الخميس، 12 رجب 1447هـ| 2026/01/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

 

 

الخبر:

 

صدرت الأسبوع الماضي أحكام بالسجن بحق دفعة ثانية من شباب حزب التحرير المعتقلين في سوريا قبل سقوط نظام أسد على خلفية مواقفهم السياسية ومطالبتهم بفتح الجبهات ورفضهم مسار التطبيع. وجرت المحاكمات، مثل المرة السابقة، أمام محكمة غير معلنة وقضاة ملثمين وفي ظروف غامضة. وتراوحت الأحكام الصادرة بين 3 و10 سنوات سجن، وتزامن إصدار هذه الأحكام مع قرارات عفو شملت متورطين بجرائم وانتهاكات من ضباط وأزلام النظام البائد على غرار ما حدث في القضايا السابقة.

 

التعليق:

 

إن المحاكمات التي تجري في سوريا بين الحين والآخر لتدعو إلى العجب، فمن ذا الذي يصدق أن مَن كانوا يطالبون بفتح الجبهات لإسقاط نظام أسد المجرم أن يكون مصيرهم الزج في سجون الحكومة الجديدة وأن تصدر بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 10 سنين؟ وعلى يد من؟! على يد مَن كانوا يوما يخادعون الناس ويوهمونهم أنهم يعملون ويجاهدون ضد نظام أسد وأعوانه؟! ومَن كان يصدق أن أزلام ذلك النظام الدموي الملطخة أيديهم بدماء أهل الشام وارتكبوا من الفظائع ما تتعفف عنه الوحوش الكاسرة يُبرَّؤون ويُفرج عنهم ليعيشوا حياة طبيعية مع أهاليهم وذويهم؟ وعلى يد مَن؟! على يد مَن كانوا يَدّعون أنهم يحاربون النظام وأزلامه؟!

 

وإزاء هذا الحدث العجيب نحن أمام معضلة يصعب فهمها، فشباب حزب التحرير المعروفون، ولا نزكيهم على الله، بدماثة الخلق والحرص على دين الله والحاملون للواء الإسلام والعاملون لإعلاء راية لا إله إلا الله محمد رسول الله بإقامة دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة، الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، يُحاكمون محاكمات جائرة ويزج بهم في غياهب السجون ويُفرق بينهم وبين أزواجهم وأولادهم بينما يُطلق سراح المجرمين الشبيحة الذين عاثوا في الشام الفساد وقتلوا الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ دون رحمة أو شفقة فتصدر بحقهم أحكام بالعفو! حقا إنها السنوات الخداعات التي أخبرنا عنها ﷺ.

 

أما القضاة الذين أصدروا هذه الأحكام الجائرة فنذكرهم بحديث النبي ﷺ، لعلهم يتوبون إلى الله ويستغفرونه، يقول ﷺ: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ. قَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَقَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ فِي النَّارِ».

 

فأنت أيها القاضي الذي أصدرت هذه الأحكام تعرف الحق وحقيقة شباب حزب التحرير أنهم ليسوا مجرمين ولا عملاء ولا يُجرون الاتصالات مع أمريكا ولا يلتقون بيهود ولا يوالون أعداء الله كما تفعل حكومتك، بل إن الذين ليسوا من حزب التحرير قد أظهروا تعاطفهم مع شبابه، وأبدوا استغرابهم من صدور مثل هذه الأحكام بحقهم، تعرف كل هذا أيها القاضي ومع ذلك حكمت عليهم بالسجن، فأين أنت من قاضي السماء أحكم الحاكمين الذي لا تخفى عليه خافية؟ وتذكر أيها القاضي أن حكومة أحمد الشرع لن تنفعك بشيء يوم القيامة، بل سيتبرؤون منك يومئذ، وتذكر أيضا أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب بل يرفعها الله فوق الغمام ويقول وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع