السبت، 26 شعبان 1447هـ| 2026/02/14م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
طلائع "الطوفان الأعظم" ترنح جبابرة الغرب.. ودنو سلطان الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

طلائع "الطوفان الأعظم" ترنح جبابرة الغرب.. ودنو سلطان الإسلام

 

 

الخبر:

أعلن مارك كارني أحد أبرز مهندسي الاقتصاد العالمي، في تصريحٍ يشي بنهاية الحقبة الجائرة، قال فيه إن "النظام العالمي قد انتهى ولن يعود. وعلى الدول متوسطة القوة أن تحمي نفسها فحين لا تعود القواعد تحميك فعليك أن تحمي نفسك".

 

التعليق:

 

إن هذا الإقرار من قلب قلاعهم ليس إلا شهادة احتضار لمنظومةٍ قامت على امتصاص دماء الأمم، واعتراف بأن غابة القوانين التي صنعوها لم تعد تكفي لستر عورات ظلمهم وفشلهم.

 

فالعالم اليوم يحصد الثمار المسمومة التي غرسها نظام الحضارة الغربية المادي؛ تلك الحضارة التي جعلت من الشهوة إلهاً، ومن الابتزاز مذهباً، ومن ملفات إبستين وقوداً لإدارة عروش التبعية. إن السقوط الأخلاقي في أوكار الرذيلة هو النذير التاريخي الحتمي لسقوط الدول؛ فالحضارة التي تُفرط في كرامة الإنسان وتسلب الأمة سلطانها، لا بقاء لها مهما بلغت قوتها الشكلية. ​قال تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾.

 

ففي مقابل ثمرة هذا النظام الغربي الخبيثة، قد حان لأهل القوة والمنعة والمخلصين من أبناء خير أمة أن يجنوا ثمرة البذرة الطيبة؛ الخلافة الراشدة التي سقاها ويسقيها بالكفاح الحراسُ الأمناء الثابتون على الحق منذ سبعين عاماً بجدٍ وإخلاص لا نظير لهما. وإن وجود الخلافة ليس مجرد تغيير سياسي قطري، بل هو إنقاذ للبشرية من جور أنظمة الإنسان إلى عدل نظام الرحمن.

 

فإن ​شروط السقوط قد اكتملت؛ بوقوع النخبة في مستنقع إشباع شهواتهم الشيطانية بسلب الإنسان كرامته وفقدان أهله ومن تبعهم والنخب المستهدفة منهم اليقينَ بعدم صلاح نظام المبدأ الغربي لقيادة البشرية ورعاية شؤون حياتهم وتنظيمها ولا بأي شكل من الأشكال لأن قواعده تأسست على أساس سحق الناس وإشقائهم.

 

كما أن ​شروط النهوض قد استوفيت؛ بوجود المبدأ الصافي فكرته، والواضح وضوحاً تاماً في طريقته لاستئناف الحياة الإسلامية، وإخلاص حَمَلته الذين طوعوا شهواتهم لتسير وفق عقيدتهم.

 

فإن رسالتنا للبشرية أن كفى ذُلاً، كفانا مائة عام وتزيد من سلب لكرامة الإنسان، وتدوير وجوه إبستين جديدة في نسخ وأشكال مكررة. وإن المخرج الوحيد هو استعادة الأمة لسلطانها المسلوب، وإقامة نظام حضارتها الإسلامية الراشدة لتقود البشرية من جديد بعدلها ورحمتها. على أنقاض هذا النظام الجائر، لتملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً.

 

قال تعالى: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف مرزوق – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع