الجمعة، 12 رجب 1444هـ| 2023/02/03م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    13 من جمادى الأولى 1444هـ رقم الإصدار: 1444هـ / 021
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 07 كانون الأول/ديسمبر 2022 م

بيان صحفي

 

أطفال أفغانستان عالقون بين الذّبح والجوع

 

(مترجم)

 

 

في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، لقي ما لا يقلّ عن 17 شخصاً مصرعهم وأصيب 26 آخرون في انفجار قنبلة في مدرسة في أيبك، عاصمة إقليم سامانجان في شمال أفغانستان. ويُعتقد أن غالبية القتلى هم من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و15 عاماً. في الأشهر الخمسة عشر الماضية، كانت هناك هجمات عدة على المدارس الدينية، بما في ذلك في مقاطعات مزار الشريف وبلخ وقندز. في أيلول/سبتمبر الماضي، استهدف المفجّر طالبات في مركز تعليمي في كابول، ما أسفر عن مقتل حوالي 50 فتاة وشابة وإصابة العشرات. كما يواجه أطفال أفغانستان الجوع والمجاعة بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة الناجمة إلى حدّ كبير عن العقوبات التي فرضتها القوى الاستعمارية الغربية على البلاد في أعقاب سيطرة طالبان على البلاد في آب/أغسطس الماضي. فقد تمّ قطع الدولة التي تعتمد على المساعدات عن المؤسسات المالية الدولية، وتمّ تعليق المساعدات وتجميد 10 مليارات دولار من أصولها من قبل الإدارة الأمريكية، ما تسبب في ضائقة مالية ضخمة للناس. وفقاً لمنظمة أنقذوا الأطفال، يعاني ما يقرب من 10 ملايين طفل في أفغانستان من الجوع يومياً، ويحتاج ما يقرب من 50٪ من السكان (19.7 مليون طفل وبالغ) إلى دعم عاجل للبقاء على قيد الحياة، وتكتظ المستشفيات العامة بالأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.

 

لم يعرف أطفال وشباب أفغانستان سوى الصراع وانعدام الأمن بسبب تعرض أراضيهم للوحشية على مدى عقود من التدخلات الاستعمارية والحروب التي قضت على البلاد وتركتهم يخشون باستمرار على حياتهم؛ فهم إما يواجهون جريمة قتل لا معنى لها حيث يُقتلون في عملية تعلم دينهم، أو حالة من الجوع القاتل وبطون فارغة حيث لا يعرفون متى ستأتي وجبتهم التالية. يمثل الوضع في أفغانستان مثالاً على عواقب الاعتماد الاقتصادي على القوى الأجنبية. قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. كما يوضح العزلة والضعف والوهن الناجم عن السعي وراء نموذج الدولة القومية الذي يمنع استخدام موارد وثروات البلاد الإسلامية لدعم المسلمين المحتاجين بسبب الأنظمة التي تعمل فقط بناءً على المصالح السياسية والاقتصادية الوطنية الأنانية. لذلك، نرى قطر تنفق أكثر من 200 مليار دولار على كأس العالم السخيفة، بينما أطفال أفغانستان وأماكن أخرى في البلاد الإسلامية يموتون جوعاً! إن العزلة الناتجة عن تبني فلسفة الدولة القومية تسهل أيضاً تلاعب الحكومات الاستعمارية بسياسات البلاد، حتى من خلال توظيف الجوع والمجاعة، أو بث الدمار والفوضى.

 

كم سنة ستبقى الأمهات والآباء في أفغانستان وفلسطين واليمن وكشمير وأماكن أخرى يدفنون أطفالهم بسبب أعمال عنف وصراعات واحتلال لا معنى لها؟! إلى متى يجب أن يشاهدوا أطفالهم يضيعون أمام أعينهم أو يموتون لأسباب يمكن الوقاية منها؟ يعلمنا ديننا أن القوة والتقدم والأمن إنما تأتي من خلال الوحدة. ولن تتحقق هذه الوحدة دون هدم الحدود الوطنية المصطنعة التي يفرضها الغرب والتي تقسم بلادنا الإسلامية، وتوحيدها تحت قيادة واحدة، ودولة واحدة، ونظام واحد للقيادة الإسلامية الحقيقية - الخلافة على منهاج النبوة - التي ستطبق الإسلام بشكل شامل على الأرض. هذه الدولة وحدها هي التي سترفع الظلم مرة وإلى الأبد عن حياة أبناء هذه الأمة. قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

 

د. نسرين نوّاز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
http://www.hizb-ut-tahrir.info/
فاكس: 009611307594
E-Mail: ws-cmo@hizb-ut-tahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع