الجمعة، 05 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
إيران تفتح نافذة الخليج عبر بوابة باكستان

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

إيران تفتح نافذة الخليج عبر بوابة باكستان

 

 

الخبر:

 

أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن أمله أن تسهم جهود باكستان في تثبيت وقف إطلاق النار، مؤكداً سعي بلاده لتطوير علاقات ودية مع دول الجوار، خصوصاً دول الخليج. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

إن تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يأتي في سياق دبلوماسي بالغ التعقيد، تحاول فيه طهران كسر عزلتها وتثبيت وقف إطلاق النار.

 

حيث يحاول بزشكيان إظهار حسن الجوار كسياسة ثابتة، وتقديم إيران كقوة سلام واستقرار، وهو يرسم صورة له ولإيران لكسب التأييد الإقليمي والدولي، وأنهم ليسوا مسؤولين عن إثارة الفتنة التي حصلت والانقسام بين البلاد الإسلامية.

 

إن إيران ترسل رسائل طمأنة إلى دول الخليج بأنها لا تشكل تهديداً لها، وأنها تفضل التعاون على المواجهة، بهدف منع هذه الدول من الانخراط بشكل أعمق في أي تحالف أو عمل عسكري ضدها، وأيضاً لتثبيت وقف إطلاق النار، واستثمار الوساطة الباكستانية، وتخفيف الضغط والعزلة، وإظهار أنها شريك يمكن التعامل معه، إضافة إلى محاولة فصل الجبهات وفتح قنوات للحوار مع الجوار الخليجي.

 

وقد يكون هذا التحرك أيضاً نتيجة ما رشح من الاتفاق الأمريكي الصيني، وتخوّف إيران من تخلي الصين عنها، ما يتيح لأمريكا اتخاذ قرار أكثر جرأة لإخضاع إيران وجعلها دولة عميلة، عبر العمل على إنهاء الحرس الثوري وتسليم البلاد لأزلام أمريكا المعتدلين، من وجهة نظر أمريكا.

 

حيث تجد إيران نفسها أقل أهمية بالنسبة للصين، خصوصاً إذا أصبحت الصين حريصة على استقرار الخليج والطاقة والتجارة العالمية أكثر من دعم المغامرات الإيرانية. فالصين في النهاية، ليست حليفاً عقائدياً لإيران، بل شريك مصالح، وإذا تعارضت مصالحها الاقتصادية الكبرى مع التصعيد الإيراني، فإن هذا التصريح، في هذا الوقت تحديداً، يعد رسالة للصين بأنها عنصر استقرار لا عنصر فوضى.

 

إن إيران تدرك أن المنطقة تدخل مرحلة إعادة ترتيب كبرى، وتخشى أن تتحول من لاعب ضروري كما كانت سابقاً إلى عبء على الحلفاء الدوليين.

 

لذلك يجب أن تعي إيران أنه لا ينبغي التعويل على الكفار، بل يجب عليها اتخاذ القرار السياسي بنفسها، بما ينقذها من الضياع.

 

إننا نهيب بالشعب الإيراني أن يعود إلى الالتزام بدينه، فما تغيّرت أحوالنا إلا بعد بُعدنا عن ديننا، وإن العز كل العز في العودة إلى تطبيق شريعتنا واستئناف الحياة الإسلامية، وأن نعيد لهذا الدين عزته بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ونعود كما قال الله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع