الجمعة، 04 شعبان 1447هـ| 2026/01/23م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

اسطوانة المؤتمر العالمي للمثقفين المسلمين بجاكرتا 2013

  • نشر في اندونيسيا
  • قيم الموضوع
    (1 تصويت)
  • قراءة: 8487 مرات

 

 


يسر المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أن يقدم للإخوة المتابعين اسطوانة بعنوان

 

 

[المؤتمر العالمي للمثقفين المسلمين بجاكرتا 2013] من إعداد دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير.

 

 

 Jakarta

 

 

 

للاطلاع على صفحة المؤتمر - باللغة العربية
اضغط هنــا


للاطلاع على صفحة المؤتمر - باللغة الإنجليزية
اضغط هنــا

إقرأ المزيد...

جواب سؤال: سَتر القدمين

  • نشر في الأمير
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 4835 مرات

شيخنا الفاضل، ورد في كتاب النظام الاجتماعي في الإسلام النسخة الرابعة (1424هـ - 2003م) في موضوع، النظر إلى المرأة، في مسألة صفات الثوب الذي تلبسه المرأة فوق ثيابها ص 49-50 (ويشترط في الجلباب أن يكون مرخياً إلى أسفل حتى يغطي القدمين، لأن الله يقول في الآية: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ أي يرخين جلابيبهن لأن مِنْ هنا ليست للتبعيض بل للبيان، أي يرخين الملاءة والملحفة إلى أسفل،

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق المعلم والجربا على قلب رجل واحد

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 816 مرات


الخبر:


قال وليد المعلم نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية، ورئيس الوفد السوري إلى مؤتمر جنيف2، في كلمته أمام المؤتمرين، "أحييكم باسم وفد الجمهورية العربية السورية الجمهورية.. المدنية التي حاول بعض ممن يجلسون في هذه القاعة إعادتها إلى القرون الوسطى"، وقال: "جئنا لنحمي مدنية الدولة وتحضرها".


أما أحمد الجربا رئيس الائتلاف، ورئيس الوفد الممثل له في المؤتمر، وكان حديثه عن الشعب السوري، فقال: "ولكنه شعب مصمم على سلوك درب حريته، للوصول إلى دولته التعددية الديمقراطية العادلة، الدولة المؤمنة بالله، وباحترام حقوق الأفراد والجماعات، دولة الاحتكام إلى صناديق الاقتراع والقوانين التي تكفل حماية الحريات وحقوق الأفراد والجماعات".


التعليق:


تكلم المعلم أكثر من 34 دقيقة، تباكى فيها وذرف دموع التماسيح على دماء الشيوخ والنساء والأطفال التي سفكت على مدار ثلاث سنوات مضت، وكذلك على دور العبادة من مساجد وكنائس، وعلى المباني السكنية والأثرية التي دمرت نتيجة القصف والتفجيرات، وتحدث عن الإرهاب الذي تتعرض له سوريا، وعن الأجانب الذين قدموا إلى سوريا ليعيثوا فيها فسادا. والشيء نفسه فعله الجربا في كلمته التي استمرت أكثر من 17 دقيقة، لكن الفارق أن كل منهما اتهم الطرف الآخر بارتكاب تلك الجرائم والموبقات في حق الشعب السوري وأمنه واستقراره.


الفارق الآخر أن المعلم أصر على وجود بشار في سدة الحكم، والجربا أصر على وجوب تنحيه عن السلطة ومحاكمته مع كل من أجرم من رموز حكمه، معتبرا أن أي حديث عن بقاء الأسد بأي صورة من الصور في السلطة هو خروج بجنيف 2 عن مساره، وكلاهما يعلم أن بشار كلب من كلاب أمريكا يأتمر بأمرها وينتهي عما تنهاه عنه، وأن ورقته سقطت بالنسبة لأمريكا، وهي تبحث عن بديل له، وأنها عقدت مؤتمر جنيف2 لإيجاد حكومة انتقالية كبديل عن بشار، وأنها تسعى لتحقيق خروج آمن لبشار لا يعرضه للمحاسبة والمساءلة على جرائمه في حق الشعب السوري.


لكنهما كانا على قلب رجل واحد في عدائهما للإسلام ونظام حكمه، فأحدهما يزعم أنه جاء ليحافظ على مدنية الدولة وديمقراطيتها، والآخر جاء ساعيا لإقامة الدولة الديمقراطية التعددية، وكلاهما كان على قلب رجل واحد في عدائهما للشعب السوري، ومخالفتهما لطموحاته في إقامة الخلافة الإسلامية التي يطالب بها منذ بدايات ثورته المجيدة، ويسعى لإقامتها، بل لإعادتها إلى عقر دارها، وكلاهما كان على قلب رجل واحد في عمالتهما لأمريكا، وارتهانهما لها، والمحافظة على مصالحها، وتكريس نفوذها في سوريا، وبالتالي في المنطقة بأسرها. ألا لا نامت أعين الجبناء.


لكن الشعب السوري الأبيّ الذي انتفض في وجه بشار وضحّى بالغالي والنفيس من أجل إسقاطه وإسقاط نظامه البعثي العلماني الكافر، لن تنطلي بإذن الله عليه حيل الائتلاف المجرم، ولن تخدعه دموع التماسيح التي يذرفها الجربا وغيره على أهل سوريا، وسيلفظونه لفظ النواة كما لفظوا نظام الطاغية بشار. وإن غدا لناظره قريب.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الزاهد الفقيه المستفيد من تخفيف العقوبات على إيران

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 866 مرات


الخبر:


قالت رويترز، في تقرير نشرته يوم الأربعاء: "إنّ المرشد الإيراني (علي خامنئي) يعدّ من أكبر المستفيدين من تخفيف العقوبات على إيران، وذلك من خلال سيطرته على مؤسسة ستاد، وسماح القوى العالمية له باستئناف التصدير". وقد وصفت رويترز هذه المؤسسة، التي تستثمر في قطاع البتروكيماويات الإيراني، بـ" إمبراطورية اقتصادية ضخمة".


وحسب التقرير، فإن وزارة الخزانة الأمريكية قد نشرت يوم الاثنين الماضي قائمةً من 14 شركة إيرانية في قطاع البتروكيماويات كانت خاضعة للعقوبات، وسمحت لها الوزارةُ باستئناف التصدير، وعلى القائمة 3 شركات تحت سيطرة ستاد، هي: غايد بصير للبتروكيماويات، ومرجان للبتروكيماويات، وصدف للبتروكيماويات.


ونشرت رويترز، في نوفمبر الماضي، تقريراً من ثلاثة أجزاء، تناول للمرة الأولى كيف أصبحت ستاد من أغنى المؤسسات في إيران، خاصة من خلال مصادرة آلاف العقارات من المواطنين الإيرانيين وبيعها، وعندما فرضت واشنطن عقوباتها على ستاد، كانت المؤسسة بالفعل قد أصبحت إمبراطورية اقتصادية بمليارات الدولارات، تملك حصصاً في أغلب قطاعات الاقتصاد الإيراني، ومن بينها قطاع المال، والنفط، والاتصالات.

 

التعليق:


قد لا يكون خافياً على أحد، امتلاك حكام العرب والمسلمين لمعظم ثروات شعبهم المدفونة والمكنوزة في بلادهم، وتخصيصها لأنفسهم، كما كشفت ثورات الربيع العربي جنرالات الأموال في جيوش العالم الإسلامي مثل مصر وباكستان، لكنه قد يخفى على الكثير حتى الآن، أن "رجال الدين" من أمثال الزاهد والفقيه (خامنئي)، وعلماء السلاطين في دول الخليج ومصر وغيرها، هم أيضاً يملكون من تلك الكنوز ما لا يُعدّ ولا يُحصى.


لكن ما لا شك فيه، أن جني الثروات في هذا العصر، عصر السوق الحرة والعولمة، لا يكون بعرق الجبين، بل هو إما أن يكون بالاستحواذ على ثروات الشعوب من خلال النفوذ السياسي والبلطجة وغيرها من أساليب القرصنة، وإما أن يكون من خلال قبض الرشاوى مقابل مواقفهم السياسية وفتاواهم المفصلة على مقاس العالم الحر في الغرب، وعملائهم من حكام العرب والمسلمين.


أما بالنسبة "للزاهد الفقيه"، الذي تقدر ثروته بمليارات الدولارات، فإنه أيضاً لم يجنها بعرق جبينه، بل بالتسلط على المواطنين الإيرانيين، ومصادرة آلاف العقارات منهم وبيعها، وبسرقة ثروة الناس في إيران، المتمثلة بأموال الخُمس المخصصة لآل البيت وحدهم، والتي لا يشاطرهم أحدٌ فيها كما يعتقد الاثنا عشرية. وبالطبع تُنمى أمواله هذه بتسهيلات من النظام الإيراني، والدول العالمية الكبرى، على رأسها أمريكا، كما ورد في التقرير، وذلك كمكافأة له على فتاواه المؤيدة والموافقة للمصالح الأمريكية في المنطقة.


وباقي "علماء" الشيعة التابعين له ولمؤسسته "الدينية" في إيران، لا يختلفون عنه البتة، فهم من دعموا الغزو الصليبي الأمريكي لأفغانستان والعراق، ودعموا نظام البعث الملحد في سوريا، ومدّوه بجميع أسباب الحياة، وليس أقلها إرسال مرتزقة من الحرس الجمهوري؛ للحيلولة دون إقامة دولة تحاسبهم وأمثالهم من المارقين على سوء أفعالهم، دولة تحكم بالإسلام.


يجب على المسلمين في إيران من أتباع المذهب الجعفري والزيدي أن يفيقوا من غفلتهم، وينظروا لهؤلاء "العلماء" على حقيقتهم، كأباطرة أصحاب دنيا وهوى وخيانة، لا أصحاب دين وتقوى، فهم أبعد ما يكونون عن العصمة المزعومة. ويجب عليهم الخروج عليهم، ومحاسبتهم على أفعالهم، والانحياز لأمتهم المسلمة، فهي أولى من هؤلاء الذين يضحون بهم باسم الدين، وهم لن ينالوا بطاعتهم "لكبرائهم" إلا ضنك العيش، ونقمة الأمة عليهم، ولعذاب الله أكبر.


﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو عمرو

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق أمريكا وعملاؤها في مصر يريدون القضاء على الإسلام وأهله

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 968 مرات

 

الخبر:


قال رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي للبي بي سي "أعتقد أنه إذا قبل الإخوان بالدستور الجديد ونبذوا استخدام القوة وقبلوا بفكرة الحكومة العلمانية والديمقراطية وعدم الخلط بين الدين والسياسة والالتزام بحقوق الإنسان، فلا أرى مانعاً من مشاركتهم بالعملية السياسية".

 

التعليق:


تأتي تصريحات حازم الببلاوي تزامنا مع التوصيات التي أرسلها معهد "بروكنجز" الأمريكى، أحد أهم مراكز الأبحاث المؤثرة في دوائر صنع القرار في واشنطن، إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن التطورات فيها، وحذر كاتباها، تمارا موفمان ويتس، مدير مركز سابان (يهودي) لدراسات الشرق الأوسط التابع للمعهد ودانيال بيمان، كبير الباحثين، من أن قمع الإخوان المسلمين يدفع الجماعة نحو التطرف ومن ثم مزيد من تقويض استقرار مصر والمنطقة ويؤثر على أمن إسرائيل.


وحث الكاتبان إدارة أوباما على ضرورة التواصل مع من وصفاهم بالإسلاميين السلميين، والضغط على مصر من أجل السماح لأنصار الإخوان بالمشاركة في النشاط السياسي المشروع والتعاون مع مصر...


إن المدقق في تصريحات الببلاوي وتوصيات المعهد وتصرفات أمريكا يدرك مجموعة من الحقائق المهمة منها:


• أن الحاكم الفعلي لمصر هي أمريكا، وأما حكام مصر فما هم إلا رويبضات وأدوات بيدها ينفذون أوامرها ويحققون مصالحها في مصر والمنطقة.


• أن أمريكا تريد لمصر ولكافة دول العالم الإسلامي دستوراً علمانياً صرفاً لا علاقة له بالإسلام، وحتى خالياً من الرتوش التي قد يضيفها "الإسلاميون الوسطيون" لتبرير قبولهم بالدستور العلماني أمام أنصارهم.


• أمريكا وعملاؤها يريدون من الحركات الإسلامية القبول بالحكومات العلمانية دون لف ولا دوران.


• تريد أمريكا وعملاؤها فصل الدين عن الدولة والسياسة تماما كما هو في العالم الغربي، أي لا تريد من أحد أن ينادي بتطبيق الإسلام في الحكم ولو كشعار لا يسمن ولا يغني من جوع.


إن أمريكا أرعبها النداء الصريح في الشام لتطبيق الإسلام في دولة الخلافة وعدم القبول بالعلمانية والدولة المدنية التي تعني فصل الدين عن التشريع والحكم والسياسة، ما صعَّب عليها إيصال رجالاتها من العلمانيين للحكم كبدلاء لبشار، لذلك تبذل الجهود الجبارة وتنفق الأموال في مصر والشام وكافة البلاد الإسلامية لتطويع الحركات الإسلامية مستخدمة العصا تارة والجزرة تارة أخرى.


لذلك فإننا ننصح إخواننا في الحركات الإسلامية بعدم الوقوع في حبائل أمريكا والعلمانيين مرة أخرى في مصر أو في الشام أو في أي مكان آخر، بل عليهم نبذ أمريكا والغرب كافة، والتمسك بحبل الله المتين، وضم جهودهم إلى جهودنا في حزب التحرير حتى نقيم دولة الخلافة التي وعد بها رسولنا الكريم، فنضع الإسلام موضع التطبيق؛ فيعز بها الإسلام وأهله ويذل بها الكفر وأهله، وحينها يفرح المؤمنون بنصر الله في كل مكان.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المهندس أحمد الخطيب
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 572 مرات


كان الحسن إذا تلا:{ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ }، قال: يعملون ما يعملون من بر، ويقدمون ما يقدمون من خير، وهم خائفون ألا ينجيهم ذلك من عذاب الله.


آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي

 

 

 

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف الغبن الفاحش

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 3610 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


روى البخاري في صحيحه قال:


حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:


"أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ: إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ".


ورد في كتاب فتح الباري لابن حجر:


قَوْله: (أَنَّ رَجُلًا)


فِي رِوَايَة أَحْمَد مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق "حَدَّثَنِي نَافِع عَنْ اِبْن عُمَرَ ، كَانَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَارِ" زَادَ اِبْن الْجَارُودِ فِي "الْمُنْتَقَى" مِنْ طَرِيق سُفْيَانَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ حَبَّان بْن مُنْقِذٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة الثَّقِيلَة، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد الْأَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق يُونُس بْن بُكَيْر كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن إِسْحَاق بِهِ وَزَادَ فِيهِ "قَالَ اِبْن إِسْحَاق فَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَبَّان قَالَ هُوَ جَدِّي مُنْقِذ بْن عَمْرو" وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اِبْن مَنْدَهْ مِنْ وَجْه آخَرَ عَنْ اِبْن إِسْحَاق.


قَوْله: (ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).


فِي رِوَايَةِ اِبْن إِسْحَاقَ "فَشَكَا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَلْقَى مِنْ الْغَبْنِ".


قَوْله: (أَنَّهُ يُخْدَع فِي الْبُيُوع).


بَيَّنَ اِبْن إِسْحَاق فِي رِوَايَته الْمَذْكُورَة سَبَب شَكْوَاهُ وَهُوَ مَا يَلْقَى مِنْ الْغَبْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيث أَنَس بِلَفْظِ "إِنَّ رَجُلًا كَانَ يُبَايِع، وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ".


قَوْله: (لَا خِلَابَةَ): بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَحْفِيفِ اللَّامِ أَيْ: لَا خَدِيعَةَ و "لَا" لِنَفْيِ الْجِنْسِ أَيْ: لَا خَدِيعَةَ فِي الدِّينِ لِأَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، زَادَ اِبْن إِسْحَاق فِي رِوَايَة يُونُس بْن بُكَيْر وَعَبْد الْأَعْلَى عَنْهُ "ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ اِبْتَعْتهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَإِنْ رَضِيت فَأَمْسِكْ وَإِنْ سَخِطْت فَأَرْدُدْ" فَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكَ زَمَان عُثْمَانَ وَهُوَ اِبْنُ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَكَثُرَ النَّاسُ فِي زَمَن عُثْمَانَ، وَكَانَ إِذَا اِشْتَرَى شَيْئًا فَقِيلَ لَهُ إِنَّك غُبِنْت فِيهِ رَجَعَ بِهِ فَيَشْهَدُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ الصَّحَابَة بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيَرُدُّ لَهُ دَرَاهِمَهُ. قَالَ الْعُلَمَاء: لَقَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ لِيُتَلَفَّظَ بِهِ عِنْد الْبَيْع فَيُطْلِعُ بِهِ صَاحِبَهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الْبَصَائِرِ فِي مَعْرِفَةِ السِّلَعِ وَمَقَادِيرِ الْقِيمَةِ فَيَرَى لَهُ كَمَا يَرَى لِنَفْسِهِ، لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ حَضِّ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَلَى أَدَاءِ النَّصِيحَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث حَكِيم بْن حِزَامٍ: "فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بِوَرِكِ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا" الْحَدِيثَ. وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَحْمَدَ وَأَحَد قَوْلَيْ مَالِك أَنَّهُ يُرَدُّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِش لِمَنْ لَمْ يَعْرِفْ قِيمَةَ السِّلْعَةِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ لَهُ الْخِيَار لِضَعْفِ عَقْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْغَبْنُ يُمْلَكُ بِهِ الْفَسْخُ لَمَا اِحْتَاجَ إِلَى شَرْط الْخِيَارِ. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ: يَحْتَمِل أَنَّ الْخَدِيعَةَ فِي قِصَّة هَذَا الرَّجُلِ كَانَتْ فِي الْعَيْبِ أَوْ فِي الْكَذِبِ أَوْ فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي الْغَبْنِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهَا فِي مَسْأَلَة الْغَبْنِ بِخُصُوصِهَا، وَلَيْسَتْ قِصَّةً عَامَّةً وَإِنَّمَا هِيَ خَاصَّةٌ فِي وَاقِعَةِ عَيْنٍ فَيُحْتَجُّ بِهَا فِي حَقّ مَنْ كَانَ بِصِفَةِ الرَّجُل قَالَ: وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَر أَنَّهُ كُلِّمَ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ: "مَا أَجِدُ لَكُمْ شَيْئًا أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَبَّانَ بْن مُنْقِذ ثَلَاثَة أَيَّام"، فَمَدَارُهُ عَلَى اِبْن لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. اِنْتَهَى، وَهُوَ كَمَا قَالَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرهمَا مِنْ طَرِيقه، لَكِنَّ الِاحْتِمَالَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا قَدْ تَعَيَّنَتْ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي صَرَّحَ بِهَا بِأَنَّهُ كَانَ يُغْبَنُ فِي الْبُيُوعِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ أَمَدَ الْخِيَارِ الْمُشْتَرَطَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ غَيْر زِيَادَة لِأَنَّهُ حُكْمٌ وَرَدَ عَلَى خِلَاف الْأَصْل فَيُقْتَصَرُ بِهِ عَلَى أَقْصَى مَا وَرَدَ فِيهِ، وَيُؤَيِّدُهُ جَعْلُ الْخِيَارِ فِي الْمُصَرَّاةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَاعْتِبَارُ الثَّلَاث فِي غَيْر مَوْضِع، وَأَغْرَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فَقَالَ إِنَّمَا قَصَرَهُ عَلَى ثَلَاثٍ لِأَنَّ مُعْظَمَ بَيْعِهِ كَانَ فِي الرَّقِيقِ، وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ وَلَا يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ الِاحْتِمَالِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ عِنْد الْعَقْدِ "لَا خِلَابَةَ" أَنَّهُ يَصِيرُ فِي تِلْكَ الصَّفْقَةِ بِالْخِيَارِ سَوَاءٌ وَجَدَ فِيهِ عَيْبًا أَوْ غَبْنًا أَمْ لَا، وَبَالَغَ اِبْن حَزْم فِي جُمُودِهِ فَقَالَ: لَوْ قَالَ لَا خَدِيعَةَ أَوْ لَا غِشَّ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْخِيَارُ حَتَّى يَقُولَ لَا خِلَابَةَ. وَمِنْ أَسْهَلَ مَا يُرَدُّ بِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ "لَا خِيَابَةَ" بِالتَّحْتَانِيَّةِ بَدَلَ اللَّامِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بَدَلَ اللَّامِ أَيْضًا وَكَأَنَّهُ كَانَ لَا يُفْصِحُ بِاللَّامِ لِلَثْغَة لِسَانِهِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحُكْمُ فِي حَقِّهِ عِنْد أَحَد مِنْ الصَّحَابَة الَّذِينَ كَانُوا يَشْهَدُونَ لَهُ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ اِكْتَفَوْا فِي ذَلِكَ بِالْمَعْنَى، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْكَبِيرَ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ وَلَوْ تَبَيَّنَ سَفَهُهُ لِمَا فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ أَنَس أَنَّ أَهْلَهُ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه اُحْجُرْ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ فَنَهَاهُ عَنْ الْبَيْعِ فَقَالَ: لَا أَصْبِرُ عَنْهُ فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْت فَقُلْ لَا خِلَابَة" وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَجْرُ عَلَى الْكَبِيرِ لَا يَصِحُّ لَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ، وَأَمَّا كَوْنُهُ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ الْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز الْبَيْع بِشَرْطِ الْخِيَار وَعَلَى جَوَاز شَرْط الْخِيَار لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ، وَفِيهِ مَا كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الْعَصْرِ عَلَيْهِ مِنْ الرُّجُوعِ إِلَى الْحَقِّ وَقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْحُقُوقِ وَغَيْرِهَا.


إن الغبن في اللغة: هو الخداع. يقال غبنه غبنا في البيع والشراء: أي خدعه وغلبه. وغبن فلانا: نقصه في الثمن وغيره فهو غابن وذاك مغبون.


والغبن: هو البيع للشيء بأكثر مما يساوي أو بأقل مما يساوي ..... ولما كان الغبن هو الخديعة؛ والخديعة حرام.....فإن الغبن حرام إن كان فاحشاً ...... ذلك أن علة تحريم الغبن هي كونه خديعة في الثمن, والغبن اليسير ليس خديعة بل هو مهارة في المساومة ويكون خديعة إن كان غبناً فاحشاً فيكون الغبن حراما إن كان فاحشاً.


فإن ثبتت الخديعة في البيع فإن المغبون بين خيارين:


إن شاء فسخ العقد (أي رد السلعة واستعاد ماله) إن كان هو المشتري أو (رد المال واستعاد سلعته ) إن كان هو البائع .... وإن شاء أمضاه.


وليس له خيار ثالث ......فلا يحل له أن يأخذ الإرش مثلاً أي لا يحل له أن يأخذ الفرق بين سعر السلعة الحقيقي والسعر الذي بيعت به.


ويثبت الخيار للمغبون بشرطين:


الأول: عدم العلم وقت العقد. والثاني: الزيادة أو النقصان الفاحش الذي لا يتغابن الناس بمثلها. أما تقدير الغبن إن كان فاحشاً أم معقولاً فيرجع لاصطلاح التجار في البلد وقت إجراء العقد ....وهذا يختلف من بلد إلى آخر ومن سلعة إلى أخرى.


وللغبن أشكال وألوان


فقد يحصل برفع سعر السلعة بأكثرَ كثيرا مما تستحق أو خفض سعرها بأقل كثيرا مما تستحق ...حين يبيعون أو يشترون من الغرباء عن السوق أو من عديمي الخبرة في البيع والشراء.


وقد يكون بادعاء خصائص للسلعة ليست فيها فيقول مثلاً: إن هذه الحقيبة أو الحذاء أو المعطف مصنوع من الجلد الطبيعي مع أنها ليست كذلك.


وقد يكون بادعاء أن السلعة غير مطلوبة في السوق مع أنها مطلوبة أو العكس.


ويكون بإخفاء العيوب في السلعة لتظهر أنها سالمة من العيوب أو الادعاء بأنها صالحة مع أن جلها معطوب أو فاسد وذلك بأن يجعل الجزء الصالح ظاهرا والجزء الفاسد أو المعطوب مخفياً.

 

هذه بعض أشكال الغبن سقتها على سبيل المثال لا الحصر ...وإلا فما نشاهده ونصادفه في الأسواق من أنواع الغبن يصعب حصره فالتجار الجشعون لا يألون جهدا في تطوير أساليب الغبن والخداع ....لم لا والراعي المخلص غائب, وعصاه مكسورة ..... وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التاجر الصدوق الأمين مع الأنبياء والصديقين والشهداء". غائب عن عقول وقلوب التجار إلا من رحم ربي.


اللهم عجل لنا بعودة الخلافة الراشدة ليعود الراعي المخلص وتعود عصاه سليمة قوية يضرب بها كل من تسول له نفسه خداع أفراد الأمة وأكل أموالهم بالباطل.

 

 

 

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع