الجمعة، 13 رجب 1447هـ| 2026/01/02م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

مواجهة مخططات الغرب

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1697 مرات

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،


إن الناظر بعين البصيرة إلى ثورة الشام ليرى بوضوح مدى حقد الكافر المستعمر وكيف أنه يحوك المؤامرات ويرسم المخططات ويعقد المؤتمرات ليجهض الثورة أو يحرفها عن مسارها. فإننا نرى كيف أن الأخضر الإبراهيمي قام بجولة في الشرق الأوسط ومن قبله كيري كل ذلك تحضيرا لمؤتمر الخيانة في جنيف2.


وهذا معلوم للقاصي والداني، لكن الذي أردت لفت النظر إليه هو ماذا نقدم نحن لمواجهة هذه المخططات؟... وماذا عسانا نفعل لدرء خطرهم على ثورتنا؟... وهل يمكن أن نواجه هذه المشاريع أم أننا ما زلنا ضعفاء؟... وهل يجوز الاستسلام لهم بحجة وقف إراقة الدماء والرضا بما يملونه علينا؟...


نعم إخوتي، لا بد أن نعلم أن الغرب الكافر يعمل ليل نهار لتحقيق مصالحه وللإجهاز على المسلمين ولإفشال مشروعهم؛ فبعد أن خطف ثورات الربيع العربي في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن وهو يحاول خطف ثورة الشام؛ فشكل المجلس الوطني ومن بعده الائتلاف وأخيرا حكومة انتقالية برئاسة أحمد طعمة التي ما زالت تلعب في الوقت الضائع وتريد الإمساك بالثورة مدعية رعاية شؤون الناس وتحقيق مصالحهم رغم أنها تعتمد كليًّا على الدعم الغربي المشبوه، ورغم أن أهل الشام يرفضون كل من يتشدق بالديمقراطية والعلمانية إلا أنها مصرة أن تكون في صف الخائنين لله ولرسوله وللمؤمنين. وبعد هذا كله كلل الغرب مؤامراته بمؤتمر جنيف2 الذي سيجمع بين المتشابهين ويجمع بين المتآمرين على الثورة، هذا المؤتمر الذي من المقرر أن يفضي إلى تشكيل حكومة مشتركة بين النظام المجرم والمعارضة الخارجية العلمانية.


كل هذا يقوم به الغرب وهو لا يمل ولا يكل لأجل الحفاظ على مصالحه وتحقيق أهدافه، فماذا نحن فاعلون؟


إن الواجب علينا أن نلتزم أحكام الله سبحانه وتعالى ونلجأ إليه وحده، وأن لا نطلب العون إلا منه، وأن لا نداهن أعداء الله ولا نواليهم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾، فالواجب علينا أن ننبذ الغرب وعملاءه، وأن لا نقبل منهم دعما ولا سلاحا ولا مالا؛ لأن ذلك موالاةٌ لهم ومداهنة، فالحذر الحذر أيها الثائرون في الشام فإن العدو يتربص بكم، فكونوا على حذر واستمسكوا بأمر الله واعتصموا بحبله ولا تتركوا للغرب الكافر مدخلا لكم لا مباشرة ولا عبر حكام الضرار من السعودية وقطر وغيرها، هؤلاء الحكام العملاء الشركاء في الحرب على الإسلام والمسلمين، هم العدو فاحذروهم ولا تخضعوا لقراراتهم لا في العلن ولا في الخفاء، فإن الأمة لن تعطي قيادتها إلا لمؤمن صادق مخلص شجاع لا يخشى في الله لومة لائم.


ولنعلم أن في الأمة مرجفين يخشون الغرب الكافر ولا يثقون بقدرات الأمة ولا يوقنون بوعد الله، هؤلاء حالهم كما قال الله فيهم ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ﴾، فإياكم أن تُخدعوا بعباراتهم المحبطة والاستسلامية وقولوا لهم كما قال الله لهم ﴿فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ [المائدة : 52]، فإننا بحق واثقون بوعد الله قادرون على إسقاط هذه المؤتمرات والمخططات وقادرون أن نقف أمام هذا الوحش المتهالك، وذلك عندما نتذكر أننا أمة فتحت بلاد فارس والروم وخرت الجبابرة ساجدة أمام جيوش المسلمين، نحن قادرون أن نغير العالم أجمع وننشر الهدى للبشرية قاطبة عندما نعلم أننا خير أمة أخرجت للناس، وعندما ندرك قضيتنا المصيرية في الحياة ألا وهي إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. نعم نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أمة لا تعرف الهوان، أمة لا تعرف الاستسلام، أمة لم تذق طعم الذل إلا عندما تخلت عن تطبيق شرع الله. هكذا يجب أن تكون هِمَمُنا، وبهذه الهمم نعلو وننهض بأمتنا ونقيم عزًّا لطالما اشتاقت الأمة أن تحياه، إنه عز الإسلام والحكم بالقرآن.


أما ما يتنطع به البعض أن القبول بالحلول الغربية ليس استسلاما إنما وقف لسيل دماء المسلمين، أقول لهم هل سالت هذه الدماء لأجل استسلامكم وخضوعكم؟... هل نترك التضحية في سبيل الله لأجل خنوعكم لقرارات الغرب الكافر؟ اعلموا أن إقامة الخلافة الراشدة تستحق أن نضحي لأجلها بكل ما نملك؛ لأن فيها عزنا وفيها خلاصنا بل خلاص البشرية، بل إن الله فرض علينا أن نضحي بأنفسنا وأموالنا في سبيل إعلاء كلمة الله ورفع رايته وتحكيم شريعته، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾. فهذا العقد عقده المؤمنون مع ربهم وخاصة أهل الشام فإنهم نذروا أنفسهم وأموالهم في سبيل الله، فليخسأ المرجفون واليائسون الخانعون، وليكمّوا أفواههم عن كلمات الجبن والخنوع، فإن الأمة لم تعد تقبل أمثالكم، فإما أن تعودوا لرشدكم وتقفوا مع الأمة الثابتة صفا واحدا، وإما فاعلموا أن الأمة لفظتكم ولن تعطي قيادتها إلا للرائد الذي لا يكذب أهله.


فيا أهلنا في الشام، اثبتوا واصبروا فإن النصر قريب وإن الله معكم ولن يتركم أعمالكم.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منير ناصر
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا


 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق ميزانية السعودية مكر وخداع

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 736 مرات


الخبر:


الرياض: أقر مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1435هـ / 1436هـ، وأصدرت وزارة المالية اليوم بياناً بمناسبة صدور الميزانية العامة توقعت فيه أن تصل الإيرادات الفعلية في نهاية العام المالي الحالي إلى ألف ومئة وواحد وثلاثين مليار ريال بزيادة نسبتها (36) بالمئة عن المقدر لها بالميزانية (90) بالمئة منها تمثل إيرادات بترولية، وأن تبلغ المصروفات الفعلية للعام المالي الحالي (925) تسع مئة وخمسة وعشرين مليار ريال. (وكالة الأنباء السعودية 23-12-2013).


التعليق:


في كل عام وفي مثل هذا الوقت يعلن الملك في احتفال خاص عن ميزانية العام القادم، وفي كل عام يعلن بأنها أكبر ميزانية لحد الآن وخاصة في السنوات الثلاث الأخيرة (زمن الثورات)، وكأن خطابه موجه للشعب، ولسان حال الملك يقول: (هذه الخيرات وهذه الأموال أدفعها لكم ما دمتم في ظل حكم آل سعود، لكن إذا حدث وفكرتم بالتغيير فلن تظفروا بهذا الخير الوفير).


لا يتسع المقام هنا للحديث المبسوط حول الميزانية العامة ونقاشها بشكل مفصل ولكننا سنكتفي ببعض الإضاءات علها تنير طريقا لمن أراد الله له نورا..


أولا: إن واجب الدولة في الإسلام أن تؤمن الحاجات الأساسية للفرد والمجتمع، فتؤمن للفرد المأكل والمسكن والملبس، وتؤمن للمجتمع التطبيب والتعليم والأمن، ثم تعمل على تأمين الحاجات الكمالية للفرد والمجتمع قدر استطاعتها، وعلى هذا يجب أن ترتكز نفقات الدولة، وهذا ما لا نجده في هذه الميزانية أو غيرها..


فما زال هناك الفقراء والمحتاجون الذين لا يكفيهم راتبهم، والغلاء المتزايد في مصاريف الحياة غير المبرر وكأن المال يدور في دائرة مغلقة. فالأغنياء يزدادون غنى والفقراء فقرا.


ثانيا: يتفاخر مجلس الوزراء أن 90% من واردات الميزانية هي منتجات بترولية، وفي هذا خلل شرعي ووهن اقتصادي واضح، فلا التنمية الاقتصادية من صناعة أو زراعة أو مشاريع حقيقية قد طبقت، ولا الحكم الشرعي في واردات بيت المال من جزية أو خراج أو ركاز أو فيء أو زكاة قد طبق. وبكل بساطة تم إغفال الحكم الشرعي في أن الواردات البترولية هي ملكية عامة يجب أن توزع على الأمة وليست من أملاك الدولة، بل أهملت الميزانية ذلك كله واعتبرت أموال البترول هي مصدر الدخل الرئيس للدولة، واستولت عليها صراحة دون تورية في تعد صارخ على حقوق الأمة وممتلكاتها..


وأخيرا: إن ميزانية بهذا الحجم لكفيلة أن تكفي مسلمي العالم الإسلامي كله وليس فقط بلاد الحرمين لو كانت بيد خليفة مسلم يتقي الله ويطبق شرعه بحق، فيطعم جائعهم ويكسو عريانهم ويغيث ملهوفهم وينتصر للمستغيث منهم، ولكنها للأسف أرقام كبيرة لفائدة الغرب وعملائهم من الطبقة الحاكمة أو الرأسمالية، وليس للمسلمين منها إلا القليل، فلا نراها تكفي سائلا أو تطعم جائعا أو تنقذ مفجوعا، فمتى ينتفض أهلنا في بلاد الحرمين على سكوتهم وينتصروا لدينهم وأمتهم..


إن آل سعود باتوا يشعرون بالخطر المحدق بهم، فالثورات من حولهم، فهم يخافون من ارتفاع صوت الحق المطالب بتطبيق شرع الله بدولة إسلامية حقيقية (الخلافة) وليست دولة بناها الإنجليز وأعطت ولاءها للغرب الكافر. فبالأموال يحاولون تثبيت حكمهم ويرشون شعوبهم.


قال الله تعالى:


﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: 46]

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو صهيب القحطاني بلاد الحرمين

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الخلافة حقيقة وليست حلما أو وهما

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 962 مرات


الخبر:


نشر موقع فيتو خبرا جاء فيه: "قال الدكتور يحيى الجمل، نائب رئيس الوزراء الأسبق، إن الشعب المصري قضى على آمال جماعة الإخوان «المحظورة» في إعادة إحياء «حلم الخلافة» الوهمي.

 

التعليق:


أولا: لمن لا يعرفه فهو الدكتور يحيى عبد العزيز عبد الفتاح الجمل فقيه دستوري مصري من مواليد عام 1930. أسس حزب الجبهة الديمقراطية، وتولى رئاسته.

 

وحزب الجبهة الديمقراطية هو حزب سياسي تقدمي ليبرالي مصري تم الموافقة على إنشائه في مايو ٢٠٠٧، يرأسه حالياً السعيد كامل.


إذن من خلال تعريف الحزب الذي أسسه وتولى رئاسته، ومن خلال الاطلاع على بعض آرائه يتجلى لنا حقد هذا الرجل على الإسلام.


ثانيا: إن الواقع العملي للإخوان المسلمين يبين بما لا يدع مجالا للشك أنهم لا يسعون لإقامة نظام الخلافة، وواقعهم في مصر وتونس والمغرب، وفي العراق والأردن وسوريا، وفي كل مكان وصلوا فيه للحكم أو شاركوا فيه في الحياة السياسية يبين ذلك بوضوح، والله أعلم بالسرائر، علما أن الأهداف والغايات السياسية، يجب أن تكون معلنة ولا تكفي فيها النوايا.


ثالثا: أما الخلافة، وهنا بيت القصيد، فهي فرض ربنا ووعده سبحانه وتعالى، وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم؛


أما أنها فرض ربنا عز وجل فذلك لقوله: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ﴾، وقوله: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. وخطاب الرسول عليه الصلاة والسلام بالحكم بينهم بما أنزل الله هو خطاب لأمته صلوات الله وسلامه عليه، ومفهومه أن يوجِدوا حاكماً بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام يحكم بينهم بما أنزل الله، والأمر في الخطاب يفيد الجزم؛ لأن موضوع الخطاب فرض، وهذا قرينة على الجزم كما في الأصول، والحاكم الذي يحكم بين المسلمين بما أنزل الله بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام هو الخليفة. ونظام الحكم على هذا الوجه هو نظام الخـلافة. هذا فضلاً عن أن إقامة الحدود وسائر الأحكام واجبة، وهذه لا تقام إلا بالحاكم، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، أي أن إيجاد الحاكم الذي يقيم الشرع هو واجب. والحاكم على هذا الوجه هو الخليفة، ونظام الحكم هو نظام الخـلافة.


أما أنها وعد ربنا تبارك وتعالى فذلك لقوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.


وأما أنها بشرى الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فلما صح عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وأحمد، وغيرهم. وقال صلى الله عليه وسلم: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر» أخرجه أحمد والطبراني في مسند الشاميين، والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في السنن الكبرى، وغيرهم. وقال عليه وآله الصلاة والسلام: «تكونُ النُّـبُوَّةُ فيكمْ ما شاءَ اللّهُ أنْ تكون، ثمّ يرْفعُها اللّهُ إذا شاءَ أنْ يرْفَعَها. ثـُـمّ تكونُ خِلافةً على مِنهاج النبوَّة، فتكونُ ما شاءَ اللّهُ أنْ تكون، ثـُمّ يرْفعُها إذا شاءَ أنْ يرفعَها. ثـُمّ تكونُ مُلْكاً عاضّاً، فتكونُ ما شاءَ الله أنْ تكونَ، ثـُمّ يرفعُها إذا شاءَ الله أنْ يرفعَها. ثـُـمّ تكونُ مُلْكاً جَبريَّةً، فتكونُ ما شاءَ الله أنْ تكونَ، ثـُـمّ يرفعُها إذا شاءَ أنْ يرفعَها. ثـُـمّ تكونُ خِـلافـةً على مِنهـاج النُّـبُوَّة، ثم سكت» أخرجه أحمد.


ولذلك فالخلافة ليست حلما يدغدغ مشاعرنا، ولا هي وهما نسجته بنات أفكارنا، بل حقيقة نراها رأي العين، نشرت الهدى والنور في ربوع العالم لأكثر من ثلاثة عشر قرنا خلت، وستعود قريبا بإذن الله لتنشر الهدى والنور، وتبسط الخير والعدل من جديد، في العالم بعد أن اكتوى بنار الرأسمالية العلمانية. ويومها يفرح المؤمنون بنصر الله، ويعض المجرمون أناملهم من الغيظ.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات حرمت النار على عين دمعت من خشية الله

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 534 مرات


عن أبي ريحانة رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فسمعته يقول: «حرمت النار على عين دمعت من خشية الله، حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله ونسيت الثالثة وسمعت بعد أنه قال حرمت النار على عين غضت عن محارم الله» رواه أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي والنسائي واللفظ للنسائي.

 

 


وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف مثلي كمثل غيث

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 496 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


مما رواه مسلم في صحيحه رَحِمَهُ اللَّهُ


حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَاللَّفْظُ لِأَبِي عَامِرٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ بِمَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ".


ومما ورد في شرح النووي:-


(الْغَيْثُ):- الْمَطَرُ، (الْعُشْبُ وَالْكَلَأُ وَالْحَشِيشُ):- أَسْمَاءٌ لِلنَّبَاتِ، لَكِنَّ الْحَشِيشَ مُخْتَصٌّ بِالْيَابِسِ، وَالْعُشْبُ وَالْكَلَأُ، مَقْصُورًا مُخْتَصَّانِ بِالرَّطْبِ، وبعض أهل العلم قال: أن (الْكَلَأُ ):- يَقَعُ عَلَى الْيَابِسِ وَالرَّطْبِ، وَأَمَّا (الْأَجَادِبُ ):- قَالَ الْخَطَّابِيُّ:- هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ، فَلَا يُسْرِعُ فِيهِ النُّضُوبُ، وَقَالَ الْقَاضِي:- الْجَدْبِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْخِصْبِ، وَأَمَّا:- ( الْقِيعَانُ ):- الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ، وَقِيلَ: الْمَلْسَاءُ، وَقِيلَ: الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا، وقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قَاعَةُ الدَّارِ، سَاحَتُهَا.


وقال النووي رَحِمَهُ اللَّهُ:-


أَمَّا مَعَانِي الْحَدِيثِ وَمَقْصُودُهُ فَهُوَ تَمْثِيلُ الْهُدَى الَّذِي جَاءَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَيْثِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْأَرْضَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ، وَكَذَلِكَ النَّاسُ. فَالنَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنَ الْأَرْضِ يَنْتَفِعُ بِالْمَطَرِ فَيَحْيَى بَعْدَ أَنْ كَانَ مَيْتًا، وَيُنْبِتُ الْكَلَأَ، فَتَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ وَالدَّوَابُّ وَالزَّرْعُ وَغَيْرُهَا، وَكَذَا النَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنَ النَّاسِ، يَبْلُغُهُ الْهُدَى وَالْعِلْمُ فَيَحْفَظُهُ فَيَحْيَا قَلْبُهُ، وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُعَلِّمُهُ غَيْرَهُ، فَيَنْتَفِعُ وَيَنْفَعُ. وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الْأَرْضِ مَا لَا تَقْبَلُ الِانْتِفَاعَ فِي نَفْسِهَا، لَكِنْ فِيهَا فَائِدَةٌ، وَهِيَ إِمْسَاكُ الْمَاءِ لِغَيْرِهَا، فَيَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ وَالدَّوَابُّ، وَكَذَا النَّوْعُ الثَّانِي مِنَ النَّاسِ، لَهُمْ قُلُوبٌ حَافِظَةٌ، لَكِنْ لَيْسَتْ لَهُمْ أَفْهَامٌ ثَاقِبَةٌ، وَلَا رُسُوخَ لَهُمْ فِي الْعَقْلِ يَسْتَنْبِطُونَ بِهِ الْمَعَانِيَ وَالْأَحْكَامَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمُ اجْتِهَادٌ فِي الطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ بِهِ، فَهُمْ يَحْفَظُونَهُ حَتَّى يَأْتِيَ طَالِبٌ مُحْتَاجٌ مُتَعَطِّشٌ لِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ، أَهْلٌ لِلنَّفْعِ وَالِانْتِفَاعِ، فَيَأْخُذَهُ مِنْهُمْ، فَيَنْتَفِعَ بِهِ، فَهَؤُلَاءِ نَفَعُوا بِمَا بَلَغَهُمْ. وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ مِنَ الْأَرْضِ السِّبَاخُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ وَنَحْوُهَا، فَهِيَ لَا تَنْتَفِعُ بِالْمَاءِ، وَلَا تُمْسِكُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهَا غَيْرُهَا، وَكَذَا النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنَ النَّاسِ، لَيْسَتْ لَهُمْ قُلُوبٌ حَافِظَةٌ، وَلَا أَفْهَامٌ وَاعِيَةٌ، فَإِذَا سَمِعُوا الْعِلْمَ لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَلَا يَحْفَظُونَهُ لِنَفْعِ غَيْرِهِمْ. وَاللَّهُ أَعْلَم.


و قاَلَ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْوَابِلِ الصَّيِّبِ:-


جعلَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ الناسَ بِالنسبةِ إلى الهُدىَ وَالْعِلْمِ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ:-


الطبقةُ الأولى: ورثةُ الرسلِ وخلفاءُ الأنبياءِ عليهم الصلاةُ والسلامُ، وهمُ الذينَ قاموا بالدِّينِ عِلمًا وعَملاً ودعوةً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ورسولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فهؤلاءِ أتباعُ الرَسُولِ ـ صَلَواتُ اللهِ عليه وسلامُهُ ـ حقًّا، وهُمْ بِمَنزلةِ الطائفةِ الطَّيِّبَةِ منَ الأرضِ الَّتِي زَكَتْ، فقَبِلَتِ الماءَ، فأنبتَتِ الكَلَأَ والعُشْبَ الكثيرَ، فزَكَتْ في نفسِها، وزكا الناسُ بها.


وهؤلاءِ همُ الذينَ جمَعُوا بينَ البصيرةِ في الدِّينِ والقوَّةِ على الدعوةِ، ولذلكَ كانوا ورثةَ الأنبياءِ صلى اللهُ عليهم وسلَّم فهذا الفَهمُ هو بمنزلةِ الكَلأِ والعُشْبِ الكثيرِ الذي أنبتَتْهُ الأرضُ، وهو الذي تميَّزَتْ به هذه الطبقةُ عنِ:


الطبقةِ الثانيةِ: فإنها حفظَتِ النُّصوصَ، وكان هَمُّها حفظَها وضبطَها، فوَرَدَها الناسُ وتلقَّوْهَا منهم، فاستَنْبَطوا منها، واستخرجوا كنوزَها، واتَّجرُوا فيها، وبذَرُوها في أرضٍ قابلةٍ للزرعِ والنباتِ، وورَدَهَا كُلٌّ بَحَسَبِهِ {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ}.


وهؤلاءِ همُ الذينَ قال فيهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، فأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ)).


وهذا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ حَبْرُ الأُمَّةِ وتَرْجُمَانُ القرآنِ؛ مقدارُ ما سمِعَ منَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لم يبلغْ نحوَ العِشرينَ حديثًا الذي يقولُ فيه: «سمعتُ» و«رأيتُ»، وسمعَ الكثيرُ من الصحابةِ، وبُوركَ في فهمِهِ والاستنباط منه حتى ملأَ الدنيا عِلماً وفقهاً.


وأينَ تقعُ فتاوى ابنِ عباسٍ، وتفسيرُهُ، واستنباطُهُ، من فتاوى أبي هُرَيْرَةَ وتفسيرُهُ؟! وأبو هُرَيْرَةَ أحفظُ منهُ، بلْ هوَ حافظُ الأمةِ على الإطلاقِ، يؤدي الحديثَ كما سمِعَه، ويدرُسُه باللَّيلِ درسًا، فكانت هِمَّتُه مصروفةً إلى الحفظِ، وتبليغ ما حَفِظَهُ كما سمعَه، وهِمَّةُ ابنِ عباسٍ مصروفةٌ إلى التَّفَقُّهِ والاستنباطِ، وتفجيرِ النصوصِ، وشقِّ الأنهارِ منها، واستخراجِ كُنُوزِها.


وهكذا الناسُ بعدَه قسمانِ:


قِسمٌ حُفَّاظٌ مُعْتَنُونَ بِالضَّبْطِ، والحفظِ، والأداءِ، كما سمعوا، ولا يستنبطونَ ولا يَستخرجونَ كنوزَ ما حفِظُوهُ.


وقِسمٌ مُعْتَنُونَ بالاستنباطِ واستخراجِ الأحكامِ منَ النصوصِ، والتَّفَقُّهِ فيها.


وأمَّا الطائفةُ الثالثةُ: وهُمْ أشقَى الخلقِ، الذين لم يقبلوا هُدىَ اللهَ ولم يرفعُوا به رأساً، فلا حفظَ، ولا فهمَ، ولا روايةَ، ولا درايةَ، ولا رعايةَ.


فالطبقةُ الأولى: أهلُ روايةٍ وداريةٍ.


والطبقةُ الثانيةُ: أهلُ روايةٍ ورعايةٍ، ولهم نصيبٌ من الدرايةِ، بل حظُّهم من الروايةِ أوفرُ.


والطبقةُ الثالثةُ: الأشقياءُ، لا روايةَ، ولا دِرايةَ، ولا رِعايةَ {إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}.


فهُمُ الذين يُضَيِّقونَ الديارَ، ويُغْلُونَ الأسعارَ، إنْ هَمُّ أحدِهم إلا بطْنُه وفرجُه، فإِنْ ترَقَّتْ همَّتُه فوق ذلك كان همُّه ـ معَ ذلِكَ ـ لباسَهُ وزينَتَهُ، فإنَ ترَقَّتْ همَّتُه فوقَ ذلكَ كان هَمُّهُ في الرياسةِ والانتصارِ للنفسِ الكَلْبيَّة، فَإنِ ارتفعَتْ هِمَّتُهُ عن نُصرَةِ النفسِ الكلبيَّة، كان همُّهُ في نصرةِ النفسِ السَّبُعيَّة، وأما النفسِ المَلَكِيّة، فلم يُعْطَها أحدٌ من هؤلاء؛ فإن النفوسَ ثلاثة: كلبيّةٌ وسبعيّةٌ ومَلَكِيَّةٌ:


فَالكَلْبيةُ: تقنَعُ بالعَظْمِ، والكِسرةِ، والجِيفةِ، والعَذِرةِ.


والسَّبُعيةُ: لا تقنعُ بذلك، بل بقهرِ النفوسِ، والاستعلاءَ عليها بالحقِّ والباطلِ.


وأمَّا المَلَكِيَّةُ: فقدِ ارتفعَتْ عن ذلك، وشمَّرتْ إلى الرفيقِ الأعلى، فهِمَّتُها العلمُ والإيمانُ، ومحبةُ اللهِ تعالى، والإنابةُ إليه، والطمـأنينة به، والسكون إليه، وإيثارُ محبتِهِ ومرضاتِهِ، وإنما تأخذُ منَ الدنيا ما تأخذُه لتستعينَ به على الوُصولِ إلى فَاطِرِهَا وربِّها ووَلِيِّها، لا لِتَنْقَطِعَ بِهِ عَنْهُ).


أيها الأحبة بالله:- كثيرة هي النعم التي أنعمها الله علينا ولعل من أجلّها وأعظمها نعمة الإسلام، وكفى بها من نعمة وأعظم بها من مثوبة وأكرم بها من أجر ومكرمة، وإن من تمام هذه النعمة بعد فهمها وتطبيقها أن نحملها ونبلغها للناس، وأن نقوم بمهمة الأنبياء والرسل،


نعم أيها الأحبة بالله:- نعمة حمل الدعوة الإسلامية التي من أجلها جعلنا الله من خير أمة أخرجت للناس،


أيها الأحبة بالله:-


إن حمل الدعوة فرض عليكم، وإن السعي لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الموعودة فرض، والتكتل مع الفئة المنصورة بإذن الله محقق لغاية الغايات - رضى الله سبحانه وتعالى - أحبتي بالله لا تحرموا أنفسكم هذه النعمة، حتى يتحقق تحكيم كتاب الله بشكل كامل وشامل في ظل دولة الخلافة الراشدة والتي أوجب الله على كل مسلم العمل لإيجادها والدفاع عنها وحمايتها.


أحبنتا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

لماذا ركّز الاستعمار على بلاد المسلمين دون غيرها من البلدان التي يستعمرها؟

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1696 مرات

 

الغرب يعلم أن الإسلام عقيدة سياسية روحية عالمية تُقنع العقل وتُطمئن القلب. ويعلم تاريخ الدولة الإسلامية منذ تأسيسها على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويعلم أن هذه الدولة ليست لها حدود، وأن جندها لا يُهزم، وأنها وصلت جنوب باريس عاصمة فرنسا وحاصرت أسوار فينّا عاصمة النّمسا بالفتوحات.

 

وهنا يحضرني تصريح وزير خارجية النّظام السوري المجرم وليد المعلّم في الأردن: ".. مَن يطالبون بإقامة دولة الخلافة الإسلامية لن يقفوا عند حدود سوريا". هذا في عملية ضم بقية البلدان الإسلامية إذا قامت بإذن الله في الشّام أو في مكان آخر. ولن تقف أيضا بعد عملية الضم حتى تعُمّ العالم كلّه كما جاء في الحديث الشّريف فتحا بالدعوة والجهاد.

 

وقد بذل الغرب الغالي والنفيس لإسقاط هذه الدولة بالتعاون مع بعض ضعاف النفوس من التّرك والعرب واحتلّ وقسّم وربط البلدان به ربطا متينا وأحكم قبضته عليها وأخضع الأمة لإرادته وتدخّل في كل تفاصيل حياة المسلمين مباشرة أو بواسطة أدواته وأعوانه من أحزاب سياسية ومجتمع مدني، يراقب كلّ محاولة من طرف الأمة للنهوض لإفشالها. ولذلك حكامنا جاؤوا بمباركة غربية حتى إن جرت انتخابات، ومهمتهم الرئيسة إخضاع الشعوب للاستعمار ولو بالقوة. ومن هنا كان قادة الجيوش مربوطين أيضا بالاستعمار. فالغرب لا يترك بلاد المسلمين تتحرّر من استعماره إلاّ إذا غُلب على ذلك، فهي قضية حياة أو موت بالنّسبة له كما هي قضية حياة أو موت بالنّسبة لنا. والمثال قائم أمامنا في ثورة الشّام. فالعبء ثقيل وهو ابتلاء من الله وتمحيص، قال جلّ وعلا: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ[البقرة: 155]. وقال: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ[البقرة: 214].]

 

نسأل الله متضرعين له أن يُفشل خطط الاستعمار ويردّ مكره ويثبت وينصر ثوّار الشّام.

 

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد بوعزيزي

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع