الأربعاء، 13 ربيع الأول 1443هـ| 2021/10/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
مع الحديث الشريف الحكام سبب ضياع الآباء والأبناء

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مع الحديث الشريف

الحكام سبب ضياع الآباء والأبناء

 

 

 

    نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

   عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» رواه أبو داود برقم 1692.

 

أيّها الأحبة الكرام:  

 

   إن الذرية الصالحة سُلّمٌ يرتقي به المسلم إلى أعلى الدرجات، أو يهوي به إلى أسفل الدركات، فالله سبحانه وتعالى جعل صلاح الكون بصلاح الناس وفساده بفسادهم، وقد فهم أنبياء الله هذه الرسالة؛ فطلبوا من الله سبحانه وتعالى ذرية صالحة ترثهم، وكل مؤمن صادق يسير على طريقهم يطلب من الله أن يرزقه هذه الذرية؛ لتكون عونا له ولأمته على النهضة وليوقظوا أمتهم من غفلتها ومما وقعت فيه من ظلم، وليكونوا سببا لإعادة الإسلام مطبقا في واقع الحياة، فينالوا أجرهم وأجر من اهتدى بهم إلى يوم القيامة.

 

أيها المسلمون:

 

   كيف يقبل الأب لنفسه أن يقف ابنه أمامه يوم القيامة بين يدي الله فيقول له: سل أبي لماذا لم يعلمني الدين وأحكامه؟ كيف يقبل المسلم أن تقف ابنته يوم القيامة، فيقال لها: إلى النار؟ فتقول: لن أدخل النار حتى يدخل أبي قبلي. نعم؛ لم تتعلم من أبيها الدين وأحكامه، لم يقل لها هذا حلال وهذا حرام، كان يراها تلبس الضيق من اللباس ولا ينهاها، نعم هكذا أصبح الدين في نظر أبنائنا اليوم، اسما دون رسم، أقواسا إسلامية، مساجد ومتاحف، زخارف وأشكالا هندسية، عادات وتقاليد، فلكلورا جميلا، قشورا دون مضمون، نعم؛ يحدث هذا في ظل النظام الرأسمالي الذي جعل الأب يقضي جل وقته في العمل، لتأمين لقمة العيش لأبنائه على حساب الجلوس معهم ومحادثتهم، فكان للحكام القسط الأكبر من الإثم، فهم جميعا بلا استثناء أضاعوا من يرعَون. لذلك كان واجباً على الأمة أن تخرج عليهم لتقصيرهم هذا.

 

    اللهمَّ عاجلنا بخلافةٍ راشدةٍ على منهاجِ النبوةِ تلمُّ فيها شعثَ المسلمين، ترفعُ عنهم ما هم فيهِ من البلاء، اللهمَّ أنرِ الأرضَ بنورِ وجهِكَ الكريم. اللهمَّ آمين آمين.

 

   أحبتَنا الكرام، وإلى حينِ أنْ نلقاكم مع حديثٍ نبويٍّ آخرَ، نتركُكم في رعايةِ اللهِ، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ. 

 

 

 

كتبه للإذاعة: أبو مريم

آخر تعديل علىالأربعاء, 13 تشرين الأول/أكتوبر 2021

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع