الجمعة، 21 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/08م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

في مصر: ثورة ودماء لن يجني ثمرها الجبناء

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1158 مرات

 

لقد جعل الله سبحانه وتعالى الأيام دولا بين الناس، وكتب الفلاح لمن كان ولاؤه لرب الناس، ومن جعل تقوى الله همه كفاه الله همَّ الدنيا والآخرة، ومن استنكف أو اختار ولاء الناس على ولاء الرحمن جعله الله في هذه الدنيا كالوحش يركض في البرية تنهشه الوحوش وتتكالب عليه الذئاب، ولقد كرم الله سبحانه الإنسان وزاد تفضله عليه أن أنزل له من السماء كتابا منيرا، وخطاً مستقيما يسير عليه الناس ليحفظهم من التخبط والضياع وتوعد بنصره فقال سبحانه وكان حقاً علينا نصر المؤمنين، والمؤمن هو من آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً من غير تحريف أو تلوين، فمن اختار الإيمان بالله ورضي بالإسلام ديناً كان لزاماً عليه أن يمتثل شرعه ويغار على دينه، والناظر لحال أمة المليار ونصف المليار يجد أن هناك غشاوة على الأبصار وغشاوة على مفهوم اليقين وأن الله المتصرف بالأحوال، فعندما خرجت الأمة مطالبة بالتغيير في مصر فإنها خرجت لحبها لدينها وشوقها لإسلامها، إلا أن تحريف وتلوين رموز أعطت الأمة ولاءها لهم حال بينها وبين النهوض وبين نجاح الثورة والمطالبة بعودة الإسلام لحياتها فانقضت عليها رموز العلمانية وأسيادها، ففي الكنانة رأينا نصاعة بياض أغلب الشعارات التي كانت تهتف بالتغيير، وهذا يؤكد بكل معاني التضحية أن الأمة قد بدأ الوعي العام أن يُشكل في جنباتها فلا خلاص لنا مما نحن فيه من ذل وهوان ولا خلاص لنا من هذه التبعية إلا بالرجوع لعقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله. فالفكر هو الأساس وليس الأشخاص.


وقد أصبحت هذه النظرة الخاصة تمثل رعباً حقيقياً في الوسط السياسي العلماني وتمثل كابوساً عند أصحاب القرار الغربي مما جعل تصرفاتهم متخبطة فلجأوا لـ"انتخابات ديمقراطية" مزيفة وهزلية أوصلت السيسي القاتل للحكم الجبري فوق جثث المسلمين الذين استشهدوا مطالبين بتطبيق شرع الله وإن غشى عليهم بالمطالبة بـ"الشرعية" التي استمدوها من فكرة الديمقراطية مما ضيع نقاء مطلب الثورة أن تكون ثورة على أساس العقيدة الإسلامية، فلا وجود للديمقراطية ولا وجود لـ"للشرعية" أو لرئيس منتخب بل ما يوجد ديكتاتورية المبدأ الرأسمالي العلماني، مبدأ المصالح المادية الذي يقتل ويقمع ثم يجلس مبتسماً وشبعان وكرشه ملآن وكل من يعارض ومن يقاوم هذا المبدأ العفن مجرد حشرات يتم قتلهم بدم بارد! فغير مسموح النطق بكلمة واحدة ضد هذه السياسات القمعية البعيدة عن رعاية شؤون الشعب المكلوم وإلا رفع النظام عصا الإرهاب والتطرف. فلن يكون الرد المزلزل على هكذا فكر إلا بفكر أقوى منه، بالأفكار الإسلامية النقية - أي بالمبدأ الذي أنزله الله رب العالمين القادر على أن يغلب أفكار البشر والله تعالى بيده النصر وبيده مقاليد الأمور. فليتحقق التغيير وليتحقق زوال الطغاة لا بد أن يزيد الوعي العام المستنير الجريء الذي يدفعنا جميعا لثورة فكرية عارمة تزحف نحو تحقيق الهدف لإقامة الخلافة وكسر الأبواب المؤصدة وإزالة العقبات التي تحول بيننا وبين هدفنا المنشود باستنفار الرأي العام مجدداً بكل الوسائل والأساليب التي تمكننا من إرجاع مجدنا وسلطاننا المغتصب، سلطان الأمة التي تبايع خليفة المسلمين في الدولة الإسلامية الواحدة لكل المسلمين بالبيعة الشرعية وصيغتها المعلومة، ولا يكون ذلك إلا بالثقة والاطمئنان أن لا ناصر لنا إلا الله ولا معز لنا إلا الله بعيدا عن كل رموز التلوين والتحريف التي تستجدي الأمم المتحدة أو تلك التي تطالب الدول الغربية الكافرة بدعمها أو الأنظمة العلمانية التي تدعي أنها تقف مع الثوار وتلبس ثوب الإسلام.


إن المسلم الذي جعل الإسلام مركز تنبهه الطبيعي قادرٌ على أن يرسم نمط عيشه كما أراد الله، وقد قص لنا القرآن الكريم الكثير من القصص التي تربط الفؤاد وتعزز ثقة المسلم بمواجهة العواصف والأمواج والتي تؤكد لنا أننا قادرون على التغيير وحمل الراية وكسر كل الحواجز التي تحول بيننا وبين تطبيق شرعنا ووقتها فقط تكون الشهادة في سبيل الله بكلمة حق عند سلطان جائر فإلى مثل ذلك ندعوكم يا أبناء مصر أم الدنيا، فإلى ثورة الخلافة فلننتفض ولنعلن ثورة نقية تخرج من أبواب الجامعات والمعاهد والمساجد تطالب بعودة الخلافة من جديد، النظام الذي ارتضاه الله سبحانه وحده لا شريك له، فالثورة ثورة ودماء لا يجني ثمرها غير المخلصين فلا تتركوها للجبناء.


روى الطبراني عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُصْبِحْ وَيُمْسِ نَاصِحًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ ولإِمَامِهِ ولِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ» المعجم الأوسط (7 / 270)

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم حنين

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق رغم أنوفكم خلافة على منهاج النبوة

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1054 مرات


الخبر:


في مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيس الإيراني (حسن روحاني)، والتركي (عبد الله غل) في أنقرة، يوم الاثنين، 9 من حزيران/ يونيو، أكّد غل عزم الطرفين على "إنهاء المعاناة في المنطقة"، مضيفا أن الخطوات المشتركة بين تركيا وإيران من شأنها أن "تسهم بقسط جدّي في هذا المجهود". من جانبه أعلن روحاني عزم إيران وتركيا، بصفتهما أكبر دولتين في المنطقة، على مكافحة التطرف والإرهاب هناك، وأضاف قائلا أنه يجب أن "يوضع حد للحرب وإراقة الدماء والتطاحن بين الأشقاء في سوريا".

 

التعليق:


إنه أمرٌ مثير للسخرية أن لا يملك رئيس دولة مثل إيران قراره بيده، وأن يكون مجرد أداة تخدم الاستعمار الغربي في بلاد المسلمين (أفغانستان، والعراق، ولبنان، وسوريا)، يطلق تعهدات، ويضع عهدًا على نفسه بأن يقاتل حتى يفنى آخر جندي إيراني من أجل بقاء الأسد وعائلته في الحكم في أرض الشام! وبأن يتسلط على رقاب الثوار، الذين رفضوا الاحتلال الفرنسي سابقا، والاحتلال الامريكي حاليا، ولا يرجون شيئا إلا من خالقهم، بعد أن خذلهم حكام المسلمين.


إنّ أمر هؤلاء الحكام غريب! فهم يكذبون ويصدقون كذبهم، ويتبجحون على شاشات الإعلام كذبًا بأنهم يكترثون لما يحدث لأهلنا في سوريا، لكن الجميع يعلم أن جنود إيران وحزبها في لبنان وحتى فيلق العباس الذي يأتمر بأمرها هم من يصنعون المعاناة هناك للأهل في سوريا، ولولا دعم إيران لما قُتل طفل واحد في أرض عمود الإسلام (الشام). أما أنت يا رئيس ما تُسمى الجمهورية الإسلامية تعزم على محاربة "الإرهاب"! الكلمة السحرية التي اصطلحتها أمريكا لتبرير جرائمها، والتي بسببها عانى الملايين وقتلوا في العراق وأفغانستان، ألا تذكر أنت وأمثالك من مرتزقة الأمريكان، أن أمريكا كانت تصفكم بهذا الوصف إعلاميا في الماضي القريب، قبل أن تكشفكم ثورة الشام وتظهر وجوهكم الحقيقية؟


ألستم أنتم - يا حكام إيران - من قلتم بأن أمريكا هي الشيطان الأكبر؟ فلماذا ها أنتم تخلصون العمل لها، وترسلون جنودكم إلى سوريا لدعم النظام العلوي الكافر عميل أمريكا، بكل ما أوتيتم من مال، وسلاح، وجند، بل بكل ما أوتيتم من خسة ونذالة، كل ذلك إرضاء لأمريكا! كفاكم مُهاتَرة واصطيادا في الماء العكر، فالجميع يعلم من أنتم، وماذا ترجون، وممن تخافون. فأنتم من شُكرتم في مساعدتكم الهائلة في الحرب على أفغانستان والعراق، ولولا تعاونكم ومسانداتكم وتسهيلاتكم لما احتلت قاهرة الشيوعيين (أفغانستان)، ومهد الحضارة ومنبعها (عراق الرشيد).


أما أنت يا رئيس أقوى دولة في منطقة الشرق الأوسط وأقربها إلى الشام (تركيا)، ألم تكن في الماضي القريب تتباكى على ما يحدث في سوريا، وتصدر التصريحات بأن النظام السوري قد فقد شرعيته، وأصبح قاتلا لشعبه، ومنتهكا للقوانين؟ فلماذا قولك يخالف فعلك؟ فها أنت تتآمر على هذا الشعب بكل ما يقع تحت يديك، كاستحضار معارضة ورعايتها، وهي لا تمثل أحدا سوى أمريكا وعملائها! وها أنت تحرص على رعاية المؤامرات بنفسك، وتقدّم التسهيلات التي يطلبها أو يرجوها سيدك في البيت الأبيض! وها أنت الآن - يا عرّاب أمريكا في المنطقة - تتآمر في العلن مع حليف أمريكا العسكري (رئيس إيران) على شاشات التلفاز! فلا تكترث لما سوف يحدث لك في القريب العاجل على أيادي من تذيقونهم البؤس والعذاب (أهلنا في أرض الشام).


وأخيرا، أنتم أيها الرؤساء أكثر الناس إدراكًا لما يحدث في سوريا ولمعاناتهم، لأنكم أنتم من تصنعون آلامهم، وتعلمون علم اليقين أنكم تصارعون في أرض الشام على وجودكم كعملاء للغرب الكافر وأعوانه، ولكنكم لا تدركون بعد أن هذه الأمة التي خنتموها تستمد قوتها بعد الله سبحانه وتعالى بما يحدث لها من صدمات ونكسات على أياديكم. إن الصراع في أرض الشام هو صراع وجود ونهضة أمة ترتوي وتكبر بالمعاناة التي تعيشها، لتكون قادرة على التضحية بما تملك من مال وأنفس وعيال، والارتقاء بفكرها، فلا تعود تكترث لمتاع الدنيا الذي هو منالكم وغايتكم. إنّ لهذه الأمة مستقبلا سُطّر في القرآن والحديث، وسوف تكون رغم أنوفكم "خلافة على منهاج النبوة".

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يوسف

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الإبراهيمي يحذر من خطر الدولة الإسلإمية

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1163 مرات


الخبر:


حذّر الوسيط العربي والدولي السابق في سورية، الأخضر الإبراهيمي في مقابلة لأسبوعية دير شبيغل الألمانية،، من "صومال ثانية" في سورية، ومن "انفجار كامل المنطقة" المحيطة بها، إذا لم يتمّ التوصل إلى حلّ. كما حذّر الإبراهيمي الحكومات الغربية من "مخاطر" هذه الحرب عليها، وقال "هناك ما بين 500 و600 فرنسي، وإجمالاً العدد ذاته من البريطانيين. وهناك آلاف الرعايا غير السوريين يحاربون هناك". وأضاف "يا إلهي كلّ هؤلاء الناس يتدرّبون في سورية، ويعتقدون أن مهمتهم إقامة دولة إسلامية في العالم. هذا تهديد كبير لكم، أليس كذلك؟".

 

التعليق:


أسفر مبعوث الإجرام الأمريكي، المحسوب على ملة الإسلام، عن حقيقة حقده على الإسلام والمسلمين وأنه الناصح الأمين لعواصم دول الاستعمار الصليبي التي سبق لها أن هدمت دولة الخلافة على يد عميلها اليهودي الأصل مصطفى كمال. فبعد أن استنفد كل ما في جعبته من مكر وتآمر ضد ثورة الشام واستقال من دوره المعلن، أصبح الآن أكثر حرية في الكشف عن مكنون صدره، وهو عميل الغرب المخلص، فيدق جرس الإنذار للغافلين من الغربيين، وهو الناصح الأمين لهم، من الخطر الماحق الذي تشكله الدولة الإسلامية عليهم. الإبراهيمي هذا، القادم من الجزائر البلد الذي عانى من نير الاستعمار الفرنسي على مدى 130 عاما، يمثل نموذجا لرجال الساسة العملاء في بلادنا الذين رضعوا حليب الولاء للكافر المستعمر، الولاء الذي زرع فيهم الحقد الدفين على الإسلام والمسلمين.


نسوق هذا التصريح لأصحاب "ميثاق الشرف الثوري" (الذي أعلن في 17-5-2014) الذين رحبوا، انطلاقا من وعيهم "للبعد الإقليمي والدولي للأزمة السورية" باللقاء والتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية المتضامنة مع محنة الشعب السوري بما يخدم مصالح الثورة. ونسأل المخلصين منهم: هل يأتي تراجعكم في ميثاقكم عن الدعوة لإقامة الدولة الإسلامية لإرضاء ملة الكفر فتحصلوا على شهادة حسن سلوك منهم طمعا في لعاعة من الدنيا؟ أما وسعكم استمداد أسباب النصر من رب العزة سبحانه وتعالى؟ اعلموا أن الله ناصر دينه ومنجز وعده ولو كره الكافرون، ولو تخاذل المتخاذلون، ولو بعد حين.


﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 806 مرات


أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن إبراهيم بن بشار قال: ما رأيت في جميع من لقيته من العباد والعلماء والصالحين والزهاد أحداً يبغض الدنيا ولا ينظر إليها مثل إبراهيم بن أدهم، ربما مررنا على قوم قد هدموا حائطا أو دارا أو حانوتا فيحول وجهه ولا يملأ عينيه من النظر إليه، فعاتبته على ذلك، فقال: يا ابن بشار اقرأ ما قال الله تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) [ الملك: 2] ولم يقل أيكم أحسن عمارة للدنيا وأكثر حبا وذخرا وجمعا لها، ثم بكى وقال: صدق الله عز اسمه فيما يقول: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنّ وَالإِنسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ) [ الذاريات: 56] ولم يقل وما خلقت الجن والأنس إلا ليعمروا الدنيا ويجمعوا الأموال، ويبنوا الدور ويشيدوا القصور ويتلذذوا ويتفكهوا، ويجعل يومه أجمع يردد ذلك ويقول: (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) [ الأنعام: 90]. قال تعالى: (وَمَآ أُمِرُوَاْ إِلاّ لِيَعْبُدُواْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيّمَةِ) [ البينة: 5]

 

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب ج1




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف غدر الأمراء

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 897 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أورد الإمام مسلم في صحيحه ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"‏ ‏لِكُلِّ غَادِرٍ ‏‏ لِوَاءٌ ‏ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ".


قال الإمام عياض رحمه الله:[ نُهي الإمام أن يغدر في عهوده لرعيته وللكفار وغيرهم أو غدره للأمانة التي قلدها لرعيته والتزم القيام بها والمحافظة عليها ومتى خانهم أو ترك الشفقة عليهم أو الرفق بهم فقد غدر بعهده].


ما أعلى ألوية الغدر التي تُرفع لحكام هذا الزمان وآبائهم، ومن ألويتهم جميعاً يوم القيامة لواء عدم الحكم بما أنزل الله وهو أعظم الألوية غدراً، ثم لواء تسليم بلاد المسلمين إلى الكفار كفلسطين وكشمير وجنوب السودان وغيرها، ثم لواء قتل الناس واستباحة دمائهم وأموالهم وأعراضهم، ولواء سرقة ثروات المسلمين وإعطائها للكافرين، ثم لواء الاستخذاء والتخاذل عن نصرة الإسلام ورسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم. ألوية كثيرة وعظيمة تميزهم في الآخرة عن الخلائق كما ميزتهم في الدنيا، فهم أهل الغدر والخيانة في كل أمر، سلطانهم بمشورة النساء، وإمارتهم إمارة الصبيان، وتدبيرهم تدبير الخصيان، وإنه لا عقوبة للخونة أمثالهم إلا أن يُعلقوا على أعواد المشانق أو يُرموا تحت المقاصل، وقد أوشك بناء الأعواد أن يتم والمقاصل أن تُشحذ، ودولة الخلافة القادمة إن شاء الله هي التي ستنفذ بهم وبأسيادهم أحكام القتل والقطع وفي الآخرة عذاب عظيم. فالعمل العمل لإقامة دولة الخلافة التي لا تُبقي في الأرض للغدر راية ولا لواء.


احبتنا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع