ماذا يعني لك ان تعيش يوما في ظل الخلافة 10
- نشر في الخلافة
- قيم الموضوع
- قراءة: 547 مرات
فلسطين: في مؤتمر حاشد في بيت لحم - حزب التحرير يدعو الأمة لإقامة الخلافة والجهاد لتحرير بيت المقدس
جاء في صحيفة (الديلي ترست) النيجيرية، الصادرة باللغة الإنجليزية بتاريخ الاثنين 2014/5/12م (يومان مضيا علي المؤتمر الإسلامي الذي عُقد في إستانبول - تركيا، الذي يهدف لعودة الوحدة في المجتمع الإسلامي بحضور 1000 ممثل عن 96 دولة. د. إبراهيم محمد مدير مركز دراسات القرآن - جامعة بايرو - كانو - واحد من ضمن (9) أعضاء في الوفد النيجيري قال: (الندوة العالمية مع فكرة الاجتهاد والقياس هدفت لتعريف بعض التحديات التي تواجه المسلمين اليوم).
ضم الوفد النيجيري ممثلين عن جماعة نصر الإسلام، المجلس النيجيري الأعلى للشؤون الإسلامية، الأمة الإسلامية لجنوب غرب نيجيريا، وجمعية المسلمين في نيجيريا.
يقول محمد: المؤتمر هو الرابع في التسلسل الذي يهدف لإتاحة الفرصة لعرض موقف موحد للمسلمين للتعامل مع الأحداث الجديدة التي حتى هذه اللحظة قادة المسلمين غير واعين عليها) انتهى.
بالإشارة للخبر أعلاه أُبين الآتي:
أولاً: نشكر علماء نيجيريا على اهتمامهم بقضايا المسلمين المصيرية، ومنها هذه القضية المهمة التي ذكرت في الخبر وهي قضية الوحدة الإسلامية؛ إذ إن واجب العلماء أن يكونوا في مقدمة صفوف الأمة؛ يدلَّون الناس على الخير، ويقودونهم إلى الفلاح، ويهدونهم سبل الرشاد، كيف لا وقد سماهم النبي عليه الصلاة والسلام ورثة الأنبياء فقد أورد ابن ماجه وغيره من أصحاب السنن عن أبي الدرداء رضي الله عنه قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «... وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ».
أيها العلماء الأفاضل:
لا يخفى عليكم أن وحدة الأمة في دولة واحدة، تحت خليفة واحد؛ واجب لا تحتاج معرفته إلى كثير جهد، أو بذل وسعٍ، فقد أوجب الله تعالى على الأمة أن تحكم بشرعه، وتقيم حكمه، عن طريق مبايعة رجل من المسلمين على الكتاب والسنة؛ يجمع الأمة، ويوحد صفها، ويحمي بيضتها، قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: 49].
وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ». قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ».
وقد ضرب الصحابة رضيَ الله عنهم، أروع الأمثلة في فهمهم لوجوب الخلافة الكيان السياسي الموحِد لجميع المسلمين في الأرض، وفي تقيدهم بأوامر النبي عليه الصلاة والسلام، وليس أدلَّ وأظهر في هذا الأمر من تأخيرهم دفن النبي الحبيب عليه الصلاة والسلام؛ لانشغالهم ببيعة خليفة من بعد النبي عليه الصلاة والسلام، يقيم أحكام الإسلام، ويقود الأمة من بعده، فقد أورد البيهقي في السنن الكبرى عن ابن إسحاق، قال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته يومئذٍ: (وإنه لا يحل أن يكون للمسلمين أميران فإنه مهما يكن ذلك يختلف أمرهم وأحكامهم، وتتفرق جماعتهم، ويتنازعوا فيما بينهم، هنالك تترك السنة، وتظهر البدعة، وتعظم الفتنة، وليس لأحد على ذلك صلاح).
وقد بين علماء الأمة من السلف الصالح عظمة إقامة الخلافة، وأهميتها. ومن أقوالهم في هذا الأمر:
يقول الأمام القرطبي قي تفسيره الجامع لأحكام القرآن في تفسير قول الله تعالى ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30] قال: (هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يسمع له ويطاع، لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصم، وكذلك كل من قال بقوله واتبعه على رأيه ومذهبه).
وقال الإمام بن تيمية في كتابه السياسة الشرعية:
(يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها. فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا أحدهم». رواه أبو داود، من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة).
ثانياً: لا يخفى عليكم أيها العلماء الأفاضل:
أن فكرة الاجتهاد الجماعي هي فكرة غربية نابعة من رحم الديمقراطية الباطلة عقلا وشرعا، أظهرُها فساداً التراضي على حل وسط، يتفق عليه الجميع دون اعتراف منهم بالحق المطلق، حتى مسألة الإيمان داخلة ضمن نطاق هذا التصور الباطل الذي وضعوه.
فلا اجتهاد جماعياً في الإسلام، فالاجتهاد كما عرفه علماء الأصول: استفراغ الوسع في طلب الظن بشيء من الأحكام الشرعية على وجه يحس من النفس العجز عن المزيد فيه.
فقد روى أبو داود في سننه في باب اجتهاد الرأي في القضاء، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ «كَيْفَ تَقْضِى إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟» قَالَ أَقْضِى بِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِى كِتَابِ اللَّهِ؟». قَالَ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلاَ فِي كِتَابِ اللَّهِ». قَالَ أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلاَ آلُو. فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدْرَهُ وَقَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِى رَسُولَ اللَّهِ».
فالاجتهاد يقوم به مجتهد ليتبنىَ به رأيا معيناً، يبين وجهة نظره في هذا الأمر، أما اتفاق البعض على رأي، أو تنازل أحد عن رأيه للآخرين لا يسمى إجماعاً.
والمعلوم لكم أيها العلماء الأفاضل:
أن إجماع الصحابة هو المعتبر شرعا، وهو وحده الدليل الشرعي، وأيَ إجماعٍ غيره لا يعتبر شرعاً؛ لأن إجماع الصحابة يكشف عن دليل، وهذا لا يتأتى لغير الصحابة لأنهم هم من أثنى الله عليهم، وهم الذين صاحبوا رسوله عليه الصلاة والسلام، وعنهم أخذنا ديننا، فكان إجماعهم هو الحجة، ويكون دليلا شرعياً بوصفه يكشف عن دليل وليس بوصفه رأياً لهم.
ومن المعلوم لكم أيها العلماء الأفاضل: أنه لا اجتهاد مع وجود النص، يقول العالم الأزهري المجتهد الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله، في كتابه الشخصية الإسلامية الجزء الأول: (وقد انعقد اجماع الصحابة على الحكم بالرأي المستنبط من الدليل الشرعي أي أجمعوا على الاجتهاد في كل واقعة وقعت لهم ولم يجدوا فيها نصاً وهذا ما تواتر إلينا عنهم تواتراً لا شك فيه).
أيها العلماء الأفاضل:
وردت نصوصٌ كثيرةٌ في وجوبِ الخلافةِ، وأهميتها، وضرورتها، ولا يخفى علينا علمكم الغزير في هذا الشأن العظيم، فكيف يتوقف العمل بنصوصِ اللهِ الآمرة بإقامة الخلافةِ، ويُبذلُ الوسعُ والاجتهادُ لإقامةِ وحدة للأمة على غير الخلافة؟.
أما (نظام الحكم) في تركيا، ذلك البلد الطيب المستضيف لجمعكم الموقر هذا، فإن أفعال حُكامه تُغني عن أقوالهم، فما زال النظام إلى اليوم يحافظ على المبادئ التي هدم بها عدو الإسلام والمسلمين مصطفى كمال الخلافة، وما زال إلى اليوم يعتقل حملة الدعوة العاملين لإعادة الخلافة الراشدة الثانية؛ حيث حُكم على عدد من شباب حزب التحرير بأحكام تجاوزت المائة عام، ليس لشيء إلا لأنهم دعوا لإقامة حكم الله، بإعادة الخلافة الراشدة غير مستخدمين في ذلك إلا ألسنتهم الطاهرة.
وما زال النظام ذاته في تركيا كغيره من الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين، يغض الطرف عما يقوم به سفاح الشام من قتل وذبح للأطفال والنساء، وتدمير للمباني بالقنابل الذكية وغير الذكية، والبراميل المدمرة؛ فقط لأنهم قالوا (ما لنا غيرك يا الله)، (والأمة تريد خلافة إسلامية).
لذا فهذه الأنظمة لا تهمها وحدة الأمة، بل لا تريد عودة الخلافة مطلقاً، كما أنَّ عودة الإسلام للحكم ليس في أجندتهم المفضوحة المؤيدة لإقصاء الإسلام والتضييق على حملته ودعاته.
علماء نيجيريا الأفاضل:
كما تعلمون أن المسلمين في نيجيريا كغيرهم من إخوانهم في العالم يحبون الإسلام، ولا مانع لديهم من بذل الغالي والنفيس في سبيله، ويتضح حبهم للإسلام في امتلاء المساجد في كل وقتٍ ينادي فيه المنادي للصلاة، حتى إنهم ينافسون في ذلك كثيرا من بلاد الإسلام ولله الحمد!.
ويتضح حبهم للإسلام حين تغلق الطرقات الكبيرة يوم الجمعة بأعداد المصلين الكبيرة!.
ويتضح حبهم للإسلام في صلاة العيدين حين تتوافد جموع المصلين رجالاً ونساءً وأطفالاً، حتى يكاد الناظر لا يرى نهاية الصفوف أو بدايتها من طولها وكثرة المصلين فيها!.
ويظهر حبُّ مسلمي نيجيريا للإسلام لما أيدوا الشيخ عثمان بن فودي ففتح الله على أيديهم بلاداً واسعةً، ودخل الكثيرون في الإسلام، وما زالت آثار حركته إلى اليوم باقيةً في نيجيريا.
علماء نيجيريا الأفاضل:
المسلمون في نيجيريا يحتاجون إليكم؛ لتبينوا لهم حرمة الديمقراطية وحرمة التحاكم إليها؛ الديمقراطية التي جعلت البشر مشرعين من دون الله تعالى، وأن تبنِّي الأحكام يكون بأغلبية الأصوات لا بقوة الدليل، جاء في المعجم الكبير للطبراني عَنْ عَدِيِّ بن حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ اطْرَحْ هَذَا الْوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ»، فَطَرَحْتُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [ص: 31] حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ».
وقال تعالى ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ﴾، وقال ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].
فالديمقراطية هي أس الداء وسبب البلاء الذي تمر به نيجيريا، من قتل، وفقر، وتفجيراتٍ، وعدم أمن، برغم الخيرات الكثيرة التي حباها الله بها؛ من ثروات الأرض والسماء، وبما أكرمها الله تعالى بها من رجال أقوياء أشداء، وكثافة سكانية عالية ولله الحمد أغلبها من المسلمين.
من كل ذلك وغيره أيها السادة العلماء الأفاضل يتضح أن المسلمين في نيجيريا على استعداد لخدمة الإسلام والمسلمين، وأن يكونوا مع إخوانهم تحت راية خليفةٍ واحدٍ للمسلمين، إلا أنهم يحتاجون منكم أن تحثوهم للعمل لإقامة الخلافة، حسب الطريقة الشرعية التي أقام بها النبي عليه الصلاة والسلام دولته، دولة الخير في المدينة المنورة، التي سار عليها الخلفاء الراشدون من بعده رضي الله عنهم، روى البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت قال: «بايعنا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم علىَ السمعِ والطَاعةِ في المنشطِ والمكرهِ... ».
أيها العلماء الأفاضل:
إن أعظم عملٍ تقومون به يشهد لكم به أهل الأرض وملائكة السماء، هو أن تجعلوا للخلافة رأياً عاماً في المنابر والمجالس والندوات، حتى يتكوَّن الوعيُ على وجوبِ الخلافةِ، وعلى نعمةِ تطبيق الإسلام ليخرج من بين المسلمين من ينصر هذه الدعوة، فيفتح الله على يديه فيطبق الشرع، ويجمع الأمة، وتسير الحياةُ وفقَ شرعِ اللهِ تعالى وأحكامه، ويرفع الظلم، ويبسط العدل، ويذهب الفقر ويُعبد الله تعالى كما أمر قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ... ﴾ [المائدة: 96].
كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أبو أيمن
|
|
2014-05-19
رام الله - دنيا الوطن
في مؤتمر جماهيري حاشد حضره الوجهاء والمثقفون وأنصار ومؤيدو حزب التحرير في بيت لحم، علت أصوات التكبير والدعوة للجهاد لتحرير بيت المقدس وفلسطين من الاحتلال اليهودي، وسادت أجواء المؤتمر حالة تأييد عارم وشحن عاطفي مع قضية تحرير الأقصى والخلافة. ويأتي هذا المؤتمر ضمن فعاليات حزب التحرير في ذكرى هدم الخلافة التي يحييها هذا العام تحت شعار *"المسجد الأقصى يستصرخ الأمة وجيوشها لإقامة الخلافة وتحرير الأرض المباركة".
ودوّت دعوة الدكتور ماهر الجعبري في الحضور"يا أمة الاستشهاد، حي على الجهاد"، وذلك في كلمته عن الحزب بعنوان "الخلافة عنواننا السياسي الأكبر، والمسجد الأقصى عنواننا العقدي الأوضح"، وشدد عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير على ارتباط الخلافة بالأقصى معتبرا أن الخلافة هي مسألة حياة أو موت ولا تنفصل عن قضية فلسطين التي أريقت على طريقها دماء المسلمين. وأشار إلى التقاء ذكرى نكبة فلسطين مع ذكرى سقوط الخلافة هذه الأيام.
وربط الجعبري في كلمته نشأة الحزب بالأقصى الذي "يئن تحت الاحتلال اليهودي على وقع الحفريات والاقتحامات والتدنيس، والتحدي السافر، في ظل صمت مخز من قبل من يدعي أنه تأسس للتحرير، ومع تخاذل الحكام المتآمرين، الذين يكبّلون جيوش المسلمين" حسب تعبيره. وتساءل كيف يمكن لبضعة ملايين من البشر الجبناء أن يتحدوا ما يقرب من ملياري مسلم؟، معتبرا أن ذلك يعود لواقع الأنظمة المخزي.
وأعلن الجعبري عن توجيه نداء عالمي لجيوش المسلمين من قلب المسجد الأقصى، بعد صلاة الجمعة القادمة، يستنهض همم الضباط والجنرالات والعساكر للقيام بواجب الجهاد الذي يخلع الاحتلال من جذوره، موضحا أن الحزب نظم حملة الأعمال السياسية والجماهيرية في هذه المناسبة "لتكون دافعا نحو التغيير".
وفي كلمة تحت عنوان "الخلافة عزة الأمة ووحدتها ترفع راية العقاب وتعقد لواء الجهاد "، قال الشيخ سعيد الكرمي أن الأمانة التي يحملها الإنسان هي الخلافة والعمارة، وأن المسلم صاحب رسالة وحامل فكرة، وأن علاقة الأمة بالخلافة هي التحام مع الفكرة لا ينفك.
وذكّر الشيخ الكرمي بهدم الخلافة باجتماع الثالوث الشيطاني عليها، الكافر المستعمر ويهود الدونمة و لعملاء الذين استكانوا للمستعمر وأفكاره الرجعية، واستعرض مآسي المسلمين نتيجة ذلك في شتى بقاع الأرض، "فلم يعد للجهاد لواء يعقد ولا للإسلام راية ترفع ، ولا للحدود منفذ، ولا للزكاة جمع وتوزيع، وبالجملة لم يعد للإسلام في معترك الحياة حضور سياسي يقود الأمة إلى العزة والمنعة وقيادة الدنيا كما كان في ظل الخلافة، فأنزلوا راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا رايات العصبية *العمّية *وحلوا لواءه الأبيض وتركوا الجهاد فحلت بحله النكبات والملمات، فسقط العالم الإسلامي في براثن الكافر المستعمر، ومزقت البلاد إلى دول وإمارات والعباد إلى قوميات ووطنيات فكانت النكبة الحقيقية هي النكبة فيمن يقيم ديننا ويحكم شرع ربنا تبارك وتعالى".
واستنهض الكرمي همم الرجال للعمل لإعادة الخلافة، حتى تعيد للأمة عزتها وكرامتها وتحرر الأقصى وسائر البلاد المحتلة.
وتخللت الكلمات هتافات دوت في أرجاء المؤتمر تدعو الجيوش لتحطيم العروش وللتحرك للجهاد وتحرير فلسطين.
وذكر المكتب الإعلامي للحزب أن الحزب مستمر في فعالياته، وأن نشاطه التالي ينعقد الثلاثاء في حوسان في مؤتمر ليلي حاشد.
المصدر: دنيا الوطن
|
|
2014-05-19
|
|
رام الله - دنيا الوطن
ضمن فعاليات حزب التحرير في قطاع غزة في الذكرى السنوية الـ93 لهدم الخلافة، وبمناسبة الذكرى الـ66 لقيام كيان يهود البغيض على أرض فلسطين المسلوبة، عقد شباب حزب التحرير في مدينة غزة أمس الأحد 18-05-2014م ندوة فكرية سياسية تحت عنوان: (فلسطين .. مسلسل النكبات وطريق التحرير)، وذلك في قاعة النادي الأهلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، حاضر فيها عضوا المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين، م.ابراهيم الشريف و أ.حسن المدهون.
وقد قدم الشريف كلمته عن مسلسل النكبات في فلسطين، قدّم فيها عن حياة الأمم وكيف أنها ترتفع وتنخفض وتنتعش وتنتكس وقد تموت، وأكّد على أن الأمة الإسلامية أمة بشرية لا تزال حية وستبقى حية بإذن الله رغم صعودها وهبوطها، وأن فلسطين كجزء مهم من بلاد الإسلام تأثرت سلبًا وإيجابًا بحال الأمة، فكانت تكون عزيزة كريمة في ظل الإسلام ما دام المسلمون موحدون على دينهم، وكانت تكون محتلة مخذولة كلما تفرق المسلمون وضعفت وحدتهم..
واستعرض الجولات العسكرية التي دارت بين المسلمين والصليبيين على وجه الخصوص في فلسطين إلى لحظة سقوط الخلافة، واعتبر أن المسلمين إلى تلك اللحظة كانوا يتعاملون مع فلسطين التعامل الصحيح كقضية إسلامية بالجهاد في سبيل الله..
واعتبر الشريف أن النكبة الحقيقية ليست في مجرد دخول جيش ما لأرض إسلامية، لأن الأمة لن تلبث أن تستعيد توازنها وتطرده كما حصل في السابق، ولكن النكبة الحقيقية هي في ضياع طريق التحرير، وإفراز أناس من أهل فلسطين يعترفون للمحتل بأحقيته على الأرض المباركة، والتعامل مع قضية فلسطين كقضية قومية أو وطنية، والتعامل معها كقضية حقوق أفراد، والتعامل معها على أساس الحق التاريخي، والاعتماد فيها على أعداء الأمة، ثم عدد محطات عدها نكبات لفلسطين، ومنها اعلان الاستقلال الوهمي واتفاقية أوسلو والمبادرة العربية للسلام.
فيما اعتبر المدهون في كلمة بعنوان طريق التحرير، أن قضية فلسطين خضعت لكثير من التضليل حولها، وأن الغرب المستعمر يحاول دائمًا إخفاء حقيقة القضية بكثير من الأكاذيب، وقال بأن كثير من أهل فلسطين ونتيجة للتضليل باتوا يرون أنفسهم أقزاما أمام مجرد التفكير بالتحرير وطرد يهود، وصار التفكير بإدارة الصراع أو إنهائه هو أعلى مراتب التفكير.
وعدد أساليب معينة من التضليل الممارس حول قضية فلسطين، مثل: الترويج الإعلامي والثقافي لوطنية القضية، واختزال النكبة في مفتاح وكوشان وعودة للاجئ منهك إلى بيت أو أرض دون إزالة الاحتلال الذي لن يسمح له بالعودة، واعتبار الشرعية الدولية مرجعية عليا، خداع الأمة بفكرة المقاومة الوطنية دون الجهاد الإسلامي العام، أكذوبة التضامن الدولي والأوروبي.
وخاطب المدهون الحاضرين بقوله: "إن العهدة العمرية أولى من المواثيق الدولية، والعهدة العمرية أصل لا مقررات اللجنة الرباعية، وكما أن حل فلسطين على مدار تاريخ المسلمين كان بطريق واحد ووحيد هو تسيير الجيوش لقلع الكيان الغاصب من جذوره فان الحل اليوم هو نفس الحل الذي صلح به بيت المقدس وأكنافه ".
لمزيد من الصور في المعرض

المصدر: دنيا الوطن