الأحد، 07 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/24م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
باكستان النووية جزء لا يُمحى من الأمة الإسلامية وقادرة على التأثير عالمياً

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

باكستان النووية جزء لا يُمحى من الأمة الإسلامية وقادرة على التأثير عالمياً

 

 

الخبر:

 

أصدرت الإدارة الإعلامية للقوات المسلحة الباكستانية (ISPR) بياناً صحفياً بتاريخ 17 أيار/مايو 2026، رداً على تهديد وجودي من قائد جيش الهند، جاء فيه: "أدلى قائد الجيش الهندي بتصريح استفزازي خلال مقابلة حديثة قال فيه: "ينبغي على باكستان أن تقرر ما إذا كانت تريد أن تكون جزءاً من الجغرافيا والتاريخ" وعلى عكس منظومة الاعتقاد الوهمية والهذيانية، ورغم النوايا السيئة المنتشرة في الهند بقيادة هندوتفا، فإن باكستان بالفعل دولة ذات تأثير عالمي، وقوة نووية معلنة، وجزء لا يُمحى من جغرافيا وتاريخ جنوب آسيا".

 

التعليق:

 

إن الرؤية القومية والإقليمية الضيقة لقيادة باكستان لا تزال تحرم المسلمين فيها من تحقيق كامل إمكاناتهم. فهذه القيادة تعتبر التأثير العالمي مجرد القيام بدور ساعي بريد لترامب، في وقت يكافح فيه للخروج من مستنقع الصراع مع إيران. وعلى الرغم من أن باكستان جزء من جغرافيا وتاريخ جنوب آسيا، إلا أن لها وزناً أعظم بكثير، بوصفها جزءاً لا يتجزأ من أمة إسلامية يبلغ تعدادها ملياري مسلم، تسيطر على أهم ممرات الطاقة في العالم، وتمتلك النصيب الأكبر من موارده.

 

وما دامت القيادة الحالية في الحكم، فستظل باكستان عرضة لمؤامرات الهند، سواء عبر التهديد المستمر لإمدادات المياه أو تأجيج الصراعات بين المسلمين، داخل بلوشستان أو مع أفغانستان. أما سيد هذا النظام، ترامب، فهو منشغل ببناء الشرق الأوسط الجديد، حيث يُراد لكيانه المدعوم في الغرب كيان يهود وحليفه في الشرق الدولة الهندوسية أن يهيمنوا على المسلمين. أما المسلمون، فدورهم في هذا الشرق الأوسط الجديد هو الاقتتال فيما بينهم تحت شعارات مكافحة الإرهاب والانفصالية. وهذه هي الثمار المُرّة المباشرة لقيادة لا ترى أبعد من القومية والإقليمية.

 

يا مسلمي باكستان: كيف تصمتون أمام قومية قيادة باكستان؟ إن القومية كِبرٌ مذموم وعنصرية مدمرة، وقد حرّمها دينكم العظيم. قال رسول الله ﷺ: «إِذَا الرَّجُلُ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا» وقال ﷺ عن دعوى الجاهلية: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» وقال ﷺ: «وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ... فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ». لقد قام الكافر المستعمر بنشر القومية بين المسلمين، فمزّقت وحدتهم إلى شعوب وأعراق متفرقة. وعندما أُثيرت القوميات التركية والعربية والكردية والفارسية، انقسمت الأمة الإسلامية، ما أدى إلى تفكك دولتهم الواحدة وتجزئة بلادهم. ولا تزال آثار هذا الخطر قائمة إلى يومنا هذا.

 

يا مسلمي باكستان: إننا نعاني من قيادة قومية عاجزة، في حين إن باكستان قادرة على إقامة الخلافة الراشدة التي توحّد البلاد الإسلامية في دولة واحدة. إننا نتطلع إلى الحكم بما أنزل الله، كما يتطلع إليه المسلمون من إندونيسيا إلى المغرب، والسؤال هو: مَنْ مِنَ المسلمين سيبادر أولاً بالبذل والتضحية لينال نصر الله؟

 

أيها المخلصون في جيش باكستان: ما هي رؤية ترامب وأعوانه داخل قيادتكم العسكرية، ومنهم المشير المفضل لديه عاصم منير؟ إنها إبقاء المسلمين في صراع دائم وفق مفهوم "الصراع منخفض الحدة"، لإضعاف قدراتهم ومنعهم من مواجهة أعدائهم من اليهود والهندوس والصليبيين. ويفتخر عملاء ترامب في قيادتكم بقدراتهم الدبلوماسية عندما يتعلق الأمر بإنقاذ أمريكا من غضب المسلمين في إيران، لكنهم لا يحملون الرؤية نفسها تجاه المسلمين في أفغانستان، الذين قاتلوا معكم ضد الاتحاد السوفيتي. إن قيادتكم القومية لن تقودكم أبداً لإعطاء النصرة لإقامة الخلافة، وتوحيد البلاد الإسلامية، وإجبار أمريكا على الانسحاب منها، وتحرير كشمير وفلسطين. فإن لم يكن ذلك واضحاً لكم، فإنه يزداد وضوحاً يوماً بعد يوم أنكم بحاجة إلى قيادة جديدة تُبنى على رعاية مصالح الإسلام وأمته. ونحن بحاجة إلى قيادة إسلامية توحّد المسلمين، وتهزم الأعداء، وتقود البشرية بعدل الإسلام وهدايته. وتلك القيادة هي حزب التحرير، الذي يعمل بينكم ومعكم وقريب منكم، فاستجيبوا يا عباد الله.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع