السبت، 20 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/06م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
هل أُشربوا عجل التطبيع مع كيان يهود في قلوبهم؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

هل أُشربوا عجل التطبيع مع كيان يهود في قلوبهم؟!

 

الخبر:

 

قال وزير الخارجية التركي حقان فيدان لصحيفة نيكاي آسيا اليابانية: "أشير إلى أهمية رؤية أوسع للاستقرار تقوم على منصة إقليمية تعاونية، مع التأكيد على ضرورة التزام جميع دول المنطقة بسلامة أراضي بعضها البعض وسيادتها وأمنها". وأكد أن كيان يهود يمكنه الانضمام إلى هذه العملية إذا اعترف بدولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967، مشيرا إلى أنه إذا تم حل هذه "المشكلة"، فأعتقد أن "أمن كيان يهود سيحظى بدعم كبير من دول المنطقة".

 

التعليق:

 

هكذا يتحدث فيدان عن الصراع مع كيان يهود وكأنه إشكالية عدم تعاون وانسجام وأن المشكلة يسهل حلها بمجرد التفاهم على اقتسام الأرض بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية، ليحظى بعدها كيان يهود بالعيش المشترك والتعاون مع كل دول المنطقة التي سمى منها باكستان وتركيا والسعودية ومصر ودول الخليج وإيران!

 

وهذه الرؤية نابعة من افتقار فيدان إلى النظرة الشرعية لقضية فلسطين، متماهيا بذلك مع أردوغان نفسه الذي هو بدوره يستنكر على قادة كيان يهود بأشخاصهم وجرائمهم ولكنه يستثني كيانهم. فهما لا يريان إشكالية في استمرار احتلال فلسطين، بل إن المشكلة في نظرهما هي في ممارسات وسلوكيات كيان يهود، والتي إذا ما غابت أو تدبّر أمرُها زالت الإشكالية بنظرهما!

 

إن فيدان عندما يتحدث عن دولة فلسطينية في حدود عام 1967م، إنما هو يتحدث عن بقاء الاحتلال في أكثر من ثلاثة أرباع فلسطين، التي روت ترابَها دماءُ الشهداء والأبطال ومنهم جنود دولة الخلافة العثمانية التي حافظت عليها قرابة ستة قرون، ولم تتوان عن نصرتها وحفظها حتى في أضعف حالاتها! لأنها كانت تتعامل مع فلسطين من منطلق إسلامي شرعي، بأنها أرض إسلامية منذ فتحها الفاروق عمر بن الخطاب فصارت بذلك ملكا للأمة الإسلامية كلها منذ تلك اللحظة إلى يوم الدين، ولا يجوز التفريط بشبر واحد منها لأين كان.

 

إن الذين أشربوا عجل التطبيع مع كيان يهود في قلوبهم هم واهمون إن ظنوا أن الأمة سترضى بما يقولون أو تقبل بالتفريط الذي يعدونه إنجازا يستحق المحاولة. فالأمة الإسلامية تعلم أن فلسطين أرض خراجية إسلامية وحل مشكلتها لا يكون إلا باجتثاث كيان يهود منها، لتعود خالصة للإسلام والمسلمين، والسبيل إلى ذلك لا يكون بالمفاوضات ولا بالسلام ولا بإغراء كيان يهود بالتطبيع وبناء العلاقات، بل يكون عبر تحريك جيوش الأمة فهي المسؤولة عن تحرير فلسطين وإعادتها إلى حظيرة الإسلام.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع