الخميس، 30 رمضان 1447هـ| 2026/03/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين معول هدم!

  • نشر في ثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1664 مرات

 

إن المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين ليست بالموضوع الجديد، فهم في بلادنا منذ فترة طويلة تمتد إلى أواخر أيام الدولة العثمانية، ولكن الحديث عنها لا ينتهي لما لها من أثر متزايد يوما بعد يوم.. فقد كان من نتائج هدم الخلافة الإسلامية احتلال عسكري لبلاد الإسلام تبعه استعمار فكري وثقافي، عمل المستعمر فيه على تغريب الأفراد بمفاهيمهم وأخلاقهم وسلوكياتهم بشتى الوسائل، وكما قال المنصّر الأمريكي (روبرت ماكس): " لن تتوقف جهودنا وسعينا في تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في سماء مكة، ويقام قدّاس الأحد في المدينة".. (خسئوا وخابوا)، وكما نعلم فقد دخل هؤلاء المبشرون بلاد المسلمين من باب المساعدات والمعونات "المستشفيات، والمدارس، والملاجئ، والجمعيات" ينشئونها في المدن والقرى يتقصدون الفقراء والمحتاجين والمرأة المسلمة.. كما نرى نشاطهم في مخيمات اللاجئين السوريين.


ولإدراك المستعمر أهمية التعليم والمدارس والجامعات لتحقيق هذه الأهداف، فقد رأينا دانلوب في مصر يقوم بوضع برامج تخدم إنجلترا، والسلطة الفرنسية في الجزائر منعت التعليم باللغة العربية، وأغلقت كافة المدارس الإسلامية لتسود ثقافتها هناك. وحاليا أمريكا بمشروعها الشرق الأوسط الكبير وتدخّلها في المناهج والمدارس وسياسة التعليم..


وقد تم جلْب نظام التعليم الغربي بوساطة المدارس والجامعات الأجنبية المنتشرة في جميع بلاد العالم الإسلامي، من مدارس كاثوليكية ولوثرية وإنجيلية والمطران والفرير والشبان المسيحية.. الخ، وكذلك ما يسمى بالمدارس والجامعات الأمريكية والفرنسية والإيطالية والإسبانية وغيرها حسب الدولة التي تموّلها وتبث سمومها من خلالها. وهي في ظاهرها التعليم ومساعدة أبناء المسلمين وفي باطنها التبشير والتنصير والعلمنة وإبعادهم عن الإسلام وأفكاره وأحكامه، وجذبهم لحضارتهم الزائفة وإظهارها أنها أساس التقدم الذي سينقذهم مما يعيشونه من ظروف سيئة وتخلف حضاري، مركّزين نشاطهم في البلاد التي يسودها الفقر والجهل والتي بها صراعات واقتتال بحيث يتسللون إليهم بحجة مساعدتهم وتقديم المعونة لهم. ومركّزين أيضا على الإناث اللواتي سيصبحن أمهات يربين أبناءهن على ما يزرعنه في عقولهم من أفكار غربية بعيدة عن الإسلام، فليس صدفة أنّ أولى المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين والتي كانت في بيروت كانت مدرسة للبنات في الدولة العثمانية سنة 1830م، وكما قال أحد المبشرين المدعو "هنري جسب" في كتابه (53 سنة في سوريا): "إن مدارس البنات في بلاد الإسلام هي بؤبؤ عيني، لقد شعرت دائماً أن مستقبل الأمر في سوريا إنما هو بمنهج تعليم بناتها ونسائها".. وها نحن نرى الآن مثل هذه البنات والأمهات اللواتي درسن في مثل تلك المدارس والجامعات!!


مما لا شك فيه أن هذه المدارس والجامعات معاول هدامة تنفث سمّها القاتل في الفكر والمفاهيم والسلوك. وأن الغرب الذي أنشأها ويدعمها ويموِّلها يهدف إلى إفساد عقول الأطفال والشباب وإبعادهم عن أصول دينهم وعقيدته وأحكامه وحتى لغته العربية، وإلى الترويج للثقافة الأمريكية والأجنبية وأسلوب حياتها بين الطلبة فيها يجعلهم مبهورين بها ومفضلين إياها على حضارتهم، بل وينظرون لها باحتقار على أنها سبب التخلف عن التقدم العالمي، وأن الحل هو في البعد عن هذا الدين إما بالإلحاد أو بالعلمانية أو بالتنصير والعياذ بالله.. فمثلا في العديد من هذه المدارس يكلَّف الطلبة أن يصلوا صلاة النصارى في صباح كل يوم قبل الدخول إلى الصفوف! وكذلك القراءة في الإنجيل وتشويه صورة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام، وإظهار النصرانية على أنها الدين الصحيح الذي فيه خيرهم، وغير ذلك من سلوكيات أفكار تبعدهم عن الإسلام وتقربهم من النصرانية. وكذلك تهدف إلى نشر الاختلاط والرذيلة والانحلال الخلقي بالتعليم المختلط وما ينتج عنه.. فيصبحون بعد كل هذا أغرابا عن دينهم وعقيدتهم ولغتهم وتاريخهم وماضيهم المشرق، بل وربما يقفون هم بأنفسهم حجر عثرة أمام العودة إلى الإسلام والعقيدة.. فتصبح عقولهم مليئة بالعلمانية والديمقراطية الكاذبة والوطنية والقومية والحرية الخاطئة والاختلاط والانحلال الخلقي والنفعية وكل إفرازات الرأسمالية العفنة مما سيبقي الأمة تحت سيطرتهم وتحكمهم في كل شيء؛ في الثروات والحكومات والأنظمة والأفراد.. هؤلاء الأفراد الذين يريدونهم مضبوعين بالحضارة الغربية الزائفة مروّجين لها عند غيرهم. وهذا ما نراه حاليا في عدد من أبناء وبنات هذه الأمة. فلعنة الله على الظالمين الذين يبغونها عوجاً وبالآخرة هم كافرون.

 


ما هو واجبنا كأهل نحو أبنائنا بالنسبة لدخول تلك المدارس الأجنبية؟


«كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» قول كريم من رسول عظيم، ومن رعاية الرجل لأهل بيته أن يحسن تربيتهم ليكونوا شخصيات إسلامية قوية ثابتة على دينها وعقيدتها، فماذا أنتم قائلون لرب العزة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم حين يسألكم عن أولادكم؟! إنهم أمانة في أعناقكم فلا تدفعوهم إلى تلك المدارس والجامعات مغترّين بها وبأنها تحوي مدرسين مهرة أو تجهيزات ومستوى أفضل، فإن هذا كله مدروس ومقصود لتنطلي الحيلة والخدعة على أبناء المسلمين، يوفرون لها أمهر المدرسين وأفضل التجهيزات جذبا لكم ولأولادكم ليتناولوا السم المدسوس في العسل بكل طيب خاطر! وتيقنوا أن من جاء من الغرب تاركا بلده وراحته ليس حبا بنا ولا قلقا على مصلحتنا ولا اهتماما بأولادنا، بل لهم أهداف معينة ضد الإسلام. وما وجود المدارس والجامعات الأجنبية إلا حلقة في مخططهم للحيلولة دون إيجاد جيل فيه مثل محمد الفاتح وسليمان القانوني وصلاح الدين وأسامة، جيل يعيد مشاهد الفتوحات الإسلامية مرة أخرى.. جيل ينادي بالخلافة ويعمل لها.. ولكن خسئوا وخابوا فإن الله متم نصره ولو كره الكافرون.


إن الحديث عن المدارس الأجنبية مهمّ جداً، وهو خاص بكل بلاد المسلمين، حتى في السعودية "بلاد الحجاز". وهي كلمة تحذير للمسلمين كلهم وبيان للمخاطر الكبيرة التي تتعرض لها البلدان التي فيها هذه المدارس التبشيرية والتي يزداد نشاطها وتتنوع أساليبها مما يتطلب الوعـي واليقظة والحذر. فعليكم أن ترفضوها وتبيِّنوا عوارها وادعوا غيركم لذلك وبصِّروهم بتلك المؤامرات والخطط. فإن "أولادكم أكبادكم تمشي على الأرض"، تنفقون السنين الطويلة في توفير عيشة كريمة لهم في الدنيا دار الفناء، فكيف بالآخرة دار البقاء! ساعدوهم على الاحتفاظ بدينهم وعقيدتهم لينالوا خير الدنيا والآخرة.. واحذروا هذه المدارس الاستعمارية، واحموا أولادكم من شرها لما فيها من أسباب الفساد والإفساد والفسوق والعصيان.


وتلك المدارس دليل آخر على ضرورة العمل لإعادة تحكيم شرع الله بحيث تختفي هذه المدارس والقائمون عليها كما تختفي الخفافيش عندما يعم النور.. نور الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وعسى أن يكون قريبا.

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم صهيب الشامي

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

مكتب فلسطين: حزب التحرير يصعّد من حملته في كافة مساجد الضفة استنكارًا لاقتحامات السلطة مسجد البيرة الكبير واعتقال شبابه

  • نشر في فلسطين
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1387 مرات

 

صعّد حزب التحرير اليوم الجمعة 11 جمادى الآخرة 1435هـ الموافق 11 نيسان/أبريل 2014م من استنكاراته لتصرفات السلطة في كافة مساجد الضفة الغربية، حيث ألقى شبابه كلمات بعد صلاة الجمعة تندد بالاقتحامات المتكررة لمسجد البيرة الكبير في مدينة رام الله من قبل أجهزة السلطة الأمنية، واعتقال أعداد كبيرة من عناصره وآخرين من المصلين الذين اعتادوا حضور درس دعوي رتيب يقيمه الحزب منذ أكثر من عشرين عاماً بعد صلاة مغرب كل يوم سبت في ذلك المسجد.


وقال الحزب في الكلمة "إن السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية ووزير أوقافها الذي ملأ فساده الآفاق، استهدفوا درسا في مسجد البيرة الكبير يُعظم فيه الإسلام ويُذكر فيه اسم الله ويُؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، استهدفوه بكل الغطرسة والبطش، فانتهكوا حرمة بيوت الله باقتحام المسجد وضرب المصلين واعتقال الدعاة إلى الله وشتم الذات الإلهية داخل المسجد، بل إن شيطانا من الأجهزة الأمنية وهو يضرب حملة الدعوة يقول (اذكر هُبَل)".


وشدد الحزب على أن سعي السلطة لتكميم الأفواه ومنع كلمة الحق وخاصة في المساجد تنفيذا لإملاءات أمريكا ويهود لن تجني منه إلا الخزي في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة، وأن حمَلَة الإسلام ـ شباب حزب التحرير ـ ماضون في الدعوة إلى الله والموت دون الإسلام يرجون منزلة سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه، وأن المساجد هي عرين الإسلام وبعون الله سيبقى فيها صوت الحق صداحا وأنف الظالمين راغم.


وأضاف الحزب "إن جذور الإسلام راسخة في الأرض المباركة وجرائم أمريكا ويهود وجرائم السلطة لن تحول دون بزوغ فجر الإسلام ولن تُسكت حملة الدعوة، بل إن هذه الجرائم هي التي تفجر فيهم النضالية والتضحية والتحدي... وإنا على موعد قريب مع نصر الله وهلاك الظالمين".


وقد كان عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين الدكتور ماهر الجعبري بيّن الخميس الفائت أن الأجهزة الأمنية لا زالت تعتقل أكثر من ستين من مؤيدي الحزب، وأن محكمة رام الله مددت توقيفهم لعشرة أيام إضافية تحت ذرائع واهية وصلت إلى وصف الصلاة والدرس بـ"التجمهر غير المشروع في المسجد!"، وهي تهم وصفها الجعبري بأنها سياسية بامتياز، وتصطدم مع ثقافة الإسلام وتتحدى الأمة الإسلامية في وعيها على دور المسجد ورسالته.


فيما اعتبر الجعبري أن خطوة الحزب في المساجد هذا اليوم هي أولى خطواته التصعيدية ضد الاعتقال السياسي وممارسات السلطة القمعية في مسجد البيرة ومحاولاتها لتكميم الأفواه، بالرغم من اعتقال السلطة أكثر من عشرة شباب في كافة أرجاء الضفة الغربية بعد إلقاء الكلمات ظهر هذا اليوم.

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في الأرض المباركة - فلسطين

 

إقرأ المزيد...

سوريا الغد: م. هشام البابا "التطورات الميدانية في عموم سوريا"

  • نشر في لقاءات
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 747 مرات


مشاركة المهندس هشام البابا رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا من حلب ببرنامج "الميدان" على فضائية سوريا الغد، للتعليق على آخر التطورات الميدانية في عموم سوريا.


الثلاثاء، 08 جمادى الآخرة 1435 هـ الموافق 08 نيسان/أبريل 2014م

 

 

 

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع