السبت، 29 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق التخوف الأوروبي من الجهاديين

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1013 مرات


الخبر:


ورد على قناة فرانس24 بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير 2014 أن وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس أكد أن أكثر من عشرة فرنسيين قصّر توجهوا إلى سوريا من أجل المشاركة في القتال في صفوف الجماعات المسلحة ضد النظام السوري، وأن 250 فرنسيا يقاتلون في سوريا، وأضاف أن 21 فرنسيا قتلوا خلال المعارك بين القوات السورية والجهاديين منذ بداية الأزمة.


وقد حذر الوزير مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي مع نظيرته البلجيكية جويل ميلكيه من قيام منظمات قريبة من تنظيم القاعدة في سوريا بتجنيد الشباب الأوروبي مقدرا عددهم بما بين 1500 و2000 شابا.


وقال: إن الظاهرة التي تطال عدة بلدان أوروبية تشكل "خطرا كامنا" على دول الاتحاد وحلفائها. وأنه للحيلولة دون تنامي هذه الظاهرة المقلقة، دعا السلطات الإسلامية في فرنسا إلى التدخل لإقناع هؤلاء الشباب بالعدول عن قرارهم.

 

التعليق:


يقول صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم»، وها نحن نرى المسلمين في كل أنحاء العالم، وليس في أوروبا فقط، يدفعهم إيمانهم لأن يكونوا كاليد الواحدة في التعاون والتعاضد ضد أعداء الإسلام وأنظمتهم. ففي السابق رأينا مشاركاتهم في قتال السوفييت في أفغانستان، والصرب في البوسنة والهرسك، ثم القوات الغربية وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا في أفغانستان والعراق، والآن نرى مساندتهم للثوار السوريين في محاولتهم لإسقاط النظام الجائر الذي أراهم ولا زال يريهم ويوقع بهم ألوان البطش والقتل والترويع والتهجير، ولئن سألتهم عن فلسطين لوجدت قلوبهم تهفو وعيونهم ترنو إلى تحريرها من براثن الاحتلال اليهودي البغيض وشد الرحال للصلاة في المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين.


لم تمنعهم احتمالية فقدهم لأرواحهم في القتال؛ فقد خرجوا حبا للشهادة، كما لم يمنعهم ما يمكن أن ينتظرهم من ملاحقات قانونية ومراقبة استخباراتية من حكومات بلادهم، فقد كشف وزير الخارجية البلجيكي أن الجهاديين العائدين إلى بلادهم تتم مراقبتهم بشكل دقيق بسبب تخوف الدول الأوروبية من احتمال تنفيذهم لعمليات إرهابية في أوروبا.


وكعادة الغربي الكافر الذي يلوي الحقائق فقد اعتبر فالس أن عوامل كثيرة تساعد هؤلاء الشبان على الذهاب للقتال في سوريا: "لأنه يمكن التوجه إلى سوريا بسهولة نسبية لأن هذه المعركة تبدو عادلة بما أن القوى الكبرى تدين تصرفات نظام بشار الأسد، ولأن هناك بالتأكيد حالة إحباط لدى جزء من الشباب"، فالفقر والبطالة والإحباط هي الشماعة التي يعلق الغرب عليها سبب توجه الشباب المسلم نحو القيام بالأعمال الكفاحية ضد أنظمتهم.


لكن ما يدمي القلوب هم من يديرون شؤون الجاليات الإسلامية في دول الغرب؛ فبدل أن يكونوا المبادرين في التوجه للقتال والدافعين للشباب نحو الجهاد نراهم يلبون دعوات الأنظمة للتدخل في إقناع المسلمين بالعدول عن قرار ذهابهم!


ونقطة أخيرة نقول: إن هؤلاء الشباب الذين تصفونهم بـ (القُصَّر) لأن أعمارهم تدور حول الخامسة عشر فما فوق، هم بالغون مكلفون بالجهاد، وقد كان من هم في سنهم في الدولة الإسلامية من قاد المعارك وفتح البلدان.


