فهل من مذكر- كلمة في العشر الاواخر من رمضان
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 826 مرات
العناوين :
التفاصيل:
قامت بعض المؤسسات الاسلامية مؤخرا بدعوة المخابرات المركزية الامريكية الى بعض المساجد التي تم تهدديدها مسبقا بالهجوم عليها من قبل الأمريكان وذلك من اجل حمايتها , فقد زادت مؤخرا الخطابات ذات الصيغة العدائية المناهضة للمسلمين بعد النقاش حول بناء مركز ثقافي اسلامي في داخله مسجد بالقرب من مركز منهاتن بالقرب من الابراج المدمرة . وعلى اثر ذلك وفي منطقة ناشفيل تم دعوة اثنين من المخابرات للتواجد في المسجد أثناء أداء صلاة التراويح. وللعلم ايضا فإن مكتب التحقيق يجري تحقيقاً حول حريق حدث في منطقة تناسي. ومن الجدير بالذكر أن هناك معارضة حول دعوة المخابرات الى المساجد حيث قال ابراهيم هوبر وهو المتحدث باسم مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية في واشنطن " لا اعتقد انه من المناسب ان يكون هناك تواجد دائم للمحققين في المساجد" واضاف قائلا "ان تواجد المحققين في منازل العبادة سوف يكون له اثر مروع للمسلمين المصلين وانه سوف يكون عمل المكتب جمع معلومات عن المسلمين العاديين" وهذا يدل على مدى التوتر الموجود بين مكتب التحقيقات الاتحادي والمسلمين على اثر احداث 11 ستمبر 2001. ومن المعلوم أن هناك مصادر لمعلومات المكتب عن المسلمين و فعالياتهم لكن يرغبون ان يكونون معهم حتى في اماكن عباداتهم من اجل التقرب منهم أكثر واستشعار الأخطار قبل حدوثها حسب مخططاتهم ، وهذا للتذكيرأن هناك جماعات تعمل مع مكتب التحقيق الفدرالي وظهر هذا عندما هددت بعض المؤسسات الاسلامية بقطع التعاون معهم في العام الماضي على اثر عدم التنسيق معهم بوجودهم في المساجد.
=
قرر البنك المركزي الألماني اقالة تيلو سارايزن من منصبه إثر إصداره كتاباً يهاجم به المسلمين .
وسارايزن هو اقتصادي معروف وهو عضو في الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني (الحزب الديمقراطي الاجتماعي) وعضو في المجلس التنفيذي لدويتشة الألماني. وهو أيضا مؤلف كتاب (الغاء العنصرية من المانيا بشكل أبدي) والذي تسببت بضجة كبيرة في جميع أنحاء ألمانيا منذ صدوره يوم الاثنين حيث تضمن الكتاب التهديد المباشر القادم من هجرة المسلمين الى المانيا, ومن المستغرب الاقبال الكبير على هذا الكتاب بعد عرضه في السوق. ومن الملفت للنظر ان هناك فصل واحد لاقى الشهرة لاجله ويقول في هذا الفصل : " المكتبات سوف تتحول الى مساجد" انه لم ينجح مشروع دمج المسلمين في المجتمع. و هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها التحذير من الوجود الاسلامي في المانيا حيث قال رئيس المؤسسة المالية الألمانية " الأتراك لا يوجد فيهم شئ جيد ويحضرون لنا محجبات لمجتمعاتنا"وهذه التصريحات سببت عاصفة كبيرة. وهذا يدل على الرعب والخوف الناتج عن الاسلام وانتشاره بين المجتمعات ويدل على هذا تصريحات السياسيين واعضاء الحزب الديموقراطي الاشتراكي ومنهم سارايزن في مجمل كتابه المذكور صاحب هذه الضجة.
=
نقل عن الفاتيكان أن تصريحات الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي حول تحول أوروبا إلى الإسلام لا تؤخذ على محمل الجد. وكان العقيد القذافي لدى وصوله الى روما يوم الاحد قال : "يجب أن يصبح الدين الاسلامي في كل أوروبا". حيث رفضت سارة روبرت سكرتير مجمع الفاتيكان لتبشير المطران تلك التعليقات واعتبرتها "استفزازا غير مقبول ". ومما نقل على لسانها ونقلته وكالة فرانس برس "الحديث في القارة الأوروبية لتحويل الإسلام لا معنى له لأن الشعب هو وحده الذي يقرر بوعي ماذا يختار النصرانية ام الاسلام"
=
نقل على لسان المتحدث باسم وزيرة الخارجية ايران رامين محمد برست في مؤتمر صحفي أن الانسحاب الجزئي للقوات الامريكية غير مقبول وقال أيضا ان استمرار وجود القوات الامريكية تحت ذرائع مختلفة مثل التدريب او النصائح للجيش العراقي كذلك غير مقبول. وهذا يدل ان المسؤولين الامريكيين لم يتخذوا التدابير الازمة للانسحاب وتركها للقوات العراقية. وأضاف قائلا أن تصريحات السياسيين والعسكريين الامريكان متناقضة خاصة في قضية الانسحاب. حيث جاء في خطاب اوباما ان جزءاً من القوات الامريكية سوف يبقى في العراق للحفاظ على المصالح الامريكية .
=
صرحت مجموعة إحصاء القتلى في افغانستان ( (AFB في عام 2010 في آخر إحصاء قامت به أن عدد القتلى كان أعلى رقم على مدار التسع السنوات الماضية. حيث نقلت المجموعة انه حتى اصدار هذا التقرير قتل 323 جندي بالمقارنة مع العام الماضي حيث كان العدد 317 جندي. وكما نقل عن موقع فرنس برس ان هناك تصاعداً في القتل خلال الشهر الماضي. حيث كثفت حركة طالبان عملياتها في الآونة الاخيرة ضد قوات حلف شمال الاطلسي فيوم الاربعاء الماضي فقط تم قتل 6 جنود ويعد اكثر دموية للقوات الأمريكية. وقد اشار باراك اوباما في خطابه الى صعوبة الوضع العام في افغانستان ، ونوه بأن سقوط الجنود يزداد كل يوم ، وقال ايضا ان الولايات المتحدة تخوض معركة صعبة جدا في افغانستان وبرر التزايد في عدد القتلى قائلاً أن هذا يعود الى تركيز طالبان والقاعدة جهودهما هناك بعد خروجنا من العراق. ودعا إلى توجيه كل الجهود الى القتال ضد قوتي القاعدة وطالبان ، وختم بقوله ان القتال في افغانستان اصبح عبارة عن قتال صعب جدا في مستنقع.
=
نقل عن مسؤلين في صندوق النقد الدولي انهم طلبوا من الحكومة الباكستانية فرض مزيد من الضرائب و الاصلاحات في قطاع الطاقة مع ما تتعرض له باكستان من فيضانات تؤثر على النمو الاقتصادي العام. حيث دخلت باكستان في محادثات مع صندوق النقد لجدولة الديون و تقديم مساعدات عاجلة للتعامل مع اثار الفيضانات . وسوف يدور البحث حول مطالب الصندوق في هذا الصدد. وهذا ما صرح به مسؤولون في الصندوق حيث قالوا ان القروض لن تمنح الى الحكومة ما لم تتم الاصلاحات بفرض المزيد من الضرائب واصلاح قطاع الطاقة ،علما ان هناك ما قيمته 11.3 مليار دولار مستحقة على الحكومة الباكستانية منذ عام 2008. ومما رشح عن البنك الدولي انه غير راض عن دور الحكومة و تعاملها مع الفيضانات و ترتيب الديون المستحقة .
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا العظيم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ،،
حياكم الله مستمعينا مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ،،
ونقدم لكم من أستوديو البث المباشر لإذاعة المكتب الإعلامي ::
حلقة جديدة من حلقات "سلوكياتنا بين العادة والعبادة "
حديثنا اليوم سيكون عن ظاهرة باتت شائعة في مجتمعنا ألا وهي إطلاق الألعاب النارية في أفراحنا ومناسباتنا، فالمناسبات السعيدة والألعاب النارية إثنان لا يفترقان٬ هذا ما يدل عليه الوضع الراهن على الأقل! فما أن تحل مناسبة سعيدة (زفاف- نجاح) حتى تنطلق الصواريخ النارية بألوانها الزاهية وأصواتها الصاخبة إلى عنان السماء، لا شك أن لهذه الصواريخ تأثيراً سحرياً خاصاً وإلا لما استخدمها الناس بهذه الكثرة وهذا الجنون! لكن هل سألت نفسك يوماً ما الذي ينطلق إلى السماء ليصنع تلك الإستعراضات المدهشة؟ ما هي هذه المفرقعات؟وكيف يعمل هذا السحر؟
مستمعينا الكرام
إن الألعاب النارية هي مفرقعات أو متفجرات ضعيفة الانفجار نسبياً تصنع من مواد كيميائية تتفاعل وتتحول إلى غازات ولهب، شديدة الاشتعال وتنتج نتيجة اشتعالها العديد من الألوان ويتم التحكم بدرجة وتنوع هذه الألوان حسب نوع المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة المفرقعات.
تعتبر ظاهرة استخدام الألعاب النارية والمفرقعات من الظواهر السلبية المنتشرة في مجتمعنا، ورغم التحذيرات الصحية والاجتماعية من خطورة هذه الألعاب فإن بيعها ما زال منتشرا بلا رقيب، حيث يقوم بائعوها بتوفيرها وترويجها لمن يرغب فيها، خاصة مع الاحتفال بالأعياد والمناسبات الأخرى كالأفراح والنجاح وما شابه. كما أن استخدام الألعاب النارية أصبح عادة سلوكية سيئة عند بعض الأطفال تلحق الأذى بالآخرين وتعكر حياتهم مما يقوض راحة الناس وسكينتهم ويثير الرعب والفوضى في الشوارع والأسواق، خاصة في الأماكن المزدحمة، كما تؤدي إلى ترهيب الأطفال النائمين الذين يستيقظون على أصوات هذه المفرقعات التي تسبب لهم الهلع والخوف والانزعاج وبالتالي تترك آثارا نفسية عليهم.
كما أن استهلاك آلاف الأطنان من الألعاب النارية والمفرقعات، خاصة في شهر رمضان المبارك وخلال الأعياد والمناسبات والأيام التي تليها وترويجها المتواصل في الأسواق يؤدي إلى استهلاك وتبذير كميات كبيرة من دخل الأسر التي تعاني أصلا من ضائقة مالية وبالتالي يؤدي إلى تأثير سلبي على الاقتصاد العام.
أيها الإخوة الكرام
للحد من هذه الظاهرة أرى أن تتكاثف الجهود بين جميع أفراد المجتمع فالأسرة لها دورها في توعيتها بمخاطر الألعاب النارية على أبنائها وتقوم بتوضيح ذلك لهم، وتوجيه الأطفال بالابتعاد عن استخدامها وعدم تداولها بينهم، كما أنه يقع على الأسرة دور متابعة أبنائهم وردعهم عن استخدام هذه الألعاب ومحاسبتهم على كيفية إنفاق النقود التي تعطى لهم والمراقبة الدائمة على مشترياتهم.
كما يلعب المعلمون دورا مهما في توعية الطلاب وأولياء أمورهم بمخاطر الألعاب النارية وما تشكله من تهديد حقيقي لا يستهان به لحياتهم، وذلك عبر الوسائل التربوية المتاحة لتسليط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة وإبراز المخاطر والمآسي التي تجلبها لأطفالنا وما لها من أضرار على الأنفس والممتلكات والأموال، ويتم ذلك عن طريق تثقيف الطلبة وتقديم النصح والإرشاد لهم حول تلك المخاطر من خلال الإذاعة المدرسية اليومية ومن خلال التفاعل الإيجابي بين المرشدين التربويين والطلبة وتوزيع النشرات التعريفية والإرشادية، وعمل المحاضرات بهدف المساعدة في توصيل الرسالة حول مخاطر استخدام الألعاب النارية.
ولا ننسى دور وسائل الإعلام بحيث تقوم وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة بتوعية المجتمع بمخاطر وسلبيات استخدام الألعاب النارية، خاصة من خلال برامج التلفاز الذي يجب أن يكثف بين كل فقرة وأخرى مادة إرشادية عن مخاطر وعواقب استخدام هذه الألعاب.
ونظرا لدور الدين الكبير في الحد من كافة الظواهر السلبية فلا بد لأئمة المساجد من طرح مخاطر الألعاب النارية في خطب الجمعة ومن خلال الندوات التي تعقد بين فترة وأخرى وتوضيح موقف الشرع من ذلك على مختلف الصعد.
فإطلاق الألعاب النارية والرصاص في الأعراس يترتب عليه إيذاء الناس وإزعاجهم إزعاجاً شديداً وخاصة إذا أطلقت في ساعات الليل المتأخر ومن المعلوم شرعاً أنه لا يجوز إيذاء المسلم سواء كان الإيذاء معنوياً أو مادياً. وقد وردت نصوص كثيرة تحرم إلحاق الأذى بالناس ونصوص أخرى تحث على ترك إيذاء عباد الله، فمن ذلك ما جاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ" رواه البخاري. فهذا النهي الوارد في الحديث يعم كل أذى فلا يجوز إلحاق الأذى بالجار سواء أكان الأذى مادياً أو معنوياً.
أيها الإخوة الكرام
قال الإمام العز بن عبد السلام رحمه الله: [للوسائل أحكام المقاصد فالوسيلة إلى أفضل المقاصد هي أفضل الوسائل والوسيلة إلى أرذل المقاصد هي أرذل الوسائل] فوسيلة المحرم محرمة، أي إن ما أدى إلى الحرام فهو حرام، فإيذاء الناس حرام فما أدى إليه فهو حرام، وإلحاق الضرر بالنفس حرام، فما أدى إليه فهو حرام، وترويع الناس وإخافتهم حرام، فما أدى إليه فهو حرام.
فلا يخفى على أحد أنّ إطلاق الألعاب النارية يترتب عليه ترويع الناس وإخافتهم وخاصة الأطفال وبالتحديد النيام منهم ومن المقرر شرعا أنه يحرم على المسلم أن يروع أخاه فقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا" رواه أبو داود وأحمد والطبراني وصححه الشيخ الألباني.
أضف إلى ذلك أنّ استعمال الألعاب النارية قد يلحق الضرر والأذى بمستعمليها وخاصة الأطفال منهم، وكم سمعنا عن حالات فقد فيها الأطفال أصابعهم ولحقت الإصابات بأعينهم وبقية أجسامهم.
ويضاف إلى ذلك ما يترتب على إنفاق المال في شراء الألعاب النارية من إثقال لكاهل العائلة من نفقات لا حاجة لها، والذي يعتبر إنفاقاً للمال فيما لا ينفع ويعد من باب إضاعة المال وقد نهانا الله جل جلاله عن إضاعة المال كما ثبت في الحديث عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدَ الْبَنَاتِ وَمَنْعًا وَهَاتِ وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ" رواه البخاري ومسلم، قال الإمام النووي [و (( إضاعة المال )) : تبذيره وصرفه في غير الوجوه المأذون فيها من مقاصد الآخرة والدنيا ، وترك حفظه مع إمكان الحفظ ، و (( كثرة السؤال )) : الإلحاح فيما لا حاجة إليه] شرح النووي على صحيح مسلم
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني:
[ قوله: (وإضاعة المال) تقدم في الاستقراض أن الأكثر حملوه على الإسراف في الإنفاق, وقيده بعضهم بالإنفاق في الحرام, والأقوى أنه ما أنفق في غير وجهه المأذون فيه شرعاً سواء كانت دينية أو دنيوية, لأن الله تعالى جعل المال قياما لمصالح العباد, وفي تبذيرها تفويت تلك المصالح, إما في حق مضيعها وإما في حق غيره] فتح الباري
وبناءً على ما سبق يجب تضافر جميع الجهات المسئولة للقضاء على هذه الظاهرة، ولا بد للجهات الصحية من إصدار النشرات التي تبين أضرارها وواجب وسائل الإعلام وكذا أئمة المساجد في خطب الجمعة وغيرها بيان مخاطرها وأضرارها ويجب على الأسرة أن تثقف أطفالها حول مخاطر هذه الألعاب وكذلك المدارس لها دور في محاربة هذه الظاهرة، فإذا تكاتفت جميع الجهود يرجى تحقيق القضاء على هذه المفسدة في مجتمعنا.
وفي الختامِ أُحيِّيكُم مستمِعينَا الكرام وإلى لقاءٍ آخرَ وسلوك آخر نضعه على الميزان والسَّلامُ عليكُم ورحمةُ الله وبركاتُهُ
فى وقت تُشن فيه حملة شرسة ضارية وحرب ضروس هَوْجَاء على الإسلام وأهله شاء الحكيم الخبير جل وعلا أن يبزغ نور يشرق وأمل يتجدد أضحى حقيقة كبيرة لا تنكر بل وأفزعت هذه الحقيقة المشرقة العالم بأسره مما دعا خبراء الغرب للتفكير في كيفية التعامل مع المارد القادم.
فها نحن نرى كوكبة كريمة وثلة مباركة ظهرت بفضل الله فى كل بقاع الدنيا في بنغلادش وفي إندونيسيا وفي تركيا آخر عاصمة للخلافة العثمانية وفي الأردن وسوريا وفلسطين بل في عمت القارات الخمس، هذه الكوكبة كحبات الندى على الزهرة الظمأى أو كنسمات ربيع باردة معطرة بأنفاس الزهور تأتى هذه الكوكبة لتنضم إلى ركب الدعاة الكريم الموغل فى القدم الضارب فى شعاب الزمان من لدن نوح عليه السلام لتمضى على طريق المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم مستقيمة الخُطى ، ثابتة الأقدام تجتاز الصخور والحجارة والأشواك نعم ، تسيل دماء وتتمزق هنا وهناك أشلاء ولكن الركب الكريم والموكب المبارك فى طريقه لا ينحنى ولا ينثنى ولا ينكص ولا يحيد لأنه على يقين أنه طريقه هو طريق الحق وواثق ثقة مطلقة بنهاية الطريق بانتصار الحق ومحق الباطل فالحق ظاهر خالد والباطل زاهق زائل ولن تستطيع جميع الأفواه ولو اجتمعت أن تطفئ نور الله - عز وجل - ولن يتمكن هذا الدخان الكثيف الأسود المتصاعد تباعاً من أوعية الغل والحقد والحسد المتأججة فى قلوب أعدائنا أن يحجب نور الله - جلَّ وعلا - فهيهات هيهات أين نور السُّهى من شمس الضحى؟! وأين الثرى من الثريا ؟!
ولكن لكى تستمر مسيرة هذا الركب الكريم على طول الطريق لابد له من دعاة مخلصين صادقين متجردين لقيادة هذا الركب الطيب بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم السلف الصالح - رضوان الله عليهم - وببصيرة نافذة ، ووعى حاضر، وفطنة عميقة لكل المؤامرات الموتورة وألوان الحرب المسعورة التى تشن فى الليل والنهار لوقف هذا الركب الزاحف الممتد.
دعاة كأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى تكون خلافة ثانية على منهاج النبوة إشارة لما جاء في حديث صلى الله عليه وسلم " .... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" أي أن الخلافة بإذن الله ستقام بأيد أمثال أهل الخلافة الراشدة الأولى، أي أمثال صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فكان لا بد من حملة دعوة مخلصين لله، صادقين مع رسول الله، لا يخشون في الله لومة لائم، يتقربون إلى الله بما افترض، ويأخذون من النوافل ما شاء الله، دعاة لا يعيشون لأنفسهم وذواتهم بل يعيشون لدعوتهم ودينهم مؤثرين التعب والنصب على ما يراه الآخرون راحة وسكونا وكيف يستريحون ويسكنون وهم يرون دماء أمتهم الجريحة تنزف بغزارة فى كل مكان.
فالدعوة هى همهم بالليل والنهار هى فكرهم فى النوم واليقظة هى شغلهم فى السر والعلن يضحون فى سبيلها بالوقت والجهد والمال بل وبالمهج والأرواح ويستعذبون فى سبيل إبلاغها البلاء والفتن والمحن والتعذيب ويخوضون بدعوتهم معركة تلو معركة مع الشر والباطل والضلال ومع الشهوات والأهواء والشبهات ولا يعرف حجم هذه المعارك إلا من عرف حجم الباطل وقوته .
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله سبحانه قال: «من أهان لي ولياً فقد بارزني بالعداوة، ابن آدم لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضته عليك، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فأكون قلبه الذي يعقل به، ولسانه الذي ينطق به، وبصره الذي يبصر به، فإذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته، وإذا استنصرني نصرته، وأحب عبادة عبدي إلي النصيحة».