السبت، 29 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
طلاب مصر يدخلون البورصة!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

طلاب مصر يدخلون البورصة!

 

 

الخبر:

 

تعيد مصر مساعيها لإدخال الثقافة المالية في مناهج طلاب المدارس، إذ وقعت وزارة التعليم مذكرة تفاهم مع جامعة هيروشيما وشركة سبريكس اليابانية المتخصصة بمجال تكنولوجيا التعلم، وذلك لتدريس منهج الثقافة المالية لطلاب المرحلة الثانوية، عبر منصة رقمية.

 

وتستهدف الوزارة بهذه الخطوة تأهيل الطلاب لاتخاذ قرار اقتصادي ونقل الطالب من التعلم عن الاقتصاد إلى التعلم داخل الاقتصاد نفسه، وفق قول الوزير محمد عبد اللطيف.

 

التعليق:

 

قد يبدو هذا الخبر في ظاهره جيدا، ونافعا لشباب مصر وطلاب الثانوية، ولكنه في حقيقته ليس سوى فخ جديد لاستدراج المسلمين إلى قعر النظام المالي الرأسمالي المبني على الربا.

 

فالخبر يذكر في ثناياه "ملامح مادة الثقافة المالية" المراد ترويجها ومنها ثلاث نقاط خطيرة وهي:

 

- يركز منهج الثقافة المالية على الشركات الناشئة وريادة الأعمال ومفهوم البورصة والقدرة على اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة.

 

- فتح محافظ استثمارية رمزية للطلاب تتيح لهم التعرف على آليات التداول واتخاذ القرار الاقتصادي تحت إشراف متخصص.

 

- منح الطالب الناجح في المادة "كودا" في البورصة، وسيتم فتح محفظة له في البورصة بقيمة 500 جنيه (نحو 9.48 دولارات) يمكنه من خلالها التداول في الأسهم.

 

فالبرنامج يهدف إلى ترسيخ المفاهيم الغربية في الاقتصاد والتجارة وتحديدا التربح عبر الاقتصاد الوهمي في البورصات والتداول الرقمي وكل ذلك مرتبط بشرعنة الاقتراض الربوي في لعبة القمار تلك.

 

ويؤكد ذلك ما قاله أحمد غريب - المدرس بمركز تعليمي خاص - في حديث مع الجزيرة نت حول المقرر الجديد والذي لم يتح بعد للاطلاع عليه قائلا "لكن بصفة عامة تتعلق المالية كعلم بالتدفقات النقدية والاستثمارات بخلاف الاقتصاد الذي يُعنى أكثر بالسياسات العامة".

 

فمن أين ستأتي التدفقات النقدية إلا من القروض الربوية، التي سيتكفل بها المستثمرون الذين يدخلون كشركاء في تلك الشركات الناشئة المفترضة وتصبح لهم الكلمة العليا في تسيير تلك الشركات وسياساتها المالية ولعبة الإدراج في البورصة التي يتقنونها، ليعاد تدوير تلك الأموال الربوية فيزداد المرابون والمستثمرون تربحا، ولا يعود كل ذلك على اقتصاد البلاد في شيء ذي قيمة فعلية!

 

فهذا المدير التنفيذي للمركز الدولي للدراسات التنموية، مصطفى يوسف يقول إن تعامل الطالب مع البورصة يتيح له تعلم قراءة التقارير المالية الخاصة بشركات البورصة، وهو ما يجعله على دراية بأسواق المال، ما يسهم بالنهاية في تنمية أسواق المال المصرية.

 

وهكذا فإن ما يصبون إليه من هذا البرنامج هو ترسيخ مفاهيم الاقتصاد الوهمي وليس الاقتصاد الحقيقي الذي من شأنه أن يسهم في تنمية البلاد وتحولها إلى بلد منتج وفعال.

فهل هذا من حسن الرعاية حقا؟ ثم ألا يتعظ أولئك من الأزمات الاقتصادية التي يولدها المبدأ الرأسمالي وتطيح بأموال الناس وتفقرهم صباح مساء؟ ألا يكفيكم قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ لترعووا؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع