الجمعة، 18 شعبان 1447هـ| 2026/02/06م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق ما الذي دفع جماعة غولان إلى حرق سفنها

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1050 مرات


الخبر:


ذكر موقع إن تي في التركي أن رئيس الوزراء أردوغان قال في خطابه الذي ألقاه في ألمانيا عن تهديد الدولة الموازية للعديد من الناس داخل الدولة "سيتم حل هذه المسألة مهما كلف الثمن، وإن 30 آذار/مارس ستكون نقطة تحول".


التعليق:


لقد تسببت جماعة غولان بخلق تصور سيء جدا لدى الشعب التركي في الصراع الدائر بينها وبين الحكومة وذلك بما أثرت به بشأن مخرج "الدولة الموازية" الذي يحمله أردوغان.


وفقا لهذا التصور: فإن هناك مهمة للجماعات، وينبغي عدم الخروج أبدا عن هذه المهمة! مثل عدم سعيها إلى الاستيلاء على الدولة، والسيطرة عليها وغيرها مما شابه، وينبغي عدم وجود حتى النية للقيام بأعمال كهذه.


في السنوات السابقة حين قيل عن وجود صراع بين حزب العدالة والتنمية وبين الجماعة قام كلا الطرفين بردِّ هذا الادعاء وسرد سلسلة من المدائح للآخر. لكن في البداية عند سيطرة إغلاق مراكز الدروس الخاصة على الساحة ومن بعدها عملية الفساد في 17 كانون الأول/ديسمبر تحولت المسألة من صراع بين الطرفين إلى حرب بينهما. وأيضا فقد علمنا من هذا الصراع أن تصفية الجماعة قد بدأت في عام 2006 وفقا لحزب العدالة والتنمية وقد لاحظت الجماعة ذلك في 2007.


أما الجماعة فقد أطلقت في البداية على نفسها اسم "الجماعة" ثم "حركة غولان" وفي النهاية "حركة الخدمة". ولكن حاليا يظهر من قصدها التأثير في الشعب أنها ليست مجرد جماعة ذات هيكلية محافظة ومدنية، بل هي منظمة ذات هيكلة نصف حزب، ولها علاقات سياسية وقضائية وفي دنيا الأعمال، إضافة إلى أنها قادرة على الصراع مع السلطة. حتى إن لها أراءً مختلفة عن الحكومة بشأن المسألة الكردية في تركيا وحتى بشأن سياستها مع كيان يهود وسوريا، وخصوصا أنها تعتقد بوجوب بقاء التحقيق بشأن اتحاد المجتمعات الكردستاني كمسألة أمنية.


إلا أن الجماعة لم تدخل من قبل في صراع بهذا الشكل على أي سلطة. ولكن، ألم تحسب الجماعة حساب وجود ثمن تدفعه مقابل دخولها في صراع على السلطة كهذا؟


بالتأكيد نعم... حيث إن الجماعة كانت على علم مسبق بقيام الحكومة بتصفيتها. وكما يمكن أن يفهم من مجموعة متنوعة من التسجيلات الصوتية اتخاذها الحذر في عدد من العلاقات وكأنها تستعد لما بعد 17 كانون الأول/ديسمبر.


وبصراحة فإن الجماعة تسعى إلى أن تكون قوة سياسية ضمن النظام الحالي في تركيا. ولا تبدو أنها ستتنازل عن مسعاها هذا. لذلك فحتى تتمكن من التحول إلى قوة سياسية فإن عليها دفع ثمن مقابل ذلك، وقد بدأت حاليا في دفع هذا الثمن. فهي في وضع حيث تم البدء بتصفية جميع الموظفين التابعين لها من مؤسسات الدولة. إضافة إلى ذلك فإن الجماعة تتعرض إلى تشبيه "بالقتلة" من قبل الحكومة، كذلك تدعو الحكومة بشكل علني لقطع رجال الأعمال دعمََهم الذي كانوا يقدمونه في السابق للجماعة، حتى إن الحكومة قامت بإرسال النواب مؤخرا إلى أوروبا للبحث بشأن الجماعة.


وفقا لتقارير وسائل الإعلام التركية التي نشرت بتاريخ 4 شباط/فبراير 2014، فإن وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية، ومنظمة حماية الدستور قد قدمت تحذيرا لحركة فتح الله غولان ومدارسها. وفي التقرير الصادر عن منظمة حماية الدستور في ولاية بادن فورتمبيرغ، يشار إلى أن "كثيراً من أفكار حركة غولان تتعارض مع القيم الديمقراطية، وأن غولان نفسه قد تلقى تدريبا لإقامة دولة دينية".


كما أنه في هذه المرحلة يظهر أن الرأي العام نحو عملية الفساد قد تراجع جزئيا نتيجة الخطوات التي اتخذتها الحكومة وساندتها وسائل الإعلام الموالية لحزب العدالة والتنمية بعد عملية الفساد في 17 كانون الأول/ديسمبر مثل إعادة المحاكمة والحزمة الديمقراطية.


وعلى الرغم من عمليات التصفية العديدة التي تعرضت لها الجماعة من وظائف الدولة، إلا أنها لم تواجه ردا قاسيا بعد. حيث يظهر أن الحكومة تمسك بحبال عدة تغييرات في القانون وإعادات تعيين. ولا يبدو أن هذه المسألة قد تحل في وقت قصير. حيث إن رئيس الوزراء أردوغان يتحدث عن الدولة الموازية في كل زيارة داخلية وخارجية له. وخصوصا سيقوم بالمحافظة على سخونة هذا الموضوع خلال فترة الانتخابات هذه، لأن المعارضة ستقوم بمهاجمته من هذه النقطة ذاتها.


إذنْ لماذا قامت الجماعة بمبادرة كهذه و"حرقت سفنها" وهي على علم بما سيحل بها بعد هيكلة الحكومة القوية التي أيقظت وزير الداخلية من نومه في تحقيق الاستخبارات وخصوصا التحقيق في عملية الفساد في 17 كانون الأول/ديسمبر؟


أولا: لا يوجد شك عند أحد من المركز الذي تشغله الجماعة بفضل هيكلتها الحالية وأفكارها التي تحملها وأعمالها. ويكفي النظر إلى أعمالها خصوصا في الحوار بين الأديان ومجلس أبانت. بالإضافة إلى وجود ادعاءات حول استخدام المحافظين الجدد في أمريكا واستخبارات يهود لها تعود إلى النهج الذي اتبعته الجماعة تجاه حادثة سفينة مرمرة وسياسة الحكومة تجاه كيان يهود.


وثانيا: ربما اعتقاد الجماعة بتعرض رئيس الوزراء أردوغان إلى عمليات متتابعة مثل عملية الفساد في 17 كانون الأول/ديسمبر وبعدها مبادرة 25 كانون الأول/ديسمبر التي تم التخطيط لها ولكن لم تتم نحو رجال الأعمال المقربين من رئيس الوزراء، وعملية القاعدة التي شملت زعيم جمعية İHH ورئيس بلدية وان من حزب العدالة والتنمية، ثم بعد ذلك إيقاف وتفتيش الشاحنات المتوجهة إلى سوريا، تحدث له خسائر فادحة لن يتمكن من التعامل معها هو ما دفعها إلى "حرق سفنها".


إن علاقة 10 أعوام بين حزب العدالة والتنمية والجماعة والنقطة التي وصلت لها، تعد حادثة تؤخذ منها العبر والدروس من وجهة نظر الحركات الإسلامية. فإذا كنا نرغب بتغيير المجتمع فلن نتمكن من ذلك ونحن الفِناء الخلفي لعدة أحزاب سياسية ديمقراطية. بل بالسير على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم، وإقامة السلطة السياسية التي أمرنا بها ديننا الإسلامي وهي دولة الخلافة التي بها نلقى عزنا وشرفنا.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان يلديز

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق جمعان - الأقاليم لن تحل مشكلة اليمنيين إذا استمر خرق القوانين وساء استخدام الإدارة

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1009 مرات


الخبر:


الثورة نت/ خاص - الخميس، 06 فبراير 2014


قالت نائب رئيس فريق التنمية بمؤتمر الحوار الوطني الدكتورة نجاة جمعان، أن المرحلة القادمة هي أصعب من المرحلة السابقة خاصة وأننا لا زلنا نضع الأسس لبناء الدولة المدنية الحديثة. مشيرة في حوار أجراه معها الزميل عبد الله الخولاني ونشرته الثورة، إلى أن أصحاب النفوذ يرون في المرحلة الانتقالية بيئة خصبة لعمل الانحراف الذي يهدفون إليه ويتمنون حدوثه. لكنها تشدد على أن توجه القيادة السياسية للبلاد واضح في صياغة عقد اجتماعي جديد وبناء مؤسسات دولة تقوم بواجبها. مؤكدة على وضع الأسس الصحيحة لبناء اليمن. وأعربت عن أملها من لجنة تحديد الأقاليم أن تكون هناك معايير موضوعية وعلمية للتقسيم، تعتمد على المعيار الجغرافي والاقتصادي. وأكدت على أن نظام الأقاليم لن يكون مجديا ولن يحل مشكلة اليمنيين، إذا لم يتم احترام القوانين والتشريعات وإذا تم إساءة استخدام الإدارة.

 

التعليق:


أنبت الحوار الوطني في شجرة كشجرة الحنظل كشجرة خبيثة ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ وما تمخض عنه من قوانين ما هو إلا تحديث لقوانين عفا عليها الزمن وعافها الناس وخرجوا ضدها، فهتف الناس وراء الهاتفين بغية حكم الرشيد، أي حكم الخليفة هارون الرشيد، وليس ما أطلقت له العنان من الأحزاب بالمنظور العلماني البحت الذي أخرج الرشيد خارج دائرتهم وجعلوا ابن عمر صاحب الأمر والنهي لكن بمسمى خادع اسم بناء الدولة الحديثة والحكم الرشيد.


والغريب في الأمر، بل والأمّر، أن تقسيم البلاد كان عند الثوار من المستحيلات وشيئًا ممنوعًا ومحرمَ المساس به، ولكن مع وجود المهرجين في الحوار الوطني والإعلام المروج لهذه المسرحية التي أبطالها ناهبو البلاد ومنتهكو الأعراض وحقوق الناس وسارقو الثورات، استطاعوا أن يروجوا لمثل هذه الأفكار وفعلا جعلوها قوانين، ومن أجل المصداقية يخرج ممثلوهم، مثل الدكتورة نجاة جمعان، بتصريحات لتبرمج عقول الناس التي رفضت هذه الأفكار من تقسيم البلاد ونهب الثروات إلى عقول منصاعة وتمتثل لمثل هكذا أفكار، فكأنها تقول يجب أن نوافق ونصفق ونسعى لتطبيق هذه الأفكار وجعلها واقعًا يعيشه الناس، وهذا التناول الإعلامي أصبح الأكثر شيوعا في كل وسائل الإعلام لجعل كل من يرفض هذا التمزيق والتشتت والنهب صوتًا نشازًا ومنبوذًا وليس من فكر هذا البلد بلد الحكمة والإيمان.


فما تمخض عنه هذا المؤتمر هو الفيدرالية وتقسيم البلاد ليسهل نهب خيراتها وتفرقة العباد فوق هذه الفرقة الحاصلة في أمة الإسلام لتكون ضغثا على إبالة ويزيد الطين بلة...

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أبرار

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف رضينا بالله ربا ح2

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 998 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ورد في سنن أبي داود - أبواب النوم - "من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا إلا كان حقا على الله أن يرضيه".


حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن أبي عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام أنه كان في مسجد حمص فمر به رجل فقالوا: هذا خدم النبي صلى الله عليه وسلم، فقام إليه فقال: حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتداوله بينك وبينه الرجال، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال إذا أصبح وإذا أمسى رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا إلا كان حقا على الله أن يرضيه".


ورد في شرح الحديث في كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود - أبواب النوم - رضينا بالله ربا


(عن أبي عقيل): بفتح العين واسمه هشام بن بلال


(عن أبي سلام): بتشديد اللام هو ممطور الحبشي


(أنه): أي أبو سلام


(في مسجد حمص): بكسر المهملة وسكون الميم كورة بالشام


(كان فقالوا هذا): أي الرجل


(خدم): صيغة الماضي المعلوم


(فقام) : أي أبو سلام


(إليه): أي إلى الرجل


(فقال): أي أبو سلام (لم يتداوله بينك وبينه الرجال): في الصراح: تداولته الأيدي أخذته هذه مرة وهذه مرة، والمعنى لم يكن بينك وبينه صلى الله عليه وسلم واسطة الرجال


(رضينا بالله ربا): تمييز وهو يشمل الرضا بالأحكام الشرعية والقضايا الكونية


(إلا كان حقا على الله): هو خبر كان


(أن يرضيه): أي يعطيه ثوابا جزيلا حتى يرضى وهو اسم كان.


قال المنذري: وأخرجه النسائي.


رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، كلمات علمنا إياها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم نذكرها إذا أصبحنا وإذا أمسينا، فعلى كل مسلم أن يتذكر ويذكر بأن يقول رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ونبيا، ففيها تحقيق لمعنى العقيدة الإسلامية، وفيها رسالة يومية للقلب والعقل بالتسليم والرضا بهذه العقيدة، وفيها تجديد للعهد مع الله عز وجل ليل نهار، بالاستسلام والانصياع له، وهذا الرضا والتسليم والانصياع يجب أن يشمل كل شؤون حياة المسلم، فلا يسلم في جانب العبادات مثلا، ويترك باقي جوانب الحياة، من اقتصادية وسياسية واجتماعية بل وأمور الحكم.


بل هذا الاستسلام يعني أننا رضينا بأن يكون الله هو إلهنا ومشرعنا، ومِن شرعه نأخذ كل المعالجات لأمور حياتنا، فالحاكمية لا تكون إلا لله ولشرع الله.


وهذا الحديث يذكرنا بقوله تعالى: {إِنِ الْحُكْم إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} جاء في تفسير الطبري لهذه الآية، يَقُول: وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا أَنْتُمْ وَجَمِيع خَلْقه إِلَّا اللَّه الَّذِي لَهُ الْأُلُوهَة وَالْعِبَادَة خَالِصَة دُون كُلّ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَشْيَاء. كَمَا  حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا إِسْحَاق, قَالَ: ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر, عَنْ أَبِيهِ, عَنِ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة, فِي قَوْله: {إِنِ الْحُكْم إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إيَّاهُ} قَالَ: أُسِّسَ الدِّين عَلَى الْإِخْلَاص لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَه.


إخوة الإسلام، لا ترضوا إلا بالله ربا  ولا ترضوا إلا بالإسلام دينا، ولا ترضوا إلا بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، فهذا يعني أن دستوركم يجب أن يكون مستنبطا من الكتاب والسنة، ويجب أن يكون دستوركم قرآنيا نبويا.


وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 2014-2-11  

  • نشر في الجولة الإخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1509 مرات


العناوين:


- الرئيس الفرنسي يصدر "فتوى" بأن الديمقراطية تتماشى مع الإسلام
- وزير أمريكي يقول: الصراع الدائر حاليا في سوريا يمثل تهديدا للأمن القومي الأمريكي
- جبريل: عرّف أهداف الثورة الليبية بأنها علمانية ديمقراطية للرئيس الفرنسي فنال تأييده


التفاصيل:


الرئيس الفرنسي يصدر "فتوى" بأن الديمقراطية تتماشى مع الإسلام:


في 2014/2/7 احتفى العديد من زعماء عرب وأفريقيين وأوروبيين بوضع الدستور التونسي على أساس العلمانية والديمقراطية. فحضروا إلى تونس للاحتفال بذلك. فكان من هؤلاء الرئيس الفرنسي أولاند الذي صرح قائلا: "أنا هنا لأحيي المصادقة على الدستور التونسي الجديد". وقال: "الإسلام يتماشى مع الديمقراطية". (أ ف ب) ويظهر أن أولاند أصبح "مفتيا" من دون أن يدخل الإسلام وانضم إلى مجموعة المشايخ الذين أفتوا بمثل هذه الفتوى. مع العلم أن فرنسا دولة علمانية لا تقبل تدخل الدين في السياسة وفي شؤون الدولة، بل تحارب ذلك حربا لا هوادة فيها. فأصدرت التشريعات لمحاربة الإسلام في داخل فرنسا وتحارب مظاهره، فأصدرت عقوبات قاسية لمنع المسلمات من ارتداء اللباس الشرعي، وتحارب الداعين إلى إقامة الدولة الإسلامية وتطردهم من البلاد، فلم تستطع أن تجعل الديمقراطية تتماشى مع الإسلام. عدا ذلك فإنها شنت الحروب الخارجية للمحافظة على الديمقراطية ومنع وصول الإسلام إلى الحكم، فتدخلت في أفغانستان وفي مالي، وتعلن رفضها لمجيء الإسلام إلى الحكم في سوريا وتصر على إقامة النظام الديمقراطي، مما يدل على أن الديمقراطية لا تتماشى مع الإسلام "كفتوى" الرئيس الفرنسي وغيره من المشايخ، بل كانت فرنسا من أوائل الدول التي خططت لإسقاط نظام الإسلام والخلافة منذ عهد نابليون، وهي إحدى الدول التي قادت الحملات الصليبية، واحتلت العديد من البلاد الإسلامية ومنها تونس وجلبت إليه النظام الديمقراطي، وحاربت الإسلام والعربية، وقتلت الملايين منهم في الجزائر وفي غيرها من البلاد الأفريقية وحاربت الإسلام فيها. والجدير بالذكر أن فرنسا دعمت انقلاب العسكريين في الجزائر عام 1991 لمنع وصول الإسلام إلى الحكم، وقد هدد يومها الرئيس الفرنسي ميتران بالتدخل العسكري إذا أعلن عن قيام دولة إسلامية في الجزائر، وكذلك عندما حصلت الأحداث في البوسنة قال يومئذ ميتران: "إننا لن نسمح بإقامة دولة إسلامية في داخل أوروبا"، وكل ذلك يؤكد على أن الغرب ومعه عملاؤه يحاولون تضليل المسلمين بتماشي الديمقراطية مع الإسلام، وهم يصرون على منع وصول الإسلام إلى الحكم ويصرون على إقامة النظام الديمقراطي. "ففتوى" الرئيس الفرنسي تنطبق فقط على واقع مثل واقع الدستور التونسي وهو التنازل عن الإسلام لصالح العلمانية والديمقراطية عن طريق حركة النهضة التي يُدّعى أنها إسلامية. وأعلن الرئيس الفرنسي أنه سيكافئ تونس لوضعها هذا الدستور بمساعدة مالية قدرها 500 مليون يورو. وأكثر من ذلك ادعى رئيس حركة النهضة في خطبة الجمعة في 2014/1/31 أنه صنع أعظم دستور بعد دستور رسول الله. فأثار ذلك حفيظة كثير من المسلمين واحتجوا على تصوير دستور كفر بدستور الإسلام، واعتبروه ادعاءً باطلا ومضللا، وقالوا لو كان ذلك لما احتفل الغرب وعملاؤهم من رؤساء العرب وأفريقيا بوضع دستور تونس الجديد، ولما فرحوا به وهم يتهمون كل مسلم يدعو لإقامة نظام الإسلام على أساس القرآن والسنة بأنه متطرف أو متشدد أو إرهابي ويوقعون عليه أشد العقوبات.


-----------------


وزير أمريكي يقول: الصراع الدائر حاليا في سوريا يمثل تهديدا للأمن القومي الأمريكي:


في 2014/2/8 نشرت وكالة (أ ش أ) تحذير غيه جونسون وزير الأمن الداخلي الأمريكي من أن: "الصراع الدائر حاليا في سوريا يمثل تهديدا للأمن القومي الأمريكي". مشيرا إلى: "عودة عدد من الأمريكيين إلى الولايات المتحدة بعد انضمامهم إلى صفوف المقاتلين السوريين". مدعيا بأن: "العناصر المتطرفة تحاول تجنيد المواطنين الغربيين وتدريبهم وذلك للقيام بعمليات عندما يعودون إلى بلادهم". ووصف المسلمين الذين "اعتنقوا الفكر المتشدد ذاتيا بالذئاب المنعزلة". فإن هذه التصريحات تشير إلى أن اهتمام أمريكا ليس موجها لإسقاط نظام بشار أسد وإنما هو موجه نحو الخوف من سقوط هذا النظام التابع لها واسترجاع أهل سوريا لسلطانهم المسلوب لإقامة نظامهم الإسلامي المنبثق من دينهم. وعندئذ ستفقد أمريكا نفوذها في سوريا وهذا سيؤدي إلى سقوط نفوذها في منطقة الشرق الأوسط بكاملها. ولهذا السبب يرى الوزير الأمريكي أن الصراع في سوريا يشكل تهديدا للأمن الأمريكي. والأمريكيون كباقي الغربيين يتخوفون من المسلمين الذين يعيشون بين ظهرانيهم بسبب أن مشاعر هؤلاء المسلمين مع إخوانهم المسلمين في سوريا وفي غيرها من البلاد الإسلامية، مما يدل على وحدة الأمة في الشعور وفي الفكر ولا ينقصهم إلا وحدتهم في دولة واحدة تجمعهم. ويصف الوزير الأمريكي المسلمين بأنهم ذئاب منعزلة مما يكشف عن مدى الحقد الذي يكنه الأمريكيون وغيرهم من الغربيين تجاه المسلمين. ويدل ذلك على فشل أنظمتهم الديمقراطية في سلخ المسلمين عن أمتهم ودمجهم في مجتمعاتهم العلمانية الفاسدة.


-----------------


جبريل: عرّف أهداف الثورة الليبية بأنها علمانية ديمقراطية للرئيس الفرنسي فنال تأييده:


في 2014/2/8 قال محمود جبريل الذي كان مسئولا في عهد القذافي ومن ثم أصبح مسئولا في عهد الثورة الليبية قال في حديثه مع صحيفة الحياة عن أسباب اعتراف فرنسا بالثورة الليبية: "دخلنا قصر الإليزيه ورحب بنا ساركوزي بحفاوة.. وكان في اجتماع مع وزير خارجية ألمانيا.. وكان وزير الدفاع موجودا ورئيس المخابرات، أيضا تحدثت عن القضية الليبية وعرّفت بالمجلس الوطني الانتقالي وتركيبته ومن الشخصيات التي يضمها وأهدافنا من هذه الثورة: دولة مدنية ديمقراطية تراعي حقوق الإنسان، همها مصلحة المواطن الليبي وتعويضه من حرمانه، دولة تدعو إلى السلام والاستقرار في المنطقة. ويبدو أن الطرح لقي صدى إيجابيا لدى ساركوزي". وهذا يدل على أن الغربيين لا يدعمون أية ثورة إلا إذا ضمنوا أهدافها بأن تكون مدنية، أي علمانية وديمقراطية، أي أن التشريع للشعب وليس للشرع وكذلك حقوق الإنسان الغربية والدعوة إلى السلام، أي إلى عدم إحياء فريضة الجهاد لتحرير فلسطين وللدفاع عن المسلمين المضطهدين في الأرض وعدم حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم. ومثل ذلك تعهد به المجلس الوطني السوري ومكوناته المختلفة ومن ثم الائتلاف الوطني السوري للغرب حتى يقوم بمساعدتهم لإيصالهم إلى الحكم مع بقاء أنظمة الغرب العلمانية والديمقراطية سائدة في البلاد حتى يضمن الغرب بقاء نفوذه في البلاد الإسلامية ويضمن عدم عودة الإسلام إلى الحكم. ولكن المفارقة في سوريا أن التنظيمات الفاعلة في الداخل لم تعترف بالائتلاف الوطني ولا بأهدافه، وأصرت على أهدافها الإسلامية بالدعوة إلى إقامة نظام الإسلام وإعلان الخلافة. ولذلك لم يتدخل الغرب إلى جانب الثائرين في سوريا وبقي يعترف بالنظام السوري ويمده بأسباب البقاء حتى يتمكن من القضاء على أهداف الثورة السورية التي تجذرت في أعماق أهل سوريا الأبرار الذين يرفضون العلمانية والديمقراطية ودعاتها، وقد اكتووا بنارها منذ دخول الاستعمار الفرنسي لسوريا حتى اليوم، مع تعاقب حكام كثر قلبوا بعضهم البعض لحساب الدول الاستعمارية المتنافسة ولكنهم كانوا كلهم يحافظون على النظام الذي وضعه الاستعمار ويطبقون القوانين المستوردة من الغرب.


ويقول محمود جبريل أنه اتصل بوضاح خنفر مدير قناة الجزيرة يومئذ وقال له: "أنا الآن أصبحت طريدا لنظام القذافي ولا بد من متابعة هذا العمل الخارجي. فأتمنى لو تسأل القيادة القطرية إذا كان ممكنا استضافتي في قطر أم سأكون عبئا بالنسبة لهم". وبعد ساعتين أو ثلاث ساعات اتصل به خنفر وقال له: "أنت مرحب بك، وجهز لي التأشيرة وتذكرة السفر". ويذكر محمود جبريل ترحيب أمير قطر ووزير خارجيتها السابقين به وبأمثاله وتخصيص طائرة لتنقلهم. والجدير بالذكر أن إمارة قطر تابعة للنفوذ الإنجليزي سياسيا، فتكون بريطانيا قد تخلت عن عميلها القذافي بسبب اندلاع الثورة وخوفها من سقوط نفوذها إذا سقط عميلها من دون أن تتدخل. فقامت وتدخلت وأوعزت إلى عملائها في قطر وفي غيرها ليدعموا الثورة الليبية بقيادة المجلس الوطني الليبي الذي تبنى أهداف المستعمرين من علمانية وديمقراطية وحقوق إنسان ودعوة إلى السلام الغربي. وسخرت بريطانيا إمكانيات قطر المالية والإعلامية بجانب الإمارات والسعودية. ولهذا لم تثمر الثورة الليبية حتى الآن بخلاص الأمة وإقامة نظامها الإسلامي ولم تتحرر البلاد من النفوذ الاستعماري وتكالبه عليها لنهب خيراتها. وكان في ذلك عبرة لأهل سوريا بأن يعملوا على التحرير، أي تطهير البلاد من النفوذ الاستعماري بكل أشكاله، سواء نظام الحكم أو الأنظمة الأخرى من اقتصادية وسياسية وتعليمية وثقافية، وإقامة نظام الإسلام على أرض الشام وإقصاء عملائه سواء الذين في الحكم أو الذين يطمعون بالحصول على كراسي معوجة في النظام من منتسبي الائتلاف ومن لف لفيفهم وسار نهجهم في الخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات كلما عظم الله في قلبك

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 615 مرات


كلما عظم الله في قلبك، صغرت نفسك عندك، وتضاءلت القيمة التي تبذلها في تحصيل رضاه، وكلما شهدت حقيقة الربوبية، وحقيقة العبودية، وعرفت الله، وعرفت النفس، تبين لك أن ما معك من البضاعة، لا يصلح للملك الحق، ولو جئت بعمل الثقلين خشيت عاقبته، وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه بكرمه وجوده وتفضله.




فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب _ الجزء الثاني




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

معالم الإيمان المستنير م4-ح3 إثبات وجود الخالق

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1215 مرات

 

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:


أيها المؤمنون:


روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أنشد عنده قول الأعرابي هذا:


وحي ذوي الأضغان تسب قلوبهم تحيتك الحسنى فقــد يرقع النعل


فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن من الشعر لحكمة، وإن من البيان لسحرا". أدعوكم لتأمل المعاني الجميلة في هذه الرائعة الشعرية للشاعر: إبراهيم علي بدوي من السودان, والقصيدة بعنوان: "لله في الآفاق آيات" سأكتفي بقراءتها على مسامعكم؛ لأنها واضحة تمام الوضوح:


لله في الآفاق آيــات لعل أقلها هو مـا إليه هداكا
ولعــل مـا في النفس مــن آياتــه عجـب عجــاب لـو ترى عيناكا
والكــون مشحـون بأسـرار إذا حاولـت تفسيــرا لهـا أعيــاكا
قل للطبيــب تخطفته يـد الــردى: مــن يــا طبيــب بطبـه أرداكا؟
قـل للمريـض نجا وعوفي بعـد مــا عجزت فنــون الطـب: مـن عـافاكا؟
قــل للصحيـح يمــوت لا مــن علــة: من بالمنايا يا صحيــح دهــاكا؟
قــل للبصير وكــان يحذر حفرة فهوى بهــا: مــن ذا الذي أهــواكا؟
بل سائل الأعمى خطا بــين الزحــام بـلا اصطــدام: من يقـود خــطــاكا؟
قل للجــنين يعيش معزولا بلا راع ومرعى: مـا الذي يرعاكا؟
قل للوليــد بكـى وأجهــش بالبكا لدى الولادة: مـا الذي أبكــاكا؟
وإذ تـرى الثعبان ينفث سمه فاسألـه: من ذا بالسمــوم حشــاكا؟
واسألـه: كيف تعيش يا ثعبان أو تحيـا وهـذا السم يملأ فــاكا؟
واسأل بطون النحل: كيف تقاطـرت شهــدا؟ وقــل للشهـد: مــن حــلاكا؟
بل سائل اللبـن المصفى كان بــين دم وفــرث: من ذا الــذي صفـاكا؟
وإذا رأيت الحــي يخــرج من حنايـا ميت فاسأله: من يا حي قـد أحيــاكا؟
وإذا تـرى ابن السـود أبيض ناصعـا فاسألـه: من أين البياض أتاكـا؟وإذا ترى ابن البيض أســود فاحمــا فاسأله: من ذا بالسواد طلاكــا؟
قل للنبات يجف بعد تعهــد ورعايــة: من بالجفاف رمـاكا؟
وإذا رأيــت النبت في الصحراء يربـو وحده فاسألــه: من أرباكا؟
وإذا رأيـت البــدر يسري ناشــرا أنواره فاسألــه: مـن أسـراكا؟
واسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبعد كــل شــيء: مــا الذي أدنــاكا؟
قـل للمرير مـن الثــمار: مـن الذي بالمــر من دون الثــمار غــذاكا؟
وإذا رأيــت النخل مشقوق النــوى فاسأله: من يا نخـل شــق نـواكا؟
وإذا رأيــت النـار شب لهيبها فاسـأل لهيــب النار: مـن أوراكا؟
وإذا ترى الجبل الأشــم مناطحــا قمم السحـاب فسله: من أرساكا؟
وإذا تــرى صخــرا تفجر بالميــاه فسله: مــن بالمـاء شــق صفاكا؟
وإذا رأيـت النهر بالعــذب الــزلال سـرى فسله: مــن الـذي أجراكا؟
وإذا رأيــت البحر بالملـح الأجـاج طـغى فسله: مــن الـذي أطغاكا؟
وإذا رأيـت الليــل يغشى داجيــا فاسأله: من يا ليل حاك دجـاكا؟
وإذا رأيـت الصبــح يسفــر ضاحيـا فاسأله: من يـا صبح صاغ ضحـاكا؟
ستجيــب مـا في الكون مــن آياتـه عجب عجـاب لـو تـرى عينــاك
هذي عجائب طالما أخذت بها عيناك وانفتحــت بهــا أذناكــا!
والله في كــل العجائـب ماثل إن لــم تكن لتــراه فهــو يراكا؟
ربـي لك الحمد العظيم لذاتـك حمـدا وليس لواحد إلاكا!
يـا مــدرك الأبصــار والأبصــار لا تدري لــه ولكنهه إدراكــا
إن لـم تكن عيني تـراك فإنني فـي كـل شـيء أستبـين عـلاك
وأرى مـنبت الأزهار عاطرة الشذى ما خاب يومــا من دعا ورجاكا!
يا مجــري الأنهــار عاذبــة النــدى مــا خــاب يومــا من دعا ورجاكا!
يا أيهــا الإنسـان: مهلا مــا الــذي بالله جـل جلاله أغـراكا؟
لله فــي الآفــاق آيــات لعـل أقلهــا هو ما إليــه هداكا!
ولعل ما في النفــس مـن آياته عجب عجـاب لـو تـرى عينــاكا!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع