الجمعة، 08 ربيع الأول 1448هـ| 2026/08/21م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
بين خطأ صيدلاني بقراءة خط الطبيب وخطأ المسلم في فهم الإسلام!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بين خطأ صيدلاني بقراءة خط الطبيب وخطأ المسلم في فهم الإسلام!

 

 

الخبر:

 

ذكرت وسائل الإعلام كيف حولت وصفة طبية اعتيادية كُتبت لعلاج نزلة برد بسيطة والتهاب في الحلق إلى بداية مأساة صحية مروعة لطفلة صغيرة مقيمة في منطقة المعادي في القاهرة، بعدما تسبب خطأ صيدلاني في قراءة خط الطبيب المكتوب باليد في صرف دواء مخصص لعلاج الصرع والاضطرابات العصبية الشديدة بدل العلاج الموصوف، لتبدأ رحلة حبس الأنفاس داخل أروقة المستشفيات.

 

التعليق:

 

إذا كان الخطأ في قراءة وصفة طبية قد يقلب علاجاً بسيطاً إلى مأساة، فكيف سيكون حال المسلم إذا أخطأ في قراءة وصفة الحياة التي أنزلها الله له؟ فحين يُبعث شخص لأداء مهمة فيؤدي غيرها ولو بمنتهى النجاح فإنه يكون فاشلا. فما لم تجعل قضيتك في هذه الحياة إقامة الدين في الأرض فأنت فاشل، مهما أحرزت من شهادات عالية ومركز مرموق ومنزل رحيب، ومهما صليت وصمت، لأنك لم تؤد الوظيفة التي ابتعثك الله في الحياة من أجلها.

 

في كل مرة نقرأ سورة الفاتحة، نقرأ قوله تعالى ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، والأنبياء والمرسلون في مقدمة هؤلاء المنعَم عليهم، فماذا كان العمل المشترك بينهم؟ إنه الدعوة إلى الله وشرعه. فالأصل أن يكون كل مسلم حامل دعوة ليكون من الذين أنعم الله عليهم، لا أن يعيش لدنياه وحدها، ولا أن يحصر علاقته بالإسلام في دائرة العبادات الفردية فحسب.

 

راجع الوصفة مرة أخرى، واسأل نفسك بصدق: هل أعيش كما يريد الله، أم كما أهوى؟ هل أبحث عن سلامة المنهج أم منهج السلامة؟ قال تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

جابر أبو خاطر

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع