الإثنين، 20 رمضان 1447هـ| 2026/03/09م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
اليوم العالمي للمرأة  احتفال في سياق الانتهاكات والخذلان!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اليوم العالمي للمرأة

احتفال في سياق الانتهاكات والخذلان!

 

 

الخبر:

 

أظهر تقرير أممي جديد نشر يوم الأربعاء 04/03/2026 وحمل عنوان "ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات"، أنه لم تحقق أي دولة في العالم المساواة القانونية الكاملة للنساء والفتيات وأن النساء على مستوى العالم لا يتمتعن إلا بنسبة 64% فقط من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، ما يعرضهن للتمييز والعنف والإقصاء في كل مرحلة من مراحل حياتهن. وفي اليوم الدولي للمرأة الذي يصادف 8 آذار/مارس، تدعو هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة بما فيها إنهاء الإفلات من العقاب، والدفاع عن سيادة القانون، وتحقيق المساواة - في القانون، والممارسة، وجميع مناحي الحياة - لجميع النساء والفتيات.

 

التعليق:

 

يُحتفل في 8 آذار/مارس من كل عام باليوم العالميّ للمرأة، ومنذ أن اكتسب هذا الاحتفال طابعاً عالميّاً، تختلف الشعارات كلّ سنة، آخرها عام 2025 "من أجل جميع النساء والفتيات: الحقوق، المساواة، والتمكين"، وهذه السنة "الحقوق، العدالة والعمل من أجل جميع النساء والفتيات". هذا من ناحية التنظير، ومن الناحية العملية 676 مليون امرأة تعيش على بعد 50 كيلومترا من مناطق نزاعات مميتة، ويستمر انتشار العنف ضد النساء والفتيات، حيث تتعرض حوالي 840 مليون امرأة للعنف الجسدي والجنسي (حوالي سيدة من بين كل 3 نساء) حسب منظمة الصحة العالمية تشرين الثاني/نوفمبر 2025 و376 مليون امرأة وفتاة يعشن في فقر مدقع عام 2025 (هيئة الأمم المتحدة للمرأة)، كما تبلغ مشاركة المرأة في الحياة السياسية على مستوى العالم 10%، أي أقلّ بكثير من المتوسط دون الحديث عن الاستغلال الاقتصادي والحرمان من التعليم والخدمات الصحية وغيرها، وحصر كل هذه الأزمات في حلبة صراع دائم مع الذكورة وأسطوانة المساواة بين الجنسين.

 

تطبيل وحشر للمرأة والفتاة في كل برنامج انتخابي أو مشروع تنموي وتمثيل شكلي اسمي وحقوق وعدالة وهمية يتبجّحون أنها للجميع ونسوا أنهم استثنوا منها نساء وبنات المسلمين في فلسطين والسودان واليمن وميانمار وتركستان الشرقية. وآخرها الفتيات الصغيرات اللواتي استهدفتهن أمريكا وكيان يهود في قصف مدرسة ابتدائية للبنات في إيران أودى بحياة 165 طالبة، معظمهن في المراحل الأولى من التعليم الأساسي أي تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عاما.

 

إذَا النظام الذي زرع هذه الهيئات وشرّع هذه المواثيق والبروتوكولات هو السبب فيما تعانيه النساء في العالم من شقاء وبؤس وتهميش وتحرّش وتجويع وفقر وتهجير وتعنيف وتقتيل. فكيف نأتمنه عليهن بل ونحتفل بسجله الإجرامي في حقّهن؟! إن الرأسمالية وحقوق المرأة خطان متوازيان لا يلتقيان ومن صدّق غير ذلك فهو واهم أو أهبل، فأعين الرأسماليين لا ترى إلا النفعيّة والمكاسب، والمرأة ليست سوى ملف من الملفات يُدار حسب المصالح الاقتصادية والسياسية.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. درة البكوش

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع