الثلاثاء، 09 رجب 1444هـ| 2023/01/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
مع الحديث الشريف - الأكل بالألسن دون تمييز

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مع الحديث الشريف

الأكل بالألسن دون تمييز

 

 

 

    نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

   عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرَةُ». رواه أحمد برقم 4799.

 

أيّها الأحبة الكرام:  

 

   لقد اهتم الإسلام اهتماما كبيرا بالأخلاق وبما يقوله الإنسان وما يفعله، وبأهمية تطابق أقواله مع أفعاله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)، وفي هذا الحديث يخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن أقوام جعلوا كسبهم من خلال حصائد ألسنتهم، أي جعلوا ألسنتهم وسائل أكلهم، يتكسبون بها ويأكلون من خلالها، ولكن أكلهم هذا يشبه أكل البقرة التي لا تميّز بين حلو ومر ورطب ويابس.

 

أيها المسلمون:

 

   يعتبر هذا الحديث من دلائل النبوّة، إذ يتحدث عن واقع ما تعيشه الأمة اليوم، فنحن نرى بأعيننا من نصّب نفسه ناطقا باسم المسلمين في فلسطين، ليعقد صلحا مع يهود، فهو يأكل بلسانه كما تأكل البقر، ونرى من نصّب نفسه محاميا للشيطان يدافع ويرافع عن الديمقراطية وكأنها وحي من الله، فهو يأكل بلسانه كما تأكل البقر، ونرى من يدافع ويرافع عن العلمانية والكمالية وكأنهما دين الله، فهو يأكل بلسانه كما تأكل البقر، وقل مثل ذلك في كل من يدافع وينافح عن أنظمة الجور اليوم، من علماء ومفكرين وكتّاب ومذيعين وأدباء وغيرهم، فهؤلاء لا يميزون بين حق وباطل وبين رطب ويابس وبين حلال وحرام، فأكلوا بألسنتهم كما تأكل البقر دون تمييز.

 

    اللهمَّ عاجلنا بخلافةٍ راشدةٍ على منهاجِ النبوةِ تلمُّ فيها شعثَ المسلمين، ترفعُ عنهم ما هم فيهِ من البلاء، اللهمَّ أنرِ الأرضَ بنورِ وجهِكَ الكريم. اللهمَّ آمين آمين.

 

   أحبتَنا الكرام، وإلى حينِ أنْ نلقاكم مع حديثٍ نبويٍّ آخرَ، نتركُكم في رعايةِ اللهِ، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ. 

 

 

 

كتبه للإذاعة: أبو مريم

آخر تعديل علىالأربعاء, 29 أيلول/سبتمبر 2021

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع