الأحد، 26 رمضان 1447هـ| 2026/03/15م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق هل حقاً خرجت أمريكا من المسرح السياسي في مصر

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 762 مرات


الخبر:


أوردت شبكة محيط في 2014/3/28م خبرا جاء فيه: "قال نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي ‏للاتصالات الإستراتيجية بن رودس، إن الولايات المتحدة لديها مصلحة مشتركة مع المملكة العربية ‏السعودية بشأن استقرار مصر، وتريد أن يكون لها علاقة قوية مع مصر، ولكن في نهاية ‏المطاف فإن مواصلة مصر الالتزام بعملية انتقالية نحو انتخابات حرة ونزيهة وحكم ديمقراطي ‏ستكون أفضل وسيلة لتحقيق الاستقرار".

 

التعليق:


من يقرأ الخبر يظن أن العلاقات الأمريكية المصرية على المحك، وأن أمريكا يمكن أن تجعل علاقتها بمصر قوية إن التزمت مصر بعملية انتقالية نحو انتخابات حرة ونزيهة وحكم ديمقراطي، مع أن الواقع يشهد بأن أمريكا ما غابت لحظة عن المشهد السياسي في مصر، ومما لا شك فيه أن خروج دولة الكفر الأولى في العالم من المسرح السياسي في مصر وفي غيرها من بلاد المسلمين هو مطلب لكل أبناء الأمة، فالجميع يكرهها باعتبارها دولة استعمارية لا يأتي من ورائها إلا كل شر، وأنها ما دست أنفها في أية قضية من قضايا الأمة إلا كانت حربًا على الإسلام والمسلمين، سلمًا على غيرهم إن كانوا هودا أو نصارى أو بوذيين أو هندوس...


ومن هنا فإن كل من أراد أن يتسلط على الأمة ويتربع على سدة الحكم ليشبع شهوة الحكم والسلطة في نفسه، يجد نفسه بين نارين، فهو يعلم أن أمريكا لديها مصالح في بلاده وما كانت أمريكا لتترك الأمور تجري على أعِنَّتِها، وهو لا بد له أن يرضيها، ولكن في رضاها سخط للأمة عليه. لذلك فهو يتذاكى على الأمة، فيعطي أمريكا ما تريد، ويوهم أو يحاول أن يوهم الأمة أنه هو من سَيُخرِج أمريكا من بلادنا ويقطع دابرها.


لقد حاول الإعلام المصري أن يوهم الناس أن زيارة المشير عبد الفتاح السيسي إلى روسيا هي لقطع يد أمريكا وتدخلها في الشأن المصري، وحاول أن يبرر عدم تسليم الدفعة الأخيرة من المعونة الأمريكية لمصر بأنها لعدم رضاها عن النظام الجديد، والواقع المؤلم أن مصر ما خرجت يوما من القبضة الأمريكية مذ صارت لها مقاليد الأمور في مصر بعد انقلاب عبد الناصر. والتقارب المصري الروسي ما هو إلا لذر الرماد في العيون، ومحاولة لجعل البسطاء يهللون للزعيم الجديد الذي سيعيد سيرة الزعيم القديم، وكأن الزمن هو الزمن والناس هم الناس، إنها محاولة ساذجة لا تنطلي إلا على البسطاء. أما موضوع قطع المعونة الأمريكية، فهو ورقة التوت التي يريد أن يختبئ وراءها النظام الجديد، وماذا يساوي هذا المبلغ التافه جنب استثمارات أمريكا في مصر التي تعد بالمليارات، فقد نشرت الأهرام في 2014/3/29م تأكيد "آن إريكسون، المديرة الإقليمية لإحدى المجموعات البحثية العالمية أن الولايات المتحدة الأمريكية التزمت بالاستثمار في مصر خلال الفترة الماضية. حيث توضح البيانات أن الاستثمار الأمريكي المباشر بالسوق المصرية وصل إلى 18.6 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر 2013م وهو ما يمثل 29.4% من الاستثمارات الأمريكية المباشرة في أفريقيا".


وفي أي خانة يمكن وضع زيارة الوفد المصري الذي ضم عسكريين ودبلوماسيين لكيان يهود في الثاني والعشرين من شهر آذار/مارس الحالي؟! إلا إذا أردوا أن يجعلوا من الخيانة والتنسيق مع أشد الناس عداوة للذين آمنوا قمة "الوطنية". إن حال النظام الجديد كحال سابقه والأسبق فهم لا يخطون خطوة ولا يتخذون قرارا إلا بعد أخذ الرضا الأمريكي عليه، فآفتهم جميعًا أنهم يعتقدون أن في رضا أمريكا بقاءهم واستمرارهم وأن في غضبها ضياعهم وانهيارهم، وكأنهم لا يتعظون أبدا بمن سبقهم. ولسوف يأتي اليوم الذي لا تستطيع أمريكا لهم ضرا ولا نفعا، يوم تزمجر الأمة وتصطف خلف إمام عادل، تقي نقي فيعيد للأمة استقلالها الحقيقي ويقضي على نفوذ الغرب في بلادنا ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.


﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق نظرة فاحصة في فكرة المرأة الجميلة (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1905 مرات


الخبر:


لقد باتت صورة ما يطلق عليه امرأة جميلة في عالم اليوم صورة غاية في التعريف والتحديد، إلى درجة أصبح معها في إمكان أي شخص استحضار هذه الصورة في ذهنه على نحو سريع جداً، وذلك نتيجة لشدة الألفة التي ترسّخت بين العالم وبينها.


كان هذا المعيار "للمرأة الجميلة" قد وضع أول ما وضع من قبل الأمم الرأسمالية الغربية، حيث كانت النساء اللاتي تنطبق عليهن هذه الصورة يتم ربطهن على نحو مضخم بالنجاح والثقة والحصول على التقدير والاحترام في المجتمع. وها هي الكاتبة والداعية للمساواة بين المرأة والرجل جيرمين غرير تشرح الرابط بين الجمال والإنجاز على نحو أوسع في كتابها المرأة كوحدة واحدة: "إن كل امرأة تعرف أنَّها، بالرغم من كل إنجازاتها الأخرى، امرأة فاشلة إن لم تكن جميلة".

 

التعليق:


تتفاخر المرأة الغربية بأنها قوية ومستقلة، معتقدةً أنها حرة في تحديد الصورة التي ترغب في أن تكون عليها في الحياة، وذلك حسبما يزعمون في المجتمعات العلمانية المتحررة. لكن الحقيقة في الواقع هي أبعد ما تكون عن هذه النظرة الساذجة. إذ إن المجتمع الرأسمالي الغربي الذي يضع المنفعة فوق منزلة المبدأ هو نفسه الذي وضع المعيار لما يعدّ جمالاً، وأن هذه النظرة على وجه التحديد هي التي يجري تمجيدها وإضفاء السحر عليها في مجلات الأزياء والموضة ومن خلال صناعات الجماليات ومستحضرات التجميل، التي يبلغ رأسمال الواحدة منها عدة مليارات من الدولارات.


إن النساء يُمطَرن بوابل من صور الجميلات التي تباع يومياً من خلال صناعات الإعلان والترفيه. فهذه صناعة مستلزمات الجمال والتجميل في المملكة المتحدة تدرّ عائدات تصل إلى 8.9 مليار جنيه إسترليني كل عام، في حين تنمو صناعة مواد التجميل الأميركية بنسبة 10% كل سنة. كما تخصص النساء الممتهِنات في المدن الأميركية نحو ثلث دخلهن "للمحافظة على جمالهن" ويعتبرن ذلك استثماراً ضرورياً. والمرأة الغربية، البعيدة كل البعد عن أن تملك الحرية في أن تقرر صورتها هي بنفسها، هي في الواقع ترزح تحت الضغوط لكي تنسجم مع الضغوطات المجتمعية وتبدو جميلة في نظر الرجال الذين هم أنفسهم يخضعون لذات الصور لما يعدّ جمالاً، ومن ثم يطالبون بهذا المنظر عند بحثهم عن شريكة.


وهكذا يتضح أن السعي لتحقيق الصورة المثالية ليس خياراً مطروحاً أمام المرأة الغربية تستطيع الأخذ به إن شاءت بمحض إرادتها، كما ثبت أن حريتها المزعومة في اختيار صورتها بذاتها ما هي إلا خرافة لا غير. وبالنظر إلى أن هذا الأمر يتعذر على غالبية النساء تحقيقه، فقد أدى، بدلاً من محاولة بناء احترام الذات لديهن، إلى إنتاج عقلية الشعور بعدم الأمان والهوس بالشكل والمنظر الخارجي، إضافةً إلى تشكيلة واسعة من المشاكل الطبية. وقد وجد المعهد القومي للصحة العقلية في الولايات المتحدة أن "واحدة من كل 20 امرأة في الولايات المتحدة تعاني من القَهَم (فقد الشَّهوة إلى الطعام) أو الضَّوْر (الشَّرَه المرَضي) أو اضطرابات تناول الطعام المتصلة بحفلات المجون الصاخبة".


إن حقيقة جعل المرأة رهينة لمنظرها فوق أي اعتبار آخر وتقييمها في غالبية الحالات على أساس شكلها ومنظرها، وذلك بدلاً من عقلها، قد أفسد ودمّر حياتها وقيمتها ودورها في المجتمع، ما حال في النهاية بينها وبين المشاركة مع الرجل على قدم وساق. كما باتت الكثير من النسوة، في ظل القيم العلمانية الليبرالية التي صار كثير من الرجال في المجتمع ينظرون إلى المرأة في ضوئها على أنها مجرد سلعة يشبعون بها شهواتهم، بدلاً من كونها مساهمًا عظيمًا في بناء المجتمع، باتت تواجَه بالتمييز والمضايقات الجنسية المستمرة في مكان العمل وفي المجتمع. وقد وجدت دراسة أجرتها منظمة المجتمع الصناعي في 1993 أن "54% من النساء في المملكة المتحدة تعرضن للمضايقات الجنسية في أماكن عملهن".


ولقد لخّصت الكاتبة ناعومي وولف موضوع الصورة الغربية للمرأة الجميلة والأثر الذي خلّفته على النساء بشكل لاذع حين قالت: "إنها مثل المقصلة الحديدية الأصلية التي كانت أداة تعذيب ألمانية في العصور الوسطى. فقد كانت أشبه بعلْبة على شكل جسم إنسان مرسوماً عليها أطراف ومعالم امرأة شابّة جميلة تبتسم. وكان الضحية الذي يخضع للتعذيب يوضع في داخلها بصورة بطيئة. ثم يغلق الغطاء لتثبيت الضحية، الذي كان يموت إما بسبب الجوع أو بسبب المسامير المعدنية الضخمة التي كانت مثبتة على نحو خفيّ بداخلها".


إن السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذا كله هو: هل تحقيق وبلوغ هذه الصورة هو ما ينبغي للمرأة العاقلة التضحية بوقتها ومالها وجهدها من أجل تحقيقه في حياتها؟ هل ينبغي للمرأة العاقلة أن تنخدع وتجري وراء ما أُحيطت به صورة المرأة الغربية من سراب؟ أم أنه يتعين عليها التفكير مليّاً في الهوية الصحيحة والصورة الوضّاءة التي ينبغي لها أن تتخذها في الحياة؟

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شوهانة خان
الممثلة الإعلامية للنساء في حزب التحرير / بريطانيا

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق عندما يزعم الذئب أنه الراعي  

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 782 مرات


الخبر:


بدأ صباح اليوم، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، تنفيذ الخطة الأمنية في مدينة طرابلس الشام، وقد شملت الإجراءات بالإضافة إلى تسيير دوريات وإقامة حواجز، تنفيذ عمليات دهم للمطلوبين بموجب استنابات قضائية، حيث أوقف عدد منهم، وتم تسليمهم إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم، بحسب بيان عن الجيش اللبناني. ووصلت محصلة التوقيفات في طرابلس حتى كتابة هذه السطور إلى عشرين شخصًا.

 

التعليق:


قد سبق وأوضحنا في مناسبات سابقة أن ما يسمى بالخطة الأمنية ما هي إلا خطة سياسية ترمي إلى إحكام قبضة التواطؤ الأمريكي الإيراني على لبنان، من أجل قطع التواصل بين ثورة الشام وأنصارها في لبنان. إلا أن هذا لا ينفي أن هذه الخطة اقتضت إلغاء ما يسمى محاور القتال، إلى حين على الأقل، ولا سيما في طرابلس، بين منطقة جبل محسن التي يهيمن عليها أتباع بشار والأحياء الطرابلسية المحيطة بها. من هنا كان صدور مجموعة من الاستنابات القضائية بحق العشرات من قادة المحاور وأنصارهم، بذريعة حملهم السلاح وإطلاقهم الرصاص والقذائف في معارك متلاحقة بلغت عشرين جولة منذ ربيع 2008 وحتى يومنا هذا، أي طيلة ست سنوات كاملة. علمًا بأن الحدث الذي دشن الجولة الأولى سنة 2008 كان تلك الغزوة التي نفذها حزب إيران في 7 أيار على أحياء بيروت والشوف في جبل لبنان، في إطار تصفية حساباته مع خصومه من جماعة 14 آذار، وهي الغزوة التي أسفرت آنذاك وخلال أيام عن سقوط ما يقرب من ثمانين قتيلاً.


إن هذه الحقائق تدفع إلى الذهن أسئلة بدهية، إلَيكُمُوها وإليكم إجاباتها الفورية:


- لماذا تطال الخطة الأمنية أولئك الذين حملوا السلاح عقب غزوة 7 أيار 2008 دون أن تطال حزب إيران الذي فتح باب استخدام السلاح وسفك الدماء في النزاع السياسي الداخلي والذي لا يزال حتى هذه اللحظة ينصب الحواجز المسلحة في البقاع ويوقف الناس ويفتش سياراتهم؟


الجواب: لأن حزب إيران هو الحاكم الفعلي للبنان، وما شركاؤه الذين شاركوه الحكومة الجديدة سوى شهود زور. فهو الذي يقرر من يحق له حمل السلاح ومن لا يحق له ذلك، وهو الذي يقرر متى يكون القتل والقتال الداخلي مباحًا ومتى يكون حرامًا، تمامًا كما يفعل في سوريا، إذ يبيح لنفسه سفك دماء السوريين ويحرّم على غيره أن يناصر أهل سوريا بعد أن صنّفهم تكفيريين وإرهابيين!


- لطالما كان قادة المحاور موزَّعين في ولاءاتهم بين الزعماء السياسيين الذين يحكمون لبنان ويشكّلون الحكومات المتعاقبة، ولطالما كانوا يمدّونهم بالسلاح والذخائر والأموال! فبأي منطق يكون هؤلاء البؤساء الذين لطالما عانوا شظف العيش وأهوال الاقتتال الداخلي ضحية للخطة الأمنية، بينما يسمو داعموهم ومستثمروهم فوق المحاسبة؟! بل ويتولّون تنفيذ تلك الخطة التي تجتاح هؤلاء الشبان بالاستنابات القضائية ومذكرات الاعتقال والملاحقات الميدانية!


الجواب: لأن الأعراف السياسية اللبنانية هي من جنس شريعة الغاب، ولأن الطبقة السياسية في لبنان لا تعرف الحلال ولا الحرام، ولا تقيم للأخلاق وزناً في سياستها.


- لماذا أُجِّلت هذه الخطة الأمنية ثماني سنوات ما دامت القدرة على تنفيذها قائمة كما تَبيَّن اليوم؟


الجواب: لأن محاور القتال لطالما كانت صندوق بريد استخدمه فريقا الثامن والرابع عشر من آذار لتبادل الرسائل بالدم والبارود والدمار. أما الآن فقد جمع السيد الأمريكي أزلام إيران وأزلام السعودية في حكومة واحدة، وظيفتها توفير كافة الشروط اللازمة لعزل أحرار لبنان عن ثوار سوريا من جهة، ولمنح الغطاء لمرتزقة حزب إيران الذين يتدفقون إلى سوريا لقتال أحرار الثورة، فكان للسيد الأميركي ما أراد.


وعلى الرغم من ذلك كله تسمع دجاجلة السياسة في لبنان يتبجحون باحترام الإنسان والدستور والقانون والحريات العامة! فمن حقِّك يا من تتابع هذا المشهد الهزلي من الخارج أن تقع على ظهرك من الضحك والسخرية من حكام هذا البلد! ولكن المؤسف والمؤلم داخل هذا المشهد أن كثيراً من أبناء هذا البلد اعتادوا هذه المشاهد المقززة حتى استساغوا التعايش معها وكيّفوا أنفسهم وحياتهم مع يومياتها!


فليذهب إلى هاوية سحيقة كيانٌ أفسد فطرة الإنسان وأسقط عنده البدهيات من منطق الأشياء والحياة والسياسة. وصدق ربنا عز وجل إذ قال في كتابه العظيم:


﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد القصص
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 2014-4-2

  • نشر في الجولة الإخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1718 مرات


العناوين:


• سفيرة بريطانيا في اليمن تقول إن بلادها تلعب دورا قياديا في هذا البلد
• الرئيس اليمني يدافع عن الهجمات الأمريكية التي تقتل أبناء شعبه
• فوز حزب أردوغان في الانتخابات يفجر انتقادات داخلية حادة بين قادة جماعة غولان
• الكشف عن جزء من وحشية الأمريكان في التحقيقات مع المعتقلين

 

التفاصيل:


سفيرة بريطانيا في اليمن تقول إن بلادها تلعب دورا قياديا في هذا البلد:


صرحت السفيرة البريطانية في اليمن جين ماريوت لوكالة الأنباء الألمانية في 2014/3/30 قائلة: "إن النموذج اليمني الفدرالي سيعمل على الحد من الأسباب التي تدفع البعض للانضمام إلى الإرهاب". مع العلم أن النظام الفدرالي يحمل في طياته بذور الانقسام كما حصل مع بريطانيا الفدرالية حيث عانت من هذا النظام حيث انفصلت عنها أيرلندا سابقا، وهي تعاني منه حاليا إذ تسعى اسكتلندا للانفصال، فهو نموذج ديمقراطي غربي فاشل معرض للتجزئة في أية لحظة، وهو يخالف نظام الوحدة في دولة الخلافة الإسلامية الذي يصهر الشعوب في بوتقة الإسلام. وقالت السفيرة: "إن اليمن محتاج إلى مساعدة مجلس التعاون الخليجي في مساعيه لمكافحة الإرهاب ليصبح مساهما بشكل كامل في المنطقة، ويخلق فرص التوظيف ويعالج الفساد".

 

والجدير بالذكر أن سياسة بريطانيا الخارجية تعتمد على استخدام الآخرين في تحقيق أهدافها، وهي تستخدم دول الخليج العميلة لها في سبيل المحافظة على نفوذها في اليمن. وكشفت السفيرة عن دور بريطانيا في توجيه اليمن نحو صياغة دستور جديد فقالت: "مع تعيين لجنة صياغة الدستور في الثامن من مارس فقد انتقل اليمن قدما إلى الخطوة التالية في الانتقال السياسي والتحول إلى المستقبل الذي يتمناه كواقع ملموس". وكذلك كشفت عن دور بريطانيا في صياغة قرار مجلس الأمن المتعلق بكيان اليمن كما رسمت حدوده وعلمه ووضعت نظامه ودستوره سابقا وعينت حكامه دائما فقالت: "إن بريطانيا صاغت المسودة الأولى لقرار مجلس الأمن 2140 وبعد مشاورات موسعة قامت بوضع المسودة النهائية لمجلس الأمن الذي تبناه بالإجماع". وأكدت السفيرة البريطانية على أن "بريطانيا تلعب دورا قياديا من خلال سفراء مجموعة الدول العشر بما فيهم مجلس التعاون الخليجي وذلك لدعم الرئيس هادي والشعب اليمني" وذكرت بأن: "لندن ستنفق أكثر من 300 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة لدعم الحكومة والتنمية والمساعدات الإنسانية حيث كنا أكبر المساهمين في الحوار الوطني كما تمكن نصف مليون يمني من الاستفادة من مشاريعنا المقدمة عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية من عام 2011 وذلك بتقديم فرص وظيفية وتمكين 9000 أسرة من الحصول على مياه الشرب النظيفة ومساعدة 30000 طفل في الذهاب إلى المدارس". فتقوم بتقديم بعض المساعدات لتبقى تلعب دورا قياديا في اليمن وتحافظ على نفوذها فيه وتجعل حكامه مرتبطين بها.


والجدير بالذكر أن قرار مجلس الأمن 2140 الذي صاغته بريطانيا والذي صدر في 2014/2/26"يؤكد على استقلال اليمن وسيادته وسلامته الإقليمية" ضمن الحدود التي رسمتها بريطانيا المستعمرة بعدما مزقت رقعة دولة الخلافة الإسلامية، "ويثني القرار على مجلس التعاون الخليجي لمشاركته في مساعدة عملية الانتقال السياسي في اليمن"، "ويرحب القرار بنتائج الحوار الوطني الشامل التي وقعتها الأحزاب السياسية كافة من أجل عملية انتقال ديمقراطي مستمرة بقيادة يمنية تقوم على الالتزام بالديمقراطية والحكم الرشيد وسيادة القانون والمصالحة الوطنية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لأفراد الشعب اليمني قاطبة"، فبريطانيا تركز على النظام الديمقراطي، فتركيزها له في اليمن وجعل الأحزاب هناك تلتزم به ليحول دون تحرر اليمن من ربقة الاستعمار وتمنع إقامة نظام الإسلام في هذا البلد العريق بإسلامه. و"يشيد القرار بالمشاركة البناءة للرئيس عبد ربه منصور"، و"يعرب عن قلقه للمصاعب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية المستمرة في اليمن وأعمال العنف المستمرة هناك" في إشارة إلى أن مشاكل اليمن لن تحل في ظل الصياغة الغربية له، "ويركز القرار في عدة مواضع على دور مجلس التعاون الخليجي"، وذلك لتشجيع دول الخليج في تنفيذ المشاريع البريطانية حيث تذكُرهم في قرار دولي بمكان عال عالميا كمجلس الأمن وتذكّر أمريكا بأنه ما زال لبريطانيا عملاء ينفذون لها ما تشاء كما نفذوا لها ما تشاء في اليمن، ويعرب القرار عن تأييده لاستكمال الخطوات التالية من عملية الانتقال السياسي منها صياغة دستور جديد في اليمن وإجراء استفتاء عليه وإصلاح بنية الدولة وإجراء انتخابات عامة في الوقت المناسب، وتضمن القرار فرض عقوبات على كل من يعرقل ما تضمنه القرار وعملية الانتقال السياسي التي ألحقت بنص القرار، وتضمن القرار النص التالي: "وإذ يقرر (مجلس الأمن) أن الحالة في اليمن تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين في المنطقة، وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة". الذي يجيز التدخل الدولي المباشر واستخدام القوة لتنفيذ القرار. أي أن بريطانيا تريد أن تحافظ على نفوذها وبراثن استعمارها في اليمن وتشرف على صياغة كيانه ودستوره حسب الفكر الغربي الديمقراطي الاستعماري وقد وافقتها الدول الغربية على ذلك وعلى رأسها أمريكا لأن هذا النظام الديمقراطي يمكن أمريكا من العمل على كسب العملاء وبسط النفوذ فيه.


-----------------


الرئيس اليمني يدافع عن الهجمات الأمريكية التي تقتل أبناء شعبه:


دافع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مقابلة مع صحيفة الحياة في 2014/3/31 عن الهجمات الأمريكية بطائرات بدون طيار التي تنتهك سيادة بلاده واستقلالها الذي يتغنى به، وتترك فيها خرابا وتقتل العديد من أفراد شعبه بذريعة محاربة الإرهاب، فقال: "هناك شراكة يمنية مع المجتمع الدولي في الحرب ضد القاعدة كما أن هناك تعاونا متميزا مع الولايات المتحدة في هذا المجال. كان هذا قبل أن أصل إلى السلطة، وفيما يخص الطائرات من دون طيار فإننا مضطرون لاستخدامها للحد من تحركات تنظيم القاعدة ونشاطه وهي ساهمت بشكل كبير في ذلك". ولكنه لا يلقي بالا يستحق أن يعطى قيمة لمقتل أبناء بلده مهما كانوا ولمقتل الأبرياء فواصل كلامه قائلا: "على رغم الأخطاء المحدودة التي حدثت منها (أي من الطائرات الأمريكية) والتي نأسف لها ونتمنى من أبناء شعبنا تفهمهم ذلك، لأننا وجدنا خسائرنا أثناء استخدام طيراننا اليمني أكثر بكثير".

 

فيقول هذا القول مبديا وقاحة متناهية واستهتارا بالناس وبأرواح أبنائهم فلذات أكبادهم، حيث يطلب من أهل اليمن تفهم مقتل أبنائهم وأنه لو استخدم الطيران اليمني لقتل أكثر من ذلك بكثير. وإن هو أبدى أسفه لمقتلهم بكلمة عابرة وذلك لرفع العتب، ولكن أسياده الأمريكان لا يتنازلون لإبداء أي أسف لمقتل يمنيين لا يساوون شيئا في نظرهم بسبب استهانتهم بهم ولأن رئيس الشعب اليمني هو الذي يوافق على مقتلهم! والجدير بالذكر أن البرلمان اليمني صوت على حظر هذه الغارات العدائية ولكن الرئيس اليمني أصر على ذلك لأن استخدام الطائرات التقليدية لمحاربة بعض أبناء شعبه يؤدي إلى خسائر أكبر. ونشرت الأمم المتحدة تقارير تفيد بأن الطائرات الأمريكية بدون طيار قتلت 16 مدنيا في حفلتي عرس في كانون الأول/ديسمبر الماضي. وأشار الرئيس اليمني في مقابلته إلى الدور الإيراني في بلاده قائلا: "للأسف ما زال التدخل الإيراني قائما سواء بدعمه الحراك الانفصالي (في جنوب اليمن) أو بعض الجماعات الدينية (الحوثيين) في شمال اليمن. وطلبنا من إخوتنا الإيرانيين مراجعة سياستهم الخاطئة تجاه اليمن ولكن مطالبنا لم تثمر". مع العلم أن أمريكا هي التي تقف وراء قادة الحراك الجنوبي العلمانيين وإيران تقوم بالوكالة لصالح أمريكا فتدعم هذا الحراك وكذلك تدعم الحوثيين لتحقيق المشاريع الأمريكية الهادفة للسيطرة على اليمن.


-----------------


فوز حزب أردوغان في الانتخابات يفجر انتقادات داخلية حادة بين قادة جماعة غولان:


أعلن في 2014/3/31 عن فوز حزب العدالة والتنمية التركي في الانتخابات المحلية التي جرت قبل يوم من هذا التاريخ بنسبة 45,6% مرتفعة عن نسبة 38% التي فاز بها هذا الحزب في الانتخابات المحلية التي جرت عام 2009، مما يظهر محافظة هذا الحزب على شعبيته رغم فضائح الفساد والرشاوى التي نشرتها جماعة فتح الله غولان. وقد استطاع أردوغان أن يوظف هذه الفضائح في الاتجاه المعاكس بحيث أثار موجة عاطفية لصالحه متهما هذه الجماعة باستهدافه شخصيا لدواعٍ انتهازية ولصالح قوى أجنبية واصفا غولان بأنه شيخ بنسلفانيا الذي يدعي أنه قائد الأمة غامزا بارتباطات هذا الشيخ بأمريكا، وواصفا هذه الجماعة بأنها مثل جماعة الحشاشين التي ظهرت في القديم بل أسوأ منها كما قال، وشن حملة شرسة على جماعة غولان بإجراء تنقلات للمئات من المنتسبين لهذه الجماعة الذين يعملون في القضاء وفي الأمن من مراكزهم الحساسة إلى مراكز لا تأثير لها وإقالة بعضهم. وهدد أردوغان عقب فوز حزبه بأنه "سيلاحق أتباع فتح الله غولان المقيم في ولاية بنسلفانيا بأمريكا حتى ينزل إلى جحورهم ويقدمهم للمحاكم وسيدفعون ثمن اتهاماتهم التي أشاعوا بها على مدى الأشهر الأخيرة". فيما بدأت أصوات هامة في جماعة غولان بانتقاد نهج الجماعة فصرح حسين غولارجة أحد الأسماء البارزة في الحركة والمقربة لزعيم الجماعة قائلا: "لقد قمنا بطرق كل باب من بيوت الناس عاملين لحساب حزب الشعب الجمهوري، فتصدينا للأكثرية وتصدينا لرئيس الوزراء وهكذا خسرنا". ورد عليه أحد البارزين في الجماعة وهو الدكتور إحسان يلماز قائلا: "إن جماعتنا جماعة الخدمة نسبة أصواتها 1% وهذا الرقم الذي حددناه هو حقيقي. فلحركتنا ثقل محدود. ولكن أظهرونا بأرقام ما بين 3 إلى 5 ملايين حتى يخيفوا الناس. إن مبيعات جريدتنا (الزمان) معلومة مع أنه هناك من يشتريها من خارج الجماعة، فتأثيرنا محدود. ولهذا فلسنا المسؤولين لوحدنا عن هبوط أصوات حزب العدالة والتنمية بنسبة 5%... فتأثيرنا مهما ارتفع لا يرتفع عن نسبة 2 إلى 3%". وقال: "ليست الحرب بين حركة الخدمة وأردوغان بل هي حرب أردوغان على الديمقراطية... وإن الخاسر هو القوى الديمقراطية، ونحن من بين هذه القوى كجماعة اجتماعية فقط". وهاجم أردوغان بأنه يهدد كل معارضيه وماذا تنتظر منا أن نفعل أمام ضغطه علينا؟ أين الديمقراطية التي ندافع عنها؟ فللوقوف في وجه أردوغان لم ننتخب حزب الشعب فقط، بل في كل ولاية اخترنا الأفضل أو الأقل سوءا. فاخترنا حزب الحركة القومية في أرضروم واخترنا الاتحاد الكبير في صواس وهكذا.. ولكنه انتقد جماعته بشكل آخر مختلفا عن زميله في نقطتين فقال: "النقطة الأولى: كنا سذجا إلى حد كبير، فكنا نتصرف بحسن نية، وكانت الحكومة تتصرف تجاهنا تصرفا حسنا، وفي الوقت نفسه ومن وراء الستار تحملنا مسؤولية الكشف عن جماعة أرغناكون والتسجيلات الصوتية وغير ذلك، حتى إن أردوغان كتب أوراقا بحقنا وقدمها للرئيس أوباما. والنقطة الثانية: حوادث حديقة غزي، كان علينا أن نتصرف بمبدئية أكثر وبوضوح أكثر في الحوادث التي تجري فيها الاعتقالات لمدد طويلة. فلو تصرفنا كذلك لما أصبحنا وحيدين إلى هذا القدر كما نحن عليه الآن". والجدير بالذكر أنهم أي جماعة فتح الله غولان انتقدوا الحكومة في اعتقالاتها لليساريين وللمنحرفين وللنصيريين الذين يتسترون بستار الديمقراطية والعلمانية والحرية واليسارية الذين أثاروا الشغب في حوادث حديقة غزي، ولكنهم لم ينتقدوا الحكومة في اعتقالاتها لشباب حزب التحرير بل شاركت جماعتهم جماعة غولان بوسائل إعلامها التي اتهمت هؤلاء الشباب بالإرهابيين ولفقت صورا على أنه ضبط لدى هؤلاء الشباب السلاح بكذب صراح، كما شارك المنتسبون لهذه الجماعة والموظفون في الأمن والقضاء بتلفيق التهم وتقديمهم إلى المحاكم والحكم عليهم بسنوات طوال، فصدق فيهم قول الله عز وجل: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾، وقول رسوله الكريم: «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سَلَّطَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ»، ورغم ذلك ما زالوا يتشدقون بالديمقراطية والحرية ويدافعون عنها وينتخبون الأحزاب العلمانية الديمقراطية ويحاربون الداعين لإقامة الخلافة الراشدة أمثال شباب حزب التحرير وكذلك الداعين لتحكيم الشريعة الإسلامية من أية حركة كانوا متعاونين مع النظام الديمقراطي الظالم، وفي الوقت ذاته يزعمون أنهم يؤمنون بالله وبرسوله وبما أنزل إليه من ربه ويريدون أن يتحاكموا إلى طاغوت الديمقراطية والعلمانية، بل يدافعون عن ذلك بكل قوة منذ أربعين عاما كما ورد في كلام الدكتور السالف الذكر.


-----------------


الكشف عن جزء من وحشية الأمريكان في التحقيقات مع المعتقلين:


نشرت صحيفة واشنطن بوست في 2014/4/1 معلومات عن تقرير أعدته لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي يقع في 6300 صفحة يكشف عن تعمد وكالة المخابرات الأمريكية " سي آي إيه" بإخفاء بعض التفاصيل المتعلقة بمدى قسوة تقنيات الاستجواب العنيفة التي لجأت إليها الوكالة. ومع ذلك فإن هذه الأساليب العنيفة لم تفد في الحصول على معلومات تتعلق بتحديد مكان أسامة بن لادن رحمه الله لتنفيذ عملية ضده. وذكرت الصحيفة أن التقرير استند إلى شهادات مفصلة لعشرات الأشخاص الذين اعتقلتهم وكالة سي آي إيه بين عامي 2002 و2006. وقد استخدمت الإدارة الأمريكية وكالة الاستخبارات كرأس حربة في الحرب على الإرهاب على عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن. ومن بين هذه التقنيات التي استخدمتها الوكالة حرمان المعتقل من النوم أو نزع ملابسه وتركه عاريا أو إيهامه بالغرق. وقبل عدة أيام ذكرت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ دايان فاينشتاين أن أعضاء اللجنة يعتزمون التصويت يوم الخميس (2014/4/3) على قرار يتيح لهم رسميا طلب رفع السرية عن 400 صفحة من صفحات التقرير البالغ عددها 6300 صفحة. والجدير بالذكر أن أمريكا تتبنى النظام الديمقراطي ونظام الحريات وحقوق الإنسان فيظهر أن ما تقوم به أمريكا هو انطلاق من هذه الزاوية العقدية حيث أنهم يكيفون أنظمتهم وأفكارهم حسب مصالحهم وأهوائهم، فهو نظام من صنع البشر الذين يجعلون أنظمتهم وأفكارهم في خدمة مصالحهم ويجرون عليها تعديلات بحيث توافق مصالحهم وأهواءهم. وهذا ظاهر في كافة البلاد التي تتبع النظام الديمقراطي ونظام الحريات وحقوق الإنسان فيعذبون الأسرى والمعتقلين بأبشع الوسائل ويتلذذون في التعذيب كما شاهدنا في صور التعذيب في سجن أبو غريب في العراق والتي نشرت قبل عدة سنوات وتم تناسيها، ونحن نشاهد ذلك في أفريقيا الوسطى عندما تدخلت فرنسا الديمقراطية بموافقة أمريكا وغيرها من الدول الديمقراطية في مجلس الأمن حيث نزعوا أسلحة المسلمين وتركوا النصارى المتوحشين يمعنون القتل والتعذيب فيهم ويقطعون أعضاءهم ويأكلون لحومهم ويقومون بحرقهم على مرأى ومسمع من جنودهم، وحصل ما يشبه ذلك في ميانمار من قبل البوذيين المتوحشين، وما زال المسلمون هناك يعانون الأمرين ولا يعترف بهم، ويجبرون على الفرار وإلا القتل والتعذيب مصيرهم وحرقهم في بيوتهم ودول الغرب الديمقراطية تعمل على تقوية علاقتها بالنظام هناك غير مكترثة بذلك.

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات يا طالب الدنيـا الدنية

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 922 مرات


يا طالب الدنيـا الدنية إنــها        شــرك الردى وقرارة الأقذار
دار متى ما أضحكت في يومها       أبكــت غداً تبا ًلها من دار


فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب - الجزء الثاني




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف من كانت الآخرة همه

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 541 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ"


جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي


قَوْلُهُ (هَمَّهُ): أَيْ قَصْدُهُ وَنِيَّتُهُ. وَفِي الْمِشْكَاةِ مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الْآخِرَةِ


(جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ): أَيْ جَعَلَهُ قَانِعًا بِالْكَفَافِ وَالْكِفَايَةِ كَيْ لَا يَتْعَبَ فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ


(وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ): أَيْ أُمُورَهُ الْمُتَفَرِّقَةَ بِأَنْ جَعَلَهُ مَجْمُوعَ الْخَاطِرِ بِتَهْيِئَةِ أَسْبَابِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِهِ


(وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا): أَيْ مَا قُدِّرَ وَقُسِمَ لَهُ مِنْهَا


(وَهِيَ رَاغِمَةٌ): أَيْ ذَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ تَابِعَةٌ لَهُ لَا يَحْتَاجُ فِي طَلَبِهَا إِلَى سَعْيٍ كَثِيرٍ بَلْ تَأْتِيهِ هَيِّنَةً لَيِّنَةً عَلَى رَغْمِ أَنْفِهَا وَأَنْفِ أَرْبَابِهَا


(وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ)


وَفِي الْمِشْكَاةِ: وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الدُّنْيَا


(جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ): أَيْ جِنْسَ الِاحْتِيَاجِ إِلَى الْخَلْقِ كَالْأَمْرِ الْمَحْسُومِ مَنْصُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ


(وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ): أَيْ أُمُورَهُ الْمُجْتَمَعَةَ


(وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ): أَيْ وَهُوَ رَاغِمٌ, فَلَا يَأْتِيهِ مَا يَطْلُبُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِهِ وَأَنْفِ أَصْحَابِهِ


قال الإمامُ ابنُ القَيِّمِ رحمَهُ الله: "إذا أصبَحَ العبدُ وأمسى وليسَ همُّهُ إلاّ اللهُ وحدَهُ تحمَّلَ اللهُ عنه سبحانَهُ حوائِجَهُ كُلَّها، وحمَلَ عنه كلَّ ما أهمَّهُ، وفرَّغَ قلبَهُ لمحبَّتِهِ، ولسانَهُ لِذِكْرِه، وجوارِحَهُ لِطاعَتِهِ، وإنْ أصبحَ وأمسى والدُّنيا همُّهُ حمَّلَهُ اللهُ هُمومَها وغُمومَها وأنكادَها ووكَلَهُ إلى نَفْسِهِ ..... ".


لقد أنْسَى الناسَ حُبُّ الدّنيا والتّشاغُلُ بها عن طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعبادَتِهِ حقَّ العبادة. فجاءتْ وتَوالَتِ الآياتُ الكريمةُ والأحاديثُ الشريفة، ومنها هذا الحديثُ الشريفُ الذي بين أيدينا اليوم، لِتُذَكِّرَنا بما نَسِيْنا ولِتُوَلِّدَ قُوّةً دافعةً تزيدُ قَلْبَنا طُمأنِينَةً وتُوجِّهَنا إلى تَرْكِ الدنيا والزُّهدِ فيها ابتغاءً لِما عند اللهِ مِنْ رضىً في الدُّنيا ونعيمٍ في الآخرة.


ونختِمُ بقولِهِ تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينِ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآب﴾ سائلينَ المولى عزَّ وجلَّ أنْ لا يَجْعَلَ الدُّنْيا أَكْبَرَ هَمِّنا ولا مَبْلَغَ عِلْمِنا.

 

أحبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع