الشام لينا
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 372 مرات
تتارستان، وسر العداء الروسي المتجدد
الجزء الثالث
مسلمو آسيا الوسطى ودعوة الخلافة
انتشرت دعوة الخلافة في أوساط المسلمين في آسيا الوسطى وغيرها من مناطق انتشار المسلمين في روسيا انتشار النار في الهشيم، مما دفع روسيا وبوتينها للخروج عن كل طور، وللمجاهرة في عداء الإسلام، وهم يدركون قرب قيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فما ترك بوتين ولا سياسيو روسيا محفلا إلا وحذروا فيه من دولة الخلافة، ولم يدخروا وسعا في حربها قبل قيامها.
إن أهمية هذه البقعة لدولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة لا يخفى على كل ذي بصر، فلهذه البلاد عمق حيوي باتجاه الشمال الروسي، يخلع قلب روسيا، خصوصا وأن نسبة المسلمين في كل مناطقها لا يستهان بها، وأن هؤلاء المسلمين يتعطشون لعزة دينهم، ولا أدل على ذلك من البطش الشديد الذي يمارسه الروس عليهم لشدة خوفهم من إسلامهم.
كما أن لهذه المناطق الإسلامية من العمق الحيوي باتجاه الجنوب الشرقي مع الصين، وهي التي تحوي من البلاد الإسلامية ما لا يخفى أيضا، فالإسلام يشكل التهديد الحقيقي القادر على قلب المنطقة جيوسياسيا.
كما أن لهذه البلاد عمقا حيويا باتجاه الجنوب مع شبه القارة الهندية، ولا يخفى أن تلك المنطقة مشحونة بالمسلمين سواء في الهند أو باكستان أو أفغانستان أو إندونيسيا وغيرها.
أيضا فإن لهذه البلاد عمقا حيويا باتجاه الجنوب الغربي مع إيران وتركيا في الجنوب، ولديها أهمية استراتيجية بالغة تتمثل في العمق الحيوي لكامل منطقة بحر قزوين باتجاه الغرب.
وكما ذكرنا في البداية، فإن في هذه البلاد من الصناعات الثقيلة، وحقول البترول الغنية، والمعادن والزراعة والموارد المائية ما يجعلها من أغنى بلاد العالم.
لهذا فإن هذه المنطقة تكاد تكون بيضة القبان في زلزال الدولة الإسلامية إذ يعصف بالعالم، فينتشر انتشار النار في الهشيم.
تاريخ حافل بالعطاء وزاخر بالعلماء
إن تاريخ المسلمين في آسيا الوسطى والقوقاز، وفي تلك البقع حافل بالعطاء والجهاد ونصرة الإسلام والمسلمين، فقد جادوا على الأمة الإسلامية بنوابغ العلماء، وجحافل المجاهدين، وساهموا في نشر الإسلام في أصقاع المعمورة، وهم الآن جزء لا يتجزأ من هذه الأمة الإسلامية.
وإن لهؤلاء المسلمين من الطبيعة المعطاءة ما لا يجهله إلا جاهل، فعلى مستوى النوابغ العلماء، جادت هذه الأمة التي كانت امتدادا لما يسمى ما وراء النهر، على أمتها الإسلامية بمئات العلماء الجهابذة، فإلى سمرقند ينتسب أبو منصور الماتريدي، الفقيه المتكلم المشهور، ونصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي المفسر، وعلاء الدين السمرقندي، ومن بخارى خرج الإمام البخاري، وابن سينا، ومن ترمذ خرج محمد بن أحمد بن نصر الترمذي الشافعي، والحكيم الترمذي، ومن خوارزم خرج البيروني أبو الريحان، والخوارزمي عالم الرياضيات، وأبو القاسم الزمخشري، ومن مرو كان إبراهيم المروزي، والقفال المروزي، ومحمد بن أحمد المروزي، ومن نسا خرج النسائي، وابن زنجويه، والقائمة تطول بمن جادت بهم هذه البقاع الغالية على قلوبنا من جهابذة العلماء والمفكرين والفقهاء والمحدثين الذين ما زالت أياديهم بيضاء على الأمة الإسلامية، وقد أشار ظهير الدين بابر (عاش في القرن السادس عشر)، في مذكراته بصدد مزايا بلاد خراسان (ما وراء النهر)، إلى أنه "لم يظهر في أي بلد علماء مسلمون بعدد العلماء مما وراء النهر". وفي الحقيقة، إن ما وراء النهر موطن علماء المسلمين البارزين.
ومن طبيعة هؤلاء المسلمين الإخلاص والصلابة في الانتصار للإسلام، وما صلابة عود الشيشان في حربهم ضد الروس عنا ببعيد، لذلك فهم أهل حرب وأهل عزيمة، وكانت حواضرهم حواضر للإسلام شامخة على مدار القرون.
لذلك فإن مثلَ هؤلاء يخشاهم الروسُ.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك
![]()
| لقراءة الجزء الأول اضغط هنــــا |
| لقراءة الجزء الثاني اضغط هنــــا |
| لقراءة الجزء الرابع اضغط هنــــا |
| لقراءة الجزء الخامس اضغط هنــــا |
إن التحكم في المجتمعات فكريا وثقافيا إنما يكون عبر آليات كالإعلام وكالتعليم، وهذه الآليات يتحكم في معظمها النظام الحاكم؛ فمثلا يستعمل النظام الإعلام ليبث الأفكار وسط المجتمع فإذا كانت الأفكار التي يبثها فاسدة فستساهم في إفساد المجتمع، وإن كانت الأفكار صالحة فستساهم في صلاحه، والأمر نفسه ينطبق على التعليم، فمناهج التعليم هي إحدى الأدوات الأساسية في صياغة شخصية الأمة لما لها من تأثير عظيم على طرائق تفكير الناس، فالتعليم يصوغ معتقدات ومفاهيم وسلوكيات النشء..
في نهاية عام 2013 أعلن الملك عبد الله بن عبد العزيز عن إقالة وزير التربية والتعليم السابق فيصل بن عبد الله وتعيين الأمير خالد الفيصل وزيرا لنفس الوزارة. والوزير الجديد معروف بمواقفه المضادة لأحكام الإسلام، فعندما كان أميرا لمنطقة عسير كان يضيق على محاضرات العلماء والدعاة، وقد دعم الأمير الأستاذة شايان أبو زنادة حيث كانت تطوف على مدارس البنات في عسير تلقي المحاضرات لتغريب الفتيات، وعندما أصبح أميرَ مكة قام بمنع حلقات تحفيظ القرآن الكريم التي يقوم بها غير السعوديين فمنعت مئات من حلقات العلم، وغيرها العديد من المواقف..
وعليه فإننا نجد أن تعيين الوزير الجديد ما هو إلا حلقة أخرى من حلقات استعمال التعليم لتغريب المسلمين في بلاد الحرمين، وأخطر هذه الحلقات ما يلي:
• سياسة أميركا وآل سعود في تغيير مناهج التعليم.
• سياسة الابتعاث للخارج.
سياسة أميركا وآل سعود في تغريب مناهج التعليم
بالرغم من أن المناهج الحالية في بلاد المسلمين ليست مناهج إسلامية أصلا، ولكن مجرد احتوائها على بعض أحكام الإسلام يؤجج الحقد الغربي الذي يصرّ على نزع حتى هذا القليل من المناهج، ولذلك فقد سعت أميركا منذ السبعينات لتغيير مناهج التعليم في بلاد المسلمين ونشر الفكر العلماني من خلالها، وكانت من أبرز المحاولات ما فعلته في مصر عندما كونت لجانا لصياغة المناهج بمشاركة أمريكان ويهود، أما في بلاد الحرمين ففي أعقاب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وجهت الإدارة الأميركية أصابع الاتهام إلى مناهج الثقافة الإسلامية السعودية بأنها وراء من أسمتهم العناصر المتطرفة، وجاءت الاتهامات الأميركية انتقادا لما أسمتها المضامين التكفيرية في مناهج الثقافة الإسلامية السعودية التي تدرس في مراحل التعليم العام الأساسي والجامعي، ومنذ تلك الفترة أصبح المفكرون والسياسيون الأميركان يتكلمون عن تجفيف منابع الإرهاب فيملون على بلاد المسلمين تغيير المناهج، ففي عام 2006 مثلا طافت ليز تشيني (مساعدة نائب وزيرة الخارجية الأمريكية في إدارة بوش الابن) على وزارات التربية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، والتقت بلجان المناهج، فكانت تتدخل بما يجب أن يقرّ وما يجب أن يُلغى، منتقدة الآيات التي تتحدث عن اليهود في القرآن الكريم بأنها آيات تبث الكراهية بين الشعوب، وتصر على إلغائها تماماً من المناهج. وقد تعاونت أميركا مع آل سعود في تغيير مناهج التعليم وقد اعترف بذلك (غونزو غاليغوس) الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية في إحدى تصريحاته، وقال بأن السعودية بدأت بتطبيق ذلك منذ عام 2006م.
وبحسب الدكتور نايف الرومي -وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير- أن المناهج الحالية في بلاد الحرمين قد بدأ العمل والتفكير في تطويرها وتأليفها منذ عام 2002 وانتهى التأليف منها في عام 2006 ثم بدأ التطبيق التجريبي على عدد محدود من المدارس، وفي عام 2010 تم تطبيق الحلقة الأولى على كل مدارس المملكة في المراحل التالية (الصف الأول الابتدائي، الصف الرابع الابتدائي، الصف الأول متوسط) على أن يتم خلال السنين المقبلة تغيير كل المناهج في باقي المراحل التعليمية بالمملكة.
وفي عام 2006 روج الأمير تركي الفيصل سفير السعودية لدى الولايات المتحدة لعملية تغيير المناهج للسياسيين والمفكرين الأمريكان مبينا أن الحكومة السعودية قد قامت بمراجعة كافة المواد التعليمية والتخلص مما أسماه مواضع التعصب ضد أتباع الديانات الأخرى في مناهج التعليم، وقامت السفارة السعودية في أميركا بتوزيع تقرير مكون من 78 صفحة يتناول إصلاح المناهج والتعديلات التي طالت الكتب القديمة.
وهذه التغييرات في المناهج تشتمل على أمور كثيرة من بينها حذف مصطلح الولاء والبراء ووضع مصطلح الأخوة الإنسانية، وإزالة كل كلمة تتعرض لليهود أو النصارى أو حتى جهادهم. فمثال على ذلك حذف الباب الخامس من كتاب التوحيد للبنين للصف الأول الثانوي للفصل الدراسي الأول وهو باب الولاء والبراء والذي كان يشتمل على أربعة فصول، يتضمن الأول تعريف الولاء والبراء ومكانته في الإسلام، والفصل الثاني حكم الاحتفاء بأعياد الكفار ومشاركتهم في أفراحهم وأتراحهم، والفصل الثالث حكم الاستعانة بالكفار والعمل عندهم والإقامة بينهم، والفصل الرابع تقليد الكفار. ومثال آخر في أنواع الطواغيت في مادة التوحيد للصف الرابع الابتدائي في مقررها القديم خمسة أنواع؛ الأول: الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله، والثاني: الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى، والثالث: الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والرابع: الذي يدّعي علم الغيب من دون الله، والخامس: الذي يُعْبدُ من دون الله وهو راض بالعبادة. وجرى في المقرر الجديد حذف صفة الجائر المرادفة للحاكم في النوع الثاني، وحُذِفَ النوع الثالث من أنواع الطواغيت كاملاً.
وطال تغيير المناهج الجامعات، ففي عام 2010 أعلن رئيس لجنة تطوير المناهج بجامعة الملك عبد العزيز الدكتور علي عمر بادحدح عن إعداد المناهج الجديدة قائلا إن إعداد المناهج الجديدة استغرق ست سنوات، وقد قال بادحدح في حديث للجزيرة نت أن المناهج الجديدة تعرضت للثقافة المدنية كمؤسسات المجتمع المدني، وأضاف أنه ولأول مرة يتم إدراج المفكر الأميركي صموئيل هنتنغتون - المعروف بمعاداته للإسلام - صاحب نظرية صراع الحضارات في سابقة جديدة في تاريخ المناهج السعودية، بالإضافة إلى عدد من المفكرين الغربيين الآخرين. وأوضح في معرض حديثه أن المناهج الجديدة تعرضت للثقافة المدنية كمؤسسات المجتمع المدني والعولمة وحقوق الإنسان وحوار الحضارات...
وإضافة إلى تغيير المناهج فقد سعى الملك عبد الله لنشر الاختلاط في التعليم، فأنشأ أول جامعة مختلطة وسماها باسمه: جامعة الملك عبد لله للعلوم والتكنولوجيا، وكان فيصل بن عبد الله الوزير الأسبق للتعليم من كبار مؤيدي الاختلاط فالتقط الصور التذكارية وهو يقف بين النساء بكل فظاظة، وقد طالب وبقوة بدمج الصفوف الأولية بنين وبنات، وفاجأ الجميع حينما طلب من نورة الفايز نائبة الوزير للبنات بدخول مدارس البنين بمنطقة الزلفي.
وقوبلت المطالبات الأميركية بالتغيير بمعارضة شديدة في داخل السعودية خصوصاً في أوساط التيار السلفي الرافض لأي تعديل يطال المناهج الدينية ويرى في ذلك بداية انهيار ومحاولة لتغيير البنية الدينية للمجتمع، وقد برز هذا الموقف بوضوح في البيان الذي أصدره 156 من العلماء وأساتذة الجامعات اعتبروا فيه أن ما حدث في مناهج العلوم لم يأت استجابةً لدواعي التطوير والارتقاء بالمناهج وإنما هو استجابة مباشرة لمطالب الغرب التي بدأت منذ عام 1991.
سياسة الابتعاث للخارج
منذ أن وصل الملك عبد الله إلى سدة الحكم ازدادت وتيرة الابتعاث بشكل كبير، فقد وصل عدد المُبتعثين من الطلبة والطالبات الدارسين في الخارج ضمن برنامج الابتعاث الذي تُشرف عليهم وزارة التعليم العالي ما يقارب 185000 طالب وطالبة مع مرافقيهم بنفقات سنوية تقارب (22) اثنين وعشرين مليار ريال، مع أن بلاد الحرمين أصبحت لديها العديد من أفضل الجامعات التي تضم عددا من أكفأ الأساتذة ويمكن أن تؤسس أفضل المختبرات وتشتري أحدث المعدات، فلماذا الابتعاث بهذه الصورة الضخمة إن لم يكن هدف الحكومات من هذا الابتعاث هو التغريب وتبني الثقافة الغربية؟. ونذكر هنا حادثة واحدة تؤكد هذا الأمر، ففي نهاية عام 2013 أعلن النادي السعودي في مدينة يوجين في ولاية أوريغون الأميركية أن حفلة العيد ستكون في قاعة واحدة يختلط فيها الرجال والنساء - رغم أن هذا مرفوض تماما في أوساط المسلمين - وقد عارض عددٌ من المبتعثين الأمر بل طالبوا بإقالة رئيس النادي وقالوا أن الاختلاط في المحاضرات لا يمكن تغييره باعتباره ضمن الأعراف الأميركية في حين أن الحفلة بيد النادي السعودي. فنجد أن من بين أبناء المسلمين من يتمسك بدينه في الغرب ولكن للأسف الشديد تصر الحكومة على محاولة جعلهم ينجرفون في ثقافة المجتمع الغربي..
فإذا كانت هذه هي المناهج التي يسعى آل سعود لتطبيقها فما هو الرأي الشرعي فيما يحدث؟
إن مناهج التعليم السعودية الجديدة تخالف الإسلام جملة وتفصيلا فهي مناهج أمرت بها أميركا وتنفذها عائلة تحارب الإسلام، بينما الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم في الإسلام هو العقيدة الإسلامية، فالهدف من التعليم هو تخريج شخصيات تكون مرجعيتها الإسلام في كل نواحي الحياة فيكون الإنسان متقيدا بالحلال والحرام في المعاملات الاقتصادية والاجتماعية ويقوم بالدعوة إلى الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويسعى لإرضاء الله عز وجل. وتتكون هذه الشخصية في المراحل المبكرة من التعليم ويستمر التثقيف بالإسلام لبناء هذه الشخصية في المراحل المتوسطة والعليا ثم يضاف إليها المواد العلمية ومواد أخرى كالرياضيات وهكذا...
هذا هو منهج التعليم الذي حدده الإسلام ولكن هذا المنهج لن يتم تطبيقه في ظل هذه الأنظمة، ولكن عندما تقام دولة الخلافة الراشدة فهي التي ستضع المناهج والتي ستؤهل الأساتذة للقيام بالتدريس بطريقة صحيحة، فاللهم انصرنا بخلافة على منهاج النبوة..
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو صهيب القحطاني - بلاد الحرمين الشريفين

2014/02/14
اتهم "حزب التحرير" الأجهزة الأمنية بإعادة اعتقال بعض شبابه، بعد أن حصلوا على قرار بالإفراج عنهم بكفالة مالية.
وقال الحزب في، بيان صحافي وصلت نسخة عنه وطن للأنباء إن "جهاز المخابرات في طولكرم أعاد اعتقال ثلاثة من شباب حزب التحرير الـ (12)،الذين أفرج عنهم القاضي بكفالة يوم الأحد 9/2/2014، وحولهم إلى سجن الجنيد في نابلس.

وأضاف البيان: قام ذات الجهاز، السبت الماضي، باعتقال أحمد يعقوب 53 عامًا، وهو مريض في القلب ويعاني انسداد بالشرايين، ولا زال يقبع في زنازين الجهاز، دون أن يعرض على قاض حيث حمل حزب التحرير السلطة وجهاز المخابرات المسئولية الكاملة عن حياته.
وفي نفس السياق، أكد عضو المكتب الإعلامي للحزب علاء أبو صالح أنّ "الأجهزة الأمنية اختطفت أربعة من عناصر الحزب من أمام جامعة النجاح في نابلس، الخميس، عقب الانتهاء من معرض بعنوان "كان لنا السبق والفضل في العلوم والاختراعات ... وسيكون لنا التميز والريادة قريباً"، والذي أقامته كتلة الوعي "الإطار الطلابي لحزب التحرير" في جامعة النجاح.
وأضاف أبو صالح أن "الأجهزة الأمنية صادرت لوحات المعرض، التي تؤكد أنّ ما نشاهده من تقدم علمي وتكنولوجي في معظم المجالات في حياتنا المعاصرة، مبني بشكل أو بآخر على ما توصل له علماء المسلمين الأوائل من اختراعات واكتشافات وتطور، وذلك في معظم المجالات العلمية، من طب وفلك ورياضيات وهندسة وصناعة الأسلحة، والقدرات البحرية والبرية، وأنّ عودة المسلمين لصدارة وريادة العالم تكنولوجياً وعلمياً، مربوطة باستعادتهم لقرارهم السياسي".
وشدد على أن المعرض كان يذكر الطلاب والمسلمين بالرفعة والعزة في دولة الإسلام، وهذا هو الذي استفز أجهزة السلطة الأمنية، لأن سلطتهم جبلت على الذل والخنوع للاحتلال، وهناك تنافر وتناقض وتضاد بين الرفعة والعزة وما تقوم عليه هذه السلطة، ولذلك اعتقلوا القائمين على المعرض من شباب حزب التحرير، بحسب أبو صالح.
وأكد أبو صالح أن أكثر من 70 عنصراً من عناصر الحزب لا زالوا في سجون السلطة، كانت اعتقلتهم منذ الجمعة الماضية على إثر توزيع بيان للحزب ينتقد فيه استجلاب رئيس السلطة لقوات النيتو بقيادة أميركا ما يمثل احتلالا دولياً لفلسطين إلى جانب الاحتلال اليهودي الذي تنازل له رئيس السلطة عن معظم فلسطين، مقابل دولة فلسطينية موهومة بلا جيش، وتعيث فيها أمريكا وقوات النيتو القتل والدمار وتطارد أهل فلسطين للحفاظ على أمن كيان الاحتلال.
المصادر: وكالة وطن للأنباء / فلسطين أون لاين
تتارستان، وسر العداء الروسي المتجدد
الجزء الثاني
من أسباب عداء الروس اليوم للمسلمين
أولا: أعداد المسلمين:
إذا ما نظرنا اليوم إلى أعداد ما تبقى من المسلمين في عمق روسيا نفسها، نجد الإحصائيات التالية لعدد المسلمين:
جمهورية روسيا الاتحادية: عاصمتها موسكو. مساحتها نحو 10 مليون كم2. عدد سكانها نحو 143 مليون نسمة ونسبة المسلمين فيها تتراوح ما بين 10-25% من السكان.
ويتبع جمهورية روسيا الاتحادية عدة جمهوريات تقع في حوض الفولغا وهي:
1- جمهورية بشكيريا: عاصمتها (أوفا)، عدد سكانها 4.5 مليون نسمة، نسبة المسلمين فيها 56%.
2- تتارستان: عاصمتها (قازان)، سكانها 4.5 مليون نسمة، نسبة المسلمين فيها 50% .
3- مورديفيا: (شارنسك)، 1.15 مليون نسمة، نسبة المسلمين فيها 55% .
4- ماري: (يوشكارا اولا)، مليون نسمة، نسبة المسلمين فيها 52%.
5- أورنبرغ: (ألوينبرغ شكالوف)، 250 ألف نسمة، نسبة المسلمين فيها 50%.
6- أدمورت: (أجنسيك)، 1.850 مليون نسمة، نسبة المسلمين فيها 52%.
ويتبع جمهورية روسيا الاتحادية خمس جمهوريات ذات حكم ذاتي تقع شمال القفقاس وهي:
1- داغستان: عاصمتها (محج قلعة) وعدد سكانها 2.35 مليون نسمة، نسبة المسلمين 60%.
2- كبارداي بلكار: عاصمتها (نالجيك) وعدد سكانها 760 ألف نسمة، نسبة المسلمين 55%.
3- جمهورية قارشاي شركس: عاصمتها شركس، سكانها 450 ألف نسمة، نسبة المسلمين 60%.
4- أوستينيا الشمالية: عاصمتها (اردجونيكرزي)، سكانها نحو مليون نسمة، نسبة المسلمين 55%.
5- الشيشان أنجوش: عاصمتها (جروزني)، سكانها 1.73 مليون نسمة، نسبة المسلمين 66%.
6- جمهورية الأديجا: عاصمتها (ماي كوب)، عدد سكانها 540 ألف نسمة، نسبة المسلمين 50%.
7- جمهورية سيبيريا: عاصمتها (أومسك)، سكانها 25 مليون نسمة، نسبة المسلمين 25%.
وفي أوكرانيا، نجد أن ولاية القرم (وعدد سكانها 7 مليون نسمة)، ونسبة المسلمين فيها 71%.
فإذا انتقلت إلى جمهوريات آسيا الوسطى وباقي الجمهوريات التي غالبية سكانها من المسلمين، وجدت النسب التالية:
جمهورية أجاريا: عاصمتها (باطوم)، وسكانها 450 ألف نسمة، نسبة المسلمين فيها 40%.
جمهورية أذربيجان: عاصمتها (باكو)، وعدد سكانها 7.27 مليون نسمة، نسبة المسلمين فيها 82%.
جمهورية أوزبكستان: عاصمتها (طشقند)، عدد سكانها 25 مليون نسمة، نسبة المسلمين فيها 88% من السكان.
جمهورية طاجيكستان: عاصمتها (دوشنبيه)، وسكانها 5.5 مليون نسمة، نسبة المسلمين فيها 80%.
جمهورية قرغيزستان: وعاصمتها (بتشكيك)، وسكانها 5 مليون نسمة، نسبة المسلمين 73%.
جمهورية تركمانستان: عاصمتها (عشق أباد)، سكانها 4 مليون، نسبة المسلمين فيها 86%.
جمهورية كازاخستان: وعاصمتها (المآتا)، وسكانها 17 مليون نسمة، نسبة المسلمين 52%.
إذن فتاريخ الروس من أيام الشيوعية إلى يومنا هذا في إبادة المسلمين ثقافيا، وتصفيتهم جسديا، تاريخ حافل، ولقد بلغت مآسي المسلمين في ظل الهمجية الروسية عنان السماء، فلم يرقب الروس الذين يحكمون المسلمين في الشيشان وفي تتارستان، وفي داغستان، وغيرها من ولايات المسلمين، ولا عملاؤهم وأعداء الإسلام من حكام يحكمون المسلمين في أوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وكازاخستان وقرغيزستان، لم يرقب هؤلاء ولا أولئك في المسلمين إلا ولا ذمة، بل أعملوا في صدورهم خناجر الذبح، واستضعفوهم، فقتلوا وشردوا وانتهكوا الحرمات، وسجنوا وعذبوا المسلمين والمسلمات لا لذنب إلا لأنهم يقولون ربنا الله وأرادوا أن ينالوا عزهم في ظل الإسلام وبالانتماء إلى أمة الإسلام التي حيل بينهم وبينها طوال فترة الحكم الشيوعي البائد، فلله در هؤلاء المسلمين، كيف عاشوا غرباء وخرجوا من محاكم التفتيش الشيوعية غرباء كما بدأ الإسلام غريبا، فأخذوا يتلمسون طريق العزة لا يرضون بأقل من أن يحكمهم الإسلام حكما كاملا، فكان هذا مثار جنون حكام روسيا وعملائهم، وما نشاهده اليوم إن هو إلا امتداد لمحاكم التفتيش التي بدأها أسلافهم، «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا...، فطوبى للغرباء».
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك
![]()
| لقراءة الجزء الأول اضغط هنــــا |
| لقراءة الجزء الثالث اضغط هنــــا |
| لقراءة الجزء الرابع اضغط هنــــا |
| لقراءة الجزء الخامس اضغط هنــــا |