الثلاثاء، 09 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    6 من جمادى الأولى 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 057
التاريخ الميلادي     السبت, 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م

بيان صحفي

 

رقم فلكي جديد للرأسمالية المتعفنة: 1.2 مليار فقير في العالم!

 

إنّ من نعم الله العظيمة على البشرية أن أرسل لهم محمدا ﷺ برسالة الإسلام العظيم، رسالة هدى ورحمة ونور، فكانت رحمة للفقير والغني، وعدلا للضعيف والقوي، مصداقا لقوله تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾، ولمست ذلك البشرية كلها عندما طُبق الإسلام في الحياة قرابة 13 قرنا من الزمان، حتى هُدمت دولته مطلع القرن الماضي وغُيب الإسلام عن الحكم، وسادت الشيوعية والرأسمالية، ردحا من الزمان ثم انفردت الرأسمالية بالبشرية، فأنهكتها وأذاقتها ويل العيش وضنك الحياة.

 

فبالأمس سجل المؤشر العالمي للفقر وصول عدد الفقراء في العالم إلى 1,2 مليار نسمة، وفق ما أعلن عنه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوم الاثنين. أي أكثر من ثمن سكان العالم البالغ 8 مليارات نسمة، هذا مع العلم بأن خط الفقر الدولي الرسمي الحالي المعتمد لدى البنك الدولي والأمم المتحدة محدد بـ3 دولارات فقط للشخص الواحد في اليوم، ورصدت الوكالة الأممية، ومركز الأبحاث "مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية (OPHI)، في نسخة عام 2026 من تقريرهما السنوي، زيادة قدرها 51,5 مليون شخص يعانون من فقر مدقع مقارنة بالعام السابق. وبحسب المنظمتين، فإن هذه الزيادة هي الأولى من نوعها التي يجري تسجيلها منذ 16 عاما.

 

أي على الرغم من تعاظم الإنتاج العالمي وتنامي الاقتصادات الدولية، إلا أن ذلك لم ينعكس خيرا على الشعوب لا سيما الفقراء والضعفاء، فلم تغن عنهم كل التكنولوجيا المتطورة والتقدم الاقتصادي المتسارع شيئا، ولم تستطع أن تشبع بطونهم أو تؤمن لهم أبسط أساسيات الحياة من مأكل وملبس ومسكن وتعليم وتطبيب وأمن!

 

لذلك لم يجد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، بُدّاً من أن يقول في بيان "يجب أن يكون هذا الارتفاع في معدلات الفقر بمثابة جرس إنذار للعالم أجمع". وأضاف "خلف هذه الأرقام، هناك 1,2 مليار شخص يواجهون صعوبات تكوّن حلقة مفرغة من الجوع والتسرب المدرسي وانعدام فرص الحصول على مياه الشرب أو الكهرباء".

 

فالبشرية كلها قد اكتوت بنار الرأسمالية التي لا مكان فيها للفقراء والضعفاء، بل هي من تصنعهم وتفاقم أعدادهم بسوء التوزيع ونظرياتها الفاسدة فضلا عن فساد الحكام، فالمشكلة الاقتصادية هي كما رآها الإسلام؛ في التوزيع لا في الإنتاج الذي ركزت عليه الرأسمالية وأبدعت فيه، تاركة التوزيع لآليات ونظريات حسبتها نافعة وما هي كذلك، كآلية الثمن. والواقع والإحصائيات أعلاه شاهدة على ذلك.

 

فالرأسمالية التي يفاخر بها الغرب هي نفسها التي راكمت المليارات في أيدي حيتان المال وكبار الرأسماليين على حساب بقية الناس والشعوب، بخلاف الإسلام الذي حرصت تشريعاته على تفتيت الثروة ومنع بقائها بأيدي ثلة من الناس، قال تعالى: ﴿مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ﴾، وحرم كنز المال وحجبه عن السوق لينتفع به غير الأغنياء والآخرون، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، وفرض على الدولة كفاية الفقراء والضعفاء ورعايتهم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْناً فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلّاً فَإِلَيْنَا». وغيرها الكثير من الأحكام والتشريعات التي أبدعت في بناء النظام الاقتصادي ورعاية شؤون الناس.

 

فما أحوج البشرية إلى عودة دولة الخلافة الراشدة لتخرجها من شقاء الرأسمالية وفساد الأنظمة الحاكمة، وتعيد لها رحمة وخيرية الإسلام العظيم! قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

 

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizb-ut-tahrir.info
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizb-ut-tahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع