- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
سلطان الكفر يتفكك والأمة تترقب!
الخبر:
قال الرئيس الأمريكي: هذا يوم إنزال اقتصادي، نريد من كل حلفائنا أن يصطفوا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية لعزل إيران وإنزال الهزيمة بها. (بي بي سي عربي، 20 آب 2026)
التعليق:
بعد فشل أمريكا في حسم الحرب على إيران، إضافة إلى فشلها في إقناع الغرب ودول الناتو وغيرها من دول العالم لمشاركتها في الحرب لتحقيق النصر على إيران، وبعد مرور أكثر من ستة أشهر جاء ترامب بإعلانه الأخير عن عملية اقتصادية ساحقة لإيران، داعياً حلفاءه لكي يصطفوا إلى جانبه لإنزال الهزيمة بإيران رغم عدم استجابتهم لدعواه سابقاً، وهذا ما يؤكد لنا أن كثرة إعلاناته ودعواته بطلب العون من الدول له دلالة كبيرة على الضعف الذي تعاني منه أمريكا.
وأما العزلة والحصار الاقتصادي والأكثر سحقاً كما يذكر باقي الخبر الذي يتكلم به ترامب فإن المتضرر الأول منه هم حلفاؤه قبل إيران لأنه يريد أن يجعل إيران ونفطها ملكاً لأمريكا فقط بعد هيمنته على نفط فنزويلا ثم السيطرة على إمدادات النفط وغيرها من المعادن والصناعات البتروكيمياوية إلى العالم من هذه المنطقة والتي تقدر من النفط فقط 20% من احتياطي العالم، عبر السيطرة على مضيق هرمز، والذي عبر ترامب أكثر من مرة على أنه مضيق أمريكي! هذا في الوقت الذي يعاني فيه العالم من نقص في الطاقة وما لذلك من انعكاسات على الصناعة وعلى الوضع الاقتصادي العالمي.
ويزداد ذلك مع مرور الزمن بسبب قلة الموارد الاقتصادية من المواد الأولية للصناعة واضطرابات التبادل التجاري واختلال ميزان المدفوعات، وهذا ما حصل الآن، وهذا الوضع الاقتصادي للعالم والعجز المالي وارتفاع المديونية والمعالجات المسدودة، إلا إذا استثنينا الصين المهددة بالحصار، كل ذلك أدى إلى ضعف التحالفات الاقتصادية والعسكرية مع ضعف أمريكا الضامن للاستقرار العالمي بسيطرتها على المنظمات العالمية.
أما الذي يهمنا نحن المسلمين فهو أن ندرك أن هذا الواقع هو فرصة عظيمة للتحرر من قيود المستعمرين وعملائهم بإعطاء أهل القوة والمنعة المخلصين النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، ليخلد التاريخ ذكراهم كما خلد ذكرى السعدين.
قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ ويقول رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، وما ذلك على الله بعزيز.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد الحمداني – ولاية العراق



