خبر صحفي وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان يسلم السفارة الباكستانية بالخرطوم نشرة صادرة عن حزب التحرير / ولاية باكستان
- نشر في السودان
- قيم الموضوع
- قراءة: 2481 مرات

2014-03-31
رام الله - وطن للأنباء: أكد عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير باهر صالح إن "ممارسات السلطة الفلسطينية ومحاولتها منع الحزب من تقديم الدروس وإلقاء الوعظ في المساجد مرفوضة، ولن تمنع أفراد حزب التحرير من الاستمرار في برنامجهم الوعظي".
![]() |
وقال صالح، في مقابلة خاصة مع وطن للأنباء، إن السلطة الفلسطينية تحاول منذ فترة "السطو والسيطرة على المنابر وتسخيرها للترويج لمشاريعها السياسية"، مشيرًا إلى أن "حزب التحرير يقدم الدروس والوعظ في المساجد في مختلف المدن الفلسطينية منذ عقود عديدة".
وأضاف أنه "تم التعرض أكثر من مرة لمن يقدمون الدروس، خاصة في مسجد البيرة الكبير (جمال عبد الناصر)، كما أن مدير أوقاف رام الله حاول إيقاف أحد الدروس بالقوة، بالاستعانة بأفراد من الأجهزة الأمنية، وجرى خلال ذلك الاعتداء واعتقال أفراد من الحزب".
وتابع صالح: خلال محاولة منع أحد الدروس، السبت الماضي، اعتقلت الأجهزة الأمنية نحو 100 من أفراد الحزب، بعد اقتحامه ومنع إلقاء الدرس عنوة، ومعظم المعتقلين من حملة الهوية المقدسية.
وقال إن السلطة "تحاول فرض رؤيتها على المساجد، وتقديم مشروعها من خلال الخطب على المنابر" واصفا ذلك بـ"محاولة استغلال المسجد لشرعنة الاحتلال، والترويج للتطبيع".
وأفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، أنّ السلطة "أفرجت في ساعة متأخرة مساء الأحد عن عدد من عناصره المقدسيين المحتجزين لديها، بينما امتنعت عن الإفراج عن عشرة من عناصره، حاملي الهوية الفلسطينية، بينما كانت المحكمة قررت إخلاء سبيلهم بكفالة بعد أن عرضتهم النيابة عليها بتهمة سياسية".
وقال صالح عبر بيان وصلت نسخة منه، وطن للأنباء، إن "عناصره الذين أفرج عنهم كانوا بحالة صحية سيئة جراء ما تعرضوا له من احتجاز في العراء والبرد لأكثر من 30 ساعة ونتيجة الاعتداء عليهم في مقر الاستخبارات العسكرية"، معتبرا ذلك "همجية ليست غريبة عن العقلية الأمنية التي نشأت عليها السلطة".
وأكد أنّ "السلطة ترفض لغاية الآن الإفراج عن العشرة الذين صدر بحقهم قرار إفراج من المحكمة، وعن البقية الذي يبلغون قرابة الأربعين، بالتالي هناك 50 من عناصرنا مازالوا محتجزين لدى السلطة منذ يوم السبت".
كما أدان صالح "احتجاز السلطة لعناصر الحزب لدى الاستخبارات العسكرية واحتجاز هوياتهم بعد إخلاء سبيلهم".
وقال إن "همجية السلطة في التعامل مع عناصر الحزب ومحاولة النيل منهم ومن عزيمتهم لن تفلح، فالحزب وشبابه مصرون على انتزاع حقوقهم انتزاعا من السلطة، ولن يتنازلوا عن حقهم السياسي وواجبهم الشرعي في الدعوة إلى الإسلام والتصدي لكل المؤامرات الهادفة لتصفية قضية فلسطين".
المصدر:وكالة وطن للأنباء
العدد (20) الصفحة (التاسعة)
الأحد، 29 جمادى الأولى 1435هـ الموافق 30 آذار/مارس 2014م
لتحميل المقالة اضغط هنـا


2014/03/30م

السبيل - مؤيد باجس
استنكرت نقابة الأطباء الأردنيين اعتقال الطبيب نايف لافي أحد أعضائها، والمنتمي إلى حزب التحرير، الأسبوع الماضي على خلفية توزيعه منشورات إلى النواب، بخصوص القانون المعدل لقانون مكافحة الإرهاب.
وقال الطبيب رائف فارس نائب نقيب الأطباء، إن قرار الاعتقال يعتبر تعدياً واضحاً على حقوق المواطنين التي كفلها الدستور، مؤكداً أن لافي لم يرتكب أي جرم يبرر لسجانيه تحويله إلى محكمة أمن الدولة، المختصة بقضايا الإرهاب، والقضايا الخطيرة.
وبيّن فارس أن النقابة بدأت بمخاطبة الجهات الرسمية، أملاً منهم في التوسط لإخلاء سبيل لافي، بالإضافة إلى تعاون النقابة مع نقابة المحامين، لتكليف لجنة مختصة لمتابعة قضية لافي، عن طريق أحد المحاميين.
وأشار فارس إلى أن زميله المعتقل نايف لافي يعاني من عدة أمراض مزمنة مثل السكري والضغط، عدا عن كبر سنه الذي يصعّب عليه حياة "السجن"، حيث يبلغ من العمر 65 عاماً.
بدوره؛ قال رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ممدوح قطيشات، إن "على أصحاب القرار أن لا يستهتروا بعقول الناس الذين صدّعوا رؤوسهم بالتعديلات الدستورية، وأن حريتهم سقفها السماء"، مؤكداً أن الحزب سيلجأ إلى كل الوسائل السياسية التصعيدية، في حال استمرار اعتقال لافي والخرابشة.
وكان عدد من زملاء الطبيب لافي نفذوا وقفة احتجاجية على قرار توقيفه أمام مجلس النواب صباح الأحد، مطالبين بسرعة الإفراج عنه.
المصدر: السبيل.
الخبر:
ذكر موقع الوقائع الإخبارية بتاريخ 2014/3/24 أن محكمة مصرية قررت إحالة أوراق 529 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إلى المفتي وبراءة 17 آخرين في قضية الاعتداء على مركز شرطة محافظة المنية.
التعليق:
أولاً: إن إقدام النظام في مصر على إصدار حكم بالإعدام بحق ثلة من المسلمين لهو تتويج للعمالة والخيانة بأبشع صورها، وإرضاء منه للغرب الكافر ورسالة من النظام موجهة إلى الأمة "أن عدم الإذعان للنظام لأي كان سيكون مصيره القتل" ظناً منه أن هذه الأمة مفككة مترددة ضعيفة؛ فهو يسير فيها على مقولة: أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض. يبطش اليوم بفئة وغداً بأخرى وكأنه لا يعلم أن هذه الأمة أمة واحدة حية ليست ميتة ولن تخذل فردًا منها فقد قال صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَتُسْتَحَلُّ حُرْمَتُهُ، إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ خَذَلَ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ».
ثانياً: إن النظام في مصر لن يستقر له قرار ولن تكون له أرضية، ولن ينفعه الغرب الكافر؛ فهو يستند في وجوده إلى الغرب لا إلى الأمة - السند الحقيقي لأي نظام منبثق عن عقيدة هذه الأمة - هذا النظام المجرم يقتل أبناء هذه الأمة ويستحيي نساءها ويذبح أبناءها حاله كحال فرعون: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾، هذا المجرم كأنه لم ير كيف ترك الغرب عميله مبارك ذليلاً حقيرًا محمولاً على سرير، يحسب كل صيحة عليه، ولم ير كيف فرَّ فرعون تونس ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ، فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾. وعدو الله القذافي قتيلا في مجال الطرقات وكذا كل الأنظمة في بلاد المسلمين ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾.
ثالثا: إننا نعلم أنكم أجبن من أن تقدموا على تنفيذ الحكم وأن لكم فيه أهدافًا وغايات أخرى، وإنما نقول لكم مذكِّرين إياكم إن كان للذكرى بقية عندكم أو إلى مسحة من عقل أو كرامة: إن فرعون مصر قبلكم اتخذ من الأعمال والأساليب ليوقف وعد الله بالتغيير، ولكن الله كان له بالمرصاد، ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾.
رابعاً: وكلمة لإخواني الثوار في كل بلاد المسلمين ومنها مصر الكنانة أقول لهم فيها: إنا وإياكم في خندق واحد ضد الكفر وأعوانه وعملائه. فدعوا عنكم مشاريع الغرب الكافر من مدنية وديمقراطية وعيش وتسامح، فمن غاب عنه الوعي منكم أول الثورة، ونادى بشعارات الغرب ومشاريعه أدرك بالتجربة والبرهان والمشاهدة بالعيان أن سبيل الغرب ذل وغضب من الله، فأعلنوها صراحة للغرب الكافر: ﴿إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ فلا نريد أفكاركم ولا مفاهيمكم ولا نظرتكم، وإنما نريد الإسلام كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
خامساً: ونقول للقضاء المأجور في مصر الكنانة كما قال المؤمنون من قبل: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾.
سادساً: وكلمة أخيرة لنظام مصر يا ابن العلقمي قد سبق وكنت عميلا خائنا وها أنت تعيد الكرة مرة أخرى، فقد كاتبت الغرب وأطمعتهم في أخذ البلاد، وسهلت عليهم، نقلت لهم حقيقة الحال، وضعف الرجال، وقلة المؤونة، وأضعفت الجيش، وحميت يهود، نقول لك: أبشر بنهاية كما كانت نهايته. وبشر الغرب بمآلهم كمآل الصليبيين، فهذه الأمة عظيمة، وأنتم ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾. وحال أمتنا ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾. ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ، وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسن حمدان / أبو البراء
الخبر:
أكد وزير الاقتصاد والمالية في حكومة مهدي جمعة "حكيم بن حمودة" في أول ظهور إعلامي له يوم الأربعاء تراجع الاستثمار إلى حوالي 25 بالمائة مقارنة بسنة 2010 إضافة إلى تسجيل ضعف في الإنتاجية وكذلك عجز في الميزان التجاري.
وبين خلال ندوة صحفية عقدها في مقر الوزارة ارتفاع مصاريف الدولة والأجور كذلك بنسبة 27 بالمائة إضافة إلى بلوغ المديونية نسبة 50 بالمائة، معبّرا عن خوفه من تضاعف قيمة المديونية الفترة القادمة.
وعن عملية الاكتتاب الوطني، دعا بن حمودة إلى المساهمة في هذه العملية بهدف دعم الاقتصاد الوطني، مضيفا: "الاكتتاب الوطني مديونية ولكننا نخير المديونية الداخلية على تلك الخارجية..".
التعليق:
لا زال القائمون على السلطة في تونس يؤكدون المرة تلو المرة عجزهم وعدم أهليتهم لرعاية شؤون الناس الرعاية الحقّة؛ بل لا زالوا يؤكدون النهج الخياني الذي يسيرون فيه خلفا لمن سبقهم برهن البلاد والعباد؛ نهج خياني يقتضي غلق ملف الثروات إغلاقا محكما ومنع الخوض فيه وجعل الأبصار تتجه إلى التداين والتداين والتداين لأن لا ملجأ غيره عند هؤلاء حسب قولهم.
وإن كان موضوع زيادة المديونية اليوم حسّاسًا بمكان كما عبر عن ذلك الوزير نفسه بقوله "أنها مسألة هامة ودقيقة وخطيرة خاصة عندما تتجاوز الـ60 بالمائة وعندما تتوجه للاستهلاك عوض استغلالها في الاستثمار"، غير أننا نجد موقف الحكومة فعلا مخزيًا في هذا الصدد؛ لأنه كان حريّا بها دق ناقوس الخطر وإيلاء المسألة الأهمية المطلوبة ببحثها البحث الصحيح سعيا لإيجاد الحلول المتاحة للخروج من عنق الزجاجة التي حشرت نفسها فيه، ولكن قد أسمعت لو ناديت حيّا ولكن لا حياة لمن تنادي.
ولسائل أن يسأل حقا: إلى أين سائرون؟؟ والسؤال يلّح بشدة ينتظر جوابا ونحن نتذكر الماضي الذي أدى بنا إلى عيش فترة الاستعمار الشنيعة؛ فما احتلت فرنسا تونس بالأمس البعيد إلا عن طريق الديون كما هو معلوم. إذ بعد توجه الباي للاستدانة من أوروبا وفي أقل من سبع سنوات بلغ الدين مائة وخمسين مليون فرنك فاتخذت الدول الأوروبية ذلك حجة للتدخل في الشأن الداخلي؛ فكانت بداية إحكام السيطرة والتنفذ بتشكيل لجنة مالية سنة 1870 متكونة من فرنسيين وإنجليز وإيطاليين يرأسها موظف تونسي جعلت مهمتها توحيد الدين وتحديد الفوائد وإدارة المرافق التي خصصت لهذا الدين؛ وعبر هذا الطريق وصل الفرنسيون لاستعمار تونس لأن سرطان الديون كان قد استفحل عن طريق جدولتها لأن عدم القدرة على السداد هي نتيجة طبيعية تلي أزمة المديونية.
إنّ المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين؛ ولكن المشكل اليوم أنّ من يقوم على الحكومة قد وضع إيمانه على جنب غير مكترث بعواقب إدخال يديه في جحر الغرب الكافر المستعمر مجددا؛ متناسيا ما أصابنا سابقا من مصاب جلل حين فعل أجدادنا ذلك. وللأسف الحكومة المؤقتة ماضية قدما دون عودة في طريق الاستدانة مع أن قضية المديونيات صارت واضحة المعالم، وأنها تمثل مشكلة عويصة وليست متنفسا ولا مخرجا، بل هي معبر واسع لأزمات مخيفة لأن سـنوات طويلة من عمر المديونية لم تحقق لتونس ولو شيئاً من التنمية، ولا هي أصبحت قادرة على سـداد ديونها؛ فالعجز تلاه العجز، وسداد الدين القديم أصبح يتطلب ديناً جديداً؛ وصارت الأرقام تسلط الضوء على حقيقة الهدر المخيف لموارد الأمة وثرواتها ليصحو الناس تحت وطأة دين لم يكونوا طرفاً في أخذه أو إنفاقه؛ وإن كان يقتطع من أقواتهم سداده ويتسبب فيما وصلت إليه حالهم؛ حياة ضنكا زادها تدخل الغرب السافر والمفضوح في الشأن الداخلي تنغيصا وتنغيصا، فالتبعية والارتهان والعجز والذلّ صارت تخنق الجميع وتجعلهم يعيشون وطأة استعمار تعلو وجهه هذه المرة أرطال من مساحيق التجميل.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أنس - تونس
قال ابن تيمية رحمه الله: " ورثة الرسل وخلفاء الأنبياء هم الذين قاموا بالدين علماً وعملاً ودعوة إلى الله والرسول فهؤلاء اتباع الرسول، حقاً، وهم بمنزلة الطائفة الطيبة من الأرض التي زكت فقبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير فزكت في نفسها وزكى الناس بها ".
مجموع الفتاوى
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفِزْرِ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا وَلَا طِفْلًا وَلَا صَغِيرًا وَلَا امْرَأَةً وَلَا تَغُلُّوا وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ وَأَصْلِحُوا وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ".
عون المعبود شرح سنن أبي داود
(لَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا): أَيْ إِلَّا إِذَا كَانَ مُقَاتِلًا أَوْ ذَا رَأْي. وَقَدْ صَحَّ أَمْره عَلَيْهِ السَّلَام بِقَتْلِ زَيْد بْن الصِّمَّة, وَكَانَ عُمْره مِائَة وَعِشْرِينَ عَامًا أَوْ أَكْثَر, وَقَدْ جِيءَ بِهِ فِي جَيْش هَوَازِن لِلرَّأْيِ. قَالَهُ الْقَارِيّ
(وَلَا طِفْلًا وَلَا صَغِيرًا): أَيْ صَبِيًّا دُون الْبُلُوغ وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَا إِذَا كَانَ مَلِكًا أَوْ مُبَاشِرًا لِلْقِتَالِ
(وَلَا اِمْرَأَة): أَيْ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُقَاتِلَة أَوْ مَلِكَة
(وَضُمُّوا): أَيْ اِجْمَعُوا
(وَأَصْلِحُوا): أَيْ أُمُوركُمْ
(وَأَحْسِنُوا): أَيْ فِيمَا بَيْنكُمْ
السياسة الحربية هي رعاية شؤون الحرب على وضع من شأنه أن يجعل النصر للمسلمين والخذلان لأعدائهم. إلا أن هذا كله مقيد بما إذا لم يرد نص على عمل معين، فإذا ورد نص خاص فإنه لا يجوز أن يفعل ذلك العمل بحجة السياسة الحربية. وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان والشيوخ كما جاء في الحديث. ولكنه صلى الله عليه وسلم أجاز قتل النساء والصبيان والشيوخ في حالات مثل إذا لم يمكن الوصول إلى الكافر إلا بقتلهم لاختلاطهم بهم في حال الضرب بالمنجنيق أو المدافع أو القنابل، فقد روى البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذرياتهم، ثم قال: (هم منهم) أو في مثل قتل الشيخ الذي فيه نفع للكفار أو مضرة على المسلمين كما جاء في شرح الحديث أعلاه من قتل زيد بن الصمة.
أحبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.