الإثنين، 26 شوال 1447هـ| 2026/04/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

مع الحديث الشريف باب من الدين الفرار من الفتن

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 661 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في "باب من الدين الفرار من الفتن".


حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن".


قوله: (يوشك) بكسر الشين المعجمة أي: يقرب.


قوله: (يتبع) بتشديد التاء ويجوز إسكانها،


"وشعف" بفتح المعجمة والعين المهملة: جمع شعفة كأكم وأكمة، وهي رءوس الجبال.


قوله: (ومواقع القطر) بالنصب عطفا على شعف، أي: بطون الأودية، وخصهما بالذكر لأنهما مظان المرعى.


قوله: (يفر بدينه) أي: بسبب دينه. و"من" ابتدائية، قال الشيخ النووي: في الاستدلال بهذا الحديث للترجمة نظر؛ لأنه لا يلزم من لفظ الحديث عد الفرار دينا، وإنما هو صيانة للدين.


يحلو لبعض المسلمين تفسير بعض الأحاديث التي وردت في موضوع الفتن بحسب ما يمليه عليه هواه، وبالتالي يقع صريع الشيطان بقعوده عن العمل لإعادة القرآن كتاب الله مطبقا في واقع الحياة، فهذا الحديث مثلا يعني عند البعض القعود عن العمل بأحكام الدين واعتزال جماعة المسلمين، وهذا غير صحيح؛ بل كل ما في الحديث هو بيان خير مال المسلم في أيام الفتن، وخير ما يفعله للهروب من الفتن، وليس هو للحث على البعد عن المسلمين واعتزال الناس، وعليه فإنه لا يوجد عذر لمسلم على وجه الأرض في القعود عن القيام بما فرضه الله عليه لإقامة الدين، ألا وهو العمل لإقامة الخلافة وتنصيب خليفة للمسلمين حين تخلو الأرض من الخلافة، وحين لا يوجد فيها من يقيم حدود الله لحفظ حُرمات الله، ولا من يقيم أحكام الدين، ويجمع شمل المسلمين تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولا توجد في الإسلام أية رخصة في القعود عن القيام بهذا الفرض حتى يُقام به.


أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

معالم الإيمان المستنير م5 ح4 الهدى والضلال

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1339 مرات

 

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:


أيها المؤمنون: لقد عرفتم من خلال الحلقتين السابقتين صفات المهتدين, ولو أننا عكسنا تلك الصفات, وأخذنا نقيضها لعرفنا صفات الضالين, لكننا في هذه الحلقة بالإضافة إلى ذلك سنتعرف إلى صفات الضالين, متبعين النهج السابق الذي اتبعناه في معرفة صفات المهتدين, وهو استخراج هذه الصفات واستخلاصها من خلال الآيات القرآنية, والآن تعالوا بنا نعكس صفات المهتدين, ونأخذ نقيضها, ثم نتأمل بعض الآيات القرآنية, ونستخرج منها صفات الضالين:


أولا: صفات المهتدين: الإيمان. والطاعة. والأمانة. والصدق. والعدل.


ثانيا: صفات الضالين: الكفر. والمعصية. والخيانة. والكذب. والظلم.


أيها المؤمنون: في كل يوم تطلع فيه الشمس وتغيب نصلي لله خمس صلوات في اليوم والليلة, نقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب, نردد صباح مساء قوله تعالى: (اهدنا الصر‌اط المستقيم *  صر‌اط الذين أنعمت عليهم غير‌ المغضوب عليهم ولا الضالين ). (الفاتحة 7) فهلا سألنا أنفسنا: من هم الضالون الذين ندعو الله تبارك وتعالى أن يجنبنا طريقهم؟


الضالون هم الكافرون المنحرفون عن الإسلام, ذلك الدين القيم الذي يمثل الصراط المستقيم, والمسلم في صلواته الخمس حين يقرأ فاتحة الكتاب, فإنه يدعو الله تبارك وتعالى أن يهديه الصراط المستقيم, صراط الذين أنعم الله عليهم, ويدعو الله تعالى أن يجنبه طريق الضالين وهم النصارى, ويجنبه طريق المغضوب عليهم وهم اليهود. والضالون لهم صفات تدل عليهم من أهمها:


أيها المؤمنون: فالضالون إذا هم الكافرون المنحرفون عن دين الإسلام, وهذه هي أبرز صفاتهم كما وردت في كتاب الله تعالى:


أولا : الكفر والشرك بالله: فالكفر رأس المعاصي كلها, والشرك من أعظم الذنوب, وهما من أبرز صفات الضالين, قال تعالى: (إن الذين كفر‌وا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا). (النساء167) وقال تعالى: (ومن يشر‌ك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا).(النساء116)


ثانيا: المعصية لله ولرسوله: فمن يكفر بالله تهون عليه معصيته, ومن لم يؤمن برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تهون عليه مخالفة أمره, وكلا الأمرين ضلال مبين, قال تعالى: (ومن يعص الله ور‌سوله فقد ضل ضلالا مبينا). (الأحزاب 36)


ثالثا: الظلم:فالضالون يتصفون بالظلم لأنهم مشركون, ولأن الشرك ظلم عظيم كما أخبر الله رب العالمين. قال تعالى: (إن الشر‌ك لظلم عظيم). (لقمان 13) وقال تعالى: (ويضل الله الظالمين). (إبراهيم 27)


رابعا: الفسق: والفسق هو الخروج عن طاعة الله, والفاسقون ضالون لأنهم خارجون عن طاعة الله تبارك وتعالى, قال تعالى: (وما يضل به إلا الفاسقين). (البقرة 26)


خامسا: طاعة السادة والكبراء: فالضالون يطيعون قادتهم وزعماءهم على باطلهم في الدنيا, لكن القادة والزعماء يتخلون يوم القيامة عن أتباعهم الذين كانوا يطيعونهم, بل ويتبرؤون منهم, أما الأتباع فيقولون: إن سادتهم وكبراءهم هم سبب ضلالهم, لكن الله سبحانه وتعالى سيعاقب السادة والأتباع كلا بما يستحق, قال تعالى: (وقالوا ر‌بنا إنا أطعنا سادتنا وكبر‌اءنا فأضلونا السبيلا). (الأحزاب 67)


سادسا: الصد عن سبيل الله: لم يكتف الضالون بكفرهم, بل إنهم يسعون ويتمنون أن يصبح الناس كلهم كفارا, ليس هذا فحسب, بل يقفون في وجه المؤمنين ليمنعوهم من الإيمان, ويأمرونهم باتباع سبيل الكافرين, ويزعمون أنهم يتحملون عنهم إثمهم وخطاياهم يوم القيامة, قال تعالى: (ودوا لو تكفر‌ون كما كفر‌وا فتكونون سواء). (النساء 89) وقال تعالى: (وقال الذين كفر‌وا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون * وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفتر‌ون). (العنكبوت13) وهؤلاء لعنهم الله تعالى في كتابه, ومعنى لعنهم أي طردهم من رحمته, فهم لا يستحقون هذه الرحمة, قال تعالى: (ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخر‌ة هم كافر‌ون). (هود 19) وقال تعالى: (الذين كفر‌وا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم). نعوذ بالله من ذلك الصنف!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

م. إسماعيل الوحواح "هل سارت منظمة التحرير في طريق الخيانة نتيجة للظروف؟"

  • نشر في لقاءات
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 863 مرات

 

مقتطفات من الحوار المباشر الذي أجراه المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير يوم الجمعة 21 ربيع الآخر 1435هـ الموافق 21 شباط/فبراير 2014م مع المهندس إسماعيل الوحواح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا تحت عنوان "وعد بلفور ووعد عباس - وعد من لا يملك لمن لا يستحق".

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

الإسلاميون: مقالة بعنوان "فرنسا مصرة على الاستعمار والاستحمار"

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 992 مرات

 

2014-03-04

 


د.ماهر الجعبري


نشرت الجزيرة نت خبر زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لأفريقيا الوسطى، تحت عنوان "هولاند يدعو من أفريقيا الوسطى لعدم تقسيمها"، وذكرت أنه دعا لنزع سلاح المليشيات التي تقاتل المسلمين هناك. وتفقد هولاند أسلحة وذخائر صادرها الجنود الفرنسيون من الجماعات المتحاربة، وادعى أن القوات الفرنسية ستقوم بنزع أسلحة المليشيات والعصابات التي "ترهب السكان المسلمين"، ودعا إلى إعادة النظام العام لإنجاز "الانتقال السياسي" وتنظيم انتخابات عامة. وكانت باريس قد أرسلت ألفي جندي منذ أربعة أشهر، كما يوجد نحو ستة آلاف من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، ومن المقرر أن يرسل الاتحاد الأوروبي نحو ألف جندي. وهذا تعليق صحفي على هذا الخبر من منظور سياسي وحضاري.

 

إن تاريخ فرنسا حافل بإراقة دماء المسلمين في أفريقيا وفي غيرها، وإن استعمارها لأفريقيا الوسطى حقيقة تاريخية لا يمكن القفز عنها، وهي التي مكّنت الصليبيين فيها تحت شعار الاستقلال الكاذب من الهيمنة على المسلمين فيها. ولن يتمكن الرئيس الفرنسي من تحسين صورة بلاده وإخفاء وجهها الاستعماري القبيح من خلال التغني بدعاوى السلام ووقف القتل ونزع السلاح ووحدة البلاد.


ومن المعلوم تاريخيا أنه لما حاولت أمريكا الزحف نحو أفريقيا عبر إثارة شعوب أفريقيا (بالتوافق مع روسيا) تصدت فرنسا لتلك المحاولات، ومكّنت رجالاتها من جديد من مقاليد البلاد، وهكذا ظلت فرنسا تقاوم أي نفوذ غير نفوذها فيها، عبر الانقلابات أو الانتخابات الكاذبة.

 

وأمام هذه الحقائق، هل يمكن لعاقل أن يصدق أن دولة ذات تاريخ استعماري بشع كفرنسا يمكن لها أن تتحرك بدوافع إنسانية أو من أجل مصلحة أفريقيا الوسطى؟

 

إن فرنسا تريد أن تديم وجودها العسكري في البلاد عبر السباحة في نهر من دماء المسلمين. وقد قامت المليشيات الصليبية بجرائمها في الحرق والنهب والتدمير للبيوت والمساجد والمدارس وقتل المسلمين وأكل لحومهم تحت عين وبصر القوات الفرنسية. وقد توثق تواطؤ فرنسا ضمن تقارير الأمم المتحدة، التي اتهمت فرنسا بدعم المليشيات ضد المسلمين، بينما نزعت سلاحهم انتقائيا، على عكس ما يتغنّى به الرئيس الفرنسي باطلا من نزع سلاح من يرهبهم، كما جاء في الخبر.

 

ولذلك فإن فرنسا متواطئة على قتل المسلمين، وهي شريكة في جرائم الإبادة التي يتعرض لها المسلمون في أفريقيا الوسطى والتي وصلت إلى أكل لحومهم بشكل حيواني بشع من قبل المليشيات الصليبية التي تدعمها فرنسا بدوافع صليبية استعمارية تاريخية.

 

وواقع التحركات الفرنسية أنها تأتي في سياق الصراع على النفوس في البلاد: وخصوصا في ظل محاولة أمريكا لسحب البساط من تحت أرجل فرنسا، عبر دعم وتمويل القوات الأفريقية، واستغلال مطالبات الناس بإحلال القوات الأفريقية وعبر منابر الأمم المتحدة في محاولة لبسط نفوذها. ولذلك تصدت فرنسا للمصالح الأمريكية بتعزيز القوات الدولية بالقوات الأوروبية (حسب الخبر) وهي التي تحقق مصالحها، إضافة إلى ما أرسلته من تعزيز للجنود الفرنسيين خلال الشهر الماضي.

 

وإن هذا التواطؤ الفرنسي والخلفية الاستعمارية الحاقدة يقتضي من الإعلام الذي يريد أن يعبر عن مكنون الأمة:

 

(1) أن يكشف للأمة الإسلامية واقع فرنسا وعداءها واستخفافها بدماء المسلمين ونظرتها الاستعمارية ولهثها خلف مصالحها في البلاد على حساب دماء المسلمين،


(2) أن يكشف أن ما يجري من شلال دماء المسلمين ما هو إلا قرابين على مذابح الصراع على المصالح والنفوذ بين أمريكا وفرنسا،


(3) أن يبين معادلة الحل، والتي تقضي بأنه لن يوقف هذا الصراع على المصالح إلا قيام الأمة وجيوشها بدورها في صد العدوان عن المسلمين.

 

لا شك أن هذا التحدي الاستعماري المكشوف للأمة الإسلامية، وإراقة دماء المسلمين في أفريقيا الوسطى يوجب على الأمة وقفة صادعة بالحق، فالمسلمون أمة واحدة، وكما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ».

 

أما ما خلّفه التلويث الفكري الاستعماري من تقسيم الأمة تحت دعاوى الشأن الداخلي والسيادة الوطنية فهي ذرائع لاستمرار الهيمنة الاستعمارية ونهب خيرات أفريقيا، وهي تزرع كقنابل على طريق تحرر الأمة ووحدتها، وقد آن للمسلمين أن يعلنوا وحدتهم العقدية وأن يعملوا لوحدتهم السياسية في كيان سياسي جامع يحرّك جيوشه كلما انتهكت كرامة مسلم أو أريق دم مسلمة، لتجدد الأمة قيمة "وا معتصماه" التي سطرها التاريخ في صحائف من نور. ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ أُمَّة وَاحِدَة وَأَنَا رَبّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾.

 

الدكتور ماهر الجعبري ، عضو بالمكتب الإعلامي لحزب التحرير الإسلامي في فلسطين

 

 

المصدر :الإسلاميون

 

 

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع