- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
أحداث سبتة: مرآة عاكسة للفجوة العميقة بين الشّعوب وحكّامها
الخبر:
قالت إسبانيا إنّ عمليّات عبور المهاجرين إلى سبتة، جَيْبِها الواقع في شمال أفريقيا، توقّفت خلال اللّيل إذ بدأت الشّرطة يوم السّبت في تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدودها مع المغرب عقب اندفاع جماعيّ أودى بحياة ما لا يقلّ عن 67 شخصا. وتقدّر السّلطات الإسبانيّة أنّ نحو 50 ألف شخص عبروا إلى سبتة برّا وبحرا منذ يوم الخميس في موجة غير مسبوقة عند أحد الحدود البرّيّة للاتّحاد الأوروبّي مع أفريقيا. (نسمة تي في)
التّعليق:
سبتة هي مدينة واقعة في شمال أفريقيا. منذ استقلاله طالب المغرب باستعادتها والسّيادة عليها وعلى مدينة مليلية، لكنّ إسبانيا رفضت ذلك واعتبرتهما جزءاً من أراضيها.
شهدت هذه المدينة في الأيّام الأخيرة تدفّقا جماعيّا من المغاربة في هجرة جماعيّة لفتت الأنظار وأثارت التّساؤلات.
مئات الآلاف من سكّان المغرب وفي يوم "العرش" توجّهوا نحو البحر باتّجاه سبتة التي حسبوها ملجأ لتأمين حياة أفضل بعد أن انعدمت في ظلّ (صاحب العرش).
إنّه لمن المحزن أن تحيا الشّعوب في ظلّ أنظمة يقوم عليها حكّام يدفعون برعاياهم إلى الموت بدل تأمين الحياة والعيش الكريم لهم!
إنّه لمن المؤلم أن يختار النّاس المخاطرة بحياتهم في البحار على البقاء في بلدهم الذي انعدمت فيه أبسط مقوّمات العيش!
إنّه لمن المؤسف أن يكون حال المسلمين في ظلّ حكّامهم على ما هو عليه من شقاق، فالشعوب في واد تسير هائمة ضائعة جائعة وحكّامها في واد آخر يجرفهم الطّمع في العروش والولاء للأعداء والوحوش!
إنّ الفجوة العميقة هذه بين الشّعوب المسلمة وحكّامها لن تُسَدّ إلّا إذا تناغم الطّرفان وتوحّدا على ما يضمن الحياة الكريمة التي وعد الله بها عباده إن أطاعوه وحكموا بشرعه.
ما حدث في المغرب وفي غيرها من بلاد المسلمين وحتّى من غير بلاد المسلمين يعكس فشل نظام عالميّ أذاق النّاس الويلات ودفع بهم للمجازفة والمخاطرة بالحياة، فمتى تعي البشريّة فساد هذا النّظام وتطالب بنظام ربّها فتسعد بالحياة؟!
كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير
زينة الصّامت



