- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الروهينجا بلا أرض وبلا جنسيّة عضو مبتور من جسد الأمة الإسلاميّة
الخبر:
حذرت الأمم المتحدة من أن الانخفاض المستمر في التمويل الإنساني الدولي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لأكثر من 1.2 مليون لاجئ من الروهينجا في بنغلادش، في وقت تواجه فيه منظمات الإغاثة صعوبات متزايدة في توفير الخدمات الأساسية لأكبر تجمع للاجئين في العالم. وتأتي هذه التحذيرات بعد مرور ما يقرب من تسع سنوات على موجة النزوح الجماعي التي شهدتها ولاية راخين في ميانمار عام 2017، عندما فر مئات الآلاف من الروهينجا إلى بنغلادش هرباً من واحدة من أكثر الإبادات العرقية الوحشية في العصر الحديث. (موقع وصل للأخبار، 04/06/2026).
التعليق:
يعيش مسلمو الروهينجا مأساة لم تتوقف فصولها؛ أزمة شعب لم يتم تهجيره قسريّا وقمعه وإذلاله فقط بل محاولات حثيثة ممنهجة لتصفيته ومحوه من السجلات. أزمة شعب لا يُراد الاعتراف بوجوده: من التهميش إلى سحب الجنسية والحقوق، إلى المجازر، إلى النزوح الجماعي على متن قوارب الموت في رحلة نحو المجهول. والآن يقبع 1.2 مليون لاجئ داخل مخيمات بلاستيكية مهترئة في ظروف قاسية، يواجهون قيظ الصيف وزمهرير الشتاء، أضف إلى ذلك انتشار الأوبئة والأمراض في ظل مشقّة تقديم الرعاية الطبية الكافية.
شعب هويته الإسلام لكن يُصنّف أنه بلا هويّة! تنكرت له دول الجوار كأنّه طفل لقيط مع أنه من بني عقيدتهم! شعب استنصر فلم يُنصر مع أن دول الجوار تمتلك جيوشا لو استنفرت لن تبقي أو تذر بوذيّا واحدا من المجرمين القتلة.
إن معاناة مسلمي الروهينجا لن تنهيها منظمات الدول الاستعماريّة التي خطّت بأيديها أول سطور هذه المأساة؛ فقد خلقت سياسات الاستعمار البريطاني منذ سنة 1824 توترات بين البوذيين والمسلمين أدّت إلى ارتكاب القوات البورمية مجزرة مروعة سنة 1942 راح ضحيّتها 100 ألف مسلم، ومن وقتها والسياسات القمعية لم تتوقف ولا تزال إلى اليوم مستمرّة.
لن ينصر الروهينجا ولا المستضعفين من المسلمين في كل مكان إلا دولة الإسلام وجيش الإسلام الموحّد تحت راية رسول الله ﷺ.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. درة البكوش



