المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 29 من محرم 1448هـ | رقم الإصدار: 1448هـ / 013 |
| التاريخ الميلادي | الثلاثاء, 14 تموز/يوليو 2026 م |
بيان صحفي
ترامب يشعل الحرب من جديد ويطالب برسوم (خاوة) لحماية مضيق هرمز من نفسه!
أعلن رئيس أمريكا ترامب، الاثنين، أن بلاده ستفرض رسوماً "20 بالمائة على جميع البضائع المشحونة عبر مضيق هرمز"، وذلك بعد أن أطلق عملية عسكرية جديدة أشعلت الحرب مرة أخرى في الخليج العربي. من جانبها وفي ردها على منشور ترامب أكدت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة رفضها فرض رسوم عبور على أيّ مضيق يستخدم للملاحة الدولية، وقالت بأنه غير قانوني.
من الواضح أنه لا يوجد أي منطق لقرارات ترامب سوى الغرور والغطرسة والاستخفاف بحرمة أموال المسلمين والاستهتار بأمن بلادهم، فأمريكا هي التي افتعلت هذه الحرب، بل فرضتها فرضاً على أهل المنطقة. فقصفت وقتلت ودمرت وأحرقت، وجرّت بلاد المنطقة إلى دوامة الصدام العسكري، والذي أصبحت الغاية منه الآن فتح مضيق هرمز الذي كان مفتوحا بالأصل!
فبدل أن تعتذر أمريكا لأهل المنطقة وللعالم أجمع عما تسببت به من دمار، وتدفع تعويضا عما تسببت به من خسائر اقتصادية طالت أسواق العالم كله، يأتي رئيسها ليطالب برسوم مقابل فتح المضيق وضمان أمنه!
إنه الاستخفاف بالمسلمين والغرور الذي أصاب أمريكا ترامب، حتى باتت ترى السطو على أموال الشعوب حقا لها، وليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن ضرورة أن تقوم الدول الغنية، ويقصد بذلك دول الخليج، بدفع الأموال لأمريكا، فقد سبق وطالبها بدفع كل تكاليف حرب أمريكا على إيران، فهو يتعامل مع حكام الخليج وكأنهم محفظة في جيبه.
إن نجاح ترامب في مسعاه وتحقيق رؤيته للمنطقة يعني المزيد من الإذلال والاستعمار وفرض السيطرة على مستقبل المنطقة، ومن يجاريه في مخططه من حكام المنطقة كأولئك الذين يستضيفون قواعد أمريكا العسكرية التي تبطش بها وتعربد، فإنه كمن يذهب إلى حتفه بقدميه، وهو الخسران بعينه، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
بل إن الأحداث الجارية فرصة لدول المنطقة لتخرج من عباءة أمريكا، فهي ليست في أحسن أحوالها، وهي تدرك تراجع قوتها في ظل ما يتهددها عالميا من فقدان الأصدقاء والحلفاء، وتزايد قوة المنافسين الدوليين، كالصين وروسيا، وعدم استعداد شعبها لدفع تكاليف الحروب والمغامرات، وإفلاسها الفكري والحضاري.
فحريٌ بالمخلصين من أهل القوة والمنعة في المنطقة أن يقفزوا إلى مقطورة القيادة، ليديروا الدفة نحو الانعتاق من التبعية والخضوع أمريكا والغرب، ويعطوا النصرة لحزب التحرير ليقيم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتعيد سيرة الأولين من القادة والفاتحين.
المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizb-ut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizb-ut-tahrir.info |