فبارك الله للمجاهدين في مسعاهم وجهودهم وتقبل أعمالهم، ونسأله تعالى أن يتقبل الذين يلقون حتفهم، ويحشرهم في زمرة النبيين والشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم: راضية

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق استفتاء الدستور وشرعنة أنظمة الجور والظلم

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 843 مرات


الخبر:


نشرت صحيفة الحياة على صفحتها الإلكترونية السبت 2014/1/18م خبراً بعنوان: "98% قالوا نعم للدستور المصري" ومما جاء فيه: أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات بمصر المستشار نبيل صليب السبت أن أكثر من 20 مليونا و500 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء على تعديلات الدستور بنسبة إقبال بلغت 38.6 في المئة. وأضاف أن الذين قالوا نعم فاق عددهم الـ19 مليوناً، أي ما نسبته 98.1% مقابل 1.9% قالوا لا. وزاد عدد المصريين الذين كان لهم حق الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على 52 مليونا.


التعليق:


1- لا بد أولاً من تقرير حقيقة لا يماري فيها أحد، وهي أن الدستور هو القانون الذي يُحدد شَكل الدولة ونظام الحكم فيها، ويبين حدود واختصاص كل سلطة فيها، إلا أن هناك فرقاً بين الدستور الإسلامي وبين غيره مِن الدساتير. فإن باقي الدساتير مصدرها العادات وأحكام المَحاكم... الخ، ومنشؤها جمعية تأسيسية تسن الدستور، لأن الشعب عندهم مصدر السلطات، والسيادة للشعب. أما الدستور الإسلامي فيجب أن يكون مصدره الكتاب والسنة ليس غير، ومنشؤه اجتهاد المُجتهدين؛ يتبَنَى الخليفَة منه أحكاماً معينة يَأمر بها فيلزم الناس العمل بها. لأن السيادة للشرع، والاجتهاد لاستنباط الأحكام الشرعِية حق لجميعِ المسلمين، وفرض كفاية عليهم، وللخلِيفة وحدَه حق تبَنِي الأحكام الشرعِية.


2- مشروعية الدستور والقوانين في دولة الإسلام تأتي من كونها تستند إلى دليل من الكتاب والسنة ولا عبرة لرأي الناس حتى لو أجمعوا بنسبة 98.1% على دستور لا تستند مواده للكتاب والسنة، فلن تكون له شرعية حقيقية، إذ إن السيادة في الإسلام للشرع وحده، فهو من له الحق في التحليل والتحريم والتحسين والتقبيح، وهذا يعني أننا لسنا في مقارنة بين دستور 2012 ودستور 2014 فكلاهما شرعيته فاسدة لأنهما جعلا السيادة للشعب وليس للشرع.


3- يحاول النظام الحالي إضفاء شرعية - هو يفتقدها - على نظامه الجائر والظالم بإيهام العالم أن الأغلبية من الشعب معه، تؤيده وتؤيد دستوره الذي صنعته لجنة معينة، تمنى رئيسها على الناس أن يصوتوا بنعم للدستور، وكان والسلطة التي عينته لا يقبلون ولا يسمحون للناس أن يعبروا عن رأيهم بقول لا للدستور، ومن يفعل ذلك بشكل علني فإن مصيره معروف وهو إما الضرب من "المواطنين الشرفاء" أو السجن في معتقلات النظام.


4- كانت نسبة مشاركة الشباب في هذا الاستفتاء ضعيفة جداً، وذلك باعتراف رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار نبيل صليب، وبرر الأمر تبريراً واهياً بقوله أن الشباب انشغلوا بالامتحانات الجامعية!، وهذا يؤكد أن الأمة بخير، فالخير في الشباب وهم عصب أي عمل تغييري في الأمة، ونحن نعول عليهم في إسقاط كل نظام ينحي شرع الله جانباً، ويضع مكانه دستوراً وضعياً لا يعبر عن تطلعات الأمة وسعيها لتحكم بالإسلام، وليسوسها في كل كبيرة وصغيرة في حياتها.


5- كلمة أخيرة نقولها لمن صوت لهذا الدستور الزائف وهو يدرك زيفه وبطلانه، متذرعاً بالقول أنه يريد الاستقرار، نقول له: إن الاستقرار الحقيقي لا يكون إلا في ظل حكم الإسلام متمثلاً في نظامه السياسي نظام الخلافة الذي فرضه الله على هذه الأمة، وفي ظل دستور كل مواده مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله وما أرشدا إليه من أدلة.


﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 3]




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق ارفضوا دستور تونس جملة وتفصيلا

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 894 مرات


الخبر:


أكد "بان كي مون"، بحسب بلاغ للبعثة الدائمة لتونس لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، أن الدول التي تمر بمرحلة انتقالية "يمكن لها أن تستلهم من دستور تونس الجديد، الذي تجري المصادقة عليه"، والذي قال إنه "يمثل خطوة حاسمة لشعب تونس ونموذجا لدول أخرى..."

 

التعليق:


شهادة جديدة من بان كي مون على حقيقة دستور تونس، فقد صيغ ليُرضي منظمة الأمم المتحدة ومن يشرف عليها من دول الغرب الكافر. شهادة تؤكد أن هذا الدستور لا ولم يُصَغْ ليرضي الله عز وجل. إنّ تصريح بان كي مون وغيره من ساسة دول الغرب برضاهم على دستور تونس لهو برهان على أن أعضاء المجلس التأسيسي اتبعوا الغرب شبرا بشبر وذراعا بذراع إلى أن دخلوا جحر الضب؛ فلن يجدوا إلا بئس البصير، إلاّ من تاب منهم وصدق مع الله وصارح الناس بحقائق الأمور:


- مجلس تأسيسي جعل ليشرّع للنّاس من دون الله، ويضع نظاما للبلاد تسير عليه وفق إملاءات المستعمر واشتراطاته.


- دستور لا ينبثق من عقيدة الإسلام، ويفصل الدين عن الحياة، بل ويحارب دين الله.


- منظمات وجمعيات غربية تمكر بأهلنا في تونس ليل نهار لا تفارق المجلس الـتأسيسي ولا أعضاءه حتى تحقق مخططاتها المدمرة وترهن البلاد وتنهب خيراته.


إننا في تونس نعيش وضعية حرجة يجب على كل أهل البلد وخاصة مرهفي الإحساس منهم أن يعوا مدى خطورتها، فالغرب يريد تثبيت استعماره بالتفافه على الثورة وتمرير هذا الدستور العلماني الذي لا يختلف عمّا قبله، والقبول بمثل هذا الدستور هو قبول بمنكر وأي منكر؛ فهو أمّ القوانين، وما بني على باطل فهو باطل.


فلْنَقْتَدِ برسولنا صلى الله عليه وسلم فقد كان لا يسكت عن الحرام، ودستور كهذا كله آثام يجب ألا نقبل به، ولْنُرِ بان كي مون وغيره موقف عز نُذلّه به، ولنرفضْ هذا الدستور جملة وتفصيلا؛ فالله تعالى أراد لنا العزة بالإسلام، فإن ابتغيناها بغيره أذلّنا الله كما أخبرنا بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وليكن شعارنا "لن نقبل إلاّ بدستور إسلامي".


﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسامة الماجري - تونس

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات لا يبلغ أحد حقيقة الزهد حتى يكون فيه ثلاث خصال

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 665 مرات


قال يحيى بن معاذ: لا يبلغ أحد حقيقة الزهد حتى يكون فيه ثلاث خصال: عمل بلا علاقة وقول بلا طمع وعز بلا رياسة، وقال أيضا: الزاهد يسعطك الخل والخردل والعارف يشمك المسك والعنبر وقيل: حقيقته هو الزهد في النفس وهذا قول ذي النون المصري.

 

 


وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف السمسرة

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1838 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


روى أبو داوود في سننه قال:


حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ:


"كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلْفُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ".



قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ:


(نُسَمَّى): بِصِيغَةِ الْمَجْهُول. (السَّمَاسِرَة): بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول ثَانٍ وَهُوَ بِفَتْحِ السِّين الْأُولَى وَكَسْر الثَّانِيَة جَمْع سِمْسَار. قَالَ فِي النِّهَايَة: السِّمْسَار الْقَيِّم بِالْأَمْرِ الْحَافِظ لَهُ، وَهُوَ اِسْم الَّذِي يَدْخُل بَيْن الْبَائِع وَالْمُشْتَرِي مُتَوَسِّطًا لِإِمْضَاءِ الْبَيْع، وَالسَّمْسَرَة، الْبَيْع وَالشِّرَاء اِنْتَهَى.


(فَسَمَّانَا بِاسْمِ هُوَ أَحْسَن مِنْهُ): أَيْ مِنْ اِسْمنَا الْأَوَّل. قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ: السِّمْسَار أَعْجَمِيّ، وَكَانَ كَثِير مِمَّنْ يُعَالِج الْبَيْع وَالشِّرَاء فِيهِمْ عُجْمًا فَتَلَقَّوْا هَذَا الِاسْم عَنْهُمْ فَغَيَّرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى التِّجَارَة الَّتِي هِيَ مِنْ الْأَسْمَاء الْعَرَبِيَّة، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْله فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَن مِنْهُ اِنْتَهَى.


(إِنَّ الْبَيْع يَحْضُرهُ اللَّغْو): أَيْ غَالِبًا وَهُوَ مِنْ الْكَلَام: مَا لَا يُعْتَدّ بِهِ، وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يُورِد: لَا عَنْ رَوِيَّة وَفِكْر, فَيَجْرِي مَجْرَى اللَّغْو, وَهُوَ صَوْت الْعَصَافِير. ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. قَالَ الْقَارِيّ: وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد مِنْهُ مَا لَا يَعْنِيه وَمَا لَا طَائِل تَحْته وَمَا لَا يَنْفَعهُ فِي دِينه وَدُنْيَاهُ اِنْتَهَى.


(وَالْحَلِف): أَيْ إِكْثَاره أو الْكَاذِب مِنْهُ


(فَشُوبُوهُ): بِضَمِّ أَوَّله أَيْ اِخْلِطُوا مَا ذُكِرَ مِنْ اللَّغْو وَالْحَلِف قَالَهُ الْقَارِيّ. وَيُحْتَمَل أَنْ يَرْجِع الضَّمِير الْمَنْصُوب إلى الْبَيْع


(بِالصَّدَقَةِ): فإنهَا تُطْفِئ غَضَب الرَّبّ

 

من الأعمال التي يكسب منها العامل كسبا مباحا والتي دل عليها حديثنا لهذا اليوم ....السمسرة


والسمسار هو الذي يتوسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع مقابل أجر من أحدهما (البائع أو المشتري) فهو في واقعه وكيل عن أحد طرفي البيع


إذ السمسار يتوكل ببيع سلعة لأحدهم نيابة عنه مقابل أجر معين ..... أو يتوكل بشراء سلعة لأحدهم مقابل أجر معين


ويشترط في عمل السمسار أن يكون العمل الذي استؤجر له سواء للبيع أو الشراء معلوما إما بالمدة أو بالسلعة


وبالمدة كأنْ يستأجره ليبيع له أو يشتري له مدة يوم أو شهر أو أسبوع ....


وبالسلعة كأن يستأجره ليبيع أو يشتري له سلعة معينة بيتا أو سيارة أو ما شابه


أما أن يستأجر على عمل مجهول فلا يجوز ....


ولا بد لي من ذكر معاملة محرمة يتعامل بها بعض الأجراء في هذا الزمان الذي غابت فيه أحكام الإسلام عن الحياة فضعف فهمها والالتزام بها خاصة المعاملات المالية ....


ذلك أن بعض الأجراء يرسلهم صاحب عملهم لشراء بضاعة ....فيشترون من تاجر ما ويعطيهم التاجر أجراً لأنهم اشتروا منه ..فيأخذونه باعتباره سمسرة .....


فليحذر من يفعل ذلك من الأجراء ....فهذا ليس سمسرة وما أخذه من التاجر هو مال حرام ....وكذلك لو خفض له التاجر من ثمن البضاعة فالفرق في الثمن هو من حق صاحب العمل وليس من حق الأجير لأن هذا أيضاً ليس من السمسرة في شيء.


وبعبارة أخرى ....لا يجوز للأجير عند تاجر معين أن يعمل سمسارا لتاجر آخر تعامل مع رب عمله بيعا أو شراء ....فهو يأخذ أجره من صاحب عمله حلالا ...فإن أخذ أجرة من الطرف الآخر كان مالا حراما وليس حلالا.


كم حري بنا أن نعود إلى ديننا ونتعلم أحكام ربنا خاصة في المعاملات فهي غائبة عن الكثير منا ...مع أن الحساب عليها يوم القيامة عسير. فالحري بنا إذا أن نعمل على إعادة دولة الإسلام التي تعيد حكم الله إلى الحياة, ليتعلمه ويلتزمه المسلمون فيقون أنفسهم من حساب يوم تشخص فيه الأبصار.

 


أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع