الخميس، 02 رمضان 1447هـ| 2026/02/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
هل يُسترضى من لا يرى فينا إلا هدفاً؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هل يُسترضى من لا يرى فينا إلا هدفاً؟

 

 

الخبر:

 

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دخول دمشق في مفاوضات مباشرة مع كيان يهود بوساطة أمريكا يهدف إلى انسحاب قواته من الأراضي التي احتلها بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، ووقف الانتهاكات الجوية والبرية، مشيرا إلى أن هذا المسار أسهم في تجنيب البلاد حرباً أهلية جديدة. وأوضح الشيباني، خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، أن أكثر من ألف غارة استهدفت مواقع داخل سوريا، ترافقت مع احتلال مناطق واعتقال أشخاص، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية يهدد الاستقرار، ومؤكداً أن التعاطي العقلاني مع التطورات يخدم أمن المنطقة بأسرها. وفي ملف اللاجئين، أشار الشيباني إلى وجود نحو 1.7 مليون لاجئ سوري مسجلين وفق تقديرات أممية، داعياً إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار يفتح الباب أمام الاستثمار، ويمهّد لعودة مستدامة للاجئين، ويسهم في إعادة إدماج سوريا في النظام الدولي. (شبكة شام، بتصرف)

 

التعليق:

 

لنعد قليلا للذاكرة القريبة، رجالات الدولة شهدوا ما فعله يهود في غزة، وما فعلوه في سوريا بعد التحرير، وما ارتكبوه في درعا وفي ريف دمشق، وما قاموا به من استهداف لقطع الجيش وعتاده الذي أُنفقت عليه أموال طائلة...

 

تذكّرت الخلفية الفكرية لمن استلم الحكم اليوم، وقلت في نفسي هم يعلمون يقيناً واقع يهود تاريخياً، وواقعهم في صراعهم مع المسلمين، ويعلمون ما ورد في السيرة من مواقفهم مع النبي ﷺ، وما تناقلته الأدبيات من التحذير منهم. كانوا يكتبون الأناشيد في قتالهم، ويتحدثون عن مواجهتهم بلا تردد.

 

يا قوم، أبعد كل هذه المعرفة بواقع هؤلاء، ومعرفتكم بجبنهم وضعفهم، وأن ما يفعلونه إنما هو استباقٌ لما يخشونه من قوة قد تقوم في وجوههم، أتسيرون في المسار الذي يريدونه هم؟! أتمضون في طريقٍ يؤمَّنون هم فيه، ويطيلون به أمد بقائهم، أتمنحونهم فرصة جديدة لترتيب أوراقهم؟ وبمن يحتمون؟ بترامب المنحرف الشاذ، الذي دعم الاستبداد، وغطّى جرائم الطغاة، وساند من قتل أبناءنا ودمّر بلادنا؟!

 

يا قوم، إنها لذكرى لعلها تنفع. مخطئٌ من يطلب الاستقرار ممن عُرف بالغدر، وواهمٌ من يظن أنهم سيتركونه وشأنه. إن أمنوكم اليوم فلن يأمنوا غداً، وسيبقون من ورائكم حتى يكون مصيركم كمصير غيركم.

 

إن خطواتكم تمضي نحو وادٍ سحيق، ولن ينفع الندم إذا وقعت الفأس في الرأس. افتحوا أبصاركم؛ فالدنيا لا تغني عن الآخرة، والغاية لم تكن يوماً تبريراً للوسيلة.

 

إن الأمن الحقيقي لا يكون بالارتهان لعدوٍ لئيم غدار متربص، ولا بالاستقواء بمن أثبتت الوقائع عداوته، بل بالثبات على المبدأ الذي خطته لنا عقيدتنا، وبالوضوح الذي كنتم تنادون به.

 

وتبقى الحقيقة أن أمناً يُطلب ممن قتل وشرد ونكّل، هو أمنٌ موهوم ليس له أساس.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلّي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع