الخميس، 17 محرّم 1448هـ| 2026/07/02م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
وَمُسْتَجِيرٌ بِعَمْرٍو عِنْدَ كُرْبَتِهِ... كَالْمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

وَمُسْتَجِيرٌ بِعَمْرٍو عِنْدَ كُرْبَتِهِ... كَالْمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ

 

 

الخبر:

 

العَليمي بحث مع وفد شركة هنت الأمريكية استئناف الاستثمارات النفطية في اليمن، بينما دعا مسؤولون في مأرب إلى توسيع الدعم الأوروبي لمواجهة أزمة النزوح المتفاقمة. (الشرق الأوسط، 2026/06/29)

 

التعليق:

 

إن هذا المشهد يختزل حقيقة النظام الرأسمالي العفن وأدواته في بلاد المسلمين حيث يتسابق الحكام الرويبضات لفتح الأبواب على مصاريعها أمام الشركات الرأسمالية الاحتكارية الأمريكية والأوروبية لنهب ثروات الأمة ومقدراتها تحت مسميات الاستثمار الخادعة والاتفاقيات الاقتصادية المجحفة التي لا تطعم جائعاً ولا تؤمّن خائفاً، بل تزيد من ارتهان البلاد للقرار الخارجي وتجعل مقدراتها رهينة لمصالح الكارتلات النفطية العابرة للقارات.

 

وبينما تترك الأمة تكابد الفقر والتشرد والنزوح في مخيمات المعاناة في مدينة مأرب وغيرها، يُحرم المسلمون من خيراتهم التي جعلها الإسلام ملكاً لهم ولا يجوز بحال من الأحوال لشركات الغرب الكافر المستعمر أن تضع يدها عليها أو تتحكم في إنتاجها وتوزيعها. إن هذا الواقع الأليم يبين مدى الانفصام الكامل بين مصالح الشعوب المنكوبة وبين النخب السياسية التي تقتات على استجداء المعونات من المنظمات الدولية وتوسيع مساحات الاستجداء للغرب الكافر بدلاً من انتزاع الحقوق وتحقيق الاكتفاء الذاتي من خيرات الأرض الطيبة.

 

إن علاج أزمات اليمن المتجذرة وبقية بلاد المسلمين لا يكون بالارتماء في أحضان أمريكا أو اللهث خلف الوعود الأوروبية الكاذبة، بل بقطع دابر الاستعمار الفكري والسياسي والاقتصادي وإعادة الثروات لأصحابها الحقيقيين عبر تطبيق أحكام الإسلام في ظل دولة مبدئية مخلصة ترعى شؤون الناس بالعدل الرباني، وتنهي حقبة النهب الرأسمالي الدولي، وتصون كرامة المسلم وحقه في العيش الكريم فوق أرضه دون تبعية أو ذل.

 

قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبود الفقيه – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع