الأحد، 16 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/03م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

السبيل: محافظ العاصمة يمنع إقامة مؤتمر لحزب التحرير

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 788 مرات

2014-06-05

 

 

السبيل - رائد رمان


قرر محافظ عمان خالد أبو زيد منع إقامة مؤتمر حزب التحرير بمناسبة الذكرى الـ93 لهدم الخلافة في مبنى الاتحاد المهني، مقابل وزارة الصناعة والتجارة، وفق قول الناطق الإعلامي للحزب ممدوح قطيشات أبو سوا.


وقال "أبو سوا" إن الحزب اتفق مع صاحب مبنى الاتحاد المهني على استئجار إحدى قاعاته لأجل إقامة المؤتمر الجمعة، بعد تقديم طلب للمحافظ للموافقة على إقامة المؤتمر، مبينًا أن صاحب المبنى اتصل عليه لاحقًا، وأخبره أن محافظ عمان استدعاه وأخبره بضرورة منع إقامة المهرجان تحت طائلة المسؤولية، مشيرا إلى أن صاحب المبنى أخبره أن المحافظ هدد بمنع المؤتمر بالقوة إذا استدعى الأمر ذلك.


إلى ذلك، أكد "أبو سوا" أن أعضاء الحزب سيتوجهون إلى مكان انعقاد المؤتمر، لافتًا إلى انه في حال أصرت الأجهزة الأمنية على منع إقامة المؤتم،ر فإن للحزب بدائل سوف يعلن عنها في وقتها، مستنكرًا في الوقت نفسه قرار المحافظ بمنع إقامة المؤتمر، متسائلًا: "أين حرية التعبير التي تتغنى بها الحكومة؟!".

 

المصادر : السبيل / موقع 24.ae الإخباري

 

إقرأ المزيد...

في ظلال ورقة حزب التحرير السياسية الثانية لأهل الشام مشاكل وأزمات

  • نشر في سوريا
  • قيم الموضوع
    (1 تصويت)
  • قراءة: 1703 مرات

 

مشاكل وأزمات (1)

 


معروفة هي جهود الغرب المجرم لحرف ثورة الشام عن مسارها، إذ راح يكيد ويمكر ويقوم بعددٍ من الأعمال ويفتعل عدة مشاكل وأزمات، من بينها:


اعتماد قسمٍ لا بأس به من الجماعات المجاهدة على مسألة الدعم الخارجي (المالي والعسكري) لبدء الأعمال القتاليّة، فلا تفتح أيّة جبهةٍ إلّا إذا توافرت الأموال والأسلحة القادمة عبر هيئة الأركان أو الجهات المموّلة ممّا يرهن قرار هذه الجماعات للخارج، ويفتح الباب أمام الجهات المموّلة لتتحكّم بزمان ومكان الجبهات المفتوحة.


فلا بد من الانفكاك التامّ عن المال السياسيّ القذر، القادم من دول الغرب وعملائها، والجهات التابعة لهم، كي لا يكون للمموّلين أيّ تأثيرٍ على القرارات السياسيّة والعسكريّة للثوّار... والاستعاضة عنه بما يقدمه أهل البر والتقوى من الناس، وبما نمتلكه مهما كان قليلاً، ففي ذلك الغَناء كلّ الغَناء، فالمال النظيف، وإن كان قليلاً عندنا فهو كثير مبارك عند الله تعالى.

 

 

 

 

مشاكل وأزمات (2)

 


انشغال قسم آخر من الجماعات المجاهدة بإدارة المناطق المحررة، ممّا يرهقها ويحمّلها أعباء تفوق طاقاتها، ويضطرّها لإقامة مقرّاتها ضمن المناطق السكنيّة؛ فيؤدّي استهدافها من قبل النظام المجرم إلى إثارة النقمة عليها من الناس، فتفقد جزءاً لا بأس به من حاضنتها الشعبيّة.

 

 

 

 

مشاكل وأزمات (3)


النصر يمر عبر الجبهات لا عبر الرباط في المقرات بسبب توافر عدّة عوامل منها طول مدّة الحرب، وتسرّب بعض اليأس إلى النفوس، واعتماد البعض على قرار الخارج في بدء المعارك، وانشغال البعض الآخر بتخديم وتأمين المناطق المحرّرة، تفشّت ظاهرة فتور همم بعض المجاهدين ومرابطتهم في المقرّات، بدل أن يكونوا على الجبهات ليمنعوا النوم من أن تكتحل به عيون المجرمين.


وعليه فإننا نهيب بجميع المخلصين أن يكونوا في المكان الذي يحب الله أن يراهم فيه.


قال تعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾

 

 

 

 

مشاكل وأزمات (4)

 


﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾


من المشاكل أيضاً، انحراف بعض الجماعات المقاتلة عن هدف وجودها، وهو مقاتلة النظام وإسقاطه، وتحوّلها إلى القيام بأعمالٍ الهدف منها التكسّب والربح المادّي بالدرجة الأولى، ممّا أدّى إلى تفشّي ظاهرة فرض الإتاوات على المحروقات والموادّ الغذائيّة خلال نقلها من منطقةٍ إلى أخرى.. ممّا أدى إلى تعميم الاتّهام بذلك عند بعض الناس إلى جميع الثوّار.


قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ..﴾


وقال أيضاً: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾


وقال عز من قائل: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾

 

 

 

 

مشاكل وأزمات (5)

 


الاقتتال الذي يحصل بين المجاهدين، إضافةً إلى سوء الأوضاع المادّية وشدّة انهمار براميل الموت وصواريخ النظام على رؤوس العزّل، شكّل عامل ضغطٍ كبيرٍ على الناس في المناطق المحرّرة، دفع بعضهم إلى التفكير بقبول أيّ حلٍّ ينهي هذه المأساة الحاصلة.

 

 

 

 

مشاكل وأزمات (6)

 


الضغط الإعلاميّ الكبير، وتصريحات المعارضين العلمانيّين و(الإسلاميّين المعتدلين)، وبعض قادة الثوّار الملمَّعين، وبعض العلماء، جعل بعض الناس يصدّقون أنّه بدون الغرب لن يحدث أيّ تغييرٍ مرجوّ، فلا مانع إذاً من الارتماء في أحضانه، وطلب العون منه... وجعلهم ينسون أنّ كلّ مصائبنا وعذاباتنا في العصر الحديث كان مصدرها الغرب.


قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾

 

 

 

 

 

مشاكل وأزمات (7)

 


سوء فهم كثيرٍ من الجماعات والهيئات للإسلام، وسوء تطبيقها له، وأخطاؤها الكثيرة باسمه، وعدم تقديمها مشروعاً إسلاميّاً متكاملاً واضح المعالم، كلّ ذلك جعل العلمانيّين والقنوات الإعلاميّة يستغلّونه لتنفير الناس من عودة الحكم بالإسلام.. وانطلت الخدعة على بعض الناس.

 

 

 

 

مشاكل وأزمات (8)

 


وجود ما سبق ذكره من المشاكل والعقبات على أرض واقع الثورة، وسوء الأوضاع المعيشيّة، جعل الذين في قلوبهم مرضٌ ممن لا تزال في نفسه روح التأييد للنظام المجرم، جعلهم يطلّون برؤوسهم، ويلومون الناس على ثورتهم، ويذكّرونهم بأسعار ربطة الخبز وجرّة الغاز أيّام النظام، ممّا يشكّل عامل ضغطٍ إضافيٍّ على الناس للقبول بأيّ حلٍّ قادم.

 

 

 

إقرأ المزيد...

راديو البلد: لقاء ممدوح قطيشات حول مؤتمر الخلافة

  • نشر في لقاءات
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1007 مرات


لقاء الأستاذ ممدوح أبو سوا قطيشات رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن مع راديو البلد حول مؤتمر الخلافة الثاني والذي سينعقد في عمان يوم الجمعة 2014/06/06م تحت عنوان "اﻷمة وتحديات المستقبل".

الأربعاء، 06 شعبان 1435هـ الموافق 04 حزيران/يونيو 2014م

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق نظرة سياسية في خطاب أوباما

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 880 مرات


الخبر:


الرئيس الأمريكي أوباما يلقي خطابًا من داخل أكاديمية وست بوينت العسكرية بنيويورك! قائلاً: "إن الحل في سوريا لن يكون عسكريًا، وإن بلاده من غير الضروري أن تعتمد القوة العسكرية، في الشؤون الدولية، وداعيًا كونغرس بلاده لتخصيص خمسة مليارات دولار لدعم شركاء بلاده في "مكافحة الإرهاب"، وأولئك الشركاء هم: الأردن، ولبنان، وتركيا، والعراق، وأن بلاده لن ترسل جنودها إلى مناطق الصراع في العالم معبرًا عن ذلك بـ "أنه سيخونهم إذا أرسلهم إلى مناطق الخطر". وأيضا مما جاء في كلمة الرئيس أوباما: "إن العزلة ليست خيارًا لبلاده".


التعليق:


ماذا يعني ذلك أيها المسلمون؟!


أن يكون الخطاب من قاعدة عسكرية، فهو أمر مهم، ولكنه ليس بالفريد حيث كان وحصل مثله، أما أن تذكر سوريا في بداية الخطاب ويقرن بها مكافحة الإرهاب، فهنا تكمن أهمية الموضوع، وأما اختياره التحدث من داخل أكاديمية عسكرية عريقة؛ ليثبت صلابة موقفه الذي ما زال يرفض التدخل المباشر في العديد من المناطق الساخنة، وهو الأمر الذي يعتبره نقاده مؤشرًا على الضعف، وقد دعا الكونغرس بتخصيص خمسة مليارات دولار لدعم دول الطوق السوري، والسماح للقوات الأمريكية بتدريب قوات من المعارضة السورية وطبعًا المعتدلة منها أي المدجنة والموافقة على المشروع الأمريكي، وقد وردت بعض الأخبار من إذاعة الـ bbc عن تدريب قوات في الأردن وقطر، وكل هذا لما أحدثته الثورة الشامية من إرباك للولايات المتحدة الأمريكية منذ بدايتها ولغاية هذه الأيام، فأوباما هو الرئيس الأمريكي الذي تراجع في قراراته، وجعلها معللة للتراجع عنها ما أمكنه ذلك، حيث بدا ذلك جليًا في موضوع الضربة العسكرية المحتملة، عندما استعمل النظام السوري السلاح الكيماوي، وفي أكثر من مرة، ومع ذلك أوهم العالم أن الضربة وشيكة وحاصلة لا محالة، ولكنه أعطاها فترة من الوقت ثم أخذ يتراجع شيئًا فشيئًا حتى تم نسيان الأمر، وقد كان أمرًا جللاً، وهو تراجع الدولة الأولى في العالم عما صرَّح به رئيسها المرتجف حال الإعلان عنه لأنه يعلم أنه إذا دخل عسكريًا في بلاد الشام ستكون القشة التي تقصم ظهره، وهو ما زال مجروحًا من العراق وقبلها من أفغانستان، ومن نتائج الأزمة المالية العالمية حيث مركزها وول ستريت الأمريكية وبورصاتها وبنوكها، ومن يتابع ذلك يعلم مدى تأثير تلك الأزمة على أمريكا.


وقال أوباما: "سنصعّد جهودنا لدعم الدول المجاورة لسوريا وهي الأردن، ولبنان، وتركيا، والعراق، والتي تستقبل اللاجئين وتواجه الإرهابيين"؛ وهنا يكمن بيت القصيد ومغزى الكلام ومقصد الخطاب، وإن كان قد تطرق إلى مواضيع عديدة، فعلى صعيد الأزمة الأوكرانية صرح أوباما بقوله: "إن العدوان الروسي على دول الاتحاد السوفياتي السابق وتصاعد النفوذ الصيني في العالم يشكل تحديًا كبيرًا، وأضاف قائلاً: "إن توسع الحرب في سوريا والتدهور في أوكرانيا لا يمكن تجاهله لأنه يؤثر علينا". وهنا نرى القلق الأمريكي والتوتر باديين وظاهرين للعيان وللمتابع السياسي العادي، حيث لم يكن يظهر ذلك لولا التزحزح الأمريكي عن مقام الدولة الأولى العالمية، وظهور فشلها على المستوى العالمي سياسيًا واقتصاديًا ومبدئيًا على مستوى نشر المبدأ الديمقراطي، حيث انكشف أمرها ودعمها للدكتاتوريات العالمية وخصوصًا في العالم الإسلامي، والعمل على إعادة العسكر إلى سدة الحكم، والتعامل معهم على استحياء، وهذا ظاهر للعيان مع السيسي في مصر، والمالكي وبشار في الشرق الأوسط، وعليه يكون الفشل الأمريكي مؤشرًا كبيرًا على تراجع أمريكا في المحافظة على عملائها، ومناطق نفوذها إلا بشق الأنفس، وهذا ما لم يكن قبل سنوات قليلة وخصوصًا قبل الربيع العربي، وثورة الشام التي أربكت أمريكا وأصبحت بيضة القبان في تصرفات أمريكا في المنطقة، ولكن إلى متى يبقى ذلك أمام أمة نهضت من كبوتها، وفاقت من سباتها، وخرجت من عنق الزجاجة نحو عزها ومجدها ومشروعها الحضاري الإسلامي، ألا وهو إقامة دولة الخلافة الإسلامية، وإعادتها إلى الوجود، ذلك المارد الذي نصح الكاتب الأمريكي جورج آشيا رئيسه الأمريكي أوباما لإيجاد استراتيجية لكيفية التعامل مع مَن لا بد من التعامل معه لأنه عائد لا محالة، وهو الخلافة الإسلامية الخامسة. وعليه فلا توقُّفَ لحركة الأمة الإسلامية وعملها لاستعادة عزها ومجدها وخلافتها الإسلامية!


أما الملف الإيراني فبدا في الخطاب أقل تعقيدًا إذ قال: "إن هناك فرصة حقيقية لحل الأزمة مع إيران بالدبلوماسية وليس عن طريق القوة". وهذا دليل آخر على عجز أمريكا في حلِّ الأمور السياسية العالمية، وتوكيل آخرين وإن كانوا من عملائها من أمثال إيران الخميني ونجاد وخامنئي وحزب إيران اللبناني، فإنهم لا يحلون إشكالات، بل يؤجلون ويطيلون أمد الصراع؛ لأن الأمة الإسلامية في نهاية المطاف واحدة، وكما كشفت ثورة الشام حكام المسلمين العملاء، وعلماء السلاطين وأتباعهم وفضحتهم على رؤوس الأشهاد، فإن أهل القتلى في إيران وحزب حسن اللبناني أخذوا يتذمرون مما لا ناقة لهم فيه ولا جمل، وكذلك أهل العراق ظهر منهم من يرفض الاستمرار بذلك المشروع القذر، في إشارة إلى إشعال أو إمكانية إشعال حرب على أساس طائفي بين المسلمين من أهل المذهب الجعفري الشيعي وأهل المذهب السني أي بقية المسلمين، لذا فالرهان خاسر بإذن الله تعالى، ووعي المسلمين في كافة أنحاء العالم يتنامى، وسيفشل مشاريع الكافر المستعمر في زرع وغرس بذور الفتنة والفرقة بينهم، وهو آخر سهم لأمريكا في جعبتها السياسية كدولة عالمية متفردة وأولى.


واللهَ تعالى نسأل أن يرد كيد الكفر والكافرين إلى نحورهم بقوته وعزته ونصره للمسلمين الواعين المخلصين من أبناء هذه الأمة الذين يعملون لنصرة مشروعهم الحضاري، وهم صابرون رغم الضعف وقلة الحيلة إلا من اللجوء إلى الله تعالى؛ فهو سبحانه وحده القوي والناصر من القلة والضعف، إنه سميع مجيب الدعاء.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد حجازي / أبو محمد - ولاية الأردن

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق التنسيق الأمني عقيدة أمنية وسياسية راسخة في المشروع الوطني الفلسطيني

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1159 مرات


الخبر:


نقلت وكالات الأنباء تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية عباس التي قال فيها أن التنسيق الأمني مع الاحتلال اليهودي مقدس، وأنه سيستمر في عهد الحكومة الجديدة سواء "اتفقنا أو اختلفنا"، وذلك خلال لقائه مع ناشطين من حركة السلام الآن اليهودية في مقر الرئاسة في رام الله، وحثّ عباس على تطبيع العلاقات مع كيان يهود، معتبرا أن المفاوضات هي الطريق الوحيد للسلام.

 

التعليق:


من المعروف أن عباس هو مهندس اتفاقية أوسلو التي نصت على "إنشاء لجنة مشتركة للتنسيق والتعاون بشأن أغراض الأمن المتبادل" وحمّلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية "المسؤولية عن الأمن الشامل للإسرائيليين والمستوطنات". وهي التي فتحت المجال لممارسة العهر السياسي تحت مسمى المشروع الوطني، وتمكنت المنظمة عبره من تحويل "المناضلين القدامى" إلى حرس حدود عند ذلك الاحتلال، وفتحت المجال لما كانت تدّعي رفضه من تعاون أمني في مشروع "روابط القرى". وكانت تلك البنود تجسيدا عمليا لبعض مقررات المجلس الوطني الذي انعقد في الجزائر 1988، والتي أبدى المجلس الوطني فيها استعداده الكامل لحفظ أمن الاحتلال، مما يكشف عن نية مبيتة لدى منظمة التحرير لتلك الخيانة. وقد نجحت المنظمة في تمرير هذا العار بل تحول إلى شعار، لا يخجل منه من يعتبره مرتزقة المشروع الوطني زعيما وطنيا.


لقد سجلت منظمة التحرير أسبقية تاريخية في تحويل منظمة تحرّر - ادّعت الكفاح المسلح ضد الاحتلال - إلى مشروع أمني في خدمة ذلك الاحتلال، بل يلاحق من يفكّر بالكفاح المسلح، أو من يقاوم ذلك الاحتلال ومن يرفضه.


إن جريمة عباس - ومنظمته - في ترتيب ملف أوسلو الخياني لم تكن الأولى بحق فلسطين وأهلها وقضيتها، بل إنه اعترف في كتابه طريق أوسلو بدوره الفعال في تمرير نهج الاتصالات السرية بين رجالات المنظمة وبين "الإسرائيليين"، في مراحل مبكرة من نشأة منظمة التحرير (عندما كانت المنظمة تعتبر تلك الاتصالات خيانة!).


ويؤكد عباس أنه رفع في فترة السبعينات شعار "الاتصال بالقوى الإسرائيلية" من أجل السلام، وأنه أوقع بعدد من رجالات المنظمة في تلك المصيدة (وذكر أسماءهم)، وأنه بعدما تلقى هجوما عنيفا من مختلف الأوساط الفلسطينية، استطاع انتزاع قرارات من المجلس الوطني في دورته الثالثة عشرة عام 1977 بجدوى الاتصالات السرية مع اليهود، وبيّن أهمية التأكيد على ذلك مرارا ضمن دورات المجلس الوطني في الأعوام 1981 و1982 و1987 و1988، مما جعل تلك الاتصالات السرية "ذات طابع شرعي محمي بالقرار الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني"، فحصن عباس نفسه بتلك القرارات من السقوط تحت تهمة الخيانة العظمى.


لذلك صار عباس بعد ذلك صريحا سافرا في الاعتراف بالخيانة في جلسات المنظمة بعدما أمن العاقبة، إذ ذكرت جريدة السفير في 1992/9/30 أنه واجه عرفات بالحقيقة خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في أيلول 1992، ودعا إلى ضرورة المصارحة بالقول "من واجبنا ألا نكذب عليكم، وأن نصارحكم بالحقيقة ... والحقيقة أننا إنما نحاول فقط تحسين صورة النتائج التي نعرف أنها غير مرضية، وأنها تكاد تكون في مستوى الخيانة الوطنية... فما سوف نتوصل إليه سيكون مرفوضاً ولا بد لنا مع ذلك أن ندافع عنه".


إن هذا التعبير الوطني (!) عن عقيدة سياسية منحطة لدى عباس هو انعكاس للعقيدة الأمنية المتحدية للأمة والتي فتح عباس الباب فيها أمام الجنرال الأمريكي - دايتون - ليربي أفراد الأجهزة الأمنية عليها، وهي نتيجة طبيعية لذلك السجل الخياني الذي خطّه عباس بسبق الإصرار والترصد.


إن من يشكك في خيانة رئيس السلطة الفلسطينية وفي عار التنسيق الأمني وفي عار إنشاء سلطة تحت الاحتلال اليهودي لحماية أمنه، يلقي بنفسه في وحل الخيانة من حيث يدري أو لا يدري، إذ كيف يمكن لمن يشك في الخيانة السافرة أن يعرف الشرف والإخلاص.


وإن الالتقاء على حكومة ائتلاف تحت مسمى المصالحة لمثل هذه السلطة التي تقدس المشروع الأمني هو عار جديد، ودحرجة مستمرة لقضية فلسطين في منحدرات التخاذل والتنازل، وإنه لمن المؤسف أن تصدر على منابر المساجد دعاوى باطلة تعتبر ذلك الاتفاق السياسي على مشروع السلطة الحامية لأمن اليهود فرضا إلهيا، مما يمكن معه لعباس أن يفتخر بإنجازه الهائل: إذ إنه لم ينجح فقط في تلويث رجالات المنظمة بعاره، بل إنه عبر ذلك الاتفاق المسمى مصالحة يجرّ معهم من يحمل شعار الإسلام.


وهو ما مهد الطريق نحو ليّ أعناق نصوص الوحدة بين الأمة الواجبة إلى واقع التوحّد على رؤية فلسطينية باطلة تستظل بظل هذه العقيدة السياسية الخيانية، مما يمثل ردة سياسية بشعة على المواثيق الثورية، ونقضاً صريحاً لها، مما يُستحضر معه ما ذمّه القرآن من نقض اليهود للمواثيق.


﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظاًّ مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور ماهر الجعبري
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع