الإثنين، 23 رجب 1447هـ| 2026/01/12م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
أمريكا تشن هجوماً على نيجيريا بينما توفر الحكومة غطاءً سياسياً للمعتدي!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

أمريكا تشن هجوماً على نيجيريا بينما توفر الحكومة غطاءً سياسياً للمعتدي!

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

بعد أسابيع من اتهامات ترامب الكاذبة بوقوع إبادة جماعية للنصارى في نيجيريا، شنت الولايات المتحدة، عبر القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، هجوماً غير مبرر على البلاد. وهاجمت جابو، في منطقة تامبوال التابعة لولاية سوكوتو، وأوفا في ولاية كوارا، في 25 كانون الأول/ديسمبر 2025.

 

التعليق:

 

دمرت الضربة ممتلكات في المناطق المستهدفة، لا علاقة لأي منها بحالات انعدام الأمن المزعومة التي تدعيها أمريكا زوراً. وسارعت أمريكا للاحتفال بهذا العدوان. وكان منشور ترامب الذي جاء فيه: "ليبارك الله جيشنا، وعيد ميلاد مجيد للجميع، بمن فيهم الإرهابيون القتلى، والذين سيزداد عددهم إذا استمرت مذابحهم للنصارى"، كان كاذباً ومضللاً.

 

وكان الأكثر إثارة للدهشة، رد نيجيريا على هذا العدوان، فقد بذلت جهوداً مضنية لتبرير الهجوم على أراضيها باعتباره عملية مشتركة، تستند إلى تعاون أمني! وأعلن وزير خارجيتها أنه تواصل مع وزير خارجية أمريكا، ماركو روبيو، لتنسيق الهجوم. وحرص على التأكيد على أن الضربات الأمريكية "تتوافق مع القانون الدولي، والاحترام المتبادل للسيادة، والالتزامات المشتركة بالأمن الإقليمي والعالمي". وهذا انهيارٌ فادحٌ للمنطق!

 

إن أمريكا مدفوعة بالرأسمالية العلمانية، لذا فإن دوافعها ليست دينية ولا هي صادرة بدافع الإيثار، ولا مدفوعة بأي تعاطف مع الآخرين. أولئك الذين يعتقدون بسذاجة أن أمريكا مهتمة بالنصارى في نيجيريا، ما عليهم إلا أن ينظروا إلى بيت لحم في فلسطين، حيث اضطهد الصهاينةُ النصارى لعقود بدعم ومساندة كاملة من أمريكا. لطالما كانت أمريكا عدوانية ومتغطرسة في تعاملها مع الدول الأخرى. ففي عام 2004، غزت العراق ودمرته بناءً على رواية ملفقة عن أسلحة الدمار الشامل. وهي الآن تهدد بنشاط بإسقاط حكومة فنزويلا تحت غطاء حملة تضليلية للاستيلاء على احتياطيات النفط. لذلك، فإن الطريقة السريعة التي أيدت بها الحكومة النيجيرية هذا التدخل الأمريكي الخطير مثيرة للقلق.

 

فالحكومة مستعدة بشغف لتوفير غطاء سياسي للعدوان الأمريكي على شعبها دون قيد أو شرط، لأغراض أمريكية خفية. إنهم يتباهون بالسيادة بينما يقيدوننا بالتبعية الأمريكية!

 

وإننا بوصفنا مسلمين، ندرك تماماً نوايا أمريكا الخبيثة الخفية على مستوى العالم. بدءاً من دعمها المطلق ليهود في فلسطين متذرعةً زوراً بدور الوسيط العادل، مروراً بتدمير العراق تحت ستار كذبةٍ فاحشة، وصولاً إلى احتلالها الوحشي لأفغانستان لعقدين متسترةً وراء قناع التحرير. إن دولة الخلافة على منهاج النبوة، التي سوف تطبق الإسلام تطبيقاً شاملاً، هي الدولة الوحيدة القادرة على ضمان أمن رعاياها مسلمين ونصارى على حدٍ سواء، وحمايتهم من التدخلات الخارجية التي تسعى إلى إثارة الصراع بينهم.

 

يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم محمد

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع