الإثنين، 19 شوال 1447هـ| 2026/04/06م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق فاقض ما أنت قاض إنّما تقضي هذه الحياة الدنيا

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1431 مرات


الخبر:


أفاد موقع الجزيرة نت أنّ محكمة جنايات المنيا بمصر أحالت أوراق بديع و 682 آخرين للمفتي.


التعليق:


أوّلا: إنّ إقدام النظام في مصر من قبل على إصدار أحكام جائرة بالسجن بحق ثلة من أهل مصر الكنانة تراوحت بين 57 و 88 عاما، والآن تصدر أحكاما بالإعدام لهو خيانة وإذلال ما بعده إذلال بحق شعب مصر الأبيّ، ومحاولة بائسة منه لتركيع البقية الباقية من المناهضين للانقلاب، ورسالة تهديد لكل من سولت له نفسه أن ينتقد شخص الحاكم، أو أن يثور على النظام الرأسمالي الآيل للسقوط أو أن تراوده نفسه بالعمل على إسقاطه.


ثانيا: هذه الأحكام الصادرة بحق المسلمين في الكنانة لن تجدي نفعا، ولن تثني الثوار عن المضي قدما في نضالهم المشروع ضد الانقلاب، وسياسته الدموية في إخماد كل صوت معارض له، وقمع كلّ المناوئين له. والنتائج ستكون عكسية ووخيمة على هذا النظام العميل الخائن لله ولرسوله، والذي لم يرقب في المسلمين إلاّ ولا ذمة، ولم يدخر جهدا في استعمال كل وسيلة قذرة لقمعهم من تعذيب وقتل واعتقال ووحشية... قل نظيرها في مجتمعات ما يُسمى بحقوق الإنسان. فهم كما وصفهم المولى عز وجل في كتابه العزيز الحكيم: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾.


ثالثا: كلمة إلى النظام العميل للسيد الأبيض، والخادم المطيع لأوامر أمريكا ونواهيها، والمسبح بحمدها ليلا نهارا، والذي استباح كل المقدسات، وعاث في الأرض الفساد من أجل نيل رضا الغرب الكافر المستعمر عنه، نقول له: اتق الله في دماء المسلمين وفي أعراضهم، واعتبر مما حصل للفراعنة من قبلك: فمن طاغية فار إلى مجرم مقبور إلى مستبد منبوذ إلى فرعون مسجون محمول على سرير لا حول له ولا قوة إلى أسد مذعور ينتظر مصيره المحتوم. فالغرب سيتخلى عنك ما إن تستوفي مهامك القذرة التي وُكلت بها ويلفظك كما لفظ الساقطين من قبلك، وما مصير مبارك عنك ببعيد.


رابعا: كلمة إلى القضاة الذين أصدروا هذه الأحكام الجائرة بحق المسلمين في الكنانة ألم تسمعوا بحديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: «الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ: رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ وَقَضَى بِهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ».


فأين أنتم من هذا الحديث؟ أم أنّكم لم تسمعوا به؟ لا يعتقد جاهل أو غر أنّكم لا تعرفون الحق وقضيتم عن جهل؟ فمجازر النظام لا يختلف عليها اثنان كما لا يُختلف على وجود الشمس في رابعة النّهار. فاتقوا الله في المسلمين، واعلموا أنّكم ستقفون بين يدي القهار الجبار الذي لا تضيع عنده الحقوق، ولن ينفعكم النظام ولا أمريكا ولا أذنابها. وسوف تندمون على ذلك أشد الندم لكن ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾. فارجعوا إلى الله، وتوبوا إليه توبة نصوحة من قبل أن يأتكم هادم اللّذات، وتصبحون على ما فعلتم نادمين وتقولون: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.


خامسا: كلمة إلى إخواني الثائرين في كلّ بلاد المسلمين على استبداد النظام الرأسمالي وجبروته، ومنها أرض الكنانة أقول لهم: اصدقوا الله تعالى يصدقكم، وانصروه حتى ينصركم ويثبت أقدامكم. ودعوا عنكم بضاعة الغرب المزجاة من: ديمقراطية ومدنية واعتدال وتوافق وتسامح... واعملوا مع المخلصين الصادقين لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وأعلنوها: "هي لله هي لله" و ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.


نادوا: لا لشرعية مرسي أو إخوان بل هي لتحكيم شرع الله. وبدل الدماء المراقة من أجل مشاريع الغرب الكافر المستعمر اجعلوا الأرض ترتوي أنهارا من الدماء الزكية الطاهرة من أجل تحكيم شرع الله، وإقامة سلطانه على الأرض. أروا الله من أنفسكم ما يحبه ويرضيه عنكم، وتحدوا النظام صارخين بصوت عال: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾.

 

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حنين إسلام - تونس

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق أمريكا بين مأزق خسارة المصالح أو دعم الدكتاتوريات

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1647 مرات


الخبر:


الجزيرة: كتبت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها أن الإدارة الأميركية ظلت لعدة أشهر تناشد الحكومة العسكرية في مصر اتخاذ أقل الخطوات لتبرير استئناف كامل المعونة لها، ومنها إطلاق سراح الصحفيين الأجانب المعتقلين والنشطاء العلمانيين المؤيدين للديمقراطية، ومع ذلك فعل ما سمته "نظام المشير عبد الفتاح السيسي" العكس تماما عندما مضى قدما في الملاحقات القضائية للسياسيين وإعداد قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب تجرّم فعليا كل من يعارض الحكومة.


وانتقدت الصحيفة رد فعل الإدارة الأميركية على هذه الممارسات، واصفة إياه بالضعيف، واعتبرت ذلك بمثابة "إعطاء نظام السيسي صك ثقة حتى في الوقت الذي يقوم فيه بتثبيت النظام الأكثر قمعا" في مصر منذ نحو نصف قرن.


وختمت بأن محاولة النظام المصري القضاء على أي معارضة محكوم عليها بالفشل، وأن الولايات المتحدة بهذه السياسة الضعيفة التي تنتهجها تحرض على المزيد من الفوضى في مصر بدعمها لها.

 

التعليق:


لا شك أن النظام المصري منذ انقلاب يوليو 1953 وحتى اليوم يسير في ركاب العمالة المطلقة لأمريكا، وقد صرح نبيل فهمي وزير الخارجية المصرية قبل يومين كما ورد في موقع السي أن أن بالعربي بأن علاقة مصر بأمريكا زواج.. وليس نزوة ليلة واحدة،


وبالطبع فإن العصمة بيد أمريكا، والقوامة بيد أمريكا، وما يتصرف رؤساء مصر إلا وفق إرادة أمريكا، لذلك فليس من الصعب أن نفهم أن من يدير السياسة المصرية هي السفارة الأمريكية، وأن هذه التصرفات القمعية، والعنف غير المبرر، والتعسفات في الأحكام القضائية، كل هذا ما هو إلا بتوجيهات وغطاء أمريكي، وهو إن دل على شيء، فإنما يدل على حجم المأزق الذي وقعت فيه أمريكا في المنطقة، وخلو يدها من أوراق أخرى غير ورقة القمع ودعم الأنظمة الدكتاتورية الغاشمة كنظام الأسد، كما جاء على لسان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السابق، مايكل هايدن، إن النصر النهائي للسلطات السورية في الصراع، الذي يستمر لأكثر من عامين ونصف، مع القوات المناهضة للحكومة، هو أفضل سيناريو لهذا البلد وللمنطقة.


وفي شهر أغسطس الماضي، صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأن قيادات الجيش نجحت بالفعل في استعادة الديمقراطية عندما أطاحوا بالرئيس المعزول محمد مرسي.


ومن المعلوم أن أمريكا أصرت على عدم وصف الإطاحة بمرسي بالانقلاب، وقد سبق أن قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي إد رويس في بيان صحفي إن مرسي كان عقبة أمام تحقيق الديمقراطية الدستورية التي ينشدها معظم المصريين. وعبر عن أمله بأن يفتح رحيل مرسي الطريق إلى مستقبل أفضل في مصر.


وكذلك فقد أكد زعيم الأغلبية في مجلس النواب إيريك كانتور أن استقرار مصر مهم جدا للأمن القومي، لافتا إلى أن الشعب المصري أعطى كلمة واضحة بأن حكومة الرئيس مرسي هددت الديمقراطية التعددية التي طالب بها المصريون منذ عامين، وقال إن الديمقراطية هي أكثر من مجرد انتخابات، وهذه العبارة نفسها رددها أوباما حين قال بأن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات.


إذن فلا شك أن السياسة الأمريكية تقف خلف القمع الذي يمارسه السيسي ونظامه، وأنها تتخبط في المنطقة مخافة أن يتمخض حمل المنطقة عن ولادة دولة إسلامية تقضي على مصالح أمريكا، لذلك رأت أن دعم الطغم الغاشمة الدكتاتورية هو خيارها الوحيد لتأخير ولادة الدولة الإسلامية، ظنا منها أن الشعوب اليوم هي عين الشعوب التي استعملت أمريكا نفسها الأنظمة القمعية لقمعها أيام عبد الناصر والسادات ومبارك.


كانت أمريكا تعيش مأزق الخيار بين الاستقرار الذي تضمنه لها الأنظمة الدكتاتورية، وبين القيم التي تدعو لها، وفي حين ظلت الولايات المتحدة تدعم على مدى عقود الأنظمة الدكتاتورية في العالم العربي، وعدت هيلاري كلينتون أيام كانت وزيرة للخارجية في 2012/10/12 بأن بلادها لن تقوم مجدداً بمثل هذا «الخيار السيئ بين الحرية والاستقرار».


لكن يبدو واضحا أن أمريكا الآن بين مأزق: خسارة مصالحها في المنطقة وخروج المنطقة من يدها لصالح الدولة الإسلامية، وبين القمع والدكتاتورية فاختارت الأخيرة.


لكن هيهات أن يستمر الوضع على ما هو عليه فمصر حاضرة الدولة الإسلامية على موعد مع خليفة للمسلمين يوحدهم ويخلصهم مما هم فيه ويرد للأمة عزها وكرامتها ويحكمها بما أنزل الله.


ونرجو من الله أن يكون الموعد قريباً

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم مالك

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف لو كنتم كما تكونون عندي

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 671 مرات


- نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،



عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ


كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ الْعَيْنِ فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَلَدِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ قَالَ فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ نَافَقْتُ نَافَقْتُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّا لَنَفْعَلُهُ فَذَهَبَ حَنْظَلَةُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا حَنْظَلَةُ لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ أَوْ عَلَى طُرُقِكُمْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً


جاء في شرح سنن ابنِ ماجَه للسِّنْدِيّ


قَوْلُهُ ( نَافَقْتُ) أَيْ تَغَيَّرَ حَالِي بِحَيْثُ لَا يَنْبَغِي الْغَفْلَةُ عَنْهُمَا لِمَنْ آمَنَ بِهِمَا فَالْغَفْلَةُ عَنْهُمَا تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْإِنْكَارِ الْبَاطِنِيِّ لِوُجُودِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِيمَانِ بِهِمَا فِي قَلْبِهِ بِلَا شَكٍّ وَعَدَّهُ نِفَاقًا وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْإِيمَانِ لَيْسَ بِمُكَفِّرٍ وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي الْمُؤْمِنِ بِهِ هُوَ الْمُكَفِّرُ


قَوْلُهُ ( لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ)


نَبَّهَهُمْ عَلَى أَنَّ الْحُضُورَ لَا يَدُومُ عَادَةً وَعَدَمُهُ لَا يَضُرُّ فِي وُجُودِ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ وَالْغَفْلَةُ إِنَّمَا تُنَافِي الْحُضُورَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا عَدَمُ الْإِيمَان؛ سَاعَةً يَكُونُ الْحُضُورُ لِيَنْتَظِمَ بِهِ أَمْرُ الدِّينِ وَسَاعَةً تَكُونُ الْغَفْلَةُ لِيَنْتَظِمَ بِهَا أَمْرُ الدِّينِ وَالْمَعَاشِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا رَحْمَةٌ عَلَى الْعِبَاد .


يُؤكِّدُ الحديثُ الشريفُ الذي بين أيدينا أموراً عِدّةً، منها:


أولاً: أنَّ مفهومَ (ساعةً وساعةً) لا علاقةَ له لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ بما يفهَمُهُ البعضُ بأنّهُ ساعةٌ لكَ وساعةٌ لربِّكَ. فمن المفروغِ منه أنَّ حياةَ المسلمِ كلَّها للهِ عزَّ وجلّ، كما قال تعالى مُعلِّماً عبادَهُ أنْ يقولوا ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )


فليس في حياةِ المسلمِ شيءٌ لغيرِ اللهِ لأنَّ اللهَ (اشْتَرَىْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) فباعَ المسلمونَ جميعاً ما يَمْلِكُونَ ثَمناً للجنّة، نعمْ قد تكونُ في حياةِ المسلمِ ساعةُ يَقْظَةٍ وساعةُ غَفْلَةٍ، وساعةُ قوّةٍ وساعةُ ضَعْف، وساعةُ قُرْبٍ وساعةُ بُعد، ولكنْ سُرعانَ ما يتذكَّرُ ويتبصَّر؛ فيدفعَ الغفلةَ ويُقوِّيَ الضّعف، ويفِرَّ إلى الله، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ


وجاء في الحديثِ الشريف : ( كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ )


ثانيا: أنّ الوعظَ والإرشادَ لا يكفي لوحدهِ لأنْ يكونَ طريقاً في بناءِ الشخصياتِ وتغييرِ السلوك. فالجنةُ والنارُ والتّرهيبُ والتّرغيبُ كلٌّ من الإسلام. ولكن يجبُ أنْ لا يَغْفَلَ عُلماؤُنا وحملةُ الدعوةِ أنْ لا غِنىً أيضاً عن الأفكارِ والمفاهيمِ الإسلاميّةِ التي يحتاجُ لها كلُّ مسلمٍ في حياتِهِ اليوميّةِ والتي تؤثِّرُ في سلوكِهِ تأثيراً مُنتِجاً ومُركَّزا. فعلى المسلمِ بالإضافةِ إلى وَعيِهِ على نعيمِ الجنّةِ وعذابِ الآخرة، أن يَعِيَ مثلاً حقيقةَ الصِّراعِ بين الإسلامِ والكُفرِ ويَعِيَ حقيقةَ الدّيمقراطيةِ والعَلمانيّةِ والرأسماليّةِ ويَعِيَ حقيقةَ العقيدةِ الإسلاميّةِ من كونِها عقيدةً رُوحِيَّةً وسياسيّةً ويَعِيَ أنَّ الإسلامَ جاءَ لِيُطَبَّقَ ويَعِيَ أنْ لا تطبيقَ للإسلامِ إلاّ بدولةٍ ويَعِيَ أسبابَ تأخُّرِنا وسبيلَ نهضَتِنا.


قال تعالى:


(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )


وقال تعالى: (كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ )

 

احبتنا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1580 مرات


جاء في «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير عند تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} (... وقد استدل القرطبي بهذه الآية على وجوب نصب الخليفة ليفصل بين الناس فيما اختلفوا فيه، ويقطع تنازعهم وينتصر لمظلومهم من ظالمهم ويقيم الحدود ويزجر عن تعاطي الفواحش إلى غير ذلك من الأمور المهمة التي لا يمكن إقامتها إلا بالإمام، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب).

 

 

 

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع