الجمعة، 16 شوال 1447هـ| 2026/04/03م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق انتبهوا أيها المنخدعون بالديمقراطية الرأسمالية إنها تجعل الجباية فوق الرعاية

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1078 مرات


الخبر:


حكمت محكمة أمريكية في ولاية بنسلفانيا على أرملة عجوز ببيع بيتها بسبب فاتورة بقيمة بضعة دولارات لم يتم دفعها كاستحقاقات ضريبية، كما أورد موقع ياهو بالإنجليزية بتاريخ 2014/4/28. وجاء عنوان الخبر لافتا بأن قواعد القضاء تسمح ببيع بيت أرملة بسبب فاتورة بقيمة ستة دولارات OK to sell widow's home) over $6 bill, judge rules). وتلقت الأرملة إشعارا بذلك القرار القضائي قضى ببيع بيتها بمزاد علني، وأفاد الخبر أن الأرملة قد سددت كل شيء ولم تعلم عن ذلك المبلغ التافه.


التعليق:


لا شك أن وقع هذا الخبر أشبه بالخيال الذي لا يكاد يصدقه عقل. وهذا الخبر الصادم يفضح النظام الديمقراطي الرأسمالي ويعريّه من زاويتين: زاوية رعاية الناس وزاوية دعوى حقوق المرأة الغربية.


ففي الوقت الذي يكشف الخبر عوار الأنظمة الرأسمالية التي يُجيز فيها القضاء بيع بيت أرملة لعدم تسديد فاتورة من بضعة دولارات، ويحرمها من حق السكن فيه، نجد أن الإسلام قد قرر أحكاما شرعية ترعى الإنسان رعاية تامة، فجعل الدولة مسئولة عن تلبية الحاجات الأساسية لكل فرد من أفراد الرعية (مسلم أو غير مسلم) بما يتضمن المسكن والمأكل والملبس، إضافة لما تستطيعه الدولة من كماليات، كما نص صراحة مشروع دستور دولة الخلافة الذي أعده حزب التحرير.


وقد قرر الإسلام تشريعات اقتصادية تمكّن الدولة من تلبية تلك المتطلبات، بل وتمكّن الفرد مباشرة من تحقيق تلك المتطلبات قبل أن تؤمنها له الدولة، فقرر الإسلام وجوب توزيع "الملكية العامة" (التي تفرّد بها النظام الاقتصادي الإسلامي عن غيره من الأنظمة) على عامة المسلمين، يتنعمون في خيرات الأرض، وما يستخرج من باطنها من كنوز ومعادن ثمينة، مما يمكّن الأفراد من الحصول على حاجياتهم الأساسية وكثير من الكماليات بما يعود عليهم من ريع تلك الملكيات مثل البترول والمعادن كالذهب. أما الديمقراطية الرأسمالية فقد خصصت خيرات الأرض وجعلت ملكياتها محصورة بأيدي شركات عابرة للحدود والقارات، فزادت من تمركز الثروة بأيدي القلة، وحرمت الكثرة من حقها في تلك الثروات الطبيعية.


وهذا الخبر يفضح دعاوى المخدوعين - أو المخادعين - من بعض الجمعيات النسوية في بلاد المسلمين، ممن يجاهرون بالمطالبة بحزمة حقوق المرأة الغربية: أهكذا نظام - يقرر هذه الفضيحة القضائية - يمكن أن يكون قدوة لنساء العالم للمطالبة بالحقوق على أساسه؟ ما لكم كيف تحكمون؟


فبدل أن يكون القضاء مسئولا على حماية حق المرأة في المسكن - حتى لو لم تكن تملك مسكنا - فإنه يحرمها من حقها في الحفاظ على مسكنها لأتفه الأسباب وبسبب فاتورة لا تتجاوز بضعة دولارات.


شتان بين نظام الرعاية في الإسلام الرباني الذي جعل مسألة الاقتصاد في توزيع الثروة على الناس بالعدل وبين أنظمة الجباية في الديمقراطية الوضعية التي تجعل الحقوق للأقوياء والمشرّعين وتهرس الطبقات المحرومة في دوامة تلك التشريعات الباطلة والمضللة!


﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَم﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور ماهر الجعبري
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الاقتصاد في لبنان اقتصاد الحيتان والزعماء واللصوص

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 937 مرات


الخبر:


في لبنان أقفلت المدارس أبوابها وامتنع الموظفون الرسميون عن ممارسة عملهم يوم الثلاثاء 2014/4/29 بقرار إضرابٍ من هيئة التنسيق النقابية التي تطالب السلطة بإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة للموظفين الرسميين ترفع أجورهم. وفي اليوم التالي (الأربعاء 4/30) أضرب العمال بقرار من الاتحاد العمالي العام عن العمل رفضًا لزيادة الضرائب على ذوي الدخل المحدود.


التعليق:


إن مسألتي الرواتب والضرائب هما جزء من حركة المال والاقتصاد في البلاد، ولا يجوز أن يُنظر إليهما بمعزل عن النظام الاقتصادي والسياسة الاقتصادية.

 

ويفترض بهما كذلك أن يكونا جزءًا من خطة اقتصادية للبلاد. فإن كانت البلاد تعاني من الركود الاقتصادي وجب أن تكون جزءًا من خطة تهدف إلى تحريك عملية الاقتصاد، أو على الأقل لا تتعارض معها، وإن كانت البلاد تعاني من أزمة ديون وجب أن توضع خطة للتخلص من هذه الديون أو تخفيضها، وإن كانت الخزانة العامة تعاني من نقص في الموارد فيجب أن تأتي ضمن خطة لزيادة موارد الخزانة التي يفترض أن تُصرف أموالها على رعاية شؤون الناس.


إذا نظرنا في الحالة الاقتصادية اللبنانية سنجدها غاية في التعقيد. فهي فوق كونها تعاني من أزمات الاقتصاد الرأسمالي المستشري في العالم كله حالياً فإنها تعاني أكثر من ذلك بكثير من سياسة الفساد والهدر التي تتفاقم بتفاقم الأزمة السياسية للكيان اللبناني.


أما عن معاناة الاقتصاد اللبناني من النظام الرأسمالي، فإن النظام الرأسمالي بطبيعته يؤدي إلى تركيز الثروات بين فئة قليلة من حيتان المال الذين تمكَّنوا بفضل هذا النظام من الاستحواذ على معظم ثروات البلاد. إذ لا يضع النظام الرأسمالي ضوابط أو قيودًا تُذكر على تنمية الثروات الضخمة التي يملكها الرأسماليون، بل يفسح المجال لأنواع العقود والمعاملات التي تؤدي إلى مزيد من تركيز الثروة في أيديهم، ومن أبرز هذه العقود عقود الربا المتمثلة في البنوك وعقود الشركات المساهمة.


كما أن اللعبة الديمقراطية المتحالفة مع النظام الرأسمالي تفسح المجال أمام حيتان المال ليستخدموا أموالهم ونفوذهم للوصول إلى المناصب السياسية بحيث تكون السلطة التشريعية ممثِّلة لهم، وإن تَوهَّمَ الناس أنها تمثلهم، وكذلك تكون السلطة التنفيذية أداة بيد هؤلاء الحيتان لتحقيق مصالحهم.


فمجلس النواب يشّرع القوانين التي تناسبهم وتحقق مصالحهم، والسلطة التنفيذية، ولا سيما جزؤها المتحكم بالقرار المالي، تنفق جزءاً كبيراً من الخزانة العامة على مشاريع تَدفع بالأموال العامة إلى جيوبهم، فالرأسماليون هم الحكام، أو - على الأقل - الحكام هم جزءٌ منهم، ومن هنا تأتي القرارات الرسمية التنفيذية والتشريعية لصالح حيتان المال. وعليه لم يكن من قبيل الصدفة أن أرباب العمل وأصحاب المؤسسات المالية والمصارف هم الذين وقفوا في وجه مطالب الموظفين بزيادة الرواتب، يؤازرهم من يمثِّلهم داخل السلطتين التنفيذية والتشريعية.


وإذا أضفنا إلى هذا كله أن زعماء الطوائف الذين يتقاسمون مناصب الدولة قد نهبوا بما يملكون من نفوذٍ وحصانة قدراً هائلاً من المال العام ومن الموارد المالية العامة تحقيقاً لمصالحهم وتكريساً لزعامتهم، أدركنا كم هي معقدة مشكلة الاقتصاد والمال في لبنان.


وبقطع النظر عن مدى أحقية مطالب الموظفين ومدى شرعية إضرابهم، فإنه من المعروف في علم الاقتصاد أن رفع أجور الموظفين ذوي الدخل المحدود هو من عوامل تحريك الاقتصاد الذي يعاني من الركود، لأن رفع أجورهم سيزيد من قدرتهم الشرائية، وستتحول هذه الرواتب إلى مال متداول في الأسواق المحلية، ما ينعكس إيجابًا على الحركة الاقتصادية. والشرط الوحيد لذلك هو تأمين موارد كافية للخزانة العامة لصرف هذه الرواتب. فهل يعاني لبنان من نقص هذه الموارد؟ الواقع أن واردات الخزانة العامة في الدولة تكفي أضعاف ما تتطلبه سلسلة الرتب والرواتب، بصرف النظر عما هو شرعي وما هو غير شرعي من هذه الواردات التي لا يراعى فيها حلال أو حرام. ولكن هذه الواردات منها ما هو منهوب من حيتان المال والسلطة قبل وصوله إلى الخزانة، ومنها ما ينهبونه من داخل الخزانة، عبر ما يسمى بخدمة الدين التي تَضُخُّ معظم أموال الموازنة العامة إلى المصارف الدائنة للدولة، أي إلى المرابين الكبار والصغار، وعبر تلزيمات المشاريع الوهمية أو شبه الوهمية التي يحظى بها الحكام أو محظيّوهم من الحيتان، فضلا عن أشكال السرقة والنهب والاختلاس الوقحة والتقليدية في هذا البلد. فالاقتصاد الرأسمالي هو اقتصاد المال وحيتانِه، لا اقتصاد الإنسان ومجتمعه. وهو في لبنان اقتصاد اللصوص وزعماء الطوائف أيضًا فضلا عن سائر الحيتان.


حين تقوم الدولة الإسلامية وتطبق النظام الاقتصادي الإسلامي وسياسته الاقتصادية العادلة عما قريب إن شاء الله سيرى الناس الفرق الهائل بين الواقع الاقتصادي الظالم الحالي وبين التشريع الاقتصادي الذي شرعه الله تعالى للناس. يكفينا أن السياسة الاقتصادية في الإسلام بنيت على أسس إنسانية راقية، من أهمها ما عبّرت عنه الآية القرآنية: ﴿كَي لا يَكُونَ دُولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم﴾.


وصدق الله العظيم القائل في كتابه العزيز: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد القصص
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية لبنان

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق أزمة الكهرباء لعبة إلقاء اللوم على الآخرين (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1555 مرات


الخبر:


إسلام آباد: على الرغم من أن درجات الحرارة ما زالت دون الـ40 درجة مئوية، بدأت أشباح قطع الكهرباء لتخفيف الحمولات الزائدة بالفعل تذرع البلاد فتؤرّقها طولاً وعرضا. والجهة الأكثر قلقاً في هذه اللحظة بلا شك هي رئيس الوزراء نواز شريف، الذي فاز حزبه في الانتخابات بناء على وعد بمعالجة أزمة الكهرباء على قدم الاستعداد للحرب.


مع اندلاع المظاهرات احتجاجاً على قطع الكهرباء لتخفيف الحمولات الزائدة في المناطق الداخلية من السند، التي اجتاز الزئبق في بعض مقاطعاتها حاجز الـ 40 درجة مئوية، وتعرُّض البنجاب لانقطاعات متزايدة، يبدو أن الحكومة وجّهت ذهنها صوب معالجة المشكلة.


فقد عقد رئيس الوزراء يوم الاثنين مؤتمراً خاصاً آخر كانت على جدول أعماله نقطة واحدة ووحيدة، هي كيف يمكن إبقاء انقطاعات الكهرباء الناجمة عن الحمولات الزائدة عند مستوى قابل للبقاء تحت السيطرة، وذلك بعد اجتماع مماثل عقده يوم الأربعاء الماضي.


وحضر هذا الاجتماع وزير المياه والطاقة خواجا محمد آصف ووزير الدولة لشؤون المياه والطاقة عبد شير علي ووزير الإعلام برويز راشد، إضافةً إلى مسؤولين كبار في وزارة الطاقة.


وقد صرح مسؤول حكومي مقرب من الاجتماع بأن وزارة الطاقة بدت كما لو كانت واثقة من قدرتها على إبقاء العجز الكهربائي عند مستوى 3000 ميغاواط خلال الصيف، ما يعني ستّ إلى ثماني ساعات من الانقطاع.


لكن الوضع على الأرض لا يبشّر بخير كما نُقل إلى وزير الطاقة أو إلى رئيس الوزراء، لا فرق.


فقد ذكرت وكالة DAWN للأنباء أنه تقرر أن يتم تطوير وتنفيذ خطة شاملة لتوفير الطاقة بعد عقد مشاورات مع جميع الجهات المعنية، بما في ذلك التجار وأرباب الصناعات وتجار البيع بالتجزئة.

 

التعليق:


يبدو أنه لم يكفِ الشعب في باكستان ما طاله من بردٍ قارس خلال فصل الشتاء الفائت جرّاء تخفيض كميات الغاز، حتى يبدأ بالفعل في مواجهة صيف حارٍ وشاقّ بسبب انقطاعات التيار الكهربائي، التي وصلت 12 ساعة يومياً في المدن و18 ساعة أو أكثر في مناطق الريف.


إن الحكومة توجه أصابع اللوم إلى عمليات سرقة الكهرباء، والإحجام عن دفع فواتيرها، وعدم كفاءة شركات الكهرباء. لكن المواطنين في منازلهم وعلى مستويات قطاع الصناعة كافة هم وحدهم من يمكنه تخيُّل ما يعنيه ذلك من مصاعب ومعاناة ضخمة وخسائر هائلة في عوائدهم.


فإلى مَن يجب توجيه اللوم؟ لقد واجهت باكستان أزمةً تلو الأخرى مع تعاقب الحكومات المتتالية، مدنيةً كانت أم عسكرية، منذ نشأتها. وكانت كل واحدة منها تَعِد الناس بتحسين الأوضاع، لكنها فشلت كلها فشلاً ذريعاً. ويبدو أن لعبة إلقاء اللوم على الغير هي أسهل تكتيك تتّبعه لتضليل جماهير الناس وتسكين غضبها ولو شيئاً قليلا.


كان قد تم التطبيل والتزمير لخصخصة موارد الطاقة على اعتبارها سبيلاً لزيادة الكفاءة والعوائد حسب النموذج الرأسمالي. وها هي الشركات عينها اليوم ما زالت قادرة على وقف الإمدادات وتحميل المستهلكين في الوقت ذاته فواتير لا يقدر الكثير منهم على دفع قيمتها. لكن النموذج الاقتصادي الإسلامي، على الطرف الآخر، يركز على رعاية الناس وتلبية احتياجاتهم، لا على النمو الاقتصادي وحده.


والأهم من ذلك، أن الدولة في الإسلام هي المسؤولة الأولى، وبصورة كاملة، عن إشباع حاجات مواطنيها الأساسية ومن ضمنها الطاقة. كما أن الدولة في الإسلام ملزمة بعدم بيع الموارد التي يعدّها الإسلام ملكيةً عامة للرعية جميعا. حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلاثَة: الماء والكلأ والنار» (رواه أحمد). وطبقاً لهذا النموذج لا يجوز قطع الإمدادات، كما تكون التكلفة على رعايا الدولة عند الحدّ الأدنى.


إنه في ظل القيادة المخلصة لدولة الخلافة، وحدها، سيكون في مقدورنا أن نشهد الإدارة السليمة للموارد وإشباع الحاجات الأساسية، بل والكمالية ما أمكن، لجميع أفراد الرعية. إذ إن الشعور بالمسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى، وليس الوعود الكاذبة أيام الانتخابات، هو الذي سيدفع الخليفة لاستخدام موارد الأمة بأكفأ صورة وعلى الوجه الأكثر فاعلية.

 

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نادية رحمان - باكستان

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات يا أصحابَ القُوةِ والمنعة

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 815 مرات


يا أصحابَ القُوةِ والمنعة:

 

إن مسئوليتكم ليست حماية الحكومات، التي تعمل على مساندة الاستعمار في استعباده لشعوبكم وبلادكم، بل إن واجبكم هو حماية الإسلام وبلاد المسلمين، وضمان أن لا نظام سوى الإسلام يكون حاكما للمسلمين. إننا نطالبكم بإعطاء حزب التحرير النصرة كي نحكم بالإسلام ولا شيء غيره عن طريق دولة الخلافة، وهذا هو الفوز العظيم.


{إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .




وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف حكم السمسرة في الإسلام  

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1084 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،


‏‏‏‏‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ: ‏‏"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ". ‏فَقُلْتُ: ‏مَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ ‏ ‏سِمْسَارًا.


جاءَ في عونِ المعبودِ شرحِ سننِ أبي داودَ


‏(نَهَى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ)


فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَاضِر لِلْبَادِي. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَقْدُمَ غَرِيبٌ مِنْ الْبَادِيَةِ أَوْ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ بِمَتَاعٍ تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِيَبِيعَهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ فَيَقُولُ لَهُ الْبَلَدِيُّ اُتْرُكْهُ عِنْدِي لِأَبِيعَهُ عَلَى التَّدْرِيجِ بِأَغْلَى. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَإِنَّمَا يَحْرُمُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ، فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ أَوْ كَانَ الْمَتَاعُ مِمَّا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْبَلَدِ أَوْ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ لِقِلَّةِ ذَلِكَ الْمَجْلُوبِ لَمْ يَحْرُمْ، وَلَوْ خَالَفَ وَبَاعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِيْ صَحَّ الْبَيْعُ مَعَ التَّحْرِيم، هَذَا مَذْهَبُنَا، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهمْ. قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: يُفْسَخُ الْبَيْعُ مَا لَمْ يَفُتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ بَيْعُ الْحَاضِر لِلْبَادِيْ مُطْلَقًا لِحَدِيثِ "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" قَالُوا: وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ مَنْسُوخٌ. قَالَ بَعْضُهمْ: إِنَّهُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ،وَلَا يُقْبَلُ النَّسْخُ وَلَا كَرَاهَةُ التَّنْزِيَةِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى. اِنْتَهَى ‏


(فَقُلْت) ‏أَيْ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا مَقُولُ طَاوُسٍ ‏


(مَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ) ‏أَيْ مَا مَعْنَاهُ ‏


(قَالَ) ‏أَيْ اِبْنُ عَبَّاسٍ ‏


(لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا) ‏أَيْ دَلَّالًا ‏


وَقَالَ فِي الْفَتْح: وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْقَيِّمُ بِالْأَمْرِ وَالْحَافِظُ ثُمَّ اِسْتُعْمِلَ فِي مُتَوَلِّيْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِغَيْرِهِ. اِنْتَهَى. ‏


وَقَدْ اِسْتَنْبَطَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ مِنْهُ تَخْصِيصَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِيْ إِذَا كَانَ بِالْأَجْرِ, وَقَوِيَ ذَلِكَ بِعُمُومِ حَدِيث النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِم. ‏


السمسارُ هو القيّمُ بالأمرِ والحافظُ له. ثمّ استُعمِلَ في متولِّيْ البيعِ والشراءِ. وقد عرَّفَ الفقهاءُ السمسارَ بأنّهُ اسمٌ لمنْ يعملْ لغيرهِ بأجرٍ بيعاً وشراءً. وهو يصدُقُ على الدَّلَّال. فإنّه يعملُ لغيرهِ بأجرٍ بيعاً وشراءً. والسمسرةُ والدِّلَالَةُ حلالٌ شرعاً، وتعتبرُ مِنَ الأعمالِ التجاريةِ وهو نوعٌ من أنواعِ الأعمالِ التي يُملَكُ بها المالُ شرعاً.


وأما السمسارُ الواردُ في الحديثِ الصحيحِ نهيٌ عنهُ، فهو خاصٌ بالسمسارِ الخدَّاعِ الذي يستغْفِلُ الناسَ لجَهْلِهِم بالسعرِ، أو لعدمِ معرفَتِهم بالسوقِ، أو لعدمِ خبرَتِهم بالبضاعةِ، أو لما شاكلَ ذلك.

 

أحبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع