام الموثّقة يظهر جليّا أنّ الله حبا هذه البلاد بثروات هامة تسعى هذه الحكومة - مثل سابقاتها - إلى طمسها وإخفائها، فقد أصدرت هيئة المسح الجيولوجي في الولايات المتّحدة (الاتّحاديّة للعلوم على الأرض) أنّ تونس مرشّحة لامتلاك مخزون نفطيّ يفوق 7 مرّات احتياطي قطر، كما أنّ هناك عقداً تونسيّاً قطريّاً لإنشاء مصفاة للنفط بالصّخيرة بتكاليف 2 مليار دولار ممّا يدلّ على أنّ المحطّة الموجودة ببنزرت والمنشأة في 1963 أصبحت غير قادرة على مجاراة كثافة النفط في تونس.


هذا إضافة إلى أنّ عدد الرخص المفوّض فيها للشركات الأجنبيّة للتنقيب عن النفط فاق 70 رخصة منذ 2009.


وما معنى وجود أكثر من 100 شركة نفط في الجنوب فقط منها "تيليتاك" و"سوترابيل" و"شطران" و"بيتروفاك" و"سيتاب" وغيرها وكلّها شغاّلة في شفط النفط.


هذه بعض العيّنات عن "فقر البلاد" دون ذكر حقول الغاز - "صدربعل" و"غنّوش" و"البرسة"- والفوسفات والحديد والملح والمساحات الشاسعة من الرمال الغنيّة بمادة السيليس بنسبة تصل 97% والتي تستعمل في صناعة الكريستال أفخم أنواع الزجاج وبعض مركبات الحواسيب.


فهل يُعقل لبلد حباه الله بهذه الثروة الطبيعيّة أن يمدّ يده متسوّلا طالبا عونا في حين أنّ خيراته تنهب؟


أليس حريّاً بأهل هذا البلد العمل من أجل استرداد ثرواته من شركات النهب العالميّة؟


إنّ خلاص هذا البلد لا يكون إلاّ بخلع أولئك الرّويبضات الذين بان منهم عجزٌ عن رعاية الشؤون وتفريطٌ في خيرات البلاد ومقدّراتها وتعالٍ ورفضٌ لشرع الله.


إنّ الله حبانا بثروتين عظيمتين: ثروة تشريعيّة وثروة طبيعيّة، فرّطنا في التشريعيّة فكان الذّلّ والهوان وفرّطنا في الطبيعيّة فكان الفقر والحرمان، ولن يستقيم حالنا إلّا بالعودة إلى شرع ربّنا والعمل مع المخلصين على استئناف العيش بأحكام الإسلام العزيزة وإقامة دولة الخلافة الراشدة - دولة الرعاية والكفاية والرفاه - مبعث عزّنا ورضا ربّنا.


﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ محمد علي بن سالم
عضو المكتب الإعلامي حزب التحرير - تونس

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات قوام المسلمين بتنصيب خليفة وهو ركن من أركان الدين لا ينكره إلا الأصم

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 748 مرات

 

يقول الإمام القرطبي في تفسيره «الجامع لأحكام القرآن» عند تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} (.. هذه الآية أصلٌ في نصب إمام وخليفة يسمع له ويطاع، لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة. ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصم.

 

 

 

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف الرّجلُ على دِينِ خَليلِه

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 616 مرات

 

نُحَيِّيْكُمْ جميعاً أيُّها الأحبةُ في كُلِّ مَكَانٍ في حَلْقَةٍ جديدةٍ منْ برنامَجِكُمْ: مَعَ الْحديثِ الشريفِ، ونبدأُ بِخَيْرِ تحيةٍ فالسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ"


جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي


قَوْلُهُ: (الرَّجُلُ)


يَعْنِي الْإِنْسَانَ


(عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ)


أَيْ: عَلَى عَادَةِ صَاحِبِهِ وَطَرِيقَتِهِ وَسِيرَتِهِ


(فَلْيُنْظَرْ)


أَيْ فَلْيَتَأَمَّلْ وَلْيَتَدَبَّرْ


(مَنْ يُخَالِلْ)


مِنْ الْمُخَالَّةِ وَهِيَ الْمُصَادَقَةُ وَالْإِخَاءُ, فَمَنْ رَضِيَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ خَالَلَهُ وَمَنْ لَا تَجَنُّبُهُ, فَإِنَّ الطِّبَاعَ سَرَّاقَةٌ وَالصُّحْبَةُ مُؤَثِّرَةٌ فِي إِصْلَاحِ الْحَالِ وَإِفْسَادِهِ. قَالَ الْغَزَالِيُّ:

 

مُجَالَسَةُ الْحَرِيصِ وَمُخَالَطَتُهُ تُحَرِّكُ الْحِرْصَ وَمُجَالَسَةُ الزَّاهِدِ وَمُخَالَلَتُهُ تُزْهِدُ فِي الدُّنْيَا; لِأَنَّ الطِّبَاعَ مَجْبُولَةٌ عَلَى التَّشَبُّهِ وَالِاقْتِدَاءِ بَلْ الطَّبْعُ يَسْرِقُ مِنْ الطَّبْعِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي. إنتهى.


قال القَرافِيُّ: "ما كُلُّ أحدٍ يَستحِقُ أنْ يُعَاشَرَ ولا يُصَاحَبَ ولا يُسَارَرَ"


و قال عَلْقَمَةُ: اِصْحَبْ مَنْ إنْ صَحِبْتَهُ زَانَكَ، وإن أصابتك خَصاصةٌ عَانَكَ وإنْ قلتَ سَدَّدَ مَقَالَكَ، وإنْ رأى منكَ حسنةً عَدَّها، وإنْ بَدَتْ منك ثُلْمَةٌ سَدَّهَا، وإنْ سألتَهُ أعطاك، وإذا نَزَلَتْ بِكَ مُهِمَّةٌ وَاسَاكَ، وأدْنَاهُمْ مَنْ لا تأتِيْكَ منه البَوائِقُ، ولا تختلفُ عليكَ منه الطرائقُ


و يقول الشيخُ أحمدُ بْنُ عَطاءٍ: مُجَالَسَةُ الأضدادِ ذَوَبانُ الروحِ، ومُجَالَسَةُ الأَشْكالِ تلقيحُ العقولِ، وليسَ كُلُّ مَنْ يَصْلُحُ للمُجَالسةِ يَصْلُحُ للمُؤَانَسَةِ، ولا كُلُّ مَنْ يَصْلُحُ للمؤانسةِ يُؤْمَنُ على الأسرارِ، ولا يُؤْمَنُ على الأسرارِ إلا الأُمَنَاءُ فَقَطْ.


يَنْظُرُ بَعْضُ الناسِ هذهِ الأيامَ إلى حالِهِ أوْ حَالِ أولادِهِ نَظْرَةَ حُزْنٍ وَتَأَسُّفٍ. ويَتَسَاءَلُ كيفَ وَصَلَ به أو بأولادِهِ هذا الحالُ. ويتساءَلُ كيفَ لهُ أنْ يُصْلِحَ مِنْ هذا الحالِ.

 

ويَغْفُلُ السائلُ عن أثَرِ الرفاقِ والأصحابِ. فجاءَ ما جاءَ ذِكْرُهُ تبياناً لأهميةِ هذا الأمرِ. فَلْيَعْلَمْ مَنْ هذا حَالُهُ، أنَّ عليهِ أنْ يَنْقَلِبَ على نفسِهِ ويبحثَ عن رُفَقَاءِ خَيْرٍ يُعِيْنُوْنَهُ على طاعةِ اللهِ. ونسألُ اللهَ تعالى أنْ يَحُفَّنَا دَوْماً بالمتقينَ.


وإلى حينِ أَنْ نَلْقَاكُمْ مَعَ حديثٍ نبويٍ آخَرَ نتركُكُمْ في رِعَايَةِ اللهِ والسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع