الأحد، 20 شعبان 1447هـ| 2026/02/08م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

هل يصبح السيسي مشرف الجديد؟

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1369 مرات

 

على الرغم من نفي الجيش المصري، إلا أن الأنظار تتجه في الترشح للرئاسة إلى المشير عبد الفتاح السيسي، وفي الواقع، فإن تأييد المجلس الأعلى للقوات المسلحة لترشيح السيسي قبل بضعة أيام يبرهن أن السيسي مستعدٌ لتولي منصب رئاسة الجمهورية، حتى رئيس مصر السابق (الطاغية مبارك) توقّع أن يكون السيسي الرئيس الجديد، بحيث يُضاف إلى قائمة الفراعنة بجانب مبارك.


وإذا كان يُزعم بأن هناك استطلاعات للرأي العام تقول أن هناك تصوراً واسع النطاق عند الجمهور بأن السيسي سيجعل الأوضاع تتحسن في مصر، إلا أنه نظراً لسلوك الحكومة المؤقتة لغاية الآن، فإن هناك دلائل تشير إلى أن الوضع في مصر لن يتحسن بأي شكل من الأشكال في حقبة ما بعد مبارك، فقد سُحقت الثورة بقبضة من حديد، وثبُت للمراقبين أن الحرس القديم من "الناصريين" قد عادوا للانتقام.


وإذا رغب المصريون في معرفة كيف سيدير السيسي دفة الحكم، فما عليهم إلا النظر إلى فترة حكم مبارك، أو عهد مشرف كمثال أوضح.


فمشرف، وبطلب من أمريكا، قام بإزالة رئيس وزراء باكستان المنتخب ديمقراطياً (نواز شريف)، من خلال انقلاب غير دموي، ثم قضى عشر سنوات في السلطة، رافعاً فيها شعارات تبرر حكمه، مثل "ديمقراطية حقيقية"، و"استعادة الديمقراطية الحقيقية"... الخ.


إنّ السيسي بالفعل يشابه مشرف بشكل مذهل، فكلا الرجلين يشتركان في توجههما القوي نحو تعزيز الديمقراطية العلمانية الكافرة في بلدانهما، ومكافحة كل من يعاديها، من خلال تبنّي أساليب مقيتة، باعتبارها الطريقة الوحيدة لتحقيق الديمقراطية. وباختصار، فإنهما يبرزان أنفسهما بأنهما منقذان للديمقراطية، لا طغاة متعطشين للسلطة، فتناسيا قيامهما بانقلاب غير دموي في كلا البلدين، وإطاحتهما بحكومات منتخبة ديمقراطيا!


إلا أن مشرف والسيسي يختلفان قليلاً في طريقة الوصول إلى السلطة، فمشرف قد استلم السلطة بالقوة، وقام في وقت لاحق بإجراء تعديلات على الدستور؛ لتبرير استمراره في الحكم. بينما استولى السيسي على السلطة بالقوة، ونصب حكومة مؤقتة كوسيلة لتمهيد الطريق أمام توليه السلطة بصورة شرعية عبر انتخابات رئاسية. وهناك فرق آخر، هو أنه على عكس فترة ما بعد انقلاب مشرف في باكستان، رافق انقلاب السيسي العنف الذي لا يزال قائماً في مصر لغاية اليوم، وهنا تنتهي المقارنة.


مع أن السيسي لم يتقلد السلطة رسمياً، إلا أن باستطاعة المرء أن يعتمد على استقراء فترة تسلم مشرف منصبه ويقيس عليها ما قد يفعله السيسي، فالسيسي مثل مشرف، متعصب للعلمانية، ملتزم بتكميم أفواه الإسلام السياسي، ومشرف قد استخدم غطاء الاعتدال المستنير لقيادة حملة شرسة للقضاء على الإسلام في المجتمع الباكستاني، وكل المؤشرات تدل على أن السيسي سيمر بنفس الطريق الذي سار فيه مشرف، ولكن معركته ضد الإسلام ستكون أكثر شراسة.


لقد انضم مشرف إلى حرب أمريكا العالمية على الإرهاب، واستخدم القوات المسلحة الباكستانية لملاحقة المجاهدين في المناطق القبلية في باكستان، وحتى بعد مرور أحد عشر عاماً، لا يزال الجيش الباكستاني غارقاً في مستنقع المناطق القبلية، ولا يحظى بشعبية. ويعادل المنطقة القبلية في باكستان شبه جزيرة سيناء، والمُرجح أن يكرر الجيش المصري الأخطاء نفسها هناك بقيادة السيسي في عهده المقبل.


وكما تخلى مشرف عن الشعب الكشميري لصالح تطبيع العلاقات مع الهند، فلربما حذا السيسي حذوه مع الفلسطينيين، لصالح علاقات أوثق مع دولة يهود، وتدمير الأنفاق التي تورد السلع الضرورية لأهل غزة بتوجيه من السيسي، وتضييق الخناق على حكومة حماس في غزة، يُنبئ بما هو آت.


وأخيراً، فإنّ الطريقة التي تخلت فيها أمريكا عن مشرف على الأرجح ستكون الطريقة نفسها التي ستتخلى فيها عن السيسي، وسيقع بعدها في المأزق نفسه الذي يعاني منه مشرف حالياً، وسيطارده الشعب المصري لمحاكمته على تهم الفساد والخيانة، هذا إن تعاملت أمريكا معه باللين نفسه.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عابد مصطفى

 

 

إقرأ المزيد...

قدس برس: حزب التحرير "السلطة اعتقلت 80 من عناصرنا بالضفة واتهمتهم بإطالة اللسان"

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 932 مرات

 

 

2014/02/12

 

قال ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لـ "حزب التحرير" الإسلامي في فلسطين إن أجهزة الأمن التابعة للسلطة في الضفة الغربية اعتقلت قرابة الثمانين من عناصر الحزب، ووجهت لهم تهماً بـ "إطالة اللسان" ضد رئيس السلطة محمود عباس على خلفية بيان وزعه الحزب هاجم فيه بشدة عباس واتهمته بـ "استجلاب قوات عسكرية دولية لاحتلال فلسطين".


وأوضح الجعبري في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن "أجهزة السلطة شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف أفراد الحزب خلال اليومين الماضيين بشكل همجي، فيما جرى الاعتداء بالضرب على بعضهم ومداهمة منازلهم بعد تحطيم أبوابها".


وأشار إلى أن محاكم السلطة قررت تمديد المعتقلين لأربعة عشر يوماً ووجهت لهم تهماً بـ "إطالة اللسان على رئيس الدولة وإثارة الفتن والنعرات الطائفية، فيما تم الإفراج عن اثني عشر من المعتقلين بكفالة مالية لكن أجهزة السلطة أعادت اعتقال ثلاثة منهم".


يذكر أن "حزب التحرير" في فلسطين وزع بيانًا صحفيًا الجمعة في عدد من مساجد الضفة وقطاع غزة اتهم فيه الحزب السلطة بـ "التآمر مع أمريكا لاستجلاب احتلال جديد من قوات النيتو وتأكيد رئيسها محمود عباس على تنازل السلطة عن معظم فلسطين لليهود وأن الشغل الشاغل لأجهزة السلطة الأمنية هو الحفاظ على كيان الاحتلال اليهودي"، على حد تعبيرها.

 

 

المصادر: قدس برس / فلسطين أون لاين

 

 

إقرأ المزيد...

أجوبة أسئلة: 1. المدة في الشركة 2. البيع بالمزايدة

  • نشر في الأمير
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 4252 مرات

هل يمكن للشريك الخروج من الشركة متى أراد ذلك، علما أنه توجد مدة محددة متفق عليها مسبقا وهي سنة واحدة؟

إقرأ المزيد...

وكالة أخبار المرأة: بيان حزب التحرير "بأي ذنب تعتقل وتعذب حرائر العراق!"

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 918 مرات

 

 

2014/02/12

 

 

 

أصدر القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بيان صحفي وصلت " وكالة أخبار المرأة " نسخة عنه يستنكر فيه الممارسات التعسفية التي تمارسها الحكومة العراقية ضد النساء وفيما يلي نص البيان:


قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته بتاريخ 2014/02/05م حمل عنوان "لا أحد يأمن انتهاك حقوق المرأة في نظام العدالة الجنائية العراقي"، إن آلاف النساء العراقيات معتقلات بشكل غير قانوني ويتعرضن للتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة بما في ذلك الاعتداء الجنسي، ونقلت المنظمة شهادات لمعتقلات تعرضن لأنواع مختلفة من سوء المعاملة خلال فترات الاحتجاز التي قد تطول دون توجيه اتهام لهنّ. وبحسب التقرير فقد أفادت السجينات بتعرضهن للضرب والركل والصفع والصعق بالصدمات الكهربائية والاغتصاب، كما تم تهديد أخريات بالاعتداء الجنسي، وأحيانا على مرأى من الأقارب الذكور. ووفقاً لهيومن رايتس ووتش فإن هؤلاء النساء اعتقلن إما من أجل التحقيق معهن بخصوص أقارب مشتبه فيهم من الذكور، وإما بدعوى دعمهن للمسلحين، وليس بسبب جرائم يشتبه بأنهن أقدمن على ارتكابها.


إن هذا التقرير يؤكد أن البؤس والشقاء الذي كانت تعانيه المرأة العراقية في عهد صدام وفي ظل الاحتلال الأمريكي للعراق ما زال مستمراً، فمسلسل القتل والاعتقال والتعذيب وانتهاك الأعراض وانعدام الأمن والقمع السياسي... لم يتوقف في عهد المالكي صنيعة أمريكا والقائم على مصالحها، بل تصاعدت وتيرته، فالمالكي الذي يتشدق بذكر العدل والكرامة وحقوق الإنسان، قد دمر صرح العدل وأذاق كل من يعترض عليه ألوان الذل والملاحقة والتصفية الجسدية عن طريق أزلامه وأجهزته الأمنية، كما أنه بنى سجونًا جديدة فوق ما كان موجودا أيام النظام السابق.


إن ما تتعرض له نساء العراق في سجون المالكي لهو جريمة نكراء تنافي جميع الأعراف والقوانين الإنسانية والأخلاقية، فأي قانون يا رئيس دولة القانون يجيز اعتقال النساء وإذاقتهن صنوف الأذى والتعذيب دون أن يرتكبن أية جريمة بل لمجرد أن أقاربهن معارضون للنظام؟! أم ترى أن هذه الاعتقالات هي خطوة على طريق الإصلاحات السياسية التي وعدت بها؟! أم أن اعتقال الحرائر وانتهاك الأعراض هو الذي سيحقق الأمن ويقضى على (الإرهاب)!


إن هذه الأوضاع المأساوية للمرأة العراقية في السجون وخارجها يكشف حقيقة دعاوى التحرير والديمقراطية المزعومة التي جاءت أمريكا لنشرها في العراق وأفغانستان، فهي لم تخلف وراءها إلا الدمار وحكومات مجرمة أذاقت الناس صنوف الأذى وجعلت البلاد نهباً لكل طامع.


أيتها الأخوات المسلمات:


إن الخلافة وحدها القادرة على إنهاء معاناتكن في ظل هذه الأنظمة الوضعية الظالمة، حيث ستعمل على توفير الحماية والرعاية لكن ولأطفالكن، وستضمن توفير الحاجات الأساسية والكمالية لكن ولأطفالكن إن لم يكن لكنّ معيل أو عجز المعيل عن القيام بواجب النفقة، والخلافة فقط هي من ترفع من مكانتكن وتعطيكن حق المشاركة السياسية والاقتصادية. وبالخلافة فقط تجيش الجيوش للاقتصاص من كل مَن انتهك عرض مسلمة أو أهانها كما فعل المعتصم.


أيها المسلمون، أيتها الجيوش المسلمة:


هل تقبلون أن تنتهك أعراضكم وتعتقل نساؤكم؟ أليس فيكم معتصم يلبي صرخات النساء المستضعفات في العراق والشام وفي كل بلاد المسلمين؟...إننا ندعوكم لنصرة أخواتكم المستضعفات، إننا ندعوكم لنصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة دولة العدل الوحيدة والقادرة فعلاً على نصرة المظلومين وحماية الحرائر وحماية وحراسة المقدسات والأعراض، إن نصرتكم لحزب التحرير من أجل إقامة الخلافة سيجعلكم بإذن الله تنالون عز الدنيا والآخرة؟!

 


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

 

 

المصادر: وكالة أخبار المرأة / الحوار المتمدن / صوت العراق

 

 

إقرأ المزيد...

ولاية الأردن: وقفة "جرائم روسيا.. من تتارستان مروراً بالشيشان... إلى الشام" الاثنين، 10 ربيع الآخر 1435هـ الموافق 10 شباط/فبراير 2014م  

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 4911 مرات

 

لقراءة بيان الدعوة للوقفة
اضغط هنــا

 

 

لقراءة بيان استكمال الوقفة أعمالها بحمد الله
اضغط هنــا

 

 

لقراءة بيان صحفي حول
مدير العلاقات العامة في السفارة الروسية في عمان لم يُخفِ خوفه
فور سماعه اسم حزب التحرير والسفارة ترفض استلام النشرة!!
اضغط هنــا

 

 

 

(التسجيل الكامل لأعمال الوقفة)

 

 

 

(رفض السفارة الروسية استقبال الوفد أو استلام الكتاب الرسمي)
-القسم الأول-

 

 

 

-القسم الثاني-

 


مقابلة مع الأستاذ ممدوح أبو سوا قطيشات رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن حول رفض السفارة استقبال وفد الحزب

 

 

 

 

رسائل بعض شباب حزب التحرير لروسيا استنكاراً لجرائمها تجاه المسلمين

 

 

 

كلمة الدكتور وليد صلاح استنكاراً لجرائم روسيا بحق المسلمين

(باللغة الروسية)

 

 

 

كلمة الأستاذ أبو إبراهيم ناجي استنكاراً لجرائم روسيا بحق المسلمين

 

 

 

كلمة الأستاذ إسماعيل عمير استنكاراً لجرائم روسيا بحق المسلمين

 

 

 

 

 

 

للمزيد من الصور في المعرض

 

 

 

 

 

(التغطية الإعلامية لأعمال الوقفة)

 

 

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق ما الذي دفع جماعة غولان إلى حرق سفنها

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1051 مرات


الخبر:


ذكر موقع إن تي في التركي أن رئيس الوزراء أردوغان قال في خطابه الذي ألقاه في ألمانيا عن تهديد الدولة الموازية للعديد من الناس داخل الدولة "سيتم حل هذه المسألة مهما كلف الثمن، وإن 30 آذار/مارس ستكون نقطة تحول".


التعليق:


لقد تسببت جماعة غولان بخلق تصور سيء جدا لدى الشعب التركي في الصراع الدائر بينها وبين الحكومة وذلك بما أثرت به بشأن مخرج "الدولة الموازية" الذي يحمله أردوغان.


وفقا لهذا التصور: فإن هناك مهمة للجماعات، وينبغي عدم الخروج أبدا عن هذه المهمة! مثل عدم سعيها إلى الاستيلاء على الدولة، والسيطرة عليها وغيرها مما شابه، وينبغي عدم وجود حتى النية للقيام بأعمال كهذه.


في السنوات السابقة حين قيل عن وجود صراع بين حزب العدالة والتنمية وبين الجماعة قام كلا الطرفين بردِّ هذا الادعاء وسرد سلسلة من المدائح للآخر. لكن في البداية عند سيطرة إغلاق مراكز الدروس الخاصة على الساحة ومن بعدها عملية الفساد في 17 كانون الأول/ديسمبر تحولت المسألة من صراع بين الطرفين إلى حرب بينهما. وأيضا فقد علمنا من هذا الصراع أن تصفية الجماعة قد بدأت في عام 2006 وفقا لحزب العدالة والتنمية وقد لاحظت الجماعة ذلك في 2007.


أما الجماعة فقد أطلقت في البداية على نفسها اسم "الجماعة" ثم "حركة غولان" وفي النهاية "حركة الخدمة". ولكن حاليا يظهر من قصدها التأثير في الشعب أنها ليست مجرد جماعة ذات هيكلية محافظة ومدنية، بل هي منظمة ذات هيكلة نصف حزب، ولها علاقات سياسية وقضائية وفي دنيا الأعمال، إضافة إلى أنها قادرة على الصراع مع السلطة. حتى إن لها أراءً مختلفة عن الحكومة بشأن المسألة الكردية في تركيا وحتى بشأن سياستها مع كيان يهود وسوريا، وخصوصا أنها تعتقد بوجوب بقاء التحقيق بشأن اتحاد المجتمعات الكردستاني كمسألة أمنية.


إلا أن الجماعة لم تدخل من قبل في صراع بهذا الشكل على أي سلطة. ولكن، ألم تحسب الجماعة حساب وجود ثمن تدفعه مقابل دخولها في صراع على السلطة كهذا؟


بالتأكيد نعم... حيث إن الجماعة كانت على علم مسبق بقيام الحكومة بتصفيتها. وكما يمكن أن يفهم من مجموعة متنوعة من التسجيلات الصوتية اتخاذها الحذر في عدد من العلاقات وكأنها تستعد لما بعد 17 كانون الأول/ديسمبر.


وبصراحة فإن الجماعة تسعى إلى أن تكون قوة سياسية ضمن النظام الحالي في تركيا. ولا تبدو أنها ستتنازل عن مسعاها هذا. لذلك فحتى تتمكن من التحول إلى قوة سياسية فإن عليها دفع ثمن مقابل ذلك، وقد بدأت حاليا في دفع هذا الثمن. فهي في وضع حيث تم البدء بتصفية جميع الموظفين التابعين لها من مؤسسات الدولة. إضافة إلى ذلك فإن الجماعة تتعرض إلى تشبيه "بالقتلة" من قبل الحكومة، كذلك تدعو الحكومة بشكل علني لقطع رجال الأعمال دعمََهم الذي كانوا يقدمونه في السابق للجماعة، حتى إن الحكومة قامت بإرسال النواب مؤخرا إلى أوروبا للبحث بشأن الجماعة.


وفقا لتقارير وسائل الإعلام التركية التي نشرت بتاريخ 4 شباط/فبراير 2014، فإن وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية، ومنظمة حماية الدستور قد قدمت تحذيرا لحركة فتح الله غولان ومدارسها. وفي التقرير الصادر عن منظمة حماية الدستور في ولاية بادن فورتمبيرغ، يشار إلى أن "كثيراً من أفكار حركة غولان تتعارض مع القيم الديمقراطية، وأن غولان نفسه قد تلقى تدريبا لإقامة دولة دينية".


كما أنه في هذه المرحلة يظهر أن الرأي العام نحو عملية الفساد قد تراجع جزئيا نتيجة الخطوات التي اتخذتها الحكومة وساندتها وسائل الإعلام الموالية لحزب العدالة والتنمية بعد عملية الفساد في 17 كانون الأول/ديسمبر مثل إعادة المحاكمة والحزمة الديمقراطية.


وعلى الرغم من عمليات التصفية العديدة التي تعرضت لها الجماعة من وظائف الدولة، إلا أنها لم تواجه ردا قاسيا بعد. حيث يظهر أن الحكومة تمسك بحبال عدة تغييرات في القانون وإعادات تعيين. ولا يبدو أن هذه المسألة قد تحل في وقت قصير. حيث إن رئيس الوزراء أردوغان يتحدث عن الدولة الموازية في كل زيارة داخلية وخارجية له. وخصوصا سيقوم بالمحافظة على سخونة هذا الموضوع خلال فترة الانتخابات هذه، لأن المعارضة ستقوم بمهاجمته من هذه النقطة ذاتها.


إذنْ لماذا قامت الجماعة بمبادرة كهذه و"حرقت سفنها" وهي على علم بما سيحل بها بعد هيكلة الحكومة القوية التي أيقظت وزير الداخلية من نومه في تحقيق الاستخبارات وخصوصا التحقيق في عملية الفساد في 17 كانون الأول/ديسمبر؟


أولا: لا يوجد شك عند أحد من المركز الذي تشغله الجماعة بفضل هيكلتها الحالية وأفكارها التي تحملها وأعمالها. ويكفي النظر إلى أعمالها خصوصا في الحوار بين الأديان ومجلس أبانت. بالإضافة إلى وجود ادعاءات حول استخدام المحافظين الجدد في أمريكا واستخبارات يهود لها تعود إلى النهج الذي اتبعته الجماعة تجاه حادثة سفينة مرمرة وسياسة الحكومة تجاه كيان يهود.


وثانيا: ربما اعتقاد الجماعة بتعرض رئيس الوزراء أردوغان إلى عمليات متتابعة مثل عملية الفساد في 17 كانون الأول/ديسمبر وبعدها مبادرة 25 كانون الأول/ديسمبر التي تم التخطيط لها ولكن لم تتم نحو رجال الأعمال المقربين من رئيس الوزراء، وعملية القاعدة التي شملت زعيم جمعية İHH ورئيس بلدية وان من حزب العدالة والتنمية، ثم بعد ذلك إيقاف وتفتيش الشاحنات المتوجهة إلى سوريا، تحدث له خسائر فادحة لن يتمكن من التعامل معها هو ما دفعها إلى "حرق سفنها".


إن علاقة 10 أعوام بين حزب العدالة والتنمية والجماعة والنقطة التي وصلت لها، تعد حادثة تؤخذ منها العبر والدروس من وجهة نظر الحركات الإسلامية. فإذا كنا نرغب بتغيير المجتمع فلن نتمكن من ذلك ونحن الفِناء الخلفي لعدة أحزاب سياسية ديمقراطية. بل بالسير على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم، وإقامة السلطة السياسية التي أمرنا بها ديننا الإسلامي وهي دولة الخلافة التي بها نلقى عزنا وشرفنا.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان يلديز

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع