الإثنين، 01 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
فرنسا تتجهُ نحو الدول الناطقة بالإنجليزية لاستعادة نفوذها

بسم الله الرحمن الرحيم

 

فرنسا تتجهُ نحو الدول الناطقة بالإنجليزية لاستعادة نفوذها

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

عقدت فرنسا قمة "أفريقيا إلى الأمام" التي استمرت يومين، في الفترة من 11 إلى 12 أيار/مايو 2026 في نيروبي في كينيا، واختُتمت بإعلان نيروبي الذي يهدف إلى إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية الفرنسية مع أفريقيا، وتعزيز النمو الصناعي، ومنح أفريقيا صوتاً أكبر في الأنظمة المالية والسياسية العالمية.

 

التعليق:

 

حضر القمة نحو 30 رئيس دولة، وممثلون عن منظمات دولية، وأكثر من 1500 من كبار رجال الأعمال وغيرهم.

 

وأعلنت فرنسا التزامها باستثمار 27 مليار دولار (20 مليار جنيه إسترليني) في أفريقيا، في مجالات الطاقة، والتقنية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد البحري، والزراعة.

 

وقال الرئيس ماكرون: "أفريقيا هي أحدث قارات العالم... وهي بحاجة إلى الاستثمار لتصبح أكثر استقلالاً". وأضاف: "لسنا هنا لمجرد الاستثمار معكم في أفريقيا، بل نحتاج إلى قادة الأعمال الأفارقة للاستثمار في فرنسا". وقد شهدت القمة احتجاجات من معارضي الاستعمار، بل إنّ بعضهم أحرق الأعلام الفرنسية. وأثار ماكرون ردود فعل غاضبة داخل مكان انعقاد القمة بعد أن تفاخر بأنّ فرنسا من بين "الداعمين الحقيقيين للوحدة الأفريقية".

 

وقد استغرق الأمر عشر سنوات لعقد أول قمة فرنسية أفريقية خارج فرنسا أو خارج دول أفريقيا الناطقة بالفرنسية. ويأتي هذا نتيجة لجهود حثيثة تبذلها فرنسا لاستعادة نفوذها خارج معاقلها التقليدية.

 

لقد تراجع موقف باريس، وشهد نطاق نفوذها واقعاً قاسياً وتغيرات جذرية نتيجةً لتهميشها وهيمنة الولايات المتحدة. وقد تمّ طردها إلى حد كبير من الدول الناطقة بالفرنسية في القارة، وخاصة دول الساحل، حيث أطاحت المجالس العسكرية بالحكومات المدنية الموالية لباريس، والتي اتجهت بدورها نحو أمريكا.

 

وتُعدّ هذه القمة في الدول الناطقة بالإنجليزية، بمعناها الواسع، مهمة إنقاذ فرنسية بعد فقدان نفوذها في غرب أفريقيا، وخاصة في معاقلها الغنية بالمعادن مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

 

ليس أمام باريس خيار سوى تبني استراتيجية إظهار التواضع الماكر في أجزاء أخرى من أفريقيا بهدف استعمارها من جديد، ونهب مواردها، واستغلالها.

 

يشير هذا السيناريو إلى فشل المبدأ الرأسمالي وجشعه الاستعماري لموارد الدول النامية الطبيعية. والأدهى من ذلك كله، أنّ الجانب المخزي من هذا الوضع يقع على عاتق أمتنا الإسلامية التي أنعم الله عليها بمبدأ قوي قادر على وقف الرأسمالية واستغلالها بشكل جذري في البلاد الإسلامية وغيرها. في ظل غياب حكم الإسلام، أصبحت بعض الدول النامية خاضعة تماماً للقوى الاستعمارية، ليس طوعاً، بل في بعض الحالات تحت وطأة شروط قاسية، أو لعدم وجود بديل قوي يُعتمد عليه.

 

وبينما تشهد القوى الاستعمارية الرأسمالية كل علامات التراجع، فقد آن الأوان للمسلمين لإقامة دولة الخلافة الراشدة لإنقاذ الأمة الإسلامية والدول النامية الضعيفة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسعود مسلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع