السبت، 29 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
تبادل الأسرى في اليمن أمل جديد لإنهاء الحرب العبثية أم بداية حرب أهلية؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

تبادل الأسرى في اليمن أمل جديد لإنهاء الحرب العبثية أم بداية حرب أهلية؟!

 

 

الخبر:

 

تناقلت وسائل الإعلام المحلية والإقليمية يوم الخميس 14 أيار/مايو 2026م خبر توقيع أكبر اتفاق لإطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف اليمنية، ويشمل الاتفاق 27 من التحالف، 7 سعوديين و20 سودانيين، وقد أعلن المبعوث الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هذا الاتفاق يمثل دليلاً واضحاً على بناء الثقة اللازمة بما يخدم العملية السلمية الأشمل. ويرى مراقبون بأن الاتفاق يسهم في خلق أجواء إيجابية وأمل جديد بتجاوز اليمن مأزق الحرب العبثية.

 

التعليق:

 

بعد أن استقر نفوذها في الجنوب بالإطاحة بالمجلس الانتقالي الجنوبي تسعى السعودية إلى سرعة تنفيذ مخططات سيدتها أمريكا وتحقيق ما تعثرت فيه سابقاً في سباق مع الزمن، حيث إن ملف الحوثي قد أخذ أكثر من وقته، فقد استقر له الحكم بعد إنهائه نفوذ الإنجليز في الشمال ولا منازع له منذ نهاية العام 2017م.

 

رغم غموض الاتفاق وغموض آلية خارطة الطريق التي أعلن عنها المبعوث الأممي نهاية عام 2023م والتي تضمنت تصدير النفط والغاز تحت إشراف لجنة اقتصادية مشتركة وصرف مرتبات موظفي الدولة بناءً على موازنة عام 2014، وتأسيس مرحلة انتقالية، وتشكيل حكومة توافقية، وإطلاق حوار سياسي يمني شامل لإعادة الإعمار، إلا أن التفاهمات التي قامت وتقوم بها السعودية مع الحوثي بعيداً عن حكومة العليمي هي خارطة الطريق الفعلية غير المعلن عنها. والظاهر أن خطوة تشكيل حكومة توافقية هي محاولة لخلق توافق بين النقيضين؛ فالحوثي الذي يحكم الشمال بالحديد والنار ويرى الحكم حقا له لا يمكن أن يذعن لمن يشاطره الملك والثروة وسيعمل بكل قوته لإخضاع مَن دونه وقهرهم، وغاية حكام آل سعود ومن خلفهم سيدتهم أمريكا تثبيت الحكم له على كامل اليمن.

 

في المقابل ما زال الجنوب على صفيح شبه ساخن بين الحكومة التي تدعمها السعودية وأتباع المجلس الانتقالي وليست مرحلة بقايا كما تسمى، فأهل الجنوب بشكل عام ليس لديهم انتماء للمجلس الانتقالي الجنوبي بقدر ما لديهم تمسك بالانفصال عن الشمال ويقين في قرارة أنفسهم بأن الشمال لا يمكن العيش معهم أو في كنفهم نتيجة الظلم وهضم حقوقهم إبان حكم الهالك علي صالح.

 

إن هذه التناقضات في حالة فرضها كأمر واقع قد تكون سبباً في حرب أهلية لا قدر الله، وإنه لا حل ولا خلاص لأهل اليمن ولجميع مشاكلهم إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تنصف المظلوم وتصون الحقوق.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع