بيان صحفي دولة الخلافة وحدها القادرة على حماية أرواح أطفال السند الغالية (مترجم)
- نشر في المكتب الإعلامي المركزي - القسم العام
- قيم الموضوع
- قراءة: 651 مرات
في ظل التحضيرات الجارية لعقد الانتخابات الرئاسية المقبلة التي سيتم إجراؤها في نيسان/أبريل، والانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في تموز/يوليو 2014، اجتمع المئات من العلماء (الفقهاء) في إطار المنتدى المعروف باسم "المذاكرة القومية للعلماء" في أسراما حاجي سوكوليلو، في سورابايا جاوة الشرقية، وذلك يوم السبت الموافق 2014/3/8.
وقد دعا العلماء خلال هذا المنتدى كافة شرائح الأمة لرفض الديمقراطية وجميع الصيغ المعدلة عنها. وذلك لأن الديمقراطية، حسبما قالوا في بيانهم الصحفي، نظام ظالم، وهو وسيلة لسيطرة الغرب وإمبرياليته على بلاد المسلمين. وكذلك لأن الديمقراطية تسبب أزمات متعددة الأبعاد والأوجه. كما دعا العلماء الأمة إلى إقامة الخلافة الإسلامية بدلاً من الدولة الديمقراطية.
يذكر أن المنتدى حظي بتغطية إعلامية واسعة. حيث قام بعض العلماء قبل أسبوع من انعقاده بإرسال وفود إلى وسائل الإعلام وجهت لها الدعوة لحضور المنتدى وتغطية فعالياته.
وكان من أبرز العلماء الذين شاركوا في المنتدى الشيخ عبد الكريم (جاوة الشرقية)، والشيخ إندانغ أحمد عارف (لامبونغ سومطرة)، والشيخ عبد القيوم (جاوة الشرقية)، والشيخ الحبيب خليل الله الحابسي (جاكرتا)، والشيخ فتح العظيم (بانتين)، والشيخ علي بيان الله (جاوة الغربية)، والشيخ منصور محيي الدين (بانتين)، وبويا حليم لانوي (سولاويزي الجنوبية الشرقية)، والشيخ محمد حافظ (كاليمانتان الجنوبية)، والشيخ محمد جعفر عبد الله (بابوا)، والشيخ سياريل نوهون (سولاويزي الجنوبية)، والشيخ ناصر الدين (جاوة الوسطى)، والشيخ محيي الدين (جاوة الغربية).
المكتب الإعلامي لحزب التحرير / إندونيسيا
![]()
للمزيد من الصور في المعرض
.jpg)
ديمقراطية علمانية كالحة، مجتثّة من فوق الأرض ما لها من قرار، نباتها نكد، بنت قلاعها وأسّست بنيانها على شفا جرف هارٍ! أدخلتها على هذه الأمّة جبرًا وقسرًا فكان السكوت غصبًا دون الرّضا، إلى أن كانت ثورة كادت تذهب بريحك وترجعك إلى شعوبك مذمومًا مدحورًا، تنتظر الفتح لتدخل شعوبك - التي ما سلمت من تضليلك - في دين الله أفواجا!
نعم، أنت المدان وعليك المحاسبة والمساءلة! لأنّك استمرأت الوقاحة والنذالة وجعلتً الكذب ديدنك أينما حللت وأينما ارتحلت، فنصّبتَ نفسك وصيّا على الأمن والأمان، نصيرًا للشعوب مناهضا 'للإرهاب' دون أن يكون لك نصيب من حياء تحفظ بعض قطرات ماء وجهك إن كان هناك بقيّة!
عفوًا ومعذرةً، فقد علّمني ديني ولاءً وبراءً ووعيًا سياسيًّا يجعلني أتمثّل أنّي "لستُ بالخبّ ولا الخبّ يخدعني"، علّمني أنّك لن تكون كافرًا مستعمرًا إن لم تزيّف الحقائق وتقلّب الأمور وتجعل من الحقّ باطلاً ومن الباطل حقًّا! لن تكون مضلّلا مخادعًا إن لم تجعل من الجلاّد ضحيّة ومن المجرم منقذا ورجل إطفاء! تدّعي النّور والاستنارة والعقل والعقلانيّة، لا بل بلغتَ الحداثة فـ 'ما بعدها'، وجاهدًا تسعى لتجعل من قيمك "كونيّة" ومن نظامك "عالميًّا" لتجعل من الإسلام؛ بدولته العليّة ومشروعه العملاق، وأهل دعوته الصّادقين وأمّتهم الحاضنة لهم، مقرّنين في أصفادك؛ إمّا أن يكيّفوا أنفسهم حسبك أو يكونوا خارج سياق الكون والإنسان والحياة!!
كم أنت "مسخرة" وممتلئ بالتّناقضات الغريبة، فرُحتَ ترقّع حتى اتّسع الخرق على الرّاتق، فلا ثوبك ينفع ولا أنت تبصر ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾! أنتَ تعرّف الإرهاب على أنّه "تطبيق فكرة سياسيّة بقوّة السّلاح"، وهكذا تضع الأصفاد في يديك وتدخل سجنَك وتُقفل بابه خلفك، فنزيده نحن المسلمون إحكامًا والقفل إقفالاً، فأقول لك ولأبواقك ووكلائك في بلاد المسلمين عامّة وفي تونس - كاسرة الجبابرة - خاصّة:
إن كان ذاك تعريفك للإرهاب 'فمن فمكَ أدينك'. ألم تُدخِل ديمقراطيّتك العلمانيّة ديارنا بالدبّابة الحربيّة، بل وطُبّقت وترعرعت تحت سطوة الحديد والنّار - فذاك لها أوكسجين - برعاية الدكتاتوريّة المقيتة!!
فالعلمانيّة بلا الحديد والنّار إنّما أسماك بلا بحار! أم أنّ المسلمين فرّطوا في دولتهم طوعًا وسلّموا قيادتهم لهؤلاء الرّويبضات عن رضًا واطمئنان؟!! أليست حدودكم - تلك المحطّات الآثمة - التي تمزّق جسدنا لتجعل منّا - نحن أمّة الإسلام - أممًا وشعوبًا قد رُسمت قهرًا وجبرًا؟! ألم تدخل أيّها الماكر على هذه الأمّة العزيزة بدينها، القويّة بربّها، على حين غرّةٍ من أبوابٍ متفرّقة ولكنّها كلّها "خلفيّة" لأنّك اعتدت الاختباء وراء الجدر (الرّويبضات) وإخفاء وجهك الاستعماري، فبدأت الغزو ثقافيّا فكريّا يتلوه غزوٌ سياسيٌّ وانتهيت بالاستعمار العسكريّ، تدكّ بنية أمّتنا النّفسية ونسيجها العقائديّ وكيانها السّياسيّ التّنفيذي هادمًا دولتها دولة الخلافة!! فمن الإرهابيّ ومن هو أصل الإرهاب بربّك؟!
أم أنّك أقمت على الدّيمقراطية العلمانيّة التي تتميّز غيظًا من الإسلام وأهله والتي جئتَ بها على ظهر دبّابة حربيّة، حتى إذا استتب لك الأمر أكملت الفصل الأخير من المسرحيّة وسحبت جندك لإيهامنا بالاستقلال المزيّف، فتشعر الشّعوب بأنّها في وضعيّة الاختيار... وإن هو إلا اضطرار في صورة اختيار! هل أقمت عليها - أيّها الماكر - وعيًا عامًّا فرأيًا عامًّا فكانت مطلبًا لدى المسلمين؟! أم أنّك أقمت دماءً وأشلاءً وأسلاكًا وحدودًا وسدودًا ودساتير بلا حدود! وغلّقتَ الأبواب على الشّريعة ودولتها أن تعود!! أليس هذا الإرهاب بل عين الإرهاب! غريبٌ أنت أيّها الغرب الكافر وفي الوقاحة عريق... أنت تقتل القتيل وتتّبع جنازتَه!!
وتعميمًا للفائدة أقول أنّ مكر الله هو أن يأتي اللهُ العدوَّ من طرق تخفى عليه، ويلهم أولياءه رشدهم ويجعل لهم مخرجًا يخفى على عدوّهم، ومن ذلك القبيل أتى الله بنيان الغرب من قواعده ليتأرجح ويترنّح... ولعلّي والمسلمين نشهد السّقف وهو يخرّ على رأسك ورأس عملائك في شام العزّ والإباء؛ حيث مقبرة الحضارة الغربيّة وميلاد دولةٍ قويّة "خلافة على منهاج النبوّة " بإذن الله، سواءً انبثقت هناك أو كانت في غيرها، فتكون الشّام هي المستقرّ...
أمّا ما صدر من مهدي جمعة من تصريحات حول الوضع الاقتصادي والإرهاب وتحييد المساجد وغيرها من حركات فلن أعلّق عليها؛ إذ إنّني اخترت أن لا أتحدّث عليه لأنّه ليس إلا "رجعٌ وصدًى" لصندوقٍ نهبٍ دوليّ وإجراءاته 'الأليمة'، وهو ظلّ لبرتيش غاز وبتروفاك وغيرها من الشّركات الاستعمارية... لذلك فضّلت أن أتحدث على الرّابضة دون الرّويبضة، وعلى العود دون الظلّ؛ إذ كما هو معلوم بداهة "لا يستوي الظلّ والعود أعوج".
روى أبو هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ»، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ يا رسول الله؟ قَالَ: «السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ». (رواه الإمام أحمد في مسنده)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد بن حسين - تونس
الخبر:
في حديث لوكالة جيهان للأنباء، قام مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض (ماغوسون) بنفي تصريحات أردوغان، التي زعم فيها بأنه قد أبلغ الرئيس الأمريكي - في مكالمة هاتفية في 19 من شباط/فبراير - بأن من يعمل على تعكير صفو الوطن مقيم وضيف عندهم (يعني بذلك فتح الله جولان المقيم في مدينة بنسلفانيا)، وبأن أوباما قد ردّ قائلًا "وصلت الرسالة".
التعليق:
لقد تناقلت وسائل الإعلام الأجنبية والعربية مؤخرًا بشأن ما يحدث في تركيا من فضائح مالية، وفساد، وسوء استخدام حكومة طيب أردوغان للنفوذ العام. ومن الجدير بالذكر أن هذه الحكومة تُعتبر من أطول الحكومات عُمرًا في تاريخ تركيا، حيث يزيد عمرها عن 12 سنة، وأنها نجحت في الوصول إلى السلطة بدغدغة مشاعر الشعب التركي المسلم، لصبغتها الإسلامية، وما جاءت به من أجندة خاصة.
والأسئلة التي تطرح نفسها على هذه الحكومة هي: أراعت عمرها، أو وجود راشدين فيها يُعدّون إسلاميين في فكرهم وإحساسهم، أو الأجندات التي جاءت بها على أنها ذات شفافية ونزاهة عالية؟ ما الذي جد؟ أم أنها كانت هكذا منذ اليوم الأول؟ أكانت تنتظر نقطة خلاف مع أتباع سعيد النورجي، ومنهم فتح الله جولان؟
لقد كانت جماعة فتح الله جولان صمام الأمان على مدار سنين طوال كثرت فيها الحكومات وتعددت، ومن المعلوم أنها صاحبة أموال وتجارة في كل من مجالات الصحة، والتعليم، والزراعة، والصناعة، وتعمل وتنشط بين البسطاء من الناس، فتجذبهم لما توفّره لهم من الإغراءات، ومن ثقافة خاصة أقرب ما تكون إلى "الدروشة" من أي شيء آخر. وأفراد هذه الجماعة، من كبيرهم إلى صغيرهم، ليس لديهم شغفٌ في السياسة، ولا يسعون للوصول إلى المكانة السياسية، بقدر ما يسعون للوصول إلى مؤسسات الدولة؛ لكي تحافظ على مصالحها في تركيا، وفي الدول ذات الأصول التركية (تركستان، وطاجكستان)، كما أنها تسعى إلى النفاذ داخل الجيش، ولكن ليس بقدر اهتمامها بالمخابرات والشرطة، ومن الجدير بالذكر أن من أفرادها من يعملون في مراكز حساسة في الدولة، كمستشارين اقتصاديين، ورؤساء لأجهزة الأمن الداخلي والشرطة. وهذا كله يعلمه من يتابع الحراك العام في تركيا بدقة، ولا يجهله أي سياسيّ، بسيطًا كان أم متمكنًا.
والآن، وبعد سنوات طويلة من هجرة الأب الروحي لهذه الجماعة (فتح الله جولان)، ومنعه من العودة إلى الديار التركية، وسكنه في أمريكا التي خدمها هو ورجاله منذ أول رئيس جلبته ودعمته (تورجوت أوزال) إلى هذه اللحظة، أصبح فتح الله جولان الآن يشكّل تهديدًا لربيب أمريكا (أردوغان)، أفليس غريبًا أن رجل أمريكا، ذا النفوذ القوي في الدولة التركية، والخادم لمصالحها، يريد أن يفضح الآن عرّاب أمريكا الوفي، وعميلها المخلص؟!
إنّ الجواب على ذلك لا يشكُل على أي واعٍ، حيث إن الأمر لا يتعدى كونه ورقة ضغط مباشرة وواضحة على من يفكر في التململ أو التغريد خارج السرب، والرسالة التي وصلت أردوغان وحزبه هي أن أمريكا بيدها أوراق قوية تستطيع بها أن تضرب أعناقهم، وتجرهم إلى ما تحب وتشاء، ورسالة سيد البيت الأبيض وصلت وأسمعت حزب أردوغان وشخصه.
إنّ ما آلت إليه الأمور في تركيا، بقيادة من يسمون أنفسهم إسلاميين، ليجعل في القلب غصّة، فحكامنا يهانون ولا يحركون ساكنا، ولا نرى منهم إلا السمع والطاعة لأمريكا. أين الجيش الانكشاري؟ أين أحفاد محمد الفاتح، والسلطان عبد الحميد؟ إنّنا لمتيقنون بوجود هؤلاء، الذين ينتظرون قائدًا شهمًا مِغوارًا يمسك بيده لواء رسول الله، ويرفع رايته فوق الرؤوس، ويحكمنا في دولة على منهاج النبوة، دولة لا تغيب الشمس عنها، ليعودوا أبطالًا كما عهدناهم.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يوسف