تكرارُ أزمات الخبز والمحروقات واستمرارها تأكيدٌ على عجز الحكومة وفشلها في حل المشكلات
- نشر في السودان
- قيم الموضوع
- قراءة: 2737 مرات
| لقراءة بيان الدعوة للوقفة اضغط هنــا |
![]()
| لقراءة استكمال الوقفة أعمالها بحمد الله اضغط هنــا |
![]()
هتافات شباب وأنصار حزب التحرير
![]()
كلمة الأستاذ ممدوح أبو سوا قطيشات
![]()
كلمة الأستاذ محمد الفقهاء (أبو بكر)
![]()
كلمة الأستاذ أحمد أبو قدوم (أبو أسامة)
![]()
(التسجيل الكامل لأعمال الوقفة)
![]()
رسائل شابات حزب التحرير/ ولاية الأردن لثوار ونساء الشام
![]()
مقابلات الإعلام مع أعضاء المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية الأردن
![]()
للمزيد في المعرض
![]()
(التغطية الإعلامية لأعمال الوقفة)
الخبر:
تحدث وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن عن وضع أوروبا الاقتصادي فقال: "إنه الوضع الراهن الذي يفرض على الشعوب الأوروبية العيش في ظل أزمات اقتصادية مستمرة وتدهور متواصل، ولذا فأوروبا تواجه خيارا بسيطا بين الإصلاح والتدهور".
وأضاف: "لقد تعطل الاقتصاد الأوروبي في السنوات الست الماضية، ولكن في الفترة ذاتها نما الاقتصاد الهندي بنسبة الثلث بينما بلغ النمو في الصين 50 بالمئة"، وختم بالقول: "إن قارتنا تتخلف دون شك".
التعليق:
إن وصف الوزير البريطاني لاقتصاد القارة الأوروبية بأنّه اقتصاد متدهور ومتخلف، وأنّه بحاجة ماسة إلى الإصلاح، هو وصف صحيح إلى حدٍ كبير، ولم يأتِ من فراغ، فالواقع الاقتصادي لدول الاتحاد الأوروبي هو في الحقيقة في غاية الصعوبة، والأزمات الاقتصادية قد شلّت بالفعل الأداء الاقتصادي لغالبية دول أوروبا، وقد انتقل الثقل الاقتصادي من القارة الأوروبية إلى مناطق وقارات أخرى، وتحولت القدرة التصديرية من أوروبا إلى دول صاعدة كالصين ودول البريك (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، ودول جنوب شرق آسيا والهند وتركيا والبرازيل والمكسيك وغيرها، ولم يعُد النشاط التجاري العالمي حكراً على الأوروبيين والأمريكيين كما كان في السابق، ولقد بدأ بالاختفاء تدريجياً زمن الاحتكار (الأبيض) الذي طال غالبية بلدان المعمورة ردحاً طويلاً من الزمن.
ومع بداية أفول التفوق الاقتصادي للتكتل الأوروبي والأمريكي، فإنّ إرهاصات أفول التفوق السياسي لهذا التكتل أصبح أمراً ممكناً ومتصوراً، وإن استغرق وقتاً أطول.
إنّ على جميع شعوب العالم أن تتهيأ لملء الفراغ الذي سينشأ عن انهيار المنظومة الاقتصادية والسياسية الغربية الأطلسية التي بدأت بالتداعي، وإنّ على شعوب العالم الإسلامي بشكل خاص أن تكون حاضرةً ومستعدةً لأن توجد البديل، فالعالم الإسلامي أحق وأقدر من غيره على فعل ذلك، لما يملكه من مقومات فكرية وديموغرافية وجيوسياسية عالية، تؤهله لقيادة زمام العالم بأحسن ما تكون القيادة، إنْ هو أحسن التصرف، وقدّم للبشرية النموذج الاقتصادي والسياسي الراقي الذي يليق بعظمة التشريع الإلهي الذي يملكه.
ولا يمكن أن يتوفر هذا البديل المتقدم إلا إن وجدت دولة عظمى تحمل هذا التصور، وتضعه موضع التنفيذ والتطبيق، وهذه الدولة لا يمكن أن تكون دولة قطرية وطنية هزيلة، ولا دولة مبنية على العِرق والنَّسب خاوية من أي فكر، ولا دولة تحمل نظاماً رأسمالياً استغلالياً فاسداً، ولا دولة تتبنى شعارات اشتراكية مندثرة.
إنّ هذا البديل لن يتحقق إلا بدولة الإسلام، دولة الكتاب والسنة، دولة الشريعة الإسلامية، دولة الخلافة الراشدة، فهي الدولة الوحيدة القادرة على قيادة زمام العالم، ووراثة دول أمريكا وأوروبا وروسيا الآيلة إلى السقوط.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حمزة الخطواني
الخبر:
صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو الثلاثاء21 يناير/كانون الثاني، بأن الوضع حول كوريا الشمالية يجب ألا يكون ذريعة لنشر درع صاروخية أمريكية في المنطقة .وقال لافروف: "لا نريد ظهور ذريعة جديدة لاستعراض عضلات عسكرية، بما في ذلك نشر قاذفات وحاملات طائرات والإسراع في إقامة عناصر من منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية العالمية في المنطقة". وأضاف أن "الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة، مستندة إلى التهديد القادم من كوريا الشمالية على وجه الخصوص، لا تتناسب مع القدرات العسكرية الحقيقية لكوريا الشمالية".
روسيا ترفض ظهور قوى نووية جديدة
أكد لافروف أن روسيا ترفض ظهور قوى عسكرية نووية جديدة. وقال: "نشرح لأصدقائنا وجيراننا الكوريين الشماليين فوائد حل المسائل التي تعهدنا بتسويتها منذ ثمانية أعوام ونصف العام".
التعليق:
ربما كانت روسيا يوما ما الدولة الثانية في العالم: وكان لها دور فاعل أو شبه فاعل في السياسة الدولية. لكن مبدأها الشيوعي قد اندثر بعد أن تخلت عنه وحفرت قبره بيدها. واعتنقت الرأسمالية وطبقتها فكانت حقا كالمستجير من الرمضاء بالنار.
رسالة قصيرة لوزير خارجية روسيا ورئيسها، إنكم لا تملكون أن تقرروا من يملك السلاح النووي ومن لا يملكه، فأنتم لا تقررون ولا ترسمون السياسة الدولية. فأنتم تخدمون أمريكا وتنفذون سياستها، فها أنتم تنفذون سياسة أمريكا في سوريا وأنتم من ساعد على قتل الأطفال والنساء والشيوخ وبأسلحتكم دمر بشار البلاد وأهلك الحرث والنسل. وأنتم من ساعد في جنيف1، وها أنتم تريدون إنجاح جنيف2 الذي سيكون وبالاً عليكم إن شاء الله. فهل أنتم في روسيا تقررون من يملك السلاح النووي؟
إن أمريكا هي التي أشغلت الشرق والغرب وأوجدت المشاكل والأزمات في العالم بما فيها كوريا الشمالية. وهي التي تنبش في الخفاء كي تبقى قضية كوريا تهدد جيرانها وتقلق أوروبا وروسيا كي تبقى أمريكا هي المسيطر بلا منازع، وأمريكا هي التي تفتعل الأفاعيل حتى تبقى قضية السلاح النووي الكوري قائمة لإيجاد المبررات لإقامة الدرع الصاروخي في قلب أوروبا وعلى حدود روسيا.
إن الأمة الإسلامية التي خلعت عن نفسها لباس الضعف والانهزام قد لبست ثوب التضحية والثبات، وها هي قد رفعت شعار الإسلام وشعار الخلافة ولن تقبل إلا أن تتصدر مركز قيادة العالم، وستملك السلاح النووي ولن تبقي لروسيا ولا لغيرها من دول الاستكبار سلاحا نوويا يهددون المسلمين أو العالم به. وستخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن شقاء الرأسمالية إلى سعادة الإسلام.
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8]
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو جلاء
الخبر:
نشرت صفحة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة على الفيسبوك إصدار حزب التحرير رداً على موافقة الائتلاف السوري على حضور مؤتمر جنيف 2، في التاسع عشر من كانون الثاني/يناير ألفين وأربع عشرة، وكان الإصدار بعنوان:
﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾
الائتلافُ بأمرٍ من كيري وفورد يغرقُ حتى سمتِ رأسه في جريمة جنيف
التعليق:
لقد عبّر عنوان هذا الإصدار عن حقيقة جريمة الائتلاف بموافقته على حضور مؤتمر جنيف 2، الذي يعقد يوم الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير ألفين وأربع عشرة، عبر عن جريمتهم تعبيراً دقيقاً واصفاً واقع الائتلاف بغرقه في الإجرام حتى سَمْتِ رأسِه، و "سَمْتُ الرَّأْسِ" فِي عِلْمِ الفَلَكِ النُّقْطَةُ الَّتِي تَقَعُ فَوْقَ رَأْسِ الْمُشَاهِدِ عَمُودِيّاً، تأكيداً للغرق التامّ في جريمة الخيانة والتآمر.
يؤكد الإصدار رأيَ حزب التحرير في الائتلاف، الذي أعلنه ويعلنه في إصداراته باستمرار، وهو مطابق لواقع الائتلاف من أنه صنيعة أمريكا، ورأيه في مؤتمر جنيف أنه مؤامرة أمريكية لإحلال عميل لاحق محل عميل سابق، ويؤكد أن الائتلاف قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فهم ينادون بما ينادي به النظام السابق من الجمهورية والعلمانية والديمقراطية، ويدينون بالولاء لأمريكا كما يدين النظام السابق، وأن هذه الحقيقة قد انكشفت حتى لمن كان على عينيه غشاوة، وحتى لعُميِ الأبصار.
ثم يوجّه أمير حزب التحرير نداءه للمسلمين الصادقين على أرض الشام، ليأخذوا على أيدي أعضاء الائتلاف، وينبذوه نبذ النواة، ويدعوهم للاستمرار في ما بدأوه من ثورة صادقة مخلصة.
ثم يكرّر أمير حزب التحرير عرض الموقف الصحيح الذي يتبناه حزب التحرير ويدعو إليه، بكشف التآمر الدولي من أمريكا وحلفائها، والإقليمي من العرب والعجم السائرين وراء التآمر الأمريكي شبراً بشبر، ومع ذلك صمد الثائرون الصادقون المخلصون، وملأت الأجواءَ تكبيراتُهم، ويؤكد أمير حزب التحرير للثائرين أنهم هم بيضة القبّان، وأنهم هم الذين يمسكون بأمر الشام، وأن الائتلاف لا يستطيع أن يصنع بخيانته شيئاً إن استمسكوا بموقفهم وثبتوا عليه.
وكعادة الرائد الذي لا يكذب أهله، يوجّه حزب التحرير تحذيراً وبشارة للمسلمين الصادقين في أرضين الشام، الذين أصيبوا في دمائهم وأعراضهم وأموالهم وديارهم، محذرا من الوقوع في نار جنيف، فإن التفاوض مرسوم لإنتاج طاغية جديد لن يختلف عن الطاغية السابق، ويحذرهم من أن يقول قائل: عليّ نفسي، فالإثم والهلاك على الذاهبين إلى جنيف، وذلك لأن المنكر إذا وقع من قوم ولم يقفوا في وجهه ويغيروه فإن العقاب يعمهم كما نصت على ذلك الأحاديث الصحيحة.
ويبشرهم أنهم بإخلاصهم لله وصدقهم مع رسوله صلى الله عليه وسلم، وإصرارهم بالقول والفعل على تحكيم شرع الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة، وصدقهم العزم على اجتثاث نفوذ أمريكا وأحلافها من الجذور فإن الله تعالى ناصرهم ومهلك عدوهم.
نعم، صدقت يا أمير حزب التحرير، وصدقت يا حزب التحرير، فإنك الرائد الذي لا يكذب أهله، وهذا دأبك الذي سرت عليه منذ نشأتك، وهذا وعيك الصادق على الواقع، وهذا ثباتك على الحق الذي تسعى إلى نقله إلى أمة الإسلام، فتجعلهم واعين بصدق على الواقع، وثابتين على الحق مهما كلّف الأمر، فإن العاقبة للمتقين، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو محمد خليفة
الخبر:
أكد الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، أن حزب النور عقد قرابة 250 مؤتمرًا لدعم الدستور ولا يريد الحزب جزاء ولا شكورا من أحد. وقال "مخيون": "نحن لا ننتظر تقييما من أحد ولا نريد جزاء ولا شكورا فننتظر الأجر من الله سبحانه وتعالى".. وتابع: "الدين الإسلامي علمنا خدمة الشعب والحفاظ على الدماء فضلا عن أننا مقتنعون بما نفعله". واستطرد "مخيون" قائلاً: "الواقع يشهد خلاف ما يروج بأننا فشلنا في الحشد للتصويت على الاستفتاء فالقاصي والداني يعلم مجهودات حزب النور لدعم الدستور، فالحزب تطوع بنقل الناخبين من خلال الميكروباصات والتكاتك إلى لجانهم في أماكن كثيرة وذلك لوجه الله. [اليوم السابع 17-01-2014م]
التعليق:
1- كان من الممكن تجاهل مثل هذا الكلام من الدكتور مخيون، خصوصاً أنه وحزبه خارج إطار الحكومة والسلطة، التي آلينا على أنفسنا محاسبتها على أساس الإسلام، ولكن حزب النور وبرغم كونه خارج إطار السلطة إلا أنه من أكبر الداعمين لها والمدافعين عنها بالحق والباطل، بل لقد رضي لنفسه أن يلعب لعبة "المحلل" لسلطة هو يعرف قبل غيره أنها سلطة غير شرعية لأنها لا تحكم بما أنزل الله.
2- من الغريب أن يقوم من يدعي أنه يحمل لواء الحق بالترويج للباطل، فينفق الأموال الطائلة ويضيع الوقت والجهود الهائلة، ويفتخر أنه عقد قرابة 250 مؤتمراً لدعم دستور باطل غير مستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والأغرب من ذلك أن ينتظر الأجر من الله سبحانه وتعالى على ذلك! فهل يؤجر المرء على تزيين الباطل؟!، وإيهام الناس أن الدستور الجديد قد حافظ على هوية مصر الإسلامية برغم أنه طمسها يوم أن اعتبر مبادئها وليس أحكامها مصدراً من مصادر التشريع وليس المصدر الوحيد له؟!.
3- كان من المفترض أن تكون قناعة الدكتور مخيون وحزبه بما يفعل نابعة من كون هذه الأفعال مما طلبه الشارع الكريم وحث عليه، إذ الأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي، وهذه من القواعد الشرعية التي أظن أن حزب النور يدرسها لكوادره وأتباعه!. والملاحظ أنها غائبة تماماً عن أذهانهم وأن الذي يحركهم في الواقع برجماتية غير مسبوقة، كانت محل نقد من حزب النور لجماعة الإخوان المسلمين، فإذا بهم يتفوقون عليهم ويسبقونهم بمراحل، فيصطفون في صف علمانيي مصر الذين يرفعون شعار فصل الدين عن الدولة، والذين يصلون الليل بالنهار لشيطنة التيار الإسلامي برمته، ولم يسلم حزب النور نفسه من سهامهم الطائشة.
4- كان الأولى بالدكتور مخيون وحزبه أن يكون عمله لوجه الله فعلاً، وهذا لا يتم إلا بإعلاء كلمة الله وبذل الغالي والنفيس في سبيل تحكيم شرع الله في دولة الخلافة الإسلامية نظام الحكم الذي فرضه الله على هذه الأمة، وليراجع سيادته مكتبته العامرة بأمهات كتب الفقه الإسلامي وصحيح السنة، وكتب الأحكام السلطانية. إن مجهوداتكم يا دكتور لدعم الدستور وتطوعكم لنقل الناخبين لمقار لجانهم الانتخابية لا تصب في هذا الإطار، ومن الغريب أن تظنوا أنها لوجه الله!، بينما الواقع ينطق بأنها لوجه السلطة والنظام!... فثوبوا لرشدكم وارجعوا لله لتكونوا بحق أنصار الله، تنصرون شريعته وتقيمون دولة الإسلام، تفعلون ذلك على الوجه الشرعي لا تسألون عليه أجراً من أحد، بل تبتغون الأجر من الواحد الأحد.
﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: 86]
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: " اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ". متفق عليه
وعن أنس رضي الله عنه أنه قال لثابت رحمه الله: " ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال؟ بلى. قال: اللهم رب الناس مذهب البأس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما ". رواه البخاري
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا". رواه مسلم
وعن أبي عبد الله عثمان بن العاص رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر". رواه مسلم
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض" رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وقال الحاكم حديث صحيح على شرط البخاري
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده وكان إذا دخل على من يعوده قال: " لا بأس طهور إن شاء الله". رواه البخاري
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
روى البخاري في صحيحه قال:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الْأَسْوَدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عَنْ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ
فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ".
جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر:
قَوْلُهُ: (شَيْئًا يَدًا بِيَد وَنَسِيئَة)
تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْبُيُوعِ بِلَفْظ "كُنْت أَتَّجِرُ فِي الصَّرْفِ".
قَوْلُهُ: (مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرَدُّوهُ)
فِي رِوَايَة كَرِيمَة "فَذَرُوهُ" أَيْ اُتْرُكُوهُ، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ "رُدُّوهُ" بِدُونِ الْفَاءِ، وَحَذْفهَا فِي مِثْلِ هَذَا وَإِثْبَاتهَا جَائِز، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ تَفْرِيق الصَّفْقَة فَيَصِحُّ الصَّحِيحُ مِنْهَا وَيَبْطُلُ مَا لَا يَصِحُّ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: "بَاع شَرِيك لِي دَرَاهِم فِي السُّوقِ نَسِيئَة إلى الْمَوْسِمِ" فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ "قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ هَذَا الْبَيْع فَقَالَ: "مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَيْسَ بِهِ بَأْس، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ" فَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى قَوْلِهِ : "مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ" أَيْ مَا وَقَعَ لَكُمْ فِيهِ التَّقَابُض فِي الْمَجْلِسِ فَهُوَ صَحِيحٌ فَأَمْضُوهُ، وَمَا لَمْ يَقَعْ لَكُمْ فِيهِ التَّقَابُض فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَاتْرُكُوهُ
يبين هذا الحديث الشريف حكم الصرف في الإسلام
والصرف هو استبدال عملة بعملة, سواء أكان استبدال عملة بعملة من جنسها: كاستبدال الذهب بالذهب, أو الفضة بالفضة, أو الدولار بالدولار, أو اليورو باليورو.
أو استبدال عملة بعملة من جنسين مختلفين: كاستبدال الذهب بالفضة, والفضة بالذهب أو الدولار باليورو, أو الدينار بالريال.
والصرف في الإسلام جائز لكن بشروط:
فإن كان الصرف بين عملة وعملة من جنسها فيشترط التماثل ولا يجوز التفاضل فيه مطلقاً. فلا يجوز أن يبادل دينارا ذهبيا بدينارين ذهبيين مثلا, بل يكون الصرف ديناراً بدينار, أو درهما بدرهم, أو دولار بدولار.
أما إن كان الصرف بين عملتين من جنسين مختلفين فإنه يجوز التفاضل بينها لكن يشترط التقابض في مجلس العقد فالحديث الشريف يبين أنه يجب أن يكون التقابض في الصرف بين عملتين مختلفتين: يدا بيد ولا يحل التأجيل.
ونسبة الاستبدال بين عملتين مختلفتين يسمى سعر الصرف.
والصرف ضروري في العمليات التجارية, الداخلية منها والخارجية أي في حال البيع والشراء في الأسواق المحلية أو في الاستيراد والتصدير من وإلى الدول الخارجية كما أنه يلزم في حال السفر إلى الخارج, ولذا من المهم أن يعرف المسلمون شروط صحة الصرف بين العملات لأنها من المعاملات التي لا يستغني عنها التجار خاصة والناس عامة.
كما يجوز أن تفتح المصارف للاتجار بالعملات وما يحصل عليه المصرفي (الصراف) من أرباح نتيجة مبادلته للعملات المختلفة هو مال حلال, ما دام يلتزم شروط الصرف الشرعية .......العملتان من جنس واحد: بلا تفاضل, والعملتان من جنسين مختلفين يجوز التفاضل لكن بشرط التقابض في مجلس العقد.
أما كيف يحصل الصراف على الأرباح فمن تغير سعر صرف العملات, إذ لا يبقى سعر صرف العملات على حال, بل يتغير ارتفاعاً وهبوطاً تبعاً لسعر العملة في السوق إن كانت معدنية وتبعاً لظروف الدول الاقتصادية أو السياسية إن كانت العملة معدنية أو ورقية إلزامية ويكون التغير في سعر صرف العملة الورقية الإلزامية أكثر تذبذباً وتغيراً، لأن قيمته آتية من القانون وليست قيمة ذاتية, لذا فلا غرابة في أن تتعرض هذه العملات إلى الهزات والتغيرات المفاجئة والكارثية تبعا لظروف الدولة صاحبة العملة السياسية أو المالية. والنظام الورقي الإلزامي هو ما تسير عليه دول العالم اليوم.
لكن الدولة الإسلامية القادمة قريبا بإذن الله لن تتأثر كثيراً بتغير سعر صرف عملتها, لأنها ستتبع في نقدها نظامي الذهب والفضة, أما الذهب فهو معدن نفيس في ذاته ومهما طرأ على سعره في سوق الذهب من تغيير فلن يكون تغييراً كبيراً مؤثراً على اقتصاد الدولة وموقفها المالي, لأنه سيبقى معدنا نفيساً. وأما الفضة فهي لمبادلة السلع والخدمات رخيصة التكاليف وهي أيضاً معدن له قيمته الذاتية التي مهما تغير سعره في السوق فسيبقى محافظاً على قيمته الذاتية.
وهي (الدولة الإسلامية) ستتعامل مع دول العالم تجارياً فهي ستكون دولة صناعية بل رائدة الدول الصناعية بإذن الله كما أنها دولة منتجة للمواد الخام التي يحتاجها العالم ولا غناء له عنها من بترول وغاز وحديد وذهب .....في حين أنها لن تكون بحاجة إلى سلع العالم وخاماته لذا فهي حين تقوم بعمليات الصرف بين عملتها وعملة أي دولة أخرى ستحافظ على سعر صرف عملتها لأنها معدنية بل من معدن نفيس ذي قيمة عالية وثابتة نسبياً في السوق, وهي في ذات الوقت لن تخشى من تسرب عملتها إلى الخارج لأنها ستكون مستغنية بذاتها عن سلع الدول الخارجية ولن تضطر إلى دفع نقودها لشراء سلع من الخارج مما يحفظ لها احتياطيها النقدي ويبقيها دولة قوية اقتصادياً ومالياً.
كما أن كونها دولة حاملة مبدأ ....ستكون في حالة نشاط دائم اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً مما يجعل لعملتها قوة وهيبة واحتراماً .....ولن تكون كأمريكا اليوم قوتها تكمن في استغلالها لدول العالم وسيطرتها على اقتصاداتها, وخداعها وتضليلها للعالم ...... لكن حقيقتها وحقيقة موقفها المالي والنقدي أنه نمر من ورق مظهره مخيف وجوهره فارغ ضعيف.
أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.