الأحد، 09 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
لماذا التقى مفتي أوزبيكستان بحزب "ديمقراطيو السويد" النازي؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

لماذا التقى مفتي أوزبيكستان بحزب "ديمقراطيو السويد" النازي؟

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

في 26 آذار/مارس، أفادت وكالة أنباء دونيو بما يلي: "عُقدت ندوة دولية في البرلمان السويدي (الريكسداغ) حول موضوع "تجربة أوزبيكستان في مجال التسامح الديني، ومكافحة التطرف، وإعادة دمج الأعضاء السابقين في الجماعات الإرهابية". حضر الندوة وفد من أوزبيكستان برئاسة رئيس المجلس الإسلامي في أوزبيكستان، المفتي الشيخ نور الدين خوليكنازاروف. وضم الوفد أيضاً دافرونبيك ماخسودوف، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدينية؛ وأركادي إساخاروف، رئيس الجالية الدينية اليهودية؛ وليودميلا شميدت، رئيسة الكنيسة اللوثرية الألمانية؛ وديلروم فايزييفا، عضو البرلمان الأوزبيكي (أولي ماجليس)؛ بالإضافة إلى علماء دين وخبراء.

 

التعليق:

 

تجدُرُ الإشارة مباشرةً إلى أن بيورن سودر، ممثل حزب ديمقراطيو السويد اليميني المتطرف، شارك في الندوة من الجانب السويدي. ولم يُذكر أي شيء عن مشاركة ممثلين عن أحزاب أخرى. وهذا يثير تساؤلات عديدة: ما طبيعة العلاقة التي قد تربط مفتي أوزبيكستان بهؤلاء المعروفين بكراهيتهم للإسلام والمسلمين؟ وما نوع تبادل الخبرات الذي نتحدث عنه بين النظام الأوزبيكي، المصنف ديكتاتورياً، والسويد الديمقراطية بقيادة حزب ديمقراطيو السويد؟

 

إذا ألقينا نظرة سريعة على تصريحات ممثلي حزب ديمقراطيو السويد، نجد أن زعيم الحزب، جيمي أكيسون، معروف بكراهيته الشديدة للإسلام والمسلمين والمهاجرين. فقد دعا إلى مصادرة وهدم المساجد، كما صرّح بضرورة وقف بناء مساجد جديدة في السويد. ويرى أن المآذن والقباب رموز إسلامية لا ينبغي أن تُحدد ملامح المدن السويدية. وهو يُقسّم المسلمين فيقول: "الإسلام هو أكبر تهديد خارجي لنا منذ الحرب العالمية الثانية". "الإسلام ليس مجرد دين، بل هو أيديولوجية سياسية شاملة تدّعي السيطرة على كل جوانب المجتمع. وهو يتعارض جوهرياً مع قيمنا الغربية، الديمقراطية والمساواة".

 

في السويد، لا يزال الناس يحرقون القرآن، ويسعى جيمي أكيسون إلى تقنين حرق القرآن في القانون حيث يقول: "شخصياً، لا أُحبّذ حرق الكتب، ولكن في الديمقراطية الحرة، يجب أن يكون لك الحق في التعبير عن رأيك، حتى لو كان صادماً أو مُسيئاً للآخرين".

 

كما أدلى ريتشارد جومشوف، وهو أحد أقرب حلفاء جيمي أكيسون وممثل آخر عن حزب ديمقراطيو السويد، بالتصريحات التالية: "الإسلام أيديولوجية ودين مُشوّه". ويقارن الإسلام بالنازية والشيوعية، وبكل هدوء، وبدعم من حزبه، يسيء إلى النبي محمد ﷺ: "... حوار حول الإسلام، هذا الدين المعادي للديمقراطية، والداعي للعنف، والكاره للنساء، الذي أسسه أمير الحرب، والقاتل الجماعي، وتاجر الرقيق، واللص محمد".

 

لقد قسّم حزب ديمقراطيو السويد المجتمع فعلياً إلى معسكرين: من يكرهون الإسلام والمسلمين، ومن يدافعون عن الإسلام والمسلمين. في السويد، لا تزال عمليات حرق المصحف علناً، والاعتداءات الممنهجة، وأعمال التخريب ضد المساجد مستمرة.

 

بالنظر إلى موقف حزب ديمقراطيو السويد من الإسلام والمسلمين، فمن المنطقي أن نسأل مفتي أوزبيكستان: أليس القرآن هو الذي عرّفنا بالله؟! أي نوع من التعاون يمكن أن يقيمه مسلم مع من يحرقون القرآن، ومن يسيئون إلى نبينا الحبيب محمد ﷺ، ومن يطالبون بإغلاق المساجد وحظر جميع الرموز الإسلامية؟! هل كل شيء على ما يرام في دينكم؟!

 

يا مسلمي أوزبيكستان: ألم يأتِنا نبينا الحبيب محمد ﷺ بالقرآن الكريم؟ ما الذي قد يكون أقدس على المسلم من الله والقرآن والنبي محمد ﷺ؟ ألم يحن الوقت لنأخذ مصيرنا بأيدينا، ونتخلص من الحكام المستبدين والمفتين المخزيين الذين يتآمرون مع أعداء الإسلام ضد المسلمين؟ لقد آن الأوان لتغيير هذا الواقع الفاسد، بإقامة حكم عادل تحت قيادة حاكم صالح للإسلام والمسلمين. قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع