المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 15 من ربيع الاول 1448هـ | رقم الإصدار: 1448هـ / 034 |
| التاريخ الميلادي | الجمعة, 28 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
هل يمكن لأيّ رُكن رحيم في بلاد المسلمين أن يكون ملاذاً آمناً وكريماً لمسلمي الروهينجا؟!
(مترجم)
في 25 آب/أغسطس 2026، ذكرت صحيفة بروثوم ألو أنّ وزير خارجية بنغلادش أسد عالم صيام صرّح بأنّ بنغلادش تواصل المحادثات مع ميانمار والجهود الدبلوماسية لحلّ أزمة لاجئي الروهينجا، وتسعى إلى تهيئة الظروف التي تسمح للروهينجا بالعودة إلى بلدهم بأمان وكرامة.
كيف يمكن لميانمار أن تكون ملاذاً آمناً وكريماً لمسلمي الروهينجا؟ ففي اليوم نفسه، 25 آب/أغسطس 2026، نشرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان "حالة حقوق الإنسان لمسلمي الروهينجا والأقليات الأخرى في ميانمار"، حلّل فيه "الانتهاكات والتجاوزات واسعة النطاق والمنهجية التي يرتكبها جيشا أراكان وميانمار ضد الروهينجا، مُفصّلاً الظروف الهشة التي يواجهها هذا المجتمع". بعد إفقار شعب ميانمار بتطبيق النظام الرأسمالي، وللتّغطية على فشلهم، أشعل الحكام البوذيون في ميانمار نار الكراهية ضد مسلمي الروهينجا. ففي آب/أغسطس 2017، شنّ جيش ميانمار حملة قمع وحشية ضدّ مسلمي الروهينجا في ولاية راخين غرب البلاد، ما أجبر أكثر من 740 ألفاً منهم على الفرار عبر الحدود إلى بنغلادش، حيث لا تزال غالبيتهم العظمى تعيش هناك كلاجئين في ظروف لا تليق حتى بالحيوانات، محرومين من الأمن والكرامة.
كيف يمكن للبلاد الإسلامية، بما فيها بنغلادش، أن تكون بلداً آمناً وكريماً لمسلمي الروهينجا؟ لقد أفقر حكام هذه البلاد شعوبها بتطبيقهم للرأسمالية، وتركيزهم للثروة في أيدي نخبة فاسدة، وفتحهم للموارد والأسواق أمام استغلال شركات القوى الاستعمارية. وهم أيضاً يتسترون على فشلهم بإلقاء اللوم على الآخرين وتحريضهم على الكراهية ضدّ المهاجرين واللاجئين، مستخدمين مفهوم القومية الفاسد. وعندما يرفع الشعب صوته مطالباً بالحقوق التي يكفلها له الشرع، يتخذ هؤلاء الحكام موقف "الدولة المتشددة"، بدل إقامة دولة الخلافة، الدولة المسؤولة عن شؤون المسلمين.
يا أمة محمد ﷺ: قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، لقد جعل تطبيق دين محمد ﷺ الدولة الإسلامية ملاذاً رحيماً آمناً كريماً، وضمن ازدهارها، ما أتاح لجميع رعاياها، بغضّ النظر عن العرق أو الدين، المشاركة في الرّخاء، ومدّ يد العون الرحيمة للضعفاء والعاجزين. وقد ذكر أبو يوسف الحنفي في كتاب الخراج: (في خلافةِ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، كتب خالِدُ بنُ الوليدِ رَضِيَ اللهُ عنه في عَقدِ الذِّمَّةِ لأهلِ الحِيرةِ بالعِراقِ وكانوا من النَّصارى: "وجعَلْتُ لهم: أيُّما شيخٍ ضَعُفَ عن العَمَلِ، أو أصابَتْه آفةٌ من الآفاتِ، أو كان غنيّاً فافتقر، وصار أهلُ دينِه يتصَدَّقون عليه، طُرِحَت جِزيتُه، وعِيلَ من بيتِ مالِ المُسلِمين هو وعيالُه").
لطالما كانت الخلافة، على مرّ القرون، ملاذاً رحيماً آمناً كريماً للاجئين الفارين من الظلم، بمن فيهم اليهود السفارديم الذين طُردوا من إسبانيا عام ١٤٩٢م بأمر من الملكة إيزابيلا والملك فرديناند. وقد أجلتهم قوات السلطان بايزيد الثاني، ومنحتهم الحماية في دار الإسلام.
يا أمة محمد ﷺ: ما أجمل ديننا وتاريخنا الإسلامي؛ فكيف لنا أن نقبل ألا يجد المسلمون الأمان والكرامة في بلادهم، سواء أكانوا مهاجرين أو لاجئين أو مقيمين؟ كيف لنا أن نصمت أمام ظلم وقسوة وبخل وإهمال وتعصُّب حكام المسلمين الحاليين؟ ألم يحن الوقت لنقتلع دول الظلم، ونقيم مكانها الخلافة الراشدة، دولة الرحمة؟
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizb-ut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizb-ut-tahrir.info |



