الأربعاء، 18 رجب 1447هـ| 2026/01/07م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
عدم النسيان لا يعني عدم الخذلان يا أردوغان

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

عدم النسيان لا يعني عدم الخذلان يا أردوغان

 

 

الخبر:

 

الرئيس التركي أردوغان: لن نصمت أبدا حتى يحاسب أمام العدالة الذين استشهد بسببهم 71 ألفا من إخوتنا معظمهم من أطفال ونساء، ولن نسمح أبدا بنسيان الإبادة الجماعية.

 

التعليق:

 

يمكن أن يكون لهذه الكلمات معنى، ومعنى عظيم لو أن أهل غزة خرجوا من بين براثن الموت حصارا وجوعا ومرضا وبردا، قد أمنوا على أنفسهم وعمرت بيوتهم، وضمدت جراحهم، ثم خرج زعيم أو رئيس أو قائد مثل من يقول (لن ننسى)، يقول لا وألف لا لن ننسى من أساء إليكم، فجزاؤهم أن يجتثوا من فوق الأرض، وأن نوقفهم أمام محكمة العدل تقتصون منهم حتى تشفى صدوركم ويذهب غيظ قلوبكم.

 

ويمكن أن يكون لهذه الكلمات معنى لو أن قوى الأمة وجيوشها بقيادة من يقول (لن ننسى) تحركت نصرة لإخوانهم، فتذكروا واستدركوا ما فاتهم من تحرير بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، ثم حرروا الأرض ووقفوا بين يدي أم الشهيد وأبيه وقالوا له: لقد قصرنا بين يدي الله، ثم في حق إخوة الدين علينا، عسى الله أن يغفر لنا بالتحرير وأن تعفوا عما قصرنا به في حقكم، ولن ننسى من ظلمكم ومن أعان على ظلمكم.

 

ويمكن أن يكون لهذه الكلمات معنى لو أن الحرب أوقفت بقوة الأمة ثم قام أردوغان وقال للشرق والغرب لن ننسى هذه الإبادة، ولن ننسى لأمريكا وأوروبا أنكم أنتم القتلة بسلاحكم ومالكم واستعماركم وقد اقترب وقت الحساب، حساب رسول الله ﷺ لقريش لما أمدت بَكراً بالسلاح، لكن (لن ننسى) والمذبحة قائمة والحصار مطبق والقصف مشتعل، فهل لها معنى إلا أن أردوغان يقول للكيان استمروا وسنسجل في سجلات التاريخ أنكم فعلتم؟! وما ينفع أهل غزة في جوعهم وعرائهم هذه الكلمات، وهل يفهمون إلا أن هذه الكلمات لا تمثل إلا مزيدا من الخذلان؟

 

والحق أن الأمة لن تنسى:

 

لن تنسى أنظمة حاصرت غزة كما حاصرها كيان يهود، ولن تنسى الذين أمدوا يهود بالسلاح والمال والطعام واللباس، ولن تنسى من منع إخوة الدين الذين يتحدث عنهم من الزحف نحو بيت المقدس وإغاثة أهل غزة، ولن تنسى من وضع يده بيد ترامب لتمرير مؤامرة تسليم غزة ومجاهديها، لن تنسى من احتال بكل حيلة حتى ينقذ أسرى يهود ثم يترك أهل غزة للجوع والبرد والموت وقبضة يهود.

 

نعم لن تنسى الأمة، وسيبقى ما فعله المنافقون والخائنون والمتآمرون في ذاكرة الأمة، ويوم تحرر الأمة بيت المقدس فاعلم أن أمثال أردوغان سيقفون في محاكم الأمة يحاسبونهم حسابا لا يقل عن حساب يهود المجرمين، ولا نعلم واحد منهم سيبقى قبل أن يفضي إلى الله، أو تدركه المحكمة، ولكنهم سواء، من أدركته محكمة الأمة أو لم تدركه، فإنهم كلهم موقوفون في محكمة العدل الإلهية، وما كان ربك نسيا.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد عبد الحي

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع