السبت، 05 ربيع الأول 1444هـ| 2022/10/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات - الذَّنْبُ

  • نشر في من الصحابة والسلف
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 822 مرات

عقوبته خطرت لي فكرة فيما يجري على كثير من العالم من المصائب الشديدة والبلايا العظيمة التي تتناهى إلى نهاية الصعوبة‏.‏فقلت‏:‏ سبحان الله‏!‏ إن الله أكرم الأكرمين والكرم يوجب المسامحة‏.‏فما وجه هذه المعاقبة‏.‏فتفكرت فرأيت كثيراً من الناس في وجودهم كالعدم لا يتصفحون أدلة الوحدانية ولا ينظرون في أوامر الله تعالى ونواهيه بل يجرون - على عاداتهم - كالبهائم‏.‏فإن وافق الشرع مرادهم وإلا فمعولهم على أغراضهم‏.‏وإن سهلت عليهم الصلاة فعلوها وإن لم تسهل تركوها‏.‏وفيهم من يبارز بالذنوب العظيمة مع نوع معرفة المناهي‏.‏وربما قويت معرفة عالم منهم وتفاقمت ذنوبه‏.‏فعلمت أن العقوبات وإن عظمت دون إجرامهم‏.‏فإذا وقعت عقوبة لتمحص ذنباً صاح مستغيثهم‏:‏ ترى هذا بأي ذنب‏.‏وينسى ما قد كان مما تتزلزل الأرض لبعضه‏.‏وقد يهان الشيخ في كبره حتى ترحمه القلوب ولا يدري أن ذلك لإهماله حق الله تعالى في شبابه‏.‏فمتى رأيت معاقباً فاعلم أنه لذنوب‏.‏

كتاب صيد الخاطر

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف - الدُّنْيا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكافِرِ

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 691 مرات

 

عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏
‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ .جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي قَوْلُهُ : ( الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ ) ‏ قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ مَسْجُونٌ مَمْنُوعٌ فِي الدُّنْيَا مِنْ الشَّهَوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ وَالْمَكْرُوهَةِ , مُكَلَّفٌ بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ الشَّاقَّةِ , فَإِذَا مَاتَ اِسْتَرَاحَ مِنْ هَذَا وَانْقَلَبَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنْ النَّعِيمِ الدَّائِمِ وَالرَّاحَةِ الْخَالِصَةِ مِنْ النُّقْصَانِ . وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّمَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَصَّلَ فِي الدُّنْيَا مَعَ قِلَّتِهِ وَتَكْدِيرِهِ بِالْمُنَغِّصَاتِ , فَإِذَا مَاتَ صَارَ إِلَى الْعَذَابِ الدَّائِمِ وَشَقَاءِ الْأَبَدِ اِنْتَهَى . وَقَالَ الْمَنَاوِيُّ : لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ شَهَوَاتِهَا الْمُحَرَّمَةِ فَكَأَنَّهُ فِي سِجْنٍ , وَالْكَافِرُ عَكْسُهُ فَكَأَنَّهُ فِي جَنَّةٍ اِنْتَهَى . وَقِيلَ : كَالسِّجْنِ لِلْمُؤْمِنِ فِي جَنْبِ مَا أُعِدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الثَّوَابِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ , وَكَالْجَنَّةِ لِلْكَافِرِ فِي جَنْبِ مَا أُعِدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْعُقُوبَةِ وَالْعَذَابِ الْأَلِيمِ .

مستمعينا الكرام:

إن الدنيا دار إبتلاء. إبتلي فيها الأنبياء والشهداء. والله لم يرضها لأوليائه مستقرا، ولا حتى سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم. وكما أن السجين يتطلع دوماً لمغادرة السجن ليلقى من يحب، فكذلك المؤمن يتطلع لمغادرة الدنيا للقاء الله والنبي صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين كما قال بلال (غداً نلقى الأحبة محمد وصحبه )

إقرأ المزيد...

مع القرآن الكريم   كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 915 مرات

  

{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ * لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ }

يخبر الله تعالى إخباراً عامّاً يعم جميع الخليقة بأن كل نفس ذائقة الموت كقوله تعالى: { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ } فهو تعالى وحده الذي لا يموت... وينفرد الواحد الأحد القهّار بالديمومة والبقاء فيكون آخراً كما كان أولاً وهذه الآية فيها تعزية لجميع الناس فإنه لا يبقى أحدٌ على وجه الأرض حتى يموت فإذا انقضت المدّة وفرغت النطفة التي قدّر الله وجودها من صلب آدم وانتهت البرية أقام الله القيامة وجازى الخلائق بأعمالها جليلها وحقيرها قليلها وكثيرها كبيرها وصغيرها فلا يظلم أحداً مثقال ذرة ولهذا قال تعالى: { وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وقوله: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه }.

 

وقوله: { فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } أي من جُنِّبَ النار ونجا منها وأُدخل الجنة فقد فاز كل الفوز، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : «موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها إقرءوا إن شئتم { فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } ».

 

وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه». وقوله تعالى: { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ } تصغير لشأن الدنيا، وتحقير لأمرها، وأنها دنيئة فانية قليلة زائلة كما قال تعالى: { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } وقال: { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى }. وفي الحديث: «والله ما الدنيا في الآخر إلا كما يغمس أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بما ترجع إليه» وقال قتادة في قوله تعالى: { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ } قال: هي متاع متروكة أوشكت والله الذي لا إله إلا هو أن تضمحل عن أهلها، فخذوا من هذا المتاع طاعة الله إن استطعتم ولا قوة إلا بالله..

أما قوله تعالى: { لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ } كقوله تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ } إلى آخر الآيتين. أي لا بد أن يبتلى المؤمن في شيء من ماله أو نفسه أو ولده أو أهله ويبتلى المؤمن على قدر دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد البلاء { وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا }.

 

عن أسامة بن زيد قال: كان النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى قال الله تعالى: { وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا } قال: وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتأول في العفو ما أمره الله به حتى أذن الله فيهم، وطلب جل جلاله من المؤمنين الصفح والصبر والعفو حتى يفرج الله فقال تعالى: { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } فكل من قام بحق، أو أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، فلا بدّ أن يؤذى، فما له دواء إلا الصبر في الله، والاستعانة بالله، والرجوع إلى الله. ولا يحب أن يكون تعرض حامل الدعوة للأذى والإذلال مدعاة لتثبيط همّته والانزواء عن المجتمع بل العكس يجب أن يحصل، فيجب أن يكون ما يواجهه المسلم من أذى ومحاربة ومواجهة شديدة من قبل أعداء الإسلام مدعاة لتمسّكه بدعوته وصلابة في مواقفه، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : «المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم»، أو كما قال عليه الصلاة والسلام. ولقد جرت سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه أن يفتنهم ويختبرهم، ليميز الخبيث من الطيب قال تعالى: { أَلَمْ * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ }. ولقد اعتاد الظالمون من الحكام، أن يضطهدوا الذين يخالفونهم في سلوكهم المنحرف، ويناهضونهم في أفكارهم الباطلة، ولم يسايروهم أهوائهم، وينزلوا بهم، أنواع المحن. ولكن النفوس المؤمنة المجاهدة الكريمة تستعد لتحمّل شتى أنواع المحن بعزم واحتساب لأنهم فقهوا قول الله تعالى: { قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ } وآمنوا بقول الخالق العظيم { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ }.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع