السبت، 05 محرّم 1448هـ| 2026/06/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الجيش الباكستاني بحاجة قيادة تمتلك رؤية لحمل الإسلام إلى العالم  وليس قيادة تفتخر بخدمة أمريكا!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الجيش الباكستاني بحاجة قيادة تمتلك رؤية لحمل الإسلام إلى العالم

وليس قيادة تفتخر بخدمة أمريكا!

 

 

الخبر:

 

في 15 حزيران/يونيو 2026، قال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف إنه بعد محادثات مكثفة تم التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. وفي منشور على منصة إكس، قال إننا سعداء بالإعلان عن اتفاق السلام، حيث أعلن الطرفان الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وأضاف أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد يوم الجمعة 19 حزيران/يونيو 2026 في سويسرا. (راديو باكستان)

 

التعليق:

 

تتباهى القيادة العسكرية والسياسية في باكستان بنيل كامل الفضل في إبرام مذكرة تفاهم بين إيران وأمريكا، والتي توفر إطاراً لإجراء مفاوضات تفصيلية حول قضايا متعددة، بما في ذلك الملف النووي. ويدّعي حكام باكستان أن هذا يقلل من فرص التصعيد المتكرر بين أمريكا وإيران، والذي أدى سابقاً إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط والغاز واليوريا وغيرها من السلع الأساسية من المنطقة. كما يدّعون أن مثل هذه التصعيدات كان يمكن أن تتوسع من حرب على بلد إسلامي واحد إلى نزاع أوسع. وبالتالي، يرون أنه إذا تم تجنب الحرب من خلال تأمين بعض مصالح أمريكا، فإن ذلك ثمن بسيط لتحقيق السلام.

 

غير أن السبب الجذري لانعدام الأمن والبؤس الاقتصادي في منطقتنا هو وجود البنية الأمنية الأمريكية وقواعدها العسكرية وقواتها ونقاط التجسس التابعة لها المتخفية في شكل بعثات دبلوماسية، وحكامها العملاء في البلاد الإسلامية. فعندما ترغب أمريكا في زعزعة استقرار المنطقة، فإنها ببساطة تختلق ذريعة لمهاجمة واحتلال دولة، مستخدمة تلك البنية الإقليمية.

 

لقد هاجمت الولايات المتحدة أفغانستان عام 2001 بناءً على كذبة ملفقة مفادها أن منفذي هجمات البرجين في نيويورك كانوا في أفغانستان، وأن أفغانستان أصبحت مركزاً لـ"الإرهاب" العالمي. ثم ظلت منطقتنا طوال العشرين عاماً التالية في اضطراب مستمر، ما أعاق تقدمها. وبعد ذلك هاجمت أمريكا العراق عام 2003 بناءً على كذبة ملفقة تماماً وهي أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، رغم أن العراق كان يخضع لعقوبات قاسية لأكثر من عقد ولم يكن في وضع يسمح له بتطوير أو امتلاك مثل هذه الأسلحة. وظل العراق لعشر سنوات أخرى في اضطراب مستمر أعاق تقدمه. وحتى اليوم لا تزال هاتان المنطقتان تعانيان من الاضطراب الذي تسببت به الولايات المتحدة. لذلك، لو كانت القيادة في باكستان واعية لكانت ستدعم مسلمي إيران، من أجل تفكيك البنية الإقليمية الأمريكية بشكل دائم، بدلاً من التوسط لإنقاذ ترامب من هزيمة مذلة. إن منح الأفعى فرصة للعيش في مسكننا يمنحها فرصة لمهاجمتنا مرة أخرى.

 

وكانت القيادة الواعية في باكستان ستدرك أن الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران قد وفر فرصة لطرد الولايات المتحدة من المنطقة واقتلاع العملاء الغربيين من دول الخليج، وتوحيدها مع باكستان تحت نظام الخلافة. وكان من شأن ذلك أن يخلق قدرة ليس فقط على الهيمنة على المنطقة، بل أيضاً على تحدي الهيمنة الأمريكية العالمية بشكل فعال. غير أن رؤية القيادة الحالية هي رؤية الولايات المتحدة لهم، وهي أنهم عبيد. والعبد لا يملك رؤية تتجاوز طاعة أوامر أسياده.

 

لقد ثبت اليوم، بعد حرب روسيا وأوكرانيا والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أن القوى الكبرى الحالية هي قوى في حالة تراجع، لأنها غير قادرة على هزيمة قوة عسكرية متوسطة أضعف منها عسكرياً واقتصادياً. لذا فإننا بحاجة إلى قيادة واعية تمتلك رؤية لتوحيد بلاد المسلمين، وتطبيق الإسلام فيها، وطرد القوى الاستعمارية الغربية من بلاد المسلمين. وهذه القيادة هي قيادة حزب التحرير. فمنذ تأسيسه عام 1953، أعلن حزب التحرير للأمة وللمخلصين في قواتها المسلحة أننا بوصفنا أمة قادرون على تفكيك الاستعمار العسكري والاقتصادي والسياسي الغربي.

 

لقد أكدت الأحداث الحالية أنه عندما يقرر بلد مسلم مواجهة أمريكا، ويستخدم موارده بذكاء، فإنه يستطيع أن ينجح في وقف عدوانها. كما يؤكد ذلك أن الخلافة ستكون قادرة بسهولة على تفكيك البنية الإقليمية الأمريكية، حيث ستمتد من إندونيسيا إلى المغرب، وتضم أكثر من ثلاثة ملايين جندي، وتمتلك أعداداً هائلة من الدبابات والطائرات والسفن والمدافع والغواصات والصواريخ والطائرات المسيرة والأسلحة النووية، وتسيطر على جميع طرق الشحن الرئيسية، بما في ذلك قناة السويس في مصر، ومضيق باب المندب بين اليمن وجيبوتي، ومضيق هرمز بين إيران وعُمان، ومضيق ملقا بين ماليزيا وإندونيسيا. والخطوة الأولى لتحقيق كل ذلك هي إعطاء جيش باكستان النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة.

 

إن من سنة الله سبحانه وتعالى في الأمم أن القوى والإمبراطوريات تقوم وتزول، قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ – ولاية باكستان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع