الجمعة، 15 ربيع الأول 1448هـ| 2026/08/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الخلافة؛ ميثاق العهود

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الخلافة؛ ميثاق العهود

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

قال أردوغان إن مصر يمكن أن تنضم إلى اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان مؤخراً، واصفاً انضمام القاهرة بأنه ممكن وأن الاتفاقية مفتوحة أمام المزيد من الأعضاء. (الجزيرة كوم)

 

التعليق:

 

يُصوَّر اتفاق مكة للدفاع المشترك الأخير على أنه نجاح، ويُروَّج له لكسب تأييد الأمة الإسلامية. تُصوِّر باكستان وتركيا والسعودية الاتفاق على أنه جبهة موحدة للأمة الإسلامية على الصّعيد الدولي، كدفاع ضد أي طرف خارجي يُهدد المسلمين. مع ذلك، يُمكننا أن نُدرك أن هذا الاتفاق الدفاعي ليس إلا استراتيجية ملائمة، تدعم مصالح أمريكا الاستعمارية، وتُعزّز سيطرتها على الشرق الأوسط.

 

تتحدث الدول الثلاث الأعضاء في الاتفاق الآن عن انضمام المزيد من الدول، مُعيدين تصوير سياسة الدفاع المشترك بين المسلمين، لكن هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة، ويُلحق الضرر بالأمة، مهما حاولوا تجميل أقوالهم ومظاهرهم.

 

بدأت أوروبا جهودها لتفتيت وحدة المسلمين إبان الخلافة العثمانية، إذ كان هدفها إخراجهم من النظام المركزي للحكم الإسلامي. وقد تم تعزيز نزعات إقليمية وقومية وعرقية مُختلفة داخل الأمة الإسلامية، وبذلك نجحت أوروبا في تفتيت البلاد الإسلامية. وتأججت نيران القومية والوطنية، فانقسمت البلاد الإسلامية إلى مزق، بينما بقي المسلمون مترابطين بقلوبهم ومعتقداتهم. احتاجت الدول إلى النمو الاقتصادي وتأمين حدودها، وسرعان ما شعرت بالحاجة إلى إبرام اتفاقيات لحماية سيادتها. إلا أن الاستعمار استغل هذه الحاجة استغلالاً فاحشاً لمصالحه الخاصة، فقد رسّخت الحدود والمعاهدات انقسام الأمة. واليوم، يُعيد التاريخ نفسه في صورة اتفاقية مكة.

 

إن الإصرار على انضمام دول أخرى إلى الاتفاقية ودعوتها يُذكّر بعار حلف بغداد، كما أن تشكيل حلف سنتو قُدِّمَ على أنه مقاومة إسلامية للهجوم غير الأخلاقي والإلحادي للاتحاد السوفيتي، إلا أن هدفه الحقيقي كان دعم أمريكا في حربها.

 

لو كان اتفاق مكة حقاً في صالح المسلمين، لكان أول إجراء له هو الدفاع عن المسلمين ضدّ ظلم الغرب، ومع ذلك، لا تزال غزة وإيران مهمشتين، ضحايا كيان يهود وأمريكا وحكام المسلمين.

 

إن الكلمة الموحدة الحقيقية الوحيدة التي يمكننا الاعتماد عليها هي كلمة الله سبحانه وتعالى. فبأمره يجب على الأمة الإسلامية أن تتوحد وتدافع عن نفسها، لا طمعاً في مصالح الغرب وثرواته، بل ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى. وإن قيام دولة الخلافة سيُمكّن السعودية وباكستان وتركيا وكل البلاد الإسلامية من استخدام القوة نفسها ورفع راية الإسلام. فالخلافة على منهاج النبوة هي التي ستنهي جميع العهود الشيطانية وستجمع الأمة الإسلامية في ظلها.

 

﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونََ

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع