السبت، 12 شعبان 1447هـ| 2026/01/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق مؤتمر ميونيخ للأمن ألمانيا تعلن عن سعيها لدور رئيسي في السياسة العالمية

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 816 مرات


الخبر:


دويتشه فيليه (2014/2/1): أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير استعداد بلاده للعب دور أكبر في إدارة الأزمات في جميع مناطق العالم. وقال شتاينماير، في الخطاب الذي ألقاه بافتتاح اليوم الثاني من أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن: "ألمانيا أكبر من أن تقف فقط على الهامش لتعلق على أحداث السياسة الدولية".


وتابع شتاينماير: "يجب على ألمانيا أن تكون مستعدة للتدخل في السياسة الخارجية بحزم وموضوعية".


وأعلن وزير الخارجية الألماني أن حكومة بلاده مستعدة كي تكون المبادر الأول لرسم سياسة أوروبية أمنية ودفاعية مشتركة، مشدداً على أن التدخلات العسكرية ستبقى دائماً بالنسبة للحكومة الألمانية آخر الحلول".


وكان الرئيس الألماني يواخيم غاوك في كلمته الافتتاحية للمؤتمر قد دعا بلاده للمشاركة بشكل أكبر في السياسة الدولية والمشاركة في حل الأزمات التي تشهدها العديد من مناطق العالم، وأضاف غاوك: "يمكن استمرار الاعتماد بشكل أقوى على خبرات ألمانيا في تأمين حقوق الإنسان، ودولة سيادة القانون، وذلك ضمن الأطر التنظيمية المنبثقة عن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ومنظمة الأمم المتحدة". (دويتشه فيليه (1\2\2014))


التعليق:


يبدو أن قادة ألمانيا قد بدأوا حملة لجس النبض حول إمكانية اضطلاع ألمانيا بدور أساسي وتفصيلي في القضايا الدولية، فعلى الرغم من إشراك ألمانيا في اجتماعات الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن خارج مجلس الأمن في اجتماعات (5+1)، إلا أن هذا لا يعني أن لألمانيا دورا حقيقيا في القضايا الدولية، ففي الأزمة السورية أدارت أميركا ظهرها لأوروبا وأدارت الأزمة بشكل ثنائي مع روسيا، كما أن قضية التجسس على الألمان وبخاصة التجسس على مكالمات ميركل من قبل أميركا، أظهر أنه لا يمكن الاعتماد على الشراكة مع أميركا، وأن أميركا تتوجس من أوروبا بشكل عام، وتتعامل معها كمنافس محتمل.


وألمانيا تجد نفسها قوة اقتصادية ضخمة فهي رابع أكبر اقتصاد في العالم والدور العالمي الذي تقوم به لا يتناسب مع واقعها، ففي كلمتها في المؤتمر قالت وزيرة الدفاع الألمانية (أورسولا فون دير لين) "اللامبالاة ليست خيارا لألمانيا، كاقتصاد رئيسي وكبلد له ثقله لدينا اهتمام قوي بالسلام والاستقرار العالمي، وبناء على هذه الحقائق فإن الحكومة الاتحادية مستعدة لتعزيز مسئوليتنا الدولية، لذلك نحن على استعداد لدعم التخلص مما تبقى من الأسلحة الكيماوية في سوريا، ونحن على استعداد لتعزيز مساهمتنا في الجهود في مالي، ونحن على استعداد لدعم المهمة القادمة للاتحاد الأوروبي في جمهورية أفريقيا الوسطى، إذا استدعى الأمر ذلك" (الكلمة منشورة باللغة الإنجليزية في موقع المؤتمر الإلكتروني). كما أشارت في كلمتها إلى ضرورة السير في إنشاء قوة أوروبية مشتركة، وتقول "إنني أشعر أننا أضعنا الوقت بالتركيز على جيوشنا الوطنية بدلا من التركيز على القوات الأوروبية".


وفي مقابلة مع نوربرت رتغن رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان الألماني قال "إن النبرة الجديدة نبعت بالتزامن مع حوادث متعددة تهزك لتستيقظ..." ويذكر رتغن "الحرب في سوريا والصراع في أوكرانيا وحادثة التجسس على ميركل...".


وبالرغم من هذه التصريحات المتناغمة من قبل القادة الألمان إلا أنهم يدركون أن أوروبا في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها والضعف العام الذي هي عليه لا يمكن أن تكون بديلا بالنسبة لألمانيا عن الشراكة مع أميركا في الوقت الحالي، فكانت كلمات هؤلاء القادة تستدرك في كل مرة بأن هذا لا يعني التنصل من حلف الناتو والشراكة مع أميركا.


ولم يفت جون كيري وزير خارجية أميركا في كلمته في المؤتمر أن يبتدئ مقدمة كلامه بتذكير أوروبا وبخاصة ألمانيا بفضل أميركا عليها في مشروع مارشال، فيتحدث عن سيره في شارع كورفورستاندام في برلين وهو صغير ويشاهد لافتة على مبنى مكتوب عليها "تم إعادة بناء هذا المبني بمساعدة من خطة مارشال". ويقول "إن أميركا بحاجة لأوروبا قوية وأوروبا بحاجة لالتزام وشراكة أميركا".


ولا أجد تعليقا على هذا الصراع بين دول الكفر المستعمرة أصدق من قوله سبحانه وتعالى:﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [سورة الحشر: 14]، ونقول لهم بأن الأمن والسلم في العالم ليس بحاجة لمزيد من الطامعين الكفار المستعمرين، الذين يتسابقون لمص دماء الشعوب ونهب خيرات العالم، بل إن العالم أحوج ما يكون لدولة الرحمة والعدل والإحسان دولة تحمل مبدأ منزّلا من عند خالق الكون والإنسان والحياة، تنشر الخير وتفرض العدل وتأخذ للضعيف حقه من القوي، ولا يمكن للعالم أن يتخلص من شرور تلك الدول الآثمة إلا بعودة المسلمين إلى التأثير في السياسة الدولية من خلال دولة الخلافة الإسلامية فهي وحدها التي استطاعت أن تحافظ على السلم والأمن في العالم، ولم يتعرض الأمن في العالم للخطر إلا بعد صعود نجم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ثم أميركا التي ورثت النهم الاستعماري من هذه الدول.


نسأل الله سبحانه أن يمنّ علينا بقيام دولة الخلافة الإسلامية لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله المحمود

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق لن تزيدنا السجون إلا قوة وإصرارا

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 997 مرات


الخبر:


ورد على موقع "اليوم السابع" الأربعاء، 29 يناير 2014 كتب مؤمن مختار قضت محكمة روسية على أحد أعضاء منظمة "حزب التحرير الإسلامي" بغرامة قدرها 100 ألف روبل ويدعى سليمانوف المشهور بـ"أيجون" وهو مجند ومن أحد منظمي "حزب التحرير الإسلامي من فبراير 2010 إلى نوفمبر 2012".


وأكد المدعي العام في روسيا، أن سليمانوف شارك بانتظام في إعداد وإجراء اجتماعات للمنظمة المحظورة، في مناطق سكنية مختلفة بموسكو حيث درس الأدب الأيديولوجي وقام بالتدريب من أجل تعزيز المنظمة وجذب أنصار جدد إليها.


وأشارت وكالة "ريا نوفستي" الروسية للأنباء، إلى أن المدعي العام في موسكو أكد أنه تم الحكم بنفس الحكم على ثلاثة من أعضاء المنظمة الإرهابية نفسها في وقت سابق.

 

التعليق:


يظن حكام روسيا أنهم بمساندتهم لنظام الطاغية السفاح بشار بالسلاح والمال في بطشه لأهل سوريا الداعين العاملين لإقامة الخلافة الإسلامية، وبمساندتهم له بالمواقف السياسية محاولين إبقاءه في سدة الحكم، وفي حربهم الإعلامية على ثوار سوريا المخلصين حيث يصفونهم بالإرهابيين والمتطرفين وما إلى ذلك من صفات، وفي حملتهم الإجرامية التي يشنونها على الإسلام، وهجمتهم المسعورة على المسلمين بشكل عام وعلى شباب حزب التحرير بشكل خاص داخل روسيا؛ يظنون أنهم بذلك كله سيمنعون أو على الأقل يؤخرون من إقامة الخلافة الإسلامية، وقد باتوا يرون أن الأمة الإسلامية تلتف حول العاملين لإقامتها، بل تحتضنهم في كثير من البلاد الإسلامية.


إن الجرائم كلها التي ترتكبها روسيا في حق المسلمين وشباب حزب التحرير، والمؤامرات التي تحوكها، هي وزعيمة الكفر في العالم أمريكا، وتحالف قوى الشر في العالم عربا وعجما، ليحولوا دون قيام الخلافة، لن يؤخر قدر الله سبحانه وتعالى ولو لحظة واحدة، فهو الغالب على أمره ولكن المجرمين لا يعلمون، فالخلافة قائمة لا ريب فيها، وهي كائنة لا مراء في ذلك؛ لأن الله حق ووعده حق، ومن أصدق من الله قيلا ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾.


أما شباب حزب التحرير فاسأل عنهم يا بوتين أضرابك في القمع والإجرام، حكام المسلمين، ليجيبوك، أن سجونهم التي تعاهد عليها شباب الحزب منذ نشأته قبل عقود وحتى اليوم، وأن القتل والبطش، والتنكيل والتعذيب، لم يفت يوما في عضد شباب حزب التحرير، ولم ينل من عزيمتهم، ولم يثنهم عن مواصلة طريقهم، والمضي قدما في تحقيق وعد الله سبحانه وتعالى، وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم، ولن يحصل ذلك أبدا إن شاء الله حتى ينجز الله وعده أو نهلك دونه. ولن تزيدنا سجونك وسجون الظالمين إلا قوة وإصرارا على إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.


﴿فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق زيارة رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة إلى الجزائر

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 742 مرات


الخبر:


أوردت صحيفة الفجر الجزائرية يوم 2014/2/2 خبرا تحت عنوان: مهدي جمعة يشدد على أولوية الملف الاقتصادي ويصرح "الجزائر وفرت سبل مكافحة الإرهاب والتهريب لتونس".

 

التعليق:


تتالت الزيارات الدبلوماسية بين البلدين ابتداء بزيارة عبد المالك سلال ثم قائد الدرك الوطني الجزائري إلى تونس، وأخيرا زيارة مهدي جمعة إلى الجزائر. وكل هذه الزيارات تندرج تحت عنوان التنسيق الأمني بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والتهريب.


لا يخفى على أحد الأوضاع الأمنية المتدهورة التي عاشتها تونس قبل أشهر؛ من اغتيالات وتفجيرات كان وراءها بالأساس رجال المخابرات الجزائرية (DRS) التي قلص بوتفليقة من نفوذها السياسي بتعزيزات أمنية على الحدود وإقصاء أغلبهم من مناصبهم أنتج استقرارا أمنيا في تونس، والنجاح في تشكيل حكومة وطنية انتقالية وسنّ دستور للبلاد أدّى إلى نجاح التجربة الديمقراطية التي يراد الترويج لها إعلاميا وعالميا لإظهار تونس نموذجا للانتقال الديمقراطي ولينتهج نهجها باقي البلدان العربية.


كما يجب ألا ننسى الجزائر التي تعيش أوضاعا سياسية واجتماعية واقتصادية متردية أفرزت غليانًا شعبيًّا وبركانًا خامدًا يمكن أن ينفجر في أي لحظة، إضافة إلى تفعيل عمليات إرهابية من قبل المخابرات الذين يريدون الانتقام من بوتفليقة بسبب الإجراءات التي اتخذها ضدهم أخيرا، ومن إبراز أعمالهم الإرهابية التي أحبطت محاولة تفجير مدينة غرداية بمجملها.


إن أمن الجزائر مرهون باستقرار الأمن في تونس، ونجاح التجربة الديمقراطية بتونس مرتبط بالأساس بمستقبل الجزائر السياسي بعد الانتخابات الذي لا يبشر بخير، حسب تعبير عضو حركة رشاد الجزائرية محمد العربي زيتوت. ومصير البلدين مشترك حسب تعبير مهدي جمعة، وهذا ما يدركه الطرفان؛ فالزيارات المتبادلة بين الطرفين في ظاهرها لا تزيد على توطيد العلاقات وتبادل الخبرات والمساعدات وفي باطنها نظر وتحقيق.


مزيدا من الارتهان للأجنبي والخضوع للإملاءات الغربية في تقرير مصير الشعوب والأمم وضمان العمالة لجهة دون أخرى، هذه هي حقيقة حكام طواغيت سلطوهم على رقابنا، حذَّرَنا منهم عليه الصلاة والسلام حينما قال لكعب بن عجرة: «أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ»، قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: «أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لا يَهْدُونَ بِهَدْيِي، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلا يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلاةُ قُرْبَانٌ، أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَبَدًا، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ بَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا». فكان لزاما على الشعوب الإسلامية أن تنتفض ضد حكامهم لاجتثاثهم من جذورهم وإيجاد خليفة للمسلمين يحمي بيضة الإسلام ويوحد بلاد المسلمين ويحمل الإسلام رسالة إلى العالمين قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ، وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ، ثُمَّ لَا تُنْصَرُون﴾.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سالم أبو عبيدة - تونس

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات ينبغي أن تتخير من الأعمال النافعة الأهم فالأهم

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 578 مرات

 

ينبغي أن تتخير من الأعمال النافعة الأهم فالأهم، وميز بين ما تميل نفسك إليه وتشتد رغبتك فيه، فإن ضده يحدث السآمة والملل والكدر، واستعن على ذلك بالفكر الصحيح والمشاورة، فما ندم من استشار، وادرس ما تريد فعله درساً دقيقاً، فإذا تحققت المصلحة وعزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين.




الوسائل المفيدة للحياة السعيدة
لابن سعدي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف الحاجة للمال من أجل الحياة

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 544 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


روى ابنُ أبي شيبةَ في مُصَنَّفِهِ قال:


أنبأنا يزيدُ بنُ هارونَ قال أخبرنا الأصْبَغُ بنُ زيدٍ الوَرَّاقُ قال أنبأنا أبو الزاهريةِ عن كُثَيِّرِ بنِ مُرَّةَ الحضرميِّ عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ عليه السلامُ قال: "من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه، أّيُّمَا أهلِ عَرْصَةٍ ظل فيهم امْرُؤٌ جائعٌ فقد برئت منهم ذمة الله".


إن الله قد كلف الفرد بالنفقة على نفسه وأهله, فإن لم يملك ما ينفقه وجب عليه العمل لكسب قوته وقوت عياله, فإن لم يجد عملاً وجب على الدولة أن توفر له العمل المناسب فالدولة ممثلة بالخليفة هي الراعي وهي مسؤولة عن رعيتها، لقوله عليه السلام: "والإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته".


لكن هناك حالات لا يستطيع فيها الإنسان العمل بسبب المرض أو الهرم أو أي سبب آخر ...أو لعله يعمل لكن ما يكسبه لا يكفي لاحتياجاته الأساسية، إن مثل هذا الإنسان يستحق أن يعطى من المال ما يشبع حاجاته الأساسية إشباعا كليا .....وهذا فرض على من أوجب عليهم الشرع الإنفاق عليه من أقربائه, فإن لم يوجدوا أو وجدوا ولكن كانوا غير قادرين على النفقة عليه انتقل الفرض إلى المسلمين جميعاً الأقرب فالأقرب وتنوب الدولة عن المسلمين جميعاً في أداء حقوق هؤلاء الفقراء والمساكين وابن السبيل ومن هو على شاكلتهم، فتنفق عليهم الدولة من بيت المال، وإنَّ حقهم لا يقف عند أموال الدولة من خراج وغنائم وغيرها .....بل في الزكاة وفي أموال الملكية العامة.


فإن قصرت الدولة في رعاية هؤلاء وقصر المسلمون في محاسبتها وفي كفالة المحتاجين (مع أن هذا الأمر مستبعدٌ) لكنه يبقى احتمالاً وارداً؛ حينها كان لهذا المحتاج أن يأخذ ما يقيم أوده من أي مكان يجده حلالاً طيباً سواء أكان ملكا لأفراد أم ملكا للدولة ولا يحتاج إلى إذن, فالعيش سبب من أسباب الحصول على المال لأنه على المال يتوقف بقاء الإنسان على قيد الحياة.


ويشهد لهذا الحديث الحديثُ الآخر: "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم". رواه ابن أبي شيبة والبزار والطبراني وحسنه الألبانيُّ.


أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع