الأحد، 22 رجب 1447هـ| 2026/01/11م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات الزهد على ثلاثة أوجه

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 689 مرات

 

قال رجل ليحيى بن معاذ: متى أدخل حانوت التوكل وألبس رداء الزاهدين وأقعد معهم فقال: إذا صرت من رياضتك لنفسك إلى حد لو قطع الله الرزق عنك ثلاثة أيام لم تضعف نفسك، فأما ما لم تبلغ إلى هذه الدرجة فجلوسك على بساط الزاهدين جهل ثم لا آمن عليك أن تفتضح وقد قال الإمام أحمد بن حنبل: الزهد على ثلاثة أوجه الأول: ترك الحرام وهو زهد العوام والثاني: ترك الفضول من الحلال وهو زهد الخواص والثالث: ترك ما يشغل عن الله وهو زهد العارفين.

 

 

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف الرّجلُ على دِينِ خَليلِه

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 516 مرات

 

نُحَيِّيْكُمْ جميعاً أيُّها الأحبةُ في كُلِّ مَكَانٍ في حَلْقَةٍ جديدةٍ منْ برنامَجِكُمْ: مَعَ الْحديثِ الشريفِ، ونبدأُ بِخَيْرِ تحيةٍ فالسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ"


جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي


قَوْلُهُ: (الرَّجُلُ)


يَعْنِي الْإِنْسَانَ


(عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ)


أَيْ عَلَى عَادَةِ صَاحِبِهِ وَطَرِيقَتِهِ وَسِيرَتِهِ


(فَلْيُنْظَرْ)


أَيْ فَلْيَتَأَمَّلْ وَلْيَتَدَبَّرْ


(مَنْ يُخَالِلْ)


مِنْ الْمُخَالَّةِ وَهِيَ الْمُصَادَقَةُ وَالْإِخَاءُ, فَمَنْ رَضِيَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ خَالَلَهُ وَمَنْ لَا تَجَنُّبُهُ, فَإِنَّ الطِّبَاعَ سَرَّاقَةٌ وَالصُّحْبَةُ مُؤَثِّرَةٌ فِي إِصْلَاحِ الْحَالِ وَإِفْسَادِهِ. قَالَ الْغَزَالِيُّ:

 

مُجَالَسَةُ الْحَرِيصِ وَمُخَالَطَتُهُ تُحَرِّكُ الْحِرْصَ وَمُجَالَسَةُ الزَّاهِدِ وَمُخَالَلَتُهُ تُزْهِدُ فِي الدُّنْيَا; لِأَنَّ الطِّبَاعَ مَجْبُولَةٌ عَلَى التَّشَبُّهِ وَالِاقْتِدَاءِ بَلْ الطَّبْعُ يَسْرِقُ مِن الطَّبْعِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي. إنتهى.


قال القَرافِيُّ:"ما كُلُّ أحدٍ يَستحِقُ أنْ يُعَاشَرَ و لا يُصَاحَبَ و لا يُسَارَرَ"


وقال عَلْقَمَةُ: اِصْحَبْ مَنْ إنْ صَحِبْتَهُ زَانَكَ، وإن أصابتك خَصاصةٌ عَانَكَ وإنْ قلتَ سَدَّدَ مَقَالَكَ، وإنْ رأى منكَ حسنةً عَدَّها، وإنْ بَدَتْ منك ثُلْمَةٌ سَدَّهَا، وإنْ سألتَهُ أعطاك، وإذا نَزَلَتْ بِكَ مُهِمَّةٌ وَاسَاكَ، وأدْنَاهُمْ مَنْ لا تأتِيْكَ منه البَوائِقُ، ولا تختلفُ عليكَ منه الطرائقُ.


ويقول الشيخُ أحمدُ بْنُ عَطاءٍ: مُجَالَسَةُ الأضدادِ ذَوَبانُ الروحِ، ومُجَالَسَةُ الأَشْكالِ تلقيحُ العقولِ، وليسَ كُلُّ مَنْ يَصْلُحُ للمُجَالسةِ يَصْلُحُ للمُؤَانَسَةِ، و لا كُلُّ مَنْ يَصْلُحُ للمؤانسةِ يُؤْمَنُ على الأسرارِ، و لا يُؤْمَنُ على الأسرارِ إلا الأُمَنَاءُ فَقَطْ.


يَنْظُرُ بَعْضُ الناسِ هذهِ الأيامَ إلى حالِهِ أوْ حَالِ أولادِهِ نَظْرَةَ حُزْنٍ وَتَأَسُّفٍ. ويَتَسَاءَلُ كيفَ وَصَلَ به أو بأولادِهِ هذا الحالُ. ويتساءَلُ كيفَ لهُ أنْ يُصْلِحَ مِنْ هذا الحالِ.

 

ويَغْفُلُ السائلُ عن أثَرِ الرفاقِ والأصحابِ. فجاءَ ما جاءَ ذِكْرُهُ تبياناً لأهميةِ هذا الأمرِ. فَلْيَعْلَمْ مَنْ هذا حَالُهُ، أنَّ عليهِ أنْ يَنْقَلِبَ على نفسِهِ ويبحثَ عن رُفَقَاءِ خَيْرٍ يُعِيْنُوْنَهُ على طاعةِ اللهِ. ونسألُ اللهَ تعالى أنْ يَحُفَّنَا دَوْماً بالمتقينَ.


وإلى حينِ أَنْ نَلْقَاكُمْ مَعَ حديثٍ نبويٍ آخَرَ نتركُكُمْ في رِعَايَةِ اللهِ والسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ

إقرأ المزيد...

نداءات القرآن الكريم ح47 الأمر بطاعة الله والرسول وأولي الأمر من المؤمنين ج5

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1563 مرات


(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الر‌سول وأولي الأمر‌ منكم فإن تنازعتم في شيء فر‌دوه إلى الله والر‌سول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر‌ ذلك خير‌ وأحسن تأويلا). (النساء 59)


الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين, وآله وصحبه الطيبين الطاهرين, والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين, واجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين.


أيها المؤمنون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نصغي وإياكم إلى نداء من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا, ومع النداء الثاني والعشرون نتناول فيه الآية الكريمة التاسعة والخمسين من سورة النساء التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الر‌سول وأولي الأمر‌ منكم فإن تنازعتم في شيء فر‌دوه إلى الله والر‌سول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر‌ ذلك خير‌ وأحسن تأويلا). نقول وبالله التوفيق:


في هذه الحلقة نتناول أقوال الأئمة الأثبات الثقات من السلف الصالح، الذين أجمعت الأمة على إخلاصهم، وترفعهم عن مداهنة السلطان، وبعدهم عن شبهة كتمان ما أنزل الله من البينات والهدى.


أيها المؤمنون:


يقول إمام الحرمين أبو المعالي الجويني في معنى الإمامة والمحافظة عليها: "هي رياسة تامة, وزعامة عامة, تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا متضمنها حفظ الحوزة, ورعاية الرعية, وإقامة الدعوة بالحجة والسيف, وكف الجنف والحيف, والانتصاف للمظلومين من الظالمين, واستيفاء الحقوق من الممتنعين, وإيفاؤها على المستحقين، فنصب الإمام عند الإمكان واجب, وخالف ذلك من لا يسمى إلا عند الإنسلال عن ربقة الإجماع, والحيد عن سنن الاتباع, وهو مسبوق بإجماع من أشرقت عليه الشمس شارقة وغاربة, واتفاق مذاهب العلماء قاطبة، أما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأوا البدار إلى نصب الإمام حقا, وتركوا بسبب التشاغل به تجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه مخافة تتغشاهم هاجمة محنة, ولا يرتاب من معه مسكة أن الذب عن الحوزة والنضال دون حفظ البيعة محتوم شرعا, ولو ترك الناس فوضى لا يجمعهم على الحق جامع, ولا يزعهم وازع ولا يردعهم عن اتباع خطوات الشيطان رادع مع تفنن الآراء وتفرق الأهواء، لتبتر النظام وهلك الأنام وملك الأرذلون سراة الناس". (غياث الأمم في التياث الظلم)


أيها المؤمنون:


وقال الإمام القرطبي في تفسير قول الله تعالى: (إني جاعل في الأرض خليفة): "ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصم". (الجامع لأحكام القرآن 1/264) وقال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى في شرح العقيدة الطحاوية :"ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا, ولا ندعوا عليهم, ولا ننزع يدا من طاعتهم, ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل مالم يأمروا بمعصية, وندعوا لهم بالصلاح والعافية".


أيها المؤمنون:


وقال الإمام البربهاري رحمه الله تعالى :"واعلم أن جور السلطان لا ينقص فريضة من فرائض الله التي افترضها على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم جوره على نفسه وتطوعك وبرك معه تام إن شاء الله - يعني الجمعة والجماعة والجهاد وكل شيء من الطاعات نشاركهم فيه - وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى, وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله!".


أيها المؤمنون:


وقال الفضيل بن عياض: "لو كان لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان فأمرنا أن ندعو لهم بالصلاح, ولم نؤمر أن ندعو عليهم, وإن جاروا وإن ظلموا؛ لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين".(طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى)


مثل هذه الدعوة المستجابة التي تحدث عنها الفضيل بن عياض تجعل للسلطان الذي يحكم بما أنزل الله وإن جار وإن ظلم, وليس لولي الأمر الذي يحكم بأنظمة الكفر, فمثل هذا لا يدعى له, والدعاء الذي يدعو به خطباء المساجد للحكام على المنابر يوم الجمعة هو في الحقيقة صورة من صور إعلان الطاعة والولاء لهؤلاء الحكام، وهذا لا ينبغي ولا يجوز؛ لأن من دعا لظالم فكأنما أحب أن يعصى الله ورسوله.


قال الإمام الشوكاني رحمه الله :"ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه, ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد, بل كما ورد في الحديث أن يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله, وقد قدمنا في أول كتب السير أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بلغوا في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة - أي ما حكموا بما أنزل الله - وما لم يظهر منهم الكفر البواح .. والأحاديث الواردة في هذا المبلغ متواترة ولكن على المأموم أن يطيع الإمام في طاعة الله ويعصيه في معصية الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". (السيل الجرار 4/556)


ويقول الإمام أبو بكر الآجري رحمه الله تعالى :فلا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على إمام عدلا كان الإمام أو جائرا فخرج وجمع جماعة وسل سيفه, واستحل قتال المسلمين, فلا ينبغي له أن يغتر بقراءته للقرآن, ولا بطول قيامه في الصلاة ولا بدوام صيامه, ولا بحسن ألفاظه في العلم إذا كان مذهبه مذهب الخوارج".(الشريعة للآجري28)


أيها المؤمنون:


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام وأن يعز الإسلام بنا وأن يكرمنا بنصره وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها إنه ولي ذلك والقادر عليه نشكركم لحسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 



محمد أحمد النادي

إقرأ المزيد...

فلسطين: تفسير سورة البقرة "إقامة الصلاة عهد الله لأنبيائه وأوليائه"

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2722 مرات

لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام)

الثلاثاء، 06 ربيع الأول 1435هـ الموافق 07 كانون الثاني/يناير 2014م 

     

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق تحويل الصراع في الشام  

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 966 مرات


الخبر:


القدس العربي
"تصاعدت المواجهات الميدانية في الأيام الأخيرة داخل سوريا، بين الأطراف المتصارعة، حيث ظهرت على السطح مواجهة من نوع جديد، تمثلت بالاشتباكات الحالية بين الفصائل الإسلامية والجيش الحر من جهة، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ'داعش' من جهة أخرى.


ويلقي الاقتتال بين تلك الأطراف، الضوء على دور التطورات الميدانية المتسارعة، قبيل انعقاد مؤتمر جنيف2، في 22 كانون الثاني/يناير المقبل، وسعي كل طرف لتعزيز مواقعه للدخول بشكل قوي إلى المفاوضات، في وقت أعطت هذه التطورات انطباعا بتوحيد الجهود بين الجيش الحر والفصائل الإسلامية ضد تنظيم داعش، المتهم بممارسات قمعية 'تشبه تلك التي يمارسها' النظام.


وفي هذا الصدد أُعلن الخميس الماضي عن تشكيل عسكري جديد في مدينة حلب، شمال سوريا، تحت اسم ‘جيش المجاهدين'، ويضم 7 فصائل إسلامية، تنشط في مدينتي حلب وإدلب وريفهما، وذلك من أجل قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ ‘داعش'".

 

التعليق:


لقد نجح الغرب الصليبي مع الشرق، وعن طريق عملائه من الحكام وأجهزتها الاستخباراتية في البلاد الإسلامية، نجح في تحويل الصراع الدائر بين النظام والثوار في الشام، إلى صراع بين الثوار أنفسهم من خلال زرع عشرات التنظيمات المسلحة التي تلبس مختلف الألبسة من الإسلامية إلى الإسلامية العلمانية إلى العلمانية وغيرها، وهذا بسبب غياب الوعي السياسي عند الكثير من الثوار المخلصين، وقبولهم للمال السياسي الذي تضخه الأنظمة العميلة لهم، مما يجعلهم رهينة هذه الأنظمة وأجهزتها وسياستها التي تمليها عليهم دول الغرب.


وقد استطاعت دول الكفر عن طريق عملائها أيضا زرع تنظيمات ملتحية تقاتل وتقتل الناس الآمنين باسم الدين، كي يشوهوا سمعة المخلصين، ويشوهوا أي فكرة تتعلق بوجوب العمل لتحكيم وتطبيق الإسلام، وقد كان لشيوخ الشهرة في هذه الأنظمة الدور الأبرز لحرف الناس عن دينهم وعن راية نبيهم صلى الله عليه وسلم.
لذلك لا بد للمخلصين الواعين من بذل مجهودات مضاعفة للحيلولة دون صرف الثورة الإسلامية في سوريا عن مسارها، وعلى الجميع عدم الانجرار لقتال الفتنة الذي تديره الأصابع الاستخباراتية الغربية والعربية التابعة لها.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد أبو قدوم

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الولايات المتحدة تمثل التهديد الأكبر للسلام في العالم

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 752 مرات


الخبر:


نقل المركز العربي للدراسات المستقبلية مقالا بتاريخ 2014/1/2 عنوانه "استطلاع في 65 دولة: الولايات المتحدة تمثل التهديد الأكبر للسلام في العالم".


جاء في المقال أن الولايات المتحدة قد احتلت مجددا المرتبة الأولى باعتبارها التهديد الأكبر للسلام في العالم وذلك وفقا لاستطلاع عالمي جديد أجرته مؤسسة غالوب الدولية للأبحاث والدراسات الاستقصائية.


ووجد الاستطلاع الذي أجري في 65 دولة حول العالم أن مشاعر العدائية تجاه الولايات المتحدة سواء في الدول الحليفة لواشنطن أو التي تبادلها الخصومة سجلت معدلا مرتفعا، بينما أعرب عدد كبير من الأشخاص المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم بأن الولايات المتحدة تمثل التهديد الأكبر للسلام في العالم.


وقد اتضح هذا الرأي بقوة في بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة بما فيها عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) مثل اليونان بنسبة تصل إلى 45 بالمئة وباكستان بنسبة 44 بالمئة.


وقد بدأت صورة الولايات المتحدة بالتراجع منذ سنوات عديدة وخاصة مع اتساع الحملات العسكرية والحروب التي تسارع واشنطن إلى شنها على دول مختلفة حول العالم بذريعة مكافحة الإرهاب.


التعليق:


إن سقوط أمريكا ليس من الضروري أن يكون بانهيار كامل، وإن هذا الاستطلاع وحده يكفي للتدليل على تقهقر وشيخوخة أمريكا، ناهيك عن الأدلة الأخرى الكثيرة، نذكر منها:


1- ما نقلته مجلة (فورن بولسي) من قول رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال راي اوديرنو "نحن في أدنى مستويات الجاهزية في جيشنا منذ بداية خدمتي قبل 37 عاما".


2- تكاليف الحروب الباهظة التي أثقلت كاهل أمريكا حيث إن لأمريكا 737 قاعدة عسكرية في 130 دولة حول العالم، إضافة إلى 6000 قاعدة داخل الأراضي الأميركية، مما يتطلب نفقات ضخمة، علاوة على نفقات القتال في الحرب العالمية ضد الإرهاب، والمساعدات العسكرية لدول أجنبية، والبرامج الأخرى التي تتحملها الميزانية العامة الأميركية، وتكاليف الحروب الطويلة في العراق وأفغانستان.


3- فشل أمريكا في تقديم حلول سياسية لمشاكل العالم، بل وأصبحت أعمالها السياسية أشبه بردات الفعل، وهذا ما يقلق ساسة أمريكا إلى درجة أن صورة قد التقطت لأوباما وهو يمسك بكتاب عنوانه "عالم ما بعد نهاية أمريكا".


4- انحراف أمريكا عما ادعته من أسس المبدأ الرأسمالي من حرية وحقوق الإنسان ونشر الديمقراطية بتجسسها على مواطنيها والعالم، وقتل نصف مليون طفل في العراق عام 1991، وما شاهدناه في سجون أبو غريب وغوانتنامو عام 2003.


5- تقديم 15 ولاية أميركية طلباً للانفصال عن الحكومة الفيدرالية لإقامة حكومات مستقلة، من بينها نيويورك وتكساس وإنديانا وفلوريدا وجورجيا ونيوجيرسي وكنتاكي.


6- خروج مظاهرات واحتجاجات من الشعب الأمريكي نفسه تحت شعار (احتلوا وول ستريت) وغيره من الشعارات، مطالبين بتغيير النظام الرأسمالي.


7- التدهور الثقافي داخل أمريكا. فوفقاً للبرنامج الدولي لتقييم الطلبة الذي صدر عام 2006، جاءت أميركا في المرتبة التاسعة والعشرين في العلوم، والخامسة والثلاثين في الرياضيات، وذلك من بين 57 دولة، من حيث الأداء الشامل.


إن أمريكا ستنهار وستسقط عن عرشها عاجلا أم آجلا. وإن ولادة الخلافة متوقعة تحت أي ظرف دولي أو إقليمي، إلا أن الظروف تتهيأ لولادتها أكثر فأكثر ويوما بعد يوم، فوفاة الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي مرتبط بتراجع أمريكا، وهذا ما يبشر بالخير، وحينها يبزغ فجر الخلافة ليلمس العالم السلام الحقيقي مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو عيسى

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع