الأربعاء، 10 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
غطرسة كيان يهود... انتفاخ فارغ ما له من قرار

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

غطرسة كيان يهود... انتفاخ فارغ ما له من قرار

 

 

الخبر:

 

قال منظمو أسطول الصمود، إن نشطاء أفرج عنهم كيان يهود بعد اعتقالهم على متن قوارب حاولت إيصال مساعدات إلى غزة، تعرضوا لانتهاكات جسدية وجنسية، إذ تعرضوا للضرب على الرؤوس والأضلع ونقلوا إلى المستشفى بسبب الإصابات، وأن 15 على الأقل تحدثوا عن تعرضهم لاعتداءات وانتهاكات جنسية وتحرش مهين، بينها حالات اغتصاب.

 

وكان جيش الاحتلال قد اعتقل 430 شخصا كانوا على متن 50 قاربا في المياه الدولية يوم الثلاثاء لاعتراض سبيل أسطول من المتطوعين كان يسعى إلى إيصال إمدادات إلى قطاع غزة. (وكالة معا - بتصرف)

 

التعليق:

 

هذه الغطرسة ليست جديدة على كيان يهود، فما هي إلا لقطة قصيرة من مسيرة الإجرام والوحشية التي يمارسها الكيان بحق أهل غزة وكل فلسطين منذ أكثر من عامين ونصف، ولكن الجديد هذه المرة أنّ هذا المشهد يتكرر مع نشطاء ليسوا من فلسطين، بل من الغرب ومنه دول لطالما دعمت كيان يهود وشدت على يديه كفرنسا وإيطاليا وألمانيا.

 

فرسالة كيان يهود للعالم باتت واضحة، وهي أنه لا يكترث بقانون دولي ولا بمياه دولية ولا بحقوق إنسان ولا بأي قيم أو أخلاق طالما أن الأمر يتعارض مع أهدافه وغاياته. ولذلك خرج بن غفير، بكل وقاحة في فيديو مصور يظهر فيه وهو يشرف على التنكيل وتوجيه الإهانات لنشطاء أسطول الصمود العالمي المحتجزين في ميناء أسدود، وهم معصوبو الأعين ومقيّدون على الأرض، بذريعة أن كل من يطالب بوقف الجرائم بحق أهل غزة هو إرهابي أو داعم للإرهاب.

 

ومع علم كيان يهود أن أسطول الصمود هو أسطول مدني إعلامي وأنه ليس أسطولا عسكريا، وأنه لن يرفع الحصار عن غزة أو ينهي الجرائم بحق أهلها، ولكنه لا يريد أدنى تعاطف أو مساعدة رمزية، من شدة غطرسته وبلوغه مبلغا كبيرا في التمادي والعدوان، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾.

 

والمؤسف هو أن غطرسة كيان يهود ما هي إلا انتفاخ فارغ ما له من قرار. ولكن تواطؤ حكام الغرب والاستعمار معه، وصمت حكام المسلمين تجاه جرائمه بل وتآمر بعضهم معه، وتخاذل جيوش الأمة عن نصرة أهل فلسطين، جعلته كالفأر الذي يتبختر أمام أسد مقيد! فلو أحس كيان يهود مجرد إحساس بأن جيشا واحدا من جيوش الأمة سيتحرك نصرة لفلسطين وأهلها لارتعدت فرائصه وكف شروره، ولكنه أمن العقوبة فأساء الأدب.

 

إنّ ما يحدث يعيد التأكيد على أنه ما من سبيل لتحرير فلسطين ونصرة غزة وأهلها وإنقاذهم من براثن يهود إلا بقوة جيوش الأمة، فهذا واجبها وهي القادرة على ذلك، وبغير ذلك ستبقى فلسطين محتلة وسنواصل رؤية مشاهد الإجرام والإذلال والغطرسة.

 

فما يحدث الأصل أن يعزز القناعة بأن نصرة فلسطين لن تكون من خلال أساطيل مدنية استعراضية تصرف الأنظار عن الحل الحقيقي لها وتفرغ مخزون الحماس لدى المسلمين، بل تكون بأساطيل عسكرية حربية من جيوش المسلمين، تنطلق مكبرة مهللة متوكلة على الله لا تخالطها المعاصي والمنكرات، فما النصر إلا من عند الله ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع