السبت، 12 شعبان 1447هـ| 2026/01/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق انعدام الأمن في كينيا فشل آخر للحكومة الرأسمالية (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 775 مرات


الخبر:


نشرت صحيفة ستاندارد في 2014/1/31 أن معظم الكينيين يشعرون بفشل الحكومة في إرساء الأمن كما تبين في استطلاع جديد للرأي. وبينت الدراسة المنشورة أن الكينيين يعتقدون أن الحكومة لا تفعل ما يجب للحفاظ على أمنهم. وأشار الاستطلاع، الذي نشر في وقت مبكر من يوم الجمعة، أن الكينيين غير راضين عن الطريقة التي تنتهجها إدارة تحالف اليوبيل، وقد مضى على تشكيله 10 أشهر، في معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة والقضاء على البطالة. وبينت الدراسة أن واحدًا من كل ثلاثة كينيين يعتقد أن أداء إدارة الرئيس أوهورو ونائبه وليام روتو في غاية السوء فيما يتعلق بحماية الناس من البلطجية والإرهابيين وغيرهم من المجرمين، والذين قد عاثوا فسادًا في البلاد في الأسابيع الأخيرة. وبينت الدراسة، التي نشرها المركز الأفريقي للبحوث الاستراتيجية والاتصالات الاستشاري المحدود، أن انعدام الأمن والبطالة والفساد والفقر هي المخاوف الرئيسية للكينيين. وتزامن التحذير من الإرهاب الذي أعلن عنه قبل يومين مع ازدياد حالات السرقة والسلب، وأعمال السطو التي هي أكثر ما يقلق الكينيين.

 

التعليق:


يمكن أن تتحول كينيا إلى واحدة من أكثر الدول الأفريقية التي لا تنعم بالأمن إذا استمرت أعمال الأجرام، بالمقدار والوتيرة التي شهدتها البلاد اليوم، بلا رادع يردعها. وفي ظل نظام الحكم في البلاد والذي يبرز فيه الفساد والمحاباة وعدم المساواة وضعف دوائر تطبيق القانون، فقد شهدت البلاد ارتفاع معدلات الجريمة إلى ثلاثة أضعاف تقريبًا، وخصوصًا في المدن مثل نيروبي ومومباسا وكيسومو، إذ بلغ معدل سرقة السيارات مستويات قياسية غير مسبوقة. فمعدل سرقة واختطاف المركبات في نيروبي يبلغ حوالي 10 حالات في اليوم، وقدرة السلطات في ردعها أو التحقيق فيها محدودة. وبينت دراسة حديثة أعدها مركز بحوث الجريمة الوطني، أن عدد العصابات الإجرامية في البلاد يبلغ 46 عصابة، حيث يعمل أكثر من 50% من هذه العصابات في تجارة المخدرات، بينما يشارك ما نسبته 34% منها في ابتزاز الأموال وغيرها من الأنشطة الإجرامية.

 

وفي عام 2013، تم إصابة أكثر من 40 شرطيًا في باراجوا، وتم كذلك إعدام عدد من العلماء المسلمين البارزين في مومباسا، بالإضافة إلى اجتياح الصراع القبلي شمالي البلاد والهجوم على المركز التجاري وست جيت، واللافت أن كل تلك الوقائع لم يتم حسمها وحلها بشكل فعال يظهر أثره على الواقع. فالتجول ليلًا في المدن الكبرى يعد تجربة مرعبة، ولا يعتبر التجول نهارًا آمنًا كذلك. إذ إن هناك التقارير الإخبارية التي تبث بشكل منتظم عن كيفية سرقة الشركات أثناء النهار، وعلى الرغم من وجود كاميرات مراقبة، فلم يعتقل أحد ولم تبذل أية جهود لحل تلك القضايا في المقام الأول. وليس هذا فقط، بل إن تجربة فاشلة جديدة أجريت لإصلاح قوات الشرطة، أخفق فيها المسؤولون في تحقيق الغاية منها، حيث قامت لجنة بمقابلة كبار الضباط، وركزت اللجنة على الموارد المالية لهؤلاء بدلًا من التركيز على قدراتهم الوظيفية في أداء مهامهم. ونتيجة لهذا الفساد والفشل في معالجة المشاكل وأسبابها، فإن هناك خوفًا من أن تؤثر موجة الجريمة هذه على مناخ الاستثمار في البلاد. فالسياحة تعد أكبر صناعة في العالم وهي تشكل ما نسبته 10% من مجموع العمالة في العالم ككل، وهي كذلك تساهم في 14% من الناتج المحلي الإجمالي لكينيا. وقد كان بالفعل انعدام الأمن وتأثيره على السياحة واحدًا من الاهتمامات الرئيسية التي أثارت قلق الحكومة بعد الهجوم على ويست جيت والذي خلف 67 قتيلًا على الأقل، بينهم 18 من الأجانب.


ووفقًا للدستور الكيني وكذلك القوانين المتعلقة بهذا الشأن، فإن مسؤوليات حكومات الأقاليم لا تشمل المسائل المتعلقة بالأمن القومي والشؤون الخارجية والتعليم. ويعتبر الأمر مفاجئًا عندما يهدد مسؤولو الحكومة الأقاليم بالتفكك والانفصال إذا لم يعملوا على إرساء الأمن في أقاليمهم! هذا يدل على أن الحكومات قد فشلت في رعاية شؤون البلاد والعباد وتبحث عن كبش فداء. كما أن حكومة اليوبيل على أبواب إنهاء عام واحد منذ توليها للسلطة، وتتمنى لو تتخلص من هذا الفشل الذريع في أداء مسؤولياتها وتلقي بهذا الوزر الثقيل على أحد غيرها.


لقد أطلت عصابات الفساد برأسها مرة أخرى، والفقر والجوع يفتك بالمناطق القاحلة في الشمال، والبطالة وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وانعدام الأمن يجتاح جميع أنحاء البلاد. فخلال التحضير للانتخابات العامة في كينيا، صرح جوني كارسون، وهو مساعد سابق لوزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية، بقوله الشهير: "إن الخيارات لها تبعات"، وبشكل لا يدع مجالًا للشك، فإن كينيا تعاني من هذه التبعات. فمنذ أن قررت أمريكا الاستعانة بدول أخرى فيما يسمى "الحرب على الإرهاب" وجعلت دولًا مثل كينيا في الخندق الأمامي لهذه الحرب، أصبحت كينيا وجهة لعدم الاستقرار والأمن في المنطقة. إن إصدار الغرب لإنذارات متكررة لحوادث إرهابية هو الذي أدى إلى استنزاف الاقتصاد الكيني بإرغامها على خوض هذه الحرب بالنيابة عن أمريكا، مما أدى إلى استفحال البطالة وانعدام الأمن. في الوقت نفسه فإن العصابات الإجرامية تسلب وتنهب في شمالي البلاد بلا حسيب، وتستغل قوى الأمن لإنشاء مناطق عازلة "دولة جوبا لاند" في الصومال. إنه انتحار سياسي وتفكير سقيم بأن مثل هذه الدولة ستقلل من تهديد حركة الشباب لكينيا.


إن كل ما نشهده اليوم في كينيا هي علامات فشل النظام الذي يهدد أمن العالم كله. فمنذ أن طبقت كينيا النظرة الرأسمالية التي تجعل المنفعة المادية مقياسًا للأعمال بالإضافة للنظام الديمقراطي الذي يعطي الشعوب آمالًا زائفة بالتغيير، كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، فهي تعيش في أزمات مستمرة، ولن تحل هذه الأزمات والمشاكل وإن تغيرت الحكومات وتعددت الوجوه. وبينما يحظى الرئيس بحماية وأمن شديدين، فقد قال إنه قد تخلص من الظروف المزرية القاسية التي يعاني منها الناس، لكننا نسمع جعجعة ولا نرى طحنًا، فالكلام سهل ميسور بخلاف الحلول العملية التي تتطلب فكرًا ونظامًا فعالًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ولا يتأتى ذلك إلا من خلال الإسلام الذي هو عقيدة شاملة عن الكون والإنسان والحياة ونظام يعالج كافة المشاكل، عندها فقط يمكن أن نشهد التغيير الحقيقي. فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أن الوقت سيأتي فيسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه، وقد كان، وسيأتي اليوم الذي تتحقق فيها بشارة النبي هذه مرة أخرى بإقامة دولة الخلافة. ويكون فيها الخليفة راعيًا للأمة عاملًا فيها بكتاب الله وسنة رسوله، مسخرًا لكل طاقات الأمة ومواردها لرعاية الأمة وحفظ أمنها، والأمة تحاسبه إن قصر. وعندها فقط ينعم الناس بالأمن والأمان وتحفظ أموالهم وأعراضهم وتقر أعينهم.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
قاسم أغيسا
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير / شرق أفريقيا

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق اتفاقية سيداو تخالف أحكام الإسلام فيجب محاربتها لا التحفظ على بنودها

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 858 مرات


الخبر:


قال المستشار القانوني بوزارة الخارجية البحرينية د. إبراهيم بدوي في ندوة حوارية نظمتها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان حول اتفاقية "سيداو تزامنا مع استعداد مملكة البحرين لمناقشة التقرير الثالث أمام لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، والمقرر عقده في قصر الأمم المتحدة بجنيف في 11 فبراير/ شباط 2014. "إن مملكة البحرين تتعاطى مع توصيات لجنة سيداو بشأن مراجعة تحفظاتها بـ «إيجابية»، مؤكداً أن المملكة صادقت على كافة المواد في اتفاقية سيداو، وسجلت تحفظاتها على جزئيات بسيطة قد لا تتماشى مع الشريعة الإسلامية، والنصوص الدستورية الوطنية. وأشار إلى أن البحرين قبلت بغالبية المواد ولكنها ترفض أو تتحفظ على بعض المواد التي تتعارض مع الثوابت الإسلامية والوطنية والدستور، وأشار إلى أن البحرين تحفظت على المادة الثانية من اتفاقية سيداو، والتي تتحدث عن مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الجنسين، والتي تدعو الدولة إلى اتخاذ إجراءات محددة تضمن عدم حصول ذلك، بما يشمل المساواة في التشريع والدستور وأن يكفل حماية فاعلة للمرأة على أرض الواقع، وسجلت تحفظها أيضاً على فقرة من المادة 9 والمتعلقة بحق الجنسية وفقا لجنسية الأم، تبعا لقانون الجنسية في المملكة الذي يعطي الجنسية بحق الدم من جهة الأب، وأضاف تحفظت البحرين على الفقرة 4 من المادة 15، والتي توجه إلى أن الرجل والمرأة لديهما نفس الحق بحرية التنقل ومحل السكن، وتحفظت البحرين على فقرة في المادة 29 المتعلقة بالتسوية السلمية لو حصل اختلاف بين الدول الأطراف في الاتفاقية حول تسفير الاتفاقية وتطبيقها. (الأيام البحرينية)

 

التعليق:


إن انضمام البحرين لاتفاقية سيداو - التي كانت ثمرة لمسيرة من الاجتماعات العالمية في الأمم المتحدة بدأت في عام 1925، وذلك ضمن رؤية المنظمة لوضع قوانين عالمية تخضع لها الدول والشعوب للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة -، يظهر مدى تبعية النظام البحريني للدول الغربية وانصياعه لمحاولات تغريب الشعب المسلم في البحرين عن دينه، فالغاية من اتفاقية سيداو هي فرض الرؤية العلمانية على العالم الإسلامي خاصة في المجال الاجتماعي بما يتصادم مع الأحكام الشرعية، فالاتفاقية تجعل مرجعية المواثيق الدولية فوق كل المرجعيات حتى فوق مرجعية الإسلام في الأحوال الشخصية. وبالتالي فإن تحفظات البحرين على بعض مواد الاتفاقية غير معتبرة عند الأمم المتحدة؛ فبحسب ما جاء في المادة (28) الفقرة (2) من الاتفاقية (لا يجوز إبداء أيّ تحفظ يكون منافيًا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها)، وهو المساواة التامة والمطلقة بين الرجل والمرأة. كما وتنص المادة (2) الفقرة (و) على (اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع لتعديل أو إلغاء للقوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزًا ضد المرأة) وتقوم اللجنة المشكلة من قبل منظمة الأمم المتحدة بمتابعة ذلك.


والناظر في بنود اتفاقية سيداو يرى أنها تعلن الحرب على الإسلام وتسعى لإفساد المرأة المسلمة وجعلها تتخلى عن أحكام ربها، فهي تدعو لرفض تفريق الشريعة بين دور الرجل والمرأة بالعدل وإعطاء كلٍ منهما حقه، وتطالب بالمساواة المطلقة بينهما، وتدعو لإلغاء الزواج بحسب الشريعة الإسلامية واعتماد الزواج المدني العلماني، فتسمح بزواج غير المسلم من المسلمة، وتمنع تعدد الزوجات، وتلغي عدة المرأة، وترفض قوامة الرجل على زوجته، وترفض موافقة الولي على زواج وليته، وتمنع الزواج تحت سن 18 سنة. وتدعو أيضاً إلى الحرية الجنسية المطلقة حيث أجازت زواج المثليين، وتحث الاتفاقية على نشر الثقافة الجنسية بين الأطفال - الطفل عندهم ما دون 18 سنة - بحجة حقهم في المعرفة!! وهذا نشر للفساد والتحلل كما نشاهد من حال الأطفال في المجتمعات الغربية حيث يتعذر اللقاء بشباب أطهار لم يتنجسوا بجريمة وفاحشة الزنا والشذوذ إلا نادراً، كما أنها تدعو المرأة للتمرد على أسرتها وتدعوها للسفر والسكن حيثما شاءت بغضّ النظر عن موافقة وليّها من أب أو أخ أو زوج، وفي هذا فتحُ بابٍ عريض للفساد والتحلل الأخلاقي على غرار ما يروج له في الأفلام الأجنبية والروايات الغربية حيث تسكن الفتاة مع من شاءت وتُسكن من شاءت وما إلى ذلك من أمور لا يتسع المقام لذكرها.


أيها المسلمات في البحرين وفي كل دول العالم:


إننا نحذِّركن من خطورة اتفاقية (سيداو) وسوء عواقبها، وندعوكن لمواجهتها والتصدي لها، فقضية حقوق المرأة التي تثيرها الجمعيات والمؤسسات النسوية تقف خلفها الدول الغربية، وهي تمثل انقلابًا على فكر الأمة وثقافتها، وتتصادم مع الإسلام ونظرته للمرأة، والقائمون عليها يتسترون خلف شعارات براقة خداعة بينما يخفون حقيقة توجهاتهم الانحلالية ودعوتهم الإباحية الغربية.


فتمسّكنَ بدينكن وأفشلن المخططات الغربية لإفساد البلاد الإسلامية من خلال قضايا المرأة، واعلمن أن العزَّة والرفعة لا تكون إلا بهذه الشريعة التي أحكمها سبحانه وتعالى وجعلها صالحةً مُصلحةً لكل زمانٍ ومكانٍ.


﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم براءة

إقرأ المزيد...

خبر وتعلق السعي إلى تشويه الثورة السورية بـ الإرهاب وسرقتها بشكل منهجي عبر تركيا

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 807 مرات


الخبر:


ذكر موقع خبر7 التركي يوم الأربعاء 2014/1/29 أن القوات المسلحة التركية ضربت موكباً للدولة الإسلامية في العراق والشام بعد أن أطلق الموكب النار على قوات المخفر الحدودي. إن عناصر تابعة ل "د.ا.ع.ش" أطلقت النار من أسلحة خفيفة على دورية تابعة للمخفر الحدودي في تشوبانباي. فاستهدفت الدبابات والمضادات والرشاشات الثقيلة التركية موكباً تابعاً ل"د.ا.ع.ش"، فدمّرت 3 عربات للتنظيم.


وبعد أن تم التصريح عن عدم وقوع أي إصابات في الجانب التركي، لم يتم التصريح عن وجود إصابات أو لا على الجانب الآخر.

 

التعليق:


لقد تمكن المسلمون بشكل واضح من فهم دور أمريكا وروسيا وإيران والدول الأوروبية خلال الثلاث سنوات الماضية في الثورة السورية التي بدأت في آذار/مارس 2011. حيث تمكنوا من فهم ذلك خلال فترة الاستقطاب المصطنعة التي ردت فيها روسيا وإيران والصين بدعم حزب البعث على وقوف أمريكا ودول أوروبا المصطنع في وجه البعث خلال عامي 2011 و2012. وقد ظهر في عام 2013 أن هذا الاستقطاب ليس إلا كذبة زائفة كبيرة. وفي الحقيقة فقد أصبح معلومًا للجميع أن جميع هذه الدول هي عدو للشعب السوري وداعمة للنظام السوري.


لأن هذه الثورة هي ثورة إسلامية فقد وقفت كل القوى العالمية ضدها. وقد أصبح هذا أكثر وضوحا بعد مؤتمر جنيف 2. لأن هذه الدول سعت إلى عقد مؤتمر جنيف 2 ومن خلاله إلى إكساب النظام البعثي وبشار الأسد المشروعية حتى تتمكن من سرقة الثورة السورية. كما أنها سعت في النهاية من مؤتمر جنيف 2 إلى إلحاق تهمة الإرهاب بالمسلمين والمقاومين الذين أظهروا مقاومة شجاعة في وجه النظام البعثي الذي يقوم بقتل مئات المسلمين في كل يوم على مدى ثلاث سنوات، وإظهار الائتلاف الوطني السوري الذي ليس له أي تأثير في المقاومة السورية ونظام البعث المجرم على أنهما الممثل الشرعي للشعب السوري.


من المؤكد أن هذه هي خطة الكفار. ولكن ما هي الأدوار المحددة للبلدان الإسلامية وخصوصا تركيا ضمن هذه الخطة القذرة؟ لقد تم منح أدوار، بما يتعلق بالثورة السورية للبلدان الإسلامية مثل تركيا ودول الخليج، مبهمة وغير واضحة بالنسبة للمسلمين وعامة الشعب. وعلى الرغم من أن تركيا ودول الخليج تظهر وكأنها تقف إلى جانب الشعب السوري وتساند الثورة، إلا أن مساندتها في الحقيقة ليست إلا زيفًا ليس غير.


حيث كانت هناك نقطة مشتركة في تصريحات وزراء خارجية أمريكا وروسيا وسوريا وتركيا قبل مؤتمر جنيف وخلال المؤتمر وبعده. وهذه النقطة المشتركة هي أنه "ينبغي خروج أو بالأحرى إخراج الجماعات الإرهابية المتطرفة من سوريا." إن روسيا وإيران تعتبران الجماعات المقاومة منذ البداية أنها جماعات إرهابية. كما أن أمريكا وضعت جبهة النصرة على قائمة الإرهاب في مطلع 2013. أما بالنسبة لتركيا فمن المفترض أنها تقبل المقاومة في سوريا على أنها الممثل عن المعارضة. إلا أنه في هذه الأيام فإن هذه الدول الثلاث تعتبر جميع الجماعات التي تسعى لإقامة الدولة الإسلامية جماعات إرهابية.


إن التطورات بين تركيا والمقاومة السورية المذكورة في الخبر أعلاه، تشبه إلى حد كبير التطورات السابقة المتعلقة بإسقاط طائرة تركية من قبل النظام السوري.

 

لأن الهدف الذي تم السعي وراءه من إسقاط الطائرة التركية كان الحصول على مبرر للتدخل في سوريا. وإن التدخل الذي كان سيتم في ذلك الوقت يظهر وكأنه ضد النظام، إلا أنه في الحقيقة كان يُهدف منه ملء الفراغ الذي كان سيحل بعد سقوط النظام السوري. أما الآن فإن تركيا تقف في وجه الجماعات المقاومة التي تكافح ضد نظام البعث في سوريا. ويتم التعريف عن هذه الجماعات على أنها إرهابية بالإشارة إلى تنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة. وما يفهم من هذا الخبر هو ليس وقوف تركيا في وجه النظام السوري، بل وقوفها في وجه جماعات المقاومة في شمال سوريا ورصد تحركاتها للتمكن لاحقا بعملية مشتركة من بدء حرب ضد المجاهدين.


لهذا السبب يُهدف إلى تسيير حملة تشويه قذرة عبر تركيا ضد الثورة السورية. حيث تقوم وسائل الإعلام والحكومة والمعارضة السورية بتنظيم حملة بدعاية الإرهاب ضد العديد من الجماعات منها تنظيم الدولة وجبهة النصرة وغيرها. كل ما يحاولون تسييره يكشف عن أمر واحد هو: "أنه تم اتخاذ قرار واحد في جنيف 2، وهذا القرار هو: تشكيل حكومة انتقالية من النظام البعثي وجماعات المعارضة المعتدلة. وحتى يتم تسيير هذه العملية المرادة بنجاح، سيتم الإشارة بالإرهاب إلى جميع الجماعات التي لا تؤيد الحكومة المؤقتة والفترة المؤقتة الديمقراطية، والتي تسعى لإقامة الخلافة الإسلامية، وسيتم مكافحتها"، هذا هو ما تقوم به تركيا على الحدود الشمالية لسوريا، ليس إلا ما قامت به سابقا من تشويه للثورة السورية "بالإرهاب"، ثم البدء بحرب إذا لزم الأمر ضد المجاهدين الذين أشارت إليهم بالإرهاب.


ولكن الله سيفضح الخونة الذين يوالون الظالمين والكفار.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمود كار

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات يا غفول يا جهول

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 884 مرات



قال الفضيل بن عياض: والله ما صدق الله في عبوديته من لأحد من المخلوقين عليه ربانية

وقال يحيى بن معاذ: "يا غفول يا جهول، لو سمعت صرير الأقلام في اللوح المحفوظ وهي تكتب اسمك

عند ذكرك مولاك لمِتَّ شوقًا إلى مولاك".

 

 

 

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف الحدود كفارات لأهلها

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 478 مرات

 

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في " باب الحدود كفارات لأهلها"


وحدثني إسماعيل بن سالم، أخبرنا هشيم أخبرنا خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت قال:" أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء، أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق ولا نزني، ولا نقتل أولادنا ولا يعضه بعضنا بعضا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له".


أيها المسلمون:


إن موضوع الجزاء في الإسلام واسع وشامل شمول الإسلام لجميع شئون الحياة، فهو يتعلق بمسائل العقيدة والأخلاق والعبادات والمعاملات، فكل مخالفة لهذه الأمور لها جزاؤها في الآخرة، ولها جزاء في الدنيا أيضاً، من خلال مجتمع يطبق فيه حكم الله على الجميع الغني والفقير، والحاكم والمحكوم. والمؤمن يعلم أنه لو أفلت اليوم من الجزاء الدنيوي فلن يفلت غداً من الله، فهو مالك الدنيا والآخرة.


إلا أن الأمة لا تعيش اليوم هذا الواقع، ذلك لأن حكامها قلبوا الأمر رأسا على عقب، فمن ابتعد عن الموبقات والتزم أحكام الإسلام، هو الذي يحاسب ويستحق أن تقام عليه الحدود، فلا أقل من أن يوضع في السجن، ويغيب في غياهب التعذيب، فهو مجرم في حق النظام الذي فتح له كل أبواب الفساد ولم يدخل أيا منها، لذلك كان العقاب.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع